الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
292 - باب الحلق والتقصير
ذكر فيه حديث ابن عمر: حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته.
قال (ح): وهو مختصر من حديث طويل، ثمّ أورد من حديثه "الَّلهُمَّ ارْحَمِ اْلمُحَلِّقِينَ
…
" الحديث، وقدمت أن الدُّعاء كان في حجة الوداع (1256).
قال (ع): وقال القاضي عياض: كان ذلك يوم الحديبية حين أمرهم بالحلق، ويحتمل أنّه كان بين الموضعين وهو أشبه (1257).
ثمّ أطال القول ناقلًا من كلام (ح) من غير أن ينسبه إليه على العادة.
قلت: أوهم أن قوله: ويحتمل .... إلخ من كلامه من غير أن ينسبه إليه على العادة يكون من بقية كلام عياض وساقه في مقام الإعتراض مع أن (ح) أمعن في الكلام على هذا الموضع قدر ورقة بحث فيها مع أن ابن عبد البرّ في جزمه أن ذلك وقع في الحديبية، وانتهى كلامه إلى أن ذلك وقع في الحديبية أيضًا.
وأورد في آخر الكلام حديث ابن عبّاس عند ابن ماجه وغيره أنّهم قالوا: يا رسول الله ما بال المحلقين؟ ظاهرين لهم بالترجم.
(1256) فتح الباري (3/ 563) وفي النسخ الثلاث وقدموا الدُّعاء في حجة الوداع والتصّحيح من الفتح.
(1257)
عمدة القاري (10/ 62).
قال: إنهم لم يشكوا، وهذا ظاهر جدًا. أنّه كان في الحديبية، وقد اغتفرت له أخذ كلامي ومباحثي وغير ذلك ممّا تعبت فيه حتّى أنّه يصرح بنسبته لنفسه بقوله، قلت: إلى أن انتهى به الأمر إلى أن يذكر بعضه ويعترض عليه ويوهم أنّه قال شيئًا ولا حول ولا قوة إِلَّا بالله العزيز الحكيم.
تَمَّ الجزء الأوّل من كتاب انتقاض الإِعتراض للحافظ ابن حجر العسقلاني
ويليه إن شاء الله الجزء الثّاني وأوله باب الخطبة أيّام منى
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات