الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سَنَة تِسْعٍ وَثلَاثيْن
فيها كَانَتْ وقعة الخوارج بحروراء بالنّخيلة، قاتلهم عليّ فكسرهم، وقتل رءوسهم وسجد شكرًا للَّه تعالى لمّا أُتي بالمخدَّج [1] إليه مقتولا، وكان رءوس الخوارج زَيْدُ بْن حصن الطائي، وشُرَيْح بْن أوْفَى العبسيّ، وكانا على المُجَنَّبَتَيْن، وكان رأسهم عبد الله بن وهب السّبئيّ، وكان على رَجَّالتهم حُرْقُوص بْن زهير [2] .
وفيها بعث مُعَاوِيَة يزيد بْن شجرة [3] الرَّهاوِيّ ليقيم الحجّ، فنازعه قثم ابن الْعَبَّاس ومَانَعه، وكان من جهة عليّ، فتوسّط بينهما أَبُو سَعِيد الخدري وغيره، فاصطلحا، على أن يقيم الموسم شَيْبَة [4] بْن عُثْمَان العَبْدَرِيّ حاجب الكعبة [5] .
[1] اسمه نافع. (انظر تاريخ الطبري 5/ 91) وهو ذو الثديّة (مروج الذهب 2/ 417) .
[2]
الأخبار الطوال 204 وفيه «يزيد بن حصين» وهو خطأ. مروج الذهب 2/ 417.
[3]
في المنتقى لابن الملّا و (ع)(سخبرة) وهو تحريف صحّحته من نسخة الدار، و (تاريخ الطبري 5/ 136) ومنتقى الأحمدية.
[4]
في نسخة الدار (شيبان) ، وفي منتقى الأحمدية (سنان) وكلاهما تحريف، والتصويب من المنتقى لابن الملا وتاريخ الطبري 5/ 136.
[5]
تاريخ الطبري 5/ 136، تاريخ خليفة 198.
وقيل تُوُفيّ فيها (أمُّ المؤمنين ميمونة) ، وحسان بْن ثابت الْأَنْصَارِيّ، وسيأتيان.
وكان عليّ قد تجهّز يريد مُعَاوِيَة، فردّ من عانات، واشتغل بحرب الخوارج الحَرُوريّة، وهمّ العُبّاد والقُرّاء من أصحاب عليّ الذين مَرَقُوا من الْإِسْلَام، وأوقعهم الغُلُوّ فِي الدين إِلَى تكفير العُصاة بالذُّنوب، وإلى قُتِلَ النساء والرجال، إلّا من اعترف لهم بالكفر وجدَّد إسلامه.
ابْنُ سَعْدٍ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي الموالي، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن عُقَيْل، سمع مُحَمَّد بْن الحنَفية يقول: كان أبي يريد الشام، فجعل يعقد لواءه، ثُمَّ يحلف لَا يحلّه حَتَّى يسير، فيأبَى عليه النّاس، وينتشر عليه رأيهُم، ويَجْبُنون [1] فيحله ويكفّر عن يمينه، فعل ذلك أربع مرّات، وكنت أرى حالهم فأرى ما لا يسرني. فكلمت المسور بن مخرمة يومئذ، وَقُلْتُ: ألا تكلمه أَيْنَ يسير بقوم لَا والله مَا أرى عندهم طائلًا، قَالَ: يا أَبَا القاسم يسير الأمر قد حُمّ، قد كلَّمْتُهُ فرأيته يأبى إلّا المسير.
قَالَ ابن الحَنَفّية: فلمّا رَأَى منهم مَا رَأَى قَالَ: اللَّهمّ إنّي قد مَللْتُهُم وقد ملُّوني، وأبغضْتُهُم وأبغضوني، فأبْدِلني خيرا منهم، وأبدلهم شرّا [2] منّي.
[1] في نسخة الدار هنا تصحيفات، صحّحتها من (طبقات ابن سعد 5/ 93) .
[2]
في نسخة الدار (خيرا) عوض (شرا) وهو تحريف صحّحته من منتقى الاحمدية، و (ع) وطبقات ابن سعد 3/ 93.