المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فصل في الشهيد - خزانة المفتين - قسم العبادات

[السمناقي]

فهرس الكتاب

- ‌الفصل الأولالتعريف بكتاب خزانة المفتين

- ‌المبحث الأولأهمية ومكانة الكتاب

- ‌المبحث الثانيمنهج المؤلف وأسلوبه في الكتاب

- ‌ منهجه في ترتيب المسائل:

- ‌ منهجه في ذكر الخلاف في المذهب:

- ‌ منهجه في النقل:

- ‌ منهجه في الاستدلال:

- ‌المبحث الثالثنسبة الكتاب لمؤلفه

- ‌المبحث الرابعالتعريف بمصادر المؤلف في كتابه

- ‌القسم الأول: ما نصّ المؤلف عليه في مقدمته، وهي على ترتيبه:

- ‌1 - الهداية في شرح بداية المبتدي

- ‌2 - النهاية في شرح الهداية

- ‌3 - فتاوى قاضيخان

- ‌4 - الخلاصة في الفتاوى

- ‌5 - الفتاوى الظهيرية

- ‌6 - شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي

- ‌7 - الفتاوى الكبرى

- ‌8 - النوازل

- ‌9 - الفتاوى لأهل سمرقند

- ‌1).10 -الفتاوى لأهل العراق

- ‌11 - الاختيار شرح المختار

- ‌12 - شرح مجمع البحرين

- ‌13 - الملتقط في الفتاوى

- ‌1).14 -الواقعات للناطفي

- ‌15 - الفصول للعِمادي

- ‌16 - الفصول للأُسْرُوشَني

- ‌17 - الفتاوى للحميدي

- ‌18 - شرح الجامع الصغير

- ‌القسم الثاني: ما لم ينصّ المؤلف في مقدمته عليه، وهي:

- ‌1 - الأصل

- ‌2 - شرح القُدُوري

- ‌3 - المستصفى

- ‌الفصل الثانيالتعريف بالمؤلف

- ‌المبحث الأولاسمه، ونسبته، ولقبه

- ‌1).1 -اسمه:

- ‌2 - نسبته:

- ‌3 - لقبه:

- ‌المبحث الثانيمولده، ونشأته، ووفاته

- ‌1 - مولده:

- ‌2 - نشأته:

- ‌3 - وفاته:

- ‌المبحث الثالثشيوخه وتلاميذه

- ‌المبحث الرابعكتبه وآثاره

- ‌الفصل الثالثالتعريف بمصطلحات الحنفية الواردة في الكتاب

- ‌المبحث الأولالمصطلحات التي يُشار بها إلى فقهاء المذهب

- ‌1 - أصحابنا:

- ‌2 - المشايخ:

- ‌3 - عامة المشايخ:

- ‌4 - مشايخ بخارى:

- ‌5 - مشايخ العراق:

- ‌6 - المتقدمون والمتأخرون:

- ‌7 - عندنا:

- ‌8 - شمس الأئمة:

- ‌المبحث الثانيالمصطلحات التي يُشار بها إلى كتب المذهب

- ‌1 - الأصل:

- ‌2).2 -الكتاب:

- ‌المبحث الثالثالمصطلحات التي يُشار بها إلى ترجيحات المذهب

- ‌نُسخ المخطوط المعتمدة في التحقيق:

- ‌(((نماذج من نُسخ المخطوط)))

- ‌كتاب الطهارة

- ‌فصل في الوضوء

- ‌فصل في نواقض الوضوء

- ‌فصل في الغسل

- ‌فصل في المياه

- ‌فصل في مسائل البئر

- ‌فصل في مسائل السؤر

- ‌فصل في بيان ما لا يجوز به التوضّؤ وما يجوز

- ‌فصل في الماء المستعمل

- ‌فصل في بيان النجاسات

- ‌فصل في التيمم

- ‌فصل في المسح على الخفين

- ‌فصل في الحيض

- ‌كتاب الصلاة

- ‌فصل في المواقيت

- ‌فصل في الأذان

- ‌فصل في معرفة القبلة

- ‌فصل في المسجد

- ‌فصل في ستر العورة

- ‌فصل في النية

- ‌فصل في التكبير وما يصير به شارعا

- ‌فصل في القراءة

- ‌فصل في الركوع

- ‌فصل في السجود

- ‌فصل في فرائض الصلاة وواجباتها

- ‌فصل في الكراهية

- ‌فصل فيمن يصح الاقتداء به ومن لا يصح

- ‌فصل في صلاة المسبوق

- ‌فصل في الاستخلاف

- ‌فصل في السنن

- ‌فصل في التراويح

- ‌فصل في الوتر

- ‌فصل فيما يفسد الصلاة

- ‌فصل في زلة القارئ

- ‌فصل في مسائل الشك، والاختلاف بين الإمام والمأموم

- ‌فصل في الترتيب وقضاء المتروكات

- ‌فصل فيما يوجب السهو وفيما لا يوجب

- ‌فصل في بيان السجدات

- ‌فصل في سجدة التلاوة

- ‌فصل في قراءة القرآن

- ‌فصل في صلاة المريض

- ‌فصل في السفر

- ‌فصل في صلاة الجمعة

- ‌فصل في صلاة العيد

- ‌فصل في تكبير التشريق

- ‌فصل في الكسوف

- ‌فصل في الاستسقاء

- ‌فصل في صلاة الخوف

- ‌فصل في الصلاة في الكعبة

- ‌فصل في الجنائز

- ‌فصل في الشهيد

- ‌كتاب الزكاة

- ‌فصل في زكاة السوائم في الإبل

- ‌فصل في زكاة البقر

- ‌فصل في زكاة الغنم

- ‌فصل في الحملان والفصلان العجاجيل

- ‌فصل في زكاة الخيل

- ‌فصل في مال التجارة

- ‌فصل في أداء الدين

- ‌فصل في زكاة الزروع والثمار

- ‌فصل في العشر

- ‌فصل في المستفاد

- ‌فصل في مصارف الزكاة

- ‌فصل في العاشر

- ‌فصل في النذر

- ‌فصل في صدقة الفطر

- ‌كتاب الصوم

- ‌فصل في رؤية الهلال

- ‌فصل في النية

- ‌فصل فيما يفسد الصوم

- ‌فصل فيما لا يفسد الصوم

- ‌فصل في المرغوبات من الصيام

- ‌فصل في النذر

- ‌فصل في الاعتكاف

- ‌كتاب الحج

- ‌فصل في المواقيت

- ‌فصل فيما يجب على المحرم

- ‌فصل فيما يجب بقتل الصيد والهوام

- ‌فصل في كيفية أداء الحج

- ‌فصل في العمرة

- ‌فصل في القران

- ‌فصل في التمتع

- ‌فصل في الإحصار

- ‌فصل في الحج عن الغير

- ‌فصل في الهدي

- ‌فصل في المقطعات

- ‌فصل في زيارته عليه السلام

- ‌فهرس المصادر والمراجع

الفصل: ‌فصل في الشهيد

‌فصل في الشهيد

وهو من قتله المشركون، أو وُجد بالمعركة جريحاً، أو قتله المسلمون ظلماً، فإنه لا يُغسّل إذا كان مسلماً، عاقلاً، بالغاً، طاهراً، ولم يجب بقتله بدلٌ هو مال حال القتل، ولا عاد إلى حالة التمرّض، فهو في معنى شهداء أحد

(1)

.

وحكمه أنه لا يُغسّل

(2)

، ويصلّى عليه

(3)

.

وإنّما شرطنا الإسلام؛ لأنّ الكافر يُغسّل

(4)

.

وشرطنا التكليف؛ لأنّ الصبيان والمجانين إذا قُتلوا غُسّلوا

(5)

.

(1)

يُنظر: محتصر القدوري ص 49، تحفة الفقهاء 1/ 258، بدائع الصنائع 1/ 320، الهداية 1/ 93، تبيين الحقائق 1/ 247.

(2)

لما روى البخاري في صحيحه، [كتاب الجنائز، باب الصلاة على الشهيد]، (2/ 91:برقم 1343) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول:«أيهم أكثر أخذا للقرآن» ، فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد، وقال:«أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة» ، وأمر بدفنهم في دمائهم، ولم يغسلوا، ولم يصل عليهم.

يُنظر: المبسوط 2/ 49، تحفة الفقهاء 1/ 258، الهداية 1/ 93، المحيط البرهاني 2/ 160، البناية 3/ 264.

(3)

لما روى البخاري في صحيحه، [كتاب المغازي، باب غزوة أحد]، (5/ 94:برقم 4042) عن عقبة بن عامر، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد بعد ثماني سنين، كالمودع للأحياء والأموات، ثم طلع المنبر فقال:«إني بين أيديكم فرط، وأنا عليكم شهيد، وإن موعدكم الحوض، وإني لأنظر إليه من مقامي هذا، وإني لست أخشى عليكم أن تشركوا، ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها» ، قال: فكانت آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

يُنظر: المبسوط 2/ 50، بدائع الصنائع 1/ 324، الهداية 1/ 92، تبيين الحقائق 1/ 248، درر الحكام 1/ 169.

(4)

يعني يُشترط كون المقتول مسلما فإن كان كافرا كالذمي إذا خرج مع المسلمين للقتال فقتل يغسل؛ لأن سقوط الغسل عن المسلم إنما ثبت كرامة له، والكافر لا يستحق الكرامة.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 322، فتح القدير 2/ 143، حاشية ابن عابدين 2/ 247، عمدة الرعاية 3/ 116.

(5)

لأنهم ليسوا في معنى شهداء أُحد؛ إذ لم ينقل أنه كان فيهم صبيٌ أو مجنون فلا يلحقون بهم.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 322، المحيط البرهاني 2/ 163، تبيين الحقائق 1/ 248، الجوهرة النيرة 1/ 111، درر الحكام 1/ 168.

ص: 833

وإنما شرطنا الطهارة؛ لأنّ الجنب إذا استشهد غسّل

(1)

، وكذا الحائض، والنّفساء إذا استشهدت

(2)

.

وقولنا: "قتل ظلماً"؛ لأنّه إذا قتل بحقٍ، نحو رجمٍ، أو قصاصٍ، فإنّه يُغسّل، ويصلّى عليه

(3)

.

وكذا إذا قُتل بشيءٍ لا يوصف بالظّلم، كما إذا افترسه السّبُع، أو سقط عليه البناء، أو سقط من شاهق الجبل، أو غرق في الماء، فإنّه يغسل، ولا يجزئ ذلك عن الغسل

(4)

.

وكلُّ من قُتل بالسّعي في أرضٍ الفساد كأهلِ البغي، وقطّاعِ الطرق، والمكابرين

(5)

، والخَنّاق الذي خنق غير مرّة، فإنّه لا يُغسّل، ولا يُصلّى عليه

(6)

.

(1)

لما روى البيهقي في السنن الكبرى، [كتاب الجنائز، باب الجنب يستشهد في المعركة]، (4/ 22:برقم 6814) عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن جده، في قصة أحد، وقتل شداد بن الأسود الذي كان يقال له ابن شعوب، حنظلة بن أبي عامر، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن صاحبكم تغسله الملائكة فاسألوا صاحبته ". فقالت: خرج وهو جنب لما سمع الهائعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لذلك غسلته الملائكة". صححه ابن حبّان، والنووي، والألباني. يُنظر في الحكم على الحديث: صحيح ابن حبان 15/ 495، خلاصة الأحكام 2/ 948، إرواء الغليل.

ويُنظر في فقه المسألة: الأصل 1/ 346، المبسوط 2/ 57، تحفة الفقهاء 1/ 260، بدائع الصنائع 1/ 322، الاختيار 1/ 97.

(2)

لأن الشهادة عرفت مانعة ثبوت النجاسة، لا مطهرة عن نجاسة.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 322، المحيط البرهاني 2/ 163، الاختيار 1/ 97، العناية 2/ 146، درر الحكام 1/ 168.

(3)

لأن الشهيد باذل نفسه لابتغاء مرضات الله تعالى، وهذا لا يوجد في المقتول بحق، فإنه باذل نفسه لإيفاء حق مستحق عليه.

يُنظر: المبسوط 2/ 52، بدائع الصنائع 1/ 320، المحيط البرهاني 2/ 166، الجوهرة النيرة 1/ 111، البناية 3/ 263.

(4)

لأن الأصل في هذا الباب شهداء أُحد، وهم قتلوا ظلماً، فلا يلحق بهم غيرهم إلا إذا كان في معناهم.

يُنظر: المحيط البرهاني 2/ 164، الجوهرة النيرة 1/ 112، البناية 3/ 264، فتح القدير 2/ 143، البحر الرائق 2/ 111.

(5)

المكابر: المتغلب، والمراد به هنا من يقف في محل من المصر يتعرض لمعصوم، كما في حاشية ابن عابدين 2/ 211.

(6)

إهانة لهم بسبب إفسادهم، وهذا مقيّدٌ في البغاة وقطاع الطرق بأن يكون قتلهم حال المحاربة، أما بعد ثبوت الأمان فلا، ومقيد في الخناق بتكرر ذلك منه؛ لأنه لو حصل منه مرة واحدة فهو كالقتل بالمثقل، وقد نصّ المؤلف هنا على أن البغاة ومن ذكر معهم هنا لا يُغسلون ولا يُصلى عليهم ..

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 304، تبيين الحقائق 1/ 250، البناية 3/ 280، البحر الرائق 2/ 215، درر الحكام 1/ 162.

ص: 834

وإذا قُتل مظلوماً فإنّه يُصلّى عليه، ولا يُغسّل

(1)

.

ومن قُتل ظالماً يُغسّل، ولم يُصلّ عليه

(2)

.

وحكم المقتولين بالعصبيّة

(3)

حكم أهل البغي

(4)

.

وقولنا: "لم يجب عن نفسه بدلٌ هو مال حالة القتل"، فإن كلّ قتلٍ يتعلّق به وجوب القصاص على قاتله، فإنّ المقتول يكون شهيداً، وإنما يجب القصاص إذا قُتل، أي: لو قُتل بحديدةٍ، سواء كان الحديد صغيراً، أو كبيراً، وسواءٌ جرحه، أو لا

(5)

.

(1)

لما روى الإمام أحمد في فضائل الصحابة، (1/ 497:برقم 810) عن إبراهيم بن عبد الله بن فروخ، عن أبيه قال:"شهدت عثمان بن عفان دفن في ثيابه بدمائه، ولم يغسل رضي الله عنه". قال ابن الملقن في البدر المنير 5/ 381: "سنده كل رجاله ثقات، إلا إبراهيم بن عبد الله، فإن أبا حاتم لم يعقبه بجرح ولا تعديل"، وقال الشيخ أحمد شاكر في تخريجه لمسند الإمام أحمد 1/ 392 "في إسناده نظر".

يُنظر: الأصل 1/ 339، المبسوط 2/ 52، بدائع الصنائع 1/ 321، المحيط البرهاني 2/ 166، العناية 2/ 143.

(2)

هذا القول الثاني في البغاة، وهو أنهم يُغسلون، ولا يُصلّى عليهم، وقد نقله السمرقندي في عيون المسائل عن محمد بن الحسن، ونسبه الكاساني لأبي الحسن الرستغفني، ووجهه: أن الغسل حقه فيؤتى به، والصلاة حق الله تعالى فلا يصلى عليه إهانة له كالكافر أنه يغسل ولا يصلى عليه. قال ابن عابدين:" وصرح [يعني الحصكفي] بنفي غسلهم [يعني البغاة وقطاع الطريق]؛ لأنه قيل يغسلون ولا يصلى عليهم؛ للفرق بينهم وبين الشهيد كما ذكره الزيلعي وغيره، وهذا القيل رواية، وفيه إشارة إلى ضعفها، لكن مشى عليها في الدرر والوقاية، وفي التاتارخانية: وعليه الفتوى".

يُنظر: عيون المسائل ص 36، بدائع الصنائع 1/ 304، المحيط البرهاني 2/ 185، البحر الرائق 2/ 215، حاشية ابن عابدين 2/ 210.

(3)

العصبية والتعصب: المحاماة والمدافعة، وهي هنا أن يدعو الرجل إلى نصرة عصبته والتألب معهم على من يناوئهم، ظالمين كانوا أو مظلومين. يُنظر: تهذيب اللغة 2/ 30، لسان العرب 1/ 606، حاشية ابن عابدين 2/ 211.

(4)

يُنظر: تبيين الحقائق 1/ 250، الشُّرنبلاليّة 1/ 163، الفتاوى الهندية 1/ 159، حاشية ابن عابدين 2/ 211.

(5)

وكذا إذا أحرقه بالنار، أو جرحه بما في معنى الحديدة، وأما المقتول بالمثقل فيجب به المال فيغسل، ودليل عدم الغسل لمن قتله المسلمون ظلماً ولم يجب بقتله دية هو أن الشهيد الموصوف المذكور في معنى شهداء أحد؛ لأن شهداء أحد قتلوا ظلما، ولم يجب بقتلهم دية، فمن كان على صفتهم فهو شهيد، ومن لا فلا.

يُنظر: الهداية 1/ 92، الاختيار 1/ 97، العناية 2/ 142، الجوهرة النيرة 1/ 111، البناية 3/ 263.

ص: 835

وقولنا: "ولا عاد إلى حالة التمرّض؛ لأنّه إذا ارتثّ

(1)

بطلت شهادته في أحكام الدنيا، وهو الغسل، أمّا هو شهيد في أحكام الآخرة

(2)

. (طح)

(3)

المكابرون في المصر بالليل بمنزلة قطاع الطريق المحاربين، يصلبون، ولا يصلّى عليهم؛ لأن المعنى يجمعهم

(4)

. (ك)

(5)

ولا يُنزع عن الشهيد ثيابُه

(6)

، إلا ما ليس من جنس الكفن، مثل: الخفين، والقلنسوة، والسلاح، والفرو، والحشو

(7)

، غير أنّ أولياءه بالخيار، إن شاءوا زادوا، وإن شاءوا نقصوا

(8)

.

(1)

ارتث: من الارتثاث، وهو أن يحمل الجريح من المعركة وهو ضعيف قد أثخنته الجراح، مأخوذ من الثوب الرث، أي: الخلِق. يُنظر: طلبة الطلبة ص 15، النهاية في غريب الحديث والأثر 2/ 195.

(2)

لأن شهداء أحد ماتوا على مصارعهم، ولم يرتثوا، فإذا ارتث لم يكن في معنى شهداء أحد، وهذا؛ لأنه لما ارتث، ونقل من مكانه يزيده النقل ضعفا، ويوجب حدوث آلام لم تحدث لولا النقل، والموت يحصل عقيب ترادف الآلام فيصير النقل مشاركا للجراحة في إثارة الموت.

يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص 2/ 202، بدائع الصنائع 1/ 321، الهداية 1/ 93، تبيين الحقائق 1/ 249.

(3)

يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ص 676، (تحقيق: محمد الغازي).

(4)

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 304، تبيين الحقائق 1/ 250، البناية 3/ 280، البحر الرائق 2/ 215، درر الحكام 1/ 162.

(5)

الفتاوى الكبرى للصدر الشهيد، (22/أ).

(6)

لما روى البخاري في صحيحه، [كتاب الجنائز، باب من لم ير غسل الشهداء]، (2/ 91:برقم 1346) عن جابر، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ادفنوهم في دمائهم» "يعني يوم أحد، ولم يغسلهم".

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 324، الهداية 1/ 92، المحيط البرهاني 2/ 170، البناية 3/ 274، حاشية ابن عابدين 2/ 250.

(7)

لأن هذه الأشياء تلبس إما للتجمل، والزينة، أو لدفع البرد، أو لدفع معرة السلاح، ولا حاجة للميت إلى شيء من ذلك فلم يكن شيء من ذلك كفناً.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 324، الهداية 1/ 92، المحيط البرهاني 2/ 170، العناية 2/ 148، حاشية ابن عابدين 2/ 250.

(8)

فيزاد إن كان ما عليه ناقصا عن كفن السنة، وينقص إن كان ما عليه زائدا على كفن السنة؛ إتماما للكفن في الحالين.

يُنظر: الهداية 1/ 92، المحيط البرهاني 2/ 170، العناية 2/ 148، البناية 3/ 274، حاشية ابن عابدين 2/ 250.

ص: 836

ويُكره أن ينزع عنه جميع ثيابه، ويُجرّد للكفن

(1)

.

والمرتث: أن يُحمل من المعركة، أو المكان الذي جُرح حياً، ثمّ مات بعد ذلك في بيته، أو على أيدي الرجال حالة الحمل، وكذلك إذا أكل، أو شرب، أو باع، أو ابتاع، أو تكلّم بكلامٍ طويلٍ، أو قام من مقامه ذلك، أو تحرّك من مكانه الى مكان آخر، وكذلك إذا أُلقي في مكانه حيّاً يوماً كاملاً، وليلةً كاملة، فإنّه مرتث

(2)

.

ولو حُمل من بين صفّين؛ كيلا يطأه الخيل لا للتداوي لا يغسل؛ لأنّه لم ينل مرافق الحياة

(3)

.

* * * *

(1)

لما مرّ من حديث جابر رضي الله عنه من أنهم دُفنوا على حالهم. يُنظر في تخريجه الصفحة رقم 833 من هذا البحث.

يُنظر: البناية 3/ 274، درر الحكام 1/ 169، البحر الرائق 2/ 216، حاشية ابن عابدين 2/ 250.

(2)

يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص 2/ 202، بدائع الصنائع 1/ 321، الهداية 1/ 93، تبيين الحقائق 1/ 249.

(3)

يُنظر: الهداية 1/ 93، الاختيار 1/ 98، تبيين الحقائق 1/ 249، البناية 3/ 276، درر الحكام 1/ 169.

ص: 837