الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقد قال فيه أبو زرعة: "شيخ واهٍ"، ووثّقهُ بعضهم (1). اهـ.
[746] معاوية بن ميسرة بن شريح الكندي القاضي الكوفي:
"الفوائد"(ص 364): "لم يوثق توثيقًا مُعْتبرًا"(2).
[747] معاوية بن هشام القصّار أبو الحسن الكوفي:
ذكر الشيخ المعلمي في "التنكيل"(1/ 229 - 230) جملةً من أوهام ابن الجوزي التي وقف عليها فقال: .. ومنها: أنه ذكر معاوية بن هشام فقال: "وقيل هو معاوية ابن أبي العباس روى ما ليس من سماعه فتركوه".
كذا قال، ومعاوية بن هشام من الثقات لم يرو ما ليس من سماعه ولم يتركه أحد.
وإنما روى مروان بن معاوية الفزاري عن معاوية بن أبي العباس أحاديث عن شيوخ الثوري، وهي معروفة من حديث الثوري، فقال ابن نمير -وأخذه عنه أبو زرعة وغيره-: إن معاوية بن أبي العباس رجل متروك، كان جارًا للثوري، فلما مات الثوري أخذ معاوية كتبه فرواها عن شيوخه فسمعوا منمع ثم فطنوا لصنيعه فافتضح وتركوه، وبقى مروان يروي عنه (3).
(1) وثقه أحمد ويعقوب بن سفيان والنسائي وابن سعد والعجلي وابن حبان.
وقال أبو حاتم: لا بأس به. وقاله يعقوب بن سفيان في موضع آخر.
انظر: "الجرح"(8 / ت 1748)، و"المعرفة والتاريخ"(3/ 95، 239)، و"طبقات ابن سعد"(6/ 339)، و"ثقات ابن حبان"(7/ 467)، و"تهذيب الكمال"(28/ 161)، و"ميزان الاعتدال"(4 / ت 2621) وغيرها.
(2)
ذكره البخاري في "التاريخ الكبير"(7 / ت 1449) بغير جرح أو تعديل، وذكره ابن أبي حاتم في "الجرح" (8 / ت 1764) وسأل أباه فقال:"شيخ". وذكره ابن حبان في "الثقات"(7/ 469).
(3)
قال البرذعي: سألت أبا زرعة عن معاوية بن أبي العباس، قال: فنظرت بدمشق في كتاب لمروان بن معاوية عن معاوية هذا، فرأيت أحاديث عن شيوخ الثوري، وأحاديث يُعرف بها الثوري، وأبوابًا للثوري، فارتبت به وتركته. =
ورأى بعض الحفاظ أن معاوية بن هشام روى تلك الأحاديث عن الثوري، فسمعها منه مروان ثم دلّس مروان اسمه وأسقط الثوري من السند، فدلّس مروان [تدليس] تسوية بعد تدليسه الاسم (1).
وهذا القول على وهنه كما بينته في تعليقي على: "الموضح" لا يفيد أن معاوية بن هشام روى ما لم يسمع، ولا أنهم تركوه، ولكن ابن الجوزي جمع بين القولين، فإن: القائل إن ابن أبي العباس روى ما لم يسمع وتركوه بنى على أنه غير معاوية بن هشام، والقائل: إنه هو لم يقل إنه روى مما لم يسمع ولا أنهم تركوه. اهـ.
وقال الشيخ في ذاك التعليق، وموضعه آخر المنقول عن الدارقطني آنفًا في التعليق السابق رقم (1)، قال: "حاصل هذا القيل الذي تظناه أبو طالب ورآه الدارقطني أوْلى
= فذكرت ذلك لابن نمير، فقال: كان هذا جارًا للثوري؛ أخذ كتب الثوري فرواها عن شيوخه. اهـ.
"أبو زرعة الرازي"(ص 365)، و"موضح أوهام الجمع والتفريق"(2/ 424 - 425).
وقال ابن عقدة: حدثني عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة قال: سألت ابن نمير -أو سُئل-: مروان عن معاوية بن أبي العباس عن أي إسحاق والأعمش ومنصور وأبي الزناد وهشام بن عروة والكوفيين والبصريين؟
فقال: هذا جار للثوري، كان يرى الناس ولزومهم للثوري، فلما مات الثوري أخذ كتبه وجعل يرويها عن شيوخ الثوري، فوقف الناس على ذلك فتركوه وافتضح، نسأل الله العافية.
فقلت: فمروان كان وقف على هذا؟. فقال: لو وقف عليه ما حدث عنه اهـ. "الموضح"(2/ 425).
(1)
قال عبد الغني بن سعيد الأزدي: حدثني أبو الحسن علي بن عمر (الدارقطني) قال: قال لي أبو طالب أحمد بن نصر بن طالب الحافظ: معاوية بن أبي العباس هو عندي: معاوية بن هشام، دَلَّسَهُ مروان الفزاري، وأسقط الثوري في أحاديثه كلها، فذكر من بعد الثوري، منها .. و .. و .. وهذه الأحاديث عن معاوية بن هشام عن الثوري.
قال أبو الحسن علي بن عمر: وقول أبو طالب عندي أولى وأليق بمروان بن معاوية الفزاري أنه يروي أحاديث عن علي بن غراب فيقول: حدثني علي بن أبي الوليد، ويروي عن الحكم بن ظهير فيقول: حدثني الحكم بن أبي خالد، ويروي عن نظرائه في السن ومن دون سنه فيذكرهم بكنى آبائهم اهـ "الموضح"(2/ 425 - 426).
من قول ابن نمير الذي ارتضاه أبو زرعة وغيره: هو أن مروان سمع تلك الأحاديث من معاوية بن هشام عن الثوري عن حبيب بن أبي ثابت ومنصور وغيرهما، فرواها مروان مدلِّسًا لاسم شيخه ومدلِّسًا التسوية بإسقاطه الثوري، وروايتها عن معاوية عن حبيب ومنصور وغيرهما. وأن ابن نمير لم يفطن لذلك فقال ما قال تظنيًا، ورضي ذلك أبو زرعة وغيره كابن عقدة ولم يفطنوا للواقع".
ويرِدُ على هذا أمور:
منها: أن مروان وإن عرف بتغيير أسماء بعض شيوخه، فلم يُعْرفْ بتدليس التسوية ولم يوصف به.
ومنها: أن ابن نمير ثبت متقن فاضل؛ إليه المنتهى في معرفة شيوخ الكوفيين، حتى كان أحمد بن حنبل ويحيى بن معين يقولان فيهم ما يقوله، والثوري كوفي، وجاره -إن كان- كوفي، ومعاوية بن هشام كوفي، وقد صحب ابن نمير جماعة من أصحاب الثوري، وروى عنهم، وكان معاوية بن هشام معه في البلد، وعرف مروان وروى عنه، وقد جزم بأن معاوية بن أبي العباس كان جارًا للثوري، وجرى له كيت وكيت.
ومنها: أن الحديث عن معاوية بن هشام منتشر مشتهر، فلو كان مروان إنما روى تلك الأحاديث عنه لظفر الحفاظ بعدد منها، قد رواه غير مروان عن معاوية بن هشام على الوجه كما رواه مروان عن معاوية بن أبي العباس مُسوًّى.
فأين ابن نمير ومعرفته بحديث الكوفة؟ أو أين أبو زرعة وسعة حفظه؟ وأين ابن عقدة وما وصفه به الخطيب في أوائل "الموضح" من العلم البالغ بأهل الكوفة مع تبحر حفظه؟ وكذلك أين أبو طالب والدارقطني وعبد الغني والخطيب؟.
فالظاهر أنهم لو وجدوا شيئًا من ذلك لشدُّوا به ذاك القيل.
وفي هذا وما دونه ما يكفي لتوهين تظني أبي طالب، وإن قوّاهُ الدارقطني والله الموفق. اهـ.