الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1016 - " بَابُ مَن هَمَّ بِحَسَنَةٍ أوْ بِسَيِّئَةٍ
"
1165 -
عَنِ ابْنِ عَبَّاس رضي الله عنهما:
عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فيمَا يَرْوِي عَنْ ربِّهِ جَلَّ وَعَلا قَالَ: قَالَ "إِنَّ اللهَ تبارك وتعالى كَتَبَ الحَسَنَاتِ والسيئَاتِ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، كَتَبَهَا اللهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا،
ــ
وصورة من فقراء الناس وضعفائهم، حتى يشعر بالنعمة التي هو فيها، ويشكر الله عليها.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: إرشاد المسلم إلى أفضل الوسائل التي تؤدي به إلى السعادة النفسية، وتشعره بالرضا بما قسم له، وهو أن ينظر في أمور الدنيا إلى من هو أقل منه مستوى، فإنه إذا فعل ذلك شعر بالارتياح النفسي حتماً، وفاض قلبه بالشكر والامتنان لله تعالى، فكان من الصابرين الشاكرين. ثانياًً: أن في العمل بهذا الحديث وقاية للإنسان من كثير من الأمراض النفسية كالحسد والحقد والشر، وغيرها. الحديث: أخرجه الشيخان. والمطابقة: في كون الترجمة جزءاً من الحديث.
1016 -
" باب من هم بحسنة أو بسيئة "
1165 -
معنى الحديث: يقول صلى الله عليه وسلم: " فيما يروي عن ربه " أي في الحديث القدسي الذي يرويه عن الباري عز وجل " إن الله تبارك وتعالى كتب الحسنات والسيئات " أي أمر الحفظة بكتابة الحسنات والسيئات للعبد ليجازيه بهما في الدار الآخرة " ثم بين ذلك " أي ثم بين الله للملكين كيف يكتبانها " فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة " أي فمن نوى حسنة وأراد أن يفعلها، ولكنه لم يفعلها لمانع، أو لغير مانع، كتبها الله عنده حسنة كاملة
كَتَبَهَا اللهُ لَهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حسَنَاتٍ إلى سَبْعِمَائَةِ ضِعْفٍ إلى أضْعَافٍ كَثِيرةٍ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَم يَعْمَلْها كَتَبَهَا اللهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا، كَتَبَهَا اللهُ لَهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً".
ــ
غير منقوصة، والعندية هنا لك شريف والتكريم. " فإذا هو هم بها فعملها كتبها الله عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة " فقد يضاعف ثوابها إلى سبعمائة وإلى أضعاف ذلك بحسب زيادة الإِخلاص. " ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة " أي لا ينقص من ثوابها شيء " فإن هم بها فعملها كتبها الله عليه سيئة واحدة " دون زيادة أو مضاعفة كما في الحسنات.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: أن من همّ بالحسنة، ولم يفعلها لعذر أو لغير عذر تكتب له حسنة كاملة، والظاهر أنه لا يشترط أن يكون قد عزم عليها، بل يكفي مجرد الميل إليها، أو حديث النفس بها، لما جاء في رواية الأعرج:" إذا أراد "، وفي رواية أبي هريرة:" إذا تحدث " وهو محمول على حديث النفس. فإذا حدثته نفسه بالحسنة، أو مال إليها، أو أرادها ولم يفعلها كتبت له حسنة، ولا يشترط العزم، بل بمجرد الإرادة تكتب الحسنة، سواء كان الترك لمانع، أم لا. اهـ. كما أفاده الحافظ. ثانياًً: ظاهر الحديث أن من هم بالسيئة ولم يفعلها يثاب على تركها مطلقاً، واختلفوا في معنى ذلك، فذهب بعضهم إلى أن المراد به كلُّ هم ولو عزم على فعلها، ووطن نفسه عليها ولم يفعلها، فإنه يعفى عنه لما في حديث أبي هريرة " فأنا أغفرها له ما لم يعملها " أخرجه مسلم، ويثاب على تركها لقوله في حديث الباب:" ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة " وحكاه الماوردي عن كثير من الفقهاء والمحدثين ونُقِل ذلك عن الشافعي. وقال الباقلاني وغيره: من عزم على المعصية بقلبه يأثم، وحمل الأحاديث الواردة في العفو على الخاطر، وحديث