الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
شعبان
أوله الأحد أول شباط وسابع أمشير وثاني عشري الدلو وكان ليلة الأحد غيم فما رؤي بدمشق فأوله الاثنين إلى أن يتبين الأمر، وليلة الثلاثاء عاشره نقلت الشمس إلى برج الحوت ووقع في آخر الدلو مطر جيد أوقات ممكنة.
ويوم الاثنين أوله توفي ولد نائب الشام وحضره الأمراء وأرباب الدولة والقضاة وغيرهم، وكان بيده إقطاع طبلخاناة وأُضيف إليه أيضاً داريا.
ويوم الثلاثاء ثانيه خلع على الأمير أسن باي وأرسل إلى الرملة كاشفاً على تلك البلاد كلها والكشاف تحت يده وأمره.
وجاء المبعوث إلى الأمير جكم من جهة النائب إلى طرابلس يخبر بوعده بالمجيء فأرسل النائب الخام إلى الزبداني ليخرج لتلقيه فوصل الخبر قبل يوم الجمعة بتوجهه إلى حلب فلما وصل إليها بمن معه خرج دمرداش.
ويوم الجمعة السادس منه قبض ثانياً على ناظر الجيش وسلم إلى ابن كليك فيقال أنه عُصر وذلك على بقية ما قُرر عليه وهو عشرون ألف دينار ثم أُطلق آخر نهار الثلاثاء عاشره بعد ما التزم بذلك.
ويوم الخميس حادي عشره أُعيد القاضي ولي الدين ابن خلدون إلى قضاء المالكية بمصر وعزل البساطي.
ويوم الجمعة ثالث عشره وصل مملوك نائب غزة يخبر بوصول أطلمش إلى غزة وهو المرسل من جهة النائب إلى السلطان وعلى يده جواب المكاتبة بما يتضمن الصلح فوصل من الغد ومعه كتاب السلطان فأجابه النائب إلى ما سأل من الصفح عن الأمراء المصريين وتجهيزهم إلى الديار المصرية آمنين فلم يعبؤوا بذلك.
وجاء خبر أيضاً أن جكم أخذ حلب من دمرداش فضربت البشائر أول النهار فلما كان بكرة يوم الأحد نصفه وصل أمير من هناك فخرج النائب ويشبك والأمراء لتلقيه وكان يوماً مطيراً -والأمير جقمق-.
وفي حدود أوله توفي أبو القاسم ..... المغربي أحد شهود الحكم عند المالكية ومعقبهم.
ويوم الثلاثاء سابع عشره خرج النائب والعساكر جميعهم قبل الظهر بنحو ساعتين متوجهين إلى ناحية صفد ولم يتأخر بدمشق من الأمراء سوىذ الأمير الكبير سودون الظريف والحاجب الكبير جركس وحاجب آخر يقال له بشلاق والأميران تمراز ويلبغا الناصري من أمراء المصريين وتنكز بغا الحططي وغيره من الأمراء الشاميين، فتوجهوا إلى هناك فأقاموا أياماً وراسلوا نائب صفد بكتمر شلق في تسليم القلعة والدخول في طاعتهم فأبى واعتذر بطاعة السلطان وحلفه له فأخذوا في القتال والمحاصرة وانقضى الشهر وهم على ذلك.
وتواترت الأخبار باستقرار جكم في حلب واجتماع الناس عليه لحسن مباشرته وسياسته وإظهاره العدل على خلاف ما كانوا عليه أيام دمرداش وولي في القلاع وعزل وقطع ووصل وصارت حلب وحماة بطاعة نائبها له وطرابلس بعد قبضه نائبها وإيداعه بسجن كل هذه في قبضته وتحت أمره بعد ما كان مسجوناً في قبضة دمرداش وصار نواب هذه البلاد ما بين مقبوض عليه وهارب وطائع، فسبحان من بيده الملك يؤتيه من يشاء وينزعه ممن يشاء، ثم جاء الخبر بوقوع ..... بينه وبين قرا بلك التركماني وانتصاره عليه وأسره لولده.
ويوم الأربعاء خامس عشريه أول برمهات ويوم الأحد تاسع عشريه أول آذار ودخل وقد تقلصت الأمطار والزروع بجميع البلاد محتاجة إلى المطر ولم تسل وداة حوران في هذا العام فلله الأمر.
وفيه توفي الأصيل سراج الدين أبو الطيب (1) محمد ابن الشيخ علاء الدين أبي اليمن محمد ابن الإمام سراج الدين عبد اللطيف بن أحمد بن محمود بن أبي الفتح ابن الكويك الاسكندري الأصل المصري بالقاهرة وقد قارب الستين.
وفي آخره توفي الضياء محمد (2) بن محمد بن سالم بن علي بن إبراهيم الحضرمي الأصل المكي المولد والدار سمع من الزبيري عن ابن سوار والجمال المطري وخالص ..... وأخذ ما لديه وحدث، كتب إلى بذلك الشريف الفاسي، وقال: أنه لعله جاوز الثمانين وأنه لم يسمع منه وأنه كان قبيح الثناء.
(1) تاريخ ابن قاضي شهبة 4/ 456، إنباء الغمر 5/ 270، الضوء اللامع 9/ 112 (295)، شذرات الذهب 9/ 108.
(2)
تاريخ ابن قاضي شهبة 4/ 456.