المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌قصة الأسود العنسي [3] - تاريخ الإسلام - ت تدمري - جـ ٣

[شمس الدين الذهبي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد الثالث (عهد الخلفاء الراشدين) ]

- ‌سنة احدى عشرة

- ‌خِلَافَةُ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه وَأَرْضَاهُ

- ‌قِصَّةُ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ [3]

- ‌جَيْشُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ

- ‌شَأْنُ أَبِي بَكْرٍ وَفَاطِمَةَ رضي الله عنهما

- ‌خَبَرُ الرِّدَّةِ

- ‌مَقْتَلُ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ التَّمِيمِيِّ الْحَنْظَلِيِّ الْيَرْبُوعِيِّ

- ‌قِتَالُ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ

- ‌الْمُتَوَفَّوْنَ هَذِهِ السَّنَةَ

- ‌وَفَاةُ فَاطِمَةَ رضي الله عنها وَهِيَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ

- ‌وَفَاةُ أُمِّ أَيْمَنَ

- ‌عُكَّاشَةُ [1] بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ

- ‌ثَابِتُ [4] بْنُ أَقْرَمَ [5]

- ‌الْوَلِيدُ بْنُ عُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ [2] بن المغيرة المخزوميّ

- ‌سَنَةُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ

- ‌أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بن رَبِيعَةَ

- ‌سَالِمُ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ [5] ابْنِ عُتْبةَ

- ‌شُجَاعُ بْنُ وَهْبٍ

- ‌زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ [6] م د

- ‌حَزْنُ بْنُ أَبِي وَهْبِ

- ‌عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُهَيْلٍ

- ‌مَالِكُ بْنُ عَمْرٍو

- ‌الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ [2] الْأَزْدِيُّ

- ‌يَزِيدُ بْنُ رُقَيْشِ [2] بْنِ رِبَابٍ [3] الْأَسَدِيُّ

- ‌[أَسْمَاءُ جَمَاعَةٍ آخَرِينَ مِنَ الشُّهَدَاءِ]

- ‌عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَخْرَمَةَ [3] بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى

- ‌السَّائِبُ بْنُ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونِ

- ‌عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ [4]

- ‌مَعْنُ بْنُ عَدِيِّ

- ‌عبد الله بن عبد الله بن أبي [1]

- ‌(ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ الْأَنْصَارِيُّ)

- ‌أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ [1]

- ‌(عمارة بن حزم)

- ‌(عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ)

- ‌(ثَابِتُ بْنُ هَزَّالٍ)

- ‌(أَبُو عُقَيْلِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ)

- ‌وَقْعَةُ جُوَاثَا [5]

- ‌أَبُو الْعَاصِ [7] بْنُ الرَّبِيعِ [8]

- ‌(الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ)

- ‌(أَبُو مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ)

- ‌(بَشِيرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ)

- ‌سَنَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ

- ‌وَقْعَةُ مَرْجِ الصُّفَّرِ [4]

- ‌وَقْعَةُ فِحْلٍ [5]

- ‌خِلَافَةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه

- ‌الْمُتَوَفَّوْنَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَلَى الْحُرُوفِ

- ‌(أَبَانُ بن سعيد بن العاص)

- ‌(أَنَسَةُ [1] مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌(الْحَارِثُ بْنُ [6] أَوْسِ بْنِ عَتِيكٍ)

- ‌(تَمِيمُ [8] بْنُ الْحَارِثِ بن قيس [9] ، وأخوه سعيد)

- ‌خَالِدُ بن سعد بن العاص [1]

- ‌(سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ)

- ‌(سَلَمَةُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ)

- ‌(السَّائِبُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسِ)

- ‌(ضِرَارُ بْنُ الْأَزْوَرِ الْأَسَدِيُّ)

- ‌(طُلَيْبُ بْنُ عُمَيْرِ)

- ‌(عبد الله بْن الزُّبَيْر)

- ‌(عبد الله بن عمرو الدّوسيّ)

- ‌(عثمان بْن طلحة الحجبي)

- ‌(عَتّاب بْن أسِيد)

- ‌عكرمة بن أبي جهل [3]

- ‌(عَمْرِو بْن سَعِيدِ [5] بْن الْعَاصِ)

- ‌(الفضل بْن العباس)

- ‌(نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّحَّامُ)

- ‌(هَبّار بْن الأسود)

- ‌(هَبَّار بْن سُفْيَان)

- ‌هشام بْن العاص [5]

- ‌أَبُو بَكْر الصِّدِّيق

- ‌ذِكْر عُمّال أبي بكر

- ‌(أَبُو كَبْشَة) [9]

- ‌سَنَة أربَع عَشرَة

- ‌وقعة الجسر

- ‌حمص

- ‌البصرة

- ‌المُتَوَفّونَ في هذه السّنَةِ

- ‌م ت ق- عُتْبَة بْن غَزْوان [3]

- ‌قيس بْن السَّكَن [1]

- ‌(أَبُو عُبَيْد بْن مسعود بْن عمرو الثقفي)

- ‌(أَبُو قُحَافَةَ)

- ‌(عبد الله بْن صَعْصَعَة)

- ‌سَنَة خَمْس عَشْرَة

- ‌يوم اليَرْمُوك

- ‌وَقْعة القادسية

- ‌المُتَوَفّونَ فيهَا

- ‌(الحارث بْن هشام)

- ‌ع سعد بن عبادة [2]

- ‌(سعد بْن عُبَيْد)

- ‌(سعيد بْن الحارث)

- ‌سهيل بْن عمرو بْن عبد شمس [4]

- ‌(عامر بْن مالك بْن أهيب الزُّهْرِيّ)

- ‌(عبد الله بْن سُفْيَان)

- ‌(عبد الرحمن أخو الزُّبَيْر بْن العَوَّام لأبيه [4] )

- ‌د ن ق (عمرو بْن أم مكتوم)

- ‌(عياش بن أبي ربيعة)

- ‌(قيس بْن أبي صعصعة)

- ‌(نُصير بْن الحارث)

- ‌(نَوْفَلِ بْن الْحَارِثِ)

- ‌(هشام بْن العاص)

- ‌سنة ستّ عشرة

- ‌وقعة جَلُولاء [6]

- ‌قِنَّسْرِين

- ‌(من تُوُفِّيَ فيها) :

- ‌مارية أمّ إبراهيم القبطية

- ‌سنة سبع عشرة

- ‌الوفيَّات

- ‌سنة ثَماني عَشرة

- ‌ذِكْر مَن تُوُفيّ بهذا الطاعون بخ [1] أَبُو عُبَيْدَةَ [2]

- ‌ع مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ [1]

- ‌(ق) يزيد بْن أبي سُفْيَان [3]

- ‌(شُرَحْبيل بْن حسنة)

- ‌(الفضل بْن الْعَبَّاسِ)

- ‌(الحارث بْن هشام)

- ‌(سُهيل بْن عمرو العامري)

- ‌(أَبُو جندل بْن سُهَيْل)

- ‌(أَبُو مالك الأشعري)

- ‌[بقية حوادث سنة ثماني عشرة]

- ‌سَنَة تِسْع عَشِرة

- ‌(صفوان بْن المعطّل)

- ‌الوَفيَّات

- ‌(ع) أُبَيّ بْن كعب [1]

- ‌(خباب مولى عُتْبَة بْن غزوان [4] )

- ‌سَنَة عِشريْن

- ‌غزوة تُسْتَر

- ‌الوَفيَّاتْ

- ‌(ع) بلال بْن رباح الحَبَشيّ [1]

- ‌(ع) أُسَيد بْن الحُضَيْر [3]

- ‌(أُنَيْسُ بْنُ مَرْثَدِ)

- ‌البراء بْن مالك [2]

- ‌(ع) زينب بنت جحش [2]

- ‌سعيد بْن عامر بْن حِذيَم الجُمَحِيّ [4]

- ‌(عياض بْن غَنْم الفِهْريّ)

- ‌أَبُو سفيان بن الحارث [2]

- ‌(صفّية عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌(أَبُو الهيثم بْن التَّيِّهان)

- ‌سَنَة إحدَى وَعشرْين

- ‌نهَاوَنْد

- ‌الوَفيَّات

- ‌(وأبو هاشم)

- ‌(طُلَيْحَة بْن خُوَيْلِد)

- ‌(سوى ت) خالد بْن الوليد [2]

- ‌(ع) العلاء بْن الحضرمي [1]

- ‌(الجارود العبديّ)

- ‌ع (النُّعْمَان بْن مقرن المزني)

- ‌سَنَة اثنتَيْن وَعِشرْين

- ‌[الوَفَيات]

- ‌(معضد بْن يزيد الشيباني) [1]

- ‌[بقية حوادث السنة]

- ‌خبر السَّدّ

- ‌سنة ثلاث وعشرين

- ‌الوَفيَّات

- ‌(ع) عُمَر بْن الخطاب رضي الله عنه

- ‌ذِكْر نسائه وأولاده

- ‌ذِكْرُ مَنْ توفّي في خِلَافَةِ عُمَرْ رضي الله عنه «مجملًا»

- ‌(الأقرع بْن حابس)

- ‌(الحُباب بْن المنذر)

- ‌(ربيعة بْن الْحَارِثِ)

- ‌(خ د ن [4] ) سَوْدَة بنت زمْعَة بْن قيس [5]

- ‌(عُتْبة بْن مسعود الهّذليّ)

- ‌(علقمة بْن عُلاثة)

- ‌(علقمة [1] بن مجزّز)

- ‌خ م ت ن ق [4] (عَمْرو بْن عَوْف)

- ‌(عُمَارَةُ بْن الوليد)

- ‌(غَيْلان بْن سَلَمَةَ الثقفي)

- ‌(مَعْمَر بْن الحارث)

- ‌(ميسرة بْن مسروق [2] العبسي [3]

- ‌الهُرْمُزان صاحب تُسْتَر

- ‌(هند بنت عتبة)

- ‌(واقد بْن عبد الله)

- ‌(أَبُو خِراش الهُذَليّ الشاعر)

- ‌(أَبُو ليلى المازنيّ)

- ‌أَبُو مِحْجَن الثَّقفيّ [4]

- ‌سَنَة أرَبَعٍ وَعِشرْين

- ‌خلافة عثمان رضي الله عنه

- ‌الوَفيّاتْ

- ‌(سُرَاقَةُ بْن مالك)

- ‌[بقيّة حوادث السنة]

- ‌سَنَة خَمسْ وَعِشرْين

- ‌سنة ستّ وعشرين

- ‌سَنَة سبْعٍ وَعِشرْين

- ‌سَنَة ثمانٍ وَعِشْرين

- ‌سَنَة تسْعٍ وَعِشرْين

- ‌سَنَة ثَلَاثيْن

- ‌ذِكْرُ مَنْ تُوُفيّ في سنة ثَلَاثِين

- ‌(جبّار بْن صخر)

- ‌(حاطب بْن أبي بَلْتَعَه)

- ‌(الطُّفَيْلُ بْن الحارث)

- ‌(عبد الله بْن كعب)

- ‌(عبد الله بْن مظعون)

- ‌(عِياض بن زهير)

- ‌(مَعْمَر بْن أبي سَرْح)

- ‌(مسعود بْن ربيعة)

- ‌(أَبُو أُسَيْد)

- ‌فَصْلٌ فيه ذِكْرُ مَنْ تُوُفيّ في خِلَافَةِ عُثمان «تقريبًا» [1]

- ‌(أوْس بْن الصَّامت)

- ‌(أَنس بْن مُعَاذ)

- ‌(أوس بْن خَوْلِيٍّ)

- ‌(الجدّ بْن قيس)

- ‌(الْحَارِثِ بْن نَوْفَلِ)

- ‌(الحُطَيئة الشاعر)

- ‌(خُبيب بْن يسَاف)

- ‌زيد بن خارجة [3]

- ‌(سَلمان بْن ربيعة الباهليّ)

- ‌(عبد الله بْن حُذافة بْن قيس [4] القُرَشيّ السَّهْمِيّ)

- ‌(عبد الله بْن سُراقة)

- ‌(عبد الله بْن قيس)

- ‌(عبد الرحمن بْن سهل)

- ‌(عمْرو بْن سُرَاقة)

- ‌(عُمَيْر بْن سعد)

- ‌(عروة بن حزام)

- ‌(قطبة بْن عامر أَبُو زيد)

- ‌عُيَيْنَة بْن حِصْن [4]

- ‌(قيس بْن قهد)

- ‌(لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ)

- ‌(المسيّب بْن حَزْن)

- ‌(مُعاذ بْن عَمرو)

- ‌محمد بن جعفر [3]

- ‌(مَعْبَد بْن العباس بْن عبد المطلب)

- ‌(مُعَيْقِيب)

- ‌(مُنْقِذُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ)

- ‌(نُعَيْم بْن مسعود)

- ‌(أَبُو خُزَيْمة)

- ‌(أَبُو ذُؤَيْبٍ الهُذَليّ)

- ‌(أَبُو رُهْم [1]

- ‌(أَبُو زيد الطّائيّ)

- ‌(أَبُو سَبْرَةَ)

- ‌(أَبُو لُبَابَة)

- ‌(أَبُو هاشم بْن عُتْبة)

- ‌الطبقَة الرابعة

- ‌(ثُمَّ دخلت سَنَة إحدى وَثلاثِين)

- ‌الوفيَّاتْ

- ‌الحَكَم بْن أبي العاص [1]

- ‌أَبُو سُفْيَان بْن حرب [3] سوى ق

- ‌سنة اثنتين وثلاثين

- ‌[الوَفَيَات]

- ‌(سِنان بْن أبي سنان [2] بْن محصن الأسديّ)

- ‌(الطُّفَيْلُ بْن الحارث بْن المطّلب)

- ‌العبّاس بن عبد المطّلب [1] ع (الرمز ساقط من النسخ، والإثبات من مصادر الترجمة

- ‌عبد الله بن مسعود [1]

- ‌عبد الرحمن بن عوف [1]

- ‌كعب الأحبار [1]

- ‌أَبُو الدَّرْدَاء [2] (ع)

- ‌أَبُو ذَرّ الغِفَاريّ [1] ع [2]

- ‌سَنَة ثَلَاث وَثَلَاثيِن

- ‌الوَفيّاتْ

- ‌المِقْداد بْن الأسود [1] ع [2]

- ‌سَنَة أربَعٍ وَثلَاثِين

- ‌الوَفيَّاتْ

- ‌عبادة بْن الصَّامت [2] ع [3]

- ‌(كعب الأحبار)

- ‌(مِسْطَح بْن أُثَاثَة)

- ‌(أَبُو سُفيان بْن حَرْب)

- ‌أَبُو طَلْحة الأنصاريّ [2] ع [3]

- ‌(أبو عبس)

- ‌سَنَة خَمسْ وَثَلَاثيْن

- ‌وفيها مَقْتَلُ عثمان رضي الله عنه:

- ‌الوفيَّات

- ‌(الْحَارِثِ بْن نَوْفَلِ)

- ‌عامر بْن ربيعة [1] ع [2]

- ‌(عَبْدُ اللَّهِ بْن وهْب) [3]

- ‌عبد الله بن أبي ربيعة [4] س ق

- ‌عثمان بْن عفان رضي الله عنه

- ‌سَنَة سِتّ وَثَلاثِين

- ‌وَقعَة الجَمل

- ‌ذِكْرُ مَنْ توفي في هَذِهِ السَّنَةِ

- ‌الأسود بن عوف الزُّهْريّ)

- ‌(جُنْدب بن زُهَيْر الغامِديّ الأزْدِيّ)

- ‌حُذَيْفَة بن اليَمَان [3] (ع)

- ‌[1] حُكَيْم بن جَبَلَة العَبْدِي [2]

- ‌الزّبير بن العوّام [1] ع

- ‌(زيد بن صُوحان العَبْدِيّ)

- ‌سلمان الفارسيّ [1]

- ‌طلْحة بن عُبَيْد الله [1] ع

- ‌عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ [2]

- ‌(عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَتَّابِ)

- ‌(عبد الرحمن بن عُدَيْسٍ)

- ‌(عَمْرو بن أبي عَمْرو)

- ‌(قُدامة بن مظعون)

- ‌(كَعْب بن سُور الأزديّ)

- ‌(كِنانة بن بِشْر التُجَيْبيّ)

- ‌(مُجَاشع بْن مَسْعُود)

- ‌(مجالد بن مسعود)

- ‌(مُحَمَّد بْن طَلْحَةَ بْن عُبَيْد اللَّهِ التَّيْميّ)

- ‌(مُسلم الجُهَنيّ)

- ‌هند بْن أبي هالة التَّميمي [2]

- ‌سَنَة سَبْع وَثَلاثِين

- ‌وقعة صفين [1]

- ‌تحكيم الحَكَمين [4]

- ‌الوفيَّات

- ‌أُوَيْس القَرَنيّ [1]

- ‌(جندب [1] بن زهير)

- ‌(جَهْجاه بْن قَيْس)

- ‌(حابس بْن سعد الطّائي)

- ‌خَبّاب بْن الَأرَتّ [1] ع

- ‌(خزيمة بن ثابت)

- ‌ذو الكَلاع الحميري [3]

- ‌(عبد الله بن بديل بن ورقاء)

- ‌(عَبْد الله بْن كعب المُرَادي)

- ‌عبيد الله ابن أمير المؤمنين عمر [3]

- ‌عمّار بْن ياسر [3] ع

- ‌(قَيْس بْن المكشوح [6] )

- ‌(هَاشِمٍ بْن عُتْبة بْن أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيّ)

- ‌(أَبُو فَضَالَةَ الأَنْصَاري)

- ‌(أبو عمرة الْأَنْصَارِيّ)

- ‌سَنَة ثَمانٍ وَثَلَاثِين

- ‌الوفيَّات

- ‌[1] الأشتر النَّخعِيّ [2] س

- ‌سهل بن حنيف [1] ع

- ‌(صفوان بْن بيضاء)

- ‌صُهَيْب بْن سِنَان [4] ع

- ‌مُحَمَّد بْن أبي بَكْر الصَّدَّيق [4] س ق

- ‌(محمد بن أبي حُذَيْفَةَ)

- ‌(أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيّ)

- ‌سَنَة تِسْعٍ وَثلَاثيْن

- ‌سَنَة أربَعِين

- ‌مَنْ تُوُفيّ فيْهَا

- ‌(الأشعث [1] بْن قَيْس)

- ‌تميم الدّاريّ [5]

- ‌(الْحَارِث بْن خَزَمَة)

- ‌(خارجة بْن حُذافة)

- ‌خَوّات بْن جُبَيْر [2] م

- ‌(شرحبيل بن السّمط)

- ‌عليّ بْن أبي طَالِب ع

- ‌[1] عَبْد الرَّحْمَن بْن مُلْجَم المُرَادِيّ [2]

- ‌(مُعَيْقِيب)

- ‌أبو أسَيْد السّاعِدِيّ [2]

- ‌أبو مَسْعُود البدْريّ [4] ع

- ‌المُتَوفّون فِي خِلَافَةِ عَليّ رضي الله عنه

- ‌(رفاعة بْن رافع بْن مالك بْن العَجْلان)

- ‌(سُراقة بن مالك)

- ‌(صَفْوان بْن عَسّال [4] المُرَادِيّ)

- ‌(قَرَظَة [8] بْن كعب الْأَنْصَارِيّ الخزْرَجيّ)

- ‌(القَعْقَاع بْن عَمْرو [1] التَّميْميّ [2] )

- ‌(هشام بْن حكيم بْن حزام [1] )

- ‌الْوَلِيد بْن عُقْبَة [4] د

- ‌(أبو رافع القبطيّ)

- ‌(أبو لُبابة بْن عَبْد المُنْذِر)

- ‌(سُحَيْم [1] عَبْد بني الحَسْحَاس)

الفصل: ‌قصة الأسود العنسي [3]

أَمْرِ عَلِيٍّ، وَمَا دَخَلَ فِيهِ مِنْ أَمْرِ الجماعة والبيعة، وها هو ذا فَاسْمَعُوا مِنْهُ، فَقَامَ عَلِيٌّ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ وَفَضْلَهُ وسِنَّهُ، وَأنَّهُ أَهْلٌ لِمَا سَاقَ اللَّهُ إِلَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ، ثُمَّ قَامَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَبَايَعَهُ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [1] مِنْ حَدِيثِ عُقَيْلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَفِيهِ: «وَكَانَ لِعَلِيٍّ مِنَ النَّاسِ وَجْهٌ، حَيَاةَ فَاطِمَةَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتِ اسْتَنْكَرَ عَلِيٌّ وُجُوهَ النَّاسِ، فَالْتَمَسَ مُصَالَحَةَ أَبِي بَكْرٍ وَمُبَايَعَتَهُ. [2] .

‌قِصَّةُ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ [3]

.

قَالَ سَيْفُ بْنُ عُمَرَ التَّمِيمِيُّ: ثَنَا الْمُسْتَنِيرُ بْنُ يَزِيدَ النّخعي، عن عروة ابن غَزِيَّةَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ أبيه قال: أوّل ردّة كانت في

[1] في المغازي 5/ 82، 83 باب غزوة خيبر، ومسلم في الجهاد والسير (1759) باب قول النبيّ صلى الله عليه وسلم: لا نورث ما تركنا فهو صدقة.

[2]

قال الحافظ ابن كثير في (البداية والنهاية 5/ 286) فهذه البيعة التي وقعت من عليّ لأبي بكر، بعد وفاة فاطمة، بيعة مؤكّدة للصلح الّذي وقع بينهما، وهي ثانية للبيعة التي ذكرناها أوّلا يوم السّقيفة، كما رواه ابن خزيمة، وصحّحه مسلم، ولم يكن عليّ مجانبا لأبي بكر هذه الستّة الأشهر، بل كان يصلّي وراءه، ويحضر عنده للمشورة، وركب معه إلى ذي القصّة. وانظر:

نهاية الأرب للنويري 19/ 39 حيث يقول: وروى أبو عمر بن عبد البرّ بسنده: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنّ عليّا والزبير كانا حين بويع لأبي بكر يدخلان على فاطمة فيشاورانها في أمرهم، فبلغ ذلك عمر، فدخل عليها فقال: يا بنت رسول الله، ما كان من الخلق أحد أحبّ إلينا من أبيك، وما أحد أحبّ إلينا بعده منك، وقد بلغني أن هؤلاء النفر يدخلون عليك، ولئن بلغني لأفعلنّ ولأفعلنّ، ثم خرج وجاءوها، فقالت لهم: إنّ عمر قد جاءني وحلف إن عدتم ليفعلنّ، وايم الله ليفينّ بها، فانظروا في أمركم، ولا تنظروا إليّ، فانصرفوا ولم يرجعوا حتى بايعوا لأبي بكر. رضي الله عنهم أجمعين. وهذا الحديث يردّ قول من زعم أنّ عليّ بن أبي طالب لم يبايع إلّا بعد وفاة فاطمة رضي الله عنها.

[3]

بفتح العين وسكون النون، نسبة إلى عنس بن مالك بن أدد. انظر عنه: فتوح البلدان للبلاذريّ 1/ 125- 127، وتاريخ الطبري 3/ 185، وتاريخ خليفة 116، 117، وثمار القلوب للثعالبي 148، والمعرفة والتاريخ للفسوي 3/ 262، والبدء والتاريخ لمطهّر المقدسي

ص: 14

الإسلام عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى يَدِ عَبْهَلَةَ [1] بْنِ كَعْبٍ، وَهُوَ الْأَسْوَدُ فِي عَامَّةِ مَذْحِجٍ: خَرَجَ بَعْدَ حِجَّةِ الْوَدَاعِ، وَكَانَ شِعْبَاذًا [2] يُرِيهُمُ الْأَعَاجِيبَ، وَيَسْبِي قُلُوبَ مَنْ يَسْتَمِعُ [3] مَنْطِقَهُ، فَوَثَبَ هُوَ وَمَذْحِجٌ بِنَجْرَانَ إِلَى أَنْ صَارَ إِلَى صَنْعَاءَ فَأَخَذَهَا، وَلَحِقَ بِفَرْوَةَ [4] مَنْ تَمَّ عَلَى إِسْلَامِهِ، لَمْ يُكَاتِبِ الْأَسْوَدُ رَسْولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَحَدٌ يُشَاغِبُهُ، وَصَفا لَهُ مُلْكُ الْيَمَنِ.

فَرَوَى سَيْفٌ، عَنْ سَهْلِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ صَخْرٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ بَالْجَنَدِ [5] قَدْ أَقَمْنَاهُمْ عَلَى مَا يَنْبَغِي، وَكَتَبْنَا بَيْنَنَا [6] وَبَيْنَهُمُ الكتب، إذ جَاءَنَا كِتَابٌ مِنَ الْأَسْوَدِ أَنْ أَمْسِكُوا عَلَيْنَا مَا أَخَذْتُمْ مِنْ أَرْضِنَا، وَوَفِّرُوا مَا جَمَعْتُمْ فَنَحْنُ أَوْلَى بِهِ، وَأَنْتُمْ عَلَى مَا أَنْتُمْ عليه، فبينا نَحْنُ نَنْظُرُ فِي أَمْرِنَا إِذْ قِيلَ هَذَا الْأَسْوَدُ بِشَعُوبَ [7] ، وَقَدْ خَرَجَ إِلَيْهِ شَهْرُ بْنُ باذام، ثم

[5] / 153، وجمهرة أنساب العرب لابن حزم 405، والمعارف لابن قتيبة 105 و 170، والكامل في التاريخ لابن الأثير 2/ 336، وتهذيب الأسماء واللغات للنووي ق 1 ج 2/ 52، ووفيات الأعيان لابن خلكان 3/ 66، 67 في ترجمة أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه، و 6/ 36 في ترجمة وهب بن منبه، ونهاية الأرب للنويري 19/ 49- 60، والبداية والنهاية لابن كثير 6/ 307- 311، والإصابة لابن حجر 1/ 467.

[1]

هكذا في الأصول، وتاريخ الطبري 3/ 185، ونهاية الأرب 19/ 49، والبداية والنهاية لابن كثير 6/ 307، وجمهرة أنساب العرب لابن حزم 405، وقد قيّده الدكتور صلاح الدين المنجّد في تحقيقه لفتوح البلدان للبلاذري 1/ 125 «عيهلة» بالياء المثنّاة بدل الباء الموحّدة، وكذلك محقّق الكامل في التاريخ لابن الأثير 2/ 336.

[2]

شعباذا: بكسر الشين، مشعبذا، والشعبذة والشعوذة: أخذ كالسحر يري الشيء بغير ما عليه أصله في رأي العين.

[3]

في نسخة (ح)«سمع» .

[4]

هو: فروة بن مسيك، وهو على مراد. (تاريخ الطبري 3/ 185) .

[5]

الجند: بفتح الجيم والنون. بلد في اليمن بين تعز وعدن، وهو أحد مخاليفها المشهورة نزلها معاذ بن جبل رضي الله عنه. (تاج العروس 7/ 24) وانظر معجم ما استعجم 2/ 397.

[6]

كلمة «بيننا» ساقطة من نسخة (ح) .

[7]

في نسخة دار الكتب «يشعوذ» ، وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه، فهو اسم مكان أو قصر باليمن. (تاج العروس 3/ 141) .

ص: 15

أَتَانَا الْخَبَرُ أَنَّهُ قُتِلَ شَهْرًا وَهَزَمَ الْأَبْنَاءَ، وَغَلَبَ عَلَى صَنْعَاءَ بَعْدَ نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، وَخَرَجَ مُعَاذٌ هَارِبًا حَتَّى مَرَّ بِأَبِي مُوسَى الأشعري بمأرب، فاقتحما حضر موت.

وَغَلَبَ الْأَسْوَدُ عَلَى مَا بَيْنَ أَعْمَالِ الطَّائِفِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَجَعَلَ يَسْتَطِيرُ [1] اسْتِطَارَةَ الْحَرِيقِ، وَكَانَ مَعَهُ سَبْعُمِائَةِ فَارِسٍ يَومَ لَقِيَ شَهْرًا، وَكَانَ قُوَّادُهُ: قَيْسُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ، وَيَزِيدُ بْنُ مَخْزُومٍ، وَفُلَانٌ، وَفُلَانٌ، وَاسْتَغْلَظَ أَمْرُهُ وَغَلَبَ عَلَى أَكْثَرِ الْيَمَنِ، وَارْتَدَّ مَعَهُ خَلْقٌ، وَعَامَلَهُ الْمُسْلِمُونَ بِالتَّقِيَّةِ، وَكَانَ خَلِيفَتَهُ فِي مَذْحِجٍ عمرو بن معديكرب، وَأَسْنَدَ [2] أَمْرَ جُنْدِهِ إِلَى قَيْسِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، وَأَمَرَ الْأَبْنَاءَ [3] إِلَى فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ، وَدَاذُوَيْهِ [4] ، فَلَمَّا أَثْخَنَ فِي الْأَرْضِ اسْتَخَفَّ بِهَؤُلَاءِ، وَتَزَوَّجَ امْرَأَةَ شَهْرٍ، وَهِيَ بِنْتُ عَمِّ فَيْرُوزَ، قَالَ: فبينا نحن كذلك بحضر موت وَلَا نَأْمَنُ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْنَا الْأَسْوَدُ، وَقَدْ تَزَوَّجَ مُعَاذٌ فِي السَّكُونِ [5] ، إِذْ جَاءَتْنَا كُتُبُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُنَا فِيهَا أَنْ نَبْعَثَ الرِّجَالَ لِمُجَاوَلَتِهِ وَمُصَاوَلَتِهِ، فَقَامَ مُعَاذٌ فِي ذَلِكَ، فَعَرَّفَنَا القُوَّةَ وَوَثَّقَنَا بِالنَّصْرِ.

وَقَالَ سَيْفٌ: فَحَدَّثَنَا الْمُسْتَنِيرُ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بن فيروز، عن جشنس [6] ابن الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا وَبَرُ بْنُ يُحَنَّسَ بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

[1] فِي نسخة دار الكتب «وجعل أمره يستطير» ، وهو مغاير لما في الأصل وتاريخ الطبري 3/ 230 و (ع) والمنتقى لابن الملّا.

[2]

في نسخة دار الكتب (وأسلم) .

[3]

أي أبناء أهل فارس في اليمن. (فتوح البلدان 3/ 125، 126) .

[4]

في الأصل وفي (ع) والمنتقى لابن الملّا (ذادويه) ، والتحقيق من تاريخ خليفة بن خياط- ص 117 وتاريخ الطبري 3/ 230، وفتوح البلدان للبلاذري 1/ 126 والمعرفة والتاريخ للفسوي 3/ 262.

[5]

السّكون: بطن من كندة. وهو السكن بن أشرس بن ثور. (اللباب 2/ 125) .

[6]

في الأصل «جشنسن» ، وفي نسخة (ع) و (ح) «خشنس» وعند الطبري 3/ 231:«جشيش» و «جشنس» ، وعند ابن ماكولا في الإكمال 3/ 152 «جشيش» وقال: في نسب الفرس:

جشنس جماعة. (3/ 156) ، وورد في المشتبه للذهبي 1/ 265 «جشيش» .

ص: 16

فَأَمَرَنَا فِيهِ بِالنُّهُوضِ فِي أَمْرِ الْأَسْوَدِ فَرَأَيْنَا أَمْرًا كَثِيفًا، وَرَأَيْنَا الْأَسْوَدَ قَدْ تَغَيَّرَ لِقَيْسِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، فَأَخْبَرْنَا قَيْسًا وَأَبْلَغْنَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَكَأَنَّمَا وَقَعْنَا عَلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ [1] فَأَجَابَنَا، وَجَاءَ وَبَرٌ وَكَاتَبْنَا النَّاسَ وَدَعَوْنَاهُمْ، فَأَخْبَرَ الْأَسْوَدَ شَيْطَانُهُ فَأَرْسَلَ إِلَى قَيْسٍ فَقَالَ: مَا يَقُولُ الْمَلَكُ؟ يَقُولُ: عَمَدْتُ إِلَى قَيْسٍ فَأَكْرَمْتُهُ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ مِنْكَ كُلَّ مَدْخَلٍ مَالَ مَيْلَ عَدُوِّكَ، فَحَلَفَ لَهُ وَتَنَصَّلَ، فَقَالَ: أَتُكَذِّبُ الْمَلَكَ؟ قَدْ صَدَقَ وَعَرَفْتُ أَنَّكَ تَائِبٌ، قَالَ: فَأَتَانَا قَيْسٌ وَأَخْبَرَنَا فَقُلْنَا: كَمَنْ [2] عَلَى حَذَرٍ، وَأَرْسَلَ إِلَيْنَا الْأَسْوَدُ: أَلَمْ أُشَرِّفْكُمْ عَلَى قَوْمِكُمْ، أَلَمْ يَبْلُغْنِي عَنْكُمْ؟ فَقُلْنَا: أَقِلْنَا مَرَّتَنَا هَذِهِ، فَقَالَ: فَلَا يَبْلُغْنِي عَنْكُمْ فَأَقْتُلَكُمْ، فَنَجَوْنَا وَلَمْ نَكِدْ، وَهُوَ فِي ارْتِيَابٍ [3] مِنْ أَمْرِنَا، قَالَ: فَكَاتَبَنَا عَامِرُ بْنُ شَهْرٍ، وَذُو الْكَلَاعِ، وَذُو ظُلَيْمٍ، فَأَمَرْنَاهُمْ أَنْ لَا يَتَحَرَّكُوا بِشَيْءٍ، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى امْرَأَتِهِ آذَادَ [4] فقلت: يا بنت عمّ قَدْ عَرَفْتُ بَلاءَ هَذَا الرَّجُلِ، وَقَتَلَ زَوْجَكِ وَقَوْمَكِ وَفَضَحَ النِّسَاءَ، فَهَلْ مِنْ مُمَالأَةٍ عَلَيْهِ؟ قَالَتْ:

مَا خَلَقَ اللَّهُ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهُ، مَا يَقُومُ عَلَى حَقٍّ وَلَا يَنْتَهِي عَنْ حُرْمَةٍ، فَخَرَجْتُ فَإِذَا فَيْرُوزُ وَدَاذَوَيْهِ يَنْتَظِرَانِي [5] ، وَجَاءَ قَيْسٌ وَنحْنُ نُرِيدُ أَنْ نُنَاهِضَهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ قَبِلَ أَنْ يَجْلِسَ: الْمَلِكُ يَدْعُوكَ، فَدَخَلَ فِي عَشَرَةٍ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى قَتْلِهِ، وَقَالَ يَا عَبْهَلَةُ أَمِنِّي [6] تَتَحَصَّنُ بالرِّجَالِ، أَلَمْ أُخْبِرْكَ الحقّ وتخبرني الكذب، تريد قتلي! فقال: كَيْفَ وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ فَمُرْنِي بِمَا أَحْبَبْتَ، فَأَمَّا الْخَوفُ وَالْفَزَعُ فَأَنَا فِيهِمَا فَاقْتُلْنِي وَارْحَمْنِي، فرقّ له وأخرجه، فخرج علينا وقال:

[1]«من السماء» ساقطة من الأصل، ومن نسخة (ع) ، والمنتقى لابن الملّا، والاستدراك من تاريخ الطبري 3/ 231، ونهاية الأرب للنويري 19/ 53.

[2]

عند الطبري 3/ 232 «نحن» بدل «كمن» .

[3]

في الأصل (في ارتياد) ، والتصحيح من المنتقى لابن الملّا، وتاريخ الطبري (3/ 232) .

[4]

في طبعة القدسي 3/ 12 «آزادي» بالزاي، والتصويب من تاريخ الطبري.

[5]

في طبعة القدسي 3/ 12 «ينتظر أبي» وهو وهم، والتصويب من تاريخ الطبري.

[6]

في طبعة القدسي 3/ 12 «أنا عبهلة أمتي» وهو وهم، والتصويب من تاريخ الطبري 3/ 233.

ص: 17

اعْمَلُوا عَمَلَكُمْ، وَخَرَجَ عَلَيْنَا الْأَسْوَدُ فِي جَمْعٍ، فَقُمْنَا لَهُ، وَبِالْبَابِ مِائَةُ بَقَرَةٍ وَبَعِيرٍ فَنَحَرَهَا [1]، ثُمَّ قَالَ: أَحَقُّ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ يَا فَيْرُوزُ؟ لَقَدْ هَمَمْتُ بِقَتْلِكَ، فَقَالَ: اخْتَرْتَنَا لِصِهْرِكَ وَفَضَّلْتَنَا عَلَى الْأَبْنَاءِ، وَقَدْ جَمَعَ لَنَا [2] أَمْرَ آخِرَةٍ وَدُنْيَا، فَلَا تَقْبَلَنَّ [3] عَلَيْنَا أَمْثَالَ مَا يَبْلُغُكَ. فَقَالَ: اقْسِمْ هَذِهِ، فَجَعَلْتُ آمُرُ لِلِرَّهْطِ بِالْجَزُورِ [4]، ثُمَّ اجْتَمَعَ بِالْمَرْأَةِ فَقَالَتْ: هُوَ مُتَحَرِّزٌ، وَالْحَرَسُ مُحِيطُونَ بِالْقَصْرِ سِوَى هَذَا الْبَابِ فَانْقُبُوا عَلَيْهِ، وَهَيَّأَتْ لَنَا سِرَاجًا، وَخَرَجَتْ، فَتَلَقَّانِي الْأَسْوَدُ خَارِجًا مِنَ الْقَصْرِ فَقَالَ: مَا أَدْخَلَكَ؟ وَوَجَأَ رَأْسِي فَسَقَطْتُ، فَصَاحَتِ الْمَرْأَةُ وَقَالَتْ: ابْنُ عَمِّي زَارَنِي، فَقَالَ: اسْكُتِي لَا أَبًا لَكِ فَقَدْ وَهَبْتُهُ لَكِ، فَأَتَيْتُ أَصْحَابِي وَقُلْتُ: النَّجَاءُ، وَأَخْبَرْتُهُمُ الخبر، فأنا على ذلك إذ جَاءَنِي رَسُولُهَا: لَا تَدَعَنَّ مَا فَارَقْتُكَ عَلَيْهِ. فَقُلْنَا لِفَيْرُوزَ: ائْتِهَا وَأَتْقِنْ أَمْرَنَا، وَجِئْنَا بِاللَّيْلِ وَدَخَلْنَا، فَإِذَا سِرَاجٌ تَحْتَ جَفْنَةٍ، فَاتَّقَيَا بِفَيْرُوزَ، وَكَانَ أَنْجَدَنَا، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْبَيْتِ سَمِعَ غَطِيطًا شَدِيدًا، وَإِذَا الْمَرْأَةُ جَالِسَةٌ.

فَلَمَّا قَامَ فَيْرُوزُ عَلَى الْبَابِ أَجْلَسَ الْأَسْوَدَ شَيْطَانُهُ وَكَلَّمَهُ فَقَالَ أَيْضًا: فَمَا لِي وَلَكَ يَا فَيْرُوزُ، فَخَشِيَ إِنْ رَجَعَ أَنْ يَهْلِكَ هُوَ وَالْمَرْأَةُ، فَعَاجَلَهُ وَخَالَطَهُ وَهُوَ مِثْلُ الْجَمَلِ، فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَدَقَّ عُنُقَهُ وَقَتَلَهُ، ثُمَّ قَامَ لِيَخْرُجَ فَأَخَذَتِ الْمَرْأَةُ بِثَوْبِهِ تُنَاشِدُهُ، فَقَالَ: أَخْبِرْ أَصْحَابِي بِقَتْلِهِ، فأتانا فقمنا معه، فأردنا حزّ رَأْسِهِ فَحَرَّكَهُ [5] الشَّيْطَانُ وَاضْطَرَبَ، فَلَمْ يُضْبِطْهُ فَقَالَ: اجْلِسُوا عَلَى صَدْرِهِ، فَجَلَسَ اثْنَانِ وَأَخَذَتِ الْمَرْأَةُ بشعره، وسمعنا بربرة [6] فألجمته بملاءة [7] ،

[1] في نسخة (ح)«فنحرناها» .

[2]

في تاريخ الطبري «اجتمع لنابك» .

[3]

في طبعة القدسي 3/ 12 «نقبلن» بالنون في أولها، والتصحيح من تاريخ الطبري.

[4]

زاد في تاريخ الطبري 3/ 233: «ولأهل البيت بالبقرة» .

[5]

في ح (فحرله) وهو تصحيف.

[6]

أي صياحا.

[7]

هكذا في الأصل، وعند الطبري 3/ 235 «مئلاة» . وهي الخرقة التي تمسكها المرأة عند النوح تشير بها.

ص: 18