الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل في المقطعات
قال عليه السلام
(1)
: "لا ترفع الأيدي إلا في سبع مواطن: عند تكبيرة الإفتتاح، وفي العيدين، والقنوت، وفي الوتر، وأربعة في المناسك: أحدها: عند استلام الحجر، وإذا عجز عن الاستلام جعل وجهه إلى الحجر، ورفع يديه حذو منكبيه، وجعل باطنهما نحو الحجر، وظاهرهما نحو وجهه، وكبّر، وهلّل، وحمد الله تعالى، وصلى على رسوله عليه السلام، والثاني: عند الصفا والمروة، يجعل باطن كفيه نحو السّماء كما يفعل في الدعاء، واستقبل القبلة، وكبّر وهلّل، وحمد الله تعالى، والثالث: بعرفة بعدما صلّى الظهر والعصر مع الإمام، ووقف بعرفة، دعا إلى وقت المغرب، وجعل باطن كفيه نحو السّماء، وهلّل، وكبّر، والرّابع عند المقامين، عند الجمرتين، وهي: الأولى والوسطى، دون العقبة، ويرفع يديه حذاء منكبيه، ويجعل باطنهما نحو الكعبة في ظاهر الرواية
(2)
.
وما لزم المحرمين لله تعالى يسقط بالصّوم، وما لزم لحقّ الحرم لا يسقط
(3)
.
وفي قطع شجرة الحرم لا يجوز فيه الصّيام سواء كان حلّاً أو محرماً
(4)
.
(1)
هذا الحديث ذكر المؤلف أوله، ثم فصّل وشرح باقيه، والحديث أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار، (2/ 176:برقم 3821) عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ترفع الأيدي في سبع مواطن: في افتتاح الصلاة، وعند البيت، وعلى الصفا والمروة، وبعرفات وبالمزدلفة، وعند الجمرتين» ، وليس في شيء من روايات هذا الحديث ذكر للقنوت أو العيدين كما قال ابن حجر، والحديث مرفوعاً بهذا اللفظ ضعّفه البخاري، وابن الجوزي، وابن الملقن، والألباني، وغيرهم. يُنظر في الحكم على الحديث: نصب الراية 1/ 390، البدر المنير 3/ 496، الدراية 1/ 148، السلسة الضعيفة 3/ 163.
(2)
سبق الكلام على هذه الجمل مفصّلاً في الفصول السابقة.
يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص 2/ 525، المبسوط 4/ 23، بدائع الصنائع 2/ 146، الهداية 1/ 146، العناية 2/ 449.
(3)
يُنظر: الصفحة رقم 1095 من هذا البحث.
(4)
لأن صيامه تعلق بحرمة الموضع، فأشبه حقوق الآدميين، فلا يجزئ من بدله إلا مال.
يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص 2/ 564، المبسوط 4/ 104، بدائع الصنائع 2/ 210، المحيط البرهاني 2/ 458.
وكلُّ ما اضطر المحرم إلى فعله من محظورات إحرامه من حلق رأسه للأذى، أو لبس المخيط للبرد، فإنّه يجوز إسقاط هذه الغرامة عن نفسه بالصوم
(1)
.
محرمون اشتركوا في قتل صيدٍ، على كلّ واحدٍ منهم جميع القيمة، ولو اشترك عشرة، وهم حلالٌ في قتل صيدٍ في الحرم عليهم قيمة واحدة، أعشاراً
(2)
.
لو أحرم بحجتين عند الميقات، أو عند غيره لزماه جميعاً، وكذلك لو أحرم بعمرتين لزمتاه جميعاً
(3)
، وإذا أحرم بحجةٍ ووقف بعرفة، ثمّ أحرم بحجةٍ أخرى تلزمه الثّانية أيضاً
(4)
، وإذا صار محرماً بهما كيف يفعل؟ قال أبو حنيفة رحمه الله: إذا اشتغل بعمل إحداهما ترتفض الثانية، فإذا فرغ من الأولى في فصل الحجّ يقضي الثّانية في العام القابل، وفي فصلِ العمرة يقضي الثّانية في ذلك العام
(5)
.
وإذا قال: "لله عليّ أن أحجّ هذا العام ثلاثين حجة" لزمه الكل
(6)
.
رجل قال وهو بخراسان: "عليّ المشي إلى بيت الله تعالى إن كلمت فلاناً" فكلّم فلاناً في الكوفة، فعليه المشي إلى بيت الله تعالى من خراسان
(7)
.
(1)
يُنظر: الصفحة رقم 1080 من هذا البحث.
(2)
يُنظر: الصفحة رقم 1095 من هذا البحث.
(3)
لأنه أحرم بما يقدر عليه في وقتين، فيصح إحرامه كما لو أحرم بحجة وعمرة معاً، و يصير رافضًا لإحداهما بالسير من مكانه، أو بالشروع في الطواف.
يُنظر: التجريد 4/ 2034، بدائع الصنائع 2/ 170، تبيين الحقائق 2/ 75، البحر الرائق 3/ 57، الفتاوى الهندية 1/ 223.
(4)
لما مرّ في المسألة السابقة.
(5)
يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 170، تبيين الحقائق 2/ 75، البحر الرائق 3/ 57، الفتاوى الهندية 1/ 223.
(6)
فيلزمه ثلاثون حجة في ثلاثين سنة؛ وفاءً لنذره، ولو أحج عنه ثلاثين رجلا في سنة جاز، لكن كلما عاش الناذر بعد ذلك سنة بطلت منها حجة فعليه أن يحجها بنفسه؛ لأنه قدر عليها بنفسه فظهر عدم صحة إحجاجها، فإن لم يحج لزمه الإيصاء بقدر ما عاش من بعد الإحجاج.
يُنظر: المحيط البرهاني 2/ 489، فتح القدير 3/ 173، البحر الرائق 2/ 334، النهر الفائق 2/ 163.
(7)
اعتباراً بمكان النذر لا الحنث فيه.
يُنظر: فتح القدير 3/ 173، البحر الرائق 3/ 81، الفتاوى الهندية 2/ 102، حاشية ابن عابدين 2/ 619.
ولو قال: "أنا محرم بحجة إن فعلت كذا" ففعل كذا،كان عليه حجةٌ، وكذا لو ذكر العمرة
(1)
.
ولو قال: "أنا أُهدي إلى بيت الله تعالى إن فعلت كذا" ففعل لا يلزمه شيء
(2)
. (اخ)
(3)
(ف)
(4)
دخول البيت حسن
(5)
.
ولا بأس بالعُمرة غداة عرفة إلى نصف النهار
(6)
.
والأفضل أن يبدأ الحاجّ بمكة فإذا قضى نسكه يمرّ بالمدينة، وإن بدأ بالمدينة جاز
(7)
.
(1)
كل هذا لما روى البخاري في صحيحه، [كتاب الأيمان والنذور، باب النذر في الطاعة]، (8/ 142:برقم 6696) عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه» .
يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص 7/ 470، بدائع الصنائع 2/ 223، حاشية الطحطاوي على المراقي ص 692.
(2)
لأن ظاهر كلامه وعد فإنه يخبر عن فعل يفعله في المستقبل، والوعد فيه غير ملزم، وإنما يندب إلى الوفاء بما هو قربة منه من غير أن يكون ذلك دينا عليه، وإن أراد الإيجاب لزمه ما قال؛ لأن المنوي من محتملات لفظه، فإن الفعل الذي يفعله في المستقبل قد يكون واجبا، وقد يكون غير واجب فإذا أراد الإيجاب فقد خص أحد النوعين بنيته.
يُنظر: الأصل 2/ 278، المبسوط 8/ 138، بدائع الصنائع 5/ 84، البحر الرائق 4/ 322.
(3)
لم أجده.
(4)
فتاوى قاضيخان 1/ 271.
(5)
لثبوته من فعله صلى الله عليه وسلم عام الفتح، فقد روى مسلم في صحيحه، [كتاب الحج، باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره]، (2/ 966:برقم 1329) عن ابن عمر، قال:"أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح على ناقة لأسامة بن زيد، حتى أناخ بفناء الكعبة" .. الحديث.
يُنظر: البحر الرائق 2/ 360، النهر الفائق 2/ 81، مراقي الفلاح ص 279، حاشية ابن عابدين 2/ 502.
(6)
يُنظر: الصفحة رقم 1151 من هذا البحث.
(7)
لأن الحج فريضة بخلاف الذهاب إلى المدينة.
يُنظر: الملتقط في الفتاوى ص 95، فتاوى قاضيخان 1/ 275، الفتاوى التاتارخانيّة 2/ 240، حاشية ابن عابدين 2/ 627.
المحرمُ إذا اضطّر إلى ميتةٍ وصيدٍ كانت الميتة أولى، ولو كان الصّيدُ مذبوحاً فالصيد أولى
(1)
.
ولو وجد صيداً وكلباً فالكلب أولى؛ لأن في الصيد ارتكاب المحظورين
(2)
.
ولو وجد صيداً ومال إنسانٍ يذبح الصّيد ولا يأخذ مال الغير
(3)
.
ولو وجد صيداً ولحم آدميٍّ كان لحم الصّيد أولى
(4)
.
وإذا أراد أن يحج بمالٍ حلالٍ فيه شبهةٌ فإنه يستدين للحجّ، ويقضي دينه من ماله
(5)
.
وله أن يحجّ وعليه دينٌ لا وفاء له، وإن كان في ماله وفاءٌ بالدّين يقضي الدّين ولا يحجّ
(6)
.
ويُكره لمن عليه دينٌ أن يخرج إلى الحج والغزو، وإن كان بالدَّين كفيلٌ إن كان الكفيلُ بإذن الغريم لا يخرج إلا بإذنهما، وإلّا لا يخرج إلا بإذن الطّالب
(7)
.
ويُكره الجوار بمكة
(8)
.
(1)
يُنظر: الصفحة رقم 1093 من هذا البحث.
(2)
يُنظر: المبسوط 24/ 155، المحيط البرهاني 2/ 445، الفتاوى التاتارخانيّة 2/ 186، الجوهرة النيرة 1/ 176
(3)
لم أقف على وجهه، ولعله لتعظيم حرمة مال الغير على حرمة ارتكاب المحظور.
(4)
لم أقف على وجهه، ولعله لأن حرمة أكل لحم الآدمي دائمة، بخلاف الصيد فإنها مؤقتة بالإحرام.
(5)
يعني من خشي أن يكون ما يملكه من مال حلال فيه شبهة، فإنه لا يحجّ به، بل يستدين، ثمّ يقضي بعدُ من ماله الذي أعرض عنه أولاً، وهذه حيلة لتجنب الحج بمال فيه شبهة، كما في المسلك المتقسط ص 691.
يُنظر: فتاوى قاضيخان 1/ 275، الفتاوى التاتارخانيّة 2/ 241، المسلك المتقسط ص 691.
(6)
أي يصح منه الحج لو فعل ذلك، وليس لأحد منعه من الحج إذا ثبت إفلاسه، وإن كان في ماله وفاءٌ، فيقضي الدين وجوباً؛ لأن قضاء الدين مقدم على الحج؛ إذ خصومة صاحب الدين أشد.
يُنظر: الفتاوى التاتارخانيّة 2/ 241، المسلك المتقسط ص 91، الفتاوى الهندية 1/ 220.
(7)
لأنّه لو كفله بغير أمره فلا حق للكفيل على المديون، ويكون الإذن من رب الدين، فإن أذن الغريم بالكفالة اعتبر إذنهما.
يُنظر: فتاوى قاضيخان 1/ 276، الفتاوى التاتارخانيّة 2/ 241، البحر الرائق 5/ 77، الفتاوى الهندية 1/ 221.
(8)
لأنها ليست بأرض هجرة، ولأنه لما كانت الذنوب بها تتضاعف عقوبتها فالسلامة في ترك الجوار بها مخافة مواقعة الذنوب التي تتضاعف عقوبتها.
يُنظر: أحكام القرآن للجصاص 3/ 301، المبسوط 3/ 115، المحيط البرهاني 2/ 459، الفتاوى الهندية 5/ 324.
ولا يُستوفى في الحرم قصاصٌ، ويُستوفى ما دون النفس، ولا يُقطع السارق فيه
(1)
.
ولو دخل الحربيُّ لا يتُعرض له، ويمنع عنه الطّعام والشراب
(2)
.
ويُكره الحجُّ على الحمار، والأفضل على البعير
(3)
.
ويُكره الخروجُ إلى الحجّ إذا كره أحد أبويه إن كان الوالد محتاجاً إلى خدمة الولد
(4)
.
والأجدادُ والجدّات عند عدم الأبوين بمنزلة الأبوين
(5)
. (ف)
(6)
(ظ)
(7)
* * * *
(1)
أما القصاص في النفس وحد السرقة فإنه إذا وجب على إنسان شيء من ذلك، فالتجأ إلى الحرم لم يقتل ولم يقطع حتى يخرج منه؛ لعموم قوله تعالى:{دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} [سورة آل عمران، من الآية (97)]، وأما استيفاء القصاص فيما دون النفس فإنه يُستوفى قياساً على الحبس في الدين؛ لأنه لو كان عليه دين فلجأ إلى الحرم حبس به.
يُنظر: أحكام القرآن للجصاص 2/ 28، التجريد 11/ 5676، بدائع الصنائع 7/ 114، حاشية ابن عابدين 6/ 547.
(2)
لقوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا} [سورة العنكبوت، من الآية (67)]، وهذا إذا دخل ملتجئاً، أما إذا دخل مكابراً أو مقاتلاً فإنه يقتل؛ لقوله تعالى {وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ} [سورة البقرة، من الآية (191)].
يُنظر: أحكام القرآن للجصاص 2/ 28، التجريد 11/ 5676، بدائع الصنائع 7/ 114.
(3)
لعدم تحمل الحمار المشقة الشديدة، بخلاف البعير.
يُنظر: فتح القدير 2/ 407، البحر الرائق 2/ 333، النهر الفائق 2/ 53، الفتاوى الهندية 1/ 220، المسلك المتقسط ص 55.
(4)
هذا في حج النفل كما جزم به ابن نُجيم، لأنّ طاعة الوالد واجبة، بخلاف حج النفل.
يُنظر: الفتاوى السراجية ص 190، الفتاوى التاتارخانيّة 2/ 241، البحر الرائق 2/ 332، مجمع الأنهر 1/ 312، حاشية ابن عابدين 2/ 620.
(5)
لأن استحقاقهم للبِرّ والطاعة باعتبار الولاد بمنزلة استحقاق الأبوين، ولمعنى وجوب النفقة.
يُنظر: المبسوط 5/ 226، الفتاوى التاتارخانيّة 2/ 241، البحر الرائق 2/ 332، حاشية ابن عابدين 2/ 620.
(6)
فتاوى قاضيخان 1/ 273.
(7)
الفتاوى الظهيرية (84/ب).