الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عمن لم يره قط ولا سمع منه شيئًا، فإن تلك العبارة هي في صدر قوله (ص 109)"الجنس السادس من التدليس قوم رووا عن شيوخ من الصحابة"، وهذا على قلة ما قد يوجد عن عمرو فيه ليس بتدليس، وإنما يسميه جماعة تدليسًا إذا كان على وجه الإيهام، فأما أن يرسل المحدث عمن قد عرف الناس أنه لم يدركه أو لم يلقه فلا إيهام فلا تدليس .. " (1).
[572] عمرو بن زياد الثوباني:
"الفوائد"(ص 394): "كذاب وضاع".
[573] عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي السهمي المدني
.
"التنكيل"(2/ 116) قال المعلمي: "لخّص ابن حجر كلامهم فيه بقوله: "ضعفه ناس مطلقًا، ووثقه الجمهور، ومن ضعفه مطلقًا فمحمول على روايته عن أبيه عن جده، فأما روايته عن أبيه فربما دلس ما في الصحيفة .. فإذا قال حدثني أبي فلا ريب في صحتها .. وقد صرح شعيب بسماعه من عبد الله بن عمرو في أماكن .. لكن هل سمع منه جميع ما روى عنه أم سمع بعضها والباقي صحيفة؟ الثاني أظهر عندي وهو الجامع لاختلاف الأقوال فيه، وعليه ينحط كلام الدارقطني وأبي زرعة".
= ب- وقال أبو زرعة: لم يسمع من أبي هريرة. "الجرح"(6/ 231).
ج- وسئل ابن معين: عمرو بن دينار سمع سليمان اليشكري؟ قال: لا. "مراسيل الرازي"(144).
لكن سئل أحمد عن ذلك فقال: قتل سليمان في فتنة ابن الزبير، وعمرو رجل قديم، قد حدث عنه شعبة عن عمرو عن سليمان، وأراه قد سمع منه. "علل أحمد"(3/ 284).
وقال البخاري: فلعله سمع منه. "علل الترمذي الكبير"(2/ 755).
د- وقال أيوب: لم ير محمد بن سيرين. "علل أحمد"(2/ 592 - 593).
هـ- وقال ابن عيينة لعمرو: رأيت الأسود بن يزيد؟ قال: نعم. قال: حفظت منه؟ قال: لا. "تاريخ أبي زرعة الدمشقي"(1/ 511)، و"المعرفة والتاريخ" للفسوي (3/ 20).
(1)
وللاستزادة يراجع بحث "الإرسال والتدليس" في قسم القواعد إن شاء الله تعالى.
فإن قيل: فإذا لم يصرح بسماعه من أبيه من عبد الله بن عمرو فغاية ذلك أن يكون من الصحيفة، وقد قال ابن حجر:"قال الساجي: قال ابن معين: هو ثقة في نفسه وما روى عن أبيه عن جده لا حجة فيه، وليس بمتصل وهو ضعيف من قبل أنه مرسل، وَجَدَ شعيب كتب عبد الله بن عمرو فكان يرويها عن جده إرسالًا، وهي صحاح عن عبد الله بن عمرو، غير أنه لم يسمعها".
قال ابن حجر: "فإذا شهد له ابن معين أن أحاديثه صحاح غير أنه لم يسمعها، وصح سماعه لبعضها، فغاية الباقي أن يكون وجادة صحيحة، وهو أحد وجوه التحمل".
وذكر بعد ذلك كلامًا ليعقوب بن شيبة وفيه: "وقال علي بن المديني: وعمرو بن شعيب عندنا ثقة، وكتابه صحيح".
قلت: الساجي لم يدرك ابن معين، وقول ابن المديني:"كتابه صحيح" لعله أراد كتابه الخاص الذي قيّد فيه سماعاته، لا تلك الصحيفة، وقد قال الإمام أحمد:"له أشياء مناكير وإنما يكتب حديثه يعتبر، به فأما أن يكون حجة فلا". وقال مرّة: "ربما احتججنا به، وربما وجس في القلب منه شيء".
كأنه يريد أن يحتج به إذا لم يكن الحديث منكرًا. وفي كلام أبي زرعة: "ما أقل ما نصيب عنه مما روى عن غير أبيه عن جده من المنكر" وهذا يدل أن في روايته عن أبيه عن جده مناكير غير قليلة، وبذلك صرح ابن حبان في "الثقات"(1) وراجع "أنساب ابن السمعاني" الورقة (319 أ)[3/ 343 ط].
وذلك يدل على أحد أمرين: إما أن تكون تلك الصحيفة مع صحتها في الجملة عن عبد الله بن عمرو لم تحفظ كما يجب فوقع العبث بها.
وإما أن يكون عمرو أو أبوه أو كلاهما كما يدلس عن الصحيفة يدلس عن غير
(1) بل في "المجروحين"(2/ 72 - 73).