الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بانتفاء (1) حكم شيء على انتفائه عن مثله، فيؤكَّد به الاستصحاب- وإلا جرى فيه القياسان؛ لأنه حكم شرعي كالإِثبات.
* * *
ويستعمل القياس على وجه التلازم؛ فيجعل حكم الأصل في الثبوت ملزومًا، وفي النفي نقيضه لازما، نحو:"لما وجبت زكاة مال البالغ للمشترك بينه وبين مال الصبي وجب (2) فيه"، و"لو وجبت في حلي وجبت في جوهر قياسا، واللازم منتف، فينتفي ملزومه".
* * *
الاعتراضات على القياس
خمسة وعشرون:
الاستفسار: وهو طلب معنى لفظ المستدل؛ لإِجماله أو غرابته.
وبيانهما على المعترض باحتماله أو بجهة الغرابة بطريقة؛ لأن الأصل عدمهما (3).
ولا يلزمه (4) بيان تساوي الاحتمال، لعسره.
(1) نهاية 207 أمن (ب).
(2)
كذا في النسخ. ولعلها: وجبت.
(3)
يعني: الإِجمال والغرابة.
(4)
يعني: المعترض.
ولو قال: "الأصل عدم مرجح (1) " فقيل: جيد.
وقيل: لا؛ لأنه سلّمه لما سلم الاستعمال، والأصل عدم الاشتراك.
رد: لا ينحصر سبب (2) الإِجمال في الاشتراك.
ثم: جواب المستدل: منع احتماله، أو بيان ظهوره في مقصوده بنقل أو عرف أو قرينة، أو تفسيره إِن تعذر إِبطال غرابته.
ولو قال: "يلزم ظهوره في أحدهما -دفعا للإِجمال (3) - أو فيما قصدتُه؛ لعدم ظهوره في الآخر اتفاقًا" كفى، بناء على أن المجاز أولى (4).
ولا يعتد بتفسيره بما لا يحتمله لغة.
* * *
فساد الاعتبار: وهو مخالفة (5) القياس نصا (6).
وجوابه: بضعفه، أو منع ظهوره، أو تأويله، أو القول بموجَبه، أو معارضته بمثله ليسلم القياس، أو يبين ترجيحه على النص بما سبق (7)(8) في خبر الواحد.
(1) يعني: التزم التساوي تبرعًا، وبين التساوي بأن الأصل عدم مرجح.
(2)
في (ح): بسبب.
(3)
وهو خلاف الأصل.
(4)
لأنه يلزم أن يكون مجازاً في الآخر، لكن المجاز أولى من الإجمال.
(5)
نهاية 409 من (ح).
(6)
يعني: مخالفته لنص.
(7)
في ص 632 - 633.
(8)
نهاية 207 من (ب).
وفي الواضح (1): منه اعتبار ما بناؤه على التوسعة أو (2) التضييق بالآخر، أو الابتداء بالدوام، أو الرق بالعتق، أو العتق بالبيع، أو المرأة بالرجل في القتل بالردة مع اختلافهما في كفر أصلي (3).
* * *
فساد الوضع: وهو اعتبار الجامع في نقيض الحكم.
كقول شافعي في مسح الرأس: مسح، فَسُنَّ تكراره كالاستنجاء.
فيعترض: بكراهة تكرار مسح الخف.
وجواب المستدل: ببيان المانع؛ لتعرضه لتلفه (4).
وسؤال فساد الوضع نقض خاص (5)؛ لإِثباته نقيض الحكم.
فإِن ذكر المعترض نقيض الحكم مع أصله -فقال: لا يسن تكرار مسح الرأس كالخف- فهو القلب، لكن اختلف أصلهما (6).
(1) انظر: الواضح 1/ 187 ب- 188أ.
(2)
في (ظ): والتضييق.
(3)
يعني: هذا الاعتبار يعترض عليه لفساده؛ لمخالفة ما بني على التوسعة لما بني على التضييق، ومخالفة الابتداء للدوام؛ لأن الدوام أقوى، والابتداء أضعف، فلا يعتبر أحدهما بالآخر
…
إِلخ.
(4)
يعني: تلف الخف.
(5)
نهاية 141 أمن (ظ).
(6)
ففي القلب يثبت نقيض الحكم بأصل المستدل، وفي فساد الوضع يثبت بأصل آخر.