الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
للخبر، وتَرَكه- مثله (1) هنا؛ لأنه إِنما يخالف لدليل فيخص، وِإلا فسق، فيجب الجمع.
رد: لدليل في ظنه يلزمه اتباعه لا غيره؛ بدليل صحابي آخر.
وقال بعض أصحابنا (2): يخصه إِن سمع العام وخالفه، وإلا فمحتمل.
وقد ترجم بعض أصحابنا وبعض الحنفية (3) وابن برهان (4) ال
مسألة:
هل يخص العموم بمذهب الراوي؟
مسألة
العادة (5) لا تخص العموم ولا تقيد المطلق -نحو: "حرمت الربا في
(1) فيخص العموم.
(2)
انظر: المسودة/ 127.
(3)
انظر: أصول السرخسي 2/ 5، وكشف الأسرار 3/ 65.
(4)
انظر: الوصول لابن برهان/ 35 ب، والمسودة/ 127.
(5)
في التعريفات/ 63: العادة: ما استمر الناس عليه وعادوا إِليه مرة بعد أخرى. وفي التقرير والتحبير 1/ 282: هي الأمر المتكرر من غير علاقة عقلية.
وفي التعريفات/ 63: العرف: ما استقرت النفوس عليه بشهادة العقول، وتلقته الطبائع بالقبول.
والعرف والعادة -في استعمالات الفقهاء- بمعنى واحد، ومنهم من خص العادة بالعرف العملي، والعرف بالعرف القولي، كابن الهمام في التحرير، انظر: تيسير التحرير 1/ 317. وقال صاحب التلويح 1/ 175: "أو عادة": يشمل العرف العام والخاص، وقد يفرق بينهما باستعمال العادة في الأفعال، والعرف في الأقوال.
الطعام" (1)، وعادتهم البر- عند أصحابنا والشافعية (2) والجمهور، خلافاً للحنفية (3) والمالكية (4)، ولهذا: لا نقض بنادر (5) عند المالكية (6)، قصرًا للغائط على المعتاد، وذكره (7) القاضي في مواضع؛ فقال في النقض بالنوم (8): "المراد به النوم المعتاد، وهو المضطجع؛ لأنه المعقول من قولك: نام فلان" وقاله -أيضًا- بعض أصحابنا (9)، وقال: إِن (10) كتب القاضي التي في الفقه على هذا، وأنه ذكر في الوصية لأقاربه وبعض مسائل الأيمان: أن العام يخص بعادة المتكلم وغيره في الفعل (11).
وجه الأول: العموم (12) لغة (13) وعرفا، والأصل عدم مخصِّص.
(1) انظر: ص 1244 من هذا الكتاب.
(2)
انظر: اللمع/ 22، والبرهان 446، والمستصفى 2/ 111، والمحصول 1/ 3/ 198، والإِحكام للآمدي 2/ 334.
(3)
انظر: تيسير التحرير 1/ 317، وفواتح الرحموت 1/ 345.
(4)
انظر: شرح تنقيح الفصول/ 211. وقد ذكر القرافي في المسألة تفصيلاً.
(5)
مثل: الدم والدود والحصاة التي لا أذى عليها.
(6)
انظر: الكافي لابن عبد البر/ 145.
(7)
يعني: التخصيص بالعادة.
(8)
نهاية 286 من (ح).
(9)
انظر: المسودة/ 123 - 124.
(10)
ضرب على (ان) في (ظ).
(11)
يعني: لا في الخطاب.
(12)
يعني: اللفظ عام لغة وعرفا.
(13)
نهاية 137 ب من (ب).
قالوا: المراد ظاهر عرفًا، فيخصص (1)(*) به (2) كالدابة (3).
رد: بما سبق (4)، فلم يتخصص الاسم، فلو تخصص كالدابة اختص به، فهو تخصيص بالنسبة إِلى اللغة بعرف قولي، والأول بعرف فعلي.
ومنه مسألة من حلف "لا يأكل رأسا وبيضا" -قاله بعض أصحابنا (5)، قال: وكذا لحمًا- هل يحنث بمحرم غير (6) معتاد؟ على وجهين. كذا قال، والمعروف حنثه.
وفي الفقه مثل هذه مسائل مختلفة، فيتوجه القول بأن هذه المسألة في عرف الشارع، وكلام المكلف يعمل فيه بعرفه أو عرف خاص أو عام (7) -ولهذا قيل للقاضي في تعليقه في الطلاق قبل النكاح:"ليس مطلقا؛ بدليل ما لو علّق عتق عبده بطلاقها، فعلّقه، لم يعتق"، فقال: لفظ الحالف يحمل
(1) لم تنقط هذه الكلمة في (ح) و (ظ). وكانت في (ب): (فتخصص) ثم حولت إِلى: (فيخصص).
(*) نهاية 99 أمن (ظ).
(2)
يعين: بالعرف.
(3)
خصت بالعرف بذوات الأربع.
(4)
من أن اللفظ عام لغة وعرفا.
(5)
انظر: المسودة/ 125.
(6)
في (ب): غيره.
(7)
كتب -هنا- في (ح): (أو أن تلك المسائل من العرف القولي، ولهذا لا يحنث في مذهب الأئمة الثلاثة برأس كل مأكول وبيضه).=
على المستعمل المعهود، وهو الإِيقاع (1) والوقوع، ولفظ الشارع يحمل على العموم فيهما، ولو حرم الله أكل الرؤوس عم، وعندهم (2): لا يحنث إِلا بأكل رؤوس الأنعام- أو أن تلك المسائل من العرف القولي (3)، ولهذا لا يحنث في مذهب الأئمة الثلاثة (4) برأس (5) كل مأكول وبيضه.
قال بعض أصحابنا (6): ومثل المسألة قصر الحكم على المعتاد زمنه عليه السلام، ومنه قصر أحمد لنهيه عليه السلام عن البول في الماء الدائم، على غير المصانع المحدثة، وله نظائر. كذا قال، وفيه نظر؛ للعلم بأنه لم يرد كل ماء، فلم يخالف الأصحاب أحمد في هذا، وقال أيضًا -لما قيل له: اليمين بالطلاق حدثت بعد الشارع، فلم يتناولها كلامه- فقال: يتناولها.
=وهو موجود فيها -أيضاً- بنفس ترتيب الكلام في النسختين الأخريين، فتكرر. وكأن أحد قراء النسخة نقله -هنا- لطول الفصل.
(1)
كذا في النسخ. ولعلها: لا الوقوع.
(2)
يعني: يحمل لفظ المكلفين الحالفين على المستعمل المعهود.
(3)
فيخصص العام.
(4)
انظر: الهداية 2/ 81، وبدائع الصنائع/ 1698، والكافي لابن عبد البر/ 451، والمهذب 2/ 134.
(5)
يعني: لا يعم اليمين كل الرؤوس، بل يختص ببعضها.
(6)
انظر: المسودة/ 125.