الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذو القعدة
أوله السبت ثامن آذار واختلف في رؤية الهلال ليلة الجمعة والسبت ثاني عشر برمهات ثالث عشري الحوت ويوم الخميس العشرين منه أول برمودة ويوم الثلاثاء خامس عشريه أول نيسان.
فصل الربيع ويوم الأربعاء بمضي نصف الساعة الثالثة ودرجة بعدها نقلت الشمس إلى برج الحمل ثاني عشر آذار وسادس عشر برمهات.
ويوم السبت أوله توجه الأمير قرقماس إلى ناحية العسكر القاصد صفد من جهة الأمير شيخ، سودون بقجة وشاهين الدوادار والحاجب الطنبغا قرمشي وكان لهم مدة في ناحية الحولة ينتظرونه والعسكر الذين بصفد من جهة السلطان نائب صفد شاهين ونائب غزة يشبك الموساوي وانضم إليهم برد بك والمحمدي ومن معهما من جهة نوروز كما قدمنا فالله يصلح أحوال المسلمين وجاء الخبر أنهم نزلوا بيسان.
وفي يوم الأربعاء خامسه قيل أنهم أكبسوا محمد بن هيازع وأخذوا ما معه فضربت البشائر.
وليلة الأحد تاسعه وقع مطر مع رعد وبرق بعد العشاء وكثر بعد الفجر وجرى الميزاب وتكرر وقوعه وتواتر في النهار بكثرة زائدة مصاحباً لهواء بارد وذلك في سادس عشر آذار وكان الزرع محتاجاً إليه فحصل به خير كثير ولله الحمد.
وفي هذا الوقت أُعيد ناصر الدين محمد بن خليل للوزارة.
ويوم الثلاثاء حادي عشره ورد كتاب الأمير شاهين الدوادار من ناحية الغور أنه ورد عليه كتاب ابن خليفة من قاقون فذكر أن جماعة من المماليك السلطانية نحو الخمسمائة وصلوا إلى غزة هاربين مكسورين وأنهم ذكروا أن السلطان قبض على بعض الأمراء فضربت البشائر على القلعة ولم يقع ذلك، ثم جاء الخبر أن طائفة من الأمراء قبض عليهم السلطان وكانوا قد هموا بالركوب عليه وكان في ذلك البر فلما قدم قبل وصوله للقلعة قبض على يلبغا الناصري وقردم وقراجا وكان الدوادار أينال قد أُمر بالقبض عليه فدافع ثم خلص هارباً وجماعة فلما وصل إلى القلعة قُبض.
ووصل الخبر بوقوع وقعة بين الأمراء الذين صحبتهم شاهين وبين الصفديين وأن هؤلاء انكسروا.
وليلة الجمعة خامس عشره خسف القمر كله وسط الليل.
ويوم الاثنين سابع عشره ضربت البشائر بوصول المقبوض عليهم من الصفديين وقد كانت بينهم وبين الأمراء ما يوجب ..... ويومئذ وقع مطر.
ويوم الثلاثاء ثامن عشره وصل شهاب الدين أحمد الأموي من حمص وكان مقيماً هناك مشتت الشمل من حين هرب من دمشق بعد عزله من قضاء المالكية أيام جكم متولياً من قبل الأمير شيخ قضاء المالكية بدمشق فنزل بالخاتونية البرانية.
ووصل أيضاً يومئذ رسل قرايوسف وكان أرسلهم إلى شيخ فوافقوه وهو بحمص صحبة ابن أخي العجل بن نعير بن حياز وكان كتب إلى العجل يستدعيه ليكون معه على الأمير نوروز فقدم هذه الأيام ونزل على مرحلتين منه وبعث ابن أخيه هذا وصحبته رسل قرايوسف فبعثهم الأمير شيخ إلى دمشق ليصلح من شأنهم ويحصل لهم ما يرسل هدية إليه فوصل يومئذ وخرجوا لملاقاته وأرسل معه كتاباً يقرأ على الناس وأرسل كتاب قرايوسف أيضاً يقرأ وقام ابن نقيرين يجمع الناس لسماع الكتابين بالجامع وأرسل إلى علماء البلد بذلك ليحضروا من الغد لسماع الكتاب وزعم أن شيخ بعث إليه بذلك وهو غير مُصّدق.
ويوم الأربعاء سابع عشويه وصحل المتوجهون إلى صفد قرقماس ابن أخي دمرداش وسودون بتجة وشاهين الدوادار راجعين بعد وقعة بينهم وبين الصفديين وحصول جراحات وقتل.
ويوم الخميس ثامن عشويه وصل كتاب الأمير شيخ إلى كاتبه وإلى شمس الدين ابن التباني المباشر نظر الجامع وإلى مباشري الجامع بالكشف عن أحوال الجامع ويأمرهم بإقامة حسابه أيام مباشرة ابن التباني وأن يحضر كاتبه وجميع العلماء بالجامع ويحضر ابن التباني والمباشرون ويكشفون الحساب فأكد على كاتبه في ذلك وقلده ذلك من غير محاباة فلم يحضر ابن التباني وتوجه إلى سودون بقجة فأرسل يسأل فأخر القضية إلى يوم الثلاثاء بعد ما اجتمع الجماعة بالجامع بعد صلاة الجمعة والمباشرون وهم يذكرون أن الناظر استولى على جملة كبيرة ورتب رواتب لجماعة من ذويه ثم نزلوا عنها بدراهم وكان في هذه المدة قد جلسوا بالجامع لاستخراج ..... سلفاً إلى آخر السنة وأخذوا ذلك ونقص سنة ثلاث فكثرت الشناعة عليهم وانكر الناس ذلك وصار ..... على القبض وادعى أن ابن الشحنة الذي ولي قضاء الحنفية يحضر بعضهم في هذا فبلغ النائب ذلك فأرسل بكشف ذلك، فلما أرسل سودون إلى كاتبه بذلك أجابه ثانياً إنما يحضر بالجامع لا بدار السعادة ودار الكلام والمراجعة بيننا وبينه فأرسل إليه شاهين الدوادار ينهاه عن ذلك ثم استقر المباشرون بالمدرسة الخاتونية البرانية لإقامة الحساب وكتب لابن التباني صورة محضر بحسن مباشرته وألا يخالف الحسن وتوجه به أخوه يعقوب إلى شيخ فغاب عشره أيام وجاء زاعماً أن الأمير شيخاً استمر بأخيه.
وفي العشر الأخير ركب الأمير نوروز من حماة في طائفة كبيرة من جماعته متوجهاً إلى العجل بن نعير بن حياز ودار ..... دل عليه ابن أخيه مظاهر فيما قيل فلما توجه بلغ ذلك الأمير شيخاً فركب من حمص وراءه فبلغ ذلك الأمير نوروز فرجع إلى حماة فورد الخبر إلى دمشق لما توجه من حماة وقيل أنه خرج من حماة فضربت البشائر.
وفيه سمعنا بأن السلطان كان بعد رجوعه إلى مصر أمر بقتل ابن الزعفريني لأمور بلغته من جنس ما كان يقول لجكم أنه يلي السلطنة ويقول حكم جكم أنه كان بعد جمال الدين يوسف الاستاددار بنحو ذلك ثم آل الأمر إلى قطع لسانه وإبهامه وكان يكتب حسناً وينظم جيداً وصار له عند الأتراك منزلة وصحبة وحصل بذلك جملة وقدمنا ذلك في جمادى.
وفي العشر الآخر منه وصل إلى القدس رجل من حماة متولياً الخطابة عوضاً عن أخي جمال الدين الاستاددار وكان أخذها له أخوه من الباعوني واستناب فيها فلما قتل أخوه سعى فيها هذا بمصر ووليها.
ولما وصل الحاج إلى وادي القرى لاقاهم جماعة على يدهم تقليد ..... بن جماز بولاية المدينة الشريفة عوضاً عن عجلان بن نعير ومعهم كتاب السلطان إلى أمير الحاج الشامي وإلى الترك بمساعدته على ذلك فامتنع عجلان عن تسليمها وآل الأمر إلى حصاره بالبلد ثم أُخذت عنوة وقبضوا عليه وقيد وتوجه الحاج من المدينة إلى الحج فلما رجعوا وجدوه قد أحضر ما أخذ ..... وهي القناديل التي كانت، ثم استقر الأمر على عزل ..... وتولية عمه سليمان، وكان مع بيسق أدراجاً مكتوب عليها علامة السلطان وأذن له أن يولي من اقتضت المصلحة توليته فولي سليمان.