الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
شهر الله المحرم
أوله الأربعاء ثامن حزيران رابع عشر بونة، خامس بونة (5) الجوزاء وفي التقويم أوله الثلاثاء ولم يبلغنا أن أحدًا رآه ولا بطريق الحجاز ويوم السبت ثامن عشره أول أبيب ويوم الجمعة رابع عشريه أول تموز.
واستهلت السنة وقد ارتفع الطاعون عن الديار المصرية.
ويوم الخميس ثانيه نودي أول النهار بخروج من بالبلد من الجند والزعر والمقابلة إلى الوطاق ساعة النداء ومن تأخر شُنِقْ، وتحدث الناس بأن الأمير شيخ عند سعسع وبعض جماعته وصل إلى بيت حنا فانزعجوا لذلك فلما كان الغد دخلوا كلهم البلد بعد ما غابوا عنها ستة عشر يومًا وانتهوا إلى شقحب ولم يجاوزوها.
ويوم السبت أو الأحد خامسه ولي فخر الدين عبد الرحمن ابن الوزير شهاب الدين ابن الشهيد صحابة الديوان عوضًا عن الصاحب الهارب وهو شاب له نيف وعشرون سنة ووالده يمرنه ويفهمه.
فصل الصيف وفي الساعة الرابعة في آخرها من ليلة الثلاثاء سابعه أو ثامنه نقلت الشمس إلى برج السرطان رابع عشر حزيران والعشرين من بونة.
ويومئذ وسط ابن باكيس من أعيان أهل القبيبات بلغهم أنه قصد التوجه إلى صفد فأدركوه وقبضوا عليه ويقال كان معه جماعة فنجوا ووقع هذا فقتل.
وتوجه الباعوني إلى الناصرة (1) من عمل صفد باذنٍ بسبب أخيه المتوفى.
وليلة الأربعاء ثامنه ركب الأمير بكتمر شلق وطائفة قاصدين الناحية الغربية بلغهم أن طائفة وردوا بيت إيما وتلك النواحي لأخذ شعير وغيره فوصلوا إلى هناك فلم يدركوهم فإنهم كانوا عند الصبيبة وتوجه هؤلاء إلى ناحية القنيطرة ثم كروا راجعين يوم الخميس.
وسمعت بوصول رأس جكم على ناحية العرب إلى صفد أرسله التركمان إلى العجل فأرسله العجل إليهم وذلك في أوائل هذا الشهر.
ويوم السبت حادي عشره وصل الخبر بأن جماعة من جماعة الأمير شيخ وصلوا مع خازنداره إلى البقاع واجتمع معهم مقدم البقاع، وقد عين نواب لبعلبك وصيدا وبيروت وأخرجوا مباشرين الأمراء الذين بدمشق ومنهم أسن باي نائب الكرك يباشرها جماعته فوصلوا إلى دمشق فتوجه إليهم الأمير المذكور وغيره من الأمراء.
ويوم الاثنين ثالث عشره أُطلق آق بلاط الشيخي وكانوا قبضوا عليه حين كانوا بشقحب وكان جاء يكشف أمرهم من جهة المقر السيفي شيخ فأقام معهم أزيد من عشرين يومًا ثم أرسلوه إلى مخدومه وقيل أنه كتب معه كتاب يضمن طلب الصلح جوابًا عن كتاب كتبه شيخ لهم، فلما كان يوم الأربعاء نصفه جاءهم الخبر عن أسن باي ومن معه بما أوجب خروج العسكر إليهم ضحى النهار وكان أولئك رجعوا إلى أسن باي فاختلف القول فيه وفي سبب رجوعهم، وكان المقر السيفي نوروز لما بلغه الخبر خرج إلى ناحية المزة ووصل الأمراء الراجعون وهم سلامش وقرمش وغيرهما واجتمعوا به ورجعوا معه إلى دار السعادة فلبثوا قليلًا ثم توجهوا كلهم صحبة المقر السيفي نوروز إلى ناحية البقاع فوصلوا فيما قيل إلى ميسلون ثم
(1) الناصرة - قال ياقوت - قرية بينها وبين طبربة (13) ميلًا معجم البلدان 5/ 291 (11841).
رجعوا إلا الأمير بكتمر شلق ويشبك بن أزدمر ودوادار الأمير نوروز ومن معهم فوصلوا إلى البقاع.
وليلة الجمعة سابع عشره هرب استاددار النائب الأمير نوروز وهو ..... خليل وظنوا أنه توجه إلى صفد فخرجوا خلفه فلم يجدوه وإنما كان استاده أغلظ له القول بسبب نفقة المماليك فهرب واختفى وخلع على العلم سليمان بالاستاددارية ثم ظهر الاستاددار من الغد فأُعيد إلى وظيفته.
وفي هذه الأيام أُعيد ابن دعاء إلى الحسبة بعد اختفاء ابن الجابي أخي سليمان.
وفي يوم الخميس ثالث عشريه وصل المحمل السلطاني والركب الشامي سوى من جاور كأخي وغيره ووصل من المجاورين في العام الأول القاضي شهاب الدين المقري وكانت مدة غيبة الحاج عن البلد خمسة وتسعون يومًا واستقبلهم استاددار الصحبة لا بارك الله فيه فلم يمر أحدًا يمر على جسر الكسوة حتى فتشه حتى النساء وتأخر بعض الحاج يومين بسبب ذلك فلعنه الناس على صنعه وذم الناس فعله وكذا ابن الشهيد.
ويوم الجمعة رابع عشريه وصل قفل كبير من مصر شاميون ووصل معهم برهان الدين ابن الشيخ شهاب الدين بن خضر وعلى يده توقيع بقضاء الحنفية.
ويوم الخميس ثالث عشريه وصل المرسل من جهة الأمير نوروز بمكاتبته إلى السلطان بالطاعة وغير ذلك مما تضمنه كتابه وتوجه على البرية، فيقال لم يصل إلى القاهرة لمعنى اختلفوا فيه وقيل غير ذلك، وعلى الجملة فلم يظهر خبر يعتمد عليه وكانت مدة غيبته نيف وعشرين يومًا.
ويوم الثلاثاء ثامن عشريه دعيت إلى الاجتماع بالأمير نوروز مع القضاة وطائفة من الفقهاء لأجل الدخول في الصلح بينه وبين الأمير شيخ فامتنعت من ذلك فاجتمعوا واقتضى الحال ذهاب من عين بكاتبه بوضع المحاربة بينه