الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فإذا صرح بالسماع فقد أمِنّا تدليسه، وهو فقيه عارف، لا يُخشى من روايته بالمعنى تغيير المعنى، لكن إذا خالفه في اللفظ ثقة يتحرى الرواية باللفظ، وكان بين اللفظين اختلاف ما في المعنى، قُدم فيما اختلفا فيه لفظُ الثقة الآخر".
ثم ذكر المعلمي جاء في الثناء على الحجاج في علمه.
وقال في "الفوائد"(ص 243) عند رواية حجاج بن أرطأة عن مكحول، قال:"قد قيل إن حجاجًا لم يسمع من مكحول، وعلى فرض أنه سمع منه فحجاج مدلس". اهـ.
وقال في المسألة (14) من"التنكيل"(2/ 115): "معروف بالتدليس عن الضعفاء".
[167] الحجاج بن فرافصة الباهلي البصري:
"الفوائد"(ص 503): "عابد ليس بالقوي".
[168] الحجاج بن محمد المصيصي أبو محمد الأعور ترمذي الأصل سكن بغداد ثم تحوّل إلى المصيصة:
له ترجمة مطولة في "التنكيل" رقم (71)، نقل المعلمي في آخرها من ثناء الأئمة على الحجاج قول أحمد:"ما كان أضبطه وأشد تعاهده للحروف" وقول المُعلّى الرازي: "قد رأيت أصحاب ابن جريج ما رأيت فيهم أثبت من حجاج" وقول علي بن المديني والنسائي: "ثقة" وكذا توثيق مسلم والعجلي وابن قانع ومسلمة بن القاسم وغيرهم واحتجاج الجماعة به.
وقد تناول المعلمي في صدر الترجمة ثلاثة مباحث:
الأول: هل اختلط حجاج؟ وإن كان اختلط فهل حدث بعد اختلاطه؟ وبرهن الشيخ في هذا المبحث على أنه: إما أن لا يكون حجاج اختلط وإنما تغير تغيرًا يسيرًا لا يضر، وإما أن لا يكون سمع منه أحد في مدة اختلاطه.
وانظر في تفاصيل هذا المبحث النقاط التالية من قسم القواعد من هذا الكتاب:
1 -
الاختلاط والفرق بينه وبين التغيّر.
2 -
الاستفادة من دراسة الواقع العملي للراوي في نقد بعض أقوال الجرح والتعديل الخاصة به.
3 -
نقد أسانيد الجرح والتعديل.
الثاني: في سماع سنيد بن داود من حجاج، وهل كان ذلك في وقت تغير حجاج، كما ظن الخلال، بناءً على قصة حكاها عن الأثرم عن الإِمام أحمد وفيها طلب سنيد من حجاج أن يجعل بدل قول ابن جريج: أُخْبِرْتُ عن الزهري، أُخْبِرْتُ عن صفوان بن سليم: ابن جريح عن الزهري، وابن جريج عن صفوان ابن سليم وكراهة أحمد لذلك.
وبرهن الشيخ المعلمي على أن القصة ليس فيها ما يقدح في تثبت حجاج ولا أمانة سنيد، واستدل على خطأ ما ظنه الخلال من سماع سنيد من حجاج في وقت تغيره -من واقع هذه القصة- بقول أحمد نفسه: سنيد لزم حجاج قديمًا، قد رأيت حجاجًا يُملي عليه، وأرجو أن لا يكون حدث إلَّا بالصدق.
وانظر في تفاصيل هذا المبحث:
1 -
أمثلة للجرح الغير قادح.
2 -
التدليس [إذا كان الراوي مشهورًا بالتدليس فسيان قيل عنه: أُخْبِرْتُ عن فلان أو عنه: عن فلان، فكلاهما لا يحكم له بالاتصال].
الثالث: هل ما فعله سنيد مع حجاج يُعدُّ تلقينًا قادحًا فيهما؟
شرح المعلمي هنا معنى التلقن القادح، وهو الذي يقع الشيخ بسببه في الكذب، وبرهن على أن ما وقع من سنيد ليس بتلقين الكذب، وإنما غايته أن يكون تلقيًا لتدليس التسوية، وأنه لا محذور فيه هنا لاشتهار ابن جريج بالتدليس.