الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل في صلاة المسبوق
رجلان سُبقا ببعض الصّلاة فلما قاما يقضيان اقتدى أحدُهما بصاحبه؛ فصلاةُ المقتدي فاسدةٌ قرأ أو لم يقرأ، هو المختار؛ لأنّه اقتدى في موضع الإفراد، وصلاة الإمام جائزة
(1)
. (ك)
(2)
ولو نسي أحدهما أنه بِكم سُبق؟ فنظر إلى صاحبه وقضى مقدارَ ما قضى صاحبه ولم يقتد به تجوز صلاته
(3)
. (ف)
(4)
(خ)
(5)
رجلٌ اقتدى بالإمام في ذوات الأربع فأحدث الإمام وقدّم هذا الرجل والمقتدي لا يدري أن الإمام كم صلّى؟ وكم بقي عليه؟ فإنَّ المقتدي يصلّي أربع ركعات، ويقعدُ في كل ركعة احتياطاً
(6)
. (ف)
(7)
ما أدرك المسبوق مع الإمام آخر صلاته، وما يقضيه أول صلاته، هذا هو الصّحيح
(8)
. (ن)
(9)
(1)
يُنظر: الصفحة رقم 514 من هذا البحث.
(2)
الفتاوى الكبرى للصدر الشهيد، (19/أ).
(3)
لأنّ المبطل نية الاقتداء بعد الانفراد، وهو منتف هنا.
يُنظر: فتح القدير 1/ 390، البحر الرائق 1/ 401، حاشية الطحطاوي على المراقي ص 292، حاشية ابن عابدين 1/ 597.
(4)
فتاوى قاضيخان 1/ 94.
(5)
الخلاصة في الفتاوى 1/ 163.
(6)
يُنظر: المحيط البرهاني 2/ 207، فتح القدير 1/ 389، النهر الفائق 1/ 263، الفتاوى الهندية 1/ 96، حاشية ابن عابدين 1/ 610.
(7)
فتاوى قاضيخان 1/ 94.
(8)
لما روى مسلم في صحيحه، [كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة .. ]، (1/ 420:برقم 602) عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا ثوب بالصلاة فلا يسع إليها أحدكم، ولكن ليمش وعليه السكينة والوقار، صل ما أدركت، واقض ما سبقك» .
يُنظر: رؤوس المسائل ص 166، بدائع الصنائع 1/ 247، عمدة القاري 5/ 151، حاشية ابن عابدين 1/ 596.
(9)
النوازل لأبي الليث السمرقندي ص 187.
إذا ظنّ الإمامُ أنّ عليه سهواً فسجد للسهو وتابعه المسبوق في ذلك، ثم علم أنّ الإمام لم يكن عليه سهو الأشهرُ أنّ صلاته تفسد
(1)
.
وإن لم يعلم أنّه لم يكن على الإمام سهوٌ لم تفسد صلاة المسبوق
(2)
.
المسبوق بركعةٍ إذا سلّم مع الإمام ساهياً لا يلزمه سجود السهو؛ لأنّه مقتدٍ بعد
(3)
.
وإن سلّم بعد الإمام كان عليه السّهو؛ لأنّه صار منفردا
(4)
.
المسبوقُ إذا شكّ في صلاته بعدما قام إلى قضاء ما سبق إن سُبق بركعةٍ أو ركعتين فكبّر ينوي الاستقبال يصير خارجاً عن صلاته
(5)
. (ف)
(6)
المسبوقُ إذا قام إلى قضاء ما سُبق [به]
(7)
قبل سلام الإمام يكون مسيئاً
(8)
.
(ظ)
(9)
(1)
لأنه اقتدى في موضع عليه الانفراد عليه، وهذه الرواية هي الأشهر، وعليها عامة الحنفية كما في المحيط البرهاني، وقال في الفتح والدر المختار:"هو الأشبه".
يُنظر: فتح القدير 1/ 391، البحر الرائق 1/ 401، الفتاوى الهندية 1/ 92، حاشية ابن عابدين 1/ 599.
(2)
قال في المحيط البرهاني: بلا خلاف.
يُنظر: المحيط البرهاني 2/ 208، البحر الرائق 1/ 401، الفتاوى الهندية 1/ 92، حاشية ابن عابدين 1/ 599.
(3)
يُنظر: المحيط البرهاني 2/ 208، جامع المضمرات 1/ 470، الفتاوى التاتارخانية 1/ 624، البحر الرائق 1/ 401.
(4)
يُنظر: جامع المضمرات 1/ 470، الفتاوى التاتارخانية 1/ 624، البحر الرائق 1/ 401، الفتاوى الهندية 1/ 92.
(5)
لأن حكم صلاة المسبوق وحكم صلاة المنفرد مختلفان بدليل أن الاقتداء بالمسبوق لا يصح وبالمنفرد يصح، فإذا أقبل على إحداهما وكبر ثبت الانتقال إلى الأخرى، كمن انتقل بالتكبير من فرض إلى نفل، أو من نفل إلى فرض.
يُنظر: المحيط البرهاني 2/ 215، تبيين الحقائق 1/ 138، درر الحكام 1/ 93، الفتاوى الهندية 1/ 91، عمدة الرعاية 2/ 324.
(6)
فتاوى قاضيخان 1/ 94.
(7)
ساقطة من (أ)
(8)
لتركه واجب المتابعة.
يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 177، المحيط البرهاني 1/ 374، فتح القدير 1/ 390، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 124.
(9)
الفتاوى الظهيرية (30/أ).
الإمامُ إذا أحدث في ذوات الأربع واستخلف مسبوقاً بركعتين فإنّ المسبوق يصلي ركعتين ويقعد حتى يتمّ صلاته، ثم يشتغل بقضاء ما سبق، فلو صلّى ركعتين ولم يقعد تفسد صلاته، كما لو اقتدى المقيم بالمسافر فأحدث المسافر واستخلف المقيم فصلى المقيم ركعتين ولم يقعد فسدت صلاتهم
(1)
.
ولو تذكّر الخليفة أنّه لم يصلّ الفجر فسدت صلاة الأول والثاني والقوم
(2)
.
ولو لم يتذكّر الخليفة، لكن تذكّر الإمام الذي أحدث فائتةً بعدما خرج من المسجد فسدت صلاته خاصّة
(3)
.
ولو تذكّر فائتةً قبل أن يخرج من المسجد فسدت صلاته، وصلاة الخليفة، وصلاة القوم
(4)
. (خ)
(5)
المسبوق إذا أدرك الإمام في القراءة التي يجهر بها لا يأتي بالثناء، وقد مرّ
(6)
.
وإذا قام إلى قضاء ما سُبق به يأتي بالثناء، ويتعوذ للقراءة
(7)
.
(1)
لأن الخليفة قائمٌ مقام الأول ما لم يفرغ عن صلاة الأول، والأولُ لو ترك هذه القعدة فسدت صلاته؛ فكذا إذا ترك الثاني.
يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 229، المحيط البرهاني 2/ 208، فتح القدير 1/ 389، البحر الرائق 1/ 400، حاشية ابن عابدين 1/ 610.
(2)
أمّا الخليفة؛ فلأن الوقت ليس بضيق عند شروعه حتى يسقط عنه الترتيب، وأمّا القوم فلفساد صلاة إمامهم، وأمّا الإمام الأول فلأنه لما استخلف إماماً آخر صار مقتديا به فتفسد صلاته بفساد صلاة إمامه، وهذا مقيد بخروجه من المسجد؛ لأنّه لا يكون مأموماً إلا بذلك.
يُنظر: المحيط البرهاني 2/ 47، فتح القدير 1/ 389، البحر الرائق 1/ 404، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 152، الشُّرنبلاليّة 1/ 96.
(3)
لأنه لما خرج من المسجد صار كواحد من القوم، وحدث واحد من القوم لا يبطل إلا صلاته خاصة.
يُنظر: فتح القدير 1/ 389، البحر الرائق 1/ 404، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 152، الشُّرنبلاليّة 1/ 96.
(4)
لأنّ الإمام الأول ما دام في المسجد فكأنه قائم في المحراب فإذا فسدت صلاته فسدت صلاتهم جميعاً.
يُنظر: فتاوى قاضيخان 1/ 102، المحيط البرهاني 2/ 47، فتح القدير 1/ 389، البحر الرائق 1/ 404.
(5)
الخلاصة في الفتاوى 1/ 164.
(6)
يُنظر: الصفحة رقم 537 من هذا البحث.
(7)
يعني لو أدرك المسبوقُ الإمامَ حال القراءة، فإنه لا يثني، بل إذا قام للقضاء، وأما التعوذ فلأنه سنة القراءة.
يُنظر: البحر الرائق 1/ 329، مجمع الأنهر 1/ 94، الفتاوى الهندية 1/ 90، حاشية ابن عابدين 1/ 488.
المسبوقُ بركعتين إذا ترك القراءة في إحداهما تفسد صلاته
(1)
.
وإن كان مسبوقاً بثلاث ركعاتٍ يخيّر في القراءة في الركعة الثالثة
(2)
.
المسبوقُ يتشهّد مع الإمام ويأتي بالأدعية على الأصحّ
(3)
؛ لأن الصلاة ليست موضع السكوت
(4)
. (ظ)
(5)
المنفرد الذي عليه السّهو، أو الإمام، لا يأتي بالدعاء في التشهّد الذي يكون قبل سجود السّهو
(6)
. (ف)
(7)
المسبوق بركعةٍ أو ركعتين القراءةُ فيما يقضي فرضٌ عليه حتى لو ترك القراءة في ركعةٍ فسدت صلاته، ولو كان مسبوقاً بثلاث ركعاتٍ أو أربع ركعاتٍ فالقراءة فرضٌ في الركعتين
(8)
.
(1)
لأن ما يقضيه أول صلاته في حق القراءة، حتى وإن كان إمامه ترك القراءة في الأوليين وقرأ في الأخريين؛ لأنها قضاء عن الأوليين، والقراءة فيما يقضي فرضٌ؛ لأنه أول صلاته في حق القراءة.
يُنظر: المحيط البرهاني 2/ 209، البناية 2/ 403، درر الحكام 1/ 93، الفتاوى الهندية 1/ 91، حاشية ابن عابدين 1/ 596.
(2)
لأن فرض القراءة في ركعتين، لا في كل الركعات، وقد سبق. يُنظر: الصفحة رقم 439 من هذا البحث.
(3)
خلافاً لمن قال إنه يسكت، أو يكرر التشهد، أو يترسل فيه، وما صحّحه هنا مرويٌّ عن محمد بن الحسن وصححه في المبسوط.
يُنظر: المبسوط 1/ 35، بدائع الصنائع 1/ 129، البحر الرائق 1/ 349، حاشية ابن عابدين 1/ 511.
(4)
يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 129، البحر الرائق 1/ 349، حاشية ابن عابدين 1/ 511.
(5)
الفتاوى الظهيرية (30/أ).
(6)
بل في قعدة السهو؛ لأن الدعاء موضعه آخر الصلاة.
يُنظر: الهداية 1/ 74، العناية 1/ 501، البحر الرائق 2/ 101، النهر الفائق 1/ 322.
(7)
فتاوى قاضيخان 1/ 96.
(8)
لما مرّ من افتراض القراءة في ركعتين.
المسبوقُ فيما يقضي [يقضي]
(1)
أولَ صلاته في حقّ القراءة، وآخر صلاته في حقّ التشهد، حتى لو أدرك مع الإمام ركعةً من المغرب بحيث قام إلى قضائه بعد تسليم الإمام فإنّه يقضي ركعتين ويقرأ في كل ركعةٍ بالفاتحة وسورة، ولو ترك القراءة في أحدهما تفسد صلاته
(2)
، وعليه أن يقضي ركعةً ويتشهّد في ركعةٍ أخرى ويتشهّد ويسلّم؛ لأنّه يقضي آخر صلاته في حق التشهّد
(3)
. (خ)
(4)
ولو أدرك ركعةً مع الإمام من صلاة الظهر، أو العصر، أو العشاء، وقام إلى القضاء فعليه أن يقضي ركعةً ويقرأ فيها الفاتحة والسورة ويتشهّد؛ لأنّه يقضي آخر الصلاة في حقّ التشهد، ويقضي ركعةً أخرى ويقرأ فيها الفاتحة والسورة ولا يتشهّد، وفي الثالثة بالخيار، والقراءة أفضل
(5)
.
ولو أدرك ركعتين منها يقضي ركعتين ويقرأ فيهما ويتشهّد
(6)
.
ولو ترك القراءة فيهما أو في أحدهما فسدت صلاته؛ لأن ما يقضي أول صلاته في حقّ القراءة
(7)
. ولو كان إمامُه ترك القراءة في الأوليين، وقرأ في الأخريين، وأدرك المسبوق الإمام في الأخريين فالقراءة فيما
(1)
ساقطة من النسخ الثلاث، والمثبت موافق لما في نسخة آيا صوفيا، 39/ب، وبها يستقيم السياق.
(2)
لأنّها ثانيته.
(3)
يُنظر: البناية 2/ 403، درر الحكام 1/ 93، البحر الرائق 1/ 402، الفتاوى الهندية 1/ 91.
(4)
الخلاصة في الفتاوى 1/ 164.
(5)
هذه المسألة واللتان تليها تفريع على أن ما يدركه المسبوق أول صلاته في حقّ القراءة، وآخر صلاته في حقّ التشهد.
يُنظر: البناية 2/ 403، فتح القدير 1/ 391، درر الحكام 1/ 93، البحر الرائق 1/ 402، الفتاوى الهندية 1/ 91.
(6)
يُنظر: المصادر السابقة.
(7)
يُنظر: الصفحة رقم 547 من هذا البحث.
يقضي فرضٌ عليه، وهذا كلّه بناءً على أنّ المسبوق فيما يقضي كالمنفرد، واللاحق كأنّه خلف الإمام؛ فلهذا لا قراءة على اللاحق، ونفترض على المسبوق
(1)
.
الإمام إذا أحدث فقدم مسبوقاً لا ينبغي له أن يقدّمه، ولو قدّمه لا ينبغي له أن يتقدّم، ولكن يقدّم غيره
(2)
.
وإن تقدّم ينبغي له أن يتمّ صلاة الأول
(3)
، فإذا قعد قدر التشهّد يتأخّر ويقدّم رجلاً أدرك أول الصلاة فيسلّم بهم، ثم يقوم هو إلى قضاء ما سبق، ولو لم يتأخّر وقعد قدر التشهد فقهقه أو تكلّم أو أحدث متعمداً فسدت صلاته، وتمّت صلاة القوم
(4)
. (خ)
(5)
رجلٌ صلّى الظّهر أربع ركعاتٍ ووجبت عليه القراءة في الأربع كلِّها بحيث لو ترك القراءة في ركعةٍ منها تفسد صلاته، كيف يكون هذا؟ قيل: هذا رجلٌ سُبق بركعتين فأحدث الإمام واستخلف هذا المسبوق، وقد أشار إليه أنه لم يقرأ في الأوليين، فالمسبوق يلزمه أن يقرأ في الأخريين؛ لأنّه قائمٌ مقام الإمام في الأخريين، فإذا لزم الإمامَ القراءةُ في الأخريين فكذا على من قام مقامه، فإذا قرأ في
(1)
يُنظر: المحيط البرهاني 2/ 209، فتح القدير 1/ 392، النهر الفائق 1/ 326، حاشية ابن عابدين 2/ 83.
(2)
يعني أن الأولى للإمام أن يقدم مدركا؛ لأنه أقدر على إتمام صلاته، وينبغي لهذا المسبوق أن لا يتقدم لعجزه عن السلام، ولو تقدم مع هذا جاز؛ لأنه أهل للإمامة وهو قادر على أداء الأركان وهو المقصود من الصلاة.
يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 228، الهداية 1/ 61، تبيين الحقائق 1/ 151، البناية 2/ 397، درر الحكام 1/ 96، البحر الرائق 1/ 400.
(3)
لأنه قائم مقام الإمام الأول.
يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 228، الهداية 1/ 61، تبيين الحقائق 1/ 151، البناية 2/ 397، درر الحكام 1/ 96.
(4)
لأن المفسد في حقه وجد في خلال الصلاة، وفي حقهم بعد تمام أركانها، والمراد بالقوم هنا غير المسبوقين.
يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 228، الهداية 1/ 61، العناية 1/ 389، الفتاوى الهندية 1/ 96.
(5)
الخلاصة في الفتاوى 1/ 165.
الأخريين لحقت بهذه القراءة بالأوليين فحلّت الأخريان عن القراءة؛ فصار كأنّ الخليفة لم يقرأ في الأخريين، فإذا قام إلى قضاء ما سبق يلزمه أن يقرأ فيما سبق من الركعتين
(1)
. (ظ)
(2)
رجل صلّى الفجر ولزمه سبع سجداتٍ صُلبياتٍ، كيف يكون هذا؟ قيل: هذا رجلٌ أدرك الإمام في قومة الركوع من الركعة الثانية، فأحدث الإمام واستخلف هذا الرجل، وأشار إليه أنه ترك سجدة في الركعة الأولى لزمه أن يسجد ثلاث سجداتٍ، سجدة للركعة الأولى قضاءً، وسجدتان للركعة الثانية، والخليفةُ يلزمه أن يصلي ركعتين بأربع سجدات؛ لأنّه لم يدرك مع الإمام ركعة فكان الكلُّ سبعَ سجدات
(3)
. (ظ)
(4)
* * * *
(1)
يُنظر: البحر الرائق 1/ 400، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 123، حاشية ابن عابدين 1/ 610.
(2)
الفتاوى الظهيرية (30/أ).
(3)
انطر: المحيط البرهاني 2/ 42، الذخائر الأشرفية في ألغاز الحنفية لابن الشحنة ص 39.
(4)
الفتاوى الظهيرية (29/ب).