الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ما أتولى ولا أحكم ولوا من شئتم وتركه عنده، والأمر كذلك في آخر هذا الشهر، أمور يضحك السفهاء منها ويبكى عواقبها اللبيب، وكذلك النواب الذين كانوا لمن قبله لم يدخل معه أحد منهم، منهم من فعل ذلك لأخذ القاضي علاء الدين ومنهم من ينتظر مجيء ولاية له صحيحة ومنهم من لم يسأله هو في ذلك وكان يود لو استنيب، وإنما ناب ابن ناشي هذا المحدث في هذا العام كما تقدم وأضاف إليه كما قدمنا صهره وابنه والسلاوي وقيل أنهم استأذنوا الحنفي لتصح أحكامهم.
* * *
وممن توفي فيه
- الفقيه الفاضل أمين الدين سالم (1) بن سعيد بن علوي الناعوري الحسباني قدم دمشق بعد ما قرأ بالقدس سنة أربع وخمسين في حياة السبكي فاشتغل بالعلم وقرأ التنبيه والألفية وأَكب على الاشتغال ودأب فيه ليلاً ونهاراً ولم يزل طلابة للعلم، تفقه بوالدي ولازمه مدة طويلة وقرأ في النحو على شيخنا السكسكي والشيخ سعيد المالكي ثم توجه إلى القاهرة وقرأ على ابن عقيل وقرأ في الفقه أيضاً على البلقيني ثم قدم معه الشام لما ولي القضاء بها سنة تسع وستين فولاه قضاء بصرى ثم لم يزل يتنقل في الأعمال بالبلاد الشامية والديار المصرية إلى أن استقر أمره على إضافة قضاء بيت حنا إليه وهو بدمشق فكان يتوجه إليها ويقيم مدة ثم يأتي دمشق فصادف موته هناك، وكان فقيهاً بالمدارس وكان سؤولاً عن العلم لم يزل يقصدني بالسؤال وكان في فهمه وقفة إلا أنه كان دائم المطالعة وكان ..... العين، توفي ليلة الخميس ثاني عشره وقد ناهز السبعين أو جاوزها رحمه الله تعالى.
(1) إنباء الغمر 5/ 323، الضوء اللامع 3/ 241 (907)، بهجة الناظرين 179، شذرات الذهب 9/ 112.
- محمد بن محمد (1) المعروف بابن الجمالي نقيب الحكم مدة طويلة لما مات والده عمل نيابة النقيب بدر الدين واستمر معه يباشر أيام القاضي ولي الدين والقاضي برهان الدين وبعدها إلى أن توفي بدر الدين يباشر مع ولده على مشتركين في النقابة واشتغل في وقت ثم ترك نقابة ..... القضاة المتأخرون اليوم ثم باشر قبل موته بأيام وكان له دربة ومعرفة بوظيفته ويشهد ويكتب جيداً ويهابه الشهود أيام مباشرته وله وظيفة بالمارستان وكان أيام ابن جماعة حصّل مالاً وبنى إلى جانب المرستان عمارة حسنة واحترقت في جملة ما احترق وافتقر ومات بالمارستان يوم الأربعاء خامس عشريه وقد جاوز الستين فيما أحسب ونزل عن وظيفته لشخص فيما بلغني وأما الناظر عبد الرحمن النديم وقيل لي أن القاضي ولى ابنه وحكم بصحة ولايته في غيبته وطلب ذلك المنزول له فحماه الحنبلي ووقع بينهما.
الشيخ الأصيل الفاضل النبيل شمس الدين محمد (2) ابن القاضي الصدر شرف الدين أبي بكر ابن القاضي الصدر شمس الدين محمد ابن شيخ ..... القاضي شهاب الدين محمود بن سلمان الحلبي الأصل الدمشقي المعروف بابن الشهاب محمود الشافعي، توفي يوم الأربعاء خامس عشريه وله بضع وسبعون سنة فإني وقفت على سماعه على المنتقى للبرزالي من معجم ابن جميع عليه والشيخ نجم الدين أبي بكر بن قوام وشمس الدين محمد بن أحمد السراج من لفظه والعلم سلمان المشد في الثامن والعشرين من شوال سنة تسع وثلاثين بطريق الحجاز بقبة جعفر رضي الله عنه من أرض الكرك وسمع أيضاً سنة ثلاث وأربعين ومن المشايخ التسعة العز محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الفارقي قيم الشامية الجوانية وناصر الدين محمد بن عثمان بن سيف بن القواس والتاج عبد الرحيم بن أبي اليسر والشرف عمر بن محمد بن خواجا إمام وأبي الحسن علي بن أحمد الفرضي
(1) * * * *
(2)
إنباء الغمر 5/ 338، الضوء اللامع 7/ 201 (473) شذرات الذهب 9/ 116.
والسيف أبي بكر بن سعد الله بن نجيح والشرف يعقوب بن يعقوب الجزري وسلمان بن محمد بن سلمان الطائي ويوسف بن خلف بن سواد الجزئين الأولين من مشيخة ابن البخاري عنه، وسمع عليه المحدث الشريف تقي الدين الفاسي عام أول في مثل هذا الشهر وسأله عن مولده فقال في شعبان سنة أربع وثلاثين وله أربع وسبعون سنة إلا أزيد من شهرين، وحدث ببعض منتقى البرزالي من معجم ابن جميع معي بطريق الحجاز ..... عند قبر صلاح الدين ابن السيرجي وكان مات عام أول هناك وكان شكلاً حسناً كامل البنية مفرط السمن إلا أنه ضعف بعد الوقعة وتضعضع حاله بعد ما كان أثرى، وكان بعد موت والده منجمعاً عن الناس وله بيت بالبادرائية ينسخ فيه وخطه حسن وهو مستور الحال منسوب إلى الديانة وله اشتغال بالعلم، درس بالبادائية نيابة عن مدرسها عند غيبته بالحجاز ثم فوض إليه ابن السيرجي صلاح الدين محمد بن سلمان ابن شيخنا عماد الدين ثلث نظر المدرسة الشامية البرانية معتمداً عليه في ذلك فباشره مع رفاقه وخالط الناس من حينئذ وصار له أملاك وضمانات وقال كثير وكانوا يعتمدون عليه في المباشرة ويرجعون إليه، ثم وقع بينه وبين بعض الفقهاء ونزل عن النظر وجاءت الفتنة فذهب ما كان حصل له كما جرى لأكثر الناس فقّل ما بيده ونزل عما بيده من خطابة كفربطنا ونظر الجامع بها وغير ذلك وانقطع إلى أن مات يوم الأربعاء خامس عشريه، ووالده ولي كتابه السر بمصر والشام أيام الملك الناصر وهو شاب ثم ولي وكالة بيت المال وتوقيعاً بالدست إلى أن توفي، وجده وأبو جده الشهاب محمود كل منهما ولي كتابة السر بالشام المحروس.
- البيطار (1) كان من قدماء البياطرة ومشاهيرهم توفي يوم الأحد تاسع عشريه.
- الأمير كمشبغا (2) العمري السيفي الرماح من جماعة يلبغا الخاصكي
(1) * * * *
(2)
* * * *
وكان أحد امراء الطبلخانات، وولي نيابة القدس مدة وباشر الحجوبية بدمشق عام أول في غيبة العسكر من قبل شيخ وكان قد قطع خبزه واستمر إلى موته ونكب في الشهر الماضي قبض عليه جكم وأخذ ماله وسجن بقلعة دمشق فمات بها يوم الاثنين آخره فحمل إلى بيته جوار جنينة الخاتونية في حكر الظاهر ودفن من الغد أول الشهر، صليت عليه عند جسر القنوات بالقرب من الظاهرية وكان قد جاوز خمسين فيما أحسب وخلف أولاداً وسراري وزوجة.