الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سَنَة ثَلَاثيْن
فيها عُزِل الوليد بْن عُقْبة عَنِ الكوفة بسعيد بْن العاص، فغزا سعيد طَبَرِسْتان، فحاصرهم، فسألوه الأمان، على ألا يقتل منهم رجلًا واحدًا، فقتلهم كلَّهم إلَّا رجلًا واحدًا، يعني نفسه بذلك [1] .
وفيها فُتِحَتْ جور [2] من أرض فارس على يد ابن عامر فغنم شيئًا كثيرًا. وافتتح ابن عامر في هذا القُرب بلادًا كثيرة من أرض خُراسان [3] .
قَالَ داود بْن أبي هند: لمّا افتتح ابن عامر أرضَ فارس سنة ثلاثين هرب يزّدَجِرْد بْن كِسْرى فاتبعه ابن عامر، ومُجاشع بْن مسعود السُّلمي، ووجَّه ابنُ عامر، فيما ذكر خليفة [4] زيادَ بْن الربيع الحارثيّ إلى سجستان
[1] تاريخ الطبري 4/ 269 و 270، الكامل في التاريخ 3/ 105.
[2]
في تاريخ خليفة تحقيق الأستاذ زكار (خوز) وهو سهو. وفي ح (جوز) تصحيف والتصويب من الأصل وتاريخ خليفة بتحقيق د. أكرم العمري 163.
[3]
تاريخ خليفة 163، 164.
[4]
(خليفة) ساقطة من (ع) وهو خليفة بن خياط- ص 164.
فافتتح زالق [1] وشرواذ وناشروذ [2] ، ثمّ صالح أهل مدينة زَرَنْج [3] على ألف وصِيف مع كلّ وصِيف جام من ذَهَب. ثمّ توجَّه ابن عامر إلى خُراسان وعلى مقدمته الأحنف بْن قيْس، فلقي أهلَ هَرَاة فهزمهم.
ثُمَّ افتتح ابن عامر أبْرَشَهْر- وهي نَيْسابور- صُلْحًا ويقال عَنْوةً [4] . وكان بها فيما ذكر غيرُ خليفة بنتا كسرى بْن هُرْمز [5] . وبعث جيشًا فتحوا طوس وأعمالها صُلْحًا. ثُمَّ صالح من جاءه من أهل سَرَخْس على مائةٍ وخمسين ألفًا. وبعث الأسود بْن كلثوم العَدَويّ إلى بَيْهَق. وبعث أهل مَرْو يطلبون الصُّلح، فصالحهم ابن عامر على ألفيْ ألف ومائتي ألف [6] .
وسار الأحنف بْن قيس في أربعة آلاف، فجمع له أهل طَخَارِستان وأهل الجَوْزَجان والفارياب، وعليهم طوقان شاه، فاقتتلوا قتالًا شديدًا، ثُمَّ هزم الله المشركين، وكان النصر [7] .
ثُمَّ سار الأحنف على بلْخ، فصالحوه على اربعمائة ألف. ثمّ أتى خُوارزْم فلم يُطِقْها ورجع. وفتحت هراة ثمّ نكّسوا [8] .
[1] في طبعة القدسي 3/ 191 «ذالق» بالذال، والتصويب من معجم البلدان 3/ 127 وقال: من نواحي سجستان وهو رستاق كبير فيه قصور وحصون.
[2]
في طبعة القدسي 3/ 191 «ناشور وناس» ، وفي نسخة المنتقى «باس» وفي النسختين (ع) و (ح)«باش» وكذا في منتقى أحمد الثالث، والتصحيح من تاريخ خليفة 164، ومعجم البلدان لياقوت 5/ 251 حيث قال ناشروذ وشرواذ ناحيتان بسجستان لهما ذكر في الفتوح.
[3]
زرنج: هي قصبة سجستان- (معجم البلدان 3/ 138) .
[4]
تاريخ خليفة 164، تاريخ الطبري 4/ 269 و 301.
[5]
تاريخ الطبري 4/ 302.
[6]
تاريخ خليفة 164، 165.
[7]
تاريخ خليفة 165.
[8]
تاريخ خليفة 165.
وَقَالَ ابن إسحاق: بعث ابن عامر جيشًا إلى مرو فصالحوا وفُتِحَت صُلحًا [1] .
ثُمَّ خرج ابن عامر من نيسابور معتمرًا وقد أحرم منها [2] ، واستخلف على خُراسان الأحنف بْن قيس، فلمّا قضى عُمْرَته أتى عثمان رضي الله عنه واجتمع به، ثمّ إنّ أهل خُراسان نقضوا وجمعوا جمْعًا كثيرًا وعسكروا بمرو، فنهض لقتالهم الأحنف وقاتلهم فهزمهم، وكانت وقعة مشهورة.
ثُمَّ قدم ابن عامر من المدينة إلى البصرة، فلم يزل عليها إلى أن قُتِلَ عثمان وكذا معاوية على الشام.
ولما فتح ابن عامر هذه البلاد الواسعة كثُرَ الخراجُ على عثمان وأتاه المال من كلّ وجه اتّخذ له الخزائن وأدَرّ الأرزاق، وكان يأمر للرجل بمائة ألف بَدْرَةٍ في كل بَدْرَةٍ أربعة آلاف وافية.
وَقَالَ أَبُو يوسف القاضي: أخرجوا من خزائن كسرى مائتي ألف بَدْرَةِ في كلّ بدرة أربعة آلاف.
[1] تاريخ الطبري 4/ 303.
[2]
تاريخ خليفة 166 (حوادث سنة 31 هـ.) وكذا في تاريخ الطبري 4/ 302، 303، تاريخ اليعقوبي 2/ 167.