المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌من فضائل الصحابة المشتركة التي لا تخص واحدا منهم رضي الله عنهم أجمعين - جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد - جـ ٣

[الروداني، محمد بن سليمان المغربي]

فهرس الكتاب

- ‌غزوة أحد

- ‌من ذكر في مجمع الزوائد من شهداء أحد

- ‌غزوة الرجيع، وغزوة بئر معونة، وغزوة فزارة

- ‌غزوة الخندق وغزوة بنى قريظة

- ‌غزوة ذات الرّقاع وغزوة بنى المصطلق وغزوة أنمار

- ‌غزوة الحديبية

- ‌غزوة ذي قرد وغزوة خيبر وعمرة القضاء

- ‌غزوة مؤتة من أرض الشام، وبعث أسامة بن زيد إلى الحرقات من جهينة

- ‌غزوة الفتح

- ‌غزوة حنين

- ‌غزوة أوطاس، وغزوة الطائف

- ‌بعث خالد بن الوليد إلى بني جذيمة، وسرية عبد الله بن حذافة السهمي وعلقمة بن مجزز المدلجي ويقال إنها سرية الأنصار

- ‌بعثُُ أبي موسى ومعاذ إلى اليمن، وبعث علي وخالد إلى اليمن وهما قبل حجة الوداع

- ‌غزوة ذي الخلصة وغزوة ذات السلاسل وغزوة تبوك

- ‌سرية بني الملوح وسرية زغبة السحيمي وغيرها

- ‌قتال أهل الردة

- ‌كتاب التفسير

- ‌فضل القرآن وفضل سور وآيات مخصوصة

- ‌من تفسير سورة الفاتحة وسورة البقرة

- ‌سورة آلِ عمران

- ‌سورة النِّسَاء

- ‌سورة المائدة

- ‌سورة الأنعام

- ‌سورة الأعراف وسورة الأنفال

- ‌سورة براءة

- ‌سورة يونس وهود ويوسف والرعد وإبراهيم

- ‌سورة الحجر والنحل والإسراء

- ‌سورة الكهف ومريم

- ‌سورة طه والأنبياء والحج والمؤمنون

- ‌سورة النّور

- ‌سورةُ الفرقان والشعراء والنمل والقصص والعنكبوت

- ‌سورة الرّوم ولقمان والسجدة والأحزاب

- ‌سورة سبأ وفاطر ويس والصّافات وص والزمر

- ‌سورة المؤمن وحم السجدة والشورى والزخرف والدّخان

- ‌سورة الأحقاف والفتح والحجرات وق والذّاريات

- ‌سورة الطور والنجم والقمر والرحمن والواقعة والحديد

- ‌سورة المجادلة والحشر والممتحنة والصف الجمعة والمنافقون

- ‌سورة التغابن والطلاق والتحريم

- ‌سورة نون ونوح والجن والمزمل والمدثر

- ‌من سورة القيامة إلى آخر القرآن

- ‌الحث على تلاوة القرآن وآداب التلاوة وتحزيب القرآن وغير ذلك

- ‌جواز اختلاف القراءات، وما جاء مفصلاُ، وترتيب القرآن، وتأليفه

- ‌كتاب تعبير الرؤيا

- ‌كتاب الطب وما يقرب منه

- ‌الرُّقى والتمائمُ والعينُ ونحو ذلك

- ‌النجوم والسحر والكهانة

- ‌كتاب القدر وفيه محاجة آدم لموسى وحكم الأطفال وذم القدرية وغير ذلك

- ‌كتاب الآداب والسلام والجواب والمصافحة وتقبيل اليد والقيام للداخل

- ‌الاستئذان

- ‌العطاس والتثاؤب والمجالسة وآداب المجلس وهيئة النوم والقعود

- ‌التعاضد بين المسلمين بالنصرة والحلف والإخاء والشفاعة وغير ذلك

- ‌التوادد وكتمان السر وصلاح ذات البين والاحترام وحسن الخلق والحياء وغيرها من الآداب

- ‌الثناء والشكر والمدح والرفق

- ‌الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصح والمشورة

- ‌النّية والإخلاص والوعد والصدق والكذب

- ‌السخاء والكرم والبخل وذم المال والدنيا

- ‌الغضب والغيبة والنميمة والغناء

- ‌اللهو واللعب واللعن والسب

- ‌الحسد والظن والهجران وتتبع العورة

- ‌الكبر والرياء والكبائرُ

- ‌النفاق والمزاح والمراء

- ‌الأسماء والكنى

- ‌الشّعر

- ‌كتابُ البرِِّ والصلة

- ‌برُّ الوالدين

- ‌برّ الأولاد والأقارب، وبرّ اليتيم، وإماطة الأذى، وغير ذلك

- ‌صلة الرحم، وحق الجار

- ‌الرحمة، والضيافة، والزّيارة

- ‌كتاب المناقب

- ‌ما ورد في ذكر بعض الأنبياء ومناقبهم

- ‌من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم غير ما تفرق في الكتاب

- ‌من صفاته، وشعره، وخاتم النبوة، ومشيه، وكلامه، وعرقه، وشجاعته، وأخلاقه صلى الله عليه وسلم، وشرفه، وكرمه، ومجده، وعظمته

- ‌من علاماته صلى الله عليه وسلم غير ما تفرق في الكتاب

- ‌الإسراء

- ‌من إخباره صلى الله عليه وسلم بالمغيبات

- ‌من كلام الحيوانات والجمادات له صلى الله عليه وسلم

- ‌من زيادة الطعام والشراب ببركته صلى الله عليه وسلم

- ‌من إجابة دعائه صلى الله عليه وسلم وكف الأعداء عنه

- ‌مما سأله عنه أهل الكتاب صدقوه في جوابه النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌معجزات متنوعة له وذكر عمره وأولاده صلى الله عليه وسلم

- ‌من فضائل الصحابة المشتركة التي لا تخص واحدًا منهم رضي الله عنهم أجمعين

- ‌مناقب أبي بكر الصّديق رضي الله عنه

- ‌مناقب عمر بن الخطّاب رضي الله عنه

- ‌مناقب عثمان بن عفّان رضي الله عنه

- ‌مناقب الإمام على رضي الله عنه

- ‌مناقب بقية العشرة

- ‌مناقبُ العباس وجعفرٍ والحسنُ والحسين رضي الله عنهم

- ‌مناقب زيد بن حارثة وابنه أسامة وعمّار بن ياسر وعبد الله بن مسعود وأبى ذر الغفاري رضي الله عنهم

- ‌مناقب حذيفة بن اليمان، وسعد بن معاذ، وابن عباس، وابن عمر وابن الزبير رضي الله عنهم

- ‌مناقب سلمان وأبي موسى، وعبد الله بن سلام، وابنه يوسف، وجرير، وجابر بن عبد الله، وأبيه، وأنس والبراء ابني مالك رضي الله عنهم

- ‌مناقب ثابت بن قيس وأبي هريرة وحاطب بن أبي بلتعة وجليبيب رضي الله عنهم

- ‌مناقب حارثة بن سراقة وقيس بن سعد بن عبادة وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص وأبي سفيان بن حرب وابنه معاوية رضي الله عنهم

- ‌مناقب سنين أبو جميلة وعباد وضماد وعدي بن حاتم وثمامة بن أثال وعمرو بن عبسة السلمي رضي الله عنهم

- ‌مناقب حمزة بن عبد المطلب وعقيل بن أبي طالب وأبي سفيان بن الحارث وعبد الله بن جعفر رضي الله عنهم

- ‌مناقب خباب بن الأرت وسالم مولى أبي حذيفة وعامر بن فهيرة وعامر بن ربيعة وعبد الله بن جحش وصهيب رضي الله عنهم

- ‌مناقب عثمان بن مظعون ومعاذ بن جبل وعمرو بن الجموح وحارثة بن النعمان وبشر بن البراء وعبد الله بن رواحة رضي الله عنهم

- ‌مناقب أبي اليسر وعبد الله بن عبد الله بن أبيّ، وقتادة بن النعمان وعبادة بن الصامت وخزيمة بن ثابت وأبي أيوب رضي الله عنهم

- ‌مناقب أبي الدحداح وزيد بن ثابت ورافع بن خديج وسلمة بن الأكوع وأبي الدرداء وزاهر بن حرام وعبد الله ذي البجادين رضي الله عنهم

- ‌مناقب عبد الله بن الأرقم وعثمان بن أبي العاص ووائل بن حجر والعلاء بن الحضرمي وأبي زيد عمرو بن أخطب رضي الله عنهم

- ‌مناقب أبي أمامة وزيد بن صوحان وفروة بن هبيرة وعبد الله بن بسر والهرماس بن زياد والسائب بن يزيد رضي الله عنهم

- ‌مناقب حرملة بن زيد وحمزة بن عمرو وورقة بن نوفل والأحنف بن قيس رضي الله عنهم

- ‌مناقب خديجة بنت خويلد، وفاطمة وعائشة، وصفية، وسودة، وأسماء بنت أبي بكر، وأم حرام، وأم سليم، وهند بنت عتبة رضي الله تعالى عنهن

- ‌مناقب زينب ورقية وأم كلثوم بنات النبي صلى الله عليه وسلم،وأم سلمة وغيرهن من النساء، رضي الله عنهن

الفصل: ‌من فضائل الصحابة المشتركة التي لا تخص واحدا منهم رضي الله عنهم أجمعين

8540 -

ابنُ عباس: قال: إن قريشًا تواصت بينها بالتمادي في الغيِ والكفر، فقال بعضهم: الذي نحن عليه أحقُ مما هو عليه هذا الصنبورُ المنبترُ فأنزل الله تعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر:1: 2] إلى آخرها، وأتاه بعد ذلك خمسةُ أولادٍ ذكورٍ؛ أربعةٍ من خديجةَ؛ عبدِ الله وهو أكبرُهم، والطاهرِ، وقيل: إنَّ الطاهرَ هو عبدُ الله، فهم ثلاثةٌ، والطيبِ، والقاسم، وإبراهيمُ من ماريةَ، وكانَ له صلى الله عليه وسلم أربعُ بناتٍ؛ منهنَّ زينبُ التي كانت تحت أبي العاص بن الربيع، ورقيةُ، وأمُّ كلثومٍ، كانتا تحت عتبة وعتيبةَ ابني أبي لهبٍ، فلما نزلت {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} [المسد:1] أمرهما بفراقهما، وتزوجَ عثمانُ أولاً رقية، وهاجرت معه إلى أرض الحبشةِ، وولدت هناك عبد الله، وبه كان يكنَّى، ثم ماتت، وتزوج بعدها أم كلثوم. وفاطمةُ، وكانت تحت عليٍّ وولدت له حسنًا، وحسينًا، ومحسنًا، وزينب كانت تحت عبد الله بن جعفر، وأم كلثوم زوَّجها عليُّ من عمرَ. لرزين.

ص: 479

8541 -

أنس: رفعه: ((أنَّ إبراهيم ماتَ في الثديِّ، وإنَّ له لظئران يكملان رضاعه في الجنةِ وإنه ابني)). لمسلم (1).

(1) مسلم (2316).

ص: 479

8542 -

إسماعيل بن أبي خالد: قلتُ لابن أبي أوفى: أرأيتَ إبراهيمَ ابن النبيِّ صلى الله عليه وسلم؟ قالَ: نعم، مات صغيرًا ولو قضي أن يكون بعد محمدٍ صلى الله عليه وسلم نبيٌّ عاش ابنهُ، ولكن لا نبيَّ بعده. للبخاري (1).

(1) البخاري (6194).

ص: 479

‌من فضائل الصحابة المشتركة التي لا تخص واحدًا منهم رضي الله عنهم أجمعين

ص: 479

8543 -

عمران بن حُصين رفعه: ((خيرُ الناسِ قرني ثُمَّ الذين يلونهم ثُمَّ الذين يلونهم)) فلا أدري ذكر قرنين أو ثلاثةَ ((ثُمَّ إنَّ بعدهم قومًا

⦗ص: 480⦘

يشهدُون ولا يستشهدُون، ويخونون ولا يُؤتمنون، وينذرون ولا يُوفونَ، ويظهر فيهم السِّمنُ)). للستة إلا مالكًا (1).

(1) البخاري (2651) ومسلم (2535).

ص: 479

8544 -

جابر رفعه: ((لا تمسُّ النارُ مسلمًا رآني، أو رأى من رآني))،قالَ طلحةُ: فقد رأيتُ جابرًا، وقال موسى: رأيت طلحةَ، قال يحيى: وقال لي موسى وقد رأيتني ونحن نرجو الله. للترمذي (1).

(1) الترمذي (3858)، وقال: حسن غريب. وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي (807).

ص: 480

8545 -

أبو سعيد: ((يأتي على الناسِ زمانٌ فيغزو فئام من الناسِ فيقولون هل فيكم من صاحب رسولَ الله صلى الله عليه وسلم؟)) فيقولون: نعم، ((فيفتحُ لهم، ثُمَّ يأتي على النَّاسِ زمانٌ فيغزو فئامُ من الناسِ، فيقالُ لهم: هل فيكم من صاحبَ أصحابَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم؟)) فيقولون: نعم، فيفتحُ لهم (1).

(1) البخاري (2897)، ومسلم (2532).

ص: 480

8546 -

وفي رواية بنحوه وزاد: ((ثم يكونُ بعث الرابعِ فيقالُ: انظروا هل ترون فيهم أحدًا رأى من رأى أحدًا رأى أصحابَ النبي صلى الله عليه وسلم؟ فيوجدُ فيفتح لهم)) (1). للشيخين والترمذي.

(1) مسلم (2532).

ص: 480

8547 -

وعنه: كان بين خالدِ بن الوليدِ، وبين عبد الرحمن بن عوفٍ شيءٌ فسبَّه خالدُ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:((لا تسبُّوا أصحابي، فإن أحدكم لو أنفق مثل أحدٍ ذهبًا ما بلغ مدَّ أحدهم ولا نصيفه)). للشيخين وأبي داود والترمذي (1).

(1) البخاري (3673) ومسلم (2541).

ص: 480

8548 -

عبدُ الله بن مغفل رفعه: ((الله الله في أصحابي، لا تتخذوهم غرضًا بعدي فمن أحبَّهم فبحُبي أحبَّهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله فيوُشكُ أن يأخذه)) (1).

(1) الترمذي (3862) وضعفه. وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي (808).

ص: 481

8549 -

ابنُ عمر رفعه: ((إذا رأيتم الذين يسُبُّون أصحابي فقولوا لعنةُ الله على شرِّكم)). هما للترمذي (1).

(1) الترمذي (3866) وضعفه فقال: هذا حديث منكر والنضر وسيف مجهولان. وقال الألباني في ضعيف الترمذي (811): ضعيف جدا.

ص: 481

8550 -

عروةُ: قالت لي عائشةُ: يا ابنَ أُختي أُمروا أن يستغفروا لأصحاب رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فسبُّوهم. لمسلم (1).

(1) مسلم (3022).

ص: 481

8551 -

جابر: قيل لعائشة: إن ناسًا يتناولون أصحابَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم حتى أبا بكرٍ وعمر، فقالت: وما تعجبُون من هذا؟ انقطعَ عنهم العملُ، فأحب الله أن لا يقطع عنه الأجر. لرزين (1).

(1) رواه البغدادي في ((تاريخه)) 11/ 276 (6049).

ص: 481

8552 -

أبو موسى: أن النبي صلى الله عليه وسلم ليلةً رفع رأسه إلى السماءِ فقال: ((النجومُ أمنةٌ السماءِ، فإذا ذهبت النجومُ أتى السماءَ ما تُوعد وإني أمنةٌ لأصحابي، فإذا ذهبتُ أتى أصحابي ما يوُعدُون، وأصحابي أمنةٌ لأمتي فإذا ذهبَ أصحابي أتى أمتي ما يُوعدُون)). لمسلم (1).

(1) مسلم (2531).

ص: 481

8553 -

بُريدة: رفعه: ((ما من أحدٍ من أصحابي يموتُ بأرضٍ إلا بُعثَ لهم نورًا، وقائدًا يومَ القيامةِ)). للترمذي (1).

(1) الترمذي (3865)، وقال غريب وقال الألباني في ضعيف الترمذي (810): ضعيف.

ص: 481

8554 -

عمر: رفعه: ((سألتُ ربي عن اختلاف أصحابي من بعدي، فأوحى إليَّ يا محمدُ أنَّ أصحابك عندي بمنزلةِ النجوم من السماءِ بعضُها أقوى من بعضٍ، ولكلٍّ نورٌ، فمن أخذ بشيءٍ مما هم عليه من اختلافهم؛ فهو عندي على هدى))، وقال:((أصحابي كالنجوم بأيهمُ اقتديتُم اهديتم)). لرزين.

ص: 482

8555 -

سعيد بن زيد: سمعَ من يسبُّ عليًا بحضرةِ بعضِ الأمراءِ، فقال: ألا أرى أصحابَ النبي صلى الله عليه وسلم يُسبُّون عندكم، ثم لا تُنكروا ولا تُغيروا سمعتُه صلى الله عليه وسلم يقولُ:((وإني لغنيٌُّ أن أقول عنه ما لم يقل فيسألني عنه غدًا إذا لقيتُه، أبو بكرٍ في الجنة، وعمرُ في الجنةِ، وعثمان في الجنةِ، وعليُّ في الجنةِ، وطلحةُ في الجنةِ، وزبيرُ في الجنةِ، وسعدُ بن مالكٍ في الجنةِ، وعبد الرحمن بنُ عوفٍ في الجنةِ، وأبو عبيدةَ بنُ الجرَّاح في الجنةِ))، وسكتَ عن العاشرِ، قالوا: ومن هو العاشرُ؟ فقال: سعيدُ بنُ زيدٍ يعني نفسه، ثُمَّ قال: والله لمشهدُ رجلٍ منهم مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم يغبرُ فيه وجهه خيرٌ من عملِ أحدكم ولو عمَّر عُمر نوحٍ (1).

(1) أبو داود (4649)،والترمذي (3757)، وقال: حسن صحيح، وابن ماجة (134). وصححه الألباني في صحيح أبي داود (3836).

ص: 482

8556 -

وفي رواية: فعدَّ هؤلاء التسعة وسكت عن العاشر، فقالَ القومُ: ننشدُك الله يا أبا الأعور، من العاشر؟ قال نشدتُموني بالله، أبو الأعورِ: في الجنةِ. لأبي داود والترمذي (1).

(1) الترمذي (3748)، وقال: حسن صحيح. وصححه الألباني في صحيح الترمذي (2947).

ص: 482

8557 -

أبو موسى: أنَّه توضأ في بيته ثُمَّ خرج فقال: لألزمنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ولأكوننَّ معه يومي هذا، فجاءَ المسجدَ فسألَ عنه، فقالوا: خرجَ وجه ههنا، قال: فخرجتُ على إثره أسألُ عنه حتى دخل بئر أريسٍ، فجلستُ عند البابِ، وبابُها من جريدٍ، حتى قضى صلى الله عليه وسلم حاجته، وتوضَّأ فقمتُ إليه، فإذا هو قد جلس على بئر أريسٍ وتوسط قفها وكشف عن ساقيه ودلاهُما في البئر، فسلَّمتُ عليه ثم انصرفتُ فجلستُ عند البابِ فقلتُ: لأكوننَّ بوابَ النبي - صلى

⦗ص: 483⦘

الله عليه وسلم - اليومَ، فجاءَ أبو بكرٍ فدفع الباب فقلتُ: من هذا؟ فقال أبو بكرٍ، فقلتُ: على رسلك، ثم ذهبتُ، فقلتُ: يا رسولَ الله هذا أبو بكرٍ يستأذنُ، فقال:((ائذن له َوبَشِّرهُ بالجنةِ))، فأقبلتُ حتى قلتُ لأبي بكرٍ ادخلْ والنبيُّ صلى الله عليه وسلم يُبشِّرك بالجنةِ، فدخل فجلسَ عن يمينِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم معه في القفِّ ودلَّى رجليه في البئر كما صنع صلى الله عليه وسلم وكشف عن ساقيه، ثم رجعتُ فجلستُ وقد تركتُ أخي يتوضأ ويلحقني، فقلتُ إن يرد الله بفلانٍ يعني أخاه خيرًا يأت به، فإذا إنسانٌ يحركُ الباب فقلتُ من هذا؟ قال: عمرُ، فقلتُ: على رسلك، ثم جئتُ إليه صلى الله عليه وسلم فسلمتُ عليه، وقلتُ: هذا عمرُ يستأذنُ، فقال:((ائذن له، وبشِّره بالجنةِ))، فجئتُ عمر فقلتُ: ادخلْ ويبشِّرك بالجنةِ، فدخل عمرُ فجلسَ معه في القُفِّ عن يساره ودلَّى رجليه في البئر، ثُمَّ رجعتُ فجلستُ، فقلتُ: إن يرد الله بفلان خيرًا يعني أخاه يأتِ به، فجاء إنسانٌ فحرَّكَ البابَ، فقلتُ من هذا؟ فقال: عثمان، فقلتُ: على رسلك، وجئتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فأخبرتُه، فقال:((ائذن له وبشِّره بالجنة)) مع بلوى تصيبُه، فجئتُ فقلتُ: ادخلْ ويبشِّرك النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالجنة مع بلوى تصيبُك، فدخل فوجد القُفَّ قد مُلئ فجلس وجاههم من

الشقِّ الآخرِ. قال ابنُ المسيبِ: فأولتُ ذلك قبورهم اجتمعت ههنا وانفرد عثمان عنهم (1).

(1) البخاري (3674) ومسلم (2403).

ص: 482

8558 -

وفي رواية: وقلتُ: لأكوننَّ اليوم بواب النبيِّ صلى الله عليه وسلم ولم يأمرني (1).

(1) البخاري (3674) ومسلم (2403).

ص: 483

8559 -

وفي أخرى: أنَّه صلى الله عليه وسلم دخل حائطًا وأمرني بحفظ بابِ الحائط بنحوه.

⦗ص: 484⦘

وفيه أن عثمان قال حين بشَّره اللهم صبرًا والله المستعان. وفيه أنَّ كلَّ واحدٍ منهم قال: حين بشَّره الحمدُ لله وأنَّه صلى الله عليه وسلم لما دخل عثمانُ غطى ركبتيه (1).

(1) البخاري (3696)، ومسلم (2403).

ص: 483

8560 -

وفي أخرى: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قاعدٌ في مكانٍ فيه ماءٌ متكئ يركزُ بعودٍ معه بين الماءِ والطينِ. للشيخين والترمذي (1).

(1) البخاري (6216)، ومسلم (2403)28.

ص: 484

8561 -

علىُّ: رفعه: ((طلحة والزبير جاراي في الجنةِ)) (1).

(1) الترمذي (3741)، وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي (782).

ص: 484

8562 -

أنس رفعه: ((إنَّ الجنةَ تشتاقُ إلى ثلاثةٍ: عليٌّ وعمار وسلمان)). هما للترمذي (1).

(1) الترمذي (3797)، وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الحسن بن صالح، وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي (793).

ص: 484

8563 -

أبو هريرة: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان على حراءَ هو وأبو بكرٍ، وعثمانُ، وعليُّ، وطلحةُ، والزبيرُ فتحركتِ الصَّخرةُ، فقال صلى الله عليه وسلم:((اهدأ فما عليك إلا نبيٌّ أو صديقٌ أو شهيدٌ)) (1).

(1) مسلم (2417) والترمذي (3696).

ص: 484

8564 -

وفي رواية: وسعد بن أبي وقاص. لمسلمٍ والترمذي (1).

(1) مسلم (2417).

ص: 484

8565 -

أنس: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم صعد أحدًا، وأبو بكرٍ، وعمرُ، وعثمانُ، فرَجَفَ بهم الجبلُ، فقال:((اسكن أحدُ))، أراه ضربه برجلهِ، ((فإنما عليك نبيٌّ وصديقٌ وشهيدان)). للبخاري وأبي داود والترمذي (1).

(1) البخاري (3699).

ص: 484

8566 -

وعنه رفعه: ((أرحمُ أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدُّهم في أمرِ الله عمرُ، وأشدُّهم حياءً عثمانُ، وأقضاهم عليُّ، وأعلمُهم بالحلالِ والحرامِ معاذُ بنُ جبلٍ، وأفرضهم زيدُ بنُ ثابتٍ، وأقرؤُهم أبيّ بنُ كعبٍ، ولكلِّ قومٍ أمينٌ، وأمينُ هذه الأُمة أبو عبيدة بنُ الجرَّاحِ،

⦗ص: 485⦘

ولا أقلتِ الغبراءُ أصدقَ لهجةً من أبي ذر أشبه عيسى عليه السلام في ورعه))، قال عمرُ: أفنعرفُ له ذلك يا رسولَ الله؟ قال: ((نعم))، فاعرفه. للترمذي (1).

(1) الترمذي (3790 - 3791)، وصححه الألباني في صحيح الترمذي (2981)،قلت: وأخرج البخاري منه ما ورد في فضل أبي عبيدة.

ص: 484

8567 -

ابنُ عمرو بن العاص: رفعه: ((خذوا القرآنَ من أربعةٍ من عبد الله، وسالم، ومعاذ، وأبيّ بن كعبٍ)). للشيخين والترمذي (1).

(1) البخاري (4999) ومسلم (2464).

ص: 485

8568 -

معاذ: قيل له لما حضره الموت أوصنا، قال: اجلسوني، ففعلنا، فقال: إن العلمَ والإِيمان مكانهما، من ابتغاهما وجدهما، يقولُ ذلك ثلاثَ مراتٍ، والتمسوا العلم عند أربعة رهطٍ: عند عُويمر أبي الدرداءِ وعند سلمان الفارسيِّ، وعند ابن مسعودٍ، وعند عبدِ الله بن سلامِ، الذي كان يهوديًا فأسلم فإني سمعت النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقولُ:((إنه عاشرُ عشرةٍ في الجنةِ)) (1).

(1) الترمذي (3804)، وقال: حسن صحيح غريب، وصححه الألباني في صحيح الترمذي (2991).

ص: 485

8569 -

خيثمة بن أبي سبرة: أتيتُ المدينةَ فسألتُ الله أن ييسِّر لي جليسًا صالحًا، فيسر لي أبا هريرة فجلستُ إليه، فقلتُ له: إني سألتُ الله أن ييسَّر لي جليسًا صالحًا فوقعت لي، فقال لي: من أين أنتَ؟ فقلتُ: من أهلِ الكوفة جئتُ التمسُ الخير وأطلبُه، فقالَ: أليس فيكم سعدُ بن مالكٍ مجابُ الدعوةِ وابن مسعودٍ صاحب طهور النبيِّ صلى الله عليه وسلم ونعليهِ، وحذيفةُ صاحبُ سره صلى الله عليه وسلم، وعمَّارُ الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيِّه صلى الله عليه وسلم، وسلمانُ صاحبُ الكتابين؟ قال قتادة: والكتابان: الإِنجيلُ والقرآنُ (1).

(1) الترمذي (3811)، وقال: حسن صحيح غريب، وصححه الألباني في صحيح الترمذي (2996).

ص: 485

8570 -

عليُّ رفعه: ((رحم الله أبا بكرٍ زوجتي ابنته، وحملني إلى دار الهجرةِ، وصحبني في الغارِ، وأعتقَ بلالاً من مالهِ، رحم الله عمرَ، يقولُ الحقَّ

⦗ص: 486⦘

وإن كان مرًا، تركه الحق ومالهُ من صديقٍ، رحم الله عثمان تستحي منه الملائكةُ، رحم الله عليًا، اللهمَّ أدر الحقَّ معه حيثُ دار)) (1).

(1) الترمذي (3714)، وقال الألباني في ضعيف الترمذي (767): ضعيف جدًا.

ص: 485

8571 -

حذيفة: رفعه: ((إني لا أدري قدر بقائي فيكم فاقتدوا بالذين من بعدي))، وأشار إلى أبي بكرٍ وعمر، ((واهتدوا بهدي عمَّارٍ، وما حدَّثكم ابنُ مسعودٍ فصدِّقُوه)). هي للترمذي (1).

(1) الترمذي (3799)، وابن ماجة (97)،وصححه الألباني في صحيح الترمذي (2988).

ص: 486

8572 -

أبو بكرة: رفعه: ((من رأى الليلة رؤيا؟)) فقال رجلٌ: أنا رأيتُ كأنَّ ميزانًا نزل من السماءِ فوزنت أنت وأبو بكرٍ، فرجحت أنت بأبي بكرٍ، ووزن عمرُ وأبو بكرٍ، فرجح أبو بكرٍ، ووزن عمرُ بعثمان فرجح عمرُ، ثُمَّ رفع الميزانُ، فرأينا الكراهية في وجه النبي صلى الله عليه وسلم. لأبي داود والترمذي (1).

(1) أبو داود (4634)، والترمذي (2287)، وقال: حسن صحيح، وصححه الألباني في صحيح الترمذي (1864).

ص: 486

8573 -

سمرةُ: أنَّ رجلاً قال: يا رسول الله رأيتُ كأنَّ دلوًا دُلي من السماءِ، فجاء أبو بكرٍ فأخذ بعراقيها فشرب شُربًا ضعيفًا، ثم جاءَ عمرُ فأخذ بعراقيها فشرب حتى تضلَّع، ثُمَّ جاءَ عثمانُ فأخذَ بعراقيها فشرب حتى تضلَّع، ثم جاء عليُّ فأخذ بعراقيها فانتشطت وانتضح عليه منها شيءٌ. لأبي داود (1).

(1) أبو داود (4637)، وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (1004).

ص: 486

8574 -

جابر: رفعه: ((رأيتُني أدخلتُ الجنة فإذا بالرُّميصاء امرأةُ أبي طلحة، وسمعتُ خشفةً، فقلتُ من هذا؟ فقال: هذا بلالٌ، ورأيت قصرًا بفنائه جاريةٌ فقلتُ: لمن هذا؟)) فقالوا: لعمرَ، فأردتُ أن أدخله فأنظرَ إليه، فذكرتُ غيرتك فوليتُ مُدبرًا، فبكى عمرُ وقال: أعليك أغارُ يا رسولَ الله. للشيخين (1).

(1) البخاري (3679)، ومسلم (2457).

ص: 486

8575 -

أسامة: كنتُ جالسًا إذ جاءَ عليُّ والعباسُ فقال: يا أسامةُ استأذن لنا على النبيِّ صلى الله عليه وسلم،

⦗ص: 487⦘

فقلتُ: يا رسول الله عليُّ والعباسُ يستأذنان، قال:((أتدري ما جاءَ بهما؟)) قلتُ: لا قال: لكني أدري، فأذن لهما فدخلا، فقالا: يا رسولَ الله. إنا جئناك نسألُك أيُّ أهلك أحبُّ إليك قال: ((فاطمةُ بنتُ محمدٍ))، قالا ما جئناك نسألك عن أهلكَ، قال:((أحبُّ أهلي إلى من أنعم الله عليه وأنعمتُ عليه، أسامةُ بن زيدٍ))، قال ثم من؟ قال:((ثم عليُّ)) فقال العباس: جعلت عمك آخرهم؟

قال: إن عليًا سبقك بالهجرةِ (1).

(1) الترمذي (3819)، وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي (800).

ص: 486

8576 -

بريدة: رفعه: ((إنَّ الله تعالى أمرني بحبِّ أربعةٍ، وأخبرني أنَّه يحبهم))، قيل: يا رسول الله سمِّهم، قال:((عليُّ منهم، يقولُ ذلك ثلاثًا، وأبو ذرٍ والمقدادُ وسلمانُ أمرني بحبهم وأخبرني أنه يُحبُّهم)). هما للترمذي (1).

(1) الترمذي (3718)، وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك، وابن ماجة (149)،وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي (771).

ص: 487

8577 -

ابنُ عمر: كُنا زمن النبيِّ صلى الله عليه وسلم لا نعدلُ بأبي بكرٍ أحدًا ثم عمرَ، ثم عثمانَ، ثم نترك أصحابَ رسول صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم. للبخاري وأبي داود والترمذي (1).

(1) البخاري (3655)، وأبو داود (4627).

ص: 487

8578 -

أبو هريرة رفعه: ((نعم الرجلُ أبو بكرٍ، نعم الرجلُ عمرُ، نعم الرجلُ أبو عبيدة بنُ الجراحِ، نعم الرجلُ أُسيد بن حضيرٍ، نعم الرجلُ ثابت بنُ قيس بن شماسٍ، نعم الرجلُ معاذُ بنُ جبلٍ، نعم الرجلُ عمرو بنُ الجموحِ)) (1).

(1) الترمذي (3795)، وقال: حديث حسن، وصححه الألباني في صحيح الترمذي (2984).

ص: 487

8579 -

عليُّ: ((إنَّ كلَّ نبيٍّ أُعطي سبعةُ نُجباء أو قال: رُقباءَ، وأعطيتُ أنا أربعة عشر)) قلنا من هم؟ قال: ((أنا، وابناي، وجعفرُ، وحمزةُ، وأبو بكر، وعمرُ، ومصعبُ بن عمير، وبلالُ، وسلمانُ، وعمَّارُ والمقدادُ، وحذيفةُ، وعبد الله بن مسعودٍ)). هما للترمذي (1).

(1) الترمذي (3785)، وقال: حسن غريب، وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي (791).

ص: 487

8580 -

عمَّار: رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وما معه إلا خمسةُ أعبدُ وامرأتان وأبو بكر. للبخاري (1).

(1) البخاري (3857).

ص: 488

8581 -

عائذ بنُ عمرو: أنَّ أبا سفيانَ أتى على سلمان، وصهيبٍ، وبلالٍ في نفرٍ بالمدينةِ، فقالوا: ما أخذت سيوفُ الله من عُنُق عدوِّ الله مأخذها، فقال أبو بكر: تقولون هذا لشيخ قريشٍ وسيدهم، فأتى أبو بكر النبيَّ صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال:((يا أبا بكر أغضبتهم، لئن كنتَ أغضبتهم لقد أغضبتَ ربَّك))، فأتاهم أبو بكر فقال: يا أخوتاه أغضبتُكم؟ قالوا لا، ثُمَّ قالوا: يغفرُ الله لك يا أخي. لمسلم (1).

(1) مسلم (2504).

ص: 488

8582 -

أبو موسى: كُنَّا عند النبيِّ صلى الله عليه وسلم بالجعرانةِ ومعه بلالٌ، فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم أعرابيُّ، فقال: ألا تُنجزُ لي يا محمدُ ما وعدتني؟ فقال له: ((أبشر))، فقال: قد أكثرتَ علىَّ من أبشر، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم عليّ وعلى بلالٍ كهيئةِ الغضبانِ، فقال: إنَّ هذا ردُّ البشرى، فاقبلا أنتما، فقلنا قبلنا، ثم دعا بقدحٍ فيه ماءٌ فغسلَ يديه، ووجه فيه، ومجَّ فيه، ثم قال: اشربا، وأفرغا على وجوهكما، ونحوركما، وأبشرا، فأخذنا القدح ففعلنا، فنادت أمُّ سلمة من وراءِ السِّتر أفضلا لأمكُما من إنائكما، فأفضلنا لها منه طائفةً. للشيخين (1).

(1) البخاري (4328)، ومسلم (2497).

ص: 488

8583 -

أنسُ: أنَّ رجلين من أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم خرجا من عنده في ليلةٍ مظلمةٍ ومعهما مثلُ المصباحين بين أيديهما، فلما افترقا صار مع كلِّ واحدٍ منهما واحدٌ حتى أتى أهله (1).

(1) البخاري (465).

ص: 488

8584 -

وفي رواية: كان أُسيدُ بنُ حُضيرٍ وعبَّادُ بنُ بشرٍ عند النبيِّ صلى الله عليه وسلم فخرجا في ليلةٍ مظلمةٍ بنحوه. للبخاري (1).

(1) البخاري (3805).

ص: 488

8585 -

ابنُ عمر: جاءه رجلٌ يسألُه عن عثمانَ فذكر محاسنَ عمله، فقال: لعلَّ ذلك يسوؤك، قال: نعم، قال: فأرغمَ الله أنفك، ثم سأله عن

⦗ص: 489⦘

عليٍّ، فذكر محاسن عمله، قال: ذاك بيتُه أوسطُ بيوتِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: لعلَّ ذلك يسوؤك، قال: أجل، قال: فأرغم الله أنفك، انطلق فاجهد على جهدك. للبخاري (1).

(1) البخاري (3704).

ص: 488

8586 -

عمرو بن العاص: رفعه: ((هممتُ أن أبعث معاذ بن جبلٍ، وسالمًا مولى أبي حذيفة، وأُبيَّ بن كعبٍ، وابن مسعودٍ إلى الأمم كما بعثَ عيسى الحواريين))، فقال رجلٌ: ألا تبعثُ أبا بكر وعمر فإنهما أبلغ؟ فقال: ((لا غنى لي عنهما إنما منزلتُهما من الدين منزلةَ السمعِ والبصرِ)). للكبير براوٍ لم يسمِ (1).

(1)((الأوسط)) 5/ 187من حديث ابن عمر، وذكره الهيثمي 9/ 52، وقال: رواه الطبراني وفيه: راوٍ لم يسم.

ص: 489

8587 -

ابنُ عمر: لم يجلس أبو بكر في مجلسِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم على المنبر حتى لقي الله، ولم يجلس عمرُ في مجلس أبي بكرٍ حتى لقي الله، ولم يجلسْ عثمانُ في مجلسِ عمرَ حتى لقي الله. للأوسط (1).

(1)((الأوسط)) 8/ 49 (7923)، وقال الهيثمي 9/ 54: رجاله ثقات وفي بعضهم خلاف.

ص: 489

8588 -

أبو هريرة: رفعه: ((بينما راعٍ في غنمه عدا الذئبُ فأخذ منها شاةً فطلبها حتى استنفذها منه، فالتفتَ إليه الذئبُ، فقال: من لها يوم السَّبُعِ يومَ ليس لها راعٍ غيري، فقال الناسُ: سبحانَ الله، فقال صلى الله عليه وسلم: ((فإني أؤمنُ بهذا وأبو بكر وعمرُ)) (1).

(1) البخاري (3663)، ومسلم (2388).

ص: 489

8589 -

وفي رواية: بينما رجلٌ يسوقُ بقرةً قد حمل عليها، التفتت إليه، فقالت: إني لم أخلق لهذا، ولكني خُلِقْتُ للحرث، فقال الناس: سبحانَ الله تعجبًا وفزعًا أبقرة تتكلمُ؟ فقال صلى الله عليه وسلم: ((فإني أومن بهذا وأبو بكر وعمر)) (1).

(1) البخاري (3663، 3471)، ومسلم (2388).

ص: 489

8590 -

وفي أخرى: بينما رجل يسوق بقرة إذ ركبها فضربها، فقالت: إنا لم نخلق لهذا بنحوه. وفيه: ((فإني أؤمن بهذا أنا وأبو بكر وعمرُ وما هما ثمَّ)). للشيخين والترمذي (1).

(1) البخاري (3471)، ومسلم (2388).

ص: 490

8591 -

أبو سعيدٍ رفعه: ((إنَّ أهلَ الدرجات العُلى ليراهُم من تحتهم كما ترون النَّجم الطالعَ في أُفق السماءِ، وإنَّ أبا بكرٍ وعمر منهم وأنعما)). لأبي داود والترمذي (1).

(1) أبو داود (3987)، والترمذي (3658)، وقال: حسن، وابن ماجة (96)،وصححه الألباني في صحيح الترمذي (2892).

ص: 490

8592 -

عليُّ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكرٍ وعمر: ((هذان سيِّدًا كُهول أهلِ الجنةِ من الأولينَ والآخرينَ، إلا النبيينَ والمرسلينَ، يا عليُّ لا تخبرهما)) (1).

(1) الترمذي (3665)، وابن ماجة (95)،وصححه الألباني في صحيح الترمذي (2897).

ص: 490

8593 -

ابنُ عمر: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم خرج ذات يومٍ فدخلَ المسجدَ وأبو بكر وعمرُ، أحدُهما عن يمينه والآخر عن شماله، وهو آخذٌ بأيديهما، وقال:((هكذا نُبعثُ يوم القيامةِ)) (1).

(1) الترمذي (3669)، وقال: غريب. وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي (755).

ص: 490

8594 -

أنسُ: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يخرجُ على أصحابهِ من المهاجرينَ والأنصار ولا يرفعُ طرفه أولاً إلا إلى أبي بكرٍ وعمرَ، كانا ينظران إليه وينظر إليهما، ويتبسمانِ إليه ويتبسمُ إليهما خاصةً، وإلى سائر أصحابهِ عامةً (1).

(1) الترمذي (3668)، وقال: غريب. وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي (754).

ص: 490

8595 -

أبو سعيد رفعه: ((ما من نبيٍّ إلا وله وزيران من أهلِ السماءِ، ووزيران من أهل الأرضِ، فأما وزيراي من أهل السماءِ فجبريلُ وميكائيلُ، وأمَّا وزيراي من أهلِ الأرضِ فأبو بكرٍ وعمرُ)) (1).

(1) الترمذي (3680)، وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي (758).

ص: 490

8596 -

ابنُ عمر رفعه: ((أنا أولُ من تنشقُ عنه الأرضُ يوم القيامةِ، ثم أبو بكر، ثم عمرُ، فنأتي البقيعَ فيُحشرون معي، ثم ننتظرُ أهل مكةَ حتى نحشر بين الحرمينِ)). هي للترمذي (1).

(1) الترمذي (3692)، وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي (761).

ص: 491

8597 -

محمدُ بنُ الحنفية: قلتُ لأبي: أيُّ الناسِ خيرٌ بعد النبيِّ صلى الله عليه وسلم؟ قال: أبو بكر، قلتُ: ثم منْ؟ قال: عمر وخشيتُ أن أقولَ ثم من؟ فيقول عثمانُ، قلتُ: ثم أنتَ؟ قال: ما أنا إلا رجلٌ من المسلمين. للبخاري، وأبي داود (1).

(1) البخاري (3671)، أبو داود (4629).

ص: 491

8598 -

عائشةُ: بينا رأسُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في حجري في ليلة ضاحيةٍ إذ قلت: يا رسولَ الله يكونُ لأحدِ من الحسناتِ عددُ نجوم السماءِ؟ قال: نعم، عمرُ، قلت: فأين حسناتُ أبي؟ قال: إنما جميعُ حسناتِ عمر كحسنةٍ واحدةٍ من حسناتٍ أبي بكرٍ. لرزين (1).

(1) قال الألباني في المشكاة (6059): موضوع.

ص: 491

8599 -

أنس: رفعه: ((السُّبَّاقُ أربعةٌ: أنا سابقُ العربِ، وصهيبُ سابقُ الروم، وسلمان سابقُ الفرسِ، وبلالُ سابقُ الحبشةِ)). للكبير (1).

(1) الطبراني 8/ 29 (7288)، وقال الهيثمي 9/ 305: ورجاله رجال الصحيح، غير عمارة بن زادان، وهو ثقة وفيه خلاف. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (1315).

ص: 491

8600 -

ابنُ مسعود: كان أولُ من أظهر إسلامه سبعةٌ: رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكرٍ، وعمارُ، وأمه سميةُ، وصهيبُ، وبلالُ، والمقدادُ، فأمَّا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فمنعه الله بعمِّه أبي طالبٍ، وأمَّا أبو بكرٍ فمنعه الله بقومه، وأما سائرهم فأخذهم المشركون وألبسوهم أدراع الحديد، وصهروهم في الشمسِ، فما منهم من أحدٍ إلا وقد، واتاهم على ما أرادوا إلا بلالاً فإنه هانت عليه نفسه في الله، وهان على قومِه فأخذوه فأعطوه الولدان، فجعلوا يطوفون به في شعابِ مكةَ ويقول: أحد أحد. للقزويني (1).

(1) ابن ماجة (150)، قال البوصيري في ((زوائدده)) ص49: هذا إسناد رجاله ثقات.

ص: 491