الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
92 - باب غسل الدم
قوله في حديث أسماء: "تَحُتُّه ثُمَّ تَقْرصُهُ بِاْلمَاءِ ثُمَّ تَنْضَحُه".
قال. القرطبي: المراد به الرش لأنّ الغسل استفيد من قوله: "تَقْرصُهُ بِاْلمَاءِ" وأمّا النضح فهو لما شكت فيه من الثّوب.
قال (ح): فعل هذا فالضمير في قوله: "يَنْضَحُهُ" يعود على الثّوب بخلاف "تَحُتُّهُ" فإنّه للدم، فيلزم منه اختلاف الضمائر وهو على خلاف الأصل (507).
قلت: فيصير التقدير وتنضح الماء (508).
قولة في حديث عائشة: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش، الحديث في الاستحاضة وفي آخره:"وإذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلِّى".
قال (ح): قوله: "فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ" أي: واغتسلي، والأمر بالإغتسال مستفاد من طرق أخرى كما سيأتي بسط الكلام على ذلك في كتاب الحيض في باب الاستحاضة أنّه وقع في رواية أبي أسامة عن هشام بن
(507) فتح الباري (1/ 331) ولم يذكر في النسختين رد العيني على الحافظ ابن حجر، ورده كما في عمدة القاري (3/ 140) قلت: لا نسلم ذلك، لأنّ لفظ الدم غير مذكور صريحًا، والأصل في عود الضمير أن يكون إلى شيءٍ صريح، والمذكور هنا صريحًا الثّوب والماء، فالضميران الأولان يرجعان إلى الثّوب، لأنّه المذكور قبلهما، والضمير الثّالث يرجع إلى الماء، لأنّه المذكور قبله، وهذا هو الأصل.
(508)
هذا من كلام الحافظ في الرد على العيني.
عروة في هذا الحديث: "ثُمَّ اغْتَسِلي وصلِّي" ذكره في باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض، وبسط الكلام علىَ ذلك (509).
قال (ع): هنا قوله: "فَاغْسِلي عَنْكِ الدَّمَ وصلَّي" ظاهره مشكل، والجواب عنه أنّه وإن لم يذكر في هَذه الرِّواية فقد ذكر في رواية أخرى صحيحة قال فيها:"فاغتسلي" ويحتمل أن يحمل الإدبار على انقضاء الحيض، أو غسل الدم محمول على دم آخر يأتي بعد الغسل، والأول أوجه، وأمّا قول. (ح): أي "وغتسلي" فغير موجه أصلًا (510).
(509) فتح الباري (1/ 332).
(510)
عمدة القاري (3/ 143).