الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من
185 - باب الصّلاة في خسوف القمر
ذكر فيه حديث أبي بكرة: انكسفت الشّمس على عهد النّبيّ صلى الله عليه وسلم فصلّى ركعتين.
قال (ح) حكى ابن التين أنه وقع في رواية الأصيلي فقال: انكسفت القمر. انتهى، وهو تغيير لا معنى له وكأنّه عسرت عليه مطابقة الحديث للترجمة فظن أن لفظه مغير فغيره هو إلى باطنه صوابًا وليس كذلك، فإنّه أخرج هذا الحديث هنا من طريق أشعث عن الحسن عن أبي بكرة هكذا مختصرًا، ثمّ أورده مختصرًا ثمّ أورده مطولًا من طريق يونس عن الحسن وفيه من الزيادة:"إنَّ الشَّمْسَ وَاْلقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، وإنَّهُمَا لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أحَدٍ، فَإنْ كَان ذَلِكَ فَصَلوُّا".
ووقع عند ابن حبّان من هذا الوجه: "فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ" فدخلت فيه الصّلاة في كسوف القمر طبق التّرجمة (902).
قال (ع): هذا بعيد لأنّ الذي نقل هذا نسبه إلي رواية الأصيلي، والذي قاله هذا إنّما يتوجه لو عرف المغير ووقع اطباقهم على تغييره على أنّه لا فساد فيه من جهة المعنى ولا اللّفظ.
(902) فتح الباري (2/ 547 - 548) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص103).
وأمّا قوله: إنَّ المطابقة بهذا الطريق المختصر تؤخذ من مطوله. . . . . . الخ ففيه أيضًا ما فيه، وليس ما بين الحديث والترجمة مطابقة أصلًا ظاهرًا إِلَّا إذا اعتمدنا على ما نقله ابن التين عن الأصيلي. فيكون الناسخ بدل لفظ الشّمس بالقمر واستمر عليه (903).
(903) عمدة القاري (7/ 90).