المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فصل في صلاة العيد - خزانة المفتين - قسم العبادات

[السمناقي]

فهرس الكتاب

- ‌الفصل الأولالتعريف بكتاب خزانة المفتين

- ‌المبحث الأولأهمية ومكانة الكتاب

- ‌المبحث الثانيمنهج المؤلف وأسلوبه في الكتاب

- ‌ منهجه في ترتيب المسائل:

- ‌ منهجه في ذكر الخلاف في المذهب:

- ‌ منهجه في النقل:

- ‌ منهجه في الاستدلال:

- ‌المبحث الثالثنسبة الكتاب لمؤلفه

- ‌المبحث الرابعالتعريف بمصادر المؤلف في كتابه

- ‌القسم الأول: ما نصّ المؤلف عليه في مقدمته، وهي على ترتيبه:

- ‌1 - الهداية في شرح بداية المبتدي

- ‌2 - النهاية في شرح الهداية

- ‌3 - فتاوى قاضيخان

- ‌4 - الخلاصة في الفتاوى

- ‌5 - الفتاوى الظهيرية

- ‌6 - شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي

- ‌7 - الفتاوى الكبرى

- ‌8 - النوازل

- ‌9 - الفتاوى لأهل سمرقند

- ‌1).10 -الفتاوى لأهل العراق

- ‌11 - الاختيار شرح المختار

- ‌12 - شرح مجمع البحرين

- ‌13 - الملتقط في الفتاوى

- ‌1).14 -الواقعات للناطفي

- ‌15 - الفصول للعِمادي

- ‌16 - الفصول للأُسْرُوشَني

- ‌17 - الفتاوى للحميدي

- ‌18 - شرح الجامع الصغير

- ‌القسم الثاني: ما لم ينصّ المؤلف في مقدمته عليه، وهي:

- ‌1 - الأصل

- ‌2 - شرح القُدُوري

- ‌3 - المستصفى

- ‌الفصل الثانيالتعريف بالمؤلف

- ‌المبحث الأولاسمه، ونسبته، ولقبه

- ‌1).1 -اسمه:

- ‌2 - نسبته:

- ‌3 - لقبه:

- ‌المبحث الثانيمولده، ونشأته، ووفاته

- ‌1 - مولده:

- ‌2 - نشأته:

- ‌3 - وفاته:

- ‌المبحث الثالثشيوخه وتلاميذه

- ‌المبحث الرابعكتبه وآثاره

- ‌الفصل الثالثالتعريف بمصطلحات الحنفية الواردة في الكتاب

- ‌المبحث الأولالمصطلحات التي يُشار بها إلى فقهاء المذهب

- ‌1 - أصحابنا:

- ‌2 - المشايخ:

- ‌3 - عامة المشايخ:

- ‌4 - مشايخ بخارى:

- ‌5 - مشايخ العراق:

- ‌6 - المتقدمون والمتأخرون:

- ‌7 - عندنا:

- ‌8 - شمس الأئمة:

- ‌المبحث الثانيالمصطلحات التي يُشار بها إلى كتب المذهب

- ‌1 - الأصل:

- ‌2).2 -الكتاب:

- ‌المبحث الثالثالمصطلحات التي يُشار بها إلى ترجيحات المذهب

- ‌نُسخ المخطوط المعتمدة في التحقيق:

- ‌(((نماذج من نُسخ المخطوط)))

- ‌كتاب الطهارة

- ‌فصل في الوضوء

- ‌فصل في نواقض الوضوء

- ‌فصل في الغسل

- ‌فصل في المياه

- ‌فصل في مسائل البئر

- ‌فصل في مسائل السؤر

- ‌فصل في بيان ما لا يجوز به التوضّؤ وما يجوز

- ‌فصل في الماء المستعمل

- ‌فصل في بيان النجاسات

- ‌فصل في التيمم

- ‌فصل في المسح على الخفين

- ‌فصل في الحيض

- ‌كتاب الصلاة

- ‌فصل في المواقيت

- ‌فصل في الأذان

- ‌فصل في معرفة القبلة

- ‌فصل في المسجد

- ‌فصل في ستر العورة

- ‌فصل في النية

- ‌فصل في التكبير وما يصير به شارعا

- ‌فصل في القراءة

- ‌فصل في الركوع

- ‌فصل في السجود

- ‌فصل في فرائض الصلاة وواجباتها

- ‌فصل في الكراهية

- ‌فصل فيمن يصح الاقتداء به ومن لا يصح

- ‌فصل في صلاة المسبوق

- ‌فصل في الاستخلاف

- ‌فصل في السنن

- ‌فصل في التراويح

- ‌فصل في الوتر

- ‌فصل فيما يفسد الصلاة

- ‌فصل في زلة القارئ

- ‌فصل في مسائل الشك، والاختلاف بين الإمام والمأموم

- ‌فصل في الترتيب وقضاء المتروكات

- ‌فصل فيما يوجب السهو وفيما لا يوجب

- ‌فصل في بيان السجدات

- ‌فصل في سجدة التلاوة

- ‌فصل في قراءة القرآن

- ‌فصل في صلاة المريض

- ‌فصل في السفر

- ‌فصل في صلاة الجمعة

- ‌فصل في صلاة العيد

- ‌فصل في تكبير التشريق

- ‌فصل في الكسوف

- ‌فصل في الاستسقاء

- ‌فصل في صلاة الخوف

- ‌فصل في الصلاة في الكعبة

- ‌فصل في الجنائز

- ‌فصل في الشهيد

- ‌كتاب الزكاة

- ‌فصل في زكاة السوائم في الإبل

- ‌فصل في زكاة البقر

- ‌فصل في زكاة الغنم

- ‌فصل في الحملان والفصلان العجاجيل

- ‌فصل في زكاة الخيل

- ‌فصل في مال التجارة

- ‌فصل في أداء الدين

- ‌فصل في زكاة الزروع والثمار

- ‌فصل في العشر

- ‌فصل في المستفاد

- ‌فصل في مصارف الزكاة

- ‌فصل في العاشر

- ‌فصل في النذر

- ‌فصل في صدقة الفطر

- ‌كتاب الصوم

- ‌فصل في رؤية الهلال

- ‌فصل في النية

- ‌فصل فيما يفسد الصوم

- ‌فصل فيما لا يفسد الصوم

- ‌فصل في المرغوبات من الصيام

- ‌فصل في النذر

- ‌فصل في الاعتكاف

- ‌كتاب الحج

- ‌فصل في المواقيت

- ‌فصل فيما يجب على المحرم

- ‌فصل فيما يجب بقتل الصيد والهوام

- ‌فصل في كيفية أداء الحج

- ‌فصل في العمرة

- ‌فصل في القران

- ‌فصل في التمتع

- ‌فصل في الإحصار

- ‌فصل في الحج عن الغير

- ‌فصل في الهدي

- ‌فصل في المقطعات

- ‌فصل في زيارته عليه السلام

- ‌فهرس المصادر والمراجع

الفصل: ‌فصل في صلاة العيد

‌فصل في صلاة العيد

صلاةُ العيد واجبةٌ على المختار على من تجب عليه الجمعة

(1)

.

ويُشترط لها ما يُشترط للجمعة من المصر، والسّلطان، والإذن العام

(2)

، إلا الخطبة فإنّ الجمعة بدون الخطبة لا تجوز، وصلاةُ العيد بدون الخطبة جائزة

(3)

.

وتُقدَّم في الجمعة، وتُؤخَّر في العيد، وإن قدّم في العيد جاز أيضاً، ولا تعاد بعد الصلاة

(4)

.

ووقتُ صلاة العيد بعد ما ارتفعت الشّمسُ قدر رمحٍ أو رمحين إلى أن تزول

(5)

.

(1)

لمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم عليها من غير ترك، ولأنها من شعائر الإسلام فلو كانت سنة فربما اجتمع الناس على تركها فيفوت ما هو من شعائر الإسلام فكانت واجبة صيانة لما هو من شعائر الإسلام عن الفوت، وهذا هو المختار في الهداية والكنز والدرر والدر المختار وغيرها.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 275، الهداية 1/ 84، المحيط البرهاني 2/ 95، كنز الدقائق ص 191، درر الحكام 1/ 141، الدر المختار ص 112.

(2)

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 275، المحيط البرهاني 2/ 100، البناية 3/ 118، درر الحكام 1/ 140، البحر الرائق 2/ 170.

(3)

لأنها تؤدى بعد الصلاة، وشرط الشيء يكون سابقاً عليه أو مقارناً له.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 275، المحيط البرهاني 2/ 100، تبيين الحقائق 1/ 226، النهر الفائق 1/ 366.

(4)

لما روى البخاري في صحيحه، [أبواب العيدين، باب الخطبة بعد العيد]، (2/ 18:برقم 962) عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال:«شهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعمر، وعثمان رضي الله عنهم، فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة» .

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 276، البناية 3/ 118، درر الحكام 1/ 142، حاشية ابن عابدين 2/ 166.

(5)

لما روى أبو داود في سننه، [كتاب الصوم، باب وقت الخروج إلى العيد]، (2/ 346:برقم 1135) عن يزيد بن خمير الرحبي، قال: خرج عبد الله بن بسر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الناس في يوم عيد فطر، أو أضحى، فأنكر إبطاء الإمام، فقال: إنا كنا قد فرغنا ساعتنا هذه، وذلك حين التسبيح" يعني صلاة الضحى. صححه الحاكم، والنووي، والألباني. يُنظر في الحكم على الحديث: المستدرك على الصحيحين 1/ 434، خلاصة الأحكام 2/ 827، تمام المنة ص 348.

ويُنظر في فقه المسألة: تحفة الفقهاء 1/ 166، بدائع الصنائع 1/ 276، الاختيار 1/ 86، البناية 3/ 106، فتح القدير 2/ 73.

ص: 767

والأفضلُ أن يُعجّل الأضحى، ويُؤخّر الفطر

(1)

.

وليس لها أذان ولا إقامة

(2)

.

ولا يتطوعّ في الجبّانة قبل صلاة العيد

(3)

.

وله أن يتطوّع بعدها، والأفضلُ أن يصلّي أربع ركعات

(4)

. (ف)

(5)

(خ)

(6)

وإذا أصبح الرجلُ يومَ العيد يستحبُّ له (ثلاثة)

(7)

أشياء:

(1)

ليتمكن الناس في الفطر بإخراج زكاتهم، وليتعجلوا الذبح في الأضحى.

يُنظر: تبيين الحقائق 1/ 226، البحر الرائق 2/ 173، الفتاوى الهندية 1/ 150، حاشية الطحطاوي على المراقي ص 532.

(2)

لأنه لم يُنقل.

يُنظر: الأصل 1/ 112، المبسوط 1/ 134، بدائع الصنائع 1/ 276، المحيط البرهاني 2/ 101، الاختيار 1/ 85.

(3)

لأنه صلى الله عليه وسلم لم يفعله مع حرصه على الصلاة، ولأنه لو تطوع قبل الإمام ربما يدخل الإمام في الصلاة، فإما أن يقطع ويتابع الإمام، أو يتم ويترك المتابعة وكل ذلك لا يجوز.

يُنظر: المبسوط 1/ 157، بدائع الصنائع 1/ 297، المحيط البرهاني 2/ 111، الاختيار 1/ 86، مراقي الفلاح ص 77.

(4)

استدلّ له السرخسي والكاساني بحديث: "من صلى بعد العيد أربع ركعات كتب الله له بكل نبت نبت، وبكل ورقة حسنة"، وهذا الحديث لم أعثر عليه، وروى عبدالرزاق في مصنفه، [كتاب صلاة العيدين، باب الصلاة قبل خروج الإمام وبعد الخطبة]، (3/ 275:برقم 5620) عن الشعبي قال: كان ابن مسعود «يصلي بعد العيدين أربعا» . قال الهيثمي في «المجمع» 2/ 202: "أسانيده صحيحة إلا أنها مرسلة".

يُنظر: المبسوط 1/ 157، بدائع الصنائع 1/ 280، المحيط البرهاني 2/ 112، الفتاوى التاتارخانيّة 1/ 564، الشُّرنبلاليّة 1/ 143.

(5)

فتاوى قاضيخان 1/ 162.

(6)

الخلاصة في الفتاوى 1/ 201.

(7)

في (ج): ستة، وقد عدّها بهذا الترتيب في نسخة آيا صوفيا فجعلها ثلاثة كما في نسختي (أ) و (ب).

ص: 768

أن يغتسلَ

(1)

، ويستاكَ

(2)

، ويذوقَ شيئاً

(3)

، ويلبسَ أحسن ثيابه جديداً كان، أو غسيلاً

(4)

.

وأن يمسّ الطيب؛ (كيلا)

(5)

يؤذي جليسه برائحةٍ خبيثة

(6)

.

وأن يُخرج صدقةَ الفطر إن كان غنياً

(7)

.

ثم يغدو إلى المصلّى مسرّاً بالتكبير

(8)

.

(1)

يُنظر: الصفحة رقم 115 من هذا البحث.

(2)

لأنه يوم اجتماع فاستحبّ له، ولأنه مطلوب في سائر الصلوات.

يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص 2/ 149، المبسوط 3/ 102، بدائع الصنائع 1/ 279، الاختيار 1/ 85، تبيين الحقائق 1/ 224.

(3)

يعني في عيد الفطر؛ لما روى البخاري في صحيحه، [أبواب العيدين، باب الأكل يوم الفطر قبل الخروج]، (2/ 17:برقم 953) عن أنس بن مالك، قال:«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات» .

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 279، الاختيار 1/ 85، تبيين الحقائق 1/ 224، العناية 2/ 71، البحر الرائق 2/ 171.

(4)

لأن العيد من شعائر الإسلام فيستحب أن يكون المقيم لها على أحسن وصف.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 270، 1/ 279، الاختيار 1/ 85، تبيين الحقائق 1/ 224، النهر الفائق 1/ 367.

(5)

في (ج): لئلا.

(6)

يُنظر: المبسوط 3/ 102، بدائع الصنائع 1/ 279، الاختيار 1/ 85، تبيين الحقائق 1/ 224، مراقي الفلاح ص 200.

(7)

أما دليل وجوبها وكونها تُخرج قبل صلاة العيد فما رواه البخاري في صحيحه، [كتاب الزكاة، باب فرض صدقة الفطر]، (2/ 130:برقم 1503) عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال:«فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر، أو صاعا من شعير على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة» .

وأما كونها لا تجب إلا على غني فلما روى البخاري في صحيحه، [كتاب الزكاة، باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى]، (2/ 112:برقم 1426) عن سعيد بن المسيب، أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول» .

يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص 2/ 354، المبسوط 3/ 102، بدائع الصنائع 2/ 69، الهداية 1/ 113، الاختيار 1/ 122.

(8)

ولا يجهر به خلافاً لهما؛ لأن الذكر مبناه على الإخفاء، والأثر ورد في الأضحى فيقتصر عليه.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 279، المحيط البرهاني 2/ 123، الاختيار 1/ 87، تبيين الحقائق 1/ 224، العناية 2/ 73.

ص: 769

وإذا انتهى إلى المصلّى يَسقط التكبير

(1)

.

ويفعل في الأضحى كذلك، غير أنّه لا يذوق شيئاً إلى وقت الفراغ من الصلاة

(2)

.

ويجهرُ بالتّكبير إلى أن يأتي المصلّى في قولهم جميعاً

(3)

.

وتجب عليه الأضحية إذا كان غنياً محلّاً لوجوب صدقة الفطر

(4)

.

ويذبح الأضحية بعد صلاة العيد، ولو ضحّى قبل (الصلاة)

(5)

لم يجز

(6)

.

(1)

لما روى الدارقطني في سننه، [كتاب العيدين]، (2/ 380:برقم 1714) عن سالم بن عبد الله بن عمر، أن عبد الله بن عمر أخبره، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «كان يكبر يوم الفطر من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى» . ضعفه البيهقي والنووي وابن الملقن، وصححه ثلاثتهم موقوفاً على ابن عمر من فعله، وفي بعض روايات الأثر زيادة:" ثم يكبر حتى يأتي الإمام"، وهذه الزيادة تؤيد رواية ثانية عند الحنفية تقضي بأن التكبير ينتهي بخروج الإمام. يُنظر في الحكم على الحديث: المجموع 5/ 41، نصب الراية 2/ 210، البدر المنير 5/ 35.

ويُنظر في فقه المسألة: بدائع الصنائع 1/ 279، البناية 3/ 103، فتح القدير 2/ 72، الشُّرنبلاليّة 1/ 142.

(2)

لما روى الإمام أحمد في مسنده، (38/ 88:برقم 22984) عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل، ولا يأكل يوم الأضحى حتى يرجع فيأكل من أضحيته". صححه ابن حبان والحاكم وابن القطان، وحسنه النووي. يُنظر في الحكم على الحديث: بيان الوهم 5/ 356، نصب الراية 2/ 221، البدر المنير 5/ 70.

ويُنظر في فقه المسألة: الهداية 1/ 85، العناية 2/ 79، البناية 3/ 121، درر الحكام 1/ 142، مجمع الأنهر 1/ 174.

(3)

يعني قول أئمة الحنفية الثلاثة؛ لأن أبا حنيفة يقول بالإسرار في تكبير الفطر، ويقولان بالجهر، مع اتفاقهم على الجهر بالتكبير في عيد الأضحى؛ لأنه يوم تكبير، ولأن عيد الأضحى اختص بركن من أركان الحج، والتكبير شرع علما على وقت أفعال الحج، وليس في شوال ذلك.

يُنظر: تحفة الفقهاء 1/ 170، بدائع الصنائع 1/ 279، الهداية 1/ 85، الاختيار 1/ 87، البناية 3/ 104.

(4)

لقوله تعالى {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [سورة الكوثر، من الآية (2)]. قال السرخسي: "أي وانحر الأضحية، والأمر يقتضي الوجوب".

يُنظر: التجريد 12/ 6319، المبسوط 12/ 8، تحفة الفقهاء 3/ 81، الاختيار 5/ 16، البناية 12/ 4.

(5)

في (ج): صلاة العيد.

(6)

لما روى البخاري في صحيحه، [أبواب العيدين، باب الخطبة بعد العيد]، (2/ 19:برقم 965) عن البراء بن عازب، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن أول ما نبدأ في يومنا هذا أن نصلي، ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا، ومن نحر قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله، ليس من النسك في شيء» .

يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص 7/ 334، بدائع الصنائع 5/ 73، الهداية 4/ 357، الاختيار 5/ 19، تبيين الحقائق 6/ 4.

ص: 770

وإن كان في موضعٍ لا تجوز فيه صلاة العيد جاز أن يضحّي بعد انشقاق الفجر في يوم النحر

(1)

. (طح)

(2)

وفي ظاهر الرواية: التكبيراتُ في الفطر والأضحى سواء، يكبّر الإمام في كلّ صلاةٍ تسع تكبيرات، ثلاثٌ أصلياتٌ: تكبيرة الافتتاح، وتكبيرتا الركوع، وستٌّ زوائد: ثلاثٌ في الأولى، وثلاثٌ في الثانية

(3)

.

وُيقدِّم التكبيرات على القراءة في الركعة الأولى، وُيقدِّم القراءة على التكبيرات في الركعة الثانية، وهذا

(1)

لأن البدء بالصلاة قبل النحر إنما هو في حقّ من عليه صلاة العيد؛ كي لا يشتغل بها عنها فلا معنى للتأخير في حق من لا تجب عليه كالقروي إذ لا صلاة عليه.

يُنظر: بدائع الصنائع 5/ 73، الهداية 4/ 357، الاختيار 5/ 19، تبيين الحقائق 6/ 4، العناية 9/ 512، درر الحكام 1/ 268.

(2)

شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ص 633، (تحقيق: محمد الغازي).

(3)

هذا العدد، وصفته الآتية من تقديم التكبيرات على القراءة في الركعة الأولى، وتقديم القراءة على التكبيرات في الركعة الثانية مرويٌّ عن ابن مسعود رضي الله عنه، والحنفية رجحوا هذا القول على غيره من أقاويل الصحابة بمرجحات ذكرها ابن مازه فقال: " وأصحابنا رجحوا قول ابن مسعود رضي الله عنه في العدد وفي الموضع، أما في العدد؛ لأنه لا تردد في قوله، ولا اضطراب، فإنه قال قولاً واحداً وفي أقوال غيره تعارض واضطراب، فكان قوله أثبت؛ ولأن قوله ينفي الزيادة على التسع، وأقوال غيره تثبت والنفي موافق القياس؛ إذ القياس ينفي إدخال زيادة للأذكار في الصلاة، قياساً على غيرها من الصلوات، والإثبات مخالف للقياس، ولا شك أن الأخذ بالموافق للقياس أولى، ولأن الجهر بالتكبير وهو ذكر مخالف للمنصوص والأصول، فالأخذ بما اتفقت الأقاويل عليه، وهو متيقن أولى؛ ولأن ما قاله ابن مسعود رضي الله عنه أشهر، فإنه عمل به جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين على نحو ما بينا، فكان الأخذ به أولى، وإذا وجب ترجيح قول ابن مسعود رضي الله عنه في العدد وجب ترجيحه في الموضع؛ لأن الرواية واحدة.

يُنظر: تحفة الفقهاء 1/ 167، بدائع الصنائع 1/ 277، المحيط البرهاني 2/ 97، العناية 2/ 74، البناية 3/ 108.

ص: 771

قول ابن مسعود، وحذيفة، وعقبة بن عامر، وأبي موسى الأشعري، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، والبراء بن عازب، وأبي مسعود الأنصاري

(1)

.

والعملُ اليوم على مذهب ابن عباس؛ لأنّ الخلافة لأولاده، وهم أخذوا على الولاة وكتبوا في مناشيرهم أن يصلّوا صلاة العيد على مذهب جدّهم، وهو تأويلُ ما رُوي عن أبي يوسف رحمه الله أنّه قدم بغداد، وصلّى بالنّاس صلاة العيد، وخلفه هارون الرشيد، فكبّر تكبيرَ ابن عباس

(2)

.

(1)

أما أثر ابن مسعود، وحذيفة بن اليمان، وأبي موسى الأشعري، وأبي مسعود الأنصاري رضي الله عنهم فقد أخرجها ابن أبي شيبة في مصنفه، [كتاب صلاة العيدين، باب في التكبير في العيدين، واختلافهم فيه](1/ 494:برقم 5705) عن كردوس، عن ابن عباس، قال: لما كان ليلة العيد، أرسل الوليد بن عقبة إلى ابن مسعود، وأبي مسعود، وحذيفة، والأشعري، فقال لهم: إن العيد غدا فكيف التكبير؟ فقال عبد الله: «يقوم فيكبر أربع تكبيرات، ويقرأ بفاتحة الكتاب، وسورة من المفصل، ليس من طوالها ولا من قصارها، ثم يركع، ثم يقوم فيقرأ، فإذا فرغ من القراءة، كبر أربع تكبيرات، ثم يركع بالرابعة» ، زاد الطبراني في المعجم الكبير، (9/ 303) "فقال حذيفة وأبو موسى: أصاب". صححه البيهقي، وابن كثير، وابن حجر. يُنظر في الحكم على الحديث: السنن الكبرى للبيهقي 3/ 410، تفسير ابن كثير 6/ 472، الدراية في تخريج أحاديث الهداية 1/ 220.

وأمّا أثر عقبة بن عامر، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، والبراء بن عازب رضي الله عنهم فلم أعثر على شيءٍ منها، وقد ذكرها أيضاً ابن مازه في المحيط البرهاني 2/ 96، ونقلها المؤلف هنا تبعاً للأسبيجابي، والوارد عن أبي هريرة، وعقبة بن عامر، والبراء بن عازب، وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهم إنّما هو في عدد تكبيرات الصلاة على الجنازة، قال ابن الملقن في البدر المنير 5/ 266: "قال البيهقي: وممن روينا عنه من الصحابة أنه كبر أربعا: عبد الله بن مسعود، والبراء، وأبو هريرة، وعقبة بن عامر. وقال ابن الجوزي في «الإعلام»: اعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يختلف تكبيره على الجنازة، إلا أن الأغلب والأشهر أنه كان أربع تكبيرات، فروى عنه عمر بن الخطاب، وسعيد بن زيد،

وأبو سعيد الخدري، وزيد بن أرقم" انتهى كلام ابن الملقن.

وفي موطأ الإمام مالك، (2/ 251:برقم 619) عن نافع، مولى عبد الله بن عمر؛ أنه قال:"شهدت الأضحى والفطر مع أبي هريرة. فكبر في الركعة الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة. وفي الآخرة خمس تكبيرات قبل القراءة".

فالظاهر أنه نسبة الرأي إلى هؤلاء الصحابة اشتبه مع مسألة التكبير على الجنازة.

يُنظر: الهداية 1/ 85، المحيط البرهاني 2/ 96، العناية 2/ 74، البناية 3/ 114، البحر الرائق 2/ 173، حاشية ابن عابدين 2/ 172.

(2)

مذهب ابن عباس كما سيذكره المؤلف أن التكبير في الفطر ثلاثٌ أصلياتٌ وعشر زوائد خمس في الركعة الأولى وخمس في الثانية، وفي الأضحى ثلاث أصليات وتسع زوائد خمس في الركعة الأولى وأربع في الثانية.

يُنظر: المبسوط 2/ 38، تحفة الفقهاء 1/ 167، المحيط البرهاني 2/ 96، البناية 3/ 114، البحر الرائق 2/ 173.

ص: 772

وكذا رُوي عن محمد أنّه فعل كذلك، ففعلا ذلك امتثالاً لأمر هارون، لا مذهباً واعتقاداً

(1)

.

ومذهبه

(2)

أن يأتي بسبعٍ زوائد في الأولى، والخمس في الثانية، كلاهما قبل القراءة

(3)

.

وعملُ أصحابنا اليوم على أنّ الفطرَ في كلّ ركعةٍ خمسُ تكبيرات، وفي الأضحى في الأولى: خمسٌ، وفي الثانية: أربع

(4)

.

ويستحبُّ المكثُ بين كلِّ تكبيرتين مقدار ما يمكن التسبيحات الثلاث

(5)

.

وليس بين التكبيرات ذكرٌ مسنون

(6)

.

ويرفع اليدين في التكبيرات الزوائد في العيدين

(7)

، ويُرسل اليدين ولا يضع

(8)

.

(1)

لأن المسألة مجتهدٌ فيها، وطاعة الإمام فيها ليس فيه معصية واجبة، وهذا ليس بمعصية، لأنه قول بعض الصحابة.

يُنظر: المحيط البرهاني 2/ 97، العناية 2/ 74، البناية 3/ 114، الشُّرنبلاليّة 1/ 143، البحر الرائق 2/ 173.

(2)

يعني مذهب هارون الرشيد، كما في المحيط البرهاني 2/ 97.

(3)

لما روى أبو داود في سننه، [كتاب الصلاة، باب التكبير في العيدين]، (2/ 355:برقم 1151) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: "التكبير في الفطر سبع في الأولى، وخمس في الآخرة، والقراءة بعدهما كلتيهما". صححه ابن المديني، والبخاري، وقال ابن الملقن:"وفي الجملة فأحاديث الباب كلها متكلم فيها، قال الإِمام أحمد: ليس يروى في التكبير في العيدين عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث صحيح". يُنظر في الحكم على الحديث: البدر المنير 5/ 62، التلخيص الحبير 2/ 200.

(4)

وهو مذهب ابن عباس، وقد مرّ قريباً.

(5)

لأن صلاة العيد تقام بجمع عظيم، فلو والى بين التكبيرات لاشتبه على من كان نائيا عن الإمام، والاشتباه يزول بهذا القدر من المكث.

يُنظر: المبسوط 2/ 39، بدائع الصنائع 1/ 277، الاختيار 1/ 86، تبيين الحقائق 1/ 226، العناية 2/ 77.

(6)

لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء في هذا الموطن.

يُنظر: المحيط البرهاني 2/ 99، العناية 2/ 77، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 226، الشُّرنبلاليّة 1/ 144.

(7)

يُنظر: الصفحة رقم 420 من هذا البحث.

(8)

أراد به التكبيرات الزوائد التي لا ذكر فيها بينها ولا قراءة؛ لأن كلّ قيام ليس فيه ذكرٌ ففيه الإرسال.

يُنظر: الهداية 1/ 49، العناية 1/ 288، البناية 2/ 184، عمدة الرعاية 2/ 271.

ص: 773

ولو صلّى خلف إمامٍ لا يرى رفع اليدين عند التكبيرات الزوائد يرفع يديه، ولا يوافق الإمام في الترك

(1)

.

والخروجُ إلى الجبّانة لصلاة العيد سنّةٌ وإن كان المسجدُ الجامعُ يسعُهم

(2)

.

(ظ)

(3)

والسنّةُ أن يخرج الإمام إلى الجبّانة، ويستخلفَ غيرَه ليصلّي في المصر بالضعفاء والمرضى، ويصلّي هو في الجبّانة بالأقوياء والأصحّاء، وإن لم يستخلف أحداً كان له ذلك

(4)

.

ولا يُخرج المنبرُ في العيدين

(5)

، وفي زماننا إخراجُه حسن

(6)

.

(1)

لعدم وجوب المتابعة في السنن فعلا فكذا تركاً.

يُنظر: فتح القدير 1/ 484، البحر الرائق 2/ 174، النهر الفائق 1/ 314، حاشية الطحطاوي على المراقي ص 553، حاشية ابن عابدين 2/ 11.

(2)

لما روى البخاري في صحيحه، [أبواب العيدين، باب الخروج إلى المصلى بغير منبر]، (2/ 17:برقم 956) عن أبي سعيد الخدري، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، فأول شيء يبدأ به الصلاة

"الحديث

يُنظر: المحيط البرهاني 2/ 100، عمدة القاري 6/ 278، البحر الرائق 2/ 171، النهر الفائق 1/ 361، الفتاوى الهندية 1/ 150.

(3)

الفتاوى الظهيرية (45/أ).

(4)

أما الاستخلاف فلما فيه من النظر والإرفاق بالضعفاء والمرضى ليحصلوا ثواب الصلاة، وأما كونه إن لم يفعل فلا شيء عليه؛ فلأن من له قدرة على الخروج لا يترك الخروج إلى الجبانة ومن هو عاجز عن ذلك فليس عليه شهودها.

يُنظر: المبسوط 2/ 40، بدائع الصنائع 1/ 280، المحيط البرهاني 2/ 101، الاختيار 1/ 83، حاشية ابن عابدين 2/ 169.

(5)

لأنه لم يخرج على عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام، ولا على عهد من بعده من الخلفاء.

يُنظر: المبسوط 2/ 42، المحيط البرهاني 2/ 101، البناية 3/ 118، درر الحكام 1/ 142، حاشية ابن عابدين 2/ 169.

(6)

علّله في المحيط البرهاني بأنه من جنس ما رآه المسلمون حسناً، وما كان كذلك فهو عند الله حسن.

يُنظر: المبسوط 2/ 42، المحيط البرهاني 2/ 101، البناية 3/ 118، درر الحكام 1/ 142، حاشية ابن عابدين 2/ 169.

ص: 774

ولا يَخرج العبدُ إلى العيدين بغير إذن المولى

(1)

، [وإذا أذن له مولاه فيُكره التخلّف

(2)

.

وإذا حضر مع مولاه يحرسُ دابّته الأصحُّ أنّ له أن يصلّي صلاةَ العيد بدون إذن المولى

(3)

.]

(4)

ويُكره عند عامّة المشايخ التنفّل قبل صلاة العيد في الجبّانة

(5)

. (ظ)

(6)

ومن خرج إلى الجباّنة ولم يدرك الإمامَ في شيءٍ من الصّلاة إن شاء انصرف إلى بيته، وإن شاء صلّى ولم ينصرف

(7)

. (ف)

(8)

ومن أدرك الإمامَ في صلاة العيد تابعه في الركوع وكبّر ورفع يديه

(9)

.

(1)

لأن منافع العبد مملوكة للسيد.

يُنظر: المحيط البرهاني 2/ 103، الجوهرة النيرة 1/ 93، البحر الرائق 2/ 163، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 222.

(2)

لأن المنع كان لحق المولى وقد أبطل المولى حق نفسه لما أذن له أن يشهدها؛ فلذلك كره له التخلف عنها.

يُنظر: المحيط البرهاني 2/ 103، الجوهرة النيرة 1/ 93، البحر الرائق 2/ 163، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 222.

(3)

وهذا مقيّدٌ بألّا يخل بحق المولى في حفظ دابته.

يُنظر: المبسوط 2/ 41، بدائع الصنائع 1/ 276، المحيط البرهاني 2/ 103، فتح القدير 2/ 63، الفتاوى الهندية 1/ 144.

(4)

ساقطة من (أ) و (ب).

(5)

يُنظر: الصفحة رقم 768 من هذا البحث.

(6)

الفتاوى الظهيرية (46/أ).

(7)

يعني أن صلاة العيد لا تُقضى؛ لأنها لم تعرف قربة إلا بشرائط لا تتم بدون السلطان أو مأموره، فإن شاء انصرف، وإن شاء صلّى نفلاً لا صلاة العيد، والأفضل أربع فتكون له صلاة الضحى.

يُنظر: مختصر اختلاف العلماء 1/ 371، بدائع الصنائع 1/ 279، المحيط البرهاني 2/ 212، مراقي الفلاح ص 203.

(8)

فتاوى قاضيخان 1/ 162.

(9)

يعني أنّ من أدرك الإمام راكعا يحرم، ثم إن غلب على ظنه إدراكه في الركوع إن كبر التكبيرات الزوائد قائماً كبر قائماً ثم ركع، وإن خشي فوت ركوع الإمام ركع وكبر في ركوعه ورفع يديه، والمؤلف بالتنصيص هنا على رفع اليدين مع كونها زوائد وقد ذكر حكم الرفع فيها سابقاً أراد نفي قول من يقول إنه لا يرفع يديه حال ركوعه؛ لأن السنة هنا وضع اليدين على الركبتين لا رفعهما بالتكبير للزوائد.

يُنظر: فتح القدير 2/ 77، البحر الرائق 2/ 174، الشُّرنبلاليّة 1/ 143، حاشية ابن عابدين 2/ 174.

ص: 775

وإذا أدرك الإمامَ في صلاة العيد بعد ما تشهّد الإمامُ قبل أن يسلّم، أو بعد ما سلّم قبل أن يسجد للسهو، أو بعد ما سجد للسهو ولم يسلم الإمام فإنّه يقوم ويقضي صلاة العيد ويكون مدركاً

(1)

، ويقضي برأي نفسه

(2)

.

ولو أدرك ركعةً من صلاة العيد يقرأ أولاً ثم يكبّر

(3)

. (خ)

(4)

(ظ)

(5)

ولا يجوز أداء صلاة العيد راكباً كالجمعة

(6)

.

ولا بأس بالركوب في الجمعة والعيدين، والمشيُ أفضلُ في حقّ من يقدر عليه

(7)

. (ظ)

(8)

(1)

لعموم ما روى البخاري في صحيحه، [كتاب الأذان، باب لا يسعى إلى الصلاة، وليأت بالسكينة والوقار]، (1/ 129:برقم 636) عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«إذا سمعتم الإقامة، فامشوا إلى الصلاة وعليكم بالسكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا» .

يُنظر: الأصل 1/ 322، المحيط البرهاني 2/ 113، الجوهرة النيرة 1/ 94، مراقي الفلاح ص 199، حاشية ابن عابدين 2/ 157.

(2)

يعني أنه لا يتبع الإمام في مذهبه في عدد التكبير ومكانه، بل على ما يعتقده مذهباً، كما في المحيط البرهاني 2/ 107.

(3)

أراد المؤلف دفع قول من يقول إنه يبدأ بالتكبير؛ لأنها الأولى في حقه، وملخص دليل المؤلف هنا أنه لو بدأ بالتكبير والى بين التكبيرات ولم يقل به أحد من الصحابة فيوافق رأي علي بن أبي طالب رضي الله عنه فكان أولى، وهو مخصوص من قولهم:"المسبوق يقضي أول صلاته".

يُنظر: مختصر اختلاف العلماء 1/ 375، المحيط البرهاني 2/ 109، مراقي الفلاح ص 202، الفتاوى الهندية 1/ 151.

(4)

الخلاصة في الفتاوى 1/ 214.

(5)

الفتاوى الظهيرية (46/أ).

(6)

يُنظر: الصفحة رقم 735 من هذا البحث.

(7)

يُنظر: الصفحة رقم 758 من هذا البحث.

(8)

لم أجده.

ص: 776

ويخطب في العيد خطبتين كما هو المعتاد، ويجلس بينهما جلسة خفيفة

(1)

. (خ)

(2)

ويكبّر في الخطبة في العيدين

(3)

، وليس لذلك عددٌ في ظاهر الرواية

(4)

، لكن ينبغي أن لا يكون أكثرَ الخطبة التكبير.

ويكبّر في عيد الأضحى أكثر مما يكبّر في خطبة عيد الفطر

(5)

. (ف)

(6)

رجلٌ أحدث في الجبّانة قبل الصلاة إن خاف فواتَ الصّلاة لو اشتغل بالوضوء كان له أن يصلي بالتيمّم، وإن أحدث بعد الشّروع كان له ذلك أيضاً

(7)

.

ومن تكلّم في صلاة العيد بعد ما صلى ركعةً لا قضاء عليه

(8)

. (ف)

(9)

(1)

لأنه المأثور المتوارث، وقياساً على الجمعة.

يُنظر: المبسوط 2/ 37، بدائع الصنائع 1/ 276، الهداية 1/ 85، درر الحكام 1/ 141، النهر الفائق 1/ 370.

(2)

الخلاصة في الفتاوى 1/ 214.

(3)

لما روى عبدالرزاق في مصنفه، [كتاب صلاة العيدين، باب التكبير في الخطبة](3/ 290:برقم 5673) عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: «السنة التكبير على المنبر يوم العيد، يبدأ خطبته الأولى بتسع تكبيرات قبل أن يخطب، ويبدأ الآخرة بسبع» . قال النووي في الخلاصة 2/ 338: "ضعيف الإسناد غير متصل".

يُنظر: البحر الرائق 2/ 175، النهر الفائق 1/ 370، الشُّرنبلاليّة 1/ 144، مجمع الأنهر 1/ 174، الفتاوى الهندية 1/ 150.

(4)

قال ابن عابدين في حاشيته 2/ 175: "وإطلاق العدد في ظاهر الرواية لا ينافي تقييده بما ورد في السنة". يعني ما ورد في الأثر السابق.

(5)

لم أقف على وجهه، ولعله لاختصاص الأضحى بما ورد من فضائل الذكر والتكبير في عشر ذي الحجة وأيام التشريق.

يُنظر: حاشية الطحطاوي على المراقي ص 535، حاشية ابن عابدين 2/ 175، إعلاء السنن 8/ 161.

(6)

فتاوى قاضيخان 1/ 163.

(7)

يُنظر: الصفحة رقم 262 من هذا البحث.

(8)

لأنه بشروعه في صلاة العيد لم يقصد أداء شيء ليس عليه، وإنما قصد إقامة ما هو من أعلام الدين، وذلك مستحقٌّ على جماعة المسلمين فكان هذا في المعنى بمنزلة الشروع في أداء الفريضة وذلك لا يُلزمه شيئاً ليس عليه؛ فكذلك هذا الشروع، والمعنى أنه قصد الإسقاط لا الالتزام.

يُنظر: المبسوط 2/ 124، المحيط البرهاني 2/ 115، البحر الرائق 2/ 175، حاشية ابن عابدين 2/ 175.

(9)

فتاوى قاضيخان 1/ 163.

ص: 777

ولو زالت الشّمسُ يوم الفطر قبل أن تُصلّى صلاة العيد سقطت صلاة العيد

(1)

.

ولا تُصلّى من الغد إلا إذا تركوا بعذر فتُصلّى من الغد قبل الزوال

(2)

.

وإن زالت الشمسُ من الغد سقطت صلاةُ العيد، سواءٌ تركوها بعذرٍ، أو بغير عذر

(3)

.

وفي الأضحى إذا لم تُصلّ من الغد حتى زالت الشمسُ تُصلّى بعد الغد قبل الزوال

(4)

.

وإذا زالت الشمسُ في آخر أيام النّحر ولم تُصلّ سقطت، سواءٌ كان بعذرٍ، أو بغير عذرٍ، غير أنّ التأخير إن كان بعذرٍ لا يلحقهم الإساءة، وإن كان بغير عذر فقد أساؤوا

(5)

.

والأفضلُ أن تصلّى في أوّل يوم النّحر

(6)

.

(1)

لفوات وقتها.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 276، المحيط البرهاني 2/ 95، الجوهرة النيرة 1/ 94، البناية 3/ 120، البحر الرائق 2/ 175.

(2)

لما روى الإمام أحمد في مسنده، (21/ 395:برقم 13974) عن أنس رضي الله عنه " أن عمومة له شهدوا عند النبي صلى الله عليه وسلم على رؤية الهلال، فأمر الناس أن يفطروا، وأن يخرجوا إلى عيدهم من الغد". صححه ابن المنذر، والخطابي، وابن حبان، والنووي. يُنظر في الحكم على الحديث: خلاصة الأحكام 2/ 837، المحرر في الحديث 1/ 282، البدر المنير 5/ 96.

ويُنظر في فقه المسألة: الحجة على أهل المدينة 1/ 378، بدائع الصنائع 1/ 276، المحيط البرهاني 2/ 95، البناية 3/ 120، فتح القدير 2/ 74.

(3)

لأن جواز الأداء في اليوم الثاني في عيد الفطر بالنص، والنص الذي ورد في حالة العذر فبقي ما رواه على أصل القياس من عدم القضاء.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 276، المحيط البرهاني 2/ 95، الجوهرة النيرة 1/ 94، البناية 3/ 120.

(4)

لأن الصلاة مؤقتة بوقت الأضحية فتتقيد بأيامها.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 276، الهداية 1/ 56، العناية 2/ 79، البناية 3/ 122، الفتاوى الهندية 1/ 152.

(5)

لمخالفة المنقول في توقيت صلاتها عن النبي صلى الله عليه وسلم.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 276، الهداية 1/ 56، العناية 2/ 79، البناية 3/ 122، الفتاوى الهندية 1/ 152.

(6)

لأنه المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولما فيه من المسارعة إلى أداء القربة.

يُنظر: تحفة الفقهاء 1/ 166، بدائع الصنائع 1/ 276، الاختيار 1/ 86، البناية 3/ 106، فتح القدير 2/ 73.

ص: 778

وأيّامُ النّحر ثلاثة أيّام

(1)

، وأيّام التشريق ثلاثة، ويمضي ذلك كلُّه في أربعة أيام: العاشرُ من ذي الحجة للنّحر، والثالث عشر للتشريق خاصّة، واليومان فيما بينهما للنّحر والتشريق

(2)

. (خ)

(3)

.

* * * *

(1)

يوم النحر، ويومان بعده؛ لأن الأخبار تعارضت بين أن تكون ثلاثة أو أربعة، فالأخذ بالمتيقن أوجب.

يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص 7/ 332، الاختيار 5/ 19، العناية 9/ 513، البناية 12/ 30، درر الحكام 1/ 268.

(2)

يُنظر: الهداية 4/ 357، الاختيار 5/ 19، العناية 9/ 513، البناية 12/ 30، درر الحكام 1/ 268.

(3)

الخلاصة في الفتاوى 1/ 216.

ص: 779