الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل في تكبير التشريق
اختلف أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم في تكبيرات التشريق عَقيب الصلوات في البداية والختم
(1)
.
اتفق المشايخ منهم في البداية أنّه يَبدأ بعد صلاة الفجر من يوم عرفة، وهم: عمر
(2)
، وعليّ
(3)
، وابن مسعود
(4)
رضي الله عنهم، وبه أخذ أصحابنا
(5)
.
(1)
يُنظر: المبسوط 2/ 42، تحفة الفقهاء 1/ 174، بدائع الصنائع 1/ 195، الهداية 1/ 86، العناية 2/ 80.
(2)
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، [كتاب صلاة العيدين، التكبير من أي يوم هو إلى أي ساعة؟](1/ 488:برقم 5635) عن عبيد بن عمير، عن عمر «أنه كان يكبر من صلاة الغداة يوم عرفة، إلى صلاة الظهر من آخر أيام التشريق» . احتج به الإمام أحمد، وصححه الحاكم، وضعفه يحيى القطان. يُنظر في الحكم على الحديث: مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية ابن أبي الفضل صالح 2/ 183،، المستدرك 1/ 439، العدة في أصول الفقه 4/ 117 المهذب في اختصار السنن الكبير 3/ 1241.
(3)
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، [كتاب صلاة العيدين، التكبير من أي يوم هو إلى أي ساعة؟]، (1/ 488:برقم 5631) عن أبي عبد الرحمن، عن علي «أنه كان يكبر بعد صلاة الفجر يوم عرفة، إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق، ويكبر بعد العصر» . احتج به الإمام أحمد، وصححه الحاكم، وابن حجر، والألباني. يُنظر في الحكم على الحديث: مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية ابن أبي الفضل صالح 2/ 183، المستدرك 1/ 439، العدة في أصول الفقه 4/ 117، الدراية 1/ 222، إرواء الغليل 3/ 125.
(4)
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، [كتاب صلاة العيدين، التكبير من أي يوم هو إلى أي ساعة؟](1/ 488:برقم 5633) عن الأسود، قال: كان عبد الله، يكبر من صلاة الفجر يوم عرفة، إلى صلاة العصر من النحر يقول:«الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد» .احتج به الإمام أحمد، وصححه الحاكم. يُنظر في الحكم على الحديث: مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية ابن أبي الفضل صالح 2/ 183، المستدرك 1/ 439،العدة في أصول الفقه 4/ 117 ..
(5)
لقوله تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ} [سورة الحج، من الآية 28] وهي أيام العشر فكان ينبغي أن يكون التكبير في جميعها واجبا إلا أن ما قبل يوم عرفة خُصّ بإجماع الصحابة ولا إجماع في يوم عرفة والأضحى فوجب التكبير فيهما عملا بعموم النص؛ ولأن التكبير لتعظيم الوقت الذي شرع فيه المناسك، وأوله يوم عرفة إذ فيه يقام معظم أركان الحج وهو الوقوف.
يُنظر: المبسوط 2/ 42، تحفة الفقهاء 1/ 174، بدائع الصنائع 1/ 196، الهداية 1/ 86، مجمع الأنهر 1/ 175.
غير أّنهم اختلفوا في الختم؛ عند ابن مسعود إلى صلاة العصر من أول يوم النحر
(1)
، وهو ثمان صلوات، وبه أخذ أبو حنيفة رحمه الله
(2)
.
وفي قول علي رضي الله عنه: يُكبّر إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق، وهو ثلاثةٌ وعشرون صلاة
(3)
، وبه أخذ أبو يوسف ومحمد رحمهما الله
(4)
.
ولا رواية عن عثمان رضي الله عنه في الختم
(5)
، وعن عمر رضي الله عنه روايتان: في روايةٍ كما قال علي رضي الله عنه
(6)
، وفي روايةٍ إلى صلاة الظّهر من آخر أيام التشريق
(7)
، وعملُ النّاس اليوم على مذهب علي رضي الله عنه
(8)
.
(1)
يُنظر: الصفحة رقم 780 من هذا البحث.
(2)
لأن البداءة لما كانت في يوم يؤدي فيه ركن الحج فالقطع مثله يكون في يوم النحر الذي يؤدى فيه ركن الحج من الطواف، ولأن رفع الأصوات بالتكبير في أدبار الصلوات خلاف المعهود فلا يثبت إلا باليقين،واليقين فيما اتفق عليه كبار الصحابة.
يُنظر: المبسوط 2/ 42، تحفة الفقهاء 1/ 174، بدائع الصنائع 1/ 195، الهداية 1/ 86، مجمع الأنهر 1/ 175.
(3)
يُنظر: الصفحة رقم 780 من هذا البحث.
(4)
لأن التكبير شرع لتعظيم أمر المناسك، وأمر المناسك إنما ينتهي بالرمي فيمتد بالتكبير إلى آخر وقت الرمي؛ ولأن الأخذ بالأكثر من باب الاحتياط؛ لأن الصحابة اختلفوا في هذا، ولأن يأتي بما ليس عليه أولى من أن يترك ما عليه.
يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 196، الهداية 1/ 86، العناية 2/ 80، حاشية ابن عابدين 2/ 179.
(5)
لكن روى الدارقطني في سننه، [كتاب العيدين]، (2/ 392:برقم 1743) عن عبد الله بن فلان، عن أبيه، قال:«كبر بنا عثمان وهو محصور في الظهر يوم النحر إلى أن صلى الظهر من آخر أيام التشريق، فكبر في الصبح ولم يكبر في الظهر» .
(6)
يعني إلى صلاة العصر، ولم أقف عليها مسندة، وقد ذكرها البيهقي في معرفة السنن والآثار، [كتاب صلاة العيدين، باب التكبير في أيام العيد]، (5/ 106:برقم 7002) فقال: "وروي عن عمر في رواية: إلى صلاة الظهر وفي رواية: إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق، والرواية فيه عن عمر ضعيفة".
(7)
يُنظر: الصفحة رقم 780 من هذا البحث.
(8)
يُنظر: المبسوط 2/ 42، تحفة الفقهاء 1/ 174، بدائع الصنائع 1/ 196، الهداية 1/ 86، مجمع الأنهر 1/ 175.
واتفق الشبّانُ منهم في البداية، عند ابن عباس
(1)
، وابن عمر
(2)
، وعائشة
(3)
، وزيد بن ثابت
(4)
رضي الله عنهم يَبدأ من أوّل يوم النّحر بعد صلاة الظهر
(5)
.
واختلفوا في الختم، قال ابن عباس: إلى صلاة الظهر من آخر أيام التشريق
(6)
.
(1)
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، [كتاب صلاة العيدين، التكبير من أيّ يومٍ هو إلى أي ساعة؟]، (1/ 489:برقم 5639)، عن عكرمة، عن ابن عباس «أنه كان يكبر من صلاة الظهر يوم النحر، إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق» . وعن ابن عباس رواية أخرى أخرجها ابن أبي شيبة أيضاً (1/ 489:برقم 5646) عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه كان يكبر من صلاة الفجر يوم عرفة، إلى آخر أيام التشريق، لا يكبر في المغرب، يقول:«الله أكبر كبيرا، الله أكبر كبيرا، الله أكبر، وأجل الله أكبر، ولله الحمد» . وهذه الرواية احتج بها الإمام أحمد، وصححها الحاكم، والألباني. يُنظر في الحكم على الحديث: مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية ابن أبي الفضل صالح 2/ 183، المستدرك 1/ 439، العدة في أصول الفقه 4/ 117، الدراية 1/ 222، إرواء الغليل 3/ 125.
(2)
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، [كتاب صلاة العيدين، التكبير من أيّ يومٍ هو إلى أي ساعة؟]، (1/ 489:برقم 5640) عن نافع، عن ابن عمر «أنه كان يكبر من صلاة الظهر يوم النحر، إلى صلاة العصر من يوم النفر» . صححه أبو داود. يُنظر في الحكم على الحديث: سؤالات أبي عبيد الآجري أبا داود السجستاني ص 361.
(3)
لم أقف على رواية مسندة لها في الباب، وقد ذكرها السمرقندي أيضاُ في تحفة الفقهاء، لكن خالف الكاساني شيخه، وخالف ما هنا أيضاً؛ فحكى عنها القول ببدء التكبير من فجر يوم عرفة. يُنظر: تحفة الفقهاء 1/ 174، بدائع الصنائع 1/ 195.
(4)
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، [كتاب صلاة العيدين، التكبير من أيّ يومٍ هو إلى أي ساعة؟]، (1/ 489:برقم 5636)، عن عبد الحميد بن رياح الشامي، عن رجلٍ من أهل الشام، عن زيد بن ثابت «أنه كان يكبر من صلاة الظهر يوم النحر، إلى آخر أيام التشريق، يكبر في العصر» . وفي إسناده مجهول، فالخبر ضعيف بهذا الإسناد ..
(5)
لقول الله تعالى {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ} [سورة البقرة، من الآية 200] أمر بالذكر عقيب قضاء المناسك، وقضاء المناسك إنما يقع في وقت الضحوة من يوم النحر فاقتضى وجوب التكبير في الصلاة التي تليه وهي الظهر.
يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 196، المحيط البرهاني 2/ 115، تبيين الحقائق 1/ 227، البناية 3/ 125، مجمع الأنهر 1/ 176.
(6)
يُنظر: الصفحة رقم 780 من هذا البحث.
وقال زيد: إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق
(1)
.
وقال ابن عمر: إلى صلاة الفجر من آخر أيام التشريق
(2)
، ولا رواية عن عائشة رضي الله عنها
(3)
.
ثمّ التكبير إنما يؤتى بها بشرائطَ خمسة:
على أهل الأمصار دون الرساتيق
(4)
.
وعلى المقيمين دون المسافرين
(5)
، إلّا إذا اقتدوا بالمقيم في المصر وجب عليهم على سبيل المتابعة
(6)
.
وعلى من صلّى جماعةً، لا على من صلى وحده
(7)
.
(1)
يُنظر: الصفحة رقم 780 من هذا البحث.
(2)
أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، [كتاب صلاة العيدين، باب من قال: يكبر في الأضحى خلف صلاة الظهر من يوم النحر .. ]، (3/ 437:برقم 6268) عن وكيع، عن العمري، عن نافع، عن ابن عمر " أنه كان يكبر من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الفجر من آخر أيام التشريق ". وعنه رواية أخرى عند ابن أبي شيبة في مصنفه، [كتاب صلاة العيدين، التكبير من أيّ يومٍ هو إلى أي ساعة؟]، (1/ 489:برقم 5640) وفيها أنه كان يكبر من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة العصر من يوم النفر". وهذه الرواية صححها أبو داود. يُنظر في الحكم على الحديث: سؤالات أبي عبيد الآجري أبا داود السجستاني ص 361.
(3)
يُنظر: تحفة الفقهاء 1/ 174، بدائع الصنائع 1/ 195.
(4)
لأن رفع الصوت بالتكبير من شعائر الإسلام وأعلام الدين، وما هذا سبيله لا يشرع إلا في موضع يشتهر فيه ويشيع وليس ذلك إلا في المصر الجامع.
يُنظر: الأصل 1/ 325، شرح مختصر الطحاوي للجصاص 2/ 166، تحفة الفقهاء 1/ 175، بدائع الصنائع 1/ 198.
(5)
لأن التكبير لما كان مخصوصًا بوقت، يسقط بفوات وقته: أشبه الجمعة وصلاة العيد، فلم يجب إلا على المقيمين وأهل الأمصار.
يُنظر: الأصل 1/ 325، شرح مختصر الطحاوي للجصاص 2/ 166، تحفة الفقهاء 1/ 175، بدائع الصنائع 1/ 198.
(6)
يُنظر: تحفة الفقهاء 1/ 175، بدائع الصنائع 1/ 198، الهداية 1/ 86، الاختيار 1/ 88، حاشية ابن عابدين 2/ 179.
(7)
لأنّ التكبير بمنزلة الجمعة في اشتراط المصر فيه فكذلك في اشتراط الجماعة.
يُنظر: المبسوط 2/ 44، بدائع الصنائع 1/ 198، الهداية 1/ 86، الاختيار 1/ 88، حاشية ابن عابدين 2/ 179
وعلى الرّجال دون النساء وإن صلّين جماعة
(1)
، إلا إذا اقتدين بالرّجل يجب عليهنّ على سبيل المتابعة
(2)
.
وفي الصلوات الفرائض الخمس، دون النوافل، والسنن، والوتر، وصلاة العيد
(3)
. (طح)
(4)
(ويكبّرون)
(5)
عقيب الجمعة
(6)
.
ويبدأ الإمام بسجود السهو ثم بالتكبير
(7)
.
فإن نسي الإمامُ التكبيرَ حتى انصرف من مكانه إن تذكّر قبل أن يخرج من المسجد عاد فكبّر
(8)
، فلو
(1)
لأنّ التكبير بمنزلة الجمعة في اشتراط المصر فيه فكذلك في اشتراط الذكورة.
يُنظر: المبسوط 2/ 44، بدائع الصنائع 1/ 198، الهداية 1/ 86، المحيط البرهاني 2/ 118، الاختيار 1/ 88.
(2)
يُنظر: الهداية 1/ 86، المحيط البرهاني 2/ 120، الاختيار 1/ 88، حاشية ابن عابدين 2/ 179.
(3)
لأن الجهر بالتكبير بدعة إلا في موضع ثبت بالنصّ، وما ورد النص إلا عقيب المكتوبات، ولأنّ الجماعة شرطٌ كما سبق، والنوافل لا تؤدى بجماعة، وذكر العيد هنا إما أن يُحمل على القول الآخر عند الحنفية بكونها لا تجب، أو أنها واجبة لا فرض.
يُنظر: التجريد 2/ 997، بدائع الصنائع 1/ 197، تبيين الحقائق 1/ 227، الفتاوى الهندية 1/ 152، حاشية ابن عابدين 2/ 179.
(4)
شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ص 640، (تحقيق: محمد الغازي).
(5)
في نسخة (أ): (ويكره). والمثبت هو الموافق للخلاصة مصدر المؤلف
(6)
لأنها فريضة مكتوبة.
يُنظر: المبسوط 2/ 44، بدائع الصنائع 1/ 198، الجوهرة النيرة 1/ 95، البحر الرائق 2/ 179، النهر الفائق 1/ 373.
(7)
لأن سجود السهو مؤدى في حرمة الصلاة؛ فكان أوجب في التقديم.
يُنظر: الأصل 1/ 326، المبسوط 2/ 44، بدائع الصنائع 1/ 197، المحيط البرهاني 2/ 123، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 227.
(8)
لأنّ المسجد مع تباين أطرافه جعل كمكان واحد في حق الصلاة، وقد ذكر ابن مازه أن الحكم هنا واحد سواء استدبر القبلة أو لم يستدبرها ما دام في المسجد.
يُنظر: تحفة الفقهاء 1/ 175، بدائع الصنائع 1/ 197، المحيط البرهاني 2/ 120، البناية 2/ 375، فتح القدير 2/ 83.
لم يكبّر الإمام كبّر القوم
(1)
.
وإن خرج من المسجد أو تكلّم ناسياً، أو عامداً، أو أحدث عمداً سقط عنه التّكبير
(2)
.
وفي الاستدبارِ عن القبلة روايتان
(3)
.
إذا أحدث الإمام بعد السلام قبل التكبير الأصحّ أنه يكبّر، ولا يخرج للطهارة
(4)
.
المسبوقُ يتابع الإمامَ في سجود السهو، ولا يتابعه في التكبير
(5)
. (خ)
(6)
إمامٌ صلّى بالنّاس صلاةَ العيد يوم الفطر على غير وضوءٍ، وعلم بذلك قبل الزّوال أعاد الصلاة، وإن علم بعد الزّوال خرج من الغد وصلّى فإن لم يعلم حتى زالت الشّمس من الغد لم يخرج
(7)
، وإن كان
(1)
لأنه ليس من جملة أفعال الصلاة حتى يكون الإمام فيه أصلاً.
يُنظر: تحفة الفقهاء 1/ 175، بدائع الصنائع 1/ 197، البحر الرائق 2/ 179، حاشية ابن عابدين 2/ 179.
(2)
لأن التكبير من خصائص الصلاة حيث لا يؤتى به إلا عقيب الصلاة فيراعى لإتيانه حرمة الصلاة، وهذه العوارض تقطع حرمة الصلاة فيقطع التكبير.
يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 196، البحر الرائق 2/ 107، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 227، مجمع الأنهر 1/ 176.
(3)
الأولى: يكبّر، والثانية: يسقط عنه التكبير، وهاتان الروايتان ذكرهما ابن الهمام وابن عابدين والمؤلف هنا أيضاً تبعاً للخلاصة، ولم يشر أحدٌ منهم إلى قائلها أو دليله. يُنظر: فتح القدير 2/ 83، حاشية ابن عابدين 2/ 179.
(4)
لأنه لا يؤدّى في تحريمة الصلاة فلا يشترط له الطهارة، وهذا هو المصحح في المبسوط، والبدائع، والفتح،
يُنظر: المبسوط 2/ 45، بدائع الصنائع 1/ 197، فتح القدير 2/ 83، الشُّرنبلاليّة 1/ 146، حاشية ابن عابدين 2/ 17.
(5)
والفرق أن سجود السهو يدخل في التحريمة، بدليل أنه يحتاج إلى تحلل من بعد، وهو قد التزم الاقتداء بالإمام في مقدار ما يصلي، وأوجب الانفراد بالباقي، وسجود السهو من صلاته ولزمه متابعته. وليس كذلك تكبير التشريق؛ لأنه شرع بعد التحلل خارج التحريمة، بدليل أنه لا يحتاج إلى التحلل من بعد، وهو إنما التزم متابعة الإمام في التحريمة فإذا خرج منها لم يلزمه متابعته.
يُنظر: الفروق للكرابيسي 1/ 49، المبسوط 1/ 226، بدائع الصنائع 1/ 197، فتح القدير 2/ 83.
(6)
الخلاصة في الفتاوى 1/ 215.
(7)
إن علم قبل الزوال يعيد في العيدين؛ لأن الوقت باقي، وإن علم بعد الزوال يخرج في العيدين من الغد؛ لأنه تأخير بعذر، وإن علم في الغد بعد الزوال في الفطر لا يخرج؛ لأن الوقت لم يبق.
يُنظر: المحيط البرهاني 2/ 113، الفتاوى الهندية 1/ 152، حاشية ابن عابدين 2/ 176.
ذلك في عيد الأضحى فعلِم بعد الزّوال وقد ذبح النّاس جاز ذبْح من ذبَح، ويخرج من الغد ويصلّي
(1)
.
والسّهو في صلاةِ العيد، والجمعة، والمكتوبة، والتطوّع سواء
(2)
.
ومشايخنا قالوا: لا يسجد في العيدين والجمعة؛ لئلا يقع الناس في الفتنة
(3)
. (ف)
(4)
وتكبير التشريق: "الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد"
(5)
، وهو مذهب عليّ
(6)
، وابن مسعود رضي الله عنهما
(7)
.
(1)
أما جواز الذبح مع عدم صحة الصلاة؛ فلأنها صلاة قد جازت في قول بعض الفقهاء فترك إعادتها بعد تفرق الناس أحسن من أن ينادي الناس أن يجتمعوا ثانيا، وأيسر من أنه تبطل أضاحيهم، والخروج من الغد في الأضحى؛ لبقاء وقتها.
يُنظر: بدائع الصنائع 5/ 74، المحيط البرهاني 6/ 89، البناية 12/ 24، لسان الحكام ص 385، الفتاوى الهندية 5/ 295.
(2)
لأن الجمعة والعيدين ساوت سائر الصلوات فيما يوجب الفساد فتساويها فيما يوجب الجبر.
يُنظر: الأصل 1/ 324، المحيط البرهاني 2/ 114، مجمع الأنهر 1/ 148، حاشية الطحطاوي على المراقي ص 522، حاشية ابن عابدين 2/ 157.
(3)
مراده الاختلاف لكثرة الجمع، قال الحصكفي الدر: " والمختار عند المتأخرين عدمه في الأوليين [يعني الجمعة والعيدين] لدفع الفتنة كما في جمعة البحر، وأقره المصنف [يعني التمرتاشي]، وبه جزم في الدرر.
يُنظر: المحيط البرهاني 2/ 114، مجمع الأنهر 1/ 148، الدر المختار ص 100، حاشية الطحطاوي على المراقي ص 522.
(4)
فتاوى قاضيخان 1/ 163.
(5)
يُنظر: الأصل 1/ 325، المبسوط 2/ 43، تحفة الفقهاء 1/ 173، بدائع الصنائع 1/ 195، المحيط البرهاني 2/ 118.
(6)
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، [كتاب صلاة العيدين، كيف يكبر يوم عرفة؟]، (1/ 490:برقم 5653) من طريق شريك، قال: قلت لأبي إسحاق: كيف كان يكبر علي، وعبد الله؟ قال: كانا يقولان: «الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد» . وأخرجه الطبراني في فضائل عشر ذي الحجة (ص 49 برقم 39) من طريق أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة أن علي رضي الله عنه كان يكبّر يوم عرفة من صلاة الصبح إلى العصر من آخر أيام التشريق يقول: "الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد".
(7)
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، [كتاب صلاة العيدين، كيف يكبر يوم عرفة؟]، (1/ 490:برقم 5653)، من طريق عن أبي الأحوص، عن عبد الله " أنه كان يكبر أيام التشريق: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد ". قال الزيلعي وابن الهمام:"إسناده جيد"، وصححه الألباني. يُنظر في الحكم على الحديث: نصب الراية 2/ 224، فتح القدير 2/ 83، إرواء الغليل 3/ 125.
وهو واجبٌ عقيب الصلوات المفروضات في جماعات الرجال المقيمين بالأمصار
(1)
. (اخ)
(2)
ولا يكبّر قبل الإمام، ولو كبّر جاز
(3)
.
والأيام المعلومات: عشرُ ذي الحجة
(4)
.
والمعدودات: أيامُ التشريق، وهي ثلاثة أيامٍ بعد يوم النحر
(5)
.
وسمّيت إحدى الأيام "معدودات" لقلّتها، قال الله تعالى:{وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ}
(6)
، أي: قليلة، وسّميت الأخرى "معلومات" لحرص النّاس على علمِها لأجل وقت الحجّ
(7)
. (ظ)
(8)
* * * *
(1)
دليل وجوب تكبير التشريق قوله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} [سورة البقرة، من الآية (203)].، ولأنه من الشعائر فصار كصلاة العيد وتكبيراته
يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 195، تبيين الحقائق 1/ 227، درر الحكام 1/ 145، البحر الرائق 2/ 177، حاشية ابن عابدين 2/ 177.
(2)
الاختيار 1/ 88.
(3)
لم أقف على وجهه، ولعل مبنى المنع ارتباط صلاة المأموم بإمامه بدليل سجوده للسهو بعد السلام إذا سجد إمامه، وأما وجه الجواز لو فعل فلأن تكبير التشريق لا يؤدّى في تحريمة الصلاة بدليل أنه لو لم يكبر الإمام كبّر القوم كما مرّ قريباً.
(4)
يُنظر: أحكام القرآن للطحاوي 2/ 202، أحكام القرآن للجصاص 3/ 305، بدائع الصنائع 1/ 196، تفسير النسفي 2/ 437.
(5)
يُنظر: أحكام القرآن للجصاص 1/ 382، المبسوط 2/ 43، بدائع الصنائع 1/ 196، الاختيار 1/ 88، العناية 2/ 82.
(6)
سورة يوسف، من الآية (20).
(7)
يُنظر: أحكام القرآن للجصاص 3/ 305، الاختيار 1/ 88، تفسير النسفي 2/ 101، عمدة القاري 6/ 289، مراقي الفلاح ص 205.
(8)
الفتاوى الظهيرية (46/ب).