الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
30 - كِتَابُ الدِّيَاتِ
(30)
كِتَابُ
" الدِّيَاتُ": جمعُ "دِيَةٍ" وهي: المالُ المؤدَّى إلى مجنيٍّ عليه، أو وليِّه بسببِ جنايةٍ (1).
من أتلف إنسانًا، أو جزءًا منه، بمباشرةٍ، أو سببٍ: فديةُ عمدٍ في ماله، وغيره على عاقلته، ولا تُطلبُ ديةُ طرَفٍ قبل بُرئه (2).
فمن ألقى على آدميٍّ أفعَى، أو ألقاهُ عليها، فقتلتْه، أو طلبَه بسيفٍ ونحوِه مجرَّدٍ، فَتَلِف في هربه، ولو غيرَ ضرير، أو رَوَّعَه: بأن شهَرَهُ في وجهه، أو دَلَّاهُ من شاهِقٍ، فمات. . . . . .
ــ
كتاب الديات
* قوله: (من أتلف إنسانًا) مسلمًا، أو ذميًا، أو مستأمنًا، أو مهادنًا (3).
* قوله: (فتلف في هريه، ولو غيرَ ضرير) سواء سقط من شاهق، أو انخسف به سقف، أو خَرَّ في بئر، أو لقيه سبع فافترسه، أو غرق في ماء، أو احترق بنارٍ،
(1) المطلع على أبواب المقنع ص (363)، وكشاف القناع (8/ 2913).
(2)
المحرر (2/ 130 و 135)، وانظر: المقنع (5/ 492) مع الممتع، والفروع (6/ 3)، وكشاف القناع (8/ 2913).
(3)
وهذا نص برهان الدين ابن مفلح في المبدع في شرح المقنع (8/ 328)، والفتوحي في معونة أولي النهي (8/ 224).
أو ذهب عقلُه (1)، أو حفَر بئرًا محرَّمًا حفرُه، أو وضَع أو رَمَى حجرًا أو قِشرَ بِطِّيخ، أو صَبَّ ماءً بفنائه، أو طريقٍ، أو بالَتْ بها دابتُه، ويدُه عليها؛ كراكبٍ، وسائقٍ، وقائدٍ، أو رَمى من منزله حجرًا أو غيرَه، أو حَملَ بيده رُمحًا جعَلَه بين يديه أو خلفَه -لا قائمًا في الهواء وهو يمشي- أو وقع على نائم بفِناءِ جدارٍ. . . . . .
ــ
وسواء كان صغيرًا أو مجنونًا، أو ضدهما؛ لأنه هلك بسبب عدوانه (2).
* قوله: (محرَّمًا حفره)(3)؛ أيْ: حفره (4) لها، فالضمير للحافر، لا للبئر؛ لأنها مؤنثة، ويدل له قوله تعالى:{وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ} (5).
وقول المصنف فيما [يأتي](6): "ومن حفر بئرًا قصيرة، فعمقها (7) آخرُ. . . إلخ".
وبخطه: بأن يكون في فنِائه أو فِناء غيره، أو في طريقٍ لغيرِ مصلحة المسلمين،
(1) فديته. الفروع (6/ 3)، وكشاف القناع (8/ 2914)، وانظر: المحرر (2/ 135)، والمقنع (5/ 492) مع الممتع.
(2)
المبدع في شرح المقنع (8/ 329)، ومعونة أولي النهي (8/ 225 - 226)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 299)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 213، وكشاف القناع (8/ 2914).
(3)
في "ب": "محفره"، وفي "د":"حفرة".
(4)
في "د": "حفرة".
(5)
هذا جزء من آية 45 من سورة الحج، والآية بتمامها:{فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ} .
(6)
ما بين المعكوفتَين ساقط من: "ب".
(7)
في "د": "نعمتها".
فأتلف إنسانًا، أو تَلِف (1) به، فما معَ قصدٍ: شِبْهُ عمدٍ، وبدونِه: خطأ (2).
ومن سلَّم على غيره، أو أمسكَ يدَه، فماتَ، ونحوُه، أو تلفَ واقعٌ على نائم: فهدرٌ (3).
وإن حفَر بئرًا، ووضع آخرُ حجرًا أو نحوَه، فعَثَر به إنسانٌ، فوقع في البئر: ضَمِنَ واضعٌ؛ كدافعٍ إذا تعدَّيا (4). وإلا: فعلى متعدٍّ منهما (5).
ــ
أو ملك غيره بغير إذنه (6).
* [قوله](7): (فأتلف إنسانًا) فيه إقامةُ الظاهر مقامَ الضمير لنكتة هي أن إتلاف غير الإنسان لا يتأتى فيه التفصيل الآتي، فتدبر.
* قوله: (فهدر)، وأما إذا أعثر (8) في النائم غَيْرَهُ، فتلف بسببه، فيؤخذ حكمُها من المسألة الآتية في الفصل الآتي، وهي مسألة: ما إذا كان وافقًا وقاعدًا بطريق ضيق
(1) فتلف به أحد، لزمته ديته. الفروع (6/ 3 - 4)، وانظر: المحرر (2/ 135)، والمقنع (5/ 494) مع الممتع، وكشاف القناع (8/ 2914).
(2)
المحرر (2/ 135).
(3)
الفروع (6/ 4)، والإنصاف (10/ 23)، وكشاف القناع (8/ 2915).
(4)
وعنه: عليهما إما تعديا. المحرر (2/ 135)، وانظر: الفروع (6/ 4)، والمبدع (8/ 330)، والإنصاف (10/ 34)، وكشاف القناع (8/ 2915).
(5)
المحرر (2/ 135)، والإنصاف (10/ 34)، وكشاف القناع (8/ 2915).
(6)
حاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 213، وكشاف القناع (8/ 2914).
(7)
ما بين المعكوفتَين من ساقط من: "ب".
(8)
في "أ": "عثر".
ومن حفر بئرًا قصيرةً، فَعمَّقها آخرُ: فضمانُ تالفٍ بينهما (1). وإن وضَع ثالثٌ فيها سكينًا: فَأَثلاثًا (2).
وإن حفرها بملكِه، وستَرَها؛ ليقعَ فيها أحد، فمن دخل بإذنِه، وتلف بها: فالقَوَدُ. وإلا: فلا؛ كمكشوفةٍ: بحيثُ يراها، أو دخل بغير إذنه (3). ويُقبل قولُه في عدم إذنه، لا في كشفِها (4).
وإن تلف أجيرٌ لحفرِها بها، أو دعا من يَحفرُ له بداره، أو بمعدِنٍ -فمات بهدم- فهَدْرٌ (5).
ــ
غيرِ مملوكٍ لهما (6)، فتدبر.
* قوله: (فأثلاثًا)؛ أيْ: فضمان تالفٍ بينهم أثلاثًا، فالجواب محذوف، "وأثلاثًا" حال منه.
* قوله: (فمات بهدمٍ، فهدرٌ) سواء كان أقبضَهُ الأجرةَ، أَوْ لا؛ كما سيذكره الشارح آخر الباب (7).
(1) الفروع (6/ 5)، والمبدع (8/ 330)، وكشاف القناع (8/ 2915).
(2)
المصادر السابقة.
(3)
كشاف القناع (8/ 2915)، وانظر: الفروع (6/ 5)، والمبدع (8/ 330).
(4)
وقيل: ويقبل قوله أيضًا في كشفها من عدمه، وعلى الأول: فإن وليَّ الداخل هو الذي يقبل قولُه في كشفها من عدمه. زاد في كشاف القناع: بيمينه. الفروع (6/ 5)، وانظر: المبدع (8/ 330)، وكشاف القناع (8/ 2915).
(5)
المحرر (2/ 138)، والفروع (6/ 5)، والمبدع (8/ 330)، وكشاف القناع (8/ 2916).
(6)
فيكون لا ضمان عليه؛ لعدم تعديه. منتهى الإرادات (2/ 423 - 424).
(7)
فتلف. شرح منتهى الإرادات (3/ 306).
ومن قيَّد حُرًّا مُكلَّفًا، وغَلَّه (1)، أو غَصَب صغيرًا، فتَلِف بحيَّةٍ أو صاعقةٍ. . . . . .
ــ
* قوله: (ومن قَيَّدَ حرًا مكلَّفًا، وغَلَّه)(مقتضى العطف بالواو: أنه إذا قيده (2)، ولم يغسله، أو غله ولم يقيده: أنه لا ضمان؛ لأنه يمكنه الفرار والدفع (3) عن نفسه، أشبَه ما لو ألقاه فيما يمكنه الخلاص منه). شرح (4).
* قوله: (أو غصب صغيرًا، فتلف بحية، أو صاعقة)؛ أيْ: حبسه عن الهرب من الصاعقة، والبطش بالحية، أو دفعها عنه (5)، ومثل الصغير المجنون (6).
قال الشيخ تقي الدين: (ومثل ذلك كلُّ سبب يختص البقعة؛ كالوباء، وانهدام سقف عليه، ونحوهما)(7)(8).
(1) فتلف بحية، أو صاعقة، فعلية الدية. كشاف القناع (8/ 2916)، وفي المحرر (2/ 136)، والفروع (6/ 6): في الدية وجهان. ذكرهما المرداوي في تصحيح الفروع مع الفروع، أحدهما: تجب الدية، وصححه. والثاني: لا تجب الدية.
(2)
في "ب": "قيد".
(3)
في "ب" و"ج": "أو الدفع".
(4)
شرح منتهي الإرادات (3/ 300) مختصرًا، وانظر: حاشية الشيخ عثمان النجدي على منتهى الإرادات لوحة 534.
(5)
معونة أولي النهي (8/ 227)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 301)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 213.
(6)
شرح منتهى الإرادات (3/ 301).
(7)
في "د": "ونحوها".
(8)
نقله عن الشيخ رحمه الله: المرداوي في الإنصاف (10/ 34)، والبهوتي في حاشية منتهى الإرادات لوحة 213، وكشاف القناع (8/ 2916).