الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
شهر ذي القعدة
أوله الأربعاء ويوم الخميس ثامنه وصل ابن القطب النحاس جمال الدين على قضاء الحنفية عوضًا عن زين الدين بن الكفري فسلم على النائب ومضى، ولما كان يوم الجمعة جلس القاضي الشافعي بالزنجيلية للحكم بعد الصلاة فجاء بريدي من جهة النائب مع الحنفي يأمر بأن الحنفي بالزنجيلية على عادته فعمل بذلك، ثم لبس الخلعة يوم الاثنين سادسه وقرئ تقليده بالزنجيلية وهو مؤرخ بمستهل شوال.
ويوم هذا الخميس خلع على دمرداش بالحجوبية الثانية.
ويوم السبت رابعه عزل ابن سيف الدين من ولاية البر وأعيد ابن الكليباني ثم بعد ذلك أعيد ابن الجاسوس إلى ولاية البلد.
ويوم الاثنين سادسه ولي ابن الموصلي الحسبة عوضًا عن المصري لاشتغاله بمباشرة وقف الأسرى.
ويوم الجمعة عاشره وصل الأخ من حماة إلى دمشق هاربًا من نائبها لاطلاعه على مكاتبة له تقتضي عصيانه فعمل على قتله فنجى منه ولله الحمد.
ويوم الخميس سادس عشره وصل خاصكي من عند السلطان ولاقاه النائب فألبسه خلعة أطلسين ودخل بها باستمراره في النيابة.
ووصل خبر قبل ذلك بيوم بأن السيد الشريف نقيب الأشراف أُعيد إلى وظيفة كتابة السر وإن ابن عبادة ولي قضاء الحنابلة.
ووصل يومئذ علي بن فضل أمير آل مري إلى طاعة النائب فنزل بالميدان.
وكان الذهب الأفلوري قد سعر كل دينار بثلاثين وكثّر الناس ذلك حتى صاروا يصرفونه بأربع وعشرين وما حولها بالفلوس، فلما كان يوم الخميس سادس عشره نودي عليه كل دينار بخمسة وثلاثين وأن الفلوس كل ثُمن أربعة بعد ما كان ستة فتخبط الناس وغلت الأسعار لهذا المعنى وعدمت الدراهم.
ويوم الاثنين العشرين منه وصل دوادار السلطان الصغير واسمه بيبرس في عدة سروج فأنزل بدار ابن الخشاب بالعريض وهرع الناس إليه فأقام يومين ثم توجه ليصل بين نائب حلب دقماق ونائب طرابلس دمرداش.
ويومئذ خلع علي ابن الهدباني بالحجوبية عوضًا عن دمرداش وعلى الأمير .... بن شهاب الدين بن النقيب.
وليلة الثلاثاء ثالث عشريه توجه النائب إلى الصيد عند ..... وجاء يوم الخميس أمير عرب آل مري علي بن فضل فتوجه مسافرًا إلى ناحيته ليلتئذ.
ويوم الاثنين سابع عشريه وصل رسل السلطان المتوجهين إلى تمر صحبة رسوله مسعود ومعهم مسعود أيضًا رسولًا من جهة تمر وصحبته كتابه يتضمن شكر السلطان على إرساله أطلمش، وأرسل هدية فيلًا وفهدًا وبازيين أحدهما أشهب وشيئًا من ملابس المُلك تاجًا مرصعًا بالجواهر وقباءً على زيهم ونحو ذلك.
وفي أواخره وصلت الأخبار بتولية القاضي ناصر الدين بن خطيب نقيرين قضاء الشام وإن توقيعه كتب في أول الشهر وبتوليه حسن جابي المالكية قضاء المالكية بالشام وكان ولي بعد الوقعة قضاء صفد ثم طلب إلى مصر وأُوذي فسعى في الشام، وجاءني توقيع بنظر الحرمين وتدريس الغزالية ونظرها بعد توقيع القاضي بثلاثة عشر يومًا وفيه "وإبطال ما كتب به لغيره".