الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يا رسول الله، (1) أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال:(أرأيتم لو وضعها في حرام، أكان (2) عليه وِزْر؟ فكذلك إِذا وضعها في الحلال كان له أجر).
ومنع منه قوم، منهم: ابن الباقلاني (3).
وسبق (4) بيانه أول القياس في حده.
مسألة
النص على علة حكم الأصل يكفي في التعدي عند أصحابنا، قال القاضي (5) وابن عقيل: أشار أحمد إِليه: "لا يجوز بيع رطب بيابس"، واحتج بنهيه (6) عن بيع الرطب بالتمر.
وذكره بعض أصحابنا (7) وغيرهم عن الأكثر (8) من مثبتي القياس -كالرازي والكرخي وأكثر الشافعية- ومن منكريه، كالنظام والقاشاني والنهرواني.
(1) نهاية 204 ب من (ب).
(2)
في (ظ): كان.
(3)
انظر: المسودة/ 425.
(4)
في ص 1192.
(5)
انظر: العدة / 211أ.
(6)
يعني: بنهي النبي صلى الله عليه وسلم.
(7)
انظر: المسودة/ 390.
(8)
نهاية 139 أمن (ظ).
وفي الروضة (1): (2) إِن ورد التعبد بالقياس كفى، وإلا فلا. وذكره في التمهيد (3) ضمن مسألة تخصيص العلة، واختاره السرخسي (4)، وذكره عن بعض شيوخه، واختاره الآمدي (5)، وذكره عن أكثر الشافعية، وقاله الجعفران (6) وبعض الظاهرية (7)، وذكره عبد الوهاب المالكي (8) وبعض أصحابنا قول الجمهور ونصروه.
وعند أبي عبد الله البصري (9): يكفي في علة التحريم؛ لا غيرها (10)، قال بعض أصحابنا (11): هو قياس مذهبنا في الأيمان وغيرها؛ لأنه يجب ترك المفاسد كلها، بخلاف المصالح، فإِنما يجب تحصيل ما يُحتاج إِليه.
وسمى ابن عقيل (12) العلة المنصوصة استدلالا، وقال: مذهبنا: ليس بقياس، وأنه قول جماعة من الفقهاء؛ لأن الفأرة كالهرة في الطواف المصرح به.
(1) انظر: روضة الناظر/ 293.
(2)
نهاية 405 من (ح).
(3)
انظر: التمهيد/ 167أ، 168أ.
(4)
هو: أبو سفيان. انظر: العدة/ 211أ، والمسودة/ 390.
(5)
انظر: الإِحكام للآمدي 4/ 55، 56.
(6)
انظر: المعتمد/ 753.
(7)
انظر: المعتمد/ 753، والإِحكام للآمدي 4/ 55، والإِحكام لابن حزم/ 1110.
(8)
انظر: المسودة/ 391.
(9)
انظر: المعتمد/ 753.
(10)
كالإِيجاب والندب.
(11)
انظر: المسودة/ 391.
(12)
انظر: المرجع السابق/ 392.
وذكر القاضي (1) التنبيه (2) والعلة المنصوصة وما في معنى الأصل -كالزيت مع السمن (3)، والأمة مع العبد، والجوع مع الغضب- مسألة واحدة.
وسبق (4) في التنبيه.
وكذا ذكر أبو المعالي (5) الأمة مع العبد والبول في إِناء وصبه في ماء ونحوهما: في تسميته قياسا مذهبان نحو الخلاف في العلة المنصوصة، ورجح تسميته قياسا، قال: وهي لفظية.
وفي التمهيد (6): لا يجوز المنع من هذا القياس، وإن نهي عن القياس الشرعي.
وقصره ابن الباقلاني (7) وأبو حامد الإِسفراييني وغيرهما على الصورة المعللة، تُعبدنا بالقياس، أوْ لا.
وفي التمهيد (8): لم يقله أحد. كذا قال.
(1) انظر: العدة / 205أ.
(2)
في (ب): الشبيه.
(3)
نهاية 205أمن (ب).
(4)
في ص 1061 وما بعدها. وانظر: المسودة/ 389.
(5)
انظر: البرهان/ 785 - 786.
(6)
انظر: التمهيد/ 160 ب وفيه: لا يحسن.
(7)
انظر: المسودة/ 390.
(8)
انظر: التمهيد / 154أ.
وفي مقدمة المجرد (1): احتمالان، أحدهما: لا يتعدى، حتى يقول: قيسوا عليه، والثاني: يتعدى.
وذكر الشيرازي (2) احتمالين، أحدهما: يتعدى. والثاني: لا، كالوكيل فيه، ورجّحه.
وقال بعض أصحابنا (3): يظهر في: "حرمت السكرّ لحلاوته" التعليل بالحلاوة الخاصة لا المطلقة، بخلاف قوله:"لأنه حلو".
وسوى ابن عقيل (3) وغيره.
وجه الثاني: لا دليل، والأصل عدمه.
وأيضًا: "أعتقت سالما (4) لدينه أو لأنه دَيِّن" لا يتعدى.
ومناقضة العقلاء له لطلب فائدة التخصيص لا للعموم.
وذكر (5) الآمدي (6) عن بعضهم: إِن علم قصده للدين عم، وعن بعضهم: يعم بالنية، وعن بعضهم: يعم إِن قال: "قيسوا عليه كل دَيِّن"،
(1) انظر: المسودة/ 390.
(2)
هو: أبو الفرج المقدسي.
(3)
انظر: المسودة/ 386.
(4)
نهاية 406 من (ح).
(5)
نهاية 139 ب من (ب).
(6)
انظر: الإِحكام للآمدي 4/ 17.
واختاره الصيرفي الشافعي.
وفي الروضة (1) -في هذه الصورة-: لا يعم.
وفي العدة (2): يعم.
فإِن احتج به نفاة القياس.
رد: بأن (3) التعبد منع منه مبالغة في صيانة ملك الآدمي بخلاف الأحكام (4)، ولجواز تناقض علته، ولهذا لو قال الشارع:"قيسوا عليه" عم، ولهذا فُهِم القياس لغة وعرفا في غير الملك نحو:"لا تشربه فإِنه مُسْهِل، ولا تجالسه لبدعته".
ولو قال لوكيله: "أعتقه لدينه أو لأنه دين" لم يعم إِجماعًا، ذكره الآمدي (5)
وكذا لو قال: "قس عليه"، أو كان قال له:"إِذا أمرتُك بشيء لعلة فقس عليه"؛ لجواز المناقضة عليه (6) والبداء، ولأن الشرع لم يدل عليه ولم يكلف به.
(1) انظر: روضة الناظر/ 290، 293.
(2)
انظر: العدة/ 202أ، 212 ب.
(3)
نهاية 205 ب من (ب).
(4)
في (ظ): لجواز.
(5)
انظر: منتهى السول للآمدي 3/ 37، والإِحكام له 2/ 256.
(6)
ضرب في (ظ) على: (عليه).
وعند أبي الخطاب (1): يعم -وفي كلام القاضي (2) والآمدي (3) ما يوافقه- ككلام الشارع، والأصل عدم البداء، ولأنه كجواز ورود النسخ، ولا يمنع القياس.
قالوا: "حرمت الخمر لإِسكاره" كـ"حرمت كل مسكر".
رد: دعوى بلا دليل، ثم: لو كان عتق من سبق.
فإِن قيل: لأنه حق آدمي، فوقف على الصريح.
رد: دعوى، ثم: يلزم التعارض، وهو خلاف الأصل، ثم: الظاهر فيه (4) كالصريح.
قالوا: قوله لابنه: "لا تأكله؛ لأنه مسموم" يتعدى.
رد: لقرينة شفقة الأب، والأحكام يجمع فيها بين مختلفين، ويفرق بين متماثلين؛ لأن المصلحة إِن اعتبرت (5) فقد تختلف بالأوقات.
وألزم ابن عقيل بالزمان.
قالوا: إِن لم يعم فلا فائدة.
رد: فائدته تعقّل المعنى -فإِنه أدعى إِلى القبول- ونفي الحكم عند عدمه.
(1) انظر: التمهيد / 154 ب.
(2)
انظر: العدة/ 212 ب.
(3)
انظر: الإحكام للآمدي 4/ 18.
(4)
يعني: في العتق.
(5)
في (ب): اعتبر.
قالوا: كالتنبيه.
رد: إِنما فهم فيه لقرينة إِكرام الوالدين.
قالوا: كقوله: "الإِسكار علة التحريم"(1).
رد: (2): حكم بالعلة على مسكر، فلا أولوية (3)؛ لتساوي (4) نسبتها إِلى الجميع (5)
واعتمد في التمهيد (6) على قوله: أوجبت أكل السكر كل يوم؛ لأنه حلو. كذا قال.
وقال بعض أصحابنا (7): وفيه نظر؛ لأنه يبطل إِيجاب السكر.
احتج البصري (8): بأن من ترك رمانه لحموضتها لزمه التعميم، بخلاف صدقته على فقير.
رد: لا يلزمه.
(1) في (ظ): للتحريم.
(2)
نهاية 407 من (ح).
(3)
يعني: للخمر.
(4)
نهاية 206 أمن (ب).
(5)
يعني: الخمر والنبيذ.
(6)
انظر: التمهيد / 154أ.
(7)
انظر: المسودة/ 391.
(8)
انظر: المعتمد/ 754.