الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
جمادى الأولى
أوله الخميس رابع عشر تشرين الأول سادس عشر بابه وفي الساعة الثالثة من يوم الجمعة ثامنه نقلت الشمس برج العقرب من الميزان ويوم الاثنين تاسع عشره أول تشرين الثاني ويوم الخميس خامس عشره أول هتور.
وبكرة يوم السبت ثالثه سادس عشر تشرين وقع مطر وتكرر وقوعه مع رعد كثير وهو أول مطر وقع في هذا العام والفصل وكان كثيرًا جدًا في أعلى الوادي فجاء سيل قبل العصر فاض منه بردا وصار الماء طينًا واستمر الأمر على ذلك إلى الغد وانقطع نهر القنوات وغيره لانكسارها بالسيل.
ووقع في ليلة الأحد ممطر كثير جدًا جرت منه الميازيب ووقع أيضًا من الغد بعد نصف النهار كثيرًاواستمر أيضًا إلى الليل كالتي قبلها وجرت الميازيب ثم وقع من الغد آخر النهار.
ويوم الثلاثاء وفي نظيره من يوم الثلاثاء لكن هذا كان كثيرًا ثم تكرر بعد ذلك وكان يوم ثالث عشره كثيرًا جدًا برعد وبرق وجرت الميازيب جريانًا قويًا في آخر النهار.
واستهل هذا الشهر والناس أرباب القرار والبساتين يطلب منهم ما قرر عليهم من الشعير أو بدله والناس في ضرر من تلك الجهة، واستاددار نائب الشام هو المنوط به ذلك والأمر مستمر على ذلك.
وحضر عندي يوم السبت سابع عشره نائب الغيبة وهو الأمير زين
الدين عمر ابن الهدباني حاجب الحجاب زائرًا وعائدًا وأخبرني أن الأمراء والعساكر كلها توجهوا إلى جهة الأمير جكم ولم يبق بحلب إلا السلطان بالقلعة وحاشيته وأمير آخر سماه لي.
ويوم الاثنين تاسع عشره أول تشرين الثاني، ووقع ليلتئذ ويومه مطر كثير جدًا ولم يزل المطر من نصف تشرين الأول متواترًا إلى آخره ولله الحمد، لكن الزراعة في البلاد قليلة لما وقع من خراب البلاد بالظلم.
وفيه طُلب قضاة طرابلس فحضروا إلى بين يدي السلطان إلى حلب فأخذ منهم مال ورجعوا إلى بلدهم، وفعل بقضاة حلب كذلك، وتزوج السلطان ببنت نائب قلعة حلب شاهين السلاوي.
ويوم الأحد خامس عشريه وصل توقيع القاضي صدر الدين ابن الأدمي بقضاء الحنفية وقرئ من الغد بالجامع بعد ما لبس الخلعة وكان ابن الجواشني قد سافر إلى حلب وسعى لما بلغه موت ابن الكفري فرجع بخفي حنين.
ويوم الثلاثاء سابع عشريه وصل كتاب السلطان إلى نائب الغيبة باستمرار الأخ في قضاء الشام وأن يلبسه خلعة الاستمرار وكان السبب في ذلك أنه بلغنا إن تم من يدعي أنه ولي يظهر ذلك كأنه يسير إلى ابن الحسباني.
ويومئذ قدم الطواشي شاهين الحسني من حلب ومعه حريم السلطان سبق بهم، ووصل تولية ابن أبي شاكر الوزارة وكان مختفيًا بعد قدوم السلطان بأيام ثم اختفى إلى هذا الحين فظهر هذه الأيام وباشر.