الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب الجنائز
219 - باب فضل من مات له ولد
قوله: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ ماَتَ لَهَا ثَلَاثَة مِنَ الوَلَدِ كُنَّ لهَا حِجَابًا مِنَ النارِ" فقالت امرأَة: واثنان؟ قال: "واثنان".
قال (ح): أي قالت: وإذا مات اثنان ما الحكم؟ فقال: وإذا مات اثنان فالحكم كذلك (1005).
قال (ع): فيه كثرة الحذف المخل بالفصاحة (1006).
قوله: "واثنان".
قال ابن التين: فيه أن مفهوم العدد ليس بحجة لأنّ الصحابية من أهل اللسان ولم يعتبره، إذ لو اعتبرته لانتفى الحكم عما عدا الثّلاثة لكنها جوزت ذلك فسألت عن الاثنين.
قال (ح): الظّاهر إنّما اعتبرت مفهوم العدد، إذ لو لم تعتبره لم تسأل (1007).
قال (ع): دلالة مفهوم العدد بطريق الإِحتمال لا بطريق القطع (1008).
(1005) فتح الباري (3/ 122).
(1006)
فتح الباري (8/ 32).
(1007)
فتح الباري (3/ 122).
(1008)
عمدة القاري (4/ 32).
قوله في حديث أبي هريرة: "لَا يَمُوتُ لِمُسْلِمٍ ثَلَاثَةٌ مِنَ الولَدِ فَيَلجَ النَّارَ".
قالوا: انتصب بأن المقدرة لأنّ الفعل المضارع ينتصب بذلك، وذكر الطيبي أن شرطها أن تكون مسببة ولا يصح ذلك هنا، إذ لا يكون موت الولد وعدمه سببًا للولوج.
قال (ح): تلقى هذا عن الطيبي جماعة وأقروه، وفيه نظر لأنّ السببية حاصلة بالنظر إلى الإِستثناء، لأنّ الاستثناء بعد النفي إثبات، فكأن المعنى أن تخفيف الولوج مسبب عن موت الأولاد (1009).
قال (ع): في هذا النظر نظر، ودعواه أن الفاء بمعنى الواو فيه نظر وإن كانت حروف الجر تتناوب (1010).
(1009) فتح الباري (3/ 123).
(1010)
عمدة القاري (8/ 35).