الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل في رؤية الهلال
إذا مضى شعبان تسعة وعشرين يوماً طلب الهلال، فإن رُئي فقد وجب الصوم، وإن لم يرَ كمُل شعبان ثلاثين يوماً، ثمّ يُستقبل الصوم
(1)
. (طح)
(2)
وشهادة الواحد على هلال رمضان مقبولةٌ إذا كان عدلاً، مسلماً، بالغاً، عاقلاً، حرّاً كان أو عبداً، ذكراً كان، أو أنثى
(3)
.
وكذا شهادةُ الواحد على شهادة الواحد، وشهادة المحدود في القذف بعد التوبة، في ظاهر الرواية
(4)
.
وهذا إذا كانت بالسّماء علّة
(5)
. (ف)
(6)
ولا يشترط الدّعوى، ولفظة الشهادة في هذه الشهادة كما في سائر الإخبارات
(7)
. (خ)
(8)
(1)
لما روى البخاري في صحيحه، [كتاب الصوم، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم «إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا»]، (3/ 27:برقم 1909) عن أبي هريرة رضي الله عنه، يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: أو قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غبي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين» .
يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص 2/ 399، تحفة الفقهاء 1/ 345، بدائع الصنائع 2/ 80، الهداية 1/ 117.
(2)
شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ص 849، (تحقيق: محمد الغازي).
(3)
لأنه أمر ديني فأشبه روايةَ الأحاديث، وليس من حقوقِ العبادِ التي لا بدَّ فيها من الدعوى والشهادة، وأمّا العدالة؛ فلأن قول الفاسق في الديانات غير مقبول.
يُنظر: الأصل 11/ 516، تحفة الفقهاء 1/ 346، بدائع الصنائع 2/ 80، الهداية 1/ 119، عمدة الرعاية 3/ 271.
(4)
العلة في قبول شهادتهما ما سبق من أنها بمنزلة رواية الأخبار، لاشهادة.
يُنظر: الأصل 2/ 102، المحيط البرهاني 2/ 377، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 329، الفتاوى الهندية 1/ 197.
(5)
لأن التفرد بالرؤية إذا لم يكن في السماء علة نحو غيم يوهم الغلط، فيجب التوقف فيه حتى يكون جمعا كثيرا بخلاف ما إذا كان بالسماء علة.
يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 81، الهداية 1/ 119، المحيط البرهاني 2/ 377، الاختيار 1/ 129، تبيين الحقائق 1/ 320.
(6)
فتاوى قاضيخان 1/ 175.
(7)
يُنظر: تحفة الفقهاء 1/ 346، بدائع الصنائع 2/ 80، الهداية 1/ 119، الاختيار 1/ 129، حاشية ابن عابدين 2/ 385.
(8)
الخلاصة في الفتاوى 1/ 248.
حتى لو شهد على ذلك من غير دعوى أحدٍ سُمعت الشهادة
(1)
. (ظ)
(2)
وهذا في هلال رمضان، أما في شهادة الفطر، والأضحى، فيعتبر لفظة الشهادة
(3)
. (ظ)
(4)
ولا تفاوت بين المصر وخارج المصر في شهادة الواحد على الأظهر
(5)
. (خ)
(6)
وإن كانت مُصحيةً لا يقبل شهادة الواحد على رؤية الهلال في المصر
(7)
. (ف)
(8)
وإنما يُقبل شهادة من يقع العلم بشهادتهم
(9)
. (خ)
(10)
(1)
أي لا يشترطُ فيه أن يدّعيه أحدٌ أو يقول الرائي: أشهد برؤيتي؛ لما مرّ من أنه أمرٌ ديني فأشبه روايةَ الأحاديث.
يُنظر: تبيين الحقائق 1/ 320، البناية 4/ 31، درر الحكام 1/ 191، البحر الرائق 2/ 286،، عمدة الرعاية 3/ 271.
(2)
الفتاوى الظهيرية (63/أ).
(3)
لأن الشهادة هنا تعلق بها نفع العبد فأشبه سائر حقوقه، والنفع في شوال الفطر، وفي الأضحى التوسع بلحوم الأضاحي.
يُنظر: الأصل 11/ 517، الهداية 1/ 119، البناية 4/ 31، الجوهرة النيرة 1/ 137، البحر الرائق 2/ 283.
(4)
الفتاوى الظهيرية (63/أ).
(5)
هذا النقل من الخلاصة في مسألة ما لو كانت السماء مصحية، فإنه لا تُقبل شهادة الواحد، سواءٌ كان هذا الرجل من المصر، أو من خارج المصر؛ لأن المطالع لا تختلف إلا عند المسافة البعيدة الفاحشة، وهذا هو ظاهر الرواية، وقال في الخلاصة:"إنه ظاهر المذهب"، وهو المصحح في الهداية.
يُنظر: تحفة الفقهاء 1/ 346، بدائع الصنائع 2/ 80، الهداية 1/ 119، البحر الرائق 2/ 290.
(6)
الخلاصة في الفتاوى 1/ 249.
(7)
لما سبق، والتقييد بالمصر إشارة إلى قول الطحاوي من أنه إذا كان الشاهد من خارج المصر قبلت شهادته؛ لأن المطالع تختلف بالمصر وخارج المصر في الظهور.
يُنظر: تحفة الفقهاء 1/ 346، بدائع الصنائع 2/ 80، الهداية 1/ 119، تبيين الحقائق 1/ 321.
(8)
فتاوى قاضيخان 1/ 176.
(9)
يعني إذا لم تكن بالسماء علة لم تقبل الشهادة حتى يراه جمع كثير يقع العلم بخبرهم؛ لأن التفرد بالرؤية في مثل هذه الحالة يوهم الغلط فيجب التوقف فيه حتى يكون جمعا كثيرا.
يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 80، الهداية 1/ 119، الاختيار 1/ 129، تبيين الحقائق 1/ 320، النهر الفائق 2/ 14.
(10)
الخلاصة في الفتاوى 1/ 249.
وهو مفوّضٌ إلى رأي الإمام من غير تقدير، وهو الصحيح
(1)
. (اخ)
(2)
وسواء كان الواحد رأى خارج المصر، أو في المصر على مكانٍ مرتفعٍ، لا يُقبل على ظاهر الرواية
(3)
. (خ)
(4)
وأمّا هلال شوال فإن كان بالسّماء علّةٌ لا يقبل إلا شهادة رجلين، أو رجل وامرأتين، ويشترط فيه الحرية، والعدد، ولفظ الشهادة
(5)
، ولا يشترط الدعوى
(6)
. (ف)
(7)
ولا يُقبل شهادة المحدود في القذف وإن تاب
(8)
. (خ)
(9)
(1)
يعني أن عددهم مفوّض إلى تقدير الإمام؛ لأن ذلك يختلف باختلاف الأوقات والأماكن، ففوض شأنه إلى الإمام من غير تقدير عدد، وهذا قول محمد، وذكر العيني أنه جار على قواعد أبي حنيفة، وصحّحه في الاختيار، والمراقي، والدر.
يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 80، الاختيار 1/ 129، البناية 4/ 30،، مجمع الأنهر 1/ 236، حاشية ابن عابدين 2/ 388.
(2)
الاختيار 1/ 129.
(3)
يُنظر: الصفحة رقم 972 من هذا البحث.
(4)
الخلاصة في الفتاوى 1/ 249.
(5)
لما مرّ من أن أنهما متساويان في أن كل واحد منهما تتعلق به حقوق الناس، أما هلال شوال فالإفطار، وأما هلال ذي الحجة فالحج والنحر والإحلال من الحج، فلهم فيه منافع، فأشبهت الشهادة على حقوق الناس، فيشترط فيهما ما يشترط في سائر حقوقهم من العدالة، والحرية، والعدد، ولفظ الشهادة، بخلاف رمضان؛ لأنه أمر ديني لا يتعلق به حق الآدمي، على أن مبنى الكل على الاحتياط، وهو فيما قُرّر.
يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص 2/ 456، المبسوط 3/ 139، تحفة الفقهاء 1/ 346، الاختيار 1/ 130، تبيين الحقائق 1/ 319.
(6)
قياساً على عتق الأمة لا يشترط في الشهادة عليه الدعوى.
يُنظر: البناية 4/ 31، درر الحكام 1/ 200، البحر الرائق 2/ 287، حاشية ابن عابدين 2/ 385.
(7)
فتاوى قاضيخان 1/ 176.
(8)
لما مر في التعليل السابق.
(9)
الخلاصة في الفتاوى 1/ 249.
وإن كانت مصحيةً لا يُقبل إلا قول الجماعة كما في هلال رمضان، وهلال ذي الحجة كالفطر، وهو ظاهر المذهب
(1)
. (خ)
(2)
وإذا شهد الشّهود على هلال رمضان في اليوم التاسع والعشرين أنّهم رأوا هلال رمضان قبل صومهم بيوم: إن كانوا في هذا المصر ينبغي أن لا تقبل شهادتهم؛ لأنهم أعرضوا عما كان حقاً عليهم، وإن جاؤوا من مكان بعيد جازت شهادتهم؛ لفقد التهمة
(3)
.
وشهادةُ الاثنين في الفطر والأضحى إنما تُعتبر إذا كان بالسّماء علة
(4)
، أو كانت مصحيةً، وجاء من مكانٍ آخر، وإلا فجمعٌ كثير كما بينا
(5)
. (ظ)
(6)
وإذا ثبت في بلدٍ لزم جميع الناس
(7)
. (اخ)
(8)
(1)
لما مرّ من أن التفرد بالرؤية في مثل هذه الحالة يوهم الغلط فيجب التوقف فيه حتى يكون جمعا كثيرا.
يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 80، الهداية 1/ 119، الاختيار 1/ 129، تبيين الحقائق 1/ 320، النهر الفائق 2/ 14.
(2)
الخلاصة في الفتاوى 1/ 249.
(3)
يُنظر: فتح القدير 2/ 323، البحر الرائق 2/ 287، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 320، حاشية ابن عابدين 2/ 385.
(4)
يُنظر: الصفحة رقم 973 من هذا البحث.
(5)
يُنظر: الصفحة رقم 972 من هذا البحث.
(6)
الفتاوى الظهيرية (63/أ).
(7)
لحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غبي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين» . يُنظر في تخريجه الصفحة رقم 971 من هذا البحث.
قال ابن الهمام: "وجهه: عموم الخطاب في قوله "صوموا" معلقا بمطلق الرؤية في قوله لرؤيته، وبرؤية قوم يصدق اسم الرؤية فيثبت ما تعلق به من عموم الحكم، فيعم الوجوب".
يُنظر: فتح القدير 2/ 312، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 316، مراقي الفلاح ص 243، حاشية ابن عابدين 2/ 393.
(8)
الاختيار 1/ 129.
فلو (رأى)
(1)
أهلُ المغرب هلالَ رمضان يجب الصّوم على أهل المشرق، ولا عبرة لاختلاف المطالع
(2)
في ظاهر الرواية
(3)
. (خ)
(4)
وإذا رأى الإمامُ هلالَ شوال وحده لا ينبغي له أن يخرجَ ويأمرَ النّاس بالخروج؛ لمكان الاشتباه
(5)
.
رجلٌ رأى هلال شوال وحده، وهو ممن يقبل شهادته فإنّه ينوي الصوم، ولا يفطر في السرّ
(6)
.
رجلٌ رأى هلالَ الفطر وحده فلم تقبل شهادته كان عليه أن يصوم، فإن أفطر كان عليه القضاء دون الكفارة
(7)
.
وإن رأى هلال رمضان وحده ولم تقبل شهادته كان عليه أن يصوم، فإن أفطر في ذلك اليوم كان عليه القضاء دون الكفارة
(8)
، وإن أفطر قبل أن يردّ القاضي شهادته الصحيحُ أنّه لا يجب عليه الكفارة
(9)
.
(1)
في (ج): رأوا.
(2)
المطالع: جمع مَطلِع: موضع الطلوع، وهي مواضع منازل القمر ومساقطها. يُنظر: تهذيب اللغة 11/ 88، لسان العرب 1/ 176، البحر الرائق 2/ 291.
(3)
لما سبق من الاستدلال، قال ابن نُجيم في البحر الرائق 2/ 290:"وهو ظاهر الراوية، والأحوط كذا في فتح القدير، وهو ظاهر المذهب، وعليه الفتوى، كذا في الخلاصة".
(4)
الخلاصة في الفتاوى 1/ 249.
(5)
يُنظر: المحيط البرهاني 2/ 377، الجوهرة النيرة 1/ 137، البناية 4/ 25، البحر الرائق 2/ 286، الشُّرنبلاليّة 1/ 199.
(6)
لمكان الاشتباه أيضاً.
يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص 2/ 451، المحيط البرهاني 2/ 377، البناية 4/ 31.
(7)
أما وجوب الصوم فلكونه مخاطباً بالصوم عند رؤية الهلال، وأمّا عدم لزوم الكفارة فلأن القاضي رد شهادته بدليل شرعي وهو تهمة الغلط، فأورث شبهة وهذه الكفارة تندرئ بالشبهات.
يُنظر: الأصل 2/ 149، شرح مختصر الطحاوي للجصاص 2/ 450، الهداية 1/ 118، البناية 4/ 24.
(8)
لما مرّ في رؤية هلال شوال.
(9)
باعتبار أنه يوم مختلف في وجوب صومه، فإن بعض الفقهاء قالوا بأنه لا يصومه إلا مع الإمام، وهذا هو المصحح في منحة السلوك، والدرر، ونقله ابن نجيم عن المحيط الرضوي، وغاية البيان.
يُنظر: المحيط البرهاني 2/ 377، منحة السلوك ص 257، درر الحكام 1/ 199، البحر الرائق 2/ 286.
ومن رأى هلال رمضان في الرستاق وليس هناك قاضٍ فإن كان الرجل ثقةً يصوم الناس بقوله، وفي الفطر إن أخبر عدلان برؤية الهلال لا بأس بأن يفطر
(1)
.
إذا صاموا ثلاثين يوماً بشهادة واحدٍ ولم يروا هلال شوال لم يفطروا حتى يصوموا يوماً آخر؛ لأنّهم لو أفطروا لأفطروا بشهادة واحدٍ، وشهادةُ الواحد لا تصلح حُجةً في الفطر
(2)
.
وإن كانوا صاموا بشهادة رجلين أفطروا إذا صاموا ثلاثين يوماً
(3)
.
ولو صام أهل بلدةٍ ثلاثين يوماً للرؤية، وأهل بلدةٍ أخرى تسعةً وعشرين يوماً للرؤية، فعلم من صام تسعةً وعشرين يوماً فعليهم قضاء يومٍ، ولا عبرة لاختلاف المطالع في ظاهر الرواية
(4)
. (ف)
(5)
أهلُ بلدةٍ رأوا هلال رمضان فصاموا تسعةً وعشرين يوماً، فشهد جماعةٌ في اليوم التاسع والعشرين أنّ أهل بلد كذا رأوا هلال رمضان في ليلة كذا، قبلكم بيوم، فصاموا وهذا اليوم يوم الثلاثين من رمضان، فلم يروا الهلال في تلك الليلة، والسماء مصحيةٌ لا يباح الفطر غداً، ولا يترك التراويح في هذه الليلة؛ لأنّ هذه الجماعة لم يشهدوا بالرؤية على شهادة غيرهم، وإنّما حكوا رؤية غيرهم فلا يلتفت إلى قولهم
(6)
.
(1)
للضرورة في المسألتين.
يُنظر: المحيط البرهاني 2/ 377، فتح القدير 2/ 325، البحر الرائق 2/ 286، الشُّرنبلاليّة 1/ 200.
(2)
يُنظر: المبسوط 10/ 168، الهداية 1/ 119، المحيط البرهاني 2/ 378، البناية 4/ 28، الفتاوى الهندية 1/ 198.
(3)
لوجود نصاب الشهادة على رؤية هلال رمضان.
يُنظر: الهداية 1/ 119، المحيط البرهاني 2/ 378، البناية 4/ 28، مجمع الأنهر 1/ 237.
(4)
لأنهم أفطروا يوما من رمضان لثبوت الشهر برؤية أهل ذلك البلد، وعدم رؤية أهل البلد لا يقدح في رؤية أولئك، إذ العدم لا يعارض الوجود.
يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 83، المحيط البرهاني 2/ 379، الاختيار 1/ 129، تبيين الحقائق 1/ 321، النهر الفائق 2/ 11.
(5)
فتاوى قاضيخان 1/ 177.
(6)
يُنظر: المحيط البرهاني 2/ 379، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 317، مجمع الأنهر 1/ 239، الفتاوى الهندية 1/ 199.
إذا شهد شاهدان عند قاضٍ لم يرَ أهلُ بلدِه
(1)
على أنّ قاضي بلد كذا شهد عنده شاهدان برؤية الهلال في ليلة كذا، وقضى القاضي بشهادتهما، جاز لهذا القاضي أن يقضي بشهادتهما؛ لأنّ قضاء القاضي حجة
(2)
. (ف)
(3)
إذا رأوا الهلال نهاراً قبل الزوال، أو بعده، لا يصام به، ولا يفطر به، وهو من الليلة المستقبلة، هو المختار
(4)
. (خ)
(5)
فلو رأى هلال شوال في آخر يومٍ من شهر رمضان في النهار قبل الزوال، أو بعده، فظنّ أنّ مدة الصوم قد انتهت فأفطر عمداً ينبغي أن لا تجب الكفارة
(6)
. (خ)
(7)
شهر رمضان إذا جاء يومَ الخميس، ويوم عرفة جاء يومَ الخميس أيضاً كان ذلك اليوم يوم عرفة لا يوم الأضحى حتى لا يجوز التضحية في هذا اليوم، وما يروى:"أن يوم نحركم يوم صومكم"
(8)
، كان وقع ذلك العام بعينه دون الأبد؛ لأن من أول يوم رمضان إلى غرة ذي الحجة ثلاثة أشهر، فلا يوافق
(1)
يعني لم يروا الهلال.
(2)
يُنظر: فتح القدير 2/ 314، البحر الرائق 2/ 291، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 317، الشُّرنبلاليّة 1/ 201.
(3)
فتاوى قاضيخان 1/ 177.
(4)
لأنّه لو جاز اعتبار رؤيته نهارًا، لوجب أن يكون الصوم والفطر من وقت الرؤية، وهذا يوجب أن يكون بعض اليوم من شهر رمضان، وبعضه من شوال، وأن يكون الشهر تسعة وعشرين يومًا ونصفًا، وذلك خلاف السنة، والإجماع، فثبت أن لا عبرة برؤيته نهارًا، وأن الحكم متعلق برؤيته ليلًا، وهذا قول أبي حنيفة، ومحمد، هو المختار في مختصر الطحاوي، والتبيين، والمراقي، وقال في الدر المختار:" رؤيته نهارا قبل الزوال وبعده غير معتبر على ظاهر المذهب وعليه أكثر المشايخ، وعليه الفتوى".
يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص 2/ 457، تبيين الحقائق 1/ 322، مراقي الفلاح ص 244، الدر المختار ص 145.
(5)
الخلاصة في الفتاوى 1/ 248.
(6)
لأنه أفطر بتأويل.
يُنظر: تحفة الفقهاء 1/ 347، بدائع الصنائع 2/ 82، منحة السلوك ص 258، الفتاوى الهندية 1/ 197.
(7)
الخلاصة في الفتاوى 1/ 249.
(8)
قال العجلوني في كشف الخفاء 2/ 493: " لا أصل له كما قاله الإمام أحمد، وغيره كالزركشي، والسيوطي".
يوم النحر يوم الصوم، إلا أن يتم شهران من الثلاثة وينقص الواحد، فإذا تمت الشهور الثلاثة تأخر عنه، وإذا نقصت الشهور الثلاثة أو شهران يقدّم عليه، فلم يصح الاعتماد على هذا
(1)
. (ك)
(2)
إذا أسلم الحربي في دار الحرب، ولم يعلم أن عليه صومُ رمضان لا يلزمه
(3)
، ما لم يخبره واحدٌ عدلٌ، أو رجلان غير عدل
(4)
. (خ)
(5)
وفي فتاوى قاضي خان
(6)
:
وإنما يحصل العلم بإخبار الرجلين العدلين، أو رجلٍ وامرأتين
(7)
.
وإن كان أسلم في دار الإسلام فعليه قضاءُ ما مضى بعد الإسلام، علم بذلك، أو لم يعلم
(8)
. (ف)
(9)
(1)
يُنظر: الملتقط في الفتاوى ص 85، الفتاوى التاتارخانيّة 2/ 96، كمال الدراية 2/ 389، الفتاوى الهندية 1/ 215.
(2)
الفتاوى الكبرى للصدر الشهيد، (28/أ).
(3)
لأن الخطاب إنما يلزم بالعلم أو دليله، ولم يوجدا.
يُنظر: فتح القدير 2/ 303، البحر الرائق 2/ 277، الشُّرنبلاليّة 1/ 196، حاشية ابن عابدين 2/ 75.
(4)
لأنه لا بد من اعتبار أحد شطري الشهادة ليكون الخبر ملزماً، فإن سقط اعتبار العدالة بي اعتبار العدد.
يُنظر: تبيين الحقائق 4/ 204، فتح القدير 10/ 10، حاشية الطحطاوي على المراقي ص 635، حاشية ابن عابدين 2/ 459.
(5)
الخلاصة في الفتاوى 1/ 249.
(6)
فتاوى قاضيخان 1/ 176.
(7)
يعني أن لا بد من العدالة في المخبر، وقد ذكر الشرنبلالي أن هذا هو قول أبي حنيفة، وقد ساق ابن الهمام الخلاف في هذه المسألة بأحسن مما هنا فقال:" الحربي إذا أسلم في دار الحرب ولم يعلم أن عليه صوم رمضان ثم علم ليس عليه قضاء ما مضى وإنما يحصل العلم الموجب بإخبار رجلين أو رجل وامرأتين أو واحد عدل، وعندهما لا تشترط العدالة والبلوغ والحرية".
يُنظر:: فتح القدير 2/ 203، البحر الرائق 2/ 277، مراقي الفلاح ص 234، حاشية ابن عابدين 2/ 75.
(8)
لاشتهار الفرائض فيها، فمن أسلم فيها لزمه قضاء ما ترك.
يُنظر: فتح القدير 2/ 203، البحر الرائق 2/ 277، مراقي الفلاح ص 234، مجمع الأنهر 1/ 231، حاشية ابن عابدين 2/ 75.
(9)
فتاوى قاضيخان 1/ 176.
إذا اشتبه على الأسير المسلم في دار الحرب شهر رمضان فتحرّى شهراً قبل رمضان لا يجوز
(1)
، وإن وافق رمضان يجوز، وكذا إن كان بعد رمضان
(2)
. (خ)
(3)
وهذا إذا نوى أن يصوم ما عليه من شهر رمضان حتى يجوز ذلك
(4)
. (ف)
(5)
وهذا إنما يجوز إذا صام شهراً يوافق شهر رمضان في العدد، وصلاحيّة الأيام للقضاء
(6)
.
أمّا إذا وقع الصوم في شوال، أو كان شوال أنقص من رمضان بيوم يقضي يومين يوماً لإتمام العدد، ويوماً لمكان يوم العيد، وإن وافق صوم شهر ذي الحجة وهو أنقص من رمضان بيوم يقضي خمسة أيام أيضاً، يوماً لنقصان العدد، وأربعة أيام ليوم النحر، وأيام التشريق
(7)
. (ف)
(8)
رجلٌ أصبح مفطراً من أول يومٍ من رمضان، وأصبح النّاس صائمين، إن صام النّاس برؤية الهلال أو بعدِّهم شعبان ثلاثين يوماً فهم محسنون، والرجل مسيء، وعليه القضاء دون الكفارة، وإن صام
(1)
لأنه أدى العبادة قبل وجود سبب وجوبها فلم تجزه كمن صلى قبل دخول الوقت.
يُنظر: المبسوط 3/ 59، بدائع الصنائع 2/ 86، البحر الرائق 2/ 283، حاشية ابن عابدين 2/ 379.
(2)
لأنه في الوجه الأول أدرك ما هو المقصود بالتحري، وفي الثاني يكون قضاءً.
يُنظر: المبسوط 3/ 59، بدائع الصنائع 2/ 86، البحر الرائق 2/ 283، حاشية ابن عابدين 2/ 379.
(3)
الخلاصة في الفتاوى 1/ 250.
(4)
لأنّ قضاء رمضان يُشترط لصحته تعيين النية ووجودها من الليل.
يُنظر: المبسوط 3/ 59، بدائع الصنائع 2/ 86، فتح القدير 2/ 312، البحر الرائق 2/ 283.
(5)
فتاوى قاضيخان 1/ 176.
(6)
إلا أن يكون رمضان كاملا، وذلك الشهر ناقصا فحينئذ يقضي يوما لإكمال العدة، كما في المبسوط 3/ 59.
(7)
احترازاً عما لا يجوز الصيام فيه من هذه الأيام.
يُنظر: المبسوط 3/ 59، بدائع الصنائع 2/ 86، فتح القدير 2/ 312، البحر الرائق 2/ 283، حاشية ابن عابدين 2/ 379.
(8)
فتاوى قاضيخان 1/ 177.
النّاس جزافاً فهم مسيؤون، وهذا الرجل محسنٌ، ولو أصبح وهو صائمٌ في أول يومٍ من رمضان والناس مفطرون، إن صام هو برؤية الهلال، أو بعدِّه شعبان ثلاثين يوماً فهو محسن، والنّاس مسيؤون، وعليهم القضاء دون الكفارة، وإن صام جزافاً فهو مسيءٌ، وهم محسنون
(1)
.
(خ)
(2)
رجلٌ جنّ في رمضان، ثمّ أفاق بعد سنين في اليوم الأخير من رمضان، كان عليه قضاءُ الشّهر الذي جنّ فيه، وقضاء الشهر الذي أفاق فيه، وليس عليه قضاءُ ما بين ذلك من السنين الماضية
(3)
، وهذا إذا أفاق قبل الزوال، أما إذا أفاق بعده يجعل كأنه لم يُفق في هذا الشهر
(4)
، وهذا إذا بلغ عاقلاً ثم جنّ
(5)
.
أما إذا بلغ مجنوناً ثم أفاق في رمضان يلزمه القضاءُ على الأصحّ
(6)
.
(1)
هاتان الصورتان ذُكرت الثانية منهما في الأصل للشيباني، وذكر السّرخسي في تصويرها أن المراد تقدم رمضان للاحتياط، وأن إحسان من أحسن في كلّ ما مرّ مبنيٌّ على صوم ما وجب برؤية الهلال، أو بإكمال شعبان، دون الوقوع في المنهي عنه مِن تقدم رمضان، وأن الإساءة مبنية على عكس ذلك، ودليل النهي عن تقدم رمضان للاحتياط ما روى البخاري في صحيحه، [كتاب الصوم، باب: لا يتقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين]، (3/ 28:برقم 1914) عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:«لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا أن يكون رجل كان يصوم صومه، فليصم ذلك اليوم» .
يُنظر: الأصل 2/ 149، المبسوط 3/ 63، تبيين الحقائق 1/ 317، درر الحكام 1/ 198.
(2)
الخلاصة في الفتاوى 1/ 250.
(3)
عليه قضاء الشهر الأول والأخير لإدراكه جزءاً منهما؛ لأنّ شهود بعض الشهر، شهودٌ لكلّه، فقد وجد شرط تكليف الصوم، فلزمه جميع الشهر، وليس عليه قضاء الشهور التي في السنين الماضية بين ذلك؛ لأنّه لم يدرك جزءاً منها في حال الإفاقة.
يُنظر: الأصل 2/ 166، شرح مختصر الطحاوي للجصاص 2/ 449، المبسوط 3/ 88، بدائع الصنائع 2/ 88،
(4)
يعني لو أفاق بعد الزوال من اليوم الأخير من رمضان فلا يلزمه القضاء؛ لأن الصوم لا يصح فيه كالليل.
يُنظر: البناية 4/ 96، البحر الرائق 2/ 312، الشُّرنبلاليّة 1/ 211، مجمع الأنهر 1/ 253.
(5)
يعني الجنون الطارئ.
(6)
لأن الجنون الأصلي لا يفارق العارضي في شيء من الأحكام، وهذا هو ظاهر الرواية، وهو قول أبي يوسف.
يُنظر: المبسوط 3/ 89، بدائع الصنائع 2/ 89، الهداية 1/ 126، العناية 2/ 369، حاشية ابن عابدين 2/ 433.
رجلٌ جُنّ في رمضان كلّه فليس عليه قضاؤه، وإن أفاق شيئاً منه فعليه القضاء
(1)
.
وإن أغمي عليه في رمضان كلّه فعليه قضاؤه
(2)
.
وإن أغمي عليه في أول ليلةٍ من رمضان عليه القضاء غيرَ يومِ تلك الليلة، وهذا إذا نوى في تلك الليلة قبل الإغماء
(3)
.
غلامٌ بلغ في النّصف من رمضان في نصف النّهار لا يأكل بقية يومه
(4)
، ويلزمه صومُ ما بقي من الشّهر
(5)
.
وإن كان أكل في ذلك اليوم لا يلزمه القضاء
(6)
.
وإن كان
(7)
ذلك قبل الزوال، ولم يكن أكل شيئاً فنوى الصوم قبل الزوال لا يجوز صومه عن الفرض، بل عن التطوع؛ لأنّه كان أهلاً للتطوع في أوّل اليوم
(8)
.
(1)
للحرج والمشقة في الوجه الأول دون الثاني.
يُنظر: المبسوط 3/ 88، تحفة الفقهاء 1/ 350، بدائع الصنائع 2/ 88، الهداية 1/ 125، الغرة المنيفة ص 65.
(2)
لأن الإغماء نوع مرض يضعف القوى ولا يزيل العقل، فيصير عذراً في التأخير لا في الإسقاط.
يُنظر: الهداية 1/ 125، البناية 4/ 95، فتح القدير 2/ 366، مجمع الأنهر 1/ 252، الفتاوى الهندية 1/ 208.
(3)
لوجود حقيقة الصوم فيه، وهو الإمساك المقرون بالنية.
يُنظر: الهداية 1/ 125، العناية 2/ 366، الجوهرة النيرة 1/ 144، البناية 4/ 94، فتح القدير 2/ 366.
(4)
لأن زمان رمضان وقتٌ شريفٌ فيجب تعظيم هذا الوقت بالقدر الممكن، فإذا عجز عن تعظيمه بتحقيق الصوم فيه يجب تعظيمه بالتشبه بالصائمين قضاء لحقه بالقدر الممكن إذا كان أهلا للتشبه ونفيا لتعريض نفسه للتهمة.
يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 103، الهداية 1/ 126، المحيط البرهاني 2/ 398، الاختيار 1/ 135.
(5)
لتحقق السبب، وهو شهود الشهر، والأهلية والبلوغ.
يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص 2/ 447، الهداية 1/ 126، الاختيار 1/ 135، العناية 2/ 364.
(6)
لأن الصوم غير واجب عليه فيه، بل الإمساك هو الواجب، ولا قضاء إلا للصوم.
يُنظر: الهداية 1/ 125، تبيين الحقائق 1/ 339، العناية 2/ 364، الجوهرة النيرة 1/ 144، البناية 4/ 94.
(7)
يعني بلوغه.
(8)
يُنظر: المبسوط 3/ 93، الهداية 1/ 125، العناية 2/ 364، البناية 4/ 93، حاشية ابن عابدين 2/ 408.
والمجنونُ إذا أفاق قبل الزوال، ولم يأكل شيئاً ونوى جاز عن الفرض؛ لأنّ الجنون إذا لم يستوعب يكون بمنزلة المرض لا يمنع الوجوب، فكان وجود النية في أكثر اليوم كوجودها في الكل
(1)
. (ف)
(2)
* * * *
(1)
يُنظر: البناية 4/ 93، البحر الرائق 2/ 312، الشُّرنبلاليّة 1/ 204، حاشية ابن عابدين 2/ 409.
(2)
فتاوى قاضيخان 1/ 178.