الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذو القعدة
أوله الأربعاء أول برمهات وخامس عشري شباط ومنتصف برج الحوت ويوم الأحد خامسه أول آذار ويوم الخميس سادس عشره (12) آذار من الساعة التاسعة قبيل العصر بساعة نقلت الشمس إلى برج الحمل وهو أول فصل الربيع.
ويوم الأحد خامسه وصل ابن الأخنائي وابن المزلق وكان خرجا مع ناظر الجيش وغرز الدين الاستاددار لتحصيل شعير الإقامة من عجلون وتلك النواحي فأرسل في طلب الأخنائي بسبب أن زوجة ابن محب الدين استاددار شيخ لما قبض عليها أقرت بودائع لزوجها عند أناس فذكرت منهم ابن الأخنائي.
ويوم الثلاثاء سابعه توفي الشيخ شهاب (1) الدين أحمد بن ..... المعروف بابن البرهان أحد أعيان المؤذنين بالجامع الأموي وأقدمهم وأعرفهم فيه وأشجاهم صوتاً وباشر رياسة المؤذنين مدة طويلة وكان بيده وظائف أُخر ودخل بلاد العجم في ..... وأقام هناك مدة وكان عنده معرفة بالأمور وهو رجل حسن بلغ فيما بلغني ربعاً وثمانين سنة ونزل عن رياسة الجامع للفخر عثمان ابن الصلف المقري أحد مؤذني الجامع.
ونودي يوم الثلاثاء رابع عشره بالتجهيز للسفر مع السلطان وأن لا
(1) إنباء الغمر 6/ 245، الضوء اللامع 2/ 219 (611). وهو أحمد بن محمد بن البرهان.
يبقى أحد إلا لبس أداة الحرب ووقف على باب النصر يوم الجمعة، وأُخذت حمير الناس في هذه المدة الماضية وجمعت بخان دار المطعم وخبأ الناس حميرهم وتتبعهم المناحيس يكبسون الاصطبلات والبيوت والبساتين يأخذونها وحصل الضرر بذلك على جميع المسلمين فإن الجلب انقطع من جميع الأشياء وغلت الأسعار بسبب ذلك من أهل المعايش من الحطابين ..... والزبالين ونحوهم وكثر الدعاء.
وليلة الأربعاء خامس عشره طلع القمر خاسفاً وقد تكمل خسوف جميعه ثم أخذ في الانجلاء وتكامل انجلاءه عند الشفق.
وفي هذه الأيام نزلت عن تدريس المدرسة الركنية أنا وابن نقيب الأشراف السيد شهاب الدين وكان مناصفين للإمام جمال الدين الطيماني المصري وذلك يوم الأحد ثاني عشره وكان هو وابن الرمثاوي القاضي شرف الدين نزلا عن تدريس الظاهرية الجوانية لأخي وكان أخي ولا هما حين كان قاضيًا للسلطان المذكور بحكم عدم أهلية ابن الشهيد ثم أعطى ابن الشهيد شيئاً وصالحهم ..... عن النصف لابن الرمثاوي ثم نزلا كما ذكرنا.
وفي هذا اليوم أعني الأربعاء وقبله فاض النهر نهر بردى وزاد زيادة كثيرة جداً وحصل برد قوي بعد أن كان البرد قد قل.
ويومئذ بكرة توجه السلطان إلى الغوطة فكبس عقربا (1) ونهبت وفعلوا فيها كل قبيح، وقيل لهم كان شيخ البارحة عندكم وصلى العشاء فأنكروا ذلك فضرب الخطيب وأوجب لهم ذلك.
فصل الربيع نقلت الشمس إلى برج الحمل يوم الخميس قبل العصر كما تقدم.
ومن الغد من صلاة الجمعة توجه السلطان فنزل عند قبة يلبغا ثم سار
(1) عقربا - قال ياقوت -كورة من كور دمشق كان ينزلها ملوك غسان- معجم البلدان 4/ 153 (8478).
من الغد بكرة فنزل بأراضي الكسوة وكان النائب توجه معه فرده من قريب ثم قصد من الغد الكسوة فألبسه خلعة النيابة ودخل بها في أبهة وأُوقدت له الشموع يوم الاثنين وولي الحسبة لابن الجفيني الذي كان ظهر من أيام أرغون شاه استاددار الأمير نوروز يقال أعطاه أربعين ألفاً وكان قد حصل في تلك الأيام أموالًا وهو مع وضاعته أمثل من ابن النحاس الذي كان قبله وقد ولاه السلطان.
ويوم الجمعة رابع عشرينه خطب القاضي بالجامع أظهر توقيعاً رسم لديه عند خروج السلطان واشتهر بعد توجهه فسعى الباعوني إلى النائب فطيّب خاطره وقيل له أنه مستمر واشتهر أن توقيع القاضي مزوّر الباعوني فلما كان يوم الجمعة خطب القاضي ثم حضر الباعوني يوم الاثنين بدار السعادة بحضور النائب والقضاة فشكى من القاضي أنه أخذ وظيفته وجعلها دعوى ودار بينهما كلام فاحش وسب وتحميل وتكذيب وذكر أصله الباعوني وانفصلا على ذلك.
ويوم السبب خامس عشرينه بعد طلوع الشمس ضربت البشائر وبعد العصر وقيل لأنَّ شيخًا وجماعته انحصروا بالقلعة وأُحيط بهم وكان يظن أنهم لا يلبثون فيها بل يتوجهون إلى البرية ثم ضربت بعد العشاء، وكان السلطان في الطريق جاءه كتاب من طغري بردي بذلك، فقيل لأن أهل الكرك الذين من أهلها كبسوا شيخًا بالحمام ودخلوا إليه بالسيوف فخرج وقُتل سودون بقجة أولاً كما قالوا وخرج الأمير شيخ.
ويوم الأحد سادس عشرينه حضر الإمام جمال الدين الطيماني درس الركنية نزلت له عنها أنا وابن نقيب الأشراف وحضرت عنده وأخي والقاضي وجماعة من الفضلاء وأخذ في تفسير قوله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} في سورة النور ثم توجهنا إلى المدرسة الظاهرية فدرس أخي بها نزل له عنها الطيماني المذكور وشرف الدين الرمثاوي نائب الحكم وأخذ في الكلام على حديث "كل امرئ ذي مال" وأخذ في إعراب البسملة.
وفيه توفي ابن أبي (1) سليمان الحنبلي بالصالحية وكان أحد الشهود.
وفي أواخره طلب من القضاة عشر ..... ومن ابن المزلق كذلك فاجتمع القضاة كذلك، فاجتمع القضاة وتنازعوا كيف يتوازعون ذلك واستقر الحال على أن جعل على الشافعي خمسة فقبض منها ..... على بعض قوله وجعل على الحنفي والحنبلي كل ..... وعلى المالكي واحد وربما شارك ..... الشيخ إسماعيل.
(1) * * * *