المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فصل في المرغوبات من الصيام - خزانة المفتين - قسم العبادات

[السمناقي]

فهرس الكتاب

- ‌الفصل الأولالتعريف بكتاب خزانة المفتين

- ‌المبحث الأولأهمية ومكانة الكتاب

- ‌المبحث الثانيمنهج المؤلف وأسلوبه في الكتاب

- ‌ منهجه في ترتيب المسائل:

- ‌ منهجه في ذكر الخلاف في المذهب:

- ‌ منهجه في النقل:

- ‌ منهجه في الاستدلال:

- ‌المبحث الثالثنسبة الكتاب لمؤلفه

- ‌المبحث الرابعالتعريف بمصادر المؤلف في كتابه

- ‌القسم الأول: ما نصّ المؤلف عليه في مقدمته، وهي على ترتيبه:

- ‌1 - الهداية في شرح بداية المبتدي

- ‌2 - النهاية في شرح الهداية

- ‌3 - فتاوى قاضيخان

- ‌4 - الخلاصة في الفتاوى

- ‌5 - الفتاوى الظهيرية

- ‌6 - شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي

- ‌7 - الفتاوى الكبرى

- ‌8 - النوازل

- ‌9 - الفتاوى لأهل سمرقند

- ‌1).10 -الفتاوى لأهل العراق

- ‌11 - الاختيار شرح المختار

- ‌12 - شرح مجمع البحرين

- ‌13 - الملتقط في الفتاوى

- ‌1).14 -الواقعات للناطفي

- ‌15 - الفصول للعِمادي

- ‌16 - الفصول للأُسْرُوشَني

- ‌17 - الفتاوى للحميدي

- ‌18 - شرح الجامع الصغير

- ‌القسم الثاني: ما لم ينصّ المؤلف في مقدمته عليه، وهي:

- ‌1 - الأصل

- ‌2 - شرح القُدُوري

- ‌3 - المستصفى

- ‌الفصل الثانيالتعريف بالمؤلف

- ‌المبحث الأولاسمه، ونسبته، ولقبه

- ‌1).1 -اسمه:

- ‌2 - نسبته:

- ‌3 - لقبه:

- ‌المبحث الثانيمولده، ونشأته، ووفاته

- ‌1 - مولده:

- ‌2 - نشأته:

- ‌3 - وفاته:

- ‌المبحث الثالثشيوخه وتلاميذه

- ‌المبحث الرابعكتبه وآثاره

- ‌الفصل الثالثالتعريف بمصطلحات الحنفية الواردة في الكتاب

- ‌المبحث الأولالمصطلحات التي يُشار بها إلى فقهاء المذهب

- ‌1 - أصحابنا:

- ‌2 - المشايخ:

- ‌3 - عامة المشايخ:

- ‌4 - مشايخ بخارى:

- ‌5 - مشايخ العراق:

- ‌6 - المتقدمون والمتأخرون:

- ‌7 - عندنا:

- ‌8 - شمس الأئمة:

- ‌المبحث الثانيالمصطلحات التي يُشار بها إلى كتب المذهب

- ‌1 - الأصل:

- ‌2).2 -الكتاب:

- ‌المبحث الثالثالمصطلحات التي يُشار بها إلى ترجيحات المذهب

- ‌نُسخ المخطوط المعتمدة في التحقيق:

- ‌(((نماذج من نُسخ المخطوط)))

- ‌كتاب الطهارة

- ‌فصل في الوضوء

- ‌فصل في نواقض الوضوء

- ‌فصل في الغسل

- ‌فصل في المياه

- ‌فصل في مسائل البئر

- ‌فصل في مسائل السؤر

- ‌فصل في بيان ما لا يجوز به التوضّؤ وما يجوز

- ‌فصل في الماء المستعمل

- ‌فصل في بيان النجاسات

- ‌فصل في التيمم

- ‌فصل في المسح على الخفين

- ‌فصل في الحيض

- ‌كتاب الصلاة

- ‌فصل في المواقيت

- ‌فصل في الأذان

- ‌فصل في معرفة القبلة

- ‌فصل في المسجد

- ‌فصل في ستر العورة

- ‌فصل في النية

- ‌فصل في التكبير وما يصير به شارعا

- ‌فصل في القراءة

- ‌فصل في الركوع

- ‌فصل في السجود

- ‌فصل في فرائض الصلاة وواجباتها

- ‌فصل في الكراهية

- ‌فصل فيمن يصح الاقتداء به ومن لا يصح

- ‌فصل في صلاة المسبوق

- ‌فصل في الاستخلاف

- ‌فصل في السنن

- ‌فصل في التراويح

- ‌فصل في الوتر

- ‌فصل فيما يفسد الصلاة

- ‌فصل في زلة القارئ

- ‌فصل في مسائل الشك، والاختلاف بين الإمام والمأموم

- ‌فصل في الترتيب وقضاء المتروكات

- ‌فصل فيما يوجب السهو وفيما لا يوجب

- ‌فصل في بيان السجدات

- ‌فصل في سجدة التلاوة

- ‌فصل في قراءة القرآن

- ‌فصل في صلاة المريض

- ‌فصل في السفر

- ‌فصل في صلاة الجمعة

- ‌فصل في صلاة العيد

- ‌فصل في تكبير التشريق

- ‌فصل في الكسوف

- ‌فصل في الاستسقاء

- ‌فصل في صلاة الخوف

- ‌فصل في الصلاة في الكعبة

- ‌فصل في الجنائز

- ‌فصل في الشهيد

- ‌كتاب الزكاة

- ‌فصل في زكاة السوائم في الإبل

- ‌فصل في زكاة البقر

- ‌فصل في زكاة الغنم

- ‌فصل في الحملان والفصلان العجاجيل

- ‌فصل في زكاة الخيل

- ‌فصل في مال التجارة

- ‌فصل في أداء الدين

- ‌فصل في زكاة الزروع والثمار

- ‌فصل في العشر

- ‌فصل في المستفاد

- ‌فصل في مصارف الزكاة

- ‌فصل في العاشر

- ‌فصل في النذر

- ‌فصل في صدقة الفطر

- ‌كتاب الصوم

- ‌فصل في رؤية الهلال

- ‌فصل في النية

- ‌فصل فيما يفسد الصوم

- ‌فصل فيما لا يفسد الصوم

- ‌فصل في المرغوبات من الصيام

- ‌فصل في النذر

- ‌فصل في الاعتكاف

- ‌كتاب الحج

- ‌فصل في المواقيت

- ‌فصل فيما يجب على المحرم

- ‌فصل فيما يجب بقتل الصيد والهوام

- ‌فصل في كيفية أداء الحج

- ‌فصل في العمرة

- ‌فصل في القران

- ‌فصل في التمتع

- ‌فصل في الإحصار

- ‌فصل في الحج عن الغير

- ‌فصل في الهدي

- ‌فصل في المقطعات

- ‌فصل في زيارته عليه السلام

- ‌فهرس المصادر والمراجع

الفصل: ‌فصل في المرغوبات من الصيام

‌فصل في المرغوبات من الصيام

أولها: صومُ المحرم

(1)

.

والثاني: صومُ رجب

(2)

.

والثالث: صومُ شعبان

(3)

.

والرابع: ستةُ أيامٍ من شوال

(4)

، متتابعة

(5)

، ويستحبُّ متفرقةً في كلِّ أسبوعٍ يومان

(6)

.

(1)

لما روى مسلم في صحيحه، [كتاب الصيام، باب فضل صوم المحرم]، (2/ 821:برقم 1163) عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصيام، بعد رمضان، شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة، بعد الفريضة، صلاة الليل» .

يُنظر: الفتاوى التاتارخانيّة 2/ 118، نخب الأفكار 8/ 458، الفتاوى الهندية 1/ 202.

(2)

لم أقف على وجهه، ويمكن أن يُستدلّ له بما روى أبو داود في سننه، [كتاب الصوم، باب في صوم أشهر الحرم]، (4/ 94:برقم 2428) عن مجيبة الباهلية عن أبيها أو عمها، أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له:"صم من الحُرُم واترك، صم من الحُرُم واترك، صم من الحُرُم واترك". ضعفه ابن حجر، والألباني. يُنظر: تبيين العجب ص 20، تمام المنة ص 413.

يُنظر: الفتاوى التاتارخانيّة 2/ 118، الفتاوى الهندية 1/ 202.

(3)

بأن يصومه كاملاً ويصله برمضان كما صرح به غير واحد من الحنفية، ولم أقف على دليله، ويمكن أن يُستدلّ له بما روى البخاري في صحيحه، [كتاب الصوم، باب صوم شعبان]، (3/ 38:برقم 1970) عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها، حدثته قالت: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرا أكثر من شعبان، فإنه كان يصوم شعبان كله ".

يُنظر: فتاوى قاضيخان 1/ 183، نخب الأفكار 8/ 451، فتح القدير 2/ 350، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 332.

(4)

لما روى مسلم في صحيحه، [كتاب الصيام، باب استحباب صوم ستة أيام من شوال إتباعا لرمضان]، (2/ 822:برقم 1164) عن عمر بن ثابت بن الحارث الخزرجي، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه، أنه حدثه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال، كان كصيام الدهر» .

يُنظر: المحيط البرهاني 2/ 293، البحر الرائق 2/ 278، مراقي الفلاح ص 236، حاشية ابن عابدين 2/ 435.

(5)

الظاهر أنه مراده هنا متتابعة أو غير متتابعة؛ لأن بعض الحنفية كره صومها على وجه التتابع، ويقوي هذا الظاهر ما سيذكره من استحباب تفرقتها. يُنظر: المحيط البرهاني 2/ 293، حاشية ابن عابدين 2/ 435.

(6)

خشية أن يظن الناس أنها ملحقة برمضان في الحكم.

يُنظر: المحيط البرهاني 2/ 293، البحر الرائق 2/ 278، مراقي الفلاح ص 236، حاشية ابن عابدين 2/ 435.

ص: 1012

وكذلك صومُ عشرِ ذي الحجة

(1)

.

وصومُ عرفة لأهل الآفاق

(2)

.

وصوم عاشوراء، وهو اليوم العاشر من المحرم

(3)

.

وصوم أيام البيض، وهو اليوم الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر من كل شهر

(4)

.

وهو صوم توبة آدم عليه السلام ابيضّت نفسُه بعد ما كانت اسودّت بصوم هذه الأيام فسمّيت أياماً بيضاء

(5)

.

(1)

لعموم لما روى البخاري في صحيحه، [أبواب صلاة العيدين، باب فضل العمل في أيام التشريق]، (2/ 20:برقم 969) عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«ما العمل في أيام أفضل منها في هذه؟» قالوا: ولا الجهاد؟ قال: «ولا الجهاد، إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله، فلم يرجع بشيء» .

يُنظر: شرح مشكل الآثار 7/ 415، المبسوط 3/ 92، بدائع الصنائع 2/ 208، الفتاوى الهندية 1/ 201.

(2)

لما روى مسلم في صحيحه، [كتاب الصيام، باب استحباب صيام ثلاثة أيام .. ]، (2/ 828:برقم 1162) عن أبي قتادة مرفوعاً: "

صيام يوم عرفة، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، والسنة التي بعده".

يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 79، منحة السلوك ص 279، مراقي الفلاح ص 235، الفتاوى الهندية 1/ 202.

(3)

لحديث أبي قتادة السابق مرفوعاً: "

وصيام يوم عاشوراء، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله".

يُنظر: منحة السلوك ص 279، النهر الفائق 2/ 4، الشُّرنبلاليّة 1/ 197، مجمع الأنهر 1/ 127، الفتاوى الهندية 1/ 202.

(4)

لما روى أبو داود في سننه، [كتاب الصوم، باب في صوم الثلاث من كل شهر]، (4/ 109:برقم 2449) عن ابن ملحان القيسي عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نصوم البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة، قال: وقال: "هن كهيئة الدهر". صححه ابن حبان، والألباني، وضعفه النووي. يُنظر في الحكم على الحديث: صحيح ابن حبان 8/ 411، المجموع 6/ 385، التلخيص الحبير 2/ 465، السلسلة الصحيحة 4/ 94.

ويُنظر في فقه المسألة: تحفة الفقهاء 1/ 344، بدائع الصنائع 2/ 79، المحيط البرهاني 2/ 394، الشُّرنبلاليّة 1/ 197، النهر الفائق 2/ 4.

(5)

هذا أحد الأقوال في سبب التسمية؛ لما روى ابن عساكر بإسناده في تاريخ دمشق 7/ 419: عن زر بن حبيش، قال: سألت ابن مسعود رضي الله عنه، عن أيام البيض، فقال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن آدم صلى الله عليه وسلم لما عصى وأكل من الشجرة أوحى الله تبارك وتعالى إليه: «يا آدم، اهبط من جواري، وعزتي لا يجاورني من عصاني» ، قال: فهبط إلى الأرض مسودا، قال: فبكت الملائكة وضجت، وقالوا: يا رب خلق خلقته بيدك وأسكنته جنتك وأسجدت له ملائكتك من ذنب واحد حولت بياضه، فأوحى الله تعالى إليه:«يا آدم، صم لي هذا اليوم يوم ثلاثة عشر» ، فصامه فأصبح ثلثه أبيض، ثم أوحى الله تعالى إليه:" يا آدم صم لي هذا اليوم يوم أربعة عشر فصامه فأصبح ثلثاه أبيض، ثم أوحى الله تبارك وتعالى إليه: «يا آدم صم لي هذا اليوم يوم خمسة عشر»، فصامه، فأصبح كله أبيض، فسميت أيام البيض". قال ابن الجوزي في الموضوعات 2/ 72: "هذا حديث لا يُشكُّ في وضعه، وفي إسناده جماعة مجهولون لا يعرفون". وقال السيوطي في الدر المنثور 1/ 147: "في إسناده مجاهيل".

ص: 1013

وقال بعضهم -وهو أحسن-: إنما سمّيت؛ لأنّ هذه الأيّام بلياليها بيض

(1)

.

ويستحب صومُ يومٍ وإفطار يوم، وصومُ يوم وإفطار يوم، صومُ داود عليه السلام

(2)

.

وصومُ الاثنين مستحبّ

(3)

.

وصومُ أيّام الصيف لطولها وحرّها أدبٌ

(4)

.

(1)

يعني أنّ لياليها مقمرة من أول الليل إلى آخره، كما في منحة السلوك ص 279، ومراقي الفلاح ص 236.

(2)

لما روى البخاري في صحيحه، [كتاب الصوم، باب صوم داود عليه السلام]، (3/ 40:برقم 1979) عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنك لتصوم الدهر، وتقوم الليل؟» ، فقلت: نعم، قال:«إنك إذا فعلت ذلك هجمت له العين، ونفهت له النفس، لا صام من صام الدهر، صوم ثلاثة أيام صوم الدهر كله» ، قلت: فإني أطيق أكثر من ذلك، قال:«فصم صوم داود عليه السلام، كان يصوم يوما ويفطر يوما، ولا يفر إذا لاقى» .

يُنظر: تحفة الفقهاء 1/ 344، البحر الرائق 2/ 277، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 332، مجمع الأنهر 1/ 254.

(3)

لما روى مسلم في صحيحه، [كتاب الصيام، باب استحباب صيام ثلاثة أيام .. ]، (2/ 820:برقم 1162) عن أبي قتادة الأنصاري، رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم الاثنين؟ فقال:«فيه ولدت وفيه أنزل علي» .

يُنظر: تحفة الفقهاء 1/ 344، بدائع الصنائع 2/ 79، المحيط البرهاني 2/ 394، مراقي الفلاح ص 236.

(4)

سبق بيان معنى الأدب في كلام فقهاء الحنفية، وأنه ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم مرة أو مرتين ولم يواظب عليه، ويسمى أيضاً عندهم المندوب، والمستحب، والفضيلة، كما قرره الحصكفي، لكن المؤلف هنا غاير بين المستحب والأدب، فجعل صوم الاثنين مستحبّاً، وجعل صوم أيام الصيف أدباً، وقد ذكر الشرنبلالي في المراقي أن الأدب يأتي أيضاً في كلامهم بمعنى الخصلة الحميدة، فلعله مراد المؤلف من نقله عن الظهيرية هنا، ولم أجد من ذكر هذا النوع من الصوم إلا ما نقله المؤلف هنا، ولم أقف على وجهه، ويمكن أن يكون للزيادة في أجر الصائم بسبب مكابدته حرَّ أيام الصيف.

يُنظر: مراقي الفلاح ص 34، الدر المختار ص 122، الفتاوى الهندية 1/ 202.

ص: 1014

(ظ)

(1)

ويكره صوم يوم عرفة بعرفات، وكذا التروية؛ لأنه يُعجزه عن أفعال الحج

(2)

.

ويُكره للمسافر أن يصوم إذا وجد المشقة

(3)

، وإلا فالصوم أفضل إذا لم يكن رفقاؤه وعامتهم مفطرين، فإن كانوا مفطرين والنفقة مشتركة بينهم فالإفطار أفضل

(4)

.

ويُكره صوم الوصال، وهو: أن يصوم السنة كلّها، ولا يُفطرَ في الأيام المنهيّة

(5)

.

والأفضلُ أن يصوم يوماً ويفطر يوماً

(6)

.

وصومُ الوصال إذا أفطر في الأيّام المنهية لا بأس به

(7)

.

ويكره صومُ الصّمت، وهو: أن يصوم ولا يتكلم

(8)

.

(1)

لم أجده.

(2)

يُنظر: المبسوط 3/ 81، تحفة الفقهاء 1/ 343، بدائع الصنائع 2/ 79، المحيط البرهاني 2/ 393، منحة السلوك ص 279.

(3)

لما روى مسلم في صحيحه، [كتاب الصيام، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر]، (2/ 786:برقم 1115) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فرأى رجلا قد اجتمع الناس عليه، وقد ظلل عليه، فقال:«ما له؟» قالوا: رجل صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«ليس البر أن تصوموا في السفر» .

يُنظر: المبسوط 3/ 91، درر الحكام 1/ 209، البحر الرائق 2/ 304، النهر الفائق 2/ 28، مجمع الأنهر 1/ 249.

(4)

تحصيلاً لموافقة الجماعة.

يُنظر: الجوهرة النيرة 1/ 142، البحر الرائق 2/ 304، مراقي الفلاح ص 259، حاشية ابن عابدين 2/ 423.

(5)

لما روى البخاري في صحيحه، [كتاب الصوم، باب صوم داود عليه السلام]، (3/ 40:برقم 1979) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنك لتصوم الدهر، وتقوم الليل؟» ، فقلت: نعم، قال:«إنك إذا فعلت ذلك هجمت له العين، ونفهت له النفس، لا صام من صام الدهر، صوم ثلاثة أيام صوم الدهر كله» ، قلت: فإني أطيق أكثر من ذلك، قال:«فصم صوم داود عليه السلام، كان يصوم يوما ويفطر يوما، ولا يفر إذا لاقى» .

يُنظر: تحفة الفقهاء 1/ 344، بدائع الصنائع 2/ 79، المحيط البرهاني 2/ 393، منحة السلوك ص 278.

(6)

يُنظر: الصفحة رقم 1014 من هذا البحث.

(7)

للفاصل الذي يخرجه من الوصل المنهي عنه.

يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 79، المحيط البرهاني 2/ 393، منحة السلوك ص 278، حاشية ابن عابدين 2/ 376.

(8)

لأنه فعل المجوس.

يُنظر: تحفة الفقهاء 1/ 343، الهداية 1/ 130، المحيط البرهاني 2/ 393، الاختيار 1/ 138، مجمع الأنهر 1/ 254.

ص: 1015

ولا بأس بصوم يوم الجمعة

(1)

.

ويكره صوم النَّيْروز

(2)

، والمِهرجان

(3)

، فإن وافق يوماً كان يصومه قبل ذلك لا بأس به

(4)

.

وصومُ جِهِلَّة

(5)

مكروه. (خ)

(6)

ومن سافر في رمضان قبل الفجر له أن يفطر إذا كانت مسافة سفر

(7)

.

وإن سافر بعد الفجر لم يفطر في يومه ذلك إلا من عذر، ومن أفطر بغير عذرٍ فعليه القضاء دون الكفارة، وإنّما سقطت الكفارة لشبهة السفر

(8)

.

والأفضل أن يصوم في سفره إذا كان يقدر على الصوم ولا يضعفه

(9)

.

(1)

لأنه يوم فاضل، فلا يُمنع تعظيمه بالصوم.

يُنظر: تحفة الفقهاء 1/ 344، بدائع الصنائع 2/ 79، المحيط البرهاني 2/ 393، مجمع الأنهر 1/ 254، حاشية ابن عابدين 2/ 375.

(2)

النيروز: كلمة فارسية، بمعنى اليوم الجديد، وهو هنا أول يومٍ في السنة الشمسية عند الفرس، ويوافق اليوم الحادي والعشرين من مارس، وهو بدء فصل الربيع. يُنظر: تاج العروس 15/ 349، معجم اللغة العربية المعاصرة 3/ 2304.

(3)

المهرجان: كلمة فارسية، بمعنى شمس الحياة أو شمس الروح، يوافق اليوم السادس والعشرين من شهر أكتوبر بالسنة الميلادية، ويصادف وقت الاعتدال الخريفي. يُنظر: تاج العروس 15/ 349، المعجم الوسيط 2/ 890.

(4)

لأن فيه تعظيم أيام نهينا عن تعظيمها؛ إلا أن يوافق ذلك اليوم عادته؛ لفوات علة الكراهة بصوم قد اعتاده.

يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 79، المحيط البرهاني 2/ 393، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 332، مراقي الفلاح ص 237.

(5)

كذا ضبطت في نسخة (ب)، ولم أقف على المراد منه إلا ما جاء في الفتاوى البزازيّة 1/ 94:"ويُكره صوم جِهلّة الذي يصومه الجهلة، وإنه صوم النصارى".

(6)

الخلاصة في الفتاوى 1/ 265.

(7)

لقول الله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (البقرة:184).

يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص 2/ 410، تحفة الفقهاء 1/ 358، بدائع الصنائع 2/ 94، الاختيار 1/ 134.

(8)

يُنظر: الصفحة رقم 995 من هذا البحث.

(9)

لأنه عزيمة، والأخذ بالعزيمة أفضل.

يُنظر: الهداية 1/ 124، الاختيار 1/ 134، العناية 2/ 351، الجوهرة النيرة 1/ 142، منحة السلوك ص 270.

ص: 1016

فإن كان يضعفه الصوم ويلحقه المشقة فالأفضل له أن يفطر

(1)

.

ولو أفطر من غير مشقّة لا يكون آثماً

(2)

.

والصّوم في السفر عزيمةٌ عندنا، والإفطار رخصةٌ

(3)

، بخلاف قصر الصلاة

(4)

.

ومن أكل أو شرب أو جامع نهاراً ناسياً لصومه لا يفسد صومه ولا قضاء عليه

(5)

.

ولو صُبّ الماء في فم النائم وهو صائم فدخل جوفه فسد صومه وعليه القضاء

(6)

.

وكذلك النّائمةُ الصّائمةُ إذا جامعها زوجها ولم تنتبه فسد صومها

(7)

.

ولو أنّ رجلاً أخذ لقمة من الخبز ليأكله وهو ناسٍ، فلما مضغه تذكّر أنّه صائمٌ فابتلعه وهو ذاكرٌ لا كفارة عليه

(8)

، وقال بعضُهم: عليه الكفارة

(9)

.

(1)

يُنظر: الصفحة رقم 1015 من هذا البحث.

(2)

لأن السّفر لا يَعرى عن المشقة فجُعل نفسُه عذراً.

يُنظر: تبيين الحقائق 1/ 333، الجوهرة النيرة 1/ 142، البحر الرائق 2/ 304، النهر الفائق 2/ 28.

(3)

يُنظر: الصفحة رقم 1016 من هذا البحث.

(4)

يُنظر: الصفحة رقم 731 من هذا البحث.

(5)

يُنظر: الصفحة رقم 1002 من هذا البحث.

(6)

يُنظر: الصفحة رقم 991 من هذا البحث.

(7)

يُنظر: الصفحة رقم 992 من هذا البحث.

(8)

هذا هو القول الثاني في هذه المسألة وقد سبق أن ذكر المؤلف القول الآتي بلزوم الكفارة في الصفحة 998 من هذا البحث، ووجه ما هنا من القول بلزوم الكفارة هو أن اللقمة بعد مضغها تعافها النفس فدخل القصور في معنى الغذاء فلم تجب الكفارة، وهذا القول والذي يليه ذكرهما الكاساني في البدائع ضمن أربعة أقوال دون نسبة، وصحح قاضيخان والعيني القول بلزومها.

يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 100، تبيين الحقائق 1/ 326، منحة السلوك ص 263، الفتاوى الهندية 1/ 203.

(9)

هذا هو القول الأول الذي سبق الكلام عليه في الصفحة رقم 998 من هذا البحث.

ص: 1017

ولو جامع امرأته وهو ناسٍ لصومه فتذكر وانتزع من ساعته، أو طلع عليه الفجر وهو مخالطٌ لأهله فانتزع من ساعته لا يفسد صومه، ولا قضاء عليه

(1)

.

ولو لم ينزع وأتمّ الجماع بعد التذكر فسد صومه وعليه القضاء دون الكفارة

(2)

.

وللصائم أن يقبل زوجته ومملوكته ما لم يخف على نفسه ما سوى ذلك، وهو الجماع والإنزال

(3)

.

وإن كان لا يأمن يُكره، ولا يفسد صومه حتى يجامع أو ينزل

(4)

.

وإذا خافت الحامل أو المرضع على ولدهما إن صامتا أفطرتا، وعليهما القضاء، ولا إطعام عليهما مع القضاء

(5)

.

ومن أفطر في رمضان بعذرٍ كالمرض، والسّفر، والحيض، إن كان قادراً على القضاء يلزمه القضاء لا غير، ولا يجزئه الإطعام إذا كان يرجى له القدرة على الصيام في المستقبل

(6)

.

(1)

لأنه لم يوجد بعد التذكر وطلوع الفجر إلا الامتناع من قضاء الشهوة وذلك ركن الصوم فلا يفسد الصوم.

يُنظر: التجريد 3/ 1471، المبسوط 3/ 66، بدائع الصنائع 2/ 91، المحيط البرهاني 2/ 386، الجوهرة النيرة 1/ 138.

(2)

لأنّ الكفارة إنما تجب بإفساد الصوم وإفساد الصوم يكون بعد وجوده، وبقاؤه في الجماع يمنع وجود الصوم فإذا امتنع وجوده استحال الإفساد فلا تجب الكفارة، ووجوب القضاء لانعدام صومه اليوم لا لإفساده بعد وجوده، ولأن هذا جماع لم يتعلق بابتدائه وجوب الكفارة فلا يتعلق بالبقاء عليه لأن الكل فعل واحد.

يُنظر: التجريد 3/ 1471، المبسوط 3/ 66، بدائع الصنائع 2/ 91، المحيط البرهاني 2/ 386، الجوهرة النيرة 1/ 138.

(3)

لما روى البخاري في صحيحه، [كتاب الصوم، باب القبلة للصائم]، (3/ 30: برقم 1928) عن عائشة رضي الله عنها، قالت:«إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقبّل بعض أزواجه وهو صائم» .

يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص 2/ 427، المبسوط 3/ 58، بدائع الصنائع 2/ 106، البناية 4/ 44.

(4)

وجه الكراهة لمن لا يأمن ما فيه من تعريض الصوم للفساد.

يُنظر: المبسوط 3/ 59، الاختيار 1/ 134، تبيين الحقائق 1/ 324، الجوهرة النيرة 1/ 139، منحة السلوك ص 261.

(5)

لأنهما معذورتان في الإفطار، ويرجى لهما القضاء، فأشبهتا المريض والمسافر في وجوب القضاء، وسقوط الإطعام.

يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص 2/ 437، الهداية 1/ 124، الاختيار 1/ 135، البحر الرائق 2/ 307.

(6)

لأن الله تعالى لما أعذر هؤلاء في الإفطار، ألزمهم القضاء في أيام أخر بقوله:{فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} . [سورة البقرة، من الآية 185]

يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص 2/ 445، الاختيار 1/ 134، تبيين الحقائق 1/ 333، مراقي الفلاح ص 258.

ص: 1018

وإن عجز عن الصوم وأيس عن القدرة في المستقبل يجزئه أن يطعم عن كلّ يومٍ نصفَ صاعٍ من حنطةٍ، وذلك مثل الشيخ الفاني، والعجوزة الكبيرة اللذين لا يرجى قدرتهما على الصوم

(1)

.

ولو كان عليه صوم كفارة اليمين، أو كفارة القتل، فعجز عنه وصار شيخاً فانياً فأراد أن يطعم عنه لم يجز، والأصل فيه أن كلَّ صومٍ كان أصلاً بنفسه ولم يكن بدلاً عن غيره جاز الإطعام بدلاً عنه إذا وقع اليأس عن الصوم، وكلُّ صومٍ بدلٌ عن غيره لم يجزئه الإطعام وإن وقع اليأس عنه

(2)

.

ومن أفطر في رمضان لعذرٍ، ووجب القضاء، ثمّ أدركه الموت قبل القضاء يُنظر: إن مات قبل زوال العذر الذي أبيح له لأجله الفطر فليس عليه القضاء؛ لأنّه لم يُدرك عِدّة

(3)

.

وإن أوصى أن يُطعم عنه صح وصيّته، وإن لم يجب عليه ذلك

(4)

.

وإن صام لم يجز

(5)

.

ويُطعم عنه من ثُلث ماله، لكلّ يومٍ نصفُ صاعٍ من حنطة

(6)

.

وإن مات بعد زوال العذر وأدرك جميع المدة، ولكنّه فرّط في أدائها ولم يقض حتى مات وجب القضاء في ذمته، فإن أوصى أن يُطعم عنه، أُطعم عنه من ثلث ماله لكل يومٍ نصف صاع من

(1)

لأنهما عاجزان، ولا يرجى لهما القضاء فانتقل فرضهما إلى الإطعام كالميت.

يُنظر: الهداية 1/ 124، الاختيار 1/ 135، تبيين الحقائق 1/ 336، البحر الرائق 2/ 307

(2)

كصوم رمضان والنذر في الوجه الأول، وكالصوم في كفارة اليمين والقتل في الوجه الثاني؛ لأن الصوم في الوجه الأول بدل عن غيره؛ ولذا لا يجوز المصير إليه إلا عند العجز عما يكفر به من المال.

يُنظر: فتح القدير 2/ 357، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 337، الشُّرنبلاليّة 1/ 209، الفتاوى الهندية 1/ 207.

(3)

يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 103، الهداية 1/ 124، تبيين الحقائق 1/ 334، العناية 2/ 352، مجمع الأنهر 1/ 249.

(4)

لأن صحة الوصية لا تتوقف على الوجوب كما لو أوصى بثلث ماله للفقراء.

يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 103، البحر الرائق 2/ 307، الفتاوى الهندية 1/ 207، حاشية ابن عابدين 2/ 424.

(5)

يعني وإن صام الولي عن هذا الميت لم يجز؛ لأن الصوم عبادة لا تجري النيابة في أدائها في حالة الحياة، فكذلك بعد الموت كالصلاة.

يُنظر: الأصل 2/ 165، المبسوط 3/ 89، الهداية 1/ 125، تبيين الحقائق 1/ 335، منحة السلوك ص 273.

(6)

قياساً على صدقة الفطر بعلة أنه وجب كفاية للمسكين في يومه.

يُنظر: الأصل 2/ 165، المبسوط 3/ 90، العناية 2/ 356، البناية 4/ 84، درر الحكام 1/ 210.

ص: 1019

حنطة

(1)

، وإن مات من غير وصيّةٍ فلا يُجبر ورثته على الإطعام إلا إذا تبرع ورثته عنه وهم من أهل التبرع

(2)

.

ولو زال عنه العذر وقدر على قضاء البعض دون البعض يُنظر: إن قضى ما قدِر عليه، ولم يفرّط حتى مات لا يلزمه قضاء ما بقي؛ لأنّه لم يدرك عدّة، وإن لم يصم وفرّط وجب عليه قضاء الكل

(3)

.

والمريض الذي يباح له الإفطار إذا ازداد عيناه وجعاً، أو حمَّاهُ شدةً، وهذا إنّما يعرف باجتهاده، أو بأن يقول له طبيبٌ حاذقٌ مسلمٌ

(4)

. (طح)

(5)

اعلم أنّ المرض لا يوجب إباحة الفطر بنفسه، بل بعلّة الحاجة والمشقة، بخلاف السفر فإنه يوجب بنفسه، والفرقُ أن العلة الأصلية هي المشقة والحرج، والمرضُ أنواعٌ منها ما يوجب مشقّةً، ومنها ما لا يوجب مشقّةً في حكم الفطر، بل الكفُّ خيرٌ له

(6)

، فلم يصلح موجباً على الإطلاق، كالنّوم لم يجعل حدثاً على الإطلاق، فأمّا السفر فيوجب المشقة بكل حال، فلذلك لم يجب الفصل

(7)

.

(1)

في (أ) زيادة: "وكل صلاة تعتبر بصوم يوم هو الصحيح". وهي غير مناسبة للسياق في التفصيل بين حالي الوصية وعدم الوصية بالإطعام.

(2)

لأن الصوم عبادة فلا بد فيها من الاختيار وذلك بالإيصاء دون الوراثة؛ وهذا لأن من شرط العبادة النية وأن يؤديها بنفسه، فإذا مات عن غير إيصاء فات الشرط فيسقط للتعذر.

يُنظر: الهداية 1/ 124، تبيين الحقائق 1/ 335، البناية 4/ 79، الفتاوى الهندية 1/ 207.

(3)

لأن ما قدر فيه صالح لقضاء اليوم الأول والوسط والأخير فلما قدر على قضاء البعض فكأنه قدر على قضاء الكل.

يُنظر: الهداية 1/ 124، البناية 4/ 79، فتح القدير 2/ 253، البحر الرائق 2/ 306، حاشية ابن عابدين 2/ 424.

(4)

لأنّ الكافر ربما كان غرضه من الإخبار إفساد صوم المسلم.

يُنظر: تبيين الحقائق 1/ 333، العناية 2/ 350، حاشية الطحطاوي على المراقي ص 685، حاشية ابن عابدين 2/ 422.

(5)

شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ص 889، (تحقيق: محمد الغازي). وليس فيه: (وهذا إنّما يعرف باجتهاده، أو بأن يقول له طبيبٌ حاذقٌ مسلمٌ)

(6)

يعني كفّه عن الفطر خيرٌ له من الفطر، كما في المحيط البرهاني 2/ 392.

(7)

يعني فلم يجب الفصل بين سفر وسفر.

يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 94، الهداية 1/ 135، المحيط البرهاني 2/ 392، العناية 2/ 350، البناية 4/ 78.

ص: 1020

ثمّ عندنا خوفُ زيادة المرض مرخِّصٌ للفطر كخوف الهلاك

(1)

. (نه)

وقيل: إذا كان بحالٍ يباح له الصلاة قاعداً لا بأس أن يفطر

(2)

. (طح)

(3)

ومن بلغ من الأطفال، أو أسلم من الكفّار، أو المرأة طهرت من الحيض، أو النفاس، بعد طلوع الفجر، أو معه، والمجنون إذا أفاق، والمسافر إذا قدم مصره بعد الأكل، أمسك بقية يومه

(4)

.

فالحاصلُ أنّ كلَّ من صار على صفةٍ في آخر النّهار لو كان عليها في أول النهار يلزمه الصوم كان عليه الإمساك في بقية اليوم عندنا، خلافاً للشّافعي رحمه الله

(5)

(6)

. (ف)

(7)

الحائضُ والنّفساءُ إذا طهرتا بعد طلوع الفجر لا يجزئهما الصوم، لا عن الفرض، ولا عن النفل، ويجب عليهما قضاء ذلك اليوم، والأيام التي كانت فيها حائضاً أو نفساء

(8)

.

(1)

لأن امتداده قد يفضي إلى الهلاك فيجب الاحتراز عنه، وهذا الضابط هو المقرر في الهداية، والتبيين، والمراقي، وغيرها.

يُنظر: الهداية 1/ 124، تبيين الحقائق 1/ 333، البناية 4/ 76، البحر الرائق 2/ 303، مراقي الفلاح ص 258.

(2)

هذا الضابط الثاني رواية عن أبي حنيفة، ولم أقف على وجهه، ولعل دليله قياس الصوم على الصلاة.

يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 94، المحيط البرهاني 2/ 392، الجوهرة النيرة 1/ 142، البناية 4/ 77.

(3)

شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ص 889، (تحقيق: محمد الغازي).

(4)

لما مرّ من أنّ زمان رمضان وقتٌ شريفٌ فيجب تعظيم هذا الوقت بالقدر الممكن، فإذا عجز عن تعظيمه بتحقيق الصوم فيه يجب تعظيمه بالتشبه بالصائمين قضاء لحقه بالقدر الممكن إذا كان أهلا للتشبه ونفيا لتعريض نفسه للتهمة.

يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 103، الهداية 1/ 126، المحيط البرهاني 2/ 398، الاختيار 1/ 135.

(5)

يُنظر: مختصر المزني ص 153.

(6)

لأنهم لم يدركوا وقتا يسع الصوم، ولا أمروا به، والإمساك تبع للصوم، وهذا أحد الأقوال عند الشافعية، وهو أصحّها.

يُنظر: البيان 3/ 464، الشرح الكبير للرافعي 3/ 224، المجموع 6/ 255، مغني المحتاج 2/ 170.

(7)

فتاوى قاضيخان 1/ 184.

(8)

لفوات صوم رمضان عليهما، ولقدرتهما على القضاء في عدة من أيام أخر من غير حرج.

يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 89، العناية 2/ 363، البناية 4/ 91، مراقي الفلاح ص 255.

ص: 1021

ولو طهرتا قبل طلوع الفجر إن كان الحيضُ عشرةَ أيام، والنفاسُ أربعين فعليهما قضاء صلاة العشاء، ويجزئهما صومهما من الغد عن رمضان

(1)

.

وإن كان الحيض دون العشرة، والنفاس دون الأربعين يُنظر:

إن وجدتا من الليل مقدار ما يسع فيه الاغتسال ساعة قبل طلوع الفجر فكذلك الجواب

(2)

.

وإن وجدتا دون ذلك فلا يلزمهما قضاء العشاء، ولا يجزئهما صومهما من الغد، وعليهما قضاء ذلك اليوم كما لو طهرتا بعد الطلوع

(3)

.

وكذلك الكافر إذا أسلم قبل طلوع الفجر ولو بساعةٍ يلزمه صوم الغد، ولو أسلم بعد طلوع الفجر لا يلزمه

(4)

.

ولو نوى الصوم لا يكون تطوّعاً أيضاً، كما قلنا في الحيض والنفاس

(5)

.

والصبيُّ إذا بلغ، والمجنون الأصليّ، إذا أفاق إن كان قبل طلوع الفجر ولو بساعة لزمهما صوم الغد، وإن كان بعد طلوع الفجر لا يلزمهما

(6)

.

(1)

لخروجهما عن الحيض والنفاس بمجرد انقطاع الدم، فتقع الحاجة إلى النية لا غير.

يُنظر: الأصل 2/ 156، بدائع الصنائع 2/ 89، تبيين الحقائق 1/ 59، البحر الرائق 1/ 215.

(2)

يعني في وجوب قضاء العشاء وصوم الغد.

(3)

لأن مدة الاغتسال فيما دون العشرة، والأربعين من الحيض، بخلاف الصورة الأولى.

يُنظر: الأصل 2/ 156، بدائع الصنائع 2/ 89، تبيين الحقائق 1/ 59، مجمع الأنهر 1/ 53.

(4)

لأنه صار أهلاً للصوم في الوجه الأول دون الوجه الثاني.

يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 89، الهداية 1/ 125، العناية 2/ 364، البناية 4/ 92.

(5)

يُنظر: الصفحة رقم 984 من هذا البحث.

(6)

القول فيهما كالقول في المسافر.

ص: 1022

والمريضُ إذا برأ، والمجنون العارضيّ إذا أفاق، والمسافر إذا أقام، حكمهم سواء، (كان)

(1)

ذلك قبل الزوال وعزموا على الصوم، ولم يوجد عنهم ما يضادّ الصوم قبل ذلك أجزأهم عن رمضان، وعليهم صيام بقية الشهر، وقضاء ما أفطروا قبل ذلك

(2)

.

ولو أُغمي عليه قبل دخول رمضان وأفاق بعد مضيّه فعليه قضاؤه كلّه، بخلاف الجنون

(3)

.

ولا بأس بالكحل للصائم، سواءٌ كان يوجد طعمه في حلقه، أو لا يوجد، وكذلك إذا ادّهن رأسَه، أو أعضاءَه فتشرّب لا يضرّه ذلك

(4)

.

ولا بأس بالسّواك للصائم، غدوةً وعشية، بالرطب واليابس جميعاً

(5)

.

(طح)

(6)

* * * *

(1)

كذا في النسخ الثلاث، ولعل الصواب: إذا كان.

(2)

يُنظر: الصفحة رقم 982 من هذا البحث.

(3)

والفرق أن الإغماء نوع مرض يضعف القوى ولا يزيل العقل، فيصير عذراً في التأخير لا في الإسقاط، بخلاف الجنون.

يُنظر: الهداية 1/ 125، البناية 4/ 95، فتح القدير 2/ 366، مجمع الأنهر 1/ 252، الفتاوى الهندية 1/ 208.

(4)

لأنهما نوع ارتفاق، ولأن الذي يصل أثرهما لا عينهما.

يُنظر: المبسوط 3/ 67، بدائع الصنائع 2/ 93، الهداية 1/ 123، الاختيار 1/ 133، تبيين الحقائق 1/ 323.

(5)

لعموم النصوص الواردة في السواك من غير فصل بين وقتٍ وآخر.

يُنظر: الأصل 2/ 172، شرح مختصر الطحاوي للجصاص 2/ 458، المبسوط 3/ 99، بدائع الصنائع 1/ 19.

(6)

شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ص 901، (تحقيق: محمد الغازي).

ص: 1023