الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
خالد وسعد مولياه
نقش خاتمه
يا وليد أنت ميت، والله أعلم.
ذكر خلافة سليمان بن عبد الملك بن مروان ولمعا من خبره
هو أبو أيوب سليمن بن عبد الملك بن مروان وباقى نسبه قد تقدم مع أبيه وأخيه، ويلقب مفتاح الخير. كان فصيحا لسنا أديبا معجبا بنفسه متوقفا عن سفك الدماء، وكان أكولا شرها نكّاحا، يأكل كل يوم نحو من ماية رطل وأكثر. وأغزى أخاه مسلمة الصايفة حتى بلغ القسطنطينية، وبدأ ببناء الرملة سنة ثمان وتسعين.
بويع له بدمشق وهو بالرملة فى النصف من جمادى الأخرى سنة ست وتسعين، وله أربعون سنة وأربعة أشهر، وكانت أيامه سنتين وسبعة أشهر وستة وعشرين يوما.
(1)
خالد. . . مولياه: فى تاريخ القضاعى، ص 141:«خلد [كذا] مولاه، وسعيد مولاه» ، كذا فى نهاية الأرب 21/ 336
(3)
يا. . . ميت: كذا فى نهاية الأرب 21/ 336
(4)
سليمن. . . مروان: انظر سير أعلام النبلاء 5/ص 111 - 113
(9)
ببناء الرملة: فى المنجد (فى الأعلام) ص 310 مادة «الرّملة» : «اتخذها سليمان. . .
مقرا له 716»
(11)
أربعون. . . أشهر: قارن هنا ص 339:15؛340:1؛ وفقا لزيترستين، مقالة «سليمان ابن عبد الملك» ،560، ولد سنة 60 وكان عمره عندما تولى الخلافة 36 سنة
(11 - 12) سبعة. . . يوما: فى تاريخ القضاعى، ص 142:«ثمانية أشهر إلا خمسة أيام»
أمه ولاّدة بنت العباس، وهى أم أخيه الوليد، وهى إحدى ثلث ولدت كل واحدة منهن خليفتين، وهن فاطمة بنت سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه والخيزران الجرشيّة يأتى خبرها فى موضعه إنشاء الله تعالى.
وكانت الناس فى أيامه منهمكون على المآكل من ساير الأنواع، يتغالون فى شراء الطباخات الماهرات، ويلقى الرجل صديقه. . . يكون له معه خطاب إلا ما أكلت اليوم وما تعشيت البارحة. . . م تطيق بأكل وما أشبه ذلك.
فمن نكث التاريخ فى ذلك (215) ما رواه المسعودى رحمه الله أن سليمان بن عبد الملك قصد التنزه فى بستان لعمر بن عبد العزيز بالغوطة حين انتهت فوكهه. فأمر عمر أن توفر فاكهة البستان ولا تجنى عشرة أيام، ونزل سليمان وصحبته ندماء حضرته. فمشى فى البستان بين حفدته فى أول النهار، وعاد يتناول كل فاكهة على شجرها بيده معما يتخيرون له رفقاؤه من كل ثمرة قد انتهت وبلغت، وهو يلقم جميع ذلك إلى أن تعالى النهار وسخنت الفاكهة. فقال لوكيل عمر بن عبد العزيز: إننى جايع يا شمردل فما عندك على سبيل التعجيل قبل الغداء؟ فقال: نعم يا أمير المؤمنين، عندى جدى حنيذ كان يغدوا على بقرة ويروح على أخرى. فقال:
(1 - 3) أمه. . . الجرشيّة: قارن بلطائف المعارف 80 - 81
(3)
يأتى. . . موضعه: انظر كنز الدرر 5/ 104،458
(7)
المسعودى: لم أقف على هذا النص فى مروج الذهب
عجّل به. فأحضره كأنما حشى حشوا، فأكله عن آخره ولم يشارك فيه. ثم قال: ما عندك أيضا؟ فقال: أربع دجاجات من أولاد الهنود قد سمنوا حتى عادوا كفراخ النعم. فأتا بهن فأكلهن ولم يرم منهن سوى العظم ممشمشا. ثم قال: هيه شمردل ما عندك أيضا؟ فقال: عكّة من سويق السمد قد لتت بسمن طرى وسكر طبرزد. وأحضرها فاستوفاها. ثم حضر الطباخ يستأذن على حضور الطعام. فقال: أحضره بقدوره. فأحضرت ثمانين قدرا من أنواع الأطعمة. فشرع يأكل من كل قدر اللقمة واللقمتين، وغرفت القدور، وجلس على السماط وأكل فلم تنكر من أكله العادة شيا. ثم استدعى بكيزان الفقّاع، فشرب ما شاء الله أن يشرب. ثم تجشأ فكان كفيل زعق فى جب.
وروى الأصمعى قال: كنت بحضرة الرشيد فذكر سليمان وشرهه (216) فأرويت هذه الواقعة، فهمس بشى لبعض الخدم الوقوف فأحضر قمطر يحمله خادمان فوضعوه بين يديه. وأمر بفتحه وأخرج منه ثيابا ملونة من الديباج الملكى المذهب الذى لا يصلح إلا للخلفاء والملوك وأكمام جميعها من جهة اليمين غارقة بالدهن. فقال: أتدرون ما هؤلاء؟ فقلنا: لا والله. فقال: هؤلاء ملابس سليمان بن عبد الملك، كان إذا حضرت الحملان المشوا بين يديه تعجبه الكلا ولا يمهل عليها، فيلف يده بكم ملبوسه ويتناول الكلا من جوف الحمل ليدفع عن يده حرارتها. فتعجبنا من قوة شرهه.