الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ووطئته الخيل. حتى جمع أخوه لحمه في نطعٍ فواراه [1] .
وعن زيد بْن أسلم قَالَ: لما بلغ عُمَر قتْلُهُ قَالَ: رحمه الله فنعم العون كان للإسلام [2] .
أَبُو بَكْر الصِّدِّيق
خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. اسمه عبد الله- ويقال عتيق- بن أبي قُحافة عُثْمَانَ بْن عَامِرِ بْن عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ [3] بْن كعب بْن لؤي القرشي التَّيْميّ رضي الله عنه.
روى عنه خلْق من الصحابة وقدماء التابعين. من آخرهم أَنْس بْن مالك، وَطَارِقِ بْن شِهَابٍ، وَقَيْسِ بْن أَبِي حَازِمٍ، ومُرَّة الطيب.
قَالَ ابن أبي مُلَيْكَة وغيره: إنّما كان عتيق لقبًا له [4] .
وعن عائشة قالت: اسمه الَّذِي سمّاه أهلُهُ به (عبد الله) ولكن غَلَب عليه (عَتِيق)[5] .
وَقَالَ ابن معين: لَقَبه عتيق لأنّ وجهه كان جميلًا، وكذا قَالَ اللَّيْث بْن سَعْد [6] .
وَقَالَ غيره: كان أعلم قريش بأنسابها.
[1] طبقات ابن سعد 4/ 193 و 194.
[2]
ابن سعد 4/ 194.
[3]
هنا يلتقي نسبه مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. (انظر: المعارف 167) .
[4]
طبقات ابن سعد 3/ 170.
[5]
طبقات ابن سعد 4/ 170، الحاكم في المستدرك 3/ 62 من طريق صالح بن موسى الطلحي، عن معاوية بن إسحاق، عن عائشة بنت طلحة، عنها، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 9/ 41 روى بعضه الترمذي.
[6]
أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 1/ 52 رقم (4) عن أحمد بن المعلّى الدمشقيّ، عن هشام بن خالد، عن ضمرة بن ربيعة، عن الليث بن سعد، ورجاله ثقات. وانظر: مجمع الزوائد 9/ 41، والمعارف 167.
وقيل: كان أبيض نحيفًا خفيف العارضين، معروق الوجه، غائر العينين، ناتئ الجبهة، يخضب شيبه بالحناء والكتم [1] .
وكان أول من آمن من الرجال [2] .
وَقَالَ ابن الأعرابي: العرب تقول للشيء قد بلغ النهاية في الجودة:
عَتيق.
وعن عائشة قالت: مَا أسلم أَبُو أحدٍ من المهاجرين إلا أَبُو بكر.
وعن الزُّهْرِيّ قَالَ: كان أَبُو بكر أبيض أصفر لطيفًا جعدًا مسترق [3] الوركين، لَا يثبت إزاره على وركيه [4] .
وَجَاءَ أَنَّهُ اتَّجَرَ إِلَى بُصْرَى غَيْرَ مَرَّةٍ، وأنّه أنفق أمواله عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «مَا نَفَعَنِي مَالٌ مَا نَفَعَنِي مال أبي بكر» [5] .
[1] طبقات ابن سعد 3/ 188 وانظر حديث الزهري بعد قليل.
[2]
ابن سعد 3/ 171.
[3]
كذا في الأصل، والنسخة (ح) . وفي غيرهما «مستدقّ» .
[4]
أخرج الطبراني في معناه حديثا من طريق الواقديّ، عن شعيب بن طلْحة بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي بكر الصديق رضي الله عنه، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أنها رأت رجلا مارّا وهي في هودجها فقالت: ما رأيت رجلا أشبه بأبي بكر من هذا، فقيل لها: صفي لنا أبا بكر، فقالت: كان رجلا أبيض نحيفا خفيف العارضين أحنى لا تستمسك أزرته تسترخي عن حقويه معروق الوجه غائر العينين ناتئ الجبهة عاري الأشاجع، هذه صفته. (المعجم الكبير 1/ 56، 57 رقم 21) وهو ضعيف لضعف الواقدي. والأشاجع: مفاصل الأصابع.
[5]
أخرجه الترمذي في المناقب 5/ 271 رقم (3741) باب (52) في مناقب أبي بكر الصّدّيق رضي الله عنه من طريق عليّ بن الحسن الكوفي، عن محبوب بن محرز القواريري، عن داود بن يزيد الأوديّ، عن أبيه، عن أبي هريرة: في حديث أطول من هذا، وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وأخرجه ابن ماجة في المقدّمة 1/ 36 رقم 94 باب (11) في فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعليّ بن محمد قالا: حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما نفعني مال
وقال عروة بن الزّبير: أسلم أبو بكر يوم أسلم وله أربعون ألف دينار [1] .
وَقَالَ عمرو بْن العاص: يَا رَسُولَ اللَّهِ أي الرجال أحب إليك؟ قَالَ «أَبُو بكر [2] » . وَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «لَا يبغض أبا بكر وعمر مؤمنٌ ولا يحبُّهما منافق» . وَقَالَ الشَّعْبِيُّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلَيَّ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَظَرَ إِلَى أَبِي بكر وعمر فقال: «هذان سيدا كهول أهل الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ إِلَّا النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ، لَا تُخْبِرْهُمَا يَا عَلِيُّ [3] » . وَرُوِيَ نَحْوُهُ مِنْ وجوه مقاربة عن زرّ ابن حُبَيْشٍ، وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، وَهَرِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ. وَقَالَ طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ مثله.
[ () ] قط، ما نفعني مال أبي بكر» قال: فبكى أبو بكر وقال: يا رسول الله! هل أنا ومالي إلّا لك، يا رسول الله. وكذا رواه أحمد في المسند بسنده 2/ 253، وبلفظ آخر من الطريق نفسه 2/ 366، وإسناده إلى أبي هريرة فيه مقال، لأنّ الأعمش يدلّس، وكذا أبو معاوية، إلّا أنه صرّح بالتحديث، فزال التدليس. وباقي رجاله ثقات.
وقال الهيثمي: وعن عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «ما نفعنا مال أحد ما نفعنا مال أبي بكر» . رواه أبو يعلى. ورجاله رجال الصحيح غير إسحاق بن إسرائيل وهو ثقة مأمون. (مجمع الزوائد 9/ 51) .
[1]
طبقات ابن سعد 3/ 172.
[2]
ابن سعد 3/ 176 من طريق حمّاد بن سلمة، عن الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ عمرو بن العاص قال: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إليك؟ قال: «عائشة» ، قلت:
إنّما أعني من الرجال، قال:«أبوها» .
[3]
أخرجه الترمذي في المناقب 5/ 273 رقم (3747) بلفظ: «أبو بكر وعمر سيّدا كهول أهل الجنّة من الأوّلين والآخرين، ما خلا النبيّين والمرسلين. لا تخبرهما يا عليّ» ، وأخرجه ابن ماجة في المقدّمة 1/ 36 رقم (95) باب في فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، بلفظ «إلّا» بدل «ما خلا» ، وزيادة «ما داما حيّين» في آخره.
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ [1]، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ الْمُوَقَّرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَلَمْ يصحّ [2] .
وقال ابن مسعود: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا» [3] . رَوَى مِثْلَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَزَادَ: «وَلَكِنْ أخي وصاحبي في اللَّهِ، سُدُّوا كُلَّ خَوْخَةٍ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخَةِ [4] أَبِي بَكْرٍ [5] » . هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: أبو بكر سيّدنا وخيرنا وَأَحَبُّنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ [6] .
وصح من حديث الجريري، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: قُلْتُ لعائشة: أيّ أصحاب النّبيّ صلى الله عليه وسلم كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قالت: أَبُو بكر، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: عُمَرُ، قُلْتُ: ثُمَّ من؟ قالت: أَبُو عبيدة، قلت: ثمّ من؟ فسكتت [7] .
[1] في المناقب 5/ 272، 273 رقم (3746) باب (53) .
[2]
لأن الوليد بن محمد الموقريّ يضعّف في الحديث. وفي الباب عن أنس، وابن عبّاس.
(الترمذي) 5/ 272 رقم 3745) ، وأخرجه أحمد في المسند 1/ 80 من طريق الحسن بن زيد بن حسن، عن أبيه، عن أبيه، عن عليّ، وأخرجه ابن ماجة أيضا في المقدّمة 1/ 38 رقم (100) عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ.
[3]
رواه مسلم في فضائل الصحابة (2383) باب مناقب أبي بكر الصّدّيق رضي الله عنه، وأخرجه الترمذي برواية أبي سعيد الخدريّ، في المناقب 5/ 270 رقم (3740) وقال حديث حسن صحيح. وانظر: جامع الأصول 8/ 590.
[4]
الخوخة: نافذة كبيرة بين دارين، عليها باب يخترق بينهما. (مشارق الأنوار، النهاية) .
[5]
أخرجه البخاري في الصلاة 1/ 120 باب الخوخة والممرّ في المسجد.
[6]
في المناقب (3736) وقال: صحيح غريب.
[7]
رواه الترمذي في المناقب (3737) وقال: حديث حسن صحيح.
مَالِكٌ فِي «الْمُوَطَّأِ» [1] عَنْ أَبِي النَّصْرِ، عَنْ عُبَيْدِ [2] بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ:«إِنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ» ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَدَيْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا، قَالَ: فَعَجِبْنَا، فَقَالَ النَّاسُ:
انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ يُخْبِرُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ عَبْدٍ خَيَّرَهُ اللَّهُ، وَهُوَ يَقُولُ:
فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هُوَ الْمُخَيَّرُ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا بِهِ [3] .
وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «إِنَّ مِنْ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبَا بَكْرٍ [4] ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ، لَا تُبْقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ خَوْخَةٌ إِلَّا خَوْخَةُ أَبِي بَكْرٍ» . مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ [5] .
وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْمُعَلَّى، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ نَحْوَهُ [6] ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا لِأَحَدٍ عِنْدَنَا يَدٌ إِلَّا وَقَدْ كَافَأْنَاهُ مَا خَلَا أَبَا بَكْرٍ، فَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا يَدًا يُكَافِئُهُ اللَّهُ بها يوم القيامة، وما نفعني
[1] هذا الحديث عند القعنبي في الزّيادات، وليس في شيء من الموطّآت، وقد رواه في غير الموطّأ جماعة عن مالك، والله أعلم. على ما في (التقصّي لحديث الموطّأ وشيوخ الإمام مالك لابن عبد البرّ- ص 275) .
[2]
في (ع)(عبيد الله) وهو وهم على ما في (الخلاصة) .
[3]
أخرجه البخاري في فضائل أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم 4/ 190 باب قول النبيّ صلى الله عليه وسلم سدّوا الأبواب إلّا باب أبي بكر، ومسلم في فضائل الصحابة (2382) ، والترمذي في المناقب 5/ 270 رقم (3740) .
[4]
في الأصل «أبو بكر» وكذا عند الترمذي. وفي المنتقى «أبا بكر» ، وكذا في: اللؤلؤ والمرجان فيما اتّفق عليه الشيخان- محمد فؤاد عبد الباقي 3/ 123.
[5]
أخرجه الترمذي مع الحديث الّذي قبله في المناقب (3740) وقال: حديث حسن صحيح.
[6]
أخرجه الترمذي في المناقب 5/ 269 رقم (3739) .
مَالٌ قَطُّ مَا نَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا أَلَا وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللَّهِ» . قَالَ التِّرْمِذِيُّ [1] : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَكَذَا قَالَ فِي حَدِيثِ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ، عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ:«أَنْتَ صَاحِبِي عَلَى الْحَوْضِ وَصَاحِبِي فِي الْغَارِ» [2] . وَرُوِيَ عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَنْبَغِي لِقَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ» [3] . تَفَرَّدَ بِهِ عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ [4] .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَكَلَّمَتْهُ فِي شَيْءٍ، فَأَمَرَهَا بِأَمْرٍ، فَقَالَتْ: أَرَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ لَمْ أَجِدْكَ؟ [5] قَالَ: «إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ» . مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ [6] .
[1] في المناقب 5/ 270، 271 رقم (3741) باب مناقب أبي بكر الصّدّيق.
[2]
رواه الترمذي في المناقب 5/ 275 رقم (3752) باب مناقب أبي بكر الصّدّيق رضي الله عنه، وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح.
وفي سنده كثير بن إسماعيل النّواء وهو ضعيف.
[3]
رواه الترمذيّ في المناقب 5/ 276 رقم (3755) وقال: هذا حديث غريب.
[4]
انظر عنه: الكامل في الضعفاء لابن عديّ 5/ 1881- 1883، والتاريخ الكبير 6/ 401 رقم 2780، والتاريخ الصغير 180، والضعفاء الصغير 371 رقم 266، والضعفاء والمتروكين للنسائي 299 رقم 325، والتاريخ لابن معين 2/ 465، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ 136 رقم 413، والجرح والتعديل 6/ 287 رقم 1595، والضعفاء الكبير للعقيليّ 3/ 387، 388 رقم 1427، والمغني في الضعفاء 2/ 501، 502 رقم 4834، وميزان الاعتدال 3/ 325، 326 رقم 6617.
[5]
قال جبير بن مطعم: كأنّها تعني الموت.
[6]
أخرجه البخاري في فضائل أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم 4/ 191، ومسلم في فضائل الصحابة (2386) باب من فضائل أبي بكر الصّدّيق رضي الله عنه، والترمذي في المناقب 5/ 277 رقم (3758) وقال: هذا حديث صحيح، وابن سعد في الطبقات 3/ 178.
وقال أبو بكر الهذلي، عن الحسن، عن عليّ قَالَ: لقد أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يصليّ بالنّاس، وإني لشاهدٌ وما بي مرض، فرضينا لدنيانا من رضي الله عنه به النّبيّ صلى الله عليه وسلم لديننا [1] .
وَقَالَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَرَضِهِ: «ادْعِي لِي أَبَاكِ وَأَخَاكِ حَتَّى أَكْتُبَ كِتَابًا، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ وَيَقُولَ قَائِلٌ، وَيَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ [2] .
وَقَالَ نَافِعُ بْنُ عُمَرَ: ثنا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي مَرَضِهِ:«ادْعُوا لِي أَبَا بَكْرٍ وَابْنَهُ فَلْيَكْتُبْ لِكَيْلا يَطْمَعَ فِي أَمْرِ أَبِي بَكْرٍ طَامِعٌ وَلَا يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ» ، ثُمَّ قَالَ:«يَأْبَى اللَّهُ ذَلِكَ وَالْمُسْلِمُونَ» [3] . تَابَعَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، مِنْهُمْ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، ولفظه:«معاذ الله أن يختلف المؤمنون فِي أَبِي بَكْرٍ» [4] . وَقَالَ زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ [5]، قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قالت الأنصار: منا أمير ومنكم أمير، فأتاهم عُمَرُ فَقَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ فَأَمَّ النَّاسَ، فَأيُّكُمْ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالُوا: نَعُوذُ باللَّه أَنْ نتقدّم أبا بكر [6] .
[1] صفة الصفوة 1/ 257.
[2]
رواه مسلم في فضائل الصحابة (2387) باب من فضائل أبي بكر الصّدّيق رضي الله عنه، وأحمد في المسند 6/ 106 و 144، وابن سعد في الطبقات 3/ 180.
[3]
رواه أحمد في المسند 6/ 106.
[4]
طبقات ابن سعد 3/ 180.
[5]
ابن مسعود.
[6]
أخرجه النسائيّ في الإمامة 2/ 74 و 75 باب ذكر الإمامة والجماعة، وإسناده حسن. ورواه الحاكم في المستدرك 3/ 67 وصحّحه، ووافقه الذهبي في تلخيصه، ورواه ابن سعد في الطبقات 3/ 179.
وأخرج البخاري من حديث أبي إدريس الخُولانِيّ قَالَ: سمعت أبا الدَّرْدَاء يَقُولُ: كان بين أبي بكر وعمر محاورةٌ فأغضب أَبُو بكر عُمَر، فانصرف عنه عُمَر مُغْضَبًا فاتبعه أَبُو بَكْر يسأله أن يستغفر له، فلم يفعل حتى أغلق بابه في وجهه، فأقبل أَبُو بكر إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء:
ونحن عنده، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«أما صاحبكم هذا فقد غَامَرَ» ، قَالَ:
وندم عُمَر على مَا كان منه، فأقبل حتى سلم وجلس إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقصّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الخبر، قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء: وغِضبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل أَبُو بكر يَقُولُ: والله يَا رَسُولَ اللَّهِ لأَنَا كنتُ أظْلَمُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «هل أنتم تاركون [1] لي صاحبي؟ إنّي قلت يا أيها النَّاس إني رسول الله إليكم جميعًا، فَقُلْتُم: كذَبْتَ، وَقَالَ أَبُو بكر: صَدَقْتَ [2] » . وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الدَّالانِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو خَالِدٍ مَوْلَى جَعْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَرَانِي الْبَابَ الَّذِي تَدْخُلُ مِنْهُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ» ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ مَعَكَ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ، قَالَ:«أَمَا إِنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي» [3] . أَبُو خَالِدٍ مَوْلَى جَعْدَةَ لَا يُعْرَفُ إِلا بِهَذَا الْحَدِيثِ.
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سُمَيْعٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ [4]، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِأَبِي عُبَيْدَةَ: ابْسُطْ يَدَكَ حَتَّى أبايعك، فإنّي سمعت رسول
[1] في الأصل وبقيّة النّسخ «تاركو لي» ، والتصويب من صحيح البخاري.
[2]
أخرجه البخاري في فضائل أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم 4/ 192 باب قول النبيّ صلى الله عليه وسلم: لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خليلا، وفي تفسير سورة الأعراف، باب: قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ الله إِلَيْكُمْ جَمِيعاً 7: 158.
[3]
أخرجه الحاكم في المستدرك 3/ 73 وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
[4]
قيّدت في (ع) بضمّ الباء، والصواب ضبطها بالفتح على ما في (نزهة الألباب في الألقاب للحافظ ابن حجر) .
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «أَنْتَ أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ» ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَتَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ رَجُلٍ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ يؤمنّا، حَتَّى مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم [1] .
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: أَبُو بَكْرٍ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْقُرْآنِ لأَنَّ فِي الْقُرآنِ فِي المهاجرين: أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ 49: 15 [2] ، فَمَنْ سَمَّاهُ اللَّهُ صَادِقًا لَمْ يَكْذِبْ، هُمْ سَمَّوْهُ وَقَالُوا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ قَالَ:
لَمَّا بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ أَصْبَحَ وَعَلَى سَاعِدِهِ أبْرَاد، فَقَالَ عُمَرُ: مَا هَذَا؟ قَالَ يَعْنِي لِي عِيَالٌ، قَالَ: انْطَلِقْ يَفْرِضْ لَكَ أَبُو عُبَيْدَةَ، فَانْطَلَقَا إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ فَقَالَ:
أَفْرِضُ لَكَ قُوتَ رَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَكِسْوَتَهُ، وَلَكَ ظَهْرُكَ [3] إِلَى الْبَيْتِ [4] .
وقالت عائشة: لمّا استُخْلِفَ أَبُو بكر ألقى كل دينار ودرهم عنده في بيت المال وَقَالَ: قد كنتُ أتَّجِرُ فيه وألْتَمِسُ به، فلمّا وُلِّيتُهُم شغلوني [5] وَقَالَ عطاء بْن السائب: لمّا استُخْلِف أَبُو بكر أصبح وعلى رقبته أثواب
[1] رواه أحمد في المسند 1/ 35، وابن سعد في الطبقات 3/ 181 من طريق العوّام، عن إبراهيم التيمي.
[2]
سورة الحجرات، الآية 49، وسورة الحشر، الآية 59.
[3]
يعبّر عن المركوب بالظهر. (بصائر ذوي التمييز للفيروزآبادي) .
[4]
أخرج ابن سعد نحوه في الطبقات 3/ 184، 185 من طريق عفّان بن مسلم، عن سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال قال: لما ولي أبو بكر قال أصحاب رسول الله: افرضوا لخليفة رسول الله ما يغنيه، قالوا: نعم، برداه إذا أخلقهما وضعهما وأخذ مثلهما وظهره إذا سافر ونفقته على أهله كما كان ينفق قبل أن يستخلف، قال أبو بكر: رضيت. وانظر: صفة الصفوة لابن الجوزي 1/ 258.
[5]
أخرج ابن سعد 3/ 185 نحوه من طريق الزُّهْرِيِّ. عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا ولي أبو بكر قال: قد علم قومي أنّ حرفتي لم تكن لتعجز عن مئونة أهلي وقد شغلت بأمر المسلمين وسأحترف للمسلمين في مالهم وسيأكل آل أبي بكر من هذا المال.
يتجر فيها، فلقيه عُمَر وأبو عبيدة فكلَّماه فَقَالَ: فمن أين أطْعِم عيالي؟
قالا: أنْطِلقْ حتى نفرض لك، قَالَ: ففرضوا له كل يومٍ شطر شاة، وماكسوه في الرأس والبطن، وَقَالَ عُمَر: إليَّ القضاء، وَقَالَ أَبُو عبيدة: إليَّ الفيء، فَقَالَ عُمَر: لقد كان يأتي عليّ الشهرُ مَا يختصم إليّ فيه اثنان [1] .
وعن ميمون بْن مِهران قَالَ: جعلوا له ألفين وخمسمائة [2] .
وَقَالَ محمد بْن سيرين: كان أَبُو بكر أعْبَرَ هذه الأمة لِرُؤْيَا بعد النّبيّ صلى الله عليه وسلم.
وَقَالَ الزُّبَيْر بْن بكار عن بعض أشياخه قَالَ: خُطَباء الصحابة: أَبُو بكر، وعليّ.
وَقَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَدْعُو عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ هَذِهِ الأَبْيَاتِ، وَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ شِعْرًا فِي جَاهِلِيَّةِ وَلا فِي إِسْلامٍ، وَلَقَدْ تَرَكَ هُوَ وَعُثْمَانُ شُرْبَ الْخَمْرِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
وَقَالَ كثير النَّواء، عَنْ أبي جعفر الباقر: إنّ هذه الآية نزلت في أبي بكر وعمر وعلي: وَنَزَعْنا مَا في صُدُورِهِمْ من غِلٍّ إِخْواناً 15: 47 [3] الآية. وَقَالَ حُصَيْن، عَنْ عبد الرحمن بْن أبي ليلى أن عُمَر صعِد المنْبَرَ ثُمَّ قَالَ: ألا إنّ أفضل هذه الأمة بعد نبيها أَبُو بكر، فمن قَالَ غير ذلك بعد مقامي هذا فهو مُفْتَرٍ، عليه مَا على الْمُفْتَرِي.
وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَجَمَاعَةٌ: ثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابن
[1] رواه ابن سعد في الطبقات 3/ 184، وروى بعضه ابن الجوزي في صفة الصفوة 1/ 257.
[2]
أخرجه ابن سعد في الطبقات 3/ 185.
[3]
سورة الحجر، الآية 47.
عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِذَا ذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ اسْتَوَى النَّاسُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يُنْكِرْهُ
…
وَقَالَ عليّ: «خَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْر، وعمر» . هذا والله العظيم قاله عليّ وهو متواتِرٌ عنه، لأنه قاله على منبر الكوفة، فقاتل الله الرّافضة مَا أجهلهم.
وقال السّدّيّ، عن عبد خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَعْظَمُ النَّاسِ أَجْرًا فِي الْمَصَاحِفِ أَبُو بَكْرٍ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ [1] . إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
وَقَالَ عقيل، عَنِ الزُّهْرِيّ أنّ أبا بكر والحارث بْن كِلْدَةَ كانا يأكلان خزيرةً [2] أُهْدِيَت لأبي بكر، فَقَالَ الحارث: ارفع يدك يا خليفة رسول الله، والله إنّ فيها لَسمّ سنةٍ، وأنا وأنت نموت في يومٍ واحد، قَالَ: فلم يزالا عليلَيْن حتى ماتا في يومٍ [واحد][3] عند انقضاء السنة [4] .
وعن عائشة قالت: أوّل ما بدئ مَرَضُ أبي بكر أنّه اغْتَسَلَ، وكان يومًا باردًا فحُمّ خمسة عشر يومًا لَا يخرج إلى صلاة، وكان يأمر عمر بالصّلاة، وكانوا يعودونه، وكان عثمان ألْزمهُم له في مرضه. وتُوُفِّيَ مساءَ ليلة الثلاثاء لثمانٍ بقين من جمادى الآخرة. وكانت خلافته سنتين ومائة يوم [5] .
وقال أبو معشر: سنتين وأربعة أشهر إلَّا أربع ليالٍ، عَنْ ثلاث وستين سنة [6] .
[1] أخرجه ابن سعد في الطبقات 3/ 193.
[2]
لحم يقطّع ويصبّ عليه الماء، فإذا نضج ذرّ عليه الدّقيق، على ما في (النهاية) .
[3]
ساقطة من نسخة القدسي 3/ 71 (انظر طبقات ابن سعد، والمستدرك) .
[4]
طبقات ابن سعد 3/ 198، والمستدرك للحاكم 3/ 64.
[5]
ابن سعد 3/ 202 وفيه «ثلاثة أشهر وعشر ليال» .
[6]
ابن سعد 3/ 202، تاريخ الطبري 3/ 420.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا بُرْدَانُ بْنُ أَبِي النَّضْرِ [1] ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، وَأَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ [2] ، دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا ثَقُلَ دَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ عُمَرَ، فَقَالَ: مَا تَسْأَلُنِي عَنْ أَمْرٍ إِلا وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، قَالَ: وَإِنْ، فَقَالَ: هُوَ وَاللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ رَأْيِكَ فِيهِ، ثُمَّ دَعَا عُثْمَان فَسَأَلَهُ عَنْ عُمَرَ، فَقَالَ: عِلْمِي فِيهِ أَنَّ سَرِيرَتَهُ خَيْرٌ مِنْ عَلانِيَتِهِ وَأَنَّهُ لَيْسَ فِينَا مِثْلُهُ، فَقَالَ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ وَاللَّهِ لَوْ تَرَكْتُهُ مَا عَدَوْتُكَ، وَشَاوَرَ مَعَهُمَا سَعِيد بْن زَيْدٍ، وَأُسَيْد بْن الْحُضَيْرِ وَغَيْرهمَا [3]، فَقَالَ قَائِلٌ: مَا تَقُولُ لِرَبِّكَ إِذَا سَأَلَكَ عَنِ اسْتِخْلافِكَ عُمَرَ وَقَدْ تَرَى غِلْظَتَهُ؟ فَقَالَ: أَجْلِسُونِي، أباللَّه تُخَوِّفُونِي [4] ! أَقُولُ: اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَ أَهْلِكَ [5] .
ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ فَقَالَ: اكْتُبْ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا عَهِدَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ فِي آخِرِ عَهْدِهِ بِالدُّنْيَا خَارِجًا مِنْهَا، وَعِنْدَ أَوَّلِ عَهْدِهِ بِالآخِرَةِ دَاخِلا فِيهَا، حَيْثُ يُؤْمِنُ الْكَافِرُ، وَيُوقِنُ الْفَاجِرُ، وَيَصْدُقُ الْكَاذِبُ، إني استخلفت عليكم بَعْدِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، وإنّي لم
[1] في نسخة دار الكتب «عن أبي النضر» وهو خطأ، والتصويب من الأصل وطبقات ابن سعد، وتهذيب التهذيب 3/ 431 واسمه إبراهيم.
[2]
في نسخة القدسي 3/ 71 «النخعي» والتصحيح من طبقات ابن سعد.
[3]
في طبقات ابن سعد زيادة: «من المهاجرين والأنصار، فقال أسيد: اللَّهمّ أعلمه الخيرة بعدك، يرضى للرضى ويسخط للسّخط، الّذي يسر خير من الّذي يعلن، ولم يل هذا الأمر أحد أقوى عليه منه، وسمع بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، بدخول عبد الرحمن وعثمان على أبي بكر وخلوتهما به، فدخلوا على أبي بكر
…
» .
[4]
في طبقات ابن سعد زيادة: «خاب من تزوّد من أمركم بظلم» .
[5]
زاد في الطبقات: «أبلغ عنّي ما قلت لك من وراءك» ، وانظر: تاريخ الطبري 3/ 428، وابن الأثير 2/ 425، ومناقب عمر لابن الجوزي 53.
آل [1] الله ورسوله وديته وَنَفْسِي وَإِيَّاكُمْ خَيْرًا، فَإنْ عَدَلَ فَذَلِكَ ظَنِّي بِهِ وَعِلْمِي فِيهِ، وَإِنْ بَدَّلَ فَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا اكْتَسَبَ [2]، وَالْخَيْرَ أَرَدْتُ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ 26: 227 [3] .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي الْحَدِيثِ: لَمَّا أَنْ كَتَبَ عُثْمَانُ الْكِتَابَ أُغْمِيَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَكَتَبَ عُثْمَانُ مِنْ عِنْدِهِ اسْمَ عُمَرَ، فَلَمَّا أَفَاقَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: اقْرَأْ مَا كَتَبْتَ، فَقَرَأَ، فَلَمَّا ذَكَرَ (عُمَرَ) كَبَّر أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: أَرَاكَ خِفْتَ إِنْ افْتَلَتَتْ نَفْسِي الاخْتِلافَ، فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنِ الإِسْلامِ خَيْرًا، وَاللَّهِ إِنْ كُنْتَ لَهَا أَهْلا [4] .
وَقَالَ عُلْوَانُ بْنُ دَاوُدَ الْبَجَلِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ صَالِحِ ابن كَيْسَانَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، وقد رواه اللّيث ابن سَعْدٍ، عَنْ عُلْوَانَ، عَنْ صَالِحٍ نَفْسِهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَسَأَلْتُهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ فَقَالَ: بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِئًا، أَمَّا إِنِّي عَلَى مَا تَرَى وَجِعٌ، وَجَعَلْتُمْ لِي شُغُلا مَعَ وَجَعِي، جَعَلْتُ لَكُمْ عَهْدًا بَعْدِي، وَاخْتَرْتُ لَكُمْ خَيْرَكُمْ فِي نَفْسِي فَكُلُّكُمْ وَرِمَ لِذَلِكَ أَنْفُهُ رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ الأَمْرُ لَهُ [5] .
ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنِّي لا آسَى عَلَى شَيْء إِلا عَلَى ثَلاثٍ فَعَلْتُهُنَّ [6] ، وَثَلاثٍ لَمْ أَفْعَلْهُنَّ [6]، وَثَلاثٍ وَدِدْتُ أَنِّي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عنهنّ: وددت أنّي لم
[1] في حاشية الأصل: (لم أقصر) .
[2]
زاد في الطبقات: «من الإثم» .
[3]
سورة الشعراء، الآية 227.
[4]
طبقات ابن سعد 3/ 199، 200، مناقب عمر لابن الجوزي 54، تاريخ الطبري 4/ 52.
[5]
[6]
زاد الطبرانيّ: «وددت أني لم أفعلهنّ» .
أَكُنْ كَشَفْتُ بَيْتَ فَاطِمَةَ وَتَرَكْتُهُ وَأَنْ أُغْلِقَ عليّ الحرب، ووددت أَنِّي يَوْمَ سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ كُنْتُ قَذَفْتُ الأَمْرَ فِي عُنُقِ عُمَرَ أَوْ أَبِي عُبَيْدَةَ [1] ، وَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ وَجَّهْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ وَأَقَمْتُ بِذِي الْقِصَّةِ، فَإِنْ ظفر المسلمون وإلّا كنت لهم مددا ورداء، وَوَدِدْتُ أَنِّي يَوْمَ أُتِيتُ بِالأَشْعَثِ أَسِيرًا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، فَإِنَّهُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُ لا يَكُونُ شَرٌّ إِلا طَارَ إِلَيْهِ، وَوَدِدْتُ أَنِّي يَوْمَ أُتِيتُ بِالْفُجَاءَةِ السُّلَمِيِّ لَمْ أَكُنْ حَرَّقْتُهُ وَقَتَلْتُهُ أَوْ أَطْلَقْتُهُ [نَجِيحًا][2] ، وَوَدِدْتُ أَنِّي حَيْثُ وَجَّهْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى الشَّامِ وَجَّهْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِلَى الْعِرَاقِ، فَأَكُونُ قَدْ بَسَطْتُ يَمِينِي وَشِمَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَوَدِدْتُ أَنِّي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَنْ هَذَا الأَمْرُ وَلا يُنَازِعُهُ أَهْلَهُ، وَأَنِّي سَأَلْتُهُ هَلْ لِلأَنْصَارِ فِي هَذَا الأَمْرِ شَيْءٌ؟ وَأَنِّي سَأَلْتُهُ عَنِ الْعَمَّةِ وَبِنْتِ الأَخِ، فَإِنَّ فِي نَفْسِي مِنْهَا حَاجَةً، رَوَاهُ هَكَذَا وَأَطْوَلَ مِنْ هَذَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ ابْنُ عَائِذٍ [3] .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَضَرْتُ أَبِي وَهُوَ يَمُوتُ فَأَخَذَتْهُ غشْيَةٌ فتمثَّلْتُ:
مَنْ لا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا
…
فَإِنَّهُ لا بُدَّ مَرَّةً مَدْفُوقُ [4]
فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: يَا بُنَيَّةُ لَيْسَ كَذَلِكَ، ولكن كما قال الله تعالى:
[1] زاد الطبراني: «فكان أمير المؤمنين وكنت وزيرا» ، وفي تاريخ الطبري:«فكان أحدهما أميرا، وكنت وزيرا» .
[2]
أضفناها من المعجم الكبير للطبراني، وتاريخ الطبري.
[3]
انظر الحديث بطوله في المعجم الكبير للطبراني 1/ 62، 63 رقم 43، وتاريخ الطبري 3/ 429- 431 بتقديم وتأخير. وانظر قسما منه في الكامل للمبرّد 1/ 5.
[4]
هكذا في الأصل، وطبقات ابن سعد. وفي النهاية لابن الأثير:
من لا يزال دمعه مقنّعا
…
لا بد يوما أنه يهراق
والمقنّع: المحبوس في جوفه.
وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ 50: 19 [1] .
وَقَالَ موسى الجُهنيُّ عَنْ أبي بكر بْن حفص بْن عُمَر: إنّ عائشة تمثَّلَت لمّا احتضر أَبُو بكر:
لَعَمْرُكَ مَا يُغْني الثَّرَاءُ عَنِ الْفَتَى
…
إذا حشرجت يومًا وضاق بها الصَّدْرُ
فَقَالَ: ليس كذلك ولكن: وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ 50: 19، إنّي نَحَلْتُكِ حائطًا وإنّ في نفسي منه شيئا فردّيه على الميراث، قالت: نعم، قَالَ: أما إنّا مُنْذُ وُلِّينا أمر المُسْلِمين لم نأكل لهم دينارًا ولا درهمًا ولكنّا أكلنا من جريش [2] طعامهم في بطوننا، ولبِسْنا من خشن ثيابهم على ظهورنا، وليس عندنا من فيء المُسْلِمين شيءٌ إِلَّا هذا العبد الحبشي وهذا البعير الناضح وجرد هذه القطيفة [3] ، فإذا مت فابعثي بهنّ إلى عُمَر، ففعلت [4] .
وَقَالَ القاسم، عَنْ عائشة: أن أبا بكر حين حَضَرهُ الموت قَالَ: إنّي لَا أعلم عند آل أبي بكر غير هذه اللّقْحَة وغيرَ هذا الغلام الصَّيْقل، كان يعمل سيوف المُسْلِمين ويخدُمُنا، فإذا مِتُّ فادْفَعِيهِ إلى عُمَر، فلمّا دفعته إلى عُمَر قَالَ عُمَر: رحم الله أبا بكرٍ لقد أتعب من بعده [5] .
وَقَالَ الزُّهْرِيّ: أوصى أَبُو بكر أن تُغَسِّله امرأتُه أسماء بنت عميس، فإن
[1] سورة ق، الآية 19، وانظر الحديث في طبقات ابن سعد 3/ 197 من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة، و 3/ 198 من طريق عفّان بن مسلم، عن حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن سميّة، عن عائشة.
[2]
أبي خشن طعامهم.
[3]
أي التي انجرد حملها وخلقت.
[4]
طبقات ابن سعد 3/ 196، الكامل لابن الأثير 2/ 422، 423، مناقب عمر لابن الجوزي 56.
[5]
طبقات ابن سعد 3/ 192.
لم تستطع استعانت بابنه عبد الرحمن [1] .
وَقَالَ عبد الواحد بْن أيمن وغيره، عَنْ أبي جعفر الباقر قَالَ: دخل عليٌّ على أبي بكر بعد مَا سُجِّيَ فَقَالَ: مَا أحد ألقى الله بصحيفته أحبّ إليّ من هذا الْمُسَجَّى [2] . وَقَالَ القاسم: أوصى أَبُو بكر أنْ يُدْفَن إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم فَحُفِرَ له، وَجُعِلَ رأسُه عند كتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم [3] .
وعن عامر بن عبد الله بن الزبير قَالَ: رأس أبي بكر عند كتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأس عُمَر عند حقوي أبي بكر [4] .
وقالت عائشة: مات ليلة الثلاثاء، ودُفِن قبل أن يُصْبح [5] .
وعن مجاهد قَالَ: كُلِّم أَبُو قحافة في ميراثه من ابنه فَقَالَ: قد رددت ذلك على ولده، ثمّ لم يعيش بعده إِلَّا ستة أشهرٍ وأيامًا [6] .
وجاء أنه ورثه أبوه وزوجتاه أسماء بنتُ عُمَيْس، وحبيبة بنتُ خارجة والدة أمِّ كلْثُوم، وعبد الرحمن، ومحمد، وعائشة، وأسماء، وأم كلثوم [7] .
ويقال: إنّ اليهود سمَّتْهُ في أَرُزَّةٍ فمات بعد سنة، وله ثلاث وستّون سنة [8] .
[1] طبقات ابن سعد 3/ 203 من طريق الواقدي، عن ابن جريج، عن عطاء. وانظر: تاريخ الطبري 3/ 421.
[2]
ورد مثل هذا القول عند ابن الجوزي في صفة الصفوة 1/ 292 بحقّ الخليفة عمر بن الخطاب.
[3]
طبقات ابن سعد 3/ 209، تاريخ الطبري 3/ 422.
[4]
طبقات ابن سعد 3/ 209، تاريخ الطبري 3/ 422.
[5]
طبقات ابن سعد 3/ 207.
[6]
طبقات ابن سعد 3/ 210 و 211.
[7]
طبقات ابن سعد 3/ 210 من طريق شعيب بن طلْحة بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي بكر، عن أبيه.
[8]
تاريخ الطبري 3/ 419.