الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَمْرو الهُذَليّ، وكان أَبُو خِراش ممّن يعدو على قدميه فيسبق الخيل، وكان في الجاهلية من فُتّاك العرب ثُمَّ أسلم.
قَالَ ابن عبد البرّ: لم يبق عربيّ بعد حُنَيْن والطّائف إلَّا أسلم، فمنهم من قدِم ومنهم من لم يَقْدَم [1] ، وأسلم أَبُو خِراش وحَسُن إسلامه. وتُوُفيّ في زمن عُمَر، أتاه حُجّاجٌ فمشى إلى الماء ليملأ لهم فَنَهَشَتْه حيَّةٌ، فأقبل مسرِعًا فأعطاهم الماء وشاةً وَقِدْرًا ولم يُعْلِمْهُم بما تمّ له، ثمّ أصبح وهو في الموت، فلم يبرحوا حتى دفنوه.
(أَبُو ليلى المازنيّ)
[2]
واسمه عبد الرحمن بْن كعب بْن عمرو، شهِدَ أُحُدًا وما بعدها، وكان أحد البكّاءين الذين نزل فيهم تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ 9: 92 [3] .
أَبُو مِحْجَن الثَّقفيّ [4]
في اسمه أقوال [5] ، قدِم مع وفد ثقيف فأسلم، ولا رواية له، وكان
[13] / 439، 440 رقم 533، خزانة الأدب للبغدادي 1/ 211- 213.
[1]
على النبيّ صلى الله عليه وسلم.
[2]
المغازي للواقدي 372 و 381 و 1024 و 1071، تهذيب سيرة ابن هشام 287، المحبّر 281، تاريخ الطبري 3/ 102 و 248 و 250 و 261 و 4/ 98، جمهرة أنساب العرب 352، الاستيعاب 2/ 398، 399، أسد الغابة 5/ 287، البداية والنهاية 7/ 144، الكامل في التاريخ 2/ 277 و 3/ 80، الإصابة 2/ 420 رقم 5189.
[3]
سورة التوبة- الآية 92.
[4]
المغازي للواقدي 926 و 930 و 931 و 932 و 935 و 955، تهذيب سيرة ابن هشام 276، تاريخ خليفة 124، تاريخ الطبري 3/ 89 و 241 و 460 و 531 و 548 و 549 و 573 و 575 و 597 و 4/ 38، فتوح البلدان 8- 30 و 309 و 316 و 317 و 317 و 319، جمهرة أنساب العرب 268، الاستيعاب 4/ 182- 187، الكنى والأسماء للدولابي 1/ 52، الخراج وصناعة الكتابة 359 و 360، أسد الغابة 5/ 290- 292، الكامل في التاريخ 2/ 341 و 439 و 441 و 470 و 475 و 476 و 489 و 526 و 4/ 107، الإصابة 4/ 173- 175، طبقات ابن سعد 5/ 515، الأغاني 19/ 1- 13، الشعر والشعراء 336، 337، المؤتلف 95، خزانة الأدب 3/ 550، طبقات ابن سلام 225، ديوان أبي محجن- طبعة القاهرة؟.
[5]
قيل: عمرو بن حبيب بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف
فارسَ ثقيف في زمانه إلَّا أنّه كان يُدْمن الخمر زمانًا، وكان أَبُو بكر يستعين به، وقد جُلِد مرارًا، حتّى إنّ عُمَر نفاه إلى جزيرة، فهرب ولحق بسعد بْن أبي وقاص بالقادسية، فكتب عُمَر إلى سعد فحبَسَه. فلمّا كان يوم قسّ النّاطف [1] والتحتم القتال سأل أَبُو مِحْجَن من امرأة سعدٍ أنْ تحلّ قَيْدَه وتُعْطِيَه فَرَسًا لسعد، وعاهدها إنْ سَلِم أن يعود إلى القَيْد، فحلَّته وأعطته فرسًا فقاتل وأبلى بلاءً جميلًا ثُمَّ عاد إلى قيده.
قَالَ ابن جُريْج: بلغني أنّه حُدَّ في الخمر سبع مرّات.
وَقَالَ أيوب، عَنِ ابن سِيرين قَالَ: كان أَبُو مِحْجن لَا يزال يُجْلَدُ في الخمر، فلمّا أكثر سجنوه، فلمّا كان يوم القادسية رآهم فكلَّم أم ولد سعد فأطلقته وأعطته فرسًا وسلاحًا، فجعل لَا يزال يحمل على رجل فيقتله ويدقّ صُلْبَه، فنظر إليه سعد فبقي يتعجّب ويقول: من الفارس؟ فلم يلبثوا أنْ هزمهم ورجع أَبُو مِحْجَن وتقيّد، فجاء سعد وجعل يخبر المرأة ويقول: لقينا ولقينا، حتى بعث الله رجلًا على فَرسٍ أبلق لولا أني تركت أبا محجن في القيود لظننت أنّها بعض شمائله، قالت: والله إنّه لأبو مِحْجَن، وحكت له، فدعا به وحلّ قيوده وَقَالَ: لَا نجلدك على خمرٍ أبدًا، فَقَالَ: وأنا والله لَا أشربها أبدًا، كنت آنف أنْ أدعها لجلدكم، فلم يشربها بعد [2] .
[ () ] الثقفي، وقيل: مالك بن حبيب، وقيل: عبد الله بن حبيب، وقيل: اسمه كنيته.
[1]
في نسخة دار الكتب «الطائف» وهو تحريف. وهو يوم «أرماث» . وفي معجم البلدان 1/ 211 أرماث كأنّه جمع رمث. اسم نبت بالبادية. كان أول يوم من أيام القادسيّة يسمّونه يوم أرماث وذلك في أيام عمر بن الخطاب وإمارة سعد بن أبي وقّاص. وفي المعجم أيضا 4/ 97 «قسّ الناطف» : موضع قريب من الكوفة على شاطئ الفرات الشرقي كانت به وقعة بين الفرس والمسلمين في سنة 13 هـ-. في خلافة عمر بن الخطاب، وأمير المسلمين أبو عبيد بن مسعود بن عمرو، ويعرف هذا اليوم بيوم الجسر.
[2]
تاريخ الطبري 3/ 575، الأغاني 19/ 6- 8، الشعر والشعراء 1/ 336، 337، أسد الغابة 5/ 291.
رَوَى نَحْوَهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْقَادِسِيَّةِ أُتِيَ بِأَبِي مِحْجَنٍ سَكْرَانَ [يَمْشِي بَيْنَ] النَّاسِ يَبْتَغِي عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أُولَئِكَ الرَّهْطِ رَأْيًا وَلا يَطَئُونَ عَقِبَهُ، وَمَالَ النَّاسُ فَقَيَّدَهُ سَعْدٌ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
ونقل أهل الأخبار أنّ أبا مِحْجَن هو القائل:
إذا مِتُّ فادْفِنِّي إلى جنب [1] كرْمَةٍ
…
تُرَوِّي عِظامي بعد موتي عُرُوقُها
ولا تَدْفِنّي بالفَلاة فإنّني
…
أخاف إذا مَا مِتُّ ألَّا أذُوقُها [2]
فزعم الهيثم بْن عدِيّ أنّه أخبره من رأى قبر أبي مِحْجَن بأذْرَبَيْجَان- أو قَالَ في نواحي جُرْجَان- وقد نبتت عليه كَرْمَةٌ وظلَّلَتْ وأثمرت، فعجِب الرجل وتذكّر شعره [3] .
[1] في الأغاني 19/ 7 «أصل» .
[2]
أذوقها: مرفوعة باعتبار «أن» مخفّفة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن أو ضمير متكلّم محذوف، وجملة أذوقها خبر. وانظر: خزانة الأدب 3/ 550 طبعة بولاق.
[3]
الأغاني 19/ 13.