الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رجب
أوله الخميس يوم الاثنين خامسه توجه أطلمش ومن معه على طريق قارا ثم وقعت على كتاب فيه أنهم خرجوا من حلب في خامس عشريه.
ويومئذ أغار التركمان على قارا وما حولها من القرى واستباحوها فأخذوا السرح ثم نهبوا نحو ثلث البلد وأسروا أمراء اثنين ثم أطلقوهما ونهبوا مهين وغيرها وسبوا ..... وبلغ الخبر النائب فلم يرسل عسكرًا، وهؤلاء التركمان من جماعة سالم الدكري قطعوا الفرات واخترقوا البرية ليأخذوا تركمانًا قصدوهم فلم يجدوهم ففعلوا ما فعلوا، أخبرني بذلك قاضي قارا، وأخبرني أنهم عاقبوا الناس على المال كصنع جماعة تمر من الشقطية.
ويوم الأربعاء سابعه أُعيد المصري إلى وظيفة الحسبة وبعد ثلاثة أيام قام عليه العوام لأنه أخذ في الجناية فتسخط الخبر وكادوا يرجمونه وشكوا إلى النائب وهو معهم فسكنهم ثم طلب منهم اثنين عينهما المحتسب فضربوا ضربًا مبرحًا وعلقهما ونادى في البلد من قصد المحتسب بأذى فعل به كذا فتمادى في طغيانه وارتكاب ما كان يعانيه من الظلم.
ويوم الجمعة تاسعه وصل البريد وعلى يده كتاب السلطان بأمور منها الإفراج عن جقمق الحاجب وخلعة للنائب وأخبر بتوليه الحجوبية لجركس وهو بطرابلس وأن متسفره قصده ووصل مع البريدي أمام يشبك الدوادار ومعه توقيع القاضي ابن عباس.
ويوم الاثنين ثاني عشره لبس القاضي الخلعة وذهب إلى الجامع
فقرئ توقيعه بالمحراب قرأه ابن خطيب زرع وهو مؤرخ بالعشرين من جمادى الآخرة.
ويومئذ وصل جقمق من السجن فنزل بالدار الذي كان يسكنها وهي دار الهدباني.
ووصل يومئذ سواق ومعه كتب فيها الأخبار عن وقعة وقعت بين الأمراء، وذلك أن سودون الجلب كان توجه من الشام قافلًا من القاهرة فعرج إلى دمياط إلى سودون طاز وعلى يديه مكاتبات فيما قيل من جماعة أمراء ومماليك السلطان فخرج سودون وخرج إليه طائفة فنزل بالبرقية فخرج إليه الأمراء طغري بردي وسودون الحمزاوي ويلبغا الناصري فقبضوا عليه وعلى من معه فأدخلوا القاهرة يوم أول الشهر وأرسل سودون طاز إلى سجن الإسكندرية وأودع من كان معه الخزانة ثم أطلق بعضهم.
ويوم الخميس نصفه ويوم الجمعة أخذ النائب في النقلة إلى دار السعادة بعد عمارة ما يكفي من دورها وكانت العمارة بقيامه بذلك وأمره وإلزامه وفي أيامه، وصلى بالجامع يومئذ وتوجه مسافرًا إلى الناحية القبلية.
وبعد العشرين وصل بريدي باستخلاص ما بقي عند القاضي علاء الدين مما التزم للأمير الدوادار يشبك به على ولاية القضاء وهو فيما قيل ألف وخمسمائة مثقال واشتهر طلاق القاضي مسعود لابنته.
ووقفت على كتاب مؤرخ بالعشرين من جمادى الآخرة فيه أن صفد ولي قضاها شهاب الدين القرشي ولا أدري من هو ثم بان أنه ابن البرهان قرابة العنابي الصفدي وأنه ضمن الوقف المنصوري بصفد، وجاءني كتاب فيه أنه قبل هرب سودون طاز بثلاثة أيام قبض على أمير يقال قاني باي ولولا شفع فيه لقتل فرد إلى سجن الإسكندرية وهذا هو الذي هرب من الشام والسلطان بها مقابل تمر فتخبط العسكر وكان سبب هروب السلطان وأما الأمراء المقبوض عليهم فأرسلوا إلى قلعة الصبيبة فوصلوها في شعبان منهم نوروز الحافظي.