الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
5 - بابُ القَطْعِ في السَّرِقَةِ
وشروطُه ثمانيةٌ:
1 -
أحدُها: السَّرِقَةُ، وهي: أخذُ مالٍ محترَمٍ لغيرِه، على وجهِ الاختفاءِ، من مالكِه أو نائِبِه (1).
فيُقْطَعُ الطَّرَّارُ، وهو: مَنْ يَبُطُّ جَيْبًا، أو كُمًّا، أو غيرَهما، ويأخُذُ منه (2) -أو بعدَ سقوطِهِ-. . . . . .
ــ
بابُ القَطْعِ في السَّرِقَةِ
لم يقل: حد السرقة؛ كما في نظائره؛ لأن حدَّها يتضمن القطعَ، والغرم (3)، فلو عبر به، ثم قال:"وشروطه ثمانية"، لأوهم أن المذكورات شروط (4) لكل من القطع والغرم (5)، وليس كذلك كما يأتي.
* قوله: (أو بعدَ سقوطِه)؛ لقرب ما بين مدةِ السقوط والتناول؛ كما يؤخذ
(1) المبدع (9/ 114)، وكشاف القناع (9/ 3034 - 3035)، وانظر: الفروع (6/ 121)، والتنقيح المشبع ص (376).
(2)
نصابًا. وعنه: لا يقطع. المحرر (2/ 156)، والمقنع (5/ 715) مع الممتع، وانظر: الفروع (6/ 136)، وكشاف القناع (9/ 3035).
(3)
في "د": "والغرام".
(4)
في "ج" و"د": "مشروط".
(5)
في "ب" و"ج" و"د": "والغرام".
نِصابًا (1).
وكذا جاحدُ عارِيَّةٍ قيمتُها نِصابٌ (2)، لا وَدِيعةٍ، ولا مُنتهِبٌ، ومُخْتَلِسٌ. . . . . .
ــ
ذلك من كلامه في آخر الرابع (3).
* قوله: (وكذا (4) جاحدُ عارِيَّةٍ)، هل يعتبر في ذلك التكرار؛ كما يؤخذ من حديث المرأة التي كانت تجحد العواريَّ (5) الذي مستند الإمام في هذا الحكم؟ (6).
(1) الفروع (6/ 136)، والمبدع (9/ 116)، وكشاف القناع (9/ 3035).
(2)
والرواية الثانية: لا يُقطع جاحدُ العارية. المحرر (2/ 156)، والمقنع (5/ 713) مع الممتع، والفروع (6/ 136)، وانظر: كشاف القناع (9/ 3034).
(3)
حيث قال: "أو أخذ بعضه، ثم أخذ بقيته، وقرب ما بينهما". منتهى الإرادات (2/ 483).
(4)
في "د": "كذا".
(5)
ظاهر كلام برهان الدين ابن مفلح في المبدع في شرح المقنع (9/ 115)، والفتوحي في معونة أولي النهى (8/ 458 - 459)، والبهوتي في شرح منتهى الإرادات (3/ 363): أنه لا يعتبر التكرار.
كما أن في حاشية ما نصه: (قوله: هل يعتبر في ذلك التكرار؟ قال شيخنا غنام النجدي: لا يعتبر ذلك أخذًا من قول المصنف، بل صريح في ذلك مانع، وكذا جاحد عارية، والعارية: واحدة العواري، تأمل ذلك، هذا ما قرره المذكور آنفًا في الدرس).
والحديث هو: "أن امرأة مخزومية كانت تستعير المتاع ثم تجحده، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها". أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: الحدود، باب: قطع يد السارق الشريف وغيره برقم (1688)(11/ 187)، وأخرجه أبو داود، كتاب: الحدود، باب: في القطع في العارية إذا جحدت. (4395)(4/ 139)، وأخرجه النسائي، كتاب: قطع السارق، باب: ما يكون حرزًا وما لا يكون (4902)(8/ 441)، وأخرجه أحمد في مسنده (6383) عن عائشة -رضي اللَّه تعالى عنها-، وصححه الألباني في إرواء الغليل (8/ 65 - 66).
(6)
مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد اللَّه (3/ 1285 - 1286). =
وغاصِبٌ، وخائِنٌ (1).
2 -
الثاني: كونُ سارقٍ مكلَّفًا، مختارًا، عالمًا بمسروقٍ، وبتحريمِه (2).
فلا قطعَ على صغيرٍ، ومجنونٍ، ومُكرَهٍ (3) ، ولا بسرقةِ مِنديلٍ بطرَفِه نِصابٌ مشدودٌ لم يَعلَمْه (4)، ولا بجَوْهَرٍ يَظنُّ قيمتَه دونَ نصابٍ، ولا على جاهلِ تحريم (5).
ــ
* قوله: (ولا بسرقَةِ مِنديلٍ)؛ أي: قيمته دون نصاب (6).
* قوله: (ولا على جاهلِ تحريمٍ)(ولا تقبل دعوى الجهل ممن نشأ بالقرى (7) بين المسلمين) حاشية (8). وتقدم نظيره في حَدِّ المسكِر (9).
= وانظر: المبدع في شرح المقنع (9/ 115)، ومعونة أولي النهى (8/ 458 - 459)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 363).
(1)
المحرر (2/ 156)، والمقنع (5/ 713) مع الممتع، والفروع (6/ 136)، وكشاف القناع (9/ 3034).
(2)
الفروع (6/ 121)، والمبدع (9/ 114)، وكشاف القناع (9/ 3035).
(3)
وعنه: يقطع المكره. المحرر (2/ 159)، والفروع (6/ 121)، والمبدع (9/ 114)، وانظر: كشاف القناع (9/ 3035).
(4)
وقيل: يقطع، ولو لم يعلمه. الفروع (6/ 126)، والمبدع (9/ 122)، وانظر: كشاف القناع (9/ 3036).
(5)
الفروع (6/ 121)، والمبدع (9/ 114 و 122)، وانظر: كشاف القناع (9/ 3035).
(6)
كشاف القناع (9/ 3036).
(7)
في "ب": "العرى".
(8)
حاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 221، وانظر: معونة أولي النهى (8/ 460)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 363).
(9)
حيث قال المصنف هناك: "ولا تقبل دعوى الجهل ممن نشأ بين المسسلمين". انظر: =
3 -
الثالثُ: كونُ مسروقٍ مالًا محترَمًا (1) ولو من غَلَّةِ وَقْفٍ، وليس من مُستَحِقِّيه. . . (2).
لا من سارقٍ أو غاصبٍ ما سرَقَهُ أو غَصَبَه (3).
وثمينٌ؛ كجوهرٍ، وما يُسرعُ فسادُه؛ كفاكهةٍ، وما أصلُه الإباحةُ؛ كمِلح. . . . . .
ــ
* قوله: (وليس من مستحقِّيه) عُلم من قوله، "وليس من مستحقيه": أن المراد: وقف على معين (4)(5).
* قوله: (أو غاصبٍ ما سرقَهُ أو غصبَه)[وكذا إذا سرقَ غيرَ ما سرقَه أو غصبَه](6)؛ لكن من الحرز الذي فيه المسروقُ أو المغصوبُ -على ما يأتي في السادس- (7).
* قوله: (وما أصلُه الاباحةُ؛ كملح) انظر: [ما](8) الفرقُ بين الملح والماء،
= منتهى الإرادات (2/ 476).
(1)
المقنع (5/ 716) مع الممتع، والفروع (6/ 121)، وكشاف القناع (9/ 3035).
(2)
الفروع (6/ 121)، والإنصاف (10/ 279)، وكشاف القناع (9/ 3035).
(3)
فلا قطع. وقيل: يقطع. المحرر (2/ 159)، والفروع (6/ 121)، والإنصاف (10/ 283)، وانظر: كشاف القناع (9/ 3046).
(4)
في "ب" تكرار: "وقف على معين".
(5)
هذا حاصل ما في معونة أولي النهى (8/ 461)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 363)، وكشاف القناع (9/ 3035).
(6)
ما بين المعكوفتين ساقط من: "ب".
(7)
منتهى الإرادات (2/ 487).
(8)
ما بين المعكوفتين ساقط من: "أ".
وترابٍ، وحجرٍ، ولبنٍ، وكَلأ، وثلج، وصيدٍ، كغيرِه (1)، سوى ماءٍ. . . . . .
ــ
مع قوله صلى الله عليه وسلم: "الناسُ شركاءُ في ثلاثٍ"، وذكر منها الماءَ والملَح (2)؟ وقد جعل الشارحُ كونَ الماء لا يتمَوَّلُ عادةً فرقًا (3).
* قوله: (وتراب) أرمني (4)، أو يُتداوى أو يُغسل أو يُصبغ به (5).
* قوله: (كغيره) خبر (6)["ثمين"](7).
* قوله: (سوى ماء) لأصل الإباحة (8).
(1) وفي الملح والتراب والكلأ وجهان. راجع: المحرر (2/ 156)، والفروع (6/ 122)، والمبدع (9/ 116 - 117)، وكشاف القناع (9/ 3034).
(2)
أخرجه أبو داود، كتاب: الييوع والإجارات، باب: في منع الماء (3/ 750) برقم (3477)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار (9/ 23)، وفي السنن الكبرى (6/ 150) عن رجل من المهاجرين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ:"المسلمون شركاءُ في ثلاثِ: في الماءِ والكلأِ والنارِ"، وأخرجه ابن ماجه، كتاب: الرهون، باب: المسلمون شركاء في ثلاث (2/ 826) برقم (2472) عن ابن عباس رضي الله عنهما بزيادة: "وثمنه حرام". وقد ضعفه الألباني في إرواء الغليل (6/ 6).
(3)
معونة أولي النهى (8/ 462)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 364)، وانظر: كشاف القناع (9/ 3036).
(4)
تصحيح الفروع (6/ 122) مع الفروع، وكشاف القناع (9/ 3034).
(5)
صحح المرداوي في تصحيح الفروع، وقال: وقدمه ابن رزين، وقال الشيخ موفق، والشارح في التراب الذي له قيمة كالأرمني، والذي يعد للغسيل به: يحتمل وجهين. انظر: تصحيح الفروع (6/ 122) مع الفروع.
(6)
في "ب" و"ج": "خبر"، وفي "د":"خبرًا".
(7)
ما بين المعكوفتين ساقط من: "د"، وهو في "ج":"شمين".
(8)
كشاف القناع (9/ 3036).
وسِرْجينٍ نجسٍ (1).
ويُقطع بسرقةِ إناءِ نَقْدٍ، ودنانيرَ أو دراهمَ فيها تماثيلُ (2)، وكُتبِ عِلْمٍ (3). وقِنٍّ نائمٍ. . . . . .
ــ
* قوله: (وسرجين نجس)(4) لأنه لا يتمول عادة (5).
* قوله: (ويقطع بسرقة إناء نقد) أي قيمته [نصاب](6)(7).
* قوله: (أو دراهم فيها تماثيل) مقتضى صنيع الإقناع أن قوله: "فيها" راجع للدراهم والدنانير فقط، ويكون الجمع باعتبار أفراد النوعين (8)، وليس راجعًا للإناء أيضًا كما يؤخذ من حل (9) الشارح (10) حيث قدر العامل، ولو قال:"فيهما" بالتثنية لكان أظهر، فتدبر.
(1) وفي الماء وجهان. المحرر (2/ 156)، والفروع (6/ 122)، وانظر: كشاف القناع (9/ 3036).
(2)
وقيل: إن لم يقصد إنكارًا. الفروع (8/ 156)، والمبدع (9/ 119)، وانظر: المحرر (2/ 156)، وكشاف القناع (9/ 3536).
(3)
المحرر (2/ 158)، والمقنع (5/ 719) مع الممتع، وكشاف القناع (9/ 3036).
(4)
ويسمى السِّرقين أيضًا: هو زيلُ البهائم. وهو كلمة معربة. مختار الصحاح ص (293)، والقاموس المحيط ص (1086).
(5)
معونة أولي النهى (8/ 462)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 364)، وكشاف القناع (9/ 3036).
(6)
ما بين المعكوفتين ساقط من: "د".
(7)
حاشية الشيخ عثمان النجدي على منتهى الإرادات لوحة 548.
(8)
الإقناع (9/ 3036) مع كشاف القناع.
(9)
في "ب": "هل"، ولعل صوابها:"فعل".
(10)
معونة أولي النهى (8/ 462)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 364).
أو أعجميٍّ -ولو كبيرًا-، وصغيرٍ، ومجنونٍ (1).
لا مكاتَبٍ (2) وأمِّ وَلَدٍ (3)، ولا حُرٍّ -ولو صغيرًا- (4)، ولا مُصْحفٍ (5)، ولا بما عليهما: من حُلِيٍّ. . . . . .
ــ
* قوله: (أو أعجمي)؛ [أي](6): ولو مستيقظًا؛ كما يدل عليه كلام الإقناع، وعبارته:(فإن كان -أي: العبد- كبيرًا، لم يقطع سارقُه (7) إلا أن يكون نائمًا، [أو مجنونًا](8)، أو أعجميًا لا يميز بين سيده وغيره في الطاعة). انتهى (9).
قال شيخنا عقبه: (فيقطع بسرقته؛ لأنه في معنى الصغير). انتهى (10).
* قوله: (ولا بما عليهما)؛ أي: الحر، والمصحف (11)(12).
(1) المبدع (9/ 117)، وكشاف القناع (9/ 3035)، وانظر: المحرر (2/ 156)، والفروع (6/ 123).
(2)
الفروع (6/ 123)، والمبدع (9/ 117)، وكشاف القناع (9/ 3035).
(3)
كشاف القناع (9/ 3035)، وفي الفروع (6/ 124)، والإنصاف (10/ 257): وجهان.
(4)
والرواية الثانية: يقطع بسرقة الحر الصغير. المحرر (2/ 156)، والمقنع (5/ 718) مع الممتع، والفروع (6/ 123)، وانظر: كشاف القناع (9/ 3035).
(5)
والوجه الثاني: يقطع بسرقة المصحف. وقيل: إن سرقه ذمي، قُطع، وإن سرقه مسلم، فوجهان. المبدع (9/ 118)، وانظر: المحرر (2/ 158)، وكشاف القناع (9/ 3036).
(6)
ما بين المعكوفتين ساقط من: "د".
(7)
في "د": "بسرقة".
(8)
ما بين المعكوفتين ساقط من: "ب".
(9)
الإقناع (9/ 3035) مع كشاف القناع، وانظر: المبدع في شرح المقنع (9/ 117)، ومعونة أولي النهى (8/ 462)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 364).
(10)
كشاف القناع (9/ 3035).
(11)
في "د": "وسرقة مصحف".
(12)
معونة أولي النهى (8/ 463)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 364)، وحاشية الشيخ =
ونحوِه (1)، ولا بكتُبِ بِدَعٍ وتصاويرَ (2)، ولا بآلةِ لهوٍ (3)، ولا بصليبٍ، أو صنمِ نَقْدٍ (4)، ولا بآنيةٍ فيها خمرٌ، أو ماءٌ (5).
4 -
الرابعُ: كونُه نِصَابًا (6)، وهو: ثلاثةُ دراهمَ -خالصةٍ، أو [تَخْلصُ من](7) مغشوشة-، أو ربعُ دينارٍ (8)، ولو لم يُضرَبا. . . . . .
ــ
* قوله: (وتصاوير) ظاهره: ولو كانت من ذهب أو فضة، وينظر الفرقُ بينهما وبينَ الدراهم والدنانير التي فيها تماثيل؛ فإن الصورة محرمةٌ فيهما. ثم رأيت الشارح قَدَّر (9): وكتب تصاوير، وعليه: فلا إشكال (10)، فتدبر. نعم
= عثمان النجدي لوحة 549.
(1)
كشاف القناع (9/ 3036).
(2)
وعنه: لا قطع إذا أخذ ولم يقصد السرقة. الفروع (6/ 124)، وانظر: المبدع (9/ 118)، وكشاف القناع (9/ 3036).
(3)
وعنه: لا قطع إذا أخذ ولم يقصد السرقة. الفروع (6/ 124)، وانظر: المحرر (2/ 156)، والمقنع (5/ 719) مع الممتع، وكشاف القناع (9/ 3036).
(4)
وقال أبو الخطاب: يقطع. المحرر (2/ 156)، والمقنع (5/ 719) مع الممتع، والفروع (6/ 124)، وانظر: كشاف القناع (9/ 3036).
(5)
المحرر (2/ 156)، والفروع (6/ 124)، والمبدع (9/ 119)، وكشاف القناع (9/ 3036).
(6)
المحرر (2/ 156)، والمقنع (5/ 721) مع الممتع، والفروع (6/ 121)، وكشاف القناع (9/ 3036).
(7)
ما بين المعكوفتين ساقط من: "م".
(8)
وعنه: النصاب ثلاثة دراهم، أو قيمتها من ذهب أو عرض. المحرر (2/ 157)، والفروع (6/ 125)، والمبدع (9/ 120)، وانظر: كشاف القناع (9/ 3036).
(9)
في "د": "قال".
(10)
معونة أولي النهى (8/ 463)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 364)، كما قال ذلك =
ويُكمَّلُ أحدُهما بالآخرِ (1)، أو ما يَبلُغُ قيمةَ أحدِهما: من غيرهِما (2).
وتُعتَبر القيمةُ حالَ إخراجِه من الحِرْز. فلو نقَصتْ بعدَ إخراجِه؛ قُطع، لا إن أتلفه فيه بأكلٍ أو غيره. . . . . .
ــ
يُشكل بالصليب والصنمِ من نقد؛ لأن المحرمَ الصناعةُ، وعلله الشارح بأنه تابعٌ للصناعة المحرمة (3)، فتدبر.
* قوله: (من غيرهما) بيان لـ: "ما"(4)، وعلم منه: أنه لو سرق أقلَّ من ربع دينار في زمان أو مكان يساوي فيه المسروقُ ثلاثةَ دراهمَ أو أكثرَ: أنه [لا يُقطع](5)؛ لأنه لم يسرقْ ربعَ دينار، ولا (6) ثلاثةَ دراهمَ (7)، ولا ما يساوي أحدَهما من غيرِهما،
= البهوتي في كشاف القناع (9/ 3036).
(1)
والوجه الثاني: لا يكمل أحدهما بالآخر. المحرر (2/ 157)، والفروع (6/ 125)، والمبدع (9/ 121)، وانظر: كشاف القناع (9/ 3037).
وهذا الخلاف بناءً على أن النصاب أصلان: ثلاثة دراهم، أو ربع دينار. وأما على القول بأن النصاب ثلاثة دراهم، فلا يتأتى هذا الخلاف.
(2)
وعنه: أن العروض لا تقوم إلا بالدراهم خاصة. المحرر (2/ 157)، والفروع (6/ 125)، والمبدع (9/ 120).
(3)
معونة أولي النهى (8/ 466)، شرح منتهى الإرادات (3/ 364).
(4)
ومثَّل له الفتوحي في معونة أولي النهى (8/ 466)، والبهوتي في شرح منتهى الإرادات (3/ 364)، والنجدى في حاشيته على منتهى الإرادات لوحة 549 بثبوت ونحوه يساوي ذلك.
(5)
في "د" زيادة: "لا يقطع".
(6)
في "د": "وهو".
(7)
في "ب" زيادة: "أو أكثر أنه لا يقطع؛ لأنه لم يسرق ربع دينار".
أو نقَصَه بذبحٍ أو غيره، ثم أخرجَه (1).
وإن مَلَكَه سارقٌ -ببيعٍ أو هبةٍ، أو غيرِهما- لم يسقُطِ القطعُ (2).
ــ
بل منهما، فليحرر.
* قوله: (لم يسقطِ القطعُ)؛ أي: بعد الترافُع إلى الحاكم، لا قبله؛ لتعذر شرط القطع، وهو الطلبُ، وليس للمسروق منه العفُو عن السارق نصًا (3).
(1) فلا قطع. المحرر (2/ 157)، والمقنع (5/ 723 - 724 و 727) مع الممتع، وانظر: الفروع (6/ 125)، وكشاف القناع (9/ 3037 - 3038).
(2)
المحرر (2/ 157)، والفروع (6/ 125 - 126)، والمبدع (9/ 121)، وكشاف القناع (9/ 3037).
(3)
لحديث صفوان بن أمية: أنه نام على ردائه في المسجد، فأُخذ من تحت رأسه، فجاء بسارقه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأمر بقطعه، فقال صفوان: يا رسول اللَّه! لم أُرد هذا، ردائي عليه صدقة. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"فهلَّا قبلَ أن تأتيني به"، وفي لفظ قال صفوان: تقطعه من أجل ثلاثين درهمًا؟ أنا أبيعُهُ وأُنسِئُهُ ثمنَها، قال:"فهلَّا قبلَ أن تأتيني به" أخرجه أبو داود -كتاب: الحدود- باب: من سرق من حرز (4/ 553) برقم (4394)، والنسائي -كتاب: قطع السارق- باب: الرجل يتجاوز للسارق عن سرقته بعد أن يأتي به الإمام (8/ 438) برقم (4893)، وابن ماجه -كتاب: الحدود- باب: ما يكون حرزًا وما لا يكون (8/ 265)، وفي معرفة السنن والآثار -كتاب: السرقة- باب: ما يكون حرزًا وما لا يكون (12/ 399) من طريق الشافعي عن مالك، عن ابن شهاب، عن صفوان، مرسلًا. وعن الشافعي عن سفيان، عن عمرو بن طاوس.
ثم قال البيهقي: (وأكَّد الشافعي أحد المرسلين بالآخر، وروي من أوجه أُخر) لكنه عن أبي داود، والنسائي، وابن ماجه موصول. وقد ضعف بعض المحققين الموصول، وصححوا المرسل. وجزم بعضهم بصحته مطلقًا.
راجع: نصب الراية (3/ 368 - 369)، والدراية لابن حجر (2/ 111). ومن المعاصرين صححه الألباني في إرواء الغليل (7/ 345).
وإن سَرق فَرْدَ خُفٍّ -قيمةُ كلٍّ منفردًا: درهمان، ومعًا: عشرةٌ-: لم يُقطع (1)، وعليه ثمانيةٌ: قيمةُ المتلَفِ، ونقصُ التفرقةِ (2)، وكذا جزءٌ من كتاب (3).
ويَضمنُ ما في وثيقةٍ أتلفها: إن تعذَّر (4).
ــ
* قوله: (ومعًا عشرةٌ)؛ أي: وقيمتُها (5) معًا عشرةٌ، لا أن (6) المرادَ قيمةُ ما سرقه (7) عشرةٌ إذا كان مع الفرد الآخر، وإن الثمانية نقص التفريق (8)، لمخالفته بقية كلامه، وقوله:(وعليه ثمانيةٌ قيمةُ المتلَف، ونقصُ التفرقة) وجهه: أنه لما أتلف أحدَهما، وكانا يساويان عشرةً، صار الباقي يساوي وحدَه درهمين، فقد فَوَّتَ بإتلاف أحدِهما ثمانيةً، منها اثنان قيمة المتلَف، وستة نقص التفرقة؛ كما ذكر (9).
* قوله: (إن تعذَّر)؛ أي: ما فيها؛ أي: استخلاصُه (10)، فما في الشرح بيانٌ
(1) الفروع (6/ 126)، والمبدع (9/ 122)، وكشاف القناع (9/ 3038).
(2)
وقيل: عليه درهمان. الفروع (6/ 126)، وانظر: المبدع (9/ 122)، وكشاف القناع (9/ 3038).
(3)
الفروع (6/ 126)، والمبدع (9/ 122).
(4)
وفي المسألة احتمالان يخرجان على المسألتين السابقتين -مسألة: جزء من كتاب، ومسألة فَرْد خُفٍّ-. المصدران السابقان.
(5)
في "د": "وقيمتها".
(6)
في "أ" و"د": "لأن".
(7)
في "د": "معه".
(8)
في "ب": "التعريف".
(9)
معونة أولي النهى (8/ 469).
(10)
حاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 221.
وإن اشترك جماعةٌ في نِصاب: قُطعوا، حتى من لم يُخْرِج نصابًا (1). ولو لم يُقطع بعضهُم -لشُبهة، أو غيرها- قُطع الباقي (2).
ويُقطعُ سارقُ نِصابٍ لجماعةٍ (3).
وإن هتك اثنانِ حرْزًا، ودخلاه، فأخرَج أحدُهما المالَ. . . . . .
ــ
لحاصل المعنى (4).
* قوله: (أو غيرها)؛ (كأن (5) كان شريكًا لأبِ (6) ربِّ المالِ، أو عبدًا له، أو غَيْرَ مكلَّف) شرح (7).
* قوله: (قُطِعَ الباقي)(إن كان ما أخذه نصابًا، وقيل: أو أقل) مبدع (8).
* قوله: (وإن هتك اثنان حرزًا) هذا الكلام إلى آخر الرابع كان
(1) وعنه: يقطع فقط من أخرج نصابًا.
الفروع (6/ 126)، والمبدع (9/ 122)، وانظر: المحرر (2/ 157)، وكشاف القناع (9/ 3038).
(2)
وقيل: إن لم يقطع بعضهم لشبهة أو غيرها، فلا قطع. الفروع (6/ 126)، والمبدع (9/ 122 - 123)، وانظر: المحرر (2/ 157)، وكشاف القناع (9/ 3039).
(3)
وقيل: لا يقطع. راجع: المحرر (2/ 157)، والفروع (6/ 126)، والإنصاف (10/ 268).
(4)
معونة أولي النهى (8/ 469 - 470)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 336)، وانظر: المبدع في شرح المقنع (9/ 122).
(5)
في "د": "أن".
(6)
في "د": "لا".
(7)
شرح منتهى الإرادات (3/ 366).
(8)
المبدع في شرح المقنع (9/ 122 - 123). كما نقله عنه البهوتي في شرح منتهى الإرادات (3/ 366)، وكشاف القناع (9/ 3039).
أو دخلَ أحدُهما، فقرَّبَهُ من النَّقْب، وأدخلَ الآخَرُ يدَه فأخرجَه (1)، أو وضعَه وسطَ النَّقْب، فأخَذه الخارِجُ: قُطِعا (2).
وإن رماهُ إلى الخارج، أو ناوَلَه، فأخذَهُ أَوْ لَا، أوْ أعادهُ فيه أحدُهما: قُطع الداخلُ وحدَه (3).
وإن هتكه أحدُهما، ودخل الآخَرُ، فأخرَجَ المالَ: فلا قَطْعَ عليهما (4)، ولو تواطَأَا (5).
ــ
الأولى تأخيرُه، وذكرُه فيما يتعلق بالشرطِ الخامس؛ كما هو ظاهر (6)، فتدبر.
* قوله: (ولو تواطأا)؛ لأن الحكم منوط بالفعل، لا بالقصد، ولا يؤاخذ (7) أحدُهما (8) بفعل الآخر، ولم يوجد من واحد منهما فعلُ ما يوجب القطعَ. هذا
(1) قطعا. المحرر (2/ 157)، والمقنع (5/ 725) مع الممتع، والفروع (6/ 126 - 127)، وكشاف القناع (9/ 3039).
(2)
وفي الترغيب: وجهان. الفروع (6/ 127)، والمبدع (9/ 123)، وانظر: كشاف القناع (9/ 3039).
(3)
وفي الترغيب وجه: هما؛ أي: يقطعان. الفروع (6/ 127)، والمبدع (9/ 123)، وانظر: المحرر (2/ 157)، وكشاف القناع (9/ 3039).
(4)
ويحتمل أن يقطعا، إلا أن ينقب أحدهما، ويذهب، فيأتي الآخر من غير علم، فيسرق، فلا قطع. المقنع (5/ 725) مع الممتع، وانظر: المحرر (2/ 157)، والفروع (6/ 127)، وكشاف القناع (9/ 3039).
(5)
المحرر (2/ 157)، والفروع (6/ 127)، وكشاف القناع (9/ 3039).
(6)
حيث الحديث عن اشتراط الحرز.
(7)
في "د": "ولا يؤخذ".
(8)
في "أ": "هما".
ومن نَقَبَ ودخلَ، فابتَلَعَ جواهرَ، أو ذهبًا، وخرَج به (1)، أو ترَك المتاع على بهيمةٍ، فخرجتْ به، أو في ماءٍ جارٍ، أو أمَر غيرَ مكلَّفٍ بإخراجه، فأخرجه (2)، أو على جدارٍ، فأخرجَتْه ريحٌ، أو رمَى به خارجًا، أو جذَبه بشيءٍ، أو اسْتتبعَ سَخْلَ شاةٍ (3)، أو تطيَّب فيه، ولو اجتَمع بَلَغ نصابًا (4)، أو هتَك الحِرْزَ، وأَخَذ المالَ وقتًا آخرَ (5)، أو أخَذَ بعضَه، ثم أخَذَ بقيتَه، وقَرُبَ ما بينهما (6). . . . . .
ــ
حاصل كلامهم (7)، وفيه نظر؛ لأنه مع التواطُؤِ ينزل فعلُ غيره منزلةَ فعلِه عقوبةً عليه (8).
* قوله: (وقَرُبَ ما بينهما) لعل المراد بالقرب: أن يكون دونَ ثلاثِ ليالٍ؛
(1) وقيل: لا يقطع. وقيل: إن خرجت منه، قطع، وإلا فلا. المحرر (2/ 157)، والفروع (6/ 127)، وانظر: المقنع (5/ 727) مع الممتع، وكشاف القناع (9/ 3040).
(2)
وفي الدابة قيل: أو ساقها. وفي الماء قيل: وراكد ففتحه، فجرى الماء بالمسروق. الفروع (6/ 127 - 128)، وانظر: المحرر (2/ 157)، والمقنع (5/ 727) مع الممتع، وكشاف القناع (9/ 3040).
(3)
وقيل: أو تبعها. الفروع (6/ 127)، وانظر: المبدع (9/ 125 - 126)، وكشاف القناع (9/ 3040).
(4)
الفروع (6/ 127)، وكشاف القناع (9/ 3040)، وفي المبدع (9/ 124): احتمالان.
(5)
الفروع (6/ 127)، وكشاف القناع (9/ 3040)، وقال: وقرب ما بينهما.
(6)
المحرر (2/ 157)، والفروع (6/ 127)، والمبدع (9/ 126)، وكشاف القناع (9/ 3040).
وفي المحرر: إن طال ما بينهما، فوجهان. وفي الفروع: قَرُبَ ما بينهما أو بَعُدَ.
(7)
معونة أولي النهى (8/ 471 - 472)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 366).
(8)
فيقطعان، وهو القول الثاني -كما مرَّ-. انظر: المحرر (2/ 157)، والفروع (6/ 127)، والمبدع (9/ 124).
أو فتَح أسفل كُوَّارَةٍ، فخرج العسلُ شيئًا فشيئًا، أو أخرجه إلى ساحةِ دارٍ من بيت مغلَقٍ منها (1) -ولو أن بابَها مغلقٌ-، قُطِع (2).
ولو علَّم قردًا السرقَةَ: فالغُرمُ فقط (3).
5 -
الخامسُ: إخراجُه من حِرزٍ، فلو سَرق من غير حرزٍ: فلا قَطْعَ (4).
ــ
كما ذكروا مثله في المَعْدِن، ولكن ربما لمحت عبارة شيخنا في الحاشية (5): فيما إذا كانا (6) في ليلة، [حيث](7) مثل للبعد (8) بما إذا كانا في ليلتين، ولعل الأول أظهر؛ لما فيه من حمل المطلق على المقيد في كلامهم (9). فتدبر.
وأيضًا ما في الحاشية ربما يخالف ما في الإقناع (10)، فراجعه.
(1) الفروع (6/ 127)، والمبدع (9/ 124 و 126)، وكشاف القناع (9/ 3040)، وانظر: المحرر (2/ 157).
(2)
والرواية الثانية: لا يقطع. المحرر (2/ 157)، والمبدع (9/ 124)، وانظر: كشاف القناع (9/ 3040).
(3)
الفروع (6/ 127)، والمبدع (9/ 126)، وكشاف القناع (9/ 3040 - 3041).
(4)
وعنه: لا يشترط الحرز. المبدع (9/ 124)، وانظر: المحرر (6/ 156)، والفروع (6/ 121)، وكشاف القناع (9/ 3039) كما سبق في (9/ 3034).
(5)
حاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 221.
ومثله في معونة أولي النهى (8/ 473)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 367).
(6)
في "د": "كان".
(7)
ما بين المعكوفتين ساقط من: "د".
(8)
في "د": "للعبد".
(9)
في "د": "وكلا".
(10)
الإقناع (9/ 3040) مع كشاف القناع.
ومن أخرَج بعضَ ثوبٍ -قيمتُه نصابٌ- قُطع به إن قطعه، وإلا: فلا (1).
و"حِرز كلِّ مالٍ": ما حُفِظَ فيه عادةً. ويختلفُ باختلافِ جنسٍ، وبلدٍ، وعدلِ سلطان وقوَّتِه، وضدِّهما (2).
فحرزُ جوهرٍ ونقدٍ وقُماشٍ في العُمْرَان: بدار ودكانٍ وراءَ غَلَقٍ وَثيقٍ (3).
وصُندوقٌ بسوقٍ -وَثَمَّ حارسٌ- حرزٌ (4).
ــ
* قوله: (وراء غَلَقٍ (5) وثيقٍ)، والغلقُ (6) اسمٌ للقُفْلِ، خشبًا كان أو حديدًا (7).
* قوله: (وصندوقٌ) مبتدأ خبره "حِرْزٌ"(8).
(1) الفروع (6/ 127)، وكشاف القناع (9/ 3041).
(2)
المحرر (2/ 157 - 158)، والمقنع (5/ 728) مع الممتع، والفروع (6/ 127)، وكشاف القناع (9/ 3041).
(3)
المحرر (2/ 158)، والمقنع (5/ 729) مع الممتع، والفروع (6/ 127)، وكشاف القناع (9/ 3041).
(4)
وقيل: أو لم يوجد حارس. الفروع (6/ 128)، والإنصاف (10/ 271).
(5)
في "د": "غلو".
(6)
في "د": "والغلو".
(7)
لسان العرب (10/ 291)، ومختار الصحاح ص (479)، والمصباح المنير ص (172)، وانظر: معونة أولي النهى (8/ 477)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 368)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 221، وكشاف القناع (9/ 3041).
(8)
شرح منتهى الإرادات (3/ 368).
وحرزُ بَقْلٍ، وقدُورِ باقِلَّاءِ وطبيخٍ، وخَزَفٍ -وثَم حارسٌ- وراءَ الشَّرائج (1).
وحرزُ خَشَبٍ وحَطَبٍ: الحَظائرُ (2).
وماشيةٍ: الصِّيَرُ. . . . . .
ــ
* قوله: (وراءَ الشرائجِ) واحدها شريجة، وهي [شيء](3) يعمل من قصب أو خشب، يُضم بعضه إلى بعض بحبل أو غيره (4).
* قوله: (وحرزُ خشبٍ وحطبٍ: الحظائرُ) جمعُ حظيرة -بالحاء المهملة والظاء المعجمة-، وهي ما يُعمل للإبل والغنم من الشجر، تأوي إليه، فيعبر (5) بعضُه في بعض، ويربط بحيث يعسُر أخذُ شيء منه على ما جرت به العادة (6).
* قوله: (وماشيةٍ: الصِّيَرُ) واحدُها صِيْرةٌ، وهي حظيرة الغنم (7).
(1) المحرر (2/ 158)، والمقنع (5/ 729) مع الممتع، والفروع (6/ 128)، وكشاف القناع (9/ 3042).
(2)
وفي الانتصار: حرز حطب: تعبئته وربطه بالحبال. وكذا ذكره أبو محمد الجوزي. الفروع (6/ 128)، والمبدع (9/ 127)، وانظر: المحرر (2/ 158)، وكشاف القناع (9/ 3042).
(3)
ما بين المعكوفتين ساقط من: "د".
(4)
المصباح المنير ص (117)، وانظر: معونة أولي النهى (8/ 477)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 368)، وكشاف القناع (9/ 3042).
(5)
في "د": "فيصير".
(6)
معونة أولي النهى (8/ 477)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 368)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 221، وكشاف القناع (9/ 3042).
(7)
لسان العرب (4/ 478 - 479)، والمصباح المنير ص (135)، وانظر: معونة أولي النهى (8/ 477)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 368)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي =
وفي مَرْعًى: براعٍ يراها غالبًا (1). وسُفنٍ في شطٍّ: بربطِها. وإبلٍ باركةٍ معقولةٍ: بحافظٍ، حتى نائمٍ (2)، وحَمُولتِها: بتقطيرها مع قائدٍ يراها، ومع عدمِ تقطيرٍ. . . . . .
ــ
* قوله: (وفي مرعًى: براعٍ)(3)؛ أي: وحرزُ ماشية في مرعًى. . . إلخ (4).
في عبارته شبهُ استخدام؛ لأنه أولًا استعمل الحرزَ بمعنى المكان الحفيظ، ثم استعمله بمعناه المصدري، وهو الإحراز، فالإخبارُ عنه بقوله:"وراءَ الشرائج"، وبقوله:"الحظائر" ناظرٌ للمعنى الأول، وقوله:"براعٍ"، وكذا ما بعده، ناظرٌ للثاني.
* قوله: (وحَمولتها)؛ أي: الإبل الحاملة وهي-بفتح الحاء المهملة - (5)
* قوله: (مع قائدٍ يراها)؛ أي: غالبًا (6)؛ كما يفهم من عبارة الإقناع (7).
= لوحة 221، وكشاف القناع (9/ 3042).
(1)
المقنع (5/ 729) مع الممتع، والفروع (6/ 128)، وكشاف القناع (9/ 3042)، وانظر: المحرر (2/ 158).
(2)
الفروع (6/ 128)، وكشاف القناع (9/ 3042)، وانظر: المبدع (9/ 128).
(3)
في "ج": "براعي"، وفي "د":"بالراعي".
(4)
معونة أولي النهى (8/ 477)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 368).
(5)
لسان العرب (11/ 179)، ومختار الصحاح ص (156)، وانظر: معونة أولي النهى (8/ 478)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 368)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 221، وكشاف القناع (9/ 3042).
(6)
في "ب": "غاليًا".
(7)
حيث قال: (مع قائد يراها بحيثُ يكثر الالتفاتَ إليها ويراعيها. . .). انظر: الإقناع (9/ 3042) مع كشاف القناع.
بسائقٍ يراها (1).
وبيوتٌ في صحراءَ، أو بساتينَ: بملاحِظٍ، فإن كانت مغلقةً: فبنائمٍ، وكذَا خَيْمةٌ وخرْكاةٌ، ونحوُهُما (2).
وحرزُ ثيابٍ في حمَّام، وأعدالٍ وغَزْلٍ بسُوقٍ (3) أو خانٍ، وما كان مشتَرَكًا في دخولٍ: بحافظ، كقعودِه على متاع (4).
وإن فرَّطَ حافِظٌ، فنامَ، أو اشتغلَ: فلا قطعَ، وضَمِنَ حافظٌ، وإن لم يُستحفظَ (5).
ــ
* قوله: (بسائقٍ يراها)، ومن سرق الجملَ بما عليه، وصاحبُه نائمٌ عليه، لم يقطع؛ لأنه في يد صاحبه، وإن لم يكن صاحبُه عليه، قُطع (6).
* قوله: (وضَمِنَ حافظٌ، وإن لم يُستحفظ). . . . . .
(1) وفي الترغيب: في حرز الحمولة المقطرة: بقائد يكثر التفاته، ويراها إذن والأول بيده. فيكون محرز بقوده، والحافظ الراكب فيما وراءه كقائد. الفروع (6/ 128)، والمبدع (9/ 128)، وكشاف القناع (9/ 3042)، وانظر: المحرر (2/ 158).
(2)
الفروع (6/ 128)، والمبدع (9/ 127)، وكشاف القناع (9/ 3041). وفي الفروع: قال ابن عقيل: هذا من أصحابنا محمول على أنه نائم على الرحل، وإلا بملاحظ. واختاره في الترغيب.
(3)
بحافظ، وعنه: لا. المحرر (2/ 158)، والفروع (6/ 128)، والإنصاف (10/ 272)، وانظر: كشاف القناع (9/ 3043).
(4)
وعنه: لا. الفروع (6/ 128)، والمبدع (9/ 129)، وانظر: كشاف القناع (9/ 3043).
(5)
وفي الترغيب: يضمن إن استحفظه ربه صريحًا، ولا تبطل الملاحظة بفترات إعراض يسيرة، بل بتركه وراءه. الفروع (6/ 128)، وكشاف القناع (9/ 3043).
(6)
شرح منتهى الإرادات (3/ 368 - 369)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 221، وكشاف القناع (9/ 3042).
وحرزُ كفنٍ مشروعٍ: بقبر على ميت (1).
وحرزُ بابٍ: تركيبُه بموضعه (2)، وحَلقتِه: بتركيبها فيه. . . . . .
ــ
قال (3) بعدَه في الإقناع: (وإن استُحفظ رجل آخر على متاعه في المسجد، فسرق، فإن فَرَّط في حفظه، فعليه الغرمُ إن كان التزم حفظَه، وأجابه إلى ما سأله، وإن لم يجبه، لكن سكتَ، لم يلزمْه)(4).
أقول: ومنه يؤخذ أن السكوت [ليس](5) إقرارًا دائمًا، فتدبر.
* قوله: (وحرزُ كَفَنٍ مشروعٍ)، أما غيرُ المشروع كما لو كُفِّنَ الرجل في أكثرَ من ثلاثِ لفائفَ، أو المرأةُ في أكثرَ من خمسٍ، فسرق السارقُ الزائدَ، أو تُرك الميتُ في تابوت، فسرقه، أو تُرك معه طيبٌ مجموع، أو غيرُه [من ذهبٍ أو فضةٍ أو غيرِه](6)، لم يُقطع بأخذِ شيء من ذلك (7).
* قوله: (على ميت) فلو كان الميت أُكِلَ ونحوه، فسرق سارق كفنَه، فلا
(1) الفروع (6/ 129)، والإنصاف (10/ 272)، وكشاف القناع (9/ 3043)، وانظر:(2/ 158).
(2)
وفي الترغيب: حرز باب بيت أو خزانة بغلقه، أو غلق باب الدار عليه. الفروع (6/ 129)، والمبدع (9/ 130)، وانظر: المحرر (2/ 158)، وكشاف القناع (9/ 3044).
(3)
في "ج" و"د": "قاله".
(4)
الإقناع (9/ 3043) بتصرف قليل.
كما ذكره البهوتي مختصرًا في شرح منتهى الإرادات (3/ 369)، ونقله عن الإقناع في حاشية منتهى الإرادات لوحة 221.
(5)
ما بين المعكوفتين ساقط من: "د".
(6)
ما بين المعكوفتين ساقط من: "د".
(7)
شرح منتهى الإرادات (3/ 369)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 221، وكشاف القناع (9/ 3043).
وتازيرٌ وجِدارٌ وسقفٌ كبابٍ (1)
ونومٌ على رداءٍ (2)، أو مَجَرِّ فَرَسٍ، ولم يَزُلْ عنه، ونَعْلٌ برِجْلٍ: حرزٌ (3).
فمَنْ نَبَشَ قبرًا، وأخَذ (4) الكَفَنَ (5). . . . . .
ــ
قطعَ (6)، وعمومُ كلامِ المصنفِ يتناول ما لو كان القبرُ بالصحراء، وبمحوطٍ (7).
* قوله: (وهو ملكٌ له)؛ أي: [الميتِ](8)؛ استصحابًا لحالةِ الحياة، ولا يزول ملكُه إلا عما لا حاجةَ به إليه (9).
(1) الفروع (6/ 129)، والمبدع (9/ 130)، وكشاف القناع (9/ 3044).
(2)
المحرر (2/ 158)، والمقنع (5/ 730) مع الممتع، والفروع (6/ 129)، وكشاف القناع (9/ 3041).
(3)
الفروع (6/ 129 - 130)، والمبدع (9/ 131)، وكشاف القناع (9/ 3042)، وانظر: المحرر (2/ 158).
(4)
في "ط": "أو أخذ".
(5)
وعنه: لا قطع. وعنه: لا قطع إلا إن أخرجَ الميتَ من القبر وأخذه.
المبدع (9/ 129)، وانظر: المحرر (2/ 158)، والفروع (6/ 129)، وكشاف القناع (9/ 3043).
(6)
المصادر السابقة.
(7)
وفي الواضح: من مقبرة مصونة بقرب البلد، ولم يقل في التبصرة: مصونة. انظر: الفروع (6/ 129)، والمبدع (9/ 129)، والإنصاف (10/ 273).
(8)
ما بين المعكوفتين ساقط من: "أ".
(9)
معونة أولي النهى (8/ 480)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 369)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 221، وكشاف القناع (9/ 3043).
أو سرَقَ رِتاجَ الكعبةِ، أو بابَ مسجدٍ، أو سقفَه، أو تأزيرَه (1)، أو سَحَب رداءه (2)، أو مَجَرَّ فرسِه من تحته، أو نعلًا من رِجْل -وبَلَغ نصابًا- قُطع (3). لا بستارةِ الكعبةِ الخارجةِ -ولو مَخِيطةً عليها- (4)، ولا بقناديلِ مسجدٍ وحُصرِه، ونحوهما: إن كان مسلِمًا (5).
ــ
* قوله: (أو سرق رِتاجَ الكعبةِ) قال (6) في شرحه: (وهو بابها العظيم)(7).
* قوله: ([أو] (8) سحب رداءه)، (أما لو تحول النائم عن ردائه بنحوِ مسجدٍ، فأخذَه سارقٌ، [لم] (9) يُقطع) شرح (10).
* قوله: (ولا بقناديلِ مسجدٍ)؛ أي: ينتفع (11) بها فيه. قاله في الكافي
(1) وقيل: لا يقطع بسرقة باب مسجد، وتأزيره وسقفه كبابه. الفروع (6/ 129)، وانظر: المحرر (2/ 158)، والمقنع (5/ 729) مع الممتع، وكشاف القناع (9/ 3044).
(2)
قطع. المحرر (2/ 158)، والمقنع (5/ 730) مع الممتع، والفروع (6/ 130)، وكشاف القناع (9/ 3041).
(3)
الفروع (6/ 130)، والمبدع (9/ 130)، وكشاف القناع (9/ 3042).
(4)
وقال القاضي: يقطع بالمخيطة عليها. المحرر (2/ 158)، والمقنع (5/ 729) مع الممتع. والفروع (6/ 129)، وانظر: كشاف القناع (9/ 3044).
(5)
والوجه الثاني: يقطع. المحرر (2/ 158)، والمقنع (5/ 730) مع الممتع، وانظر: الفروع (6/ 130)، وكشاف القناع (9/ 3044).
(6)
في "أ" و"ج" و"د": "قاله".
(7)
معونة أولي النهى (8/ 481)، وانظر: شرح منتهى الإرادات (3/ 370).
(8)
ما بين المعكوفتين ساقط من: "أ".
(9)
ما بين المعكوفتين ساقط من: "ب".
(10)
شرح منتهى الإرادات (3/ 369) بتصرف.
(11)
في "د": "ينقطع".
ومن سرق ثَمَرًا، أو طَلْعًا، أو جُمَّارًا، أو ماشيةً، من غير حرزٍ؛ كمِنْ شجرةٍ -ولو ببستانٍ مُحوَّطٍ-، وثَمَّ حافظٌ: فلا قطعَ، وأُضعِفَتْ قيمتُه (1). . . . . .
ــ
وغيرِه (2)، وعليه: فيقطع بما كان لزينة، وأما قناديلُ الكنيسة إذا سُرقت، فإنْ سرقَها كافرٌ، فلا كلام في أنه [لا](3) يُقطع؛ قياسًا على المسلم إذا سرق قناديلَ المسجد، وإن سرقها مسلمٌ، فلا قطَع (4) أيضًا؛ لأن لنا الانتفاعَ بكنائسهم، والصلاةَ فيها، وليس لهم منعُنا من ذلك، فيدرأُ الحدُّ بذلك. كره شيخنا بحثًا.
* قوله: (أو جُمَّارًا)(5) قال في المختار: (الجُمَّار -بالضم والتشديد-: شحمُ النخل)(6).
* قوله: (وأُضعفت قيمتُه)، فتؤخذ قيمته مرتين (7).
قال في شرحه: (ومعنى تضعيف قيمته على السارق: أنه يضمن عوض ما سرقه مرتين). انتهى (8).
(1) وقيل: يضمن عوضها مرة واحدة. الإنصاف (10/ 277)، وانظر: المحرر (2/ 160)، والفروع (6/ 136)، وكشاف القناع (9/ 3044 - 3045).
(2)
الكافي لابن قدامة (10/ 277)، وانظر: المبدع في شرح المقنع (9/ 130 - 131)، والإنصاف (10/ 275)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 370)، وكشاف القناع (9/ 3044).
(3)
ما بين المعكوفتين ساقط من: "د".
(4)
في "د": "فلا يقطع".
(5)
في "أ": "أو جمار".
(6)
مختار الصحاح ص (109).
(7)
شرح منتهى الإرادات (3/ 370)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 221.
(8)
معونة أولي النهى (8/ 483) بتصرف قليل.
ولا تُضْعَفُ في غيرِ ما ذُكر (1)(2).
ولا قَطَعَ عامَ مَجاعةِ غَلاءٍ: إن لم يَجدْ ما يشتريه، أو يَشتري به (3).
6 -
السادسُ: انتفاءُ الشُّبهةِ (4).
فلا قَطْعَ بسرقةٍ من عَمُودَيْ نسبِه، ولا من مالٍ له شِرْكٌ فيه، أو لأحدٍ ممن لا يُقطع بالسرقة منه، ولا من غنيمةٍ لأحدٍ -ممن ذُكر- فيها حقٌّ. . . . . .
ــ
* [قوله](5): (ولا قطعَ عَامَ مَجَاعَةِ غَلَاءٍ)؛ أي: مجاعة سببها غلاءٌ (6).
* قوله (إن لم يجدْ ما يشتريه، أو يشتري به). قال جماعة: ما لم يبذل له، ولو بثمن غال (7).
(1) وقيل: يختص ذلك بالثمين والكنز. وعنه: وغيرهما تضعف قيمته. وقيل: يختص التمر والكثر. راجع: المحرر (2/ 160)، والفروع (6/ 136)، والإنصاف (10/ 277)، وكشاف القناع (9/ 3045).
(2)
قال أبو بكر في الحرز: ما كان من الملك حرزًا لمال، فهو حرز لمال آخر. المحرر (2/ 158)، والمقنع (5/ 730) مع الممتع، والفروع (6/ 130)، وقال: وحمله أبو الخطاب على قوة سلطانٍ وعدله.
(3)
الفروع (6/ 136)، والمبدع (9/ 132)، وكشاف القناع (9/ 3045).
(4)
المحرر (2/ 156)، والمقنع (5/ 732) مع الممتع، والفروع (6/ 121)، وكشاف القناع (9/ 3046). كما سبق أيضًا في (9/ 3034).
(5)
ما بين المعكوفتين ساقط من: "ب".
(6)
في "د": "لغلاء".
(7)
نقله: شمسُ الدين ابنُ مفلح في الفروع (6/ 136)، وبرهانُ الدين ابنُ مفلح في المبدع في =
ولا مسلم من بيت المال (1)، إلا القِنَّ (2).
المنقِّحُ: "والصحيحُ: لا قطعَ" انتهى (3). لأنه لا يُقطع بسرقةٍ من مالٍ لا يُقْطَع به سيدُه (4).
ولا بسرقةِ مكاتِبٍ من مكاتَبه، وعكسُه، كقِنِّه (5).
ولا بسرقةِ زوجٍ أو زوجةٍ من مالِ الآخرِ، ولو أُحْرِزَ عنه (6).
ــ
* قوله: (من مالٍ لا يُقطع به سيدُه)؛ أي: (وسيده لا يُقطع بالسرقة من بيت المال، فكذا هو) شرح (7).
* قوله: (ولا بسرقة زوجٍ أو زوجةٍ من مالِ الآخَرِ) أما عدمُ القطع في جانب
= شرح المقنع (9/ 132)، والمرداوي في الإنصاف (10/ 277)، والفتوحي في معونة أولي النهى (8/ 484)، والبهوتي في شرح منتهى الإرادات (3/ 370 - 371)، وكشاف القناع (9/ 3045). وزادوا: وفي الترغيب: ما يحيى به نفسه.
(1)
المحرر (2/ 158)، والمقنع (5/ 732 و 742) مع الممتع، والفروع (6/ 131)، وكشاف القناع (9/ 3046 - 3047).
(2)
فيقطع. المحرر (2/ 158).
(3)
التنقيح المشبع ص (378). وهو الرواية الثانية في كشاف القناع (9/ 3046) حيث قال: لا يقطع إلا إذا كان سيده مسلمًا.
(4)
كشاف القناع (9/ 3046).
(5)
المحرر (2/ 158)، والفروع (6/ 131)، والإنصاف (10/ 278)، وكشاف القناع (9/ 3546).
(6)
والرواية الثانية: يقطع. المحرر (2/ 158)، والمقنع (5/ 734) مع الممتع، والفروع (6/ 131)، وانظر: كشاف القناع (9/ 3047).
(7)
شرح منتهى الإرادات (3/ 371).
ولا بسرقةِ مسروقٍ منه، أو مغصوبٍ منه، مالَ سارقٍ أو غاصبٍ، من الحرز الذي فيه العينُ المسروقةُ أو المغصوبةُ (1).
ــ
الزوجة، فواضحٌ؛ لشبهة أن نفقتها واجبةٌ في ماله (2)، [وأن لها الأخذ من ماله](3) بغير إذنِه في بعض المواضع بقدر نفقتِها، ونفقةِ أولادِها الصغارِ (4)، وأما عدمُه في جانب الزوج، فلا ينهض ما ذكروه علةً له، فليتدبر (5).
* قوله: (ولا بسرقة مسروقٍ منه، أو مغصوبٍ منه. . . إلخ)؛ لأن له شبهةً في هتكِ الحرزِ من أجلِ أخذِ مالهِ (6)، وليس هذا مكررًا (7) مع ما أسلفه في الثالث (8)؛ لأن المتقدم فيما إذا سرق المسروقَ منه، أو المغصوبَ منه نفسَ المال المسروق أو المغصوب، وهنا فيما إذا سرق غير المال المذكور، لكن من الحرز
(1) وقيل: يقطع إذا كان متميزًا. المحرر (2/ 159)، والفروع (6/ 132)، وانظر: المقنع (5/ 736) مع الممتع، وكشاف القناع (9/ 3048).
(2)
الفروع (6/ 131)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 371).
(3)
ما بين المعكوفتين ساقط من: "أ".
(4)
أشار لذلك شمس الدين ابن مفلح في الفروع (6/ 131)، وبرهان الدين ابن مفلح في المبدع في شرح المقنع (9/ 135).
(5)
وقد علل الفتوحي والبهوتي عدم قطع أحد الزوجين بسرقته من مال الآخر: بأن كلًّا منهما يرث صاحبه بغير حجب، ويتبسط في ماله، أشبَه الولد من الوالد، وكما لو منعها نفقتها. معونة أولي النهى (8/ 486)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 371)، وكشاف القناع (9/ 3047).
(6)
معونة أولي النهى (8/ 486)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 371)، وكشاف القناع (9/ 3048).
(7)
في "ب" و"ج" و"د": "مكرر".
(8)
عند قوله: "لا من سارقٍ أو غاضب ما سرقَه أو غصبَه". منتهى الإرادات (2/ 481).
وإن سرَقه من حرزٍ آخرَ، أو مالَ مَنْ له عليه دَين -لا بقَدْرِه: لعجزِه (1) - أو عينًا قُطع بها في سرقةٍ أخرى، أو آجَرَ أو أعار دارَه، ثم سرَق منها مالَ مستأجِرٍ أو مستعير (2)، أو من قرابةٍ غيرِ عمودَيْ نسبِه؛ كأخيه، ونحوِه -أو مسلمٌ من ذميٍّ، أو مستأمِنٍ. . . . . .
ــ
الذي فيه المال المذكور؛ للعلة المتقدمة، وهي أن له شبهةً في هتك ذلك الحرزِ، فتدبر.
* قوله: (لا بِقَدْرِه؛ لعجزِه)؛ لأن بعض العلماء أباح له الأخذَ. إذًا فيكون ذلك شبهةً (3).
* قوله: (أو عينًا قُطع بها في سرقةٍ أُخرى)؛ أي: قطع؛ لأنه لم ينزجر بالقطع الأول؛ بخلاف حدِّ القذف؛ فإنه لا يُعاد؛ لأن المقصود منه ظهورُ كذبه، وقد ظهر (4).
* قوله: (ثم سرق منها مالَ مستأجِرٍ أو مستعيرٍ) انظر: لو كانت الدار مغصوبة، وهي ملك السارق، وسرق مالكُها من مال الغاصب الذي
(1) أما إذا عجز، فأخذ بقدر حقه، ففي قطعه وجهان.
المحرر (2/ 159)، والمقنع (5/ 736) مع الممتع، والفروع (6/ 132)، وانظر: كشاف القناع (9/ 3048).
(2)
المحرر (2/ 159)، والمقنع (5/ 737) مع الممتع، والفروع (6/ 132)، وانظر: كشاف القناع (9/ 3048).
(3)
معونة أولي النهى (8/ 487)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 371)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 221، وكشاف القناع (9/ 3048).
(4)
المبدع في شرح المقنع (9/ 137)، ومعونة أولي النهى (8/ 487)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 372)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 221، وكشاف القناع (9/ 3048).
أو أحدُهما منه- قُطع (1).
ومن سرق عينًا، وادَّعَى ملكَها، أو بعضَها، أو الإذنَ في دخولِ الحرز: لم يقطع (2).
ــ
فيها شيئًا، أَيُقطع أم لا؛ لأنها ليست حرزًا، فلم تتم الشروط؟ وأقول: والظاهرُ أنها أولى (3) بعدم القطع مما إذا سرق من مكان فيه مالُه المسروقُ منه، أو المغصُوبُ منه، فليحرر (4).
* قوله: (أو أحدُهما منه)، وكذا أحدُهما من الآخر (5)، وأحدُهما من مثلهِ (6).
* قوله: (ومن سرقَ عينًا، وادَّعَى ملكَها، أو (7) بعضَها)؛ أي: فلا قطَع (8)، وسماه الشافعي: السارقَ الظريفَ (9).
(1) وقيل: لا يقطع مستأمن. الفروع (6/ 131)، وانظر: المحرر (2/ 158)، والمقنع (5/ 743) مع الممتع، وكشاف القناع (9/ 3046 - 3047).
(2)
وعنه: يقطع. وعنه: يقطع إن كان معروفًا بالسرقة، وإلا فلا. المحرر (2/ 159)، والمقنع (5/ 735) مع الممتع، والفروع (6/ 131)، وانظر: كشاف القناع (9/ 3047 - 3048).
(3)
في "ج" و"د": "لولي".
(4)
قال البهوتي في شرح المنتهى (3/ 372): (وظاهره: أن المغصوبَ دارُه لا قطعَ عليها بسرقةٍ منها).
(5)
الفروع (6/ 131).
(6)
فهو مثل سرقة أحدهما منه.
(7)
في "د": "أي".
(8)
في "أ" تكرار: "أي فلا قطع".
(9)
المبدع في شرح المقنع (9/ 136)، ومعونة أولي النهى (8/ 488)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 372)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 221، وكشاف القناع (9/ 3048).
ويأخذُها مسروقٌ منه بيمينه (1).
7 -
السابعُ: ثبوتُها بشهادةِ عَدْلَيْن يَصِفانها -ولا تُسْمعُ قبلَ الدَّعوى-، أو إقرارٍ مرتَيْن، ويَصِفُها (2)، ولا يَنزِعُ حتى يُقطع (3). ولا بأسَ بتَلْقِينه الإنكارَ (4).
8 -
الثامنُ: مطالبةُ مسروقٍ منه، أو وكيلِه، أو وليِّه (5).
فلو أقَرَّ بسرقةٍ من غائبٍ، أو قامت بها بيِّنةٌ. . . . . .
ــ
* قوله: (ويأخدها [مسروقٌ] منه بيمينه)(6)؛ أي: حيث لا بينةَ للسارق (7)، أما إن كان له بينةٌ يُثبت بها الملكَ، فلا يملكُ انتزاعَها (8) منه، ولا يرجعُ إلى يمينه.
* قوله: (ولا ينزع)؛ أي: يرجع عن إقراره (9).
(1) كشاف القناع (9/ 3047).
(2)
الفروع (6/ 121)، والمبدع (9/ 138)، وكشاف القناع (9/ 3049)، وانظر: المحرر (2/ 159).
(3)
المقنع (5/ 738) مع الممتع، وكشاف القناع (9/ 3049).
(4)
الفروع (6/ 136)، والمبدع (9/ 139)، وكشاف القناع (9/ 3050).
(5)
الفروع (6/ 121)، والمبدع (9/ 139)، وانظر: المحرر (2/ 159)، وكشاف القناع (9/ 3050).
(6)
في "د": "ليمينه".
(7)
شرح منتهى الإرادات (3/ 372).
(8)
في "أ" و"ب": "نزاعها"، وفي "د":"إن نزاعها".
(9)
معونة أولي النهى (8/ 490)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 372)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 221، وكشاف القناع (9/ 3049).