الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
113 - باب غسل ما يصيب من فرج المرأة
ذكر حديث زيد بن خالد أنّه سأل عثمان بن عفان فقال: أرأيت إذا جامع الرَّجل امرأته فلم يُمْنِ؟ فقال عثمان: يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره، قال عثمان: سمعته من رسول الله فسألت عن ذلك علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وأبي بن كعب فأمروه بذلك.
قال (ح): في قوله: فأمروه التفات لأنّ الأصل أن يقول: فأمروني أوْ لا إلتفات فيه بل هو مقول عطاء بن يسار الداودي عن زيد بن خالد فيكون مرسلًا (618).
قال (ع): لا التفات فيه أصلًا لأنّ عثمان سأل هؤلاء عن المجامع الذي لم يمن بذلك أي يغسل الذكر، والوضوء والإشارة في قوله بذلك يرجع إلى الجملة باعتبار المذكور (619).
قلت: إنكاره الإلتفات مكابرة ولو كان الذي قدره محتملًا لكن لم يتحقق أنّه كان هناك رجل سأل، وإنّما صور زيد بن خالد المسألة في رجل وقع له ذلك ماذا يفعل؟ لا أن رجلًا بعينه سأله عن ذلك، فالضمير لزيد بن خالد وأمرهم له أعم من أن يكون وقع له بنفسه، فالحكم في حقه ذلك أو وقع لغيره، وتولى هو السؤال عنه، وأنّه في حق الرَّجل ذلك.
(618) فتح الباري (1/ 397).
(619)
عمدة القاري (3/ 252) ..
وأمّا جزم المعترض بأن عثمان هو الذي سأل الأربعة المذكورين، فغلط منه لا سلف له فيه، وإنّما الذي جزم به الأئمة أن زيد بن خالد لما سأل عثمان فأجابه بما ذكر، سأل بعد عثمان الأربعة المذكورين، فوافقوا عثمان، وكذلك جزم أصحاب الأطراف فذكروا ذلك في ترجمة زيد بن خالد عن علي وعن غيره ممّن ذكر معه والله المستعان.
ثمّ قال (ح): وهذا أي القول بوجوب الغسل هو الظّاهر من تصرفه أي البخاريّ، فإنّه لم يترجم بجواز ترك الغسل، وإنّما ترجم ببعض ما يستفاد من الحديث من غير هذه المسألة (620).
قال (ع): من ترجمته يفهم جواز ترك الغسل لأنّه اقتصر على غسل ما يصيب الرَّجل من المرأة (621).
قلت: هذا إنّما يفهم من جواب السؤال، وأمّا غسل الذكر وهو المترجم به فمقصود من يترجم به أنّه مشروع أعم من أن يكون غسل جميع الجسد واجبًا أولا، وهذا على رأي من لا يرى اندراج إزالة النّجاسة في غسل جميع الجسد بل يشترط لها غسلًا آخر.
(620) فتح الباري (1/ 398).
(621)
عمدة القاري (3/ 253).