الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1043 - " بَابُ ذكر الدجال
"
1194 -
عَن أَنس رضي الله عنه قَالَ:
قَالَ النبي صلى الله عليه وسلم: " مَا بُعِثَ نَبِيٌّ إلَّا أنْذَرَ أمَّتَهُ الأَعْوَرَ الكَذَّابَ، أَلا إنَّهُ أَعْوَرُ، وَإنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وِإنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كَافِرٌ ".
ــ
فقه الحديث: دل هذا الحديث على أن من علامات الساعة ظهور هذه النار من الحجاز، قال القرطبي في " التذكرة ": " وقد خرجت نار بالحجاز بالمدينة، وكان بدؤها زلزلة عظيمة في ليلة الأربعاء لبدء العتمة - أي العشاء الثالث من جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين وستمائة، واستمرت إلى ضحى النهار يوم الجمعة، وظهرت النار بقريظة بطرف الحرة فانتهت النار إلى قرب المدينة، ومع ذلك فكان يأتي المدينة نسيم بارد، قال: وسمعت أنها رؤيت من مكة وجبال بصرى، قال النووي: وتواتر العلم بخروج هذه النار عند جميع أهل الشام. اهـ. ويرى الباحثون أنّها انفجار بركاني في حرة قريظة (1). الحديث: أخرجه الشيخان. والمطابقة: ظاهرة.
1043 -
" باب ذكر الدجال "
1194 -
معنى الحديث: يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما بعث نبي إلاّ أنذر أمته الأعور الكذاب " أي ما من نبي مرسل إلاّ وقد حذّر قومه من المسيح الدجال الأعور الكذاب، وحدثهم عن صفاته وأخباره، ليكونوا منه على حذر. " ألا إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور " أي فتنبهوا أيها المسلمون إلى أهم علاماته الواضحة التي أذكرها لكم العلامة الأولى: كونه أعور ناقص الخلقة، والرب سبحانه وتعالى كامل في ذاته وصفاته، منزه عن العيب والنقصان.
(1) الواقعة شرقي المدينة أو في الجنوب الشرقي منها.
والعلامة الثانية: أنه "وإن بين عينيه مكتوب كافر" أي أنه مكتوب بين عينيه كـ ف ر بحروف متقطعة يقرأها كل مسلم كاتب أو غير كاتب، ولا يقرؤها الكفار. الحديث: أخرجه الشيخان والترمذي.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على علامتين مرئيتين من علامات الدجال المحسوسة: الأولى: كونه أعور مشوّه الصورة، والرب عز وجل في غاية الجمال والكمال، منزّه عن كل عيب ونقصان. والثانية: أنه مكتوب بين عينيه كـ ف ر. فتلك علامتان لا تخفيان إلاّ على شقي قد أعمى الله بصيرته. والمطابقة: في قوله: " أنذر قومه الأعور الكذاب ".
***