المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فصل في أداء الدين - خزانة المفتين - قسم العبادات

[السمناقي]

فهرس الكتاب

- ‌الفصل الأولالتعريف بكتاب خزانة المفتين

- ‌المبحث الأولأهمية ومكانة الكتاب

- ‌المبحث الثانيمنهج المؤلف وأسلوبه في الكتاب

- ‌ منهجه في ترتيب المسائل:

- ‌ منهجه في ذكر الخلاف في المذهب:

- ‌ منهجه في النقل:

- ‌ منهجه في الاستدلال:

- ‌المبحث الثالثنسبة الكتاب لمؤلفه

- ‌المبحث الرابعالتعريف بمصادر المؤلف في كتابه

- ‌القسم الأول: ما نصّ المؤلف عليه في مقدمته، وهي على ترتيبه:

- ‌1 - الهداية في شرح بداية المبتدي

- ‌2 - النهاية في شرح الهداية

- ‌3 - فتاوى قاضيخان

- ‌4 - الخلاصة في الفتاوى

- ‌5 - الفتاوى الظهيرية

- ‌6 - شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي

- ‌7 - الفتاوى الكبرى

- ‌8 - النوازل

- ‌9 - الفتاوى لأهل سمرقند

- ‌1).10 -الفتاوى لأهل العراق

- ‌11 - الاختيار شرح المختار

- ‌12 - شرح مجمع البحرين

- ‌13 - الملتقط في الفتاوى

- ‌1).14 -الواقعات للناطفي

- ‌15 - الفصول للعِمادي

- ‌16 - الفصول للأُسْرُوشَني

- ‌17 - الفتاوى للحميدي

- ‌18 - شرح الجامع الصغير

- ‌القسم الثاني: ما لم ينصّ المؤلف في مقدمته عليه، وهي:

- ‌1 - الأصل

- ‌2 - شرح القُدُوري

- ‌3 - المستصفى

- ‌الفصل الثانيالتعريف بالمؤلف

- ‌المبحث الأولاسمه، ونسبته، ولقبه

- ‌1).1 -اسمه:

- ‌2 - نسبته:

- ‌3 - لقبه:

- ‌المبحث الثانيمولده، ونشأته، ووفاته

- ‌1 - مولده:

- ‌2 - نشأته:

- ‌3 - وفاته:

- ‌المبحث الثالثشيوخه وتلاميذه

- ‌المبحث الرابعكتبه وآثاره

- ‌الفصل الثالثالتعريف بمصطلحات الحنفية الواردة في الكتاب

- ‌المبحث الأولالمصطلحات التي يُشار بها إلى فقهاء المذهب

- ‌1 - أصحابنا:

- ‌2 - المشايخ:

- ‌3 - عامة المشايخ:

- ‌4 - مشايخ بخارى:

- ‌5 - مشايخ العراق:

- ‌6 - المتقدمون والمتأخرون:

- ‌7 - عندنا:

- ‌8 - شمس الأئمة:

- ‌المبحث الثانيالمصطلحات التي يُشار بها إلى كتب المذهب

- ‌1 - الأصل:

- ‌2).2 -الكتاب:

- ‌المبحث الثالثالمصطلحات التي يُشار بها إلى ترجيحات المذهب

- ‌نُسخ المخطوط المعتمدة في التحقيق:

- ‌(((نماذج من نُسخ المخطوط)))

- ‌كتاب الطهارة

- ‌فصل في الوضوء

- ‌فصل في نواقض الوضوء

- ‌فصل في الغسل

- ‌فصل في المياه

- ‌فصل في مسائل البئر

- ‌فصل في مسائل السؤر

- ‌فصل في بيان ما لا يجوز به التوضّؤ وما يجوز

- ‌فصل في الماء المستعمل

- ‌فصل في بيان النجاسات

- ‌فصل في التيمم

- ‌فصل في المسح على الخفين

- ‌فصل في الحيض

- ‌كتاب الصلاة

- ‌فصل في المواقيت

- ‌فصل في الأذان

- ‌فصل في معرفة القبلة

- ‌فصل في المسجد

- ‌فصل في ستر العورة

- ‌فصل في النية

- ‌فصل في التكبير وما يصير به شارعا

- ‌فصل في القراءة

- ‌فصل في الركوع

- ‌فصل في السجود

- ‌فصل في فرائض الصلاة وواجباتها

- ‌فصل في الكراهية

- ‌فصل فيمن يصح الاقتداء به ومن لا يصح

- ‌فصل في صلاة المسبوق

- ‌فصل في الاستخلاف

- ‌فصل في السنن

- ‌فصل في التراويح

- ‌فصل في الوتر

- ‌فصل فيما يفسد الصلاة

- ‌فصل في زلة القارئ

- ‌فصل في مسائل الشك، والاختلاف بين الإمام والمأموم

- ‌فصل في الترتيب وقضاء المتروكات

- ‌فصل فيما يوجب السهو وفيما لا يوجب

- ‌فصل في بيان السجدات

- ‌فصل في سجدة التلاوة

- ‌فصل في قراءة القرآن

- ‌فصل في صلاة المريض

- ‌فصل في السفر

- ‌فصل في صلاة الجمعة

- ‌فصل في صلاة العيد

- ‌فصل في تكبير التشريق

- ‌فصل في الكسوف

- ‌فصل في الاستسقاء

- ‌فصل في صلاة الخوف

- ‌فصل في الصلاة في الكعبة

- ‌فصل في الجنائز

- ‌فصل في الشهيد

- ‌كتاب الزكاة

- ‌فصل في زكاة السوائم في الإبل

- ‌فصل في زكاة البقر

- ‌فصل في زكاة الغنم

- ‌فصل في الحملان والفصلان العجاجيل

- ‌فصل في زكاة الخيل

- ‌فصل في مال التجارة

- ‌فصل في أداء الدين

- ‌فصل في زكاة الزروع والثمار

- ‌فصل في العشر

- ‌فصل في المستفاد

- ‌فصل في مصارف الزكاة

- ‌فصل في العاشر

- ‌فصل في النذر

- ‌فصل في صدقة الفطر

- ‌كتاب الصوم

- ‌فصل في رؤية الهلال

- ‌فصل في النية

- ‌فصل فيما يفسد الصوم

- ‌فصل فيما لا يفسد الصوم

- ‌فصل في المرغوبات من الصيام

- ‌فصل في النذر

- ‌فصل في الاعتكاف

- ‌كتاب الحج

- ‌فصل في المواقيت

- ‌فصل فيما يجب على المحرم

- ‌فصل فيما يجب بقتل الصيد والهوام

- ‌فصل في كيفية أداء الحج

- ‌فصل في العمرة

- ‌فصل في القران

- ‌فصل في التمتع

- ‌فصل في الإحصار

- ‌فصل في الحج عن الغير

- ‌فصل في الهدي

- ‌فصل في المقطعات

- ‌فصل في زيارته عليه السلام

- ‌فهرس المصادر والمراجع

الفصل: ‌فصل في أداء الدين

‌فصل في أداء الدين

يجوز التعجيل بعد مُلك النصاب

(1)

، ولا يجوز قبله

(2)

، وكما يجوز التعجيل بعد ملكِ نصابٍ عن نصابٍ يجوز عن نُصبٍ كثيرة.

إذا ثبت هذا فنقول: رجلٌ له مائة درهمٍ عجّل منها خمسةً وعشرين عنها، وعمّا يستقبل في السنة، فحال الحول ومعه ألف درهم لا يجوز ما عجّل، ولو ملك مائتي درهمٍ فعجّل منها خمسةً وعشرين، ثمّ هلك ما في يده إلا درهم، ثمّ استفاد تمام ألف درهم يجزئه (ما)

(3)

عجّل

(4)

.

ولو كان له خمسٌ من الإبل الحوامل فعجّل شاتين عنها وعمّا في بطونها، ثمّ نتجت خمساً (قبل)

(5)

الحول جاز، وإن عجّل عمّا تحبل في السّنة الثّانية لا يجوز

(6)

.

(1)

لما روى أبو داود في سننه، [كتاب الزكاة، باب في تعجبل الزكاة]، (3/ 66:برقم 1624) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه "أن العباس رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته قبل أن تحل، فرخص في ذلك". صححه ابن بطال، وابن القطان، وحسنه النووي، وصوب البيهقي إرساله. يُنظر في تخريج الحديث: شرح البخاري لابن بطال 3/ 502، السنن الكبرى للبيهقي 4/ 186، بيان الوهم والإيهام 5/ 368، المجموع 6/ 145.

ويُنظر في فقه المسألة: الأصل 2/ 85، شرح مختصر الطحاوي للجصاص 2/ 266، المبسوط 2/ 177، بدائع الصنائع 2/ 51، البناية 3/ 363.

(2)

لأنه أدّى قبل سبب الوجوب.

يُنظر: المبسوط 2/ 177، بدائع الصنائع 2/ 51، المحيط البرهاني 2/ 270، البناية 3/ 363.

(3)

في (ب): عما.

(4)

لأنّه ملك ما عجل عنه في سنة التعجيل في الصورة الثانية دون الأولى.

يُنظر: المبسوط 3/ 33 - 3/ 35، المحيط البرهاني 2/ 267، فتح القدير 2/ 207، البحر الرائق 2/ 241.

(5)

في (ج): بعد، والمثبت موافق للمصدر.

(6)

لأنه في الصورة الثانية لما عجل عما تحمله في الثانية لم يوجد المعجل عنه في سنة التعجيل ففقد الشرط فلم يجز، بخلاف الصورة الأولى.

يُنظر: فتح القدير 2/ 207، البحر الرائق 2/ 242، النهر الفائق 1/ 435، حاشية ابن عابدين 2/ 293.

ص: 881

ولو كان له ألفٌ بيضٌ وألفٌ سودٌ

(1)

فعجّل خمسةً وعشرين عن البيض، فهلكت البيضُ قبل الحول أجزأه ما عجّل من السّود، وكذلك لو عجّل عن السّود فضاعت كانت عن البيض

(2)

. (ظ)

(3)

إذا أراد الرجل أداءَ الزكاةِ الواجبة فالأفضل هو الإعلان والإظهار، وفي التطوّعات الأفضل هو الإخفاء والإسرار

(4)

.

والأفضلُ لصاحب المال الظّاهر أن يؤدّي الزكاة إلى الفقراء بنفسه؛ لأنّهم

(5)

لا يضعون الزكاة مواضعها، بخلاف الخراج فإنّهم يضعونه مواضعه؛ لأنّ موضع الخراج المقاتِلة، وهؤلاء مقاتِلة، لأنّهم (يحمون)

(6)

بيضة الإسلام

(7)

. (ف)

(8)

ويُكره إخراج الزكاة إلى فقراء بلدٍ أخرى

(9)

، إلا أن يُخرجها إلى أقربائه

(10)

.

(1)

يعني دراهم بيضاء وسوداء، والسوداء: رديئة الفضة، والبيضاء: الجيد منها. يُنظر: مجمع الأنهر 1/ 722.

(2)

لأنّ البيضَ والسّود جنسٌ واحد في حكم الزكاة، فلهذا يضم أحدهما إلى الآخر في تكميل النصاب، والمعتبر في الجنس الواحد أصل النية فأما نية التعيين فغير معتبرة في الجنس الواحد.

يُنظر: المبسوط 2/ 23، المحيط البرهاني 2/ 276، البحر الرائق 2/ 242، النهر الفائق 1/ 435.

(3)

الفتاوى الظهيرية (60/أ).

(4)

أما كون الأفضل في الفرائض هو الإظهار؛ فلنفي التهمة عنه، ولأنه لا يكون الرجل مرائياً بإظهار الفرائض فكان من حقها الإعلان، وأما كون الإخفاء في التطوعات أفضل؛ فلقوله تعالى:{إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [سورة البقرة، من الآية (271)].

يُنظر: تفسير النسفي 3/ 685، الفتاوى التاتارخانيّة 2/ 47، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 299، عمدة الرعاية 3/ 178.

(5)

يعني السلاطين، وسيأتي هذا مصرحاً في كلام المؤلف في الصفحة رقم 896 من هذا البحث.

(6)

في (ج): يجمعون.

(7)

يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 7، المحيط البرهاني 2/ 291، تبيين الحقائق 1/ 283، البحر الرائق 2/ 240.

(8)

فتاوى قاضيخان 1/ 229.

(9)

مراعاة لحق الجوار في فقراء بلده، ولما في تعريض مال الزكاة للتلف بنقله من غير حاجة.

يُنظر: التجريد 8/ 4192، المبسوط 2/ 182، المحيط البرهاني 2/ 289، الاختيار 1/ 122، درر الحكام 1/ 192.

(10)

لما فيه من صلة الرحم مع سقوط الفرض.

يُنظر: المحيط البرهاني 2/ 289، الاختيار 1/ 122، درر الحكام 1/ 192، حاشية ابن عابدين 2/ 355.

ص: 882

مالٌ في يد شريكه في غير المصر الذي هو فيه فإنّه يصرف الزكاة إلى فقراء المصر الذي فيه المال، دون المصر الذي هو فيه

(1)

.

ولو كان مكان الزكاة وصية للفقراء فإنّها تُصرف إلى فقراء البلد الذي فيه الميّت

(2)

.

رجلٌ له أخٌ قضى القاضي عليه بنفقته، فكساه وأطعمه ينوي به الزكاة، يجوز في الكسوة، ولا يجوز في الطّعام

(3)

.

من عليه الزكاة إذا كان يؤخّر ليس للفقير أن يطالبه، ولا أن يأخذ ماله بغير علمه، فإن أخذ كان لصاحب المال أن يستردّه إن كان قائماً، ويضمنه إن كان هالكاً

(4)

.

وإن لم يكن في قرابة من عليه الزكاة، أو في قبيلته أحوج من هذا الرجل، فكذلك ليس له أن يأخذ، وإن أخذ كان ضامناً في الحكم

(5)

، أمّا فيما بينه وبين الله تعالى يُرجى أن يحلَّ له أن يأخذ

(6)

. (ف)

(7)

رجلٌ دفع زكاة ماله إلى رجلٍ، وأمره بالأداء، فأعطى الوكيلُ ولدَ نفسِه الكبيرَ، أو الصغيرَ، أو أمر به، وهم محاويج جاز، ولا يمسك لنفسه شيئاً

(8)

.

(1)

مراعاة لإيجاب الحكم في محل وجود سببه.

يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 75، تبيين الحقائق 1/ 305، العناية 2/ 279، الجوهرة النيرة 1/ 131، فتح القدير 2/ 280.

(2)

اعتباراً بمكان الموصي.

يُنظر: الجوهرة النيرة 1/ 131، الفتاوى الهندية 1/ 190، حاشية الطحطاوي على المراقي ص 722، حاشية ابن عابدين 2/ 355.

(3)

لحصول التمليك في الكسوة، بخلاف الطعام فإنه لم يكن إلا إباحة، إلا أن يناوله بيده.

يُنظر: تحفة الفقهاء 1/ 308، بدائع الصنائع 2/ 39، الجوهرة النيرة 1/ 130، البحر الرائق 2/ 217.

(4)

لأنها لا تجزئ إلا بنية من المزكي.

يُنظر: البحر الرائق 2/ 227، مجمع الضمانات ص 8، الشُّرنبلاليّة 1/ 179، حاشية ابن عابدين 2/ 268.

(5)

يعني عند التقاضي؛ بدليل ما بعده.

(6)

لم أقف على وجهه، ولعله لأنها وقعت موقعها باستحقاقه لها.

(7)

فتاوى قاضيخان 1/ 229.

(8)

لم أقف على وجهه، ولعل جوازها لولده لكونهم فقراء، وعدم جوازها له اتقاء تهمته.

يُنظر: المحيط البرهاني 2/ 292، البحر الرائق 2/ 227، الفتاوى الهندية 1/ 189، حاشية ابن عابدين 2/ 269.

ص: 883

المديونُ إذا أمر رجلاً بقضاء دينه فقضى المأمور يرجع على الآمر بغير شرط، ولو أمر بأن يؤدّي عنه الزكاة من مال نفسه فأدّى المأمور فإنّه لا يرجع على الآمر ما لم يشترط الرجوع

(1)

.

وفي (الجنايات)

(2)

والمؤن المالية إذا أمر غيرَه بأدائها عنه فأدّاها يرجع على الآمر بغير شرط

(3)

.

عاملُ الخراج إذا أخذ الخراج من الأَكّار

(4)

وربُّ الأرض غائبٌ الأصحُّ أنه لا يرجع

(5)

.

رجلٌ دفع زكاة ماله إلى رجلٍ، وأمره بالأداء، ثمّ أدى الأمر بنفسه ثمّ الوكيل، يضمن الوكيلُ علم بأداء الموكّل، أو لم يعلم

(6)

.

(1)

والفرق بينهما أنه في الوجه الأول مطالب بقضاء الدين، حتى إنه يجبر عليه في الحكم، فهو بالأداء بأمره سقطت عنه هذه المطالبة فثبت له حق الرجوع عليه، وهنا من عليه الزكاة لا يطالب بأداء الزكاة، ولا يجبر عليه في الحكم، فلا يثبت للمؤدي بأمره حق الرجوع عليه إلا بالشرط.

يُنظر: المبسوط 3/ 15، البحر الرائق 2/ 2266، مجمع الضمانات ص 7، حاشية ابن عابدين 2/ 345.

(2)

في (ج) الجبايات، والمثبت موافق للمصدر المطبوع، وفي الدر المختار كذلك، لكن علق عليها ابن عابدين في الحاشية 3/ 618 فقال:(قوله: "كجناية": الذي في جامع الفصولين جباية بالباء بعد الجيم لا بالنون، والمراد بها ما يجبيه السلطان بحق أو بغيره). وفي مجمع الضمانات ص 451: "وفي الجباية، والمؤن المالية لو أدى عن غيره بأمره يرجع على الآمر بلا شرطه". وعلى المثبت فالمراد أرش الجنايات، كما في طرة نسخة آيا صوفيا، اللوح رقم 63/ب.

(3)

لأنها بمنزلة الدين في حق توجه المطالبة.

يُنظر: الذخيرة البرهانية 2/ 543، كمال الدراية 2/ 238، حاشية ابن عابدين 3/ 618.

(4)

الأكّار: المزارع. يُنظر: لسان العرب 4/ 26، تاج العروس 10/ 67.

(5)

إلحاقاً للخراج بالزكاة، وهذا هو ظاهر الرواية.

يُنظر: الذخيرة البرهانية 3/ 34، مجمع الضمانات ص 319، حاشية ابن عابدين 3/ 618.

(6)

لأنّ الوكيل مأمورٌ بأداء الزكاة والمؤدى لم يقع زكاة فصار مخالفا، وهذا لأن المقصود من الأمر إخراج نفسه عن عهدة الواجب؛ لأن الظاهر أنه لا يلتزم الضرر إلا لدفع الضرر، وهذا المقصود حصل بأدائه وعرى أداء المأمور عنه فصار معزولا علم أو لم يعلم؛ لأنه عزل حكمي.

يُنظر: المبسوط 2/ 209، بدائع الصنائع 6/ 35، الهداية 3/ 14، الاختيار 3/ 18، فتح القدير 6/ 197.

ص: 884

رجلٌ وجبتْ عليه زكاة المائتين، فأفرز خمسةً من ماله، ثمّ ضاعت منه تلك الخمسة لا تسقط عنه الزكاة

(1)

. (ف)

(2)

ولو حال الحول على ألف درهمٍ ومائة دينار، فأدّى زكاةَ أحدهما كان المؤدّى من المالين، وهذا بخلاف السائمة، فإنّ الرجل إذا كان عنده أربعون من الغنم، وخمسٌ من الإبل، فعجّل زكاة أحد الصنفين، ثمّ تمّ الحول على الصنف الآخر لم يكن المعجّل زكاةً عن الباقي

(3)

، وبخلاف ما إذا كان له نصابان من الذهب والفضة فعجّل من أحدهما بعينه، ثمّ استحق المعجّل منه، ثمّ تمّ الحول لا يكون المعجّل عن الباقي

(4)

. (ظ)

(5)

رجلٌ له نُصبٌ فعجّل الزكاة، فعليه من كلّ مائتي درهمٍ وخمسةٍ خمسةُ دراهم؛ لأنّ الحول يحول على المائتين، وقد خرجت الزيادة عن ملكه قبل أن يحول الحول

(6)

.

ولو كان لرجلٍ مائتا درهمٍ فحال الحول إلا يوماً فعجّل من زكاتها شيئاً، ثمّ حال الحول على ما بقي لا زكاة عليه؛ لأن الدفع إلى الفقير يزيل ملك الدافع عن المدفوع؛ فكان النصاب ناقصاً في آخر الحول

(7)

.

ولو كان له ألفُ درهمٍ فعجّل من زكاتها عشرين درهماً، ثمّ حال الحولُ فهلكت منها ثمانُ مائة، وبقيت مائتا درهم، فعليه درهمٌ واحدٌ؛ لأنّه أعطى عن كلّ مائتين أربعة، وبقي لكلّ مائتين درهمٌ واحد

(8)

.

(1)

يُنظر: الصفحة رقم 867 من هذا البحث.

(2)

فتاوى قاضيخان 1/ 231.

(3)

لأن الدراهم والدنانير يكمَّل نصاب أحدهما بالآخر، ويضم البعض إلى البعض؛ فكانت جنساً واحداً، بخلاف السائمة، فإنها مختلفة صورة ومعنى فكان نية التعيين صحيحة فالتعجيل عن أحدهما لا يقع عن الآخر.

يُنظر: المبسوط 3/ 20، بدائع الصنائع 2/ 52، البناية 3/ 365، البحر الرائق 2/ 242.

(4)

لأنه عجل عما لم يملكه فبطل تعجيله، كما في البحر الرائق 2/ 242.

(5)

الفتاوى الظهيرية (60/أ).

(6)

يُنظر: المبسوط 3/ 32، المحيط البرهاني 2/ 268، البحر الرائق 2/ 219.

(7)

يُنظر: تحفة الفقهاء 1/ 314، البناية 3/ 361، البحر الرائق 2/ 241، الفتاوى الهندية 1/ 172.

(8)

يُنظر: عيون المسائل ص 46، المبسوط 3/ 27، فتح القدير 2/ 207.

ص: 885

وإن هلكت الثمان مائة قبل الحول لا شيء عليه؛ لأنّه تبيّن أنّه لا زكاة عليه إلا في المائتين؛ لأنّ الثمان مائة هلكت قبل الوجوب فتبيّن أنّ الخمسة من العشرين زكاة، والخمسة عشر تطوع، وإن هلكت مائتان بعد الحول، وبقيت ثمان مائة فعليه أربعة دراهم، وإن هلكت المائتان قبل (الحول)

(1)

لا شيء عليه

(2)

. (ك)

(3)

إذا عجّل شاةً عن أربعين شاة، وسلّمها إلى المصَدِّق

(4)

، فتمّ الحولُ والشّاةُ في يد المصَدِّق جاز، هو المختار

(5)

. (ف)

(6)

وإذا أراد المصَدِّق أن يعجّل حقَّ عمالته قبل الوجوب، أو القاضي إن رأى الإمام أن يعطيه جاز، لكن الأفضل أن لا يأخذ؛ لأنّه لا يدري أن يعيش إلى وقت الوجوب، أم لا؟

(7)

. (ك)

(8)

رجلان دفع كلُّ واحدٍ زكاةَ ماله إلى رجلٍ ليؤدّي عنه، فخلط مالهما، ثمّ تصدق، ضمن الوكيلُ مالَ الدافعَين، وكانت الصّدقةُ عنه، وكذا لو كان في يد رجلٍ أوقافٌ مختلطةٌ، فخلط غلّات الوقف كان ضامناً، وكذا البيّاع، والسِّمسار

(9)

إذا خلط أموال الناس، والطحّان إذا خلط حنطة النّاس، إلا في موضع يكون مأذوناً بالخلط عرفاً

(10)

. (ف)

(11)

.

(1)

في (ج): الوجوب.

(2)

يُنظر: المبسوط 3/ 24، بدائع الصنائع 2/ 51، المحيط البرهاني 2/ 275، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 275.

(3)

الفتاوى الكبرى للصدر الشهيد، (25/ب).

(4)

المصدّق بتخفيف الصاد: الرجل يجبي الصدقات، وبتشديدها: المالك المتصدّق. يُنظر: تهذيب اللغة 8/ 277، تاج العروس 27/ 16.

(5)

لأن الدفع إلى المصَدق لا يزيل ملك المتصدق عن المدفوع، وهذا هو المختار في البدائع والفتح.

يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 52، المحيط البرهاني 2/ 272، فتح القدير 2/ 204، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 274.

(6)

فتاوى قاضيخان 1/ 231.

(7)

يُنظر: المحيط البرهاني 2/ 270، فتح القدير 2/ 206، الفتاوى الهندية 1/ 188.

(8)

الفتاوى الكبرى للصدر الشهيد، (25/ب).

(9)

السمسار: الذي يبيع للناس سِلَعهم. يُنظر: شمس العلوم 5/ 3203، المغرب ص 235.

(10)

الحاصل في كلّ هذه الصور أن الخلط سبب الضمان؛ لأنه استهلاك، إلا في موضع جرت العادة والعرف ظاهراً بالإذن بالخلط.

يُنظر: المحيط البرهاني 2/ 293، البحر الرائق 2/ 227، مجمع الضمانات ص 53، الفتاوى الهندية 1/ 183، حاشية ابن عابدين 2/ 368.

(11)

فتاوى قاضيخان 1/ 231.

ص: 886

ويُكره الاحتيال لمنع الزكاة

(1)

، وإبطال الشُّفعة

(2)

(3)

.

رجلٌ أدّى خمسةً من المائتين بعد الحول إلى الفقير لأجل الزكاة، ثمّ ظهر فيها درهم سَتُّوقة

(4)

لم تكن الخمسُ زكاةً؛ لنقصان النصاب، وإن أراد أن يستردّ الخمسة من الفقير ليس له ذلك؛ لأنّه لمّا ظهر أنّ الزكاة لم تكن واجبة [ظهر]

(5)

أن الصدقة وقعت تطوعاً

(6)

، فإن ردّ الفقير باختياره كان ذلك هبةً من الفقير، حتى لو كان الفقير صغيراً لا يصح ردّه

(7)

.

التاجر إذا (مرّ)

(8)

على عامل الصدقة بمالٍ فأخذ العامل منه أكثر من زكاة ماله على ظنِّ أنّ ماله أكثر، فظهر أنّه كان أقلّ (يحوّل)

(9)

الزيادة للسنة الثانية

(10)

.

(1)

كأن يبيعَ السائمة بغيرها قبل حولانِ الحول فراراً من الزكاة؛ لما فيه من الإضرار بالفقراء، وإيثار البخل.

يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 15، تبيين الحقائق 5/ 261، الجوهرة النيرة 1/ 283، درر الحكام 2/ 215، مجمع الأنهر 1/ 196.

(2)

الشُّفعة في اللغة: مشتقة من الضم، بمعنى الجمع، وفي الاصطلاح عند الحنفية: تملك العقار وما في حكمه جبراً على مشتريه بمثل ما قام عليه من الثمن. يُنظر: درر الحكام 2/ 208، مجمع الأنهر 2/ 471.

(3)

كأن يقول المشتري للشفيع: "أنا أبيعها منك بما أخذت فلا فائدة لك في الأخذ"، فيقول الشفيع:"نعم"، أو يقول:"اشتريت"، فتبطل شفعته. ووجه الكراهة هو أن الشفعة شُرعت لدفع الضرر والحيلة تنافيه.

يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 15، تبيين الحقائق 5/ 261، الاختيار 2/ 48، درر الحكام 2/ 215، مجمع الأنهر 1/ 196.

(4)

سَتُّوقة: نوع من الدراهم المغشوشة، جوفه نحاس ووجهاه جُعل عليهما شيءٌ قليل من الفضة لا يخلص، فارسي معرّب. يُنظر: طلبة الطلبة ص 109، المغرب ص 217.

(5)

ساقطة من (ب).

(6)

يُنظر: المحيط البرهاني 2/ 243، فتح القدير 2/ 268، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 301، الفتاوى الهندية 1/ 172.

(7)

لا تجوز هبة الصبي؛ لأنه لا يملك التبرع لكونه ضرراً محضاً لا يقابله نفع دنيوي.

يُنظر: بدائع الصنائع 6/ 118، فتح القدير 2/ 268، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 301، الفتاوى الهندية 1/ 172.

(8)

في (ب): أمر.

(9)

في (ب): يجعل.

(10)

لأن العامل أخذ ذلك لأجل الزكاة، بخلاف المسألة الآتية.

يُنظر: المحيط البرهاني 2/ 293، فتح القدير 2/ 206.

ص: 887

وإن علم العاملُ مقدارَ ماله، وأخذ منه الزيادة جَوراً لا يحتسب الزيادة من الزكاة؛ لأنّه ما أخذ على وجه الزكاة، وإنّما أخذه ظلماً

(1)

. (ف)

(2)

إذا وهب الدَّين من المديون بعد الحول ينوي به الزكاة إن كان المديون غنياً لا يجوز، ويضمن الواهب قدر الزكاة استحساناً

(3)

.

وإن كان المديون فقيراً فوهب الدَّين ينوي به زكاة مالٍ عينٍ عند الواهب لا يسقط عنه زكاة ذلك المال

(4)

، وكذا لو نوى به زكاةَ دينٍ آخر على غيره

(5)

.

ولو وهب جميع الدَّين من (المديون)

(6)

بنية الزكاة عن الدَّين في الاستحسان يكون مؤدّياً، ويسقط عنه الزكاة

(7)

.

وكذا لو وهب كلَّ الدَّين من المديون ولم ينوِ به الزكاة كان مؤدّياً زكاةَ هذا الدَّين استحساناً

(8)

؛

(1)

يُنظر: المحيط البرهاني 2/ 293، فتح القدير 2/ 206.

(2)

فتاوى قاضيخان 1/ 231.

(3)

لأنه استهلك النصاب بعد وجوب الزكاة، فيضمن كما لو وهب النصاب العين من الغني، ووجه عدم جواز الزكاة هو أن محل صرف الزكاة هم الفقراء، وهنا بان المديون غنياً.

يُنظر: المبسوط 2/ 203، المحيط البرهاني 2/ 277، البناية 3/ 313، الفتاوى الهندية 1/ 171.

(4)

لأن الواجب في المال العين جزء منه والدين أنقص في المالية من العين، ولا يجوز أداء الناقص عن الكامل.

يُنظر: المبسوط 2/ 203، المحيط البرهاني 2/ 277، البناية 3/ 313، حاشية ابن عابدين 2/ 271.

(5)

بأن كان له مائتا درهم على رجل وخمسة على فقير فأبرأه من تلك الخمسة ينوي به زكاة المائتين لم يجزئه؛ لأن هذا الدين يتعين بالقبض وما أبرأ الفقير منه لا يتعين فكأن دونه في المالية.

يُنظر: المبسوط 2/ 203، الفروق للكرابيسي 1/ 71، المحيط البرهاني 2/ 277، البناية 3/ 313، البحر الرائق 2/ 228.

(6)

في (ب) و (ج) الموهوب.

(7)

لأن الواجب جزء من ذلك الدين، وقد أوصله إلى مستحقه فيجوز.

يُنظر: المبسوط 2/ 203، بدائع الصنائع 2/ 42، المحيط البرهاني 2/ 277، البناية 3/ 313.

(8)

وجه الاستحسان أن النية وجدت دلالة؛ لأن الظاهر أن من عليه الزكاة لا يتصدق بجميع ماله ويغفل عن نية الزكاة فكانت النية موجودة دلالة.

يُنظر: المبسوط 2/ 203، بدائع الصنائع 2/ 40، المحيط البرهاني 2/ 277، البناية 3/ 313.

ص: 888

كما لو كان النّصابُ عيناً فوهب النّصاب من الفقير بعد الحول، ولم ينو شيئاً كان مؤدّياً استحساناً

(1)

.

وإن وهب من المديون خمسةً من الدَّين ينوي به زكاة المائتين لا يجوز عن المائتين، ويسقط عنه زكاة الخمسة، وهو ثُمْن (الدرهم)

(2)

.

وإن وهب خمسةً من المائتين ولم ينوِ شيئاً لا تسقط عنه زكاة الخمسة

(3)

.

ولو وهب من المديون مائةً وخمسةً وتسعين، وبقي عليه خمسةٌ لا يسقط عنه شيء من الزكاة

(4)

.

وإن وهب الكلَّ ولم ينو شيئاً أو نوى التطوع يسقط عنه زكاة الكل

(5)

.

المزكّي إذا دفع المال إلى الفقير ولم ينو شيئاً ثمّ حضرته النية عن الزكاة، يُنظر: إن كان المال قائماً في يد الفقير جاز عن الزكاة، وإن لم يبق لم يجز

(6)

. (خ)

(7)

(ف)

(8)

(1)

يُنظر: المبسوط 2/ 203، بدائع الصنائع 2/ 42، المحيط البرهاني 2/ 277، البناية 3/ 313، البحر الرائق 2/ 228.

(2)

لأن الباقي يصير عيناً في الباقي بالقبض، وكان بمنزلة ما نوى زكاة دين له على رجل آخر.

يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 40، المحيط البرهاني 2/ 279، البناية 3/ 313،

(3)

لأنّ سقوط الزكاة بغير نيةٍ لزوال ملكه على وجه القربة عن المال الذي فيه الزكاة، ولم يوجد ذلك في التصدق بالبعض.

يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 40، المحيط البرهاني 2/ 279، البحر الرائق 2/ 228.

(4)

لأن ما بقي يصلح زكاة هذا الدين، كما في المحيط البرهاني 2/ 279.

(5)

يُنظر: الصفحة رقم 888 من هذا البحث.

(6)

لوجود النية حكماً في الصورة الأولى، بخلاف ما لو لم يبق المال فإنها منتفية حقيقة وحكماً.

يُنظر: البناية 3/ 313، البحر الرائق 2/ 226، الشُّرنبلاليّة 1/ 174، مجمع الأنهر 1/ 196، حاشية ابن عابدين 2/ 268.

(7)

الخلاصة في الفتاوى 1/ 241.

(8)

فتاوى قاضيخان 1/ 232.

ص: 889

لا زكاة على طفلٍ، ولا مجنونٍ

(1)

، ويجب عليهما العُشر والخَراج؛ لأنّه لا يعتبر فيهما المالك

(2)

.

وصدقةُ الفطر تجب في مالهما

(3)

.

وإذا بلغ الصّغير إمّا بالعلامة، أو بالسنّ انعقد على ماله الزكويّ حول، فإذا حال بعد بلوغه تجب

(4)

.

والجنون على ضربين: أصليٍّ، وعارضيٍّ

(5)

، الأصليُّ: أن يدرك مجنوناً، والعارضيُّ أن يدرك مفيقاً ثم جنّ

(6)

.

فحكمُ الأصليّ كالصبيّ، وينعقد الحول ابتداءً بالإفاقة

(7)

.

وحكم العارضيِّ أنّه إذا كان مفيقاً في بعض السّنة، وأدرك جزءاً في أوّلها، أو وسطها، أو آخرها وإن قلّ تجب الزكاة، وإذا لم يدرك شيئاً لم يجب، وجُعل حكم الزكاة كحكم صوم رمضان، أنّه إن أدرك شيئاً من الشهر لزمه صوم جميع رمضان، وإذا لم يدرك شيئاً منه لا يلزمه

(8)

.

ولا زكاة في مالِ المكاتَب

(9)

.

(1)

يُنظر: الصفحة رقم 878 من هذا البحث.

(2)

يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 56، الهداية 1/ 95، العناية 2/ 158، البناية 3/ 298، البحر الرائق 2/ 217.

(3)

لأن زكاة الفطر ليست بعبادة محضة بل فيها معنى المؤنة فأشبهت العُشر.

يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 70، الهداية 1/ 113، البحر الرائق 2/ 271، حاشية ابن عابدين 2/ 258.

(4)

لأنّه كغيره في اعتبار حولان الحول بعد وجود بقية شروط الوجوب.

(5)

العارضي: الطارئ. يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 5.

(6)

أي ثم جنّ بعد ذلك.

يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 5، الهداية 1/ 95، العناية 2/ 159، النهر الفائق 1/ 412، الشُّرنبلاليّة 1/ 171.

(7)

يُنظر: الصفحة رقم 878 من هذا البحث.

(8)

يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 5، الهداية 1/ 95، البحر الرائق 2/ 218، الشُّرنبلاليّة 1/ 171، حاشية ابن عابدين 2/ 258.

(9)

يعني في كسبه؛ لأنه ليس ملكه حقيقةً لقيام الرق فيه، وقال الجصاص:"أما الذمي والمكاتب، فلا خلاف بين أهل العلم في نفي الزكاة عن مالهما".

يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص 2/ 266، بدائع الصنائع 2/ 6، البحر الرائق 2/ 218، النهر الفائق 1/ 413.

ص: 890

والمُستسعى حكمُه حكمُ المكاتَب، فإن وَجد بعدَ قضاءِ سعايته ما يبلغ نصاباً يجب، وما لا فلا

(1)

.

والعبدُ، والمدبّرُ، وأمُّ الولد، إذا كان لهؤلاء مالُ الزكاة ننظر: إن كان عليهم دينٌ وما في أيديهم مشغولٌ بدينهم لا زكاة، وإن لم يكن عليهم دينٌ فمالهم للسيّد، فيجب على السيّد الزكاة

(2)

.

وأهلُ الذمّة لا زكاة عليهم

(3)

، لكن عليهم الجزية

(4)

.

نصارى بني تغْلِب

(5)

يُؤخذ منهم الصدقة مضاعفةً، صالحهم عمرُ رضي الله عنه على ذلك

(6)

.

وتقديمُ الزكاة قبل وجوبها جائز

(7)

، وإنّما يجوز التعجيل بشرائط ثلاثة:

أحدها: أن يكون الحولُ منعقداً وقت التعجيل

(8)

.

والثاني: أن يكون النصاب الذي عجّل عنه كاملاً في آخر الحول.

(1)

يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 6، البحر الرائق 2/ 218، النهر الفائق 1/ 413، حاشية ابن عابدين 2/ 352.

(2)

يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 6، البحر الرائق 2/ 218، الفتاوى الهندية 1/ 171.

(3)

يُنظر: الصفحة رقم 840 من هذا البحث.

(4)

لقوله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا} إلى أن قال جلّ ذكره: {مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [سورة التوبة، من الآية (29)].

يُنظر: المحيط البرهاني 2/ 355، الاختيار 4/ 137، البحر الرائق 5/ 119، النهر الفائق 3/ 242.

(5)

نصارى بني تغلب: منسوبون إلى أبي قبيلتهم: تَغْلِبَ بن وائل بن قاسط بن هِنْب بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، وكانت النصرانية غالبة عليهم لمجاورتهم الروم. يُنظر: نهاية الأرب للقلقشندي ص 186، معجم قبائل العرب لعمر كحالة 1/ 121.

(6)

رواه عبد الرزاق في مصنفه، [كتاب أهل الكتاب، باب صدقة أهل الكتاب]، (6/ 98:برقم 10125)، عن إبراهيم النخعي، عن زياد بن حدير، وكان، زياد يومئذ حيا:«أن عمر بعثه مصدقا، فأمره أن يأخذ من نصارى بني تغلب العشر، ومن نصارى العرب نصف العشر» . قال ابن حزم في المحلى 4/ 233: "صح عن عمر بأصح طريق". ويُنظر في الحكم على الحديث: نصب الراية 2/ 262، التلخيص الحبير 4/ 321.

(7)

يُنظر: الصفحة رقم 881 من هذا البحث.

(8)

لأنّ تمام الحول سبب للزكاة فلا يصح التعجيل قبل سببه.

يُنظر: تحفة الفقهاء 1/ 313، بدائع الصنائع 2/ 51، المحيط البرهاني 2/ 267، الفتاوى الهندية 1/ 176.

ص: 891

والثالث: أن لا يفوت أصله فيما بين ذلك

(1)

.

فأمّا إذا عجّل قبل تمام النصاب، أو انتقص النصاب بعد التعجيل، وبقي ناقصاً إلى حولان الحول يكون المؤدّى تطوّعاً، ولو كان النصاب كاملاً وقت التعجيل، ثمّ هلك جميع المال بطل حكم الحول وصار المؤدّى تطوعاً، وإن بقي مما انعقد عليه الحول شيءٌ، ثمّ استفاد قبل تمام الحول، فتمّ الحولُ والنصابُ كاملٌ صحَّ التعجيل

(2)

.

وأما تعجيل العُشر، يُنظر: إن عجّل قبل الزراعة لا يجوز؛ لأنّ العُشر يجب في الخارج، ألا ترى لو لم يزرعها وعطّلها لا يجب شيء

(3)

.

ولو عجّل بعد الزراعة، وبعد النّبات يجوز بالإجماع؛ لأنّه أدّى بعد وجود سبب الوجوب، ألا ترى لو فصله يجب العُشر، ولكنّه لو تركه حتى استحصد يتحول العُشر من الساق إلى الحبّ، فيجب العشر في حبوبه دون التبن والساق

(4)

.

ولو عجّل بعد الزراعة قبل النبات، الأظهر أنّه لا يجوز؛ لأنّ تعجيله للحادث لا للبذر، ولم يحدث بعد

(5)

.

(1)

دليل الشرطين الثاني والثالث هو أنّ المعتبر كمال النصاب في طرفي الحول؛ ولأن سبب الوجوب هو النصاب فأحد الطرفين حال انعقاد السبب والطرف الآخر حال الوجوب، أو حال تأكد الوجوب بالسبب وما بين ذلك ليس بحال الانعقاد ولا حال الوجوب؛ إذ تأكد الوجوب بالسبب فلا معنى لاشتراط النصاب عنده، ولأن في اعتبار كمال النصاب فيما بين ذلك حرجا؛ لأن التجار يحتاجون إلى النظر في ذلك كل يوم وكل ساعة وفيه من الحرج ما لا يخفى، ولا حرج في مراعاة الكمال في أول الحول وآخره وكذلك جرت عادة التجار بتعرف رءوس أموالهم في أول الحول وآخره ولا يلتفتون إلى ذلك في أثناء الحول.

يُنظر: تحفة الفقهاء 1/ 313، بدائع الصنائع 2/ 51، المحيط البرهاني 2/ 267، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 274.

(2)

كلُّ هذا تفريعٌ على ما مضى من الشروط الثلاثة.

(3)

يُنظر: المبسوط 3/ 11، بدائع الصنائع 2/ 54، الجوهرة النيرة 1/ 122، البحر الرائق 2/ 242.

(4)

يُنظر: المبسوط 3/ 11، بدائع الصنائع 2/ 54، المحيط البرهاني 2/ 267، الجوهرة النيرة 1/ 122.

(5)

وما استظهره هنا هو قول محمد بن الحسن، وهو المختار في الجوهرة، والنهر، والدر المختار.

يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 54، الجوهرة النيرة 1/ 122، النهر الفائق 1/ 435، حاشية ابن عابدين 2/ 293.

ص: 892

ولو عجّل عُشر الثّمار إن كان بعد طلوع الثّمار يجوز، وإن كان قبل طلوع الثمار لا يجوز

(1)

.

ولو عجّل خراجَ أرضه، أو الذمّيُ عجّل خراج رأسه جاز؛ لأنّ وجوب الخراج عن الأرض، ألا ترى أنّه لو عطّلها ولم يزرع فيها يجب الخراج، والأرض موجودة، وكذلك الجزية عن نفسه، ونفسُه موجودة

(2)

.

ولو عجّل صدقة الفطر يجوز لسنةٍ، أو سنتين

(3)

.

وتعجيلُ الصوم والصلاة على مواقيتها لا يجوز

(4)

.

وكذلك تعجيلُ الأذان على مواقيت الصلاة

(5)

.

وتعجيلُ النُّذُر على مواقيتها يجوز

(6)

، وقيل لا يجوز

(7)

.

(1)

لأن الموجود في الوجه الثاني قبل طلوع الثمار إنما هو ملك رقاب النخيل، وهو ليس بسبب للعشر، بدليل أنه لو قطعها لم يلزمه شيء، وتعجيل الحق قبل وجود سبب وجوبه لا يجوز، بخلاف ما لو كان التعجيل بعد طلوع الثمار.

يُنظر: المبسوط 3/ 11، بدائع الصنائع 2/ 54، الجوهرة النيرة 1/ 122، حاشية ابن عابدين 2/ 29.

(2)

يُنظر: المبسوط 3/ 50، بدائع الصنائع 2/ 50، المحيط البرهاني 2/ 352، حاشية ابن عابدين 2/ 294.

(3)

لأنّ الوجوب إن لم يثبت فقد وجد سبب الوجوب وهو رأسٌ يمونه ويلي عليه، والتعجيل بعد وجود السبب جائز كتعجيل الزكاة، والعشور.

يُنظر: الأصل 2/ 210، المبسوط 3/ 50، تحفة الفقهاء 1/ 339، بدائع الصنائع 2/ 74، الشُّرنبلاليّة 1/ 195.

(4)

لأنّه تعجيل لهما قبل وجود السبب الذي هو الوقت.

يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص 1/ 492، المبسوط 1/ 142، تحفة الفقهاء 1/ 100، الهداية 1/ 40.

(5)

يُنظر: الصفحة رقم 344 من هذا البحث.

(6)

لأن صحة النذر باعتبار معنى القربة وذلك في التزام الصدقة لا في تعيين المكان والزمان، إلا أن عيلقه على شرط، مثل: إن قدم غائبي، أو شفي مريضي، وهذا قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، وصححه في المبسوط، والفتح، والدر المختار.

يُنظر: المبسوط 3/ 129، فتح القدير 2/ 387، مجمع الأنهر 1/ 232، حاشية ابن عابدين 2/ 436.

(7)

لأن أوامر العباد قد تكون خالية عن فائدة حميدة فلا يمكن اعتبار المعنى فيها وإنما يعتبر اللفظ فلا يحصل الوفاء إلا على الوجه الذي التزمه زمناً ومكاناً، وهذا قول محمد، وزفر.

يُنظر: المبسوط 3/ 129، فتح القدير 2/ 387، مجمع الأنهر 1/ 232، حاشية ابن عابدين 2/ 436.

ص: 893

ولو عجّل زكاة ماله فليس له أن يستردّها منهم، فإن كان النصابُ كاملاً

(1)

، وإلا يكون تطوّعاً، ولا يجزئ

(2)

.

ولا تجزئ الزكاة إلا بنيّة مخالطةٍ للإخراج؛ لأنّها عبادةٌ محضةٌ كالصلاة، أو وقت الدفع إلى الفقير

(3)

. (طح)

(4)

والأصلُ فيها الاقتران، إلا أنّ (إلا أن في اشتراط ذلك وقت الدفع حرجٌ فاكتُفي)

(5)

بوجود النية حالة العزل تيسيراً، كتقديم النية في الصوم

(6)

. (هـ)

(7)

فلو قال: "ما تصدقت على أحدٍ السّنةَ فقد نويت عن الزكاة" ثمّ جعل يتصدّق، ولا يحضره النية لا يجوز

(8)

.

الرجل إذا كان له مائتا درهمٍ، ووجبت فيه الزكاة فأدّى خمسةً، ونوى الزكاة كانت عن الزكاة

للكل، ولو نوى بذلك تطوّعاً سقطت عنه زكاة الخمسة، وهو ثُمن درهم، ولا يسقط عنه زكاة الباقي

(9)

.

(1)

أي: فبها ونعمت، كما في طرة نسخة آيا صوفيا، اللوح 64/ب.

(2)

يُنظر: الصفحة رقم 892 من هذا البحث.

(3)

يُنظر: البناية 3/ 313، البحر الرائق 2/ 226، الشُّرنبلاليّة 1/ 174، مجمع الأنهر 1/ 196، حاشية ابن عابدين 2/ 268.

(4)

شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ص 741، (تحقيق: محمد الغازي).

(5)

في مصدر المؤلف: "الدفع يتفرّق فاكتفيَ".

(6)

يُنظر: تبيين الحقائق 1/ 257، العناية 2/ 170، البناية 3/ 312، البحر الرائق 2/ 226، حاشية ابن عابدين 2/ 268.

(7)

الهداية 1/ 96.

(8)

لعدم اقتران النية بالإخراج.

يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص 2/ 268، الفروق للكرابيسي 1/ 80، بدائع الصنائع 2/ 41، البناية 3/ 312.

(9)

يُنظر: الصفحة رقم 889 من هذا البحث.

ص: 894

ولو تصدَّق بجميع المائة على فقيرٍ، أو وهبها لفقيرٍ، ولم ينو، أو نوى تطوّعاً سقطت عنه زكاةُ المائة التي تصدّق بها، وهو درهمان ونصف

(1)

. (طح)

(2)

ومن تصدَّق بجميعِ مالِه سقطت وإن لم ينوها

(3)

. (اخ)

(4)

وأداءُ العين من الدَّين والعين يجوز

(5)

، وأداءُ الدَّين عن العين وعن دينٍ سيقبض لا يجوز، وأداء الدَّين عن دينٍ لا يُقبض يجوز

(6)

.

بيانُه: إذا كان للرجل مائتا درهمٍ فحال عليها الحولُ، وأدّى خمسةً منها، ونوى عن زكاته جاز؛ لأنه أدّى عيناً عن عين

(7)

.

ولو كانت له مائتا درهمٍ دينٌ فحال الحول عليها قبل القبض وجبت الزكاة فيه، غير أنّه لا يخاطب بالأداء ما لم يقبض، فإذا أدّى منها خمسةً عنها جاز

(8)

.

ولو كانت له مائتا درهمٍ فحال عليها الحول، ووجبت فيه الزكاة، وله على فقيرٍ خمسةُ دراهم دينٌ فتصدّق بها عليه ناوياً عن الزكاة لا يجوز؛ لأنّه أدّى ديناً عن عينٍ، والدينُ ناقصٌ، والعينُ كاملٌ، والنّاقص لا يجوز عن الكامل، كمن كان عليه صيامٌ فصامها أيام التشريق، أو النّحر لا يجوز

(9)

.

(1)

يُنظر: المبسوط 3/ 32، بدائع الصنائع 2/ 40، المحيط البرهاني 2/ 295، البحر الرائق 2/ 220.

(2)

شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ص 742، (تحقيق: محمد الغازي).

(3)

لأن الواجب جزءٌ منه فكان متعيناً فيه فلا حاجة إلى التعيين.

يُنظر: الهداية 1/ 96، تبيين الحقائق 1/ 257، العناية 2/ 170، الجوهرة النيرة 1/ 115، البناية 3/ 312.

(4)

الاختيار 1/ 101.

(5)

قال ابن عابدين في الحاشية 2/ 270: "المراد بالدين ما كان ثابتاً في الذمة من مال الزكاة، وبالعين ما كان قائماً في ملكه من نقودٍ وعروض".

(6)

يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 43، المحيط البرهاني 2/ 278، البناية 3/ 313، البحر الرائق 2/ 228.

(7)

يُنظر: البناية 3/ 313، البحر الرائق 2/ 228، النهر الفائق 1/ 419، حاشية ابن عابدين 2/ 270.

(8)

يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 43، المحيط البرهاني 2/ 278، البناية 3/ 313، الفتاوى الهندية 1/ 171.

(9)

يُنظر: المبسوط 2/ 203، بدائع الصنائع 2/ 42، المحيط البرهاني 2/ 278، حاشية ابن عابدين 2/ 270.

ص: 895

والحيلةُ فيه أن يتصدّق بخمسة دراهم عيناً ينوي به زكاة المائتين، ثمّ يأخذها منه قضاءً عن دينه فيجوز، ويحلُّ له ذلك

(1)

.

وإذا كان له مائتا درهم على فقيرٍ، فحال عليها الحول قبل تمام القبض، فتصدّق منها بخمسة دراهم على المديون، وقبض الباقي، لا يجوز ما تصدق عن المقبوض؛ لأنّ الباقي إذا قُبض صار عيناً، فجعل أداء الدَّين عن العين، وسقطت عنه زكاة الخمسة التي تصدق بها، وهو ثُمن درهم

(2)

.

ومن امتنع من أداء زكاة ماله وأخذها الإمام كُرهاً ووضع موضعها أجزأه؛ لأنّ له ولاية الأخذ، فقام مقام دفع المالك

(3)

.

وأما سلاطينُ زماننا إذا أخذوا الصّدقات والعشور التي حقُّ أخذِها إلى السّلطان، ولا يضعونها مواضعَها لا يسقط بأخذهم؛ لأنّهم لا يضعونها في أهلها، بخلاف الخراج فإنّه يسقط بأخذهم؛ لأنّهم يصرفونه إلى المقاتلة

(4)

.

وكان مشايخ بلْخ يُفتُون بالإعادة؛ لأنّها حقُّ الفقراء، ولا يصرفونها إليهم

(5)

.

ولو أنّ صاحب المال إذا نوى وقت الدفع أنّه يدفع إليهم جاز؛ لأنّهم فقراء في الحقيقة؛ لأنهم لو ردّوا ما عليهم من التبعات والمظالم صاروا فقراء

(6)

.

(1)

يُنظر: المبسوط 2/ 203، بدائع الصنائع 2/ 42، البحر الرائق 2/ 228، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 258.

(2)

يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 43، المحيط البرهاني 2/ 278، البناية 3/ 313، البحر الرائق 2/ 228.

(3)

يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص 2/ 268، الاختيار 1/ 104، البناية 3/ 311، الشُّرنبلاليّة 1/ 178.

(4)

يُنظر: الصفحة رقم 882 من هذا البحث.

(5)

يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 36، الاختيار 1/ 104، البحر الرائق 2/ 240، النهر الفائق 1/ 433.

(6)

يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 36، الهداية 1/ 101، العناية 2/ 199، منحة السلوك ص 363، مجمع الأنهر 1/ 205.

ص: 896

ورُوي عن أبي مُطيع البلخيّ أنه قال: "تجوز الصّدقة لعليِّ بن عيسى بن ماهان

(1)

، والي خراسان"

(2)

. (طح)

(3)

وفي فتاوى قاضي خان

(4)

: السلطان الجائر إذا أخذ صدقة الأموال الظاهرة الصحيحُ أنّه يُسقط الزكاة عن أربابها، ولا يؤمر بالأداء ثانياً؛ لأن له ولاية الأخذ فصحّ أخذُه، وإن لم يضع الصدقة في موضعها.

وإن أخذ الجبايات، أو مالاً بطريق المصادرة

(5)

، فنوى صاحبُ المال عند الدفع الزكاةَ الصحيحُ أنّه يجوز، وتسقط عنه الزكاة؛ لأنّ ما بأيديهم من أموال المسلمين، وما عليهم من التبعات فوق مالهم، فهم بمنزلة الغارمين والفقراء

(6)

. (ف)

(7)

وفي الفتاوى الكبرى

(8)

: السّلطانُ الجائرُ إذا أخذ الصدقات، فمن المتأخرين من قال: إن نوى المؤدّي عند الأداءِ إليه الصدقةَ عليه لا يؤمر بالأداء ثانياً؛ لأنّهم فقراءُ حقيقةً

(9)

، ومنهم من قال: الأحوط أن يُفتى بالأداء ثانياً، كما لو لم ينو؛ لانعدام الاختيار الصحيح

(10)

.

(1)

هو علي بن عيسى بن يونس بن ماهان، كان والياً على خراسان، وهو الذي أشار على الأمين بن هارون الرشيد بخلع أخيه المأمون من ولاية العهد، فأمّره الأمين على أصبهان، وقدم جيش المأمون فالتقى الجمعان، فكان علي بن عيسى أول قتيل، وذلك في سنة خمس وتسعين ومائة. يُنظر: تاريخ الإسلام 4/ 1170، الوافي بالوفيات 21/ 246.

(2)

يُنظر: المبسوط 2/ 180، بدائع الصنائع 2/ 36، الاختيار 1/ 104، فتح القدير 2/ 199.

(3)

شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ص 745، (تحقيق: محمد الغازي).

(4)

فتاوى قاضيخان 1/ 236.

(5)

المصادرة ما يأخذه السّلطانُ من الرعية من غيرِ حقّ، والفرقُ بينه وبينَ الغصبِ أنَّ الغصبَ أخذُ المال مباشرةً قهراً، والمصادرةُ أن يأمره بأن يأتي بالمال. يُنظر: حاشية ابن عابدين 2/ 266، عمدة الرعاية 3/ 146.

(6)

يُنظر: الهداية 1/ 96، تبيين الحقائق 1/ 256، الفتاوى الهندية 1/ 182، حاشية ابن عابدين 2/ 290.

(7)

فتاوى قاضيخان 1/ 236.

(8)

الفتاوى الكبرى للصدر الشهيد، (25/ب).

(9)

هذا قول محمد بن مسلمة، وأبي مطيع البلخي. يُنظر: المبسوط 2/ 180، بدائع الصنائع 2/ 36، الاختيار 1/ 104

(10)

وهذا قول أبي بكر الإسكاف وقد نسبه المؤلف قبلُ إلى مشايخ بلخ. يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 36، تبيين الحقائق 1/ 256، الفتاوى الهندية 1/ 182، حاشية ابن عابدين 2/ 290.

ص: 897

وأما إذا لم ينو منهم من قال: يُفتى أرباب الصدقات بالأداء ثانياً بينهم وبين الله تعالى؛ لأنّه لا يضع موضعها

(1)

.

وقال أبو جعفر

(2)

: لا يُؤمر هذا في صدقات الأموال الظّاهرة

(3)

.

أمّا إذا أخذ السّلطان منه أموالاً مصادرةً، ونوى هو أداء الزكاة إليه فعلى الصحيح أنّه لا يجوز، وبه يفتى؛ لأّنه ليس للطالب ولاية أخذ الزكاة عن الأموال الباطنة، وبه نأخذ

(4)

. (ك)

(5)

ولو أنّ الخوارجَ، وأهلَ البغي ظهروا على مدينةٍ من أهل العدل، أو قرية فأخذوا صدقةَ سوائمهم، وعشور أراضيهم، وخراجها، ثمّ ظهر عليهم إمامُ العدل فإنّه لا يأخذ منهم ثانياً؛ لأنّ حقّ الأخذ له لأجل الحفظ والحماية، وقد عجز عنه فسقط حقّ الأخذ، إلا أنّهم يُفتون فيما بينهم وبين ربّهم أن (يؤدّوها)

(6)

ثانياً

(7)

. (طح)

(8)

ولو أنّ واحداً من تجّار أهل العدل مرّ على عاشرِ أهلِ البغي والخوارج بمالٍ فعشّره، ثمّ مرّ على عاشرِ أهل العدل يأخذ منه ثانياً؛ لأنّه هو الذي ضيّع؛ حيث مرّ عليهم طائعاً

(9)

.

(1)

يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 7، المحيط البرهاني 2/ 291، تبيين الحقائق 1/ 283، البحر الرائق 2/ 240.

(2)

الهندواني كما في عمدة الرعاية 3/ 179.

(3)

يعني لا يؤمرون بالأداء ثانياً؛ لكون السلطان له ولاية الأخذ فيسقط عن أرباب الصدقة، فإن لم يضعها موضعها لا يبطل أخذه.

يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 7، المحيط البرهاني 2/ 291، تبيين الحقائق 1/ 283، البحر الرائق 2/ 240، حاشية ابن عابدين 2/ 289.

(4)

يُنظر: المحيط البرهاني 2/ 291، العناية 2/ 200، النهر الفائق 1/ 434، حاشية ابن عابدين 2/ 289.

(5)

الفتاوى الكبرى للصدر الشهيد، (25/ب).

(6)

في (ب): يردّوها.

(7)

لتهمة البغي يندبون إلى الإعادة.

يُنظر: المبسوط 2/ 181، بدائع الصنائع 2/ 36، المحيط البرهاني 2/ 291، البناية 3/ 359، حاشية ابن عابدين 2/ 289.

(8)

شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ص 749، (تحقيق: محمد الغازي).

(9)

يُنظر: مختصر اختلاف العلماء 1/ 426، المبسوط 2/ 180، الفروق للكرابيسي 1/ 70، حاشية ابن عابدين 2/ 289.

ص: 898

ومن باع ماشيته بماشيةٍ سواها لا يخلو:

إمّا أن يبيعَها بجنسها، أو بخلافِ جنسها، قبل حولان الحول، أو بعده.

أمّا إذا باعها بخلاف جنسها قبل الحول بطل حكم الحول، واستأنف الحول على الثاني، وكذلك إذا باعها بدراهم، أو دنانير، أو عروض، ونوى به التّجارة استأنف الحول الثاني

(1)

.

ولو فعل ذلك فراراً من وجوب الزكاة يُكره

(2)

.

وإذا باعها بجنسها فكذلك يبطل الحول الأول، ويستأنف الحول الثاني

(3)

.

ولو باعها بعد حولان الحول بجنسها، أو خلاف جنسها تكون زكاتُها ديناً عليه، ولا يتحوّل زكاتها إلى بدلها، حتى لا يسقط بهلاك البدل

(4)

.

وأمّا في أموال التجارة إذا استبدلها قبل حولان الحول بمال التجارة فإن الحول لا يبطل، سواء استبدلها بجنسها، أو بخلاف جنسها؛ لأنّ الحول في أموال التجارة كانت منعقدةً على القيمة، والقيمة باقيةٌ، بخلاف السوائم فإنّ الحول انعقد على العين وقد هلك

(5)

.

وإذا استبدلها بعد حولان الحول إن استبدلها بأموال التجارة وليس فيها محاباة، أو حابى قدرَ ما يتغابن النّاس فيه فإنّ زكاتها لا يكون ديناً عليه، ولكن يتحول إلى البدل، يبقى ببقائه ويفوت بفواته

(6)

.

(1)

يُنظر: الصفحة رقم 877 من هذا البحث.

(2)

لما فيه من الإضرار بالفقراء، وإيثار البخل.

يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 15، تبيين الحقائق 5/ 261، الجوهرة النيرة 1/ 283، درر الحكام 2/ 215، مجمع الأنهر 1/ 196.

(3)

يُنظر الصفحة رقم 877 من هذا البحث.

(4)

لأن الواجب في السوائم متعلق بالعين صورة ومعنى، فالبيع يكون إتلافاً، لا استبدالا ونقلا فيضمن.

يُنظر: تحفة الفقهاء 1/ 276، الجوهرة النيرة 1/ 116، البحر الرائق 2/ 235، حاشية ابن عابدين 2/ 284.

(5)

يُنظر الصفحة رقم 877 من هذا البحث.

(6)

لأنه لم يتلف الواجب، بل نقله من محل إلى محل مثله؛ إذ المعتبر في مال التجارة هو المعنى وهو المالية لا الصورة؛ فكان الأول قائما معنى فيبقى الواجب ببقائه ويسقط بهلاكه، وكذا لو باعه وحابى بما يتغابن الناس في مثله؛ لأن ذلك مما لا يمكن التحرز عنه فجعل عفوا.

يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 24، البحر الرائق 2/ 236، النهر الفائق 1/ 429، حاشية ابن عابدين 2/ 284.

ص: 899

ولو حابى قدرَ ما لا يتغابن النّاس في مثله لا يكون زكاةُ ما حابى ديناً في رقبته، وزكاةُ ما بقي يتحول إلى العين المشتراة، يبقى ببقائه ويسقط بهلاكه

(1)

.

ولو اشتراها بعروضٍ لغير التجارة، أو بسوائمَ لغير التجارة، صارت زكاة الأول ديناً عليه، حيث لا يسقطُ بفوات (المُشترَى)

(2)

(3)

. (طح)

(4)

* * * *

(1)

لأن القدر الذي وقعت فيه المحاباة صار مستهلكاً محل حق الفقراء، فيضمن زكاته.

يُنظر: المبسوط 3/ 26، بدائع الصنائع 2/ 24، البحر الرائق 2/ 236، الفتاوى الهندية 1/ 180.

(2)

كذا في النسخ الثلاث، وفي مصدر المؤلف:(المستبدل).

(3)

لأنه أبطل المعنى الذي صار المال به مال الزكاة فكان استهلاكه في حق الزكاة، فيضمن.

يُنظر: تحفة الفقهاء 1/ 276، بدائع الصنائع 2/ 24، الجوهرة النيرة 1/ 116، حاشية ابن عابدين 2/ 285.

(4)

شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ص 749، (تحقيق: محمد الغازي).

ص: 900