الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث العاشر هل كل مجتهد مصيب في الفروع أو المصيب واحد
؟
لقد اختلف العلماء في ذلك على مذهبين:
المذهب الأول: أن المصيب واحد من المجتهدين.
وأصحاب هذا المذهب يُسمون بالمخطئة؛ حيث إنهم يرون: أن لله
تعالى في كل حادثة حكما معينا، أصاب الحق من أصابه، وأخطأه
من أخطأه.
فمثلاً: إذا حدثت حادثة في الفروع، ولم يوجد دليل قاطع في
حكمها من نص، أو إجماع: فإنا نعلم أن لله تعالى فيها حكما
شرعيا معينا، فيطلب المجتهدون ذلك الحكم بشتى أنواع الاجتهاد:
فمن أدركه كان مصيبا، ومن لم يدركه كان مخطئا لا إثم عليه، ولا
يقطع بخطأ واحد بعينه من المجتهدين، ولا يقطع بإصابة واحد بعينه.
وهذا مذهب جمهور العلماء، وهو الحق؛ لما يلي من الأدلة:
الدليل الأول: إجماع الصحابة السكوتي، بيانه:
أنه انتشرت عن الصحابة رضي الله عنهم وقائع ومسائل خطأ
بعضهم بعضاً فيها، وصرخوا بلفظ الخطأ والإنكار، فلو كان كل
مجتهد في ذلك مصيبا لم يخطئ بعضهم بعضا، بل كان يقول
بعضهم لبعض: " أنا مصيب وأنت مصيب ".
وإليك بعض الأمثلة على ذلك:
1 -
قول أبي بكر رضي الله عنه لما سئل عن الكلالة -:
"أقول فيها برأيى، فإن كان صوابا فمن اللَّه، وإن كان خطأ فمني،
وأستغفر اللَّه، والله ورسوله بريئان منه، الكلالة: ما عدا الوالد
والولد ".
2 -
قول عمر رضي الله عنه في قضية قضاها -: " والله ما
يدري عمر أصاب أم أخطأ ".
3 -
أنه لما كتب كاتب لعمر: " هذا رأي اللَّه ورأي عمر "
قال له عمر: " بئس ما قلت: اكتب: هذا مارآه عمر، فإن يكن
صوابا فمن اللَّه، وإن كان خطأ فمن عمر ".
4 -
قول ابن مسعود رضي الله عنه لما سئل عن المفوضة:
هل لها مهر؛ -: أقول فيها برأيى فإن كان صوابا فمن اللَّه، وإن
كان خطأ فمن الشيطان: للمرأة مهر مثيلاتها
…
".
ففي هذه الأمثلة الأربعة قد بين كل من أبي بكر، وعمر، وابن
مسعود أن الحق واحد قد يصيبه بعض المجتهدين، وأن غيره خطأ.
5 -
أن عمر أرسل إلى امرأة فأفزعها فأجهضت، فاستشار عثمان
ابن عفان، وعبد الرحمن بن عوف فقالا: " لا شيء عليك إنما أنت
مؤدب "، وكان عليّ في القوم ساكتا، فقال عمر: عزمت عليك
يا أبا الحسن لتخبرني، فقال عليّ: " إن كانا قد اجتهدا فقد أخطئا،
وإن كانا ما اجتهدا فقد غشاك: عليك الدية "، فقبل قوله، ولم
ينكر عليه عمر تخطئة عثمان وعبد الرحمن.
6 -
أنه لما ورَّث زيد بن ثابت الإخوة مع الجد اعترض عليه ابن
عباس رضي الله عنهم فقال: " ألا يتقي اللَّه زيد، يجعل ابن
الابن ابنا، ولا يجعل أب الأب أبا "، فلو كان كل مجتهد مصيبا لما
أنكر على زيد، ولقال هو: هو مصيب، وأنا مصيب.
فهذه الأمثلة والصور وإن لم تتواتر آحادها إلا أنه بمجموعها تفيد
حصول التواتر عن طريق المعنى على أن الصحابة رضي الله عنهم
قد اتفقوا على أن الحق واحد يصيبه بعض المجتهدين ويخطئه آخرون.
ما اعترض به على هذا الدليل:
الاعتراض الأول: أن إنكار بعضهم على بعض لا يدل على أن
الحق واحد، وأن بعض المجتهدين يصيبه، والبعض الآخر قد
يخطئه، بل إن الواحد قد نسب الخطأ إلى الآخر في اجتهاده؛ نظراً
لأن الصحابي المخطئ لم يبلغ درجة الاجتهاد، لذلك أنكر عليه.
جوابه:
أن هذا الاعتراض ظاهر البطلان؛ لأن الصحابة الذين قد اتهموا
بالخطأ في الاجتهاد، أو اتهموا أنفسهم: هم من كبار الصحابة
المجتهدين كأبي بكر، وعمر، وابن مسعود، وابن عباس، وعثمان،
وعبد الرحمن بن عوف، وعلي، كما سبق في الأمثلة، فإن كان
هؤلاء لم يبلغوا درجة الاجتهاد وليسوا أهلاً له، فمن الذي بلغ
درجة الاجتهاد في نظر هذا المعترض؟!
الاعتراض الثاني: أن الواحد قد نسب الخطأ إلى الآخر في
اجتهاده؛ نظراً لأن الصحابي المخطئ قد بلغ درجة الاجتهاد لكنه قد
قصر في الاجتهاد، ولم يبذل قصارى جهده للوصول إلى الحق.
جوابه:
إن هذا ظاهر الفساد - أيضا -؛ لأنه سوء ظن في الصحابة
- رضي الله عنهم، وأنهم فرَّطوا، وقصروا في النظر، وأفتوا
بالخطأ مع استطاعتهم على الوصول إلى الصواب، وهذا فيه حكم
بالجهل، وحكم بالهوى والتشهي المجرد، وهذا لا يمكن في صحابة
قد اختارهم اللَّه لصحبة نبيه لمجيم، وعدَّلهم اللَّه ورسوله، وبذلوا
النفس والنفيس لأجل إعلاء كلمة اللَّه، ونصرة دينه.
فهذا الاعتراض يدل على أن قائله جاهل بأحوال الصحابة وما هم
عليه من التقوى والورع والزهد، وأنهم يتدافعون الفتوى، ولا يفتي
أحدهم إلا بعد التروي والمكث الطويل، ومن كان جاهلاً بهذه
الأحوال عن الصحابة، فلا يعتد بقوله.
الدليل الثاني: قوله تعالى: (ففهمناها سليمان وكلاً آتينا حكما وعلما) .
وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى قد بين أن المصيب واحد، وأن الحق
في قوله، وهو سليمان عليه السلام فخصصه بفهم الحق في
تلك الواقعة، وهذا يدل على عدم فهم داود عليه السلام له،
فلو كانا مصيبين معاً في الحكم لم يكن سليمان مختصا بفهمها.
أي: لو استوى داود وسليمان عليهما السلام في إصابة
الحكم لما كان تخصيص سليمان بالفهم مقيدا.
وهذه الآية تدل - أيضا - على أن الإثم محطوط عن المجتهد
المخطئ؛ لأن اللَّه تعالى مدح كلًّا من داود وسليمان فى آخر الآية
السابقة.
ما افترض به على هذا الدليل:
الاعتراض الأول: معروف أنه لا يجوز الخطأ على الأنبياء - عليهم
السلام - فكيف تجوز نسبة الخطأ إلى داود عليه السلام وهو نبي
من الأنبياء؟
جوابها:
لقد قلنا - فيما سبق -: إنه يجوز الخطأ في اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم، لكنه لا يقر عليه، وهو مذهب الجمهور، وقد ذكرت عدة أدلة على ذلك، وإذا جاز الخطأ إلى اجتهاده صلى الله عليه وسلم، فإنه يجوز الخطأ في اجتهاد بقية الأنبياء ولا فرق.
الاعتراض الثاني: أنه لا يوجد دليل يدل على أن داود قد حكم
باجتهاده، ثم نسب إليه الخطأ، بل قد يكون داود قد حكم بنص،
ثم نسخ ذلك النص، فعلم سليمان بذلك النسخ، ولم يعلم داود
فحكم فاصاب.
جوابه:
إن ظاهر الآية قد دلَّ على أن داود قد حكم بالاجتهاد؛ حيث قال
تعالى: (ففهمناها) ، وإنما يوصف بالفهم من سمع الشيء المشتبه
ففهمه بفكره عن طريق أمارات ودلائل ظهرت له.
فلو حكم داود بالنص - كما زعم المعترض -: لما اختص سليمان
بالفهم دونه؛ لأنهما لا يختلفان في ذلك؛ حيث إن من أخبر
بالحكم، ولم يخبر به غيره: لا يقال: فهم دون غيره، وإنما يقال:
سمع وأخبر، دون غيره.
الاعتراض الثالث: أنه لو كان داود مخطئا في الحكم فإنه لا
يمدح، بل يذم، ولكن اللَّه تعالى قد مدحه، فوصفه بأنه قد أوتي
حكما وعلما، فثبت أن اجتهاده كان صوابا وعلما.
جوابه:
أن اللَّه تعالى لما قال: (وكلا آتيناه حكما وعلما) ، فإنه عمم
ذلك، فلم يقل: إنه آتاه حكماً وعلما في هذه القضية، والحكومة،
فيحتمل: أنه أتاه في غيرها.
أو يكون " كلاً آتيناه حكماً وعلما " بوجود الاجتهاد، وطرق
الأحكام، ثم إن أحدهما فهم هذه الحكومة، والآخر لم يفهمها.
الدليل الثالث: قوله صلى الله عليه وسلم:
"إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإن أخطأ فله أجر ".
وجه الدلالة: أن هذا صريح في أنه المجتهد يصيب ويخطئ،
ويؤجر المخطئ بأجر وثواب أقل من أجر المجتهد المصيب، فدل هذا
على أن الحق واحد يصيبه المجتهد تارة، ويخطئه أخرى.
الدليل الرابع: قوله صلى الله عليه وسلم:
"إنما أحكم بالظاهر، وإنكم لتختصمون إليّ، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته منْ بعض، وإنما أقضي على نحو ما أسمع، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه، فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار ".
هذا الحديث يدل على أن المصيب واحد، وغير مخطئ من وجوه:
الوجه الأول: أنه لو كان ما قضي به الرسول صلى الله عليه وسلم هو الحكم عند الله - تعالى -: لما اختلف باختلاف لحن المتخاصمين، أو تساويهما في ذلك.
الوجه الثاني: أنه لو كان ما قضى به النبي صلى الله عليه وسلم هو مصيب فيه، وأنه حكم اللَّه - تعالى -: لما قال:
" قضيت له بشيء من حق أخيه "،
ولما قال: " إنما أقطع له قطعة من النار "، حيث إنا نفهم
من ظاهر هاتين العبارتين أنه صلى الله عليه وسلم يمكن منه الخطأ، فيعطي حق هذا لذاك، ولكنه لا يأثم في هذا الخطأ.
الوجه الثالث: أن النبي صلى الله عليه وسلم بيَّن أنه يقضي للإنسان بحق أخيه عن طريق الخطأ؛ لأنه يقضي بالظاهر، وقد يكون الظاهر خلاف
الواقع، ولو كان المخطى في الاجتهاد يأثم لما فعله النبي صلى الله عليه وسلم.
الدليل الخامس: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا بعث جيشا أوصاهم بقوله:
" إذا حاصرتم حصنا، أو مدينة، فطلبوا منكم أن تنزلوهم على
حكم اللَّه فلا تنزلوهم على حكم اللَّه، فإنكم لا تدرون ما يحكم
الله فيهم.. ".
وجه الدلالة: أن هذا يدل على أن لله تعالى حكما في الحادثة،
وأن هذا الحكم ليس هو ما يؤدي إليه الاجتهاد قطعا ويقينا.
اعتراض على ذلك:
قال قائل - معترضا -: إنه نهى عن ذلك؛ مخافة أن يحكموا
فينزل اللَّه - تعالى - حكما غير ذلك الذي حكموا به.
جوابه:
أن هذا الكلام من المعترض يدل على أن لله حكما قد يدركه
المجتهد، وقد يخطئه.
الدليل السادس: أنه لو صح تصويب كل واحد من المجتهدين:
لجاز لكل واحد من المجتهدين في القِبْلة أن يقتدي كل واحد منهما
بصاحبه؛ لأن صلاة كل واحد صحيحة، فما المانع من الاقتداء بمن
صلاته صحيحة؛ وكذلك لو اختلف مجتهدان في الماء الذي في هذا الإناء:
فقال أحدهما: إنه طاهر، وقال الآخر: إنه نجس، فإنه يجوز على
مذهب المصوبة اقتداء كل واحد منهما بالآخر، ولكن هذا لا يجوز؛
لاتفاق الأُمَّة على فساد هذا الاقتداء، فدل على أن الحق واحد.
الدليل السابع: أن الأُمَّة مجمعة على جواز المناظرة بين المجتهدين؛
لما في ذلك من الفوائد الكثيرة، ولو كان كل واحد من المتناظرين
مصيبا فيما ذهب إليه لم يكن للمناظرة معنى ولا فائدة، وذلك لأن
كل واحد يعتقد أن ما صار إليه خصمه حق، وأنه مصيب فيه.
ووجدت المناظرة إما لأجل معرفة أن ما صار إليه خصمه صواب،
أو لرده عنه.
فإن كان الأول ففيه تحصيل الحاصل، وإن كان الثاني فقصد كل
واحد لرد صاحبه عما هو عليه مع اعتقاده أنه صواب يكون حراما.
المذهب الثاني: أن كل مجتهد في الفروع مصيب، وأن حكم الله
- تعالى - لا يكون واحداً معيتا، بل هو تابع لظن المجتهد،
فحكم اللَّه - تعالى - في حق كل مجتهد ما أدى إليه اجتهاده،
وغلب على ظنه، وسمي أصحاب هذا المذهب بالمصوبة.
وهو مذهب أبي بكر الباقلاني، والغزالي، وبعض المتكلمين،
وأكثر المعتزلة، ومنهم أبو الهذيل، وأبو علي، وابنه.
دليل هذا المذهب:
الدليل الأول: قوله تعالى: (مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ) .
وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى أخبر أن القطع والترك بأمر اللَّه تعالى
فهما صوابان مع كونهما ضدين.
جوابه:
هذا من باب الواجب ألمخير؛ حيث خير اللَّه تعالى عباده بين قطع
النخل وعدمه، والعلمأء لم يمنعوا أن يرد الحكم من اللَّه تعالى
بالتخيير في الأشياء، كما ورد التخيير بين خصال كفارة اليمين.
وإنما منعوا أن يكون الحكم من المجتهد وضده من مجتهد آخر،
كلاهما يكونان على صواب.
الدليل الثاني: ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم:
"أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ".
وجه الدلالة: إن هذا الحديث يدل على أن كل واحد منهم على
صواب في اجتهاده.
جوابه:
إن الحديث يحتمل عدة احتمالات هي كما يلي:
الأول: أن المراد به أن العامي يقلد من أراد منهم.
الثاني: أن المراد به أن أيهم اقتديتم واهتديتم في روايته - عني -
أي: عن النبي صلى الله عليه وسلم.
الثالث: أن المراد به أن قول الواحد منهم حُجَّة إذا انفرد.
واذا تطرق الاحتمال إلى الدليل بطل به الاستدلال.
اعتراض:
قال قائل - معترضا -: إذا ثبت أن العامي يقلد من شاء دلَّ على
أن الحق ليس في واحد، بل كل منهم على الحق.
جوابه:
نحن جوَّزنا تقليد من شاء، ولم نشترط عليه تقليد من معه الحق؛
لأنه لا طريق له إلى ذلك بأن يأخذ الحكم.
الدليل الثالث: أنه لو كان الحق في واحد لما أجمع العلماء على
جواز أن يقلد العامي من شاء من المجتهدين، فلما أجمعوا على ذلك
دلَّ على أن كل مجتهد مصيب.
جوابه:
أن الحكم المجتهد فيه لا يوجد عليه دليل مقطوع به، وإلا فلو كان
مع أحدهما دليل مقطوع به: لجاز أن يقال للمقلد: من أفتاك خلاف
هذا فلا تقبله.
وأجمع العلماء - أيضاً - على أن المجتهد إذا أخطا، فلا إثم على
المقلد له، وهو مصيب في تقليده، فلهذا لم يمنع.
الدليل الرابع: قياس اختلاف الفقهاء على اختلاف القراء، فكما
أن كل من قرأ بحرف نقول: إنه مصيب، والقارئ بحرف آخر
نقول: إنه مصيب أيضا، فكذلك هنا.
جوابه:
أن هذا القياس فاسد؛ لأنه قياس مع الفارق، ووجه الفرق:
أن اختلاف القراء يرجع إلى نقل متواتر، وإعلام الشرع بأن
القرآن نزل على سبعة أحرف، ولا تناقض في ذلك، ولهذا كل
واحد من القراء له أن يقرأ بحرفه، وحرف غيره في حالة واحدة.
بخلاف مسألتنا التي نحن فيها، فإنه ليس لمجتهد أن يفتي بشىء
وضده في حالة واحدة؛ لما في ذلك من التناقض.
الدليل الخامس: أنه لو أداه اجتهاده في وقت إلى جواز شيء،
ثم أداه اجتهاده في وقت آخر إلى تحريم ذلك الشيء: فلو قلنا بأن
الحق واحد للزم من ذلك: أنه لا يجوز له أن يحكم بالثاني - وهو
التحريم -؛ لأن عنده أن ذلك خطأ؛ حيث إنه حكم بالأول.
جوابه:
إنه ثبت عنده أنه خطأ ظنا لا علما، وفي هذه الحال قد بأن له أنه
صواب أيضا بالظن، وأن الأول خطأ، فحكم في كل حال بما أداه
إليه اجتهاده أنه الحق، وصار كالحكم في مسألتين.
بيان نوع الخلاف:
الخلاف هنا معنوي؛ حيث ترتب على ذلك اختلاف في بعض
الفروع الفقهية، ومنها: إذا صلى خلف من توضأ تاركا للنية، أو
الترتيب، أو أي شيء مما اختلف فيه: فإنه تجب الإعادة على من
يرى وجوب النية في الوضوء، أو الترتيب فيه بناء على المذهب
الأول.
أما بناء على المذهب الثاني، فإن الإعادة لا تجب على من يرى
وجوب النية والترتيب في الوضوء؛ لأن كل مجتهد مصيب.