الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
إِن ثبت حكم المفهوم جاز نسخه، وإلا فلا نسخ.
قال في التمهيد (1): يجوز نسخه مع بقاء اللفظ؛ لأنه لا ينقض الغرض به، كقول الصحابة في:(الماء من الماء).
وسبق (2) في المفهوم: هل يبطل ببطلان أصله؟
مسألة
إِذا نسخ حكم أصل القياس تبعه حكم الفرع عند أصحابنا والشافعية (3)، خلافًا للحنفية (4) -أو لبعضهم-[وبعض (5) الشافعية](6).
وقال القاضي (7) -في إِثبات القياس عقلاً-: لا يمتنع عندنا بقاء حكم الفرع مع نسخ حكم الأصل.
(1) انظر: التمهيد/ 101 أ.
(2)
في ص 1087.
(3)
انظر: التبصرة/ 275.
(4)
اختار في تيسير التحرير 3/ 215: أنه لا يبقى حكم الفرع. وفي مسلم الثبوت: (ونسب -يعني: بقاء حكم الفرع عند نسخ حكم الأصل- إِلى الحنفية). قال في فواتح الرحموت: أشار إِلى أن هذه النسبة لم تثبت. انظر: فواتح الرحموت 2/ 86.
(5)
انظر: التبصرة/ 275.
(6)
ما بين المعقوفتين لم يرد في (ب).
(7)
انظر: العدة / 197أ- ب.
وفي التمهيد (1): "يحتمل أن يثبت النسخ في الفرع"، ثم منعه.
وَمَثّله أصحابنا -وذكره ابن عقيل (*) عن المخالف- ببقاء حكم النبيذ المطبوخ في الوضوء بعد نسخ النَّيء (2)، وصوم رمضان بنية من النهار بعد نسخ عاشوراء (3) عندهم.
وقال بعض (4) أصحابنا (5): المنسوخ عندهم تجويز شربه، فتتبعه الطهورية، فإِنها نفس المسألة، وقال (6): جاز الوضوء بهما، ثم حرم الأصل، فالمعنى الناسخ اختص به (7).
(1) انظر: التمهيد/ 152أ، والمسودد/ 220. وفي التمهيد/ 101 أ: مسألة: إِذا ثبت الحكم في عين من الأعيان بعلة نص عليها، وقيس عليه غيره، ثم نسخ ذلك الحكم في تلك العين: بطل الحكم في فروعه.
(*) انظر: الواضح 2/ 254 ب- 255أ.
(2)
بقوله تعالى: (فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدًا طيبًا) سورة المائدة: آية 6. انظر: العدة/ 821، وبدائع الصنائع / 114 وما بعدها.
(3)
فالرسول أجاز صوم عاشوراء بنية من النهار، أخرج البخاري في صحيحه 3/ 44، ومسلم في صحيحه/ 798 عن سلمة بن الأكوع قال: أمر النبي رجلاً من أسلم أن أذن في الناس: (أن من كان أكل فليصم بقية يومه ومن لم يكن أكل فليصم، فإن اليوم يوم عاشوراء).
(4)
انظر: المسودة/ 213.
(5)
قال: الأولى صحيحة، وفيها نظر أيضًا؛ فإِن المنسوخ عندهم
…
إِلخ.
(6)
انظر: المسودة/ 218.
(7)
يعني: بالأصل.
قال (1): والصحيح في الثانية أن ذلك لا يوجب نسخ ذلك الحكم، والمنسوخ وجوب صوم عاشوراء، فسقط إِجزاؤه (2)[بنية](3) من النهار لعدم المحل، فأما إِجزاء الواجب بنية من النهار فلم يتعرض لنسخه.
وقال (4) -أيضًا-: التحقيق أن هذا من باب نسخ الأصل نفسه -الذي هو حكم- هل هو نسخ لصفاته؟.
قال (5): ويشبه نسخ نفس (6) الأصل قرعة يونس، فإِنها لا تجوز في شرعنا؛ لأن المذنب لو عرفناه لم نُلْقِه، فهل نسخ القرعة (7) في هذا الأصل نسخ لجنس القرعة؟ قد احتج أصحابنا (8) بها (9) على القرعة، وقرعة زكريا -كانوا أجانب، وكان لهم في شرعهم ولاية حضانة المحررة (10) - فارتفاع الحكم في غير
(1) انظر: المسودة/ 213.
(2)
نهاية 118 ب من (ظ).
(3)
ما بين المعقوفتين لم يرد في (ب).
(4)
انظر: المسودة/ 218.
(5)
انظر: المرجع السابق/ 213 - 214.
(6)
في المسودة: بعض.
(7)
نهاية 169 أمن (ب).
(8)
نهاية 345 من (ح).
(9)
أي: بالآية التي فيها القرعة، وهي آية 141 من سورة الصافات.
(10)
في تفسير القرطبي 4/ 66: (محرراً) أي: عتيقًا خالصاً لله خادماً للكنيسة حبيساً عليها مفرغاً لعبادة الله، وكان ذلك جائزاً في شريعتهم، وكان على أولادهم أن يطيعوهم، والأنثى لا تصلح لخدمة الكنيسة.
الأصل لارتفاع الأصل لا يكون رفعاً له في مثل ذلك الأصل إِذا وجد.
قال: (1) ومثله نهيه لمعاذ عن الجمع بين الائتمام وإمامة قومه (2) -إِذا كان للتطويل عليهم-: هل هو نسخ لما دل الجمع عليه من ائتمام مفترض بمتنفل (3)؟.
وذكر في التمهيد (4) -في آخر مسألة القياس- ما سبق (5) عن الأصحاب احتمالاً، ثم سلم.
(1) انظر: المسودة/ 214.
(2)
أخرجه أحمد في مسنده 5/ 74 عن معاذ بن رفاعة عن رجل من بني سلمة -يقال له سليم-: أنه قال للرسول: إِن معاذًا يطول علينا في الصلاة. فقال عليه السلام لمعاذ: (إِما أن تصلي معي وإما أن تخفف على قومك). وكذا أخرجه ابن حزم في المحلى 4/ 325. قال ابن حجر في فتح الباري 2/ 194: وفيه أنه استشهد بأحد، وهذا مرسل لأن معاذ بن رفاعة لم يدركه. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 409 عن معاذ بن رفاعة أن رجلاً من بني سلمة، فذكره مرسلاً. وكذا أخرجه الطبراني في المعجم الكبير. انظر: مجمع الزوائد 2/ 72. قال الطحاوي: قال: (إِما أن تصلي معي) أي: ولا تصل بقومك، (وإما أن تخفف على قومك) أي: ولا تصل معي. قال ابن حجر في فتح الباري 2/ 197: فيه نظر؛ لأن لمخالفه أن يقول: "بل التقدير: إِما أن تصلي معي فقط إِذا لم تخفف، وإما أن تخفف على قومك فتصلي معي" وهو أولى من تقديره؛ لما فيه من مقابلة التخفيف بترك التخفيف؛ لأنه هو المسؤول عنه المتنازع فيه.
(3)
في (ح): لمتنفل.
(4)
انظر: التمهيد/ 152أ.
(5)
في ص 1170. وفي (ب): ما سيق.
وضعّف -أيضًا- في الانتصار منع أصحابنا من نسخ عاشوراء وبقاء حكمه (1) في رمضان: بأنه إِذا ثبت جواز النية نهاراً في صوم واجب لا يزول بنقل الواجب من محل إِلى محل وزمن إِلى زمن.
وفرق ابن عقيل وغيره: بأن رمضَان وجد سبب إِيجابه قبل شروعه فيه، فالنية فيه كحكم وضعها في كل واجب.
وإن قلنا بقول أصحابنا ومحققي الشافعية (2): "إِن عاشوراء كان نفلاً" فواضح. (3)
واختار بعض أصحابنا (4): إِن نص على العلة لم يتبعه الفرع، إِلا أن يعلّل في نسخه بعلة، فيتبعها النسخ.
وجه الأول: خروج العلة عن اعتبارها، فلا فرع، وإلا وجد المعلول بلا علة.
فإِن قيل: أمارة، فلم يحتج إِليها دوامًا.
(1) في (ب): حكم.
(2)
انظر: المجموع 6/ 443.
(3)
جاء -بعد هذا- في (ب): (وبعض الشافعية، ومثله أصحابنا -وذكره ابن عقيل عن المخالف- ببقاء حكم النبيذ المطبوخ في الوضوء بعد نسخ النبي، وصوم رمضان بنية من النهار بعد نسخ عاشوراء). وهو -ماعدا قوله: وبعض الشافعية- تكرار لما سبق في ص 1171. وقد ضرب عليه أحد قراء النسخة.
(4)
انظر: المسودة/ 220.