الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
مثل: "بنو تميم وربيعة أكرمهم إِلا الطوال" للجميع.
وجعله في التمهيد (1) أصلاً للمسأله قبلها. كذا قال.
وقال بعض أصحابنا (2): لو قال: "أدخل بني هاشم ثم بني المطلب ثم سائر قريش وأكرمهم" فالضمير للجميع؛ لأنه (3) موضوع لما تقدم (4)، وليس من المسألة قبلها (5)
مسألة
الاستثناء من النفي إِثبات وبالعكس عند أصحابنا والمالكية (6) والشافعية (7)،
(1) انظر: التمهيد/ 60أ.
(2)
انظر: مجموع الفتاوى 31/ 147.
(3)
يعني: الضمير.
(4)
في الجملة.
(5)
يعني: مسألة الاستثناء المتعقب جملاً.
(6)
انظر: المنتهى لابن الحاجب/ 93، وشرح تنقيح الفصول/ 247.
وقال في الفروق 2/ 93: اعلم أن مذهب مالك: أن الاستثناء من النفي إِثبات في غير الأيمان، هذه قاعدته في الأقارير، وقاعدته في الأيمان: أن الاستثناء من النفي ليس بإِثبات.
(7)
انظر: المحصول 1/ 3/ 56، والإِحكام للآمدي 2/ 308.
خلافاً للحنفية (1) في الأولى (2)، وسَوّى بعض الحنفية بينهما (3).
لنا: اللغة (4)، وأن قول القائل:"لا إِله إِلا الله" توحيد، وتبادر فَهْم من سمع "لا عالم إِلا زيد" و"ليس لك عليَّ شيء إِلا درهم" إِلى علمه وإِقراره.
فإِن قيل: فلو قال: "أليس له عليَّ أو عندي عشرة إِلا خمسة".
قيل: لنا وللشافعية (5) خلاف:
قيل: لا يلزمه شيء؛ لأن قصده نفي الخمسة وإِلا لأتى بكلام العرب: "ليس له عليّ إِلا خمسة".
وقيل: يلزمه خمسة؛ لأنه إِثبات من نفي؛ لأن (6) التقدير: ليس له عشرة لكن خمسة.
قالوا: لو كان لزم من قوله عليه السلام: (لا صلاة إِلا بطهور)
(1) انظر: أصول السرخسي 2/ 36، وكشف الأسرار 3/ 122، 130، وتيسير التحرير 1/ 294، والتوضيح 2/ 289، وفتح الغفار 1/ 124، وفواتح الرحموت 1/ 326. وقد ذهبت طائفة من محققيهم إِلى قول الجمهور.
(2)
وهي: الاستثناء من النفي إِثبات.
(3)
في عدم إِثبات نقيض المحكوم به بعد "إِلا".
(4)
يعين: النقل عن أهل العربية أنه كذلك، وهو المعتمد في إِثبات مدلولات الألفاظ.
(5)
انظر: التمهيد للأسنوي/ 387، ونهاية المحتاج 5/ 105، ومغني المحتاج 2/ 258.
(6)
في (ح): ولأن. وكانت كذلك في (ظ)، ثم ضرب على الواو.
ثبوتها بالطهارة، ومثله:(لا نكاح إِلا بولي)(1)، و (لا تبيعوا البر بالبر إِلا سواء بسواء)(2).
رد: لا يلزم؛ لأنه (3) استثناء من غير الجنس، وإنما سيق (4) لبيان اشتراط (5) الطهور للصلاة، ولا يلزم من وجود الشرط وجود المشروط (6).
(1) أخرجه الترمذي في سننه 2/ 280، 281، 282 من حديث أبي موسى مرفوعاً، وقال: وفي الباب عن عائشة وابن عباس وأبي هريرة وعمران بن حصين وأنس، وقال: وحديث أبي موسى حديث فيه اختلاف
…
وقال: وحديث عائشة حديث حسن. وأخرجه عن أبي موسى -أيضًا- أبو داود في سننه 2/ 568، وابن ماجه في سننه/ 605، والدارمي في سننه 2/ 62، والطيالسي في مسنده (انظر: منحة المعبود 1/ 305)، والحاكم في مستدركه 2/ 169 - 172، ووصفه بأنه الأصل الذي لم يسع الشيخين إِخلاء الصحيحين عنه، وأطال الكلام عليه، وأخرجه ابن حبان في صحيحه (انظر: موارد الظمآن/ 304). وانظر: سنن البيهقي 7/ 105 وما بعدها.
(2)
أخرج مسلم في صحيحه/ 1210 عن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله ينهى عن بيع الذهب بالذهب
…
والبر بالبر
…
إِلا سواء بسواء. وأخرجه النسائي في سننه 7/ 275، وابن ماجه في سننه/ 757، والدارمي في سننه 2/ 174. وأخرج الشافعي (انظر: بدائع المنن 2/ 177) عن عبادة مرفوعاً: (لا تبيعوا الذهب بالذهب
…
ولا البر بالبر
…
إِلا سواء بسواء). وأخرجه -هكذا- البيهقي في سننه 5/ 276.
(3)
في (ب): لا يلزم لا استثناء
…
(4)
في (ب): سبق.
(5)
نهاية 131 أمن (ب).
(6)
وإن لزم من فواته ذوات المشروط.
وقال في الروضة (1): هذه صيغة الشرط، ومقتضاها نفيها (2) عند نفيها (3) ووجودها (4) عند وجودها ليس منطوقًا بل من المفهوم، فَنَفْي شيء لانتفاء شيء لا يدل على إِثباته عند وجوده، بل يبقى كما قبل النطق، بخلاف:"لا عالم إِلا زيد"(5).
قال بعض أصحابنا (6): "جعله المثبت من قاعدة المفهوم ليس (7) بجيد"، وكذا جعله ابن عقيل في الفصول في قول أحمد: كل شيء يباع قبل قبضه إِلا ما كان مأكولا.
وقد احتج القاضي (8) -في أن النكاح لا يفسد بفساد المهر-: بقوله: (لا نكاح إِلا بولي وشاهدي عدل (9))، قال: فاقتضى الظاهر
(1) انظر: روضة الناظر/ 270 - 271.
(2)
يعني: نفي الصلاة.
(3)
يعني: نفي الطهارة.
(4)
يعني: وأما وجودها.
(5)
فهو صريح في الإِثبات والنفي.
(6)
انظر: المسودة / 354.
(7)
نهاية 274 من (ح).
(8)
انظر: المسودة/ 160.
(9)
سبق تخريج قوله: (لا نكاح إِلا بولي) في ص 932. أما الحديث بهذه الزيادة (وشاهدي عدل) فقد أخرجه الدارقطني في سننه 3/ 221 - 222، 225 - 227 من حديث ابن عباس مرفوعًا -ثم قال الدارقطني: رفعه علي بن الفضل ولم=
صحته (1)، ولم يفرق (2).
قال بعض أصحابنا (3): هذه دلالة ضعيفة (4).
فإِن قيل: فيه إِشكال سوى ذلك، وهو: أن المراد المنفي الأعم، أي: لا صفة للصلاة (5) معتبرة إِلا صفة الطهارة، فنفى الصفات المعتبرة وأثبت الطهارة.
=يرفعه غيره- ومن حديث ابن مسعود وابن عمر وعائشة مرفوعاً. وقد تكلم في أسانيدها، فانظر: التعليق المغني على الدارقطني، ونصب الراية 3/ 189. وأخرجه الشافعي (انظر: بدائع المنن 2/ 317) موقوفاً على ابن عباس. وأخرجه ابن حبان في صحيحه (انظر: موارد الظمآن/ 305) من حديث عائشة مرفوعًا، وانظر: نصب الراية 3/ 167. وأخرجه البيهقي في سننه 7/ 111، 112 عن علي موقوفاً وعن ابن عباس موقوفاً، وأخرجه في سننه 7/ 125 من حديث عائشة وأبي هريرة مرفوعاً. وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه 6/ 196 من حديث عمران بن حصين مرفوعاً.
وراجع: نصب الراية 3/ 188، 189، والتلخيص الحبير 3/ 156، 162، ومجمع الزوائد 4/ 286، والفتح الرباني 16/ 156.
(1)
إِذا حضر الولي والشهود.
(2)
بين أن يكون المهر صحيحا وأن يكون فاسدًا.
(3)
انظر: المسودة/ 160.
(4)
قال: لكن قد يظن أن هذا يعكّر على قولنا: "إِن الاستثناء من النفي إِثبات"، وليس كذلك.
(5)
نهاية 95 أمن (ظ).