المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌معجزات متنوعة له وذكر عمره وأولاده صلى الله عليه وسلم - جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد - جـ ٣

[الروداني، محمد بن سليمان المغربي]

فهرس الكتاب

- ‌غزوة أحد

- ‌من ذكر في مجمع الزوائد من شهداء أحد

- ‌غزوة الرجيع، وغزوة بئر معونة، وغزوة فزارة

- ‌غزوة الخندق وغزوة بنى قريظة

- ‌غزوة ذات الرّقاع وغزوة بنى المصطلق وغزوة أنمار

- ‌غزوة الحديبية

- ‌غزوة ذي قرد وغزوة خيبر وعمرة القضاء

- ‌غزوة مؤتة من أرض الشام، وبعث أسامة بن زيد إلى الحرقات من جهينة

- ‌غزوة الفتح

- ‌غزوة حنين

- ‌غزوة أوطاس، وغزوة الطائف

- ‌بعث خالد بن الوليد إلى بني جذيمة، وسرية عبد الله بن حذافة السهمي وعلقمة بن مجزز المدلجي ويقال إنها سرية الأنصار

- ‌بعثُُ أبي موسى ومعاذ إلى اليمن، وبعث علي وخالد إلى اليمن وهما قبل حجة الوداع

- ‌غزوة ذي الخلصة وغزوة ذات السلاسل وغزوة تبوك

- ‌سرية بني الملوح وسرية زغبة السحيمي وغيرها

- ‌قتال أهل الردة

- ‌كتاب التفسير

- ‌فضل القرآن وفضل سور وآيات مخصوصة

- ‌من تفسير سورة الفاتحة وسورة البقرة

- ‌سورة آلِ عمران

- ‌سورة النِّسَاء

- ‌سورة المائدة

- ‌سورة الأنعام

- ‌سورة الأعراف وسورة الأنفال

- ‌سورة براءة

- ‌سورة يونس وهود ويوسف والرعد وإبراهيم

- ‌سورة الحجر والنحل والإسراء

- ‌سورة الكهف ومريم

- ‌سورة طه والأنبياء والحج والمؤمنون

- ‌سورة النّور

- ‌سورةُ الفرقان والشعراء والنمل والقصص والعنكبوت

- ‌سورة الرّوم ولقمان والسجدة والأحزاب

- ‌سورة سبأ وفاطر ويس والصّافات وص والزمر

- ‌سورة المؤمن وحم السجدة والشورى والزخرف والدّخان

- ‌سورة الأحقاف والفتح والحجرات وق والذّاريات

- ‌سورة الطور والنجم والقمر والرحمن والواقعة والحديد

- ‌سورة المجادلة والحشر والممتحنة والصف الجمعة والمنافقون

- ‌سورة التغابن والطلاق والتحريم

- ‌سورة نون ونوح والجن والمزمل والمدثر

- ‌من سورة القيامة إلى آخر القرآن

- ‌الحث على تلاوة القرآن وآداب التلاوة وتحزيب القرآن وغير ذلك

- ‌جواز اختلاف القراءات، وما جاء مفصلاُ، وترتيب القرآن، وتأليفه

- ‌كتاب تعبير الرؤيا

- ‌كتاب الطب وما يقرب منه

- ‌الرُّقى والتمائمُ والعينُ ونحو ذلك

- ‌النجوم والسحر والكهانة

- ‌كتاب القدر وفيه محاجة آدم لموسى وحكم الأطفال وذم القدرية وغير ذلك

- ‌كتاب الآداب والسلام والجواب والمصافحة وتقبيل اليد والقيام للداخل

- ‌الاستئذان

- ‌العطاس والتثاؤب والمجالسة وآداب المجلس وهيئة النوم والقعود

- ‌التعاضد بين المسلمين بالنصرة والحلف والإخاء والشفاعة وغير ذلك

- ‌التوادد وكتمان السر وصلاح ذات البين والاحترام وحسن الخلق والحياء وغيرها من الآداب

- ‌الثناء والشكر والمدح والرفق

- ‌الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصح والمشورة

- ‌النّية والإخلاص والوعد والصدق والكذب

- ‌السخاء والكرم والبخل وذم المال والدنيا

- ‌الغضب والغيبة والنميمة والغناء

- ‌اللهو واللعب واللعن والسب

- ‌الحسد والظن والهجران وتتبع العورة

- ‌الكبر والرياء والكبائرُ

- ‌النفاق والمزاح والمراء

- ‌الأسماء والكنى

- ‌الشّعر

- ‌كتابُ البرِِّ والصلة

- ‌برُّ الوالدين

- ‌برّ الأولاد والأقارب، وبرّ اليتيم، وإماطة الأذى، وغير ذلك

- ‌صلة الرحم، وحق الجار

- ‌الرحمة، والضيافة، والزّيارة

- ‌كتاب المناقب

- ‌ما ورد في ذكر بعض الأنبياء ومناقبهم

- ‌من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم غير ما تفرق في الكتاب

- ‌من صفاته، وشعره، وخاتم النبوة، ومشيه، وكلامه، وعرقه، وشجاعته، وأخلاقه صلى الله عليه وسلم، وشرفه، وكرمه، ومجده، وعظمته

- ‌من علاماته صلى الله عليه وسلم غير ما تفرق في الكتاب

- ‌الإسراء

- ‌من إخباره صلى الله عليه وسلم بالمغيبات

- ‌من كلام الحيوانات والجمادات له صلى الله عليه وسلم

- ‌من زيادة الطعام والشراب ببركته صلى الله عليه وسلم

- ‌من إجابة دعائه صلى الله عليه وسلم وكف الأعداء عنه

- ‌مما سأله عنه أهل الكتاب صدقوه في جوابه النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌معجزات متنوعة له وذكر عمره وأولاده صلى الله عليه وسلم

- ‌من فضائل الصحابة المشتركة التي لا تخص واحدًا منهم رضي الله عنهم أجمعين

- ‌مناقب أبي بكر الصّديق رضي الله عنه

- ‌مناقب عمر بن الخطّاب رضي الله عنه

- ‌مناقب عثمان بن عفّان رضي الله عنه

- ‌مناقب الإمام على رضي الله عنه

- ‌مناقب بقية العشرة

- ‌مناقبُ العباس وجعفرٍ والحسنُ والحسين رضي الله عنهم

- ‌مناقب زيد بن حارثة وابنه أسامة وعمّار بن ياسر وعبد الله بن مسعود وأبى ذر الغفاري رضي الله عنهم

- ‌مناقب حذيفة بن اليمان، وسعد بن معاذ، وابن عباس، وابن عمر وابن الزبير رضي الله عنهم

- ‌مناقب سلمان وأبي موسى، وعبد الله بن سلام، وابنه يوسف، وجرير، وجابر بن عبد الله، وأبيه، وأنس والبراء ابني مالك رضي الله عنهم

- ‌مناقب ثابت بن قيس وأبي هريرة وحاطب بن أبي بلتعة وجليبيب رضي الله عنهم

- ‌مناقب حارثة بن سراقة وقيس بن سعد بن عبادة وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص وأبي سفيان بن حرب وابنه معاوية رضي الله عنهم

- ‌مناقب سنين أبو جميلة وعباد وضماد وعدي بن حاتم وثمامة بن أثال وعمرو بن عبسة السلمي رضي الله عنهم

- ‌مناقب حمزة بن عبد المطلب وعقيل بن أبي طالب وأبي سفيان بن الحارث وعبد الله بن جعفر رضي الله عنهم

- ‌مناقب خباب بن الأرت وسالم مولى أبي حذيفة وعامر بن فهيرة وعامر بن ربيعة وعبد الله بن جحش وصهيب رضي الله عنهم

- ‌مناقب عثمان بن مظعون ومعاذ بن جبل وعمرو بن الجموح وحارثة بن النعمان وبشر بن البراء وعبد الله بن رواحة رضي الله عنهم

- ‌مناقب أبي اليسر وعبد الله بن عبد الله بن أبيّ، وقتادة بن النعمان وعبادة بن الصامت وخزيمة بن ثابت وأبي أيوب رضي الله عنهم

- ‌مناقب أبي الدحداح وزيد بن ثابت ورافع بن خديج وسلمة بن الأكوع وأبي الدرداء وزاهر بن حرام وعبد الله ذي البجادين رضي الله عنهم

- ‌مناقب عبد الله بن الأرقم وعثمان بن أبي العاص ووائل بن حجر والعلاء بن الحضرمي وأبي زيد عمرو بن أخطب رضي الله عنهم

- ‌مناقب أبي أمامة وزيد بن صوحان وفروة بن هبيرة وعبد الله بن بسر والهرماس بن زياد والسائب بن يزيد رضي الله عنهم

- ‌مناقب حرملة بن زيد وحمزة بن عمرو وورقة بن نوفل والأحنف بن قيس رضي الله عنهم

- ‌مناقب خديجة بنت خويلد، وفاطمة وعائشة، وصفية، وسودة، وأسماء بنت أبي بكر، وأم حرام، وأم سليم، وهند بنت عتبة رضي الله تعالى عنهن

- ‌مناقب زينب ورقية وأم كلثوم بنات النبي صلى الله عليه وسلم،وأم سلمة وغيرهن من النساء، رضي الله عنهن

الفصل: ‌معجزات متنوعة له وذكر عمره وأولاده صلى الله عليه وسلم

‌معجزات متنوعة له وذكر عمره وأولاده صلى الله عليه وسلم

-

ص: 474

8525 -

جابرُ: سرنا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم حتى نزلنا واديًا أفيحَ، فذهبَ صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته فاتبعته بإداوةٍ من ماءٍ، فنظر فلم ير شيئًا يستترُ بهِ، وإذا شجرتان بشاطئ الوادي، فانطلق إلى إحداهما فأخذَ بغصنٍ من أغصانها، فقالَ:((انقادي علىَّ بإذنِ الله))، فانقادت معه كالبعيرِ المخشوشِ الذي يصانعُ قائده حتى أتى الشجرةَ الأخرى، فأخذَ بغصنٍ من أغصانها، فقال:((انقادي عليَّ بإذنِ الله))، فانقادت معهُ كذلك، حتى إذا كان بالنصف مما بينهما لأمَ بينهما -يعني جمعهما- قال:((التئما علىَّ بإذن الله))، فالتأمتا، فخرجتُ أحضرُ مخافةَ أن يحسَّ صلى الله عليه وسلم بقربي فيتبعدَ، فجلستُ أحدثُ نفسي، فحانت منِّي لفتةٌ، فإذا أنا به صلى الله عليه وسلم، وإذا الشجرتان قد افترقتا، فقامت كل واحدة منهما على ساقِ، فرأيتهُ وقفَ وقفةً، فقال برأسهِ هكذا، وأشار الراويُّ برأسه يمينًا وشمالاً، ثم أقبلَ، فلمَّا انتهى إليَّ قال:((يا جابرُ: هل رأيت مقامي؟)) قلتُ: نعم، يا رسولَ الله، قالَ:((فانطلق إلى الشجرتين فاقطع من كل واحدةٍ منهما غصنًا فأقبل بهما، حتى إذا قمت مقامي فأرسلْ غصنًا عن يمينك وغصنًا عن يسارك)).

فقمتُ فأخذتُ حجرًا وكسرته وحسرتُه فانذلق لي، فأتيتُ الشجرتين، فقطعتُ من كل واحدةٍ منهما غصنًا، ثم أقبلتُ أجرُّهما حتى قمتُ مقامَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أرسلتُ غصنًا عن يميني وغصنًا عن يساري، ثم لحقتُ فقلتُ: قد فعلتُ يا رسولَ الله، فعمَّ ذاك قال:((إنِّي مررتُ بقبرين يعذبان فأحببتُ بشفاعتي أن يرفه عنهما ما دامَ هذان الغصنانِ رطبين))، فأتينا العسكرَ، فقال:((نادِ بوضوءٍ)) فقلتُ: ألا وضوءٌ ألا وضوءٌ ألا وضوءٌ، قلتُ: يا رسولَ الله ما

⦗ص: 475⦘

وجدتُ في الرَّكبِ من قطرةٍ، وكان رجلٌ من الأنصارِ يبردُ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم الماءَ في أشجابٍ لهُ على حمارةٍ من جريدٍ، فقال لي:((انطلق إلى فلانٍ الأنصاريِّ فانظر هل في أشجابهِ من شيءٍ؟)) فانطلقتُ إليهِ، فنظرتُ فيها فلم أجد إلا قطرة في عزلاء شجبٍ منها لو أنيِّ أفرغته شربه يابسه، فأتيته صلى الله عليه وسلم فأخبرته، قال:((اذهب فأتني به))، فأتيتهُ به، فأخذهُ بيدهِ فجعلَ يتكلمُ بشيءٍ لا أدري ما هو يغمزُ بيدهِ، ثم أعطانيه، فقال:((يا جابر: نادِ بجفنةٍ))، فقلتُ: يا جفنة الركبِ، فأتيتُ بها تحملُ فوضعتُها بين يديه، فقال بيده في الجفنة هكذا، فبسطها وفرَّقَ بين أصابعهِ، ثم وضعها في قعر الجفنة، وقال:((خذ يا جابرُ، فصبَّ علىَّ وقل بسم الله))، فصببتُ عليه وقلتُ: بسمِ الله، فرأيتُ الماء يفورُ من بين أصابعهِ صلى الله عليه وسلم، ثمَّ فارت الجفنةُ وزادت حتى امتلأت، فقال:((يا جابرُ: ناد من كان له حاجةٌ بماءٍ))، فأتى الناسُ فاستقوا حتى رووا، فقلتُ: هل بقى أحدٌ له حاجةٌ؟ ورفع صلى الله عليه وسلم يده من الجفنة وهي ملأى وشكى الناسُ إليه صلى الله عليه وسلم الجوعَ، فقال:((عسى الله أن يطعمكم))، فأتينا سيف البحرِ فزخر البحرُ زخرةً فألقى دابةً: أورينا على شقِّها النار فأطبخنا واشتوينا وأكلنا وشبعنا، فدخلتُ أنا وفلانٌ وفلانٌ حتى عدَّ

خمسةً في حجاج عينها ما يرانا أحدٌ حتى خرجنا فأخذنا ضلعًا من أضلاعها فقوسناه، ثم دعونا بأعظم رجلٍ، وأعظمِ جملٍ وأعظم كفلٍ في الركب، فدخل تحته ما يطأطئ رأسه. لمسلم مطولاً (1).

(1) مسلم (3012، 3013، 3014).

ص: 474

8526 -

وللدارمي قصة الشجرتين وزاد: ثم ركبنا وعرضت امرأةٌ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم معها صبيٌ لها، فقالت: يا رسولَ الله إنَّ ابني هذا يأخذُه الشيطانُ كلَّ يومٍ ثلاثَ مرارٍ فتناول الصبي فجعله بينه وبين مقدم الرحلِ، ثم قالَ: ((أخسأ عدو الله أنا

⦗ص: 476⦘

رسولُ الله)) ثلاثًا، ثم دفعه إليها، فلما قضينا سفرنا مررنا بذلك المكان فعرضت لنا المرأةُ معها صبيُها ومعها كبشان تسوقُهما، فقالت: يا رسول الله اقبل مني هديتي، فوالذي بعثك بالحقِّ ما عاد إليه بعد. قال:((خذوا منها واحدًا وردّوا عليها الآخرَ)) (1).

(1) الدارمي (17)، وقال الهيثمي 9/ 7 - 9: في الصحيح بعضه رواه الطبراني في الأوسط والبزار باختصار كثير وفيه عبد الحكيم بن سفيان ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه أحد وبقية رجاله ثقات.

ص: 475

8527 -

رجلٌ من الصحابة: لمَّا أمرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بحفر الخندقِ عرضت لهم صخرةٌ حالت بينهم وبين الحفرِ، فقام صلى الله عليه وسلم وأخذ المعول ووضعَ رداءه ناحيةَ الخندق [وقال] (1): َتَمَّتْ كلماتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فبرز ثلثُ الحجر وسلمانُ الفارسيُّ ينظرُ، فبرق مع ضربته صلى الله عليه وسلم برقةً، ثم ضرب الثانية [وقال] (2): تَمَّتْ كلماتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً (فندر)(3) الثلثُ الآخرُ فبرقت، فرآها سلمانُ، ثم ضربَ الثالثةَ وقالَ:{وَتَمَّتْ كلمات رَبِّكَ} الآية فبرز الثلثُ الباقي، وخرجَ صلى الله عليه وسلم وأخذَ رداءه وجلسَ، قال سلمانُ يا رسول الله: رأيتُك حين ضربتَ ما تضربُ ضربةً إلا كانت معها برقةُ، قال له يا سلمانُ:((رأيت ذلك؟)) قال: أي والذي بعثك بالحقِ، قالَ:((فإنِّي حينَ ضربتُ الضربة الأولى رُفعت لي مدائنُ كسرى وما حولها ومدائنُ كثيرةٌ حتى رأيتُها بعيني))، فقال من حضر من أصحابه: يا رسول الله، أدعُ الله أن يفتحها علينا ويغنمنا ذراريهم، ويخربَ بأيدينا بلادهم، فدعا صلى الله عليه وسلم بذلكَ، ((ثم ضربتُ الضربة الثانيةَ فرُفعت لي مدائنٌ قيصر وما حولها حتى رأيتُها بعيني)) فقالوا: يا رسول الله: فادعُ الله أن يفتحها علينا ويغنمنا ذراريهم ويخربَ بأيدينا بلادهم فدعا صلى الله عليه وسلم بذلك، ((ثم ضربتُ الضربة الثالثة فرفعت لي مدائنُ حبشةَ وما حولها من القرى حتى رأيتُها بعيني))، قال صلى الله عليه وسلم عند ذلك:((دعوا الحبشة ما ودعوكم واتركوا التركَ ما تركوكم)).

للنسائي (4).

(1) في الأصل ((وقالت)) وهو خلاف الجادة.

(2)

في الأصل ((وقالت)) وهو خلاف الجادة.

(3)

في الأصل: فبرز، وما أثبتناه من النسائي 6/ 43 - 44.

(4)

أبو داود (4302) مختصرا، والنسائي 6/ 43 - 44، وحسنه الألباني في صحيح النسائي (2976).

ص: 476

8528 -

ابنُ مسعودٍ: بينا نحنُ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم بمنى إذ انفلق القمرُ فلقتين، فلقة وراء الجبل وفلقة دونه، فقال لنا صلى الله عليه وسلم:((اشهدوا)) (1).

(1) البخاري (3636)، ومسلم (2800).

ص: 477

8529 -

أنسُ: أنَّ أهلَ مكةَ سألوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم أن يريهُم آيةً، فأراهم انشقاق القمر. هما للشيخين والترمذي (1).

(1) البخاري (3637)، ومسلم (2802).

ص: 477

8530 -

وله عن جُبير بنِ مطعمٍ: انشقَّ القمرُ على عهدِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فصار فرقتين، فقالتْ قريشُ: سحر محمدٌ أعيننا، فقال بعضهم: لئن كان سحرنا ما يستطيع أن يسحر الناسَ كلهم. زاد رُزينُ: فكانوا يتلقون الرُكبان فيخبرونهم بأنَّهم قد رأوه فيكذبونهم (1).

(1) الترمذي (3289)، وقال الألباني: صحيح الإسناد.

ص: 477

8531 -

أسماءُ بنتُ عميس: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم صلَّى الظهرَ بالصَّهباءِ ثُم أرسل عليًا في حاجةٍ، فرجعَ وقد صلَّى النبيُّ صلى الله عليه وسلم العصرَ فوضعَ رأسه في حجر عليٍّ فنام فلم يُحركه حتى غابت الشمسُ فقال صلى الله عليه وسلم:((اللهمَّ إنَّ عبدك عليًا احتبست بنفسيه على نبيه فردَّ عليه الشمسَ)). قالت أسماءُ: فطلعت عليه الشمسُ حتى وقفت على الجبالِ وعلى الأرض، فقام عليٌّ فتوضأ وصلَّى العصرَ ثُمَّ غابت، وذلك بالصهباءِ (1).

(1) الطبراني 24/ 145. فيه محمد بن موسى الفطري، وحكم عليه بالوضع بعض العلماء منهم شيخ الإسلام ابن تيمية في ((منهاج السنة)) (4/ 188 - 195) وابن الجوزي في الموضوعات (1/ 355) وابن القيم في المنار المنيف ص (57). وقال الإمام أحمد: لا أصل له كما في كشف الخفاء للعجلوني.

ص: 477

8532 -

وفي روايةٍ: قالت: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحيُّ يكادُ يُغشى عليه، فأُنزل عليه يومًا وهو في حجر عليٍّ، فقالَ له صلى الله عليه وسلم:((صلَّيتَ العصرَ؟)) قال: لا، فدعا الله فردَّ عليه الشمسَ حتى صلَّى العصرَ، قالت: فرأيتُ الشمس طلعت بعد ما غابت حين ردت حتى صلى العصرَ. للكبير (1).

(1) الطبراني 24/ 152، وقال الهيثمي 8/ 297: رجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن حسن وهو ثقة وفاطمة بنت علي بن أبي طالب لم أعرفها.

ص: 477

8533 -

عائشةُ: كان لآل رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وحشٌ، فإذا خرجَ صلى الله عليه وسلم لعب واشتدَّ وأقبل وأدبر، فإذا أحسَّ به صلى الله عليه وسلم ربض فلم يترمرم ما دام صلى الله عليه وسلم في البيتِ كراهية أن يُؤذيه. لأحمد والموصلي والبزار والأوسط (1).

(1) أحمد 6/ 112 - 113، وأبو يعلى 8/ 121 (4660)، والبزار كما في ((كشف الأستار)) (2450)، والطبراني في ((الأوسط)) 6/ 348 - 349 (6591). وقال الهيثمي 9/ 3 - 4: رجال أحمد رجال الصحيح.

ص: 478

8534 -

ابنُ عباس: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أقام بمكة [ثلاث](1) عشرة سنةً يُوحى إليه وتُوفيَّ وهو ابنُ ثلاثٍ وستين (2).

(1) في الأصل (ثلاثة) وهو خلاف الجادة.

(2)

البخاري (3903)، ومسلم (2351).

ص: 478

8535 -

وفي رواية: أقام بمكةَ خمس عشرة سنةً يسمعُ الصوت ويرى الضوءَ ولا يرى شيئًا سبع سنين، وثماني سنين يوُحى إليه، وأقامَ بالمدينة عشرًا وتُوفيَّ وهو ابنُ خمسٍ وستين سنةً (1).

(1) مسلم (2353)123.

ص: 478

8536 -

وفي أخرى أُنْزِلَ عليه صلى الله عليه وسلم وهو ابنُ أربعينَ فمكث ثلاث عشرةَ، ثمَّ أُمر بالهجرة فهاجرَ إلى المدينة فمكث بها عشر سنين (1).

(1) البخاري (3902)، ومسلم (2351).

ص: 478

8537 -

وفي أخرى: عن عمروِ بنِ دينارٍ: قلتُ لعروة: كم لبث صلى الله عليه وسلم بمكةَ؟ قال: عشرًا، قلتُ: فابنُ عباسٍ يقول: بضع عشرةَ فغفره، وقال: إنما أخذه من قولِ الشاعرِ. ثوى في قريشٍ بضع عشرة حجةً. للشيخين والترمذي (1).

(1) مسلم (2350).

ص: 478

8538 -

أنسُ: تُوفيَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم وهو ابنُ ثلاثٍ وستين سنةً، وأبو بكرٍ وهو ابنُ ثلاثٍ وستينَ، وعمر وهو ابن ثلاثٍ وستينَ. لمسلم (1).

(1) مسلم (2352).

ص: 478

8539 -

وللترمذي عن جرير: خطب معاويةُ فقال: ماتَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم وهو ابنُ ثلاثٍ وستينَ، وأبو بكرٍ وعمرُ، وأنا ابن ثلاث وستين (1).

(1) مسلم (2352)120.

ص: 478