المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فصل في مسائل السؤر - خزانة المفتين - قسم العبادات

[السمناقي]

فهرس الكتاب

- ‌الفصل الأولالتعريف بكتاب خزانة المفتين

- ‌المبحث الأولأهمية ومكانة الكتاب

- ‌المبحث الثانيمنهج المؤلف وأسلوبه في الكتاب

- ‌ منهجه في ترتيب المسائل:

- ‌ منهجه في ذكر الخلاف في المذهب:

- ‌ منهجه في النقل:

- ‌ منهجه في الاستدلال:

- ‌المبحث الثالثنسبة الكتاب لمؤلفه

- ‌المبحث الرابعالتعريف بمصادر المؤلف في كتابه

- ‌القسم الأول: ما نصّ المؤلف عليه في مقدمته، وهي على ترتيبه:

- ‌1 - الهداية في شرح بداية المبتدي

- ‌2 - النهاية في شرح الهداية

- ‌3 - فتاوى قاضيخان

- ‌4 - الخلاصة في الفتاوى

- ‌5 - الفتاوى الظهيرية

- ‌6 - شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي

- ‌7 - الفتاوى الكبرى

- ‌8 - النوازل

- ‌9 - الفتاوى لأهل سمرقند

- ‌1).10 -الفتاوى لأهل العراق

- ‌11 - الاختيار شرح المختار

- ‌12 - شرح مجمع البحرين

- ‌13 - الملتقط في الفتاوى

- ‌1).14 -الواقعات للناطفي

- ‌15 - الفصول للعِمادي

- ‌16 - الفصول للأُسْرُوشَني

- ‌17 - الفتاوى للحميدي

- ‌18 - شرح الجامع الصغير

- ‌القسم الثاني: ما لم ينصّ المؤلف في مقدمته عليه، وهي:

- ‌1 - الأصل

- ‌2 - شرح القُدُوري

- ‌3 - المستصفى

- ‌الفصل الثانيالتعريف بالمؤلف

- ‌المبحث الأولاسمه، ونسبته، ولقبه

- ‌1).1 -اسمه:

- ‌2 - نسبته:

- ‌3 - لقبه:

- ‌المبحث الثانيمولده، ونشأته، ووفاته

- ‌1 - مولده:

- ‌2 - نشأته:

- ‌3 - وفاته:

- ‌المبحث الثالثشيوخه وتلاميذه

- ‌المبحث الرابعكتبه وآثاره

- ‌الفصل الثالثالتعريف بمصطلحات الحنفية الواردة في الكتاب

- ‌المبحث الأولالمصطلحات التي يُشار بها إلى فقهاء المذهب

- ‌1 - أصحابنا:

- ‌2 - المشايخ:

- ‌3 - عامة المشايخ:

- ‌4 - مشايخ بخارى:

- ‌5 - مشايخ العراق:

- ‌6 - المتقدمون والمتأخرون:

- ‌7 - عندنا:

- ‌8 - شمس الأئمة:

- ‌المبحث الثانيالمصطلحات التي يُشار بها إلى كتب المذهب

- ‌1 - الأصل:

- ‌2).2 -الكتاب:

- ‌المبحث الثالثالمصطلحات التي يُشار بها إلى ترجيحات المذهب

- ‌نُسخ المخطوط المعتمدة في التحقيق:

- ‌(((نماذج من نُسخ المخطوط)))

- ‌كتاب الطهارة

- ‌فصل في الوضوء

- ‌فصل في نواقض الوضوء

- ‌فصل في الغسل

- ‌فصل في المياه

- ‌فصل في مسائل البئر

- ‌فصل في مسائل السؤر

- ‌فصل في بيان ما لا يجوز به التوضّؤ وما يجوز

- ‌فصل في الماء المستعمل

- ‌فصل في بيان النجاسات

- ‌فصل في التيمم

- ‌فصل في المسح على الخفين

- ‌فصل في الحيض

- ‌كتاب الصلاة

- ‌فصل في المواقيت

- ‌فصل في الأذان

- ‌فصل في معرفة القبلة

- ‌فصل في المسجد

- ‌فصل في ستر العورة

- ‌فصل في النية

- ‌فصل في التكبير وما يصير به شارعا

- ‌فصل في القراءة

- ‌فصل في الركوع

- ‌فصل في السجود

- ‌فصل في فرائض الصلاة وواجباتها

- ‌فصل في الكراهية

- ‌فصل فيمن يصح الاقتداء به ومن لا يصح

- ‌فصل في صلاة المسبوق

- ‌فصل في الاستخلاف

- ‌فصل في السنن

- ‌فصل في التراويح

- ‌فصل في الوتر

- ‌فصل فيما يفسد الصلاة

- ‌فصل في زلة القارئ

- ‌فصل في مسائل الشك، والاختلاف بين الإمام والمأموم

- ‌فصل في الترتيب وقضاء المتروكات

- ‌فصل فيما يوجب السهو وفيما لا يوجب

- ‌فصل في بيان السجدات

- ‌فصل في سجدة التلاوة

- ‌فصل في قراءة القرآن

- ‌فصل في صلاة المريض

- ‌فصل في السفر

- ‌فصل في صلاة الجمعة

- ‌فصل في صلاة العيد

- ‌فصل في تكبير التشريق

- ‌فصل في الكسوف

- ‌فصل في الاستسقاء

- ‌فصل في صلاة الخوف

- ‌فصل في الصلاة في الكعبة

- ‌فصل في الجنائز

- ‌فصل في الشهيد

- ‌كتاب الزكاة

- ‌فصل في زكاة السوائم في الإبل

- ‌فصل في زكاة البقر

- ‌فصل في زكاة الغنم

- ‌فصل في الحملان والفصلان العجاجيل

- ‌فصل في زكاة الخيل

- ‌فصل في مال التجارة

- ‌فصل في أداء الدين

- ‌فصل في زكاة الزروع والثمار

- ‌فصل في العشر

- ‌فصل في المستفاد

- ‌فصل في مصارف الزكاة

- ‌فصل في العاشر

- ‌فصل في النذر

- ‌فصل في صدقة الفطر

- ‌كتاب الصوم

- ‌فصل في رؤية الهلال

- ‌فصل في النية

- ‌فصل فيما يفسد الصوم

- ‌فصل فيما لا يفسد الصوم

- ‌فصل في المرغوبات من الصيام

- ‌فصل في النذر

- ‌فصل في الاعتكاف

- ‌كتاب الحج

- ‌فصل في المواقيت

- ‌فصل فيما يجب على المحرم

- ‌فصل فيما يجب بقتل الصيد والهوام

- ‌فصل في كيفية أداء الحج

- ‌فصل في العمرة

- ‌فصل في القران

- ‌فصل في التمتع

- ‌فصل في الإحصار

- ‌فصل في الحج عن الغير

- ‌فصل في الهدي

- ‌فصل في المقطعات

- ‌فصل في زيارته عليه السلام

- ‌فهرس المصادر والمراجع

الفصل: ‌فصل في مسائل السؤر

‌فصل في مسائل السؤر

الآسارُ خمسةٌ: سؤرٌ طاهرٌ متفقٌ على طهارته، وسؤرٌ نجسٌ متفقٌ على نجاسته، وسؤرٌ مختلفٌ فيه، وسؤرٌ مكروهٌ، وسؤرٌ مشكوكٌ

(1)

.

أما الطّاهرُ فسؤرُ بني آدم على أيّ حالٍ كانوا، مسلمِهم ومشركِهم، صغيرِهم وكبيرِهم، ذكرِهم وأنثاهم، طاهرِهم ونجسِهم، كلُّ ذلك طاهرٌ

(2)

، إلّا شارب الخمر فإنّ سؤره نجسٌ، حتى لو شرب الماء من ساعته تنجّس، إلا إذا ابتلع بُزاقه ثلاثَ مرات

(3)

.

وكذلك سؤرُ الحيوانِ الذي يُؤكل لحمُه كالإبلِ والبقرِ والغنمِ وغيرِ ذلك

(4)

، إلا البقر الجلّالة

(5)

(6)

.

(1)

يُنظر: المبسوط 1/ 50، بدائع الصنائع 1/ 66، الهداية 1/ 29، الاختيار 1/ 18، فتح القدير 1/ 108.

(2)

لما روى البخاري في صحيحه، [كتاب الأشربة، باب الأيمن فالأيمن في الشرب]، (7/ 111:برقم 5619) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بلبن قد شِيب بماء، وعن يمينه أعرابي، وعن شماله أبو بكر، فشرب ثم أعطى الأعرابي، وقال:«الأيمن فالأيمن» .

يُنظر: المبسوط 1/ 47، بدائع الصنائع 1/ 63، الاختيار 1/ 18، تبيين الحقائق 1/ 31، النهر الفائق 1/ 92.

(3)

لأنّ الخمر نجس، فإذا لاقى الماء نجّسه، ودليل الاستثناء حصول التطهير بابتلاع البزاق، وهذا مبنيٌّ على عدم اشتراط الماء للتطهير.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 63، الاختيار 1/ 18، درر الحكام 1/ 27، البحر الرائق 1/ 133.

(4)

للإجماع على ذلك، ولأن سؤرها متولد من لحمها، ولحمها طاهر.

يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص 1/ 283، بدائع الصنائع 1/ 64، المحيط البرهاني 1/ 125.

(5)

الجلّالة: البقرة ونحوها تأكل النجاسات. يُنظر: الصحاح 4/ 1658، لسان العرب 11/ 119، طلبة الطلبة ص 104.

(6)

لاحتمال نجاسة فمها من أكل النجاسة.

يُنظر: تحفة الفقهاء 1/ 53، بدائع الصنائع 1/ 64، الاختيار 1/ 18، الفتاوى الهندية 1/ 23.

ص: 167

أما سؤرُ الفرس فالأظهر أنه طاهرٌ وطهورٌ

(1)

، وهو قولهما

(2)

.

وكذا سؤرُ الطيور التي يؤكل لحمُها طاهر، إلا الدجاجة المخلّاة فإنّ سؤرها مكروهٌ لا لعين السؤر، لكن لمخافةِ أن يكون على منقارها قذرٌ، حتى أنها إذا كانت محبوسةٌ لا يُكره سؤرها

(3)

.

وأما المتفقُ على نجاسته فسؤرُ الكلب والخنزير

(4)

، إلا أنّ في الكلب اختلاف مالكٍ رحمه الله

(5)

.

وأما المختلفُ فيه كسؤر سباع الوحش كالأسد والذئب والفهد والثعلب وغيرهم نجسٌ عندنا

(6)

،

(1)

أما عند أبي يوسف ومحمد فلأنه مأكول اللحم، وأمّا عند أبي حنيفة على الصحيح عنه فلأنّ سؤره متولد من لحمه، ولحمه طاهر، وقد جاء عن أبي حنيفة أربع روايات، أصحُّها الطهارة كقولهما، وهو المصحّح في البدائع، والهداية، والمحيط البرهاني، والاختيار، وغيرها.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 64، الهداية 1/ 26، المحيط البرهاني 1/ 130، الاختيار 1/ 19، العناية 1/ 117.

(2)

يعني أبا يوسف ومحمداً.

(3)

يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص 1/ 275، المبسوط 1/ 48، تبيين الحقائق 1/ 33، البحر الرائق 1/ 139.

(4)

أراد بالاتفاق هنا اتفاق الحنفية بدليل ذكرِه خلافَ مالك، ودليل نجاسة سؤر الكلب ما رواه البخاري في صحيحه، [كتاب الوضوء، باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان]، (1/ 45:برقم 172) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا» .

وأمّا نجاسة سؤر الخنزير فلأن عينه نجسة.

يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص 1/ 276، المبسوط 1/ 48، فتح القدير 1/ 107، البناية 1/ 469.

(5)

عن مالك رحمه الله في حكم سؤر الكلب روايتان، أولهما: القول بطهارته، ودليل ذلك قول الله تعالى:{اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا} [سورة المائدة، من الآية (4)] ولو كان نجساً لأمر بالتطهير ههنا، ولأن الأمر بغسله وقع تعبداً لا لعلة النجاسة. الروابة الثانية: نجاسة سؤره؛ للأمر بغسل الإناء سبعا من ولوغه فيه.

يُنظر: المدونة 1/ 116، المقدمات الممهدات 1/ 89، بداية المجتهد 1/ 35، مواهب الجليل 1/ 174.

(6)

لما روى أحمد في مسنده (8: 211/برقم 4605) عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الماء يكون بأرض الفلاة وما ينوبه من السباع، فقال:"إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث". يُنظر في تخريجه الصفحة رقم 165 من هذا البحث.

قال الجصاص: فلو لم يكن سؤر السباع نجسًا، لأخبرهم بطهارته، ولقال: وما عليكم منه، وهو طاهر؛ لأن السائل كان جاهلًا بالحكم، فلما أجابه عن السبع، وما ذكره معها بما قال، دل على نجاسة سؤرها.

يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص 1/ 285، تحفة الفقهاء 1/ 54، بدائع الصنائع 1/ 64، تبيين الحقائق 1/ 32.

ص: 168

وعند الشافعي رحمه الله طاهر

(1)

.

وأما المكروه

(2)

فسؤرُ سباع الطيور التي لا يُؤكل لحمُها كالصقرِ والبازِيِ

(3)

، وغيرِ ذلك

(4)

. (طح)

(5)

وقيل: لا يُكره، وهو الصحيح؛ لأنه يشرب بمنقاره، ومنقاره عظم جاف

(6)

.

وقيل: سؤر الذي يأكل الجيف مكروه

(7)

. (ظ)

(8)

(1)

وحجة الشافعي رحمه الله ما رواه مالك في الموطأ (1/ 22:برقم 13)، ومن طريقه الشافعي في الأم 1/ 20، واللفظ له، من حديث كبشة بنت كعب بن مالك، -وكانت تحت ابن أبي قتادة- أن أبا قتادة دخل فسكبت له وضوءاً فجاءت هرّةٌ فشربت منه قالت: فرآني أنظر إليه فقال أتعجبين يا ابنة أخي إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم أو الطوافات". صححه مالك والبخاري والترمذي وابن خزيمة وابن حبان، وغيرهم، وضعّفه ابن منده. يُنظر في الحكم على الحديث: البدر المنير 1/ 551، التلخيص الحبير 1/ 191.

ويُنظر في فقه المسألة: الأم 1/ 20، الحاوي الكبير 1/ 317، الشرح الكبير للرافعي 1/ 35، المجموع للنووي 1/ 170.

(2)

يعني: يُكره أن يتطهّر به، والكراهة كراهة تنزيه على الصحيح كما في المبسوط 1/ 51 و البناية 1/ 481.

(3)

البازي: نوع من أنواع الصقور. يُنظر: المحكم 9/ 112، لسان العرب 14/ 72.

(4)

لأنها تشرب بمنقارها - وهو عظم جاف-، فلم يختلط لعابها بسؤرها بخلاف سؤر سباع الوحش؛ فإنها تشرب بلسانها المبتل بلعابها النجس ولأن صيانة الأواني عنها متعذرة، ووجه الكراهة: أنها تتناول الجيف والميتات فكان منقارها في معنى منقار الدجاجة المخلاة، وما ذكره من كراهة سؤر سباع الطيور هو المختار في القدوري والبدائع والهداية والاختيار وغيرها.

يُنظر: الأصل 1/ 25، مختصر القدوري ص 14، المبسوط 1/ 50، بدائع الصنائع 1/ 64، الهداية 1/ 26، الاختيار 1/ 19.

(5)

شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ص 162، (تحقيق: محمد الغازي).

(6)

وهذا القول محكيٌّ عن أبي يوسف رحمه الله. يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 64، المحيط البرهاني 1/ 126.

(7)

يعني أن الكراهة تختص بسباع الطير التي تأكل الجيف كالغراب الأبقع لا مطلق سباع الطير، وهذا محكيٌّ أيضاً عن أبي يوسف رحمه الله، لأنها هي التي لا يخلو منقارها عن نجاسة في العادة، وقد ذكر المرغيناني في الهداية أن المتأخرين استحسنوا هذه الرواية، وهو المختار في الدر المختار.

يُنظر: الهداية 1/ 26، البناية 1/ 488، حَلْبة المُجلّي 1/ 479، البحر الرائق 1/ 139، حاشية ابن عابدين 1/ 224.

(8)

الفتاوى الظهيرية (6/ب).

ص: 169

فما كان محبوساً فسؤره طاهرٌ غير مكروه؛ لأنه آمنٌ عن أكلِ ميتة

(1)

.

وكذا سؤرُ سُكّانِ البيوت مثلُ العقربِ والحيةِ والفأرةِ والوزغةِ والهرّةِ طاهرٌ مكروه

(2)

.

وأما [السؤر]

(3)

المشكوك

(4)

:

(فسؤرُ البغل والحمار فإنه يتوضأ به ويتيمّم، ولا يجوز الاكتفاء بأحدهما

(5)

)

(6)

. (ظ)

(7)

فالحاصل أنّ خمسةَ أشياءَ لا بأس بسؤرها: الفرسُ والبقرُ والبعيرُ والشاةُ، وجميعُ الوحوش

(8)

التي يؤكل لحمها، وجميعُ الطيور إلا الدّجاجة المخلّاة فإنه يُكره سؤرها

(9)

.

وثلاثةً يَفسد ماءُ الإناء بشربه منه: الكلبُ والخنزيرُ وكلُّ ذي نابٍ من السّباع

(10)

.

(1)

يُنظر: حَلْبة المُجلّي 1/ 479، البحر الرائق 1/ 139، حاشية ابن عابدين 1/ 224.

(2)

لأن حرمة اللحم أوجبت نجاسة السؤر إلا أنه سقطت النجاسة لعلة الطوف فبقيت الكراهة.

يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص 1/ 285، المبسوط 1/ 50، البناية 1/ 488، فتح القدير 1/ 113.

(3)

ساقطة من (ب) و (ج).

(4)

ومعنى المشكوك هنا: المتوقف في حكمه لتعارض الأخبار، وهل الشك في كونه طاهراً أو مطهراً؟ قولان، صحح في الهداية الثاني. يُنظر: الهداية 1/ 26.

(5)

لم يقطعوا فيهما بطهارة ولا نجاسة، وذلك أنهما يشبهان الهر، إذ هما من ساكني البيوت، ويشبهان الكلب من حيث هما محرما الأكل، ويُستطاع الامتناع من سؤرهما، فلما أخذا الشبه، احتاطوا فيهما، فجمعوا لهما بين التيمم والوضوء في حال عدم الماء، وذلك أن فرض الطهارة لا يسقط بالشك، ولا يحصل اليقين بحصول الطهارة إلا بالجمع بينهما عند عدم الماء الطاهر.

يُنظر: الأصل 1/ 92، شرح مختصر الطحاوي للجصاص 1/ 288، بدائع الصنائع 1/ 65، الهداية 1/ 26، فتح القدير 1/ 113.

(6)

في (ب) و (ج): فهو سؤر الحمار والبغل والصحيح أن الشك في طهوريته.

(7)

الفتاوى الظهيرية (6/ب).

(8)

الحيوان الوحشي: ما لا يُستأنسُ من دوابِّ البر، وهو ضد الإنسي أو الأهلي الذي يألف الناس والمنازل، ومنه البقر الوحشي والحمار الوحشي ونحوهما. يُنظر: العين 3/ 262، تهذيب اللغة 5/ 93، المحكم 3/ 467.

(9)

يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص 1/ 275، المبسوط 1/ 48، تبيين الحقائق 1/ 33، البحر الرائق 1/ 139.

(10)

يُنظر: مختصر القدوري ص 14، تحفة الفقهاء 1/ 53، بدائع الصنائع 1/ 63، الهداية 1/ 26، الاختيار 1/ 18.

ص: 170

وستةَ أشياءَ يُكره سُؤرها ويجوز الوضوء به مع الكراهة: سباعُ الطير، والحيّةُ، والفأرةُ، والعقربُ، والوزغةُ، والسِّنَّور

(1)

.

وأربعةَ أشياءَ لا بأس بموتها في الإناء والبئر: السّمكُ، والضفدعُ، والسّرطانُ، وجميع ما يعيش في الماء، وكذلك ما لا دم له كالذّباب والزُّنبُور

(2)

، وغيرهما

(3)

.

ثمّ إذا كان السُّؤرُ طاهراً متفقاً على طهارته يجوزُ استعمالُه كالماء الطهور في حال القدرة على الماء وفي حال العجز عنه، ولا يتيمّم إذا لم يجد غيره من الماء

(4)

.

وأما إذا كان مكروهاً إن كان قادراً على الماء لا يتوضّأ به، ولو توضّأ به أجزأه مع الكراهة

(5)

.

وأمّا إذا كان عادماً للماء فإنه يتوضأ به ولا يجزئه التيمّمُ في حال وجوده

(6)

.

وأما المشكوكُ فلا يجوز استعمالُه إذا كان [قادرا]

(7)

على الماء، وإذا كان عادماً للماء يجوز التوضؤ به، ويتيمّم مع ذلك احتياطاً، فلو ترك أحدهما لا يجوز، وأيُّهما قدّم على الآخر أجزأه عندنا

(8)

خلافاً لزُفر رحمه الله

(9)

. (طح)

(10)

(1)

يُنظر: تحفة الفقهاء 1/ 53، بدائع الصنائع 1/ 63، الهداية 1/ 26، الاختيار 1/ 18، كنز الدقائق ص 143.

(2)

الزُّنبور: نوع من الذباب لسّاع، وقيل: هي أنثى النحل. يُنظر: لسان العرب 4/ 331، القاموس المحيط 1/ 401.

(3)

يُنظر: الصفحة رقم 154 من هذا البحث.

(4)

يُنظر: مختصر القدوري ص 14، تحفة الفقهاء 1/ 53، بدائع الصنائع 1/ 63، الهداية 1/ 26، الاختيار 1/ 18.

(5)

يُنظر: تحفة الفقهاء 1/ 53، بدائع الصنائع 1/ 63، الهداية 1/ 26، الاختيار 1/ 18.

(6)

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 63، الهداية 1/ 26، الاختيار 1/ 18، كنز الدقائق ص 143.

(7)

ساقطة من (ج).

(8)

لأن المطهر أحدهما فيفيد الجمع دون الترتيب، ووجه التفضيل: مراعاة قول زفر بوجوبه.

يُنظر: المبسوط 1/ 50، تحفة الفقهاء 1/ 50، تبيين الحقائق 1/ 35، فتح القدير 1/ 117.

(9)

وقول زُفر هو لزوم تقديم الوضوء على التيمم، ووجهه: أنه لا يجوز المصير إلى التيمم مع وجود ماء واجب الاستعمال فصار كالماء المطلق.

يُنظر: المبسوط 1/ 50، بدائع الصنائع 1/ 65، تبيين الحقائق 1/ 35، حاشية ابن عابدين 1/ 227.

(10)

شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ص 131، (تحقيق: محمد الغازي).

ص: 171

الهرّةُ إذا أكلت الفأرةَ وشربت الماءَ في فورِها تنجَّس

(1)

، وإن مكثتْ ساعةً أو ساعتين ثم شربت لا يتنجّس، هو الصحيح لعموم البلوى

(2)

. (ظ)

(3)

وعرَقُ كلِّ شيء مثلُ سؤره، إن كان سؤرُه طاهراً فالعرق طاهرٌ، وإن كان السُّؤرُ نجساً فالعرقُ كذلك

(4)

.

وعرقُ البغل والحمار إذا وقع في الماء أو لعابُهما فإنّه يجوز شربه

(5)

،

ولكن إذا أراد الوضوء فإن لم يجدْ غيرَه فإنّه يَجمع بينهما

(6)

.

(1)

لأنّ الفأرة نجسة، فإذا لاقى لعابُ الهرة الماءَ نجّسه.

يُنظر: الهداية 1/ 26، المحيط البرهاني 1/ 127، البناية 1/ 486، فتح القدير 1/ 112، الفتاوى الهندية 1/ 24.

(2)

لحصول غسل فمها بلعابها، ولما ذكره المؤلف من عموم البلوى، والتعليل الأول جارٍ على مذهب أبي حنيفة في حصول التطهير بغير الماء، وقد مرّ مثل هذا في سؤر شارب الخمر.

يُنظر: المحيط البرهاني 1/ 127، تبيين الحقائق 1/ 133، العناية 1/ 112، فتح القدير 1/ 112، الفتاوى الهندية 1/ 24.

(3)

الفتاوى الظهيرية (6/ب).

(4)

لأن كل واحد من السؤر والعرق متولد من اللحم فأخذ حكمه.

يُنظر: الهداية 1/ 25، تبيين الحقائق 1/ 31، العناية 1/ 114، فتح القدير 1/ 108 البحر الرائق 1/ 132.

(5)

لأنّ سؤرهما طاهر، وإنما الشك في طهوريتهما، فيكون عرقهما طاهراً باعتبار سؤرهما، ثمّ إنّ للناس في عرق الحمار ضرورة؛ لأنهم يركبون الحمار في الصيف والشتاء في الحضر والسفر، فلا بدّ وأن يعرق الحمار، ولو لم يحكم بطهارته ضاق الأمر على الناس ووقعوا في الحرج.

يُنظر: الأصل 1/ 219، المحيط البرهاني 1/ 131، العناية 1/ 114، البحر الرائق 1/ 132، حاشية ابن عابدين 1/ 228.

(6)

يعني الوضوء والتيمم، ووجه الجمع بين الوضوء والتيمم هو أن الماء مشكوك فيه بوقوع اللعاب أو العرق فيه، فيكون كالسؤر المشكوك.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 65، الاختيار 1/ 19، تبيين الحقائق 1/ 34، حاشية ابن عابدين 1/ 228.

ص: 172

وإذا أصاب الثوبَ من لعابِهما أو عرقِهما لا يَمنع جوازَ الصلاة وإن فحُش في ظاهر الرواية

(1)

. (طح)

(2)

وفي طهارةِ لبنِ الأتان

(3)

روايتان

(4)

. (ف)

(5)

* * * *

(1)

لما مرّ من الضرورة بركوبها ومماستها، وقد جاء عن أبي حنيفة ثلاث روايات في لعاب البغل والحمار أو عرقهما إذا أصاب الثوب أو البدن، في رواية قدّره بالدرهم، وفي رواية قدّره بالفاحش الكثير، وفي رواية: لا يمنع وإن فحش، والأخيرة هي المعتمدة كما صرح به قاضيخان وغيره.

يُنظر: المحيط البرهاني 1/ 130، البناية 1/ 467، حَلْبة المُجلّي 1/ 482، البحر الرائق 1/ 132.

(2)

شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ص 165، (تحقيق: محمد الغازي).

(3)

الأتان: أنثى الحمار. يُنظر: العين 3/ 227، لسان العرب 13/ 6، تاج العروس 11/ 78.

(4)

الأولى: نجاسته في ظاهر الرواية؛ لأنّ العلة الموجبة لتحريم لحم الحمار: نجاسته، وكل ما حرم لحمه لنجاسته، فكذلك حكم لبنه، بدلالة الكلب والخنزير، لما كانت لحومهما محرمة للنجاسة، كان كذلك حكم ألبانها.

والثانية: طهارته، وهي مرويُّة عن محمد، والمصححة في الهداية ومنية المصلي والكافي والتبيين، ولم أقف على وجهه عند الحنفية، ولعلّه كان طاهراً باعتبار عرقه كما نقله النووي دليلاً لبعض الشافعية.

يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص 8/ 535، الهداية 1/ 26، تبيين الحقائق 1/ 34، البناية 1/ 490، فتح القدير 1/ 114، حَلْبة المُجلّي 1/ 484، المجموع للنووي 2/ 569.

(5)

فتاوى قاضيخان 1/ 8.

ص: 173