الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ويومئذ قبض على جماعة أمراء أعيان وهم الأمير الكبير أسن باي وحاجب الحجاب جقمق وتغري بردي الذي كان مشد الأوقاف ورد مرسوم السلطان بذلك إلى النائب وكان ضعيفًا بالدهيشة فلما نقه نزل إلى داره وقبض عليهم، فاتفق في هذا الشهر أمور عزل الشافعي ..... الحنفي وموت القاضيان المالكي والحنبلي والاستاددار وعزل كاتب السر والحاجب الكبير ونائب حماة وصفد ومسك أميران مقدمان بدمشق.
* * *
وممن توفي فيه
- ابن محمد (1) الزهري أخو القاضي شهاب الدين لأمه وكان من شهود العادلية ولم يكن بالمرضي توفي يوم الأحد سادسه أو قبله أظنه في عشر الستين.
- القاضي شمس (2) الدين محمد بن أحمد بن محمود النابلسي كان في ابتداء أمره خياطًا بنابلس ثم اشتغل في العلم على الشيخ شمس الدين بن عبد القادر وقرأ عليه العربية ثم قدم دمشق بعد السبعين في أيام المقرئ وقاضي الحنابلة إذ ذاك العسقلاني فاستمر في طلب العلم ورأيته فيمن حضر مع فضلاء الحنابلة حلقة قاضي القضاة بهاء الدين ثم جلس مع الشهود في الجوزية يشهد على القضاة ولم يزل يترقى في المعرفة واشتهر عند الناس فكان يقصد في الإشغال ثم صار عين الشهود وعارفهم ثم سعى في القضاء على القاضي علاء الدين بن منجا لأمر وقع بينهما فولي واستمر القضاء بينه وبينه نوبًا يعزل هذا ويولي هذا ثم توفي ابن منجا ثم عزل النابلسي بالقاضي تقي الدين بن مفلح ثم أعيد وجاء تمر وفعل ما فعل فدخل معهم في أمور
(1) * * * *
(2)
تاريخ ابن قاضي شهبة 3/ 331، إنباء الغمر 5/ 116، المقصد الراشد 2/ 366، الضوء اللامع 7/ 107 (232)، شذرات الذهب 9/ 82.
منكرة ونسب إليه أشياء قبيحة من السعي في أذى الناس وأخذ أموالهم، وأُخذ أسيرًا معهم ثم هرب من بغداد، ووصل وقد ولي القاضي تقي الدين بن منجا فسعى عليه وولى القضاء في العام الماضي، هذا بعد أن حكم بفسقه لما تعاطاه من الأمور المنكرة واستمر حتى مات بعد ابن منجا بتسعة عشر يومًا ليلة السبت ثاني عشره بمنزله بالصالحية وصلى عليه من الغد ودفن بالصالحية ولم يكن بالمرضي في شهاداته ولا قضائه وباع كثيرًا من الأوقاف بدمشق قيل أنه ما أبيع في الإسلام من الأوقاف ما أبيع في أيامه وقيل ما وقع منها شيء صحيح في الباطن بك يظهر لكل أحد ذلك وبالجملة فهو من قضاة السوء.
- الأمير (1) ناصر الدين بن البانياسي الاستاددار، كان له مدة ضعيف وقد عمل الاستاددارية لجماعة من نواب الشام وآخر ما ولي لهذا النائب وهو ضعيف لم يجتمع به وكان عارفًا بهذه الوظيفة أخبر الناس بها وولي امرة طبلخاناة وكان ينسب إلى ظلم كثير في ولايته وكان لا يرى ضاحكًا، توفي ليلة السبت تاسع عشره.
- القاضي علم الدين (2) محمد بن ناصر الدين محمد بن القاضي شمس الدين محمد بن القفصي، كان جده قدم مع القاضي شرف الدين الهمداني سنة تسع عشرة إلى دمشق فناب في الحكم واستمر ثم ناب للمسلاتي وكان ابنه والد القاضي علم الدين جنديًا وكذلك كان القاضي علم الدين يلبس زي الجند ثم شغله طلب العلم، ورأيته مدة وهو بحلق المالكية يشتغل وهو كبير واشتغل كثيرًا وقد عمل قضاء المالكية بدمشق متوجهين منذ خمس وعشرين سنة إحدى عشرة مرة يعزل ويولى، وولي قضاء حلب أيضًا غير مرة، وكان نظيفًا في مباشرته إلا أن فهمه في العلم كان ناقصًا على كثرة اشتغاله وعمله لم يكن كاملًا.
(1) * * * *
(2)
تاريخ ابن قاضي شهبة 3/ 334، إنباء الغمر 5/ 122، الضوء اللامع 10/ 13 (30)، النجوم الزاهرة 12/ 283، شذرات الذهب 9/ 83.
توفي يوم الاثنين حادي عشريه بالشاغور انقطع ثلاثة أيام، وكان يوم الجمعة صحيحًا في عافية وكان في عشر الستين رحمه الله تعالى.
- أحمد (1) بن العرجاني وكان يعاني المباشرات وله وظيفة في الجامع وكان عامل أوقاف السميساطية ويكتب خطًا جيدًا ويعرف شيئًا من أشياء وله نظم.
توفي في هذا الشهر بزرع توجه إليها لمباشرة وظيفته في المراكز فأدركه أجله هناك وكان من أبناء الستين أو جاوزها وكان يميل إلى الحنابلة ويعتقد ما يعتقدون.
(1) تاريخ ابن قاضي شهبة 3/ 317، إنباء الغمر 5/ 94، الضوء اللامع 1/ 374.