الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
204 - باب فضل من تعارَّ من اللّيل
قال (ح): في رواية الهيثم بن أبي سنان أنّه سمع أبا هريرة وهو يَقْصُصُ في قَصَصِهِ وهو يذكر رسول الله أن أخًا لكم لا يقول الرفث يعني بذلك عبد الله بن رواحة (وفينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلو كتابه .....) الأبيات.
قال ابن بطّال: في قوله صلى الله عليه وسلم بل هو ظاهر أنّه كلام أبي هريرة، وبيان ذلك في رواية الزبيدي المعلقة بعد هذه فإنها موصولة عند المصنف في التاريخ والطبراني، ولفظه: أن أبا هريرة كان يقول في قصصه: إنَّ أخاكم كان يقول شعرًا ليس بالرفث وهو عبد الله بن رواحة، وهذا بخلاف ما جزم به ابن بطّال (953).
قال (ع): الذي يستخرج أن المراد من معنى التركيب على وفق ما يقتضيه من حيث الإِعراب يعلم أن القائل هو النّبيّ صلى الله عليه وسلم وأبو هريرة ناقل له، وأنّه مدح من النّبيّ صلى الله عليه وسلم لابن رواحة. انتهى.
ثمّ قال في الجواب عن رواية الزبيدي: يحتمل أن يكون أبو هريرة طوى إسناده إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم.
قال: وهذا وإن كان موقوفًا في الصورة ففي الحقيقة هو موصول (954).
قلت: هذا الكلام ينادي عليه بأنّه لا يعرف إِلَّا بالاصطلاح؛ لأنّ الوصل من صفات السند والوقف من صفات المتن، وهو قد قابل بينهما ولا
(953) فتح الباري (3/ 42).
(954)
عمدة القاري (7/ 214 و215).
مانع في الإِصطلاح من اجتماعهما، بل السند لا بد أن يكون موصولًا أو منقطعًا سواء كان المتن مرفوعًا أو موقوفًا، ولم يرد بشيء من ذلك الكلام على دعوى بغير برهان ودفع الظّاهر الصريح المقرون بدليله بالصدر فلله الأمر.