الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
912 - " بَابُ مَنْ قَالَ: لا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ
"
1059 -
عَنْ مَعْقَل وبْنِ يَسَار رضي الله عنه قَالَ:
زَوَّجْتُ أخْتَاً لِي مِنْ رَجُل، فَطَلَّقَهَا، حَتَّى إذا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، جَاءَ يخْطُبُهَا، فَقُلْتُ لَهُ: زَوَّجْتُكَ، وَفَرَّشْتُكَ، وأكْرَمْتُكَ، فَطَلَّقْتَهَا، ثُمَّ جِئْتَ تَخْطُبُهَا، لا واللهِ لا تَعُودُ إليْكَ أبداً، وَكَانَ رَجُلاً لا بَأسَ بِهِ،
ــ
وعن مالك وأحمد روايتان. ثالثاً: دل الحديث على جواز جعل تعليم القرآن صداقاً، وهو مذهب الشافعي، ورواية عن أحمد (1)، واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم:" فقد ملكتكها بما معك من القرآن. وقال أبو حنيفة ومالك والليث وأحمد في رواية: لا يجوز، بل لا بد أن يكون الصداق مالاً لقوله تعالى: (أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ) وقوله: (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ) والطول المال. الحديث: أخرجه الستة مع اختلاف في بعض ألفاظه. والمطابقة: في قوله: " فنظر إليها رسول الله ".
912 -
" باب من قال لا نكاح إلا بولي "
والولي: هو كل ذكر مسلم حرٍّ مكلف، يحق له أن يقوم بعقد نكاح المرأة على غيرها، بعد إذنها لسبب من الأسباب الشرعية التي تخول في ذلك، وهي القرابة والولاء والإِمامة.
1059 -
معنى الحديث: يقول معقل بن يسار " زوجت أختاً لي من رجل، فطلقها، حتى إذا انقضت عدتها، جاء يخطبها " أي فلما انتهت عدتها، وبانت منه جاءني يطلب إرجاعها " فقلت له: زوجتك وفرشتك " أي جعلتها لك فراشاً " فطلقتها " وأهنت كرامتها "ثم جئت تخطبها، لا والله لا تعود
(1)" تكملة المنهل العذب " ج 3.
وكَانَتْ الْمَرْأةُ تُرِيدُ أنْ تَرْجِعَ إليْهِ، فأنْزَلَ اللهُ هَذه الآيَةَ (فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ) فَقُلْتُ: الآنَ أفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَزَوَّجَهَا إيَاهُ".
ــ
إليك أبداً" وفي رواية الترمذي فقال: " يا لكع أكرمتك بها، وزوجتك إياها فطلقتها، والله لا تعود إليك أبداً " الخ " وكان رجلاً لا بأس به " أي حسن السمعة لا عيب في دينه أو خلقه " وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه " أي ترغب في العودة إليه، لأنها تحبه " فأنزل الله " عز وجل (فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ) أن ينكحن أزواجهن، أي لا تمنعوهن من العودة إلى أزواجهن عند انقضاء عدتهن.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: تحريم العضل، فلا يجوز لولي المرأة المطلقة أن يمنعها من العودة إلى زوجها بعد انقضاء عدتها إذا طلب الزوج عودتها إليه، ورغبت المرأة في ذلك. ثانياًً: أنه لا يجوز نكاح المرأة سواء كانت بكراً أو ثيباً إلا بولي، لأن أخت معقل بن يسار كانت ثيباً، واحتاجت في رجوعها لزوجها إلى موافقة وليها، ولو كان لها أمر نكاحها بدون وليها لزوجت نفسها دون حاجة إليه، وإنما خاطب الله في الآية الأولياء بقوله:(فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ) لأن أمر الزواج بيد الأولياء مع موافقة المرأة، قال الحافظ: والآية أصلح دليل على اعتبار الولي في النكاح، وإلّا لما كان لعضله معنى، وقد وردت في ذلك أحاديث صريحة تدل على توقف النكاح على وجود الولي، فقد روى أبو موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" لا نكاح إلّا بولي "، وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" أيما امرأة - نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن اشتجروا، فالسلطان ولي من لا ولي له " إلخ أخرجه الترمذي وأبو داود وأحمد وابن ماجة.
قال ابن رشد: (1) واختلف العلماء هل الولاية شرط لصحة النكاح، فذهب
(1)" بداية المجتهد " ج 2.