الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل في الحملان والفصلان العجاجيل
لا تجب فيها الزكاة، ولا ينعقد بها النصاب
(1)
.
فإن كان في النّصاب مُسنّةٌ يجب فيها ما يجب في الكبار إذا كان العدد الواجب في الكبار موجوداً في الصّغار، فإن لم يكُن يؤخذ الموجود لا غير.
وتفسيره: رجلٌ له مائةٌ وتسعة عشر حملاً ومسنّتان، تجب فيها مسنّتان في قولهم، فإن لم يكن إلا مُسنّةٌ واحدةٌ تؤخذ تلك المسنّة لا غير
(2)
.
وكذا لو حال الحول على ستين من العجاجيل، وفيها تبيعٌ واحدٌ يؤخذ ذلك التبيع لا غير، وكذا لو حال الحول على ستٍ وسبعين فصيلاً
(3)
وفيها بنتُ لبون تؤخذ تلك لا غير
(4)
.
ويحتسب على الرجل في الّسائمة العمياءُ، والعجفاءُ
(5)
، والصغيرةُ، ولا يؤخذ منها شيءٌ
(6)
، وكذلك
(1)
لأنّ النص إنما ورد باسم الإبل والبقر والغنم، واسم الفصلان والعجاجيل والحملان لا يتناولها فلم يثبت كونها نصابا.
يُنظر: الأصل 2/ 54، شرح مختصر الطحاوي للجصاص 2/ 269، المبسوط 2/ 157، تحفة الفقهاء 1/ بدائع الصنائع 2/ 31.
(2)
يُنظر: المبسوط 2/ 157، تحفة الفقهاء 1/ بدائع الصنائع 2/ 31، تبيين الحقائق 1/ 266.
(3)
الفصيل: ولد الإبل، سُمّي بذلك لفصله عن أمّه. يُنظر: العين 7/ 126، لسان العرب 11/ 522.
(4)
الوجه في هذه المسائل أن الصغار إذا كانت مختلطة بالكبار، أو كان فيها كبير دخلت تحت اسم الإبل والبقر والغنم، فتدخل تحت عموم النصوص فيجب فيها ما يجب في الكبار، ولأنه إذا كان فيها مسنة كانت تبعا للمسنة فيعتبر الأصل دون التبع، والاكتفاء بأخذ واحدة مسنّة إذا لم يكن غيرها؛ لامتناع أخذ الزكاة من الصغار.
يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 32، المحيط البرهاني 2/ 256، الاختيار 1/ 109، تبيين الحقائق 1/ 266، العناية 2/ 189.
(5)
العجفاء: الهزيلة. يُنظر: تهذيب اللغة 1/ 246، طلبة الطلبة ص 36، المغرب ص 473.
(6)
لما سبق من أخذ الوسط؛ لأن فيه نظرا من الجانبين؛ إذ في أخذ خياره إضرار بأصحاب الأموال، وفي أخذ رذالته إضرار بالفقراء.
يُنظر: الهداية 1/ 100، العناية 2/ 195، الجوهرة النيرة 1/ 120، البحر الرائق 2/ 238، النهر الفائق 1/ 431.
مقطوع القوائم
(1)
.
ولا تؤخذ الرُّبّى
(2)
والأكيلةُ
(3)
، والماخضُ
(4)
الذي في بطنها ولدها، وفحلُ الغنم؛ لأنّها من الكرائم
(5)
.
ولا يُؤخذ الهرِم
(6)
. (ف)
(7)
ومن حال عليه الحول في ماشيته ولم يؤدّ زكاتها أدّى زكاة الحول الأول [منها]
(8)
، ثمّ ينظر إلى ما بقي فإن كان نصاباً يجب، وإلا فلا.
بيانه: إذا كان له خمسٌ من الإبل فلم يؤد زكاتها سنتين يؤدى للسنة الأولى شاة، ولا شيء للسنة الثانية، ولو كانت عشراً وحال حولان يجب للسنة الأولى شاتان، (وللثانية)
(9)
شاة فعلى هذا التقدير، وكذا هذا الاعتبار في البقر والغنم
(10)
. (طح)
(11)
(1)
لأن المعتبر فيها كمال النصاب من حيث العدد لا الوصف، وذلك حاصل بالعمياء والعجفاء ومقطوع القوائم.
يُنظر: الأصل 2/ 61، المبسوط 2/ 172، الجوهرة النيرة 1/ 120، البحر الرائق 2/ 238.
(2)
الرُبَّى بالضم على وزن فُعْلَى: الشاةُ التي وضَعَتْ حديثاً، ويُقال للشاة التي حُبست في البيت للبن. يُنظر: مقاييس الغة 2/ 382. النهاية في غريب الحديث والأثر 2/ 180.
(3)
الأكيلة: التي تُسمّن للأكل. يُنظر: تهذيب اللغة 10/ 200، طلبة الطلبة ص 17.
(4)
الماخض: هي الحامل إذا دنا وِلادها، والمخاضُ: وجع الولادة. يُنظر: تهذيب اللغة 7/ 256، لسان العرب 7/ 229.
(5)
يُنظر: الأصل 2/ 67، المبسوط 2/ 172، بدائع الصنائع 2/ 33، حاشية ابن عابدين 2/ 286.
(6)
لما روى البخاري في صحيحه، [كتاب الزكاة، باب: لا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار، ولا تيس، إلا ما شاء المصدق]، (2/ 118:برقم 1455) عن ثمامة بن عبد الله بن أنس أن أنسا رضي الله عنه حدثه: أن أبا بكر رضي الله عنه، كتب له الصدقة التي أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم:«ولا يخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار، ولا تيس إلا ما شاء المصدق» .
يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص 2/ 248، البناية 3/ 353، البحر الرائق 2/ 238، الدر المختار ص 131.
(7)
فتاوى قاضيخان 1/ 218.
(8)
ساقطة من (ب).
(9)
في (أ): وللثالثة.
(10)
لأنّ الدين يمنع وجوب الزكاة في مقداره، ويكون المقدار المستحق بالدين كأنه غير مالكه فيما يمنع من تعلق وجوب الزكاة فيه، وكل حق لله تعالى في المال مما له مطالب من الآدميين، بمنزلة دين الآدميين، وصدقات المواشي لها مطالب من الآدميين، وهو الإمام، فأشبه ديون الآدميين.
يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص 2/ 249، بدائع الصنائع 2/ 52، المحيط البرهاني 2/ 294، تبيين الحقائق 1/ 254.
(11)
شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ص 724، (تحقيق: محمد الغازي).