المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فصل فيمن يصح الاقتداء به ومن لا يصح - خزانة المفتين - قسم العبادات

[السمناقي]

فهرس الكتاب

- ‌الفصل الأولالتعريف بكتاب خزانة المفتين

- ‌المبحث الأولأهمية ومكانة الكتاب

- ‌المبحث الثانيمنهج المؤلف وأسلوبه في الكتاب

- ‌ منهجه في ترتيب المسائل:

- ‌ منهجه في ذكر الخلاف في المذهب:

- ‌ منهجه في النقل:

- ‌ منهجه في الاستدلال:

- ‌المبحث الثالثنسبة الكتاب لمؤلفه

- ‌المبحث الرابعالتعريف بمصادر المؤلف في كتابه

- ‌القسم الأول: ما نصّ المؤلف عليه في مقدمته، وهي على ترتيبه:

- ‌1 - الهداية في شرح بداية المبتدي

- ‌2 - النهاية في شرح الهداية

- ‌3 - فتاوى قاضيخان

- ‌4 - الخلاصة في الفتاوى

- ‌5 - الفتاوى الظهيرية

- ‌6 - شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي

- ‌7 - الفتاوى الكبرى

- ‌8 - النوازل

- ‌9 - الفتاوى لأهل سمرقند

- ‌1).10 -الفتاوى لأهل العراق

- ‌11 - الاختيار شرح المختار

- ‌12 - شرح مجمع البحرين

- ‌13 - الملتقط في الفتاوى

- ‌1).14 -الواقعات للناطفي

- ‌15 - الفصول للعِمادي

- ‌16 - الفصول للأُسْرُوشَني

- ‌17 - الفتاوى للحميدي

- ‌18 - شرح الجامع الصغير

- ‌القسم الثاني: ما لم ينصّ المؤلف في مقدمته عليه، وهي:

- ‌1 - الأصل

- ‌2 - شرح القُدُوري

- ‌3 - المستصفى

- ‌الفصل الثانيالتعريف بالمؤلف

- ‌المبحث الأولاسمه، ونسبته، ولقبه

- ‌1).1 -اسمه:

- ‌2 - نسبته:

- ‌3 - لقبه:

- ‌المبحث الثانيمولده، ونشأته، ووفاته

- ‌1 - مولده:

- ‌2 - نشأته:

- ‌3 - وفاته:

- ‌المبحث الثالثشيوخه وتلاميذه

- ‌المبحث الرابعكتبه وآثاره

- ‌الفصل الثالثالتعريف بمصطلحات الحنفية الواردة في الكتاب

- ‌المبحث الأولالمصطلحات التي يُشار بها إلى فقهاء المذهب

- ‌1 - أصحابنا:

- ‌2 - المشايخ:

- ‌3 - عامة المشايخ:

- ‌4 - مشايخ بخارى:

- ‌5 - مشايخ العراق:

- ‌6 - المتقدمون والمتأخرون:

- ‌7 - عندنا:

- ‌8 - شمس الأئمة:

- ‌المبحث الثانيالمصطلحات التي يُشار بها إلى كتب المذهب

- ‌1 - الأصل:

- ‌2).2 -الكتاب:

- ‌المبحث الثالثالمصطلحات التي يُشار بها إلى ترجيحات المذهب

- ‌نُسخ المخطوط المعتمدة في التحقيق:

- ‌(((نماذج من نُسخ المخطوط)))

- ‌كتاب الطهارة

- ‌فصل في الوضوء

- ‌فصل في نواقض الوضوء

- ‌فصل في الغسل

- ‌فصل في المياه

- ‌فصل في مسائل البئر

- ‌فصل في مسائل السؤر

- ‌فصل في بيان ما لا يجوز به التوضّؤ وما يجوز

- ‌فصل في الماء المستعمل

- ‌فصل في بيان النجاسات

- ‌فصل في التيمم

- ‌فصل في المسح على الخفين

- ‌فصل في الحيض

- ‌كتاب الصلاة

- ‌فصل في المواقيت

- ‌فصل في الأذان

- ‌فصل في معرفة القبلة

- ‌فصل في المسجد

- ‌فصل في ستر العورة

- ‌فصل في النية

- ‌فصل في التكبير وما يصير به شارعا

- ‌فصل في القراءة

- ‌فصل في الركوع

- ‌فصل في السجود

- ‌فصل في فرائض الصلاة وواجباتها

- ‌فصل في الكراهية

- ‌فصل فيمن يصح الاقتداء به ومن لا يصح

- ‌فصل في صلاة المسبوق

- ‌فصل في الاستخلاف

- ‌فصل في السنن

- ‌فصل في التراويح

- ‌فصل في الوتر

- ‌فصل فيما يفسد الصلاة

- ‌فصل في زلة القارئ

- ‌فصل في مسائل الشك، والاختلاف بين الإمام والمأموم

- ‌فصل في الترتيب وقضاء المتروكات

- ‌فصل فيما يوجب السهو وفيما لا يوجب

- ‌فصل في بيان السجدات

- ‌فصل في سجدة التلاوة

- ‌فصل في قراءة القرآن

- ‌فصل في صلاة المريض

- ‌فصل في السفر

- ‌فصل في صلاة الجمعة

- ‌فصل في صلاة العيد

- ‌فصل في تكبير التشريق

- ‌فصل في الكسوف

- ‌فصل في الاستسقاء

- ‌فصل في صلاة الخوف

- ‌فصل في الصلاة في الكعبة

- ‌فصل في الجنائز

- ‌فصل في الشهيد

- ‌كتاب الزكاة

- ‌فصل في زكاة السوائم في الإبل

- ‌فصل في زكاة البقر

- ‌فصل في زكاة الغنم

- ‌فصل في الحملان والفصلان العجاجيل

- ‌فصل في زكاة الخيل

- ‌فصل في مال التجارة

- ‌فصل في أداء الدين

- ‌فصل في زكاة الزروع والثمار

- ‌فصل في العشر

- ‌فصل في المستفاد

- ‌فصل في مصارف الزكاة

- ‌فصل في العاشر

- ‌فصل في النذر

- ‌فصل في صدقة الفطر

- ‌كتاب الصوم

- ‌فصل في رؤية الهلال

- ‌فصل في النية

- ‌فصل فيما يفسد الصوم

- ‌فصل فيما لا يفسد الصوم

- ‌فصل في المرغوبات من الصيام

- ‌فصل في النذر

- ‌فصل في الاعتكاف

- ‌كتاب الحج

- ‌فصل في المواقيت

- ‌فصل فيما يجب على المحرم

- ‌فصل فيما يجب بقتل الصيد والهوام

- ‌فصل في كيفية أداء الحج

- ‌فصل في العمرة

- ‌فصل في القران

- ‌فصل في التمتع

- ‌فصل في الإحصار

- ‌فصل في الحج عن الغير

- ‌فصل في الهدي

- ‌فصل في المقطعات

- ‌فصل في زيارته عليه السلام

- ‌فهرس المصادر والمراجع

الفصل: ‌فصل فيمن يصح الاقتداء به ومن لا يصح

‌فصل فيمن يصح الاقتداء به ومن لا يصح

الجماعةُ سنةٌ مؤكدةٌ

(1)

، لا يرخَّص تركها إلا من عذر

(2)

.

(خ)

(3)

فلو تركها أهل مصرٍ يُؤمرون بها فإن قبلوا، وإلا يقاتلون عليها؛ لأنّها من شعائر الإسلام

(4)

. (اخ)

(5)

وأصلُ الباب: أنّ بناء الإمامة على الفضيلة والكمال فكلُّ من كان أفضلَ وأكملَ فهو أولى بالإمامة

(6)

.

فأولى الناس بالإمامة أعلمهم بالسنّة

(7)

إذا كان يحسن من (القرآن)

(8)

ما تجوز به الصلاة، ويجتنب الفواحش الظاهرة، فإن كان متبحّراً في علم الصلاة لكن لم يكن له حظٌّ في غيره من العلوم فهو أولى

(9)

.

(1)

قال ابنُ نُجيم في البحر الرائق 1/ 365: " قوله: (الجماعة سنة مؤكدة): أي قوية تشبه الواجب في القوة، والراجح عند أهل المذهب الوجوب، ونقله في البدائع عن عامة مشايخنا، وذكر هو وغيره أن القائل منهم أنها سنة مؤكدة ليس مخالفا في الحقيقة بل في العبارة؛ لأن السنة المؤكدة والواجب سواء خصوصا ما كان من شعائر الإسلام".

(2)

لما روى مسلم في صحيحه، [كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب صلاة الجماعة من سنن الهدى]، (1/ 453:برقم 654) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: «من سره أن يلقى الله غدا مسلما، فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته، لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم

".

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 155، الهداية 1/ 56، المحيط البرهاني 1/ 428، الاختيار 1/ 57، البناية 2/ 324.

(3)

الخلاصة في الفتاوى 1/ 144.

(4)

يُنظر: البحر الرائق 1/ 365، مراقي الفلاح ص 109، مجمع الأنهر 1/ 107، حاشية ابن عابدين 1/ 552.

(5)

الاختيار 1/ 57.

(6)

يُنظر: الأصل 1/ 18، بدائع الصنائع 1/ 157، تبيين الحقائق 1/ 133، البحر الرائق 1/ 365.

(7)

أي: الأعلم بالأحكام الشرعيّة المتعلّقة بالصلاة، وإن لم يكن لهٌ علم بغيرها، كما في البحر الرائق 1/ 367، وعمدة الرعاية 2/ 311، وغيرهما.

(8)

في (ب): القراءة.

(9)

لأن صلاة القوم مبنيةٌ على صلاة الإمام صحةً وفساداً فتقديم من هو أعلم بأحكام الصلاة أولى إذا علم من القراءة قدر ما تقوم به سنة القراءة؛ ولأن القراءة يحتاج إليها لإقامة ركن واحدٌ، وهو ركن زائد أيضاً، والفقه يحتاج إليه لجميع أركان الصلاة وواجباتها وسننها ومستحباتها، وإنما قدم الأقرأ في الحديث؛ لأنهم كانوا يتلقونه بأحكامه.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 158، الهداية 1/ 156، المحيط البرهاني 1/ 405، تبيين الحقائق 1/ 133، البحر الرائق 1/ 368.

ص: 502

فإن استووا فأقرؤهم لكتاب الله تعالى

(1)

.

فإن استووا فأورعُهم

(2)

.

فإن استووا (فأكبرُهم)

(3)

[سناً]

(4)

(5)

.

فإن استووا فأحسنهم خُلُقاً

(6)

.

فإن استووا فأصبحُهم وجهاً

(7)

، وأنسبُهم

(8)

.

(1)

لما روى مسلم في صحيحه، [كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة]، (1/ 465:برقم 673) عن أبي مسعود الأنصاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء، فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء، فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء، فأقدمهم سلما، ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه» .

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 158، الهداية 1/ 156، المحيط البرهاني 1/ 405، الاختيار 1/ 57، النهر الفائق 1/ 240.

(2)

لأن الحاجة بعد العلم والقراءة بقدر ما يتعلق به الجواز إلى الورع أشد، ولأنّ وجوب الهجرة قد نُسخ فحلّ مكانها الهجرة عن الخطايا.

يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص 2/ 62، الهداية 1/ 57، البناية 2/ 331، الفتاوى الهندية 1/ 83.

(3)

في (ب): فأكثرهم.

(4)

ساقطة في (ج).

(5)

لما روى البخاري في صحيحه، [كتاب الأذان، باب الأذان للمسافر، إذا كانوا جماعة، والإقامة، وكذلك بعرفة وجمع، وقول المؤذن: الصلاة في الرحال، في الليلة الباردة أو المطيرة]، (1/ 128:برقم 630) عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه، قال: أتى رجلان النبي صلى الله عليه وسلم يريدان السفر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:«إذا أنتما خرجتما، فأذنا، ثم أقيما، ثم ليؤمكما أكبركما» .

يُنظر: الهداية 1/ 57، الاختيار 1/ 57، تبيين الحقائق 1/ 134، درر الحكام 1/ 85، البحر الرائق 1/ 368.

(6)

أي أحسنهم إلفاً بين الناس؛ لأنّ من كان وصفُه يحرّض الناس على الاقتداء به ويدعوهم إلى الجماعة كان تقديمه أولى; لأن الجماعة كلما كثرت كان أفضل.

يُنظر: الاختيار 1/ 57، تبيين الحقائق 1/ 134، درر الحكام 1/ 85، مراقي الفلاح ص 114.

(7)

لما سبق من التعليل في حسَن الخُلُق.

يُنظر: لاختيار 1/ 57، تبيين الحقائق 1/ 134، درر الحكام 1/ 85، مراقي الفلاح ص 114 ..

(8)

يعني ثم أنسبهم كما في الفتح والبحر وغيرهما؛ ووجه التقديم بالنسب كونه يجلب الاحترام والتعظيم، كما في المراقي.

يُنظر: فتح القدير 1/ 349، البحر الرائق 1/ 369، مراقي الفلاح ص 114، مجمع الأنهر 1/ 108، الفتاوى الهندية 1/ 83.

ص: 503

فإن اجتمع هذه الصفات في رجلين يُقرعُ

(1)

، أو الخيارُ إلى القوم

(2)

. (خ)

(3)

(اخ)

(4)

رجلان في الصّلاح سواء، إلا أنّ أحدهما أقرأُ (فقدّم)

(5)

أهلُ المسجد الآخر فقد أساؤوا ولا يأثمون

(6)

.

وكذا إذا قلّد القضاء رجلاً وهو من أهله، وغيرُه أفضلُ منه، وكذا الوالي

(7)

.

أمّا الخليفة فليس لهم أن يولّوا الخلافة إلّا إلى أفضلهم، وهذا في الخلفاء خاصّة، وعليه إجماعُ الأمة

(8)

. (خ)

(9)

فالحاصلُ أنّ المستحبَّ أن يكون الإمامُ أفضلَ القوم قراءةً، وعلماً،وصلاحاً، ونسباً، [وخُلقاً]

(10)

،

(1)

لم أقف على وجهه في باب الإمامة، لكن يُمكن أن يُقال قياساً على ما قالوه في أبواب أُخر: إن الإمامة لا تفي بحقّيهما؛ لأنها ليست ألا لأحدهما، وليس أحدهما أولى بها من الآخر فيُصار إلى القرعة كمرجحٍ بينهما.

يُنظر: تبيين الحقائق 1/ 134، البناية 2/ 332، درر الحكام 1/ 85، البحر الرائق 1/ 369، الفتاوى الهندية 1/ 83.

(2)

فإن اختلفوا اعتبر أكثرهم؛ لأن للأكثر حكم الكل.

يُنظر: تبيين الحقائق 1/ 134، البناية 2/ 332، درر الحكام 1/ 85، البحر الرائق 1/ 369.

(3)

الخلاصة في الفتاوى 1/ 145.

(4)

الاختيار 1/ 58، دون ذكر اجتماع هذه الصفات والاقتراع.

(5)

في (ب): فقد.

(6)

لأنهم قدموا رجلاً صالحاً يؤمُّهم، كما في التاتارخانية.

يُنظر: خزانة الأكمل 1/ 195، المحيط البرهاني 1/ 405، فتح القدير 1/ 349، الفتاوى التاتارخانية 1/ 375، حاشية ابن عابدين 1/ 559.

(7)

لأنهم قدموا من يصلح القضاء، كما سلف في مسألة الإمامة.

يُنظر: المحيط البرهاني 1/ 405، فتح القدير 1/ 349، الفتاوى التاتارخانية 1/ 375، حاشية ابن عابدين 1/ 559.

(8)

يُنظر: الفتاوى الوَلْوَالجية 4/ 32، تحفة الترك فيما يجب أن يعمل في الملك ص 35، الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام 1/ 11، الأحكام السلطانية للماوردي ص 25، الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 19.

(9)

الخلاصة في الفتاوى 1/ 145.

(10)

ساقطة من (ج).

ص: 504

وخَلقاً؛ اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فإنه كان هو الإمام ما دام حياً؛ (لسبقِه)

(1)

سائر البشر في هذه الأوصاف، ثم الأفضل فالأفضل

(2)

. (نه)

(3)

وتجوز إمامةُ العبد، والأعرابيّ، والأعمى، وولدِ الزنا، والفاسقِ

(4)

، وغيرُهم أحبُّ

(5)

، حتى لو اجتمع العبد والحرُّ، أو المعتقُ مع الحرّ الأصليّ واستويا في العلم والقراءة فالحرُّ الأصليُّ أولى من العبدِ والمعتق

(6)

.

وتُكره إمامةُ الفاسق

(7)

. (خ)

(8)

رجلٌ يصلح للإمامة ولا يؤمُّ أهل محلّته، ويؤمُّ أهلَ محلّةٍ أخرى في شهر رمضان ينبغي أن يخرج إلى تلك المحلّة قبل دخول وقت العشاء، ولو ذهب بعد دخول وقت العشاء يُكره له ذلك

(9)

، وصار كمن سافر بعد دخول وقت الجمعة فإنُّه يُكره

(10)

.

(1)

في (أ): سبق، وفي (ب): بسبقه.

(2)

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 157، تبيين الحقائق 1/ 133، العناية 1/ 350، البحر الرائق 1/ 365.

(3)

النهاية شرح الهداية للسغناقي ص 94، (تحقيق: عبدالرحمن البغداي).

(4)

لما روى البيهقي في السنن الكبرى، [كتاب الجنائز، باب الصلاة على من قتل نفسه غير مستحل لقتلها]، (4/ 29:برقم 6832) عن مكحول، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"صلّوا خلف كل بر وفاجر" قال البيهقي: "مكحول لم يسمع من أبي هريرة، ومن دونه ثقات"، وقال النووي:" إسناده صحيح إلى مكحول عن أبي هريرة". يُنظر في الحكم على الحديث: السنن الكبرى للبيهقي 4/ 29، المجموع للنووي 5/ 268.

ويُنظر في فقه المسألة: تحفة الفقهاء 1/ 229، بدائع الصنائع 1/ 156، الهداية 1/ 57، الاختيار 1/ 58، العناية 1/ 351.

(5)

لأنّ إمامتهم تقلل الجماعات، فكان غيرهم أحب.

يُنظر: تحفة الفقهاء 1/ 229، بدائع الصنائع 1/ 156، الهداية 1/ 57، الاختيار 1/ 58.

(6)

يُنظر: فتح القدير 1/ 350، البحر الرائق 1/ 370، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 134، كمال الدراية 1/ 477.

(7)

لأنه لا يهتم لأمر دينه، ولما سبق من كون إمامته تقلل الجماعات.

يُنظر: الهداية 1/ 57، الاختيار 1/ 58، العناية 1/ 362، البحر الرائق 1/ 369، حاشية ابن عابدين 1/ 560.

(8)

الخلاصة في الفتاوى 1/ 145.

(9)

يُنظر: فتح القدير 1/ 349، الفتاوى البزّازيّة 1/ 50، الفتاوى الهندية 1/ 86.

(10)

يُنظر: المحيط البرهاني 2/ 89، الجوهرة النيرة 1/ 89، البناية 3/ 38، مراقي الفلاح ص 198، حاشية ابن عابدين 2/ 162.

ص: 505

قومٌ جلوسٌ في المسجد الدّاخل وقومٌ في المسجد الخارج، أقام المؤذّنُ وقام مِن أهل الخارج إمامٌ فأمّهم، وقام إمامٌ من أهل الدّاخل فأمَّهم فمن سبق بالشروع [فهو والمقتدون به]

(1)

، لا كراهة في حقّهم

(2)

.

ولو اختار بعضُ القوم رجلاً وبعضُ القوم آخرَ فالعبرة لاجتماع الأكثر

(3)

.

رجلٌ أمَّ قوماً وهم له كارهون إن كانت الكراهةُ لفسادٍ فيه، أو لأنّهم أحقُّ بالإمامة منه يُكره له ذلك

(4)

، وإن كان هو أحقّ لا يُكره

(5)

.

رجلٌ أمَّ قوماً شهراً ثم قال: "كنت مجوسياً" فإنّه يجبر على الإسلام، ولا يقبل قولُه

(6)

، وصلاة القوم جائزة

(7)

، ويُضرب ضرباً شديداً

(8)

.

(1)

ساقطة من النسخ الثلاث، وهي في الهندية نقلاً عن الخلاصة، وأثبتها من نسخة آيا صوفيا اللوح 33/أ.

(2)

لسبْقهم. يُنظر: الفتاوى البزّازيّة 1/ 50، الفتاوى الهندية 1/ 84.

(3)

يُنظر: الصفحة رقم 504 من هذا البحث.

(4)

لما روى أبو داود في سننه، [كتاب الصلاة، باب إمامة البر والفاجر]، (1/ 443:برقم 593) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة: من تقدم قوماً وهم له كارهون

"الحديث. ضعفه النووي، وابن كثير، وصححه الألباني. يُنظر في الحكم على الحديث: الخلاصة في أحاديث الأحكام 2/ 704، إرشاد الفقيه 1/ 174، صحيح أبي داود للألباني 1/ 206.

ويُنظر في فقه المسألة: المحيط البرهاني 1/ 407، البحر الرائق 1/ 369، النهر الفائق 1/ 242، مراقي الفلاح ص 115، حاشية ابن عابدين 1/ 559.

(5)

بل هو مكروهٌ في حقهم؛ لأن هذه الكراهة منهم له ناشئة عن الأخلاق الذميمة.

يُنظر: البحر الرائق 1/ 369، النهر الفائق 1/ 242، مراقي الفلاح ص 115، حاشية ابن عابدين 1/ 559.

(6)

لأن صلاته دليلٌ على أنه كان مسلماً، وأنه كذَب بقوله:"إنه كان مجوسياً"، وكان ذلك الكلام منه ردة فيجبر على الإسلام.

يُنظر: فتاوى قاضيخان 1/ 87، الاختيار 4/ 150، الفتاوى الهندية 1/ 87، حاشية ابن عابدين 1/ 592 - 4/ 67.

(7)

لأن خبره غير مقبول في الديانات لكفره بقوله: "كنت مجوسياً".

يُنظر: البحر الرائق 1/ 388، النهر الفائق 1/ 255، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 144، الشُّرنبلاليّة 1/ 89.

(8)

تعزيراً له.

يُنظر: فتاوى قاضيخان 1/ 87، الاختيار 4/ 150، الفتاوى الهندية 1/ 87، حاشية ابن عابدين 1/ 592 - 4/ 67.

ص: 506

وكذا لو قال: "صليتُ بكم المدةَ على غير وضوء"، وهو ماجنٌ، لا يُقبل قوله، وإن لم يكن كذلك واحتمل أنّه قال على وجه التورّع والاحتياط أعادوا صلاتهم، وكذا لو قال في ثوبي قذرٌ؛ لأنّه أخبرهم بخبرٍ من أمور الدّين، وخبرُ الواحد في أمر الدّين حجةٌ يجب العمل به إلا أن يكون ماجناً فحينئذٍ لا يُصدّق

(1)

.

والماجنُ هو الفاسق، وهو: أن لا يبالي بقوله وفعله، وتكون أعماله على نهج أعمال الفسّاق

(2)

. (ظ)

(3)

(خ)

(4)

وإذا كان مع الإمام واحدٌ يقوم إلى جانبه الأيمن، هذا هو السنة

(5)

.

ولو قام عن يساره جاز ويُكره

(6)

.

ولو قام خلفه قيل: يُكره

(7)

، وقيل: لا

(8)

.

(1)

يُنظر: المبسوط 2/ 102، المحيط البرهاني 1/ 407، الشُّرنبلاليّة 1/ 89.

(2)

يُنظر: المبسوط 2/ 102، المحيط البرهاني 1/ 407، مجمع الأنهر 2/ 441، حاشية ابن عابدين 1/ 352.

(3)

الفتاوى الظهيرية (25/ب).

(4)

الخلاصة في الفتاوى 1/ 145.

(5)

لما روى البخاري في صحيحه، [كتاب الأّذان، باب ميمنة المسجد والإمام]، (1/ 146:برقم 728) عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال:«قمت ليلة أصلي عن يسار النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ بيدي - أو بعضدي - حتى أقامني عن يمينه، وقال بيده من ورائي» .

يُنظر: الأصل 1/ 19، شرح مختصر الطحاوي للجصاص 2/ 73، بدائع الصنائع 1/ 158، تبيين الحقائق 1/ 136.

(6)

أمّا الجواز فلحديث ابن عباس السابق، ووجهه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمره باستئنافها حين افتتحها عن يساره، وأما الكراهة فلمخافته السنة.

يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص 2/ 73، البحر الرائق 1/ 373، حاشية ابن عابدين 1/ 567.

(7)

يعني يصح ويكره، أما الصحة فلحديث ابن عباس السابق، ووجهه أن ابن عباس صلى منفردًا خلف النبي صلى الله عليه وسلم حين أداره إلى أن صار عن يمينه، وأما الكراهة فلترك السنة، ولورود النهي عن ذلك، وهذا القول هو المصحح في البدائع، البحر، والدر المختار، والمراقي وغيرها.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 159، البحر الرائق 1/ 373، مراقي الفلاح ص 116، حاشية ابن عابدين 1/ 567.

(8)

لأن الواقف خلفه أحد الجانبين منه على يمينه فلا يتم إعراضه عن السنة، بخلاف الواقف على يساره، وهذا القول نسبه في المحيط البرهاني لأبي جعفر الهندواني.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 159، المحيط البرهاني 1/ 422، البحر الرائق 1/ 373، حاشية ابن عابدين 1/ 567.

ص: 507

ولو كان معه رجلٌ وامرأةٌ أقام الرجلَ عن يمينه والمرأةَ خلفه

(1)

.

ولو كان معه رجلان فإمامهما بالخيار، إن شاء تقدّم وإن شاء قام بينهما

(2)

.

ولو كانوا جماعةً فينبغي للإمام أن يتقدّم، ولو لم يتقدّم إلا أنّه قام عن ميمنة الصفّ، أو ميسرته، أو وسطه فإنّه يجوز ويُكره

(3)

، وينبغي أن يكون بحِذاء الإمام من هو أفضل

(4)

. (طح)

(5)

لا يصحُّ الاقتداءُ بالمرأة

(6)

.

(1)

لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه، أن جدته مليكة دعت رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعته له، فأكل منه، ثم قال:«قوموا فلأصلّ لكم» قال أنس: فقمت إلى حصير لنا، قد اسودَّ من طول ما لبس، فنضحته بماء، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصففت واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين، ثم انصرف. يُنظر في تخريجه الصفحة رقم 497 من هذا البحث

يُنظر: المحيط البرهاني 1/ 423، تبيين الحقائق 1/ 136، البحر الرائق 1/ 374، حاشية ابن عابدين 1/ 165.

(2)

التخيير لورود حديثين يدلان على الفعلين، الأول: حديث أنس بن مالك السابق، فإنه واليتيم صليا خلف النبي صلى الله عليه وسلم، وأما الثاني: فما رواه مسلم بإسناده عن إبراهيم، عن علقمة، والأسود، أنهما دخلا على عبد الله، فقال:" أصلى من خلفكم؟ قال: نعم، فقام بينهما، وجعل أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله، ثم ركعنا، فوضعنا أيدينا على ركبنا فضرب أيدينا، ثم طبق بين يديه، ثم جعلهما بين فخذيه، فلما صلى، قال: هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ".

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 158، الهداية 1/ 57، تبيين الحقائق 1/ 136، العناية 1/ 355، حاشية ابن عابدين 1/ 567.

(3)

أما الجواز فلأنّه يتعلق بالأركان وقد وجدت، وأما الكراهة فلتركه السنة المتواترة، ولما فيه من التشبه بالنساء.

يُنظر: الأصل 1/ 19، المبسوط 1/ 43، بدائع الصنائع 1/ 158، تبيين الحقائق 1/ 136، البحر الرائق 1/ 374.

(4)

يعني بجنب الإمام فيما لو لم يتقدمهم، ولم أقف على وجهه، ولعله يفيد في هذا ما روى مسلم في صحيحه، [كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف .. ]، (1/ 323:برقم 432) عن أبي مسعود رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح مناكبنا في الصلاة، ويقول:«استووا، ولا تختلفوا، فتختلف قلوبكم، ليلني منكم أولو الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» .

يُنظر: البحر الرائق 1/ 374، الفتاوى الهندية 1/ 89.

(5)

شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ص 583، (تحقيق: محمد الغازي).

(6)

لما روى ابن خزيمة في صحيحه، [كتاب الصلاة، باب ذكر بعض أحداث نساء بني إسرائيل الذي من أجله منعن المساجد]، (3/ 9:برقم 1700) عن عبد الرحمن بن يزيد، أن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، كان إذا رأى النساء قال: "أخروهنّ حيث جعلهنّ الله

" الحديث. صححه ابن حجر، والألباني. فتح الباري 2/ 350، السلسلة الضعيفة 2/ 319.

قال العيني في بيان وجه الاستدلال: "ينافي هذا تقديمهن على غيرهن".

يُنظر في فقه المسألة: الهداية 1/ 57، العناية 1/ 357، منحة السلوك ص 167، درر الحكام 1/ 88، مجمع الأنهر 1/ 111.

ص: 508

ولا بالمجنون المطبِق

(1)

، فإن كان يجنُّ ويفيق يصحّ الاقتداء به في زمان الإفاقة

(2)

.

ولا بالسّكران

(3)

.

ولا بالصّبيان

(4)

.

ولا يصحُّ اقتداءُ القارئ بالأمّيّ

(5)

، ولا بالأخرس

(6)

.

ويصحُّ اقتداءُ الأخرس بالأمّيّ

(7)

.

[ولو صلى الأمّيُّ وحده وبجنبه قارئٌ يصلّي تلك الصلاة لا تجوز صلاة الأمّيّ، وإن لم يكن القارئُ في الصّلاة جازت صلاة الأمّيّ]

(8)

(9)

.

(1)

لأنّه ليس أهلاً للصلاة فلا يكون أهلاً لإمامتها.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 157، البحر الرائق 1/ 381، النهر الفائق 1/ 251، حاشية ابن عابدين 1/ 578.

(2)

لأنه حال إفاقته بمنزلة سائر العقلاء.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 157، البحر الرائق 1/ 381، النهر الفائق 1/ 251، حاشية ابن عابدين 1/ 578.

(3)

لما مضى من التعليل في إمامة المجنون.

يُنظر: البحر الرائق 1/ 381، الفتاوى الهندية 1/ 85،حاشية الطحطاوي على المراقي ص 288، حاشية ابن عابدين 1/ 578.

(4)

لأن الصبي متنفل، ولا يجوز اقتداء المفترض بالمتنفل.

يُنظر: تحفة الفقهاء 1/ 229، رؤوس المسائل ص 165، المحيط البرهاني 1/ 406، البناية 2/ 344، البحر الرائق 1/ 380.

(5)

الأمّي في اللغة: المنسوب إلى ما عليه ولدته أمُّه، أي: لا يكتب، وقيل: نسبةً إلى أُمّة العرب حين كانوا لا يحسنون الخط، ويخطُّ غيرُهم من سائر الأمم، والمراد به هنا في أبواب الإمامة عند الحنفية: من لا يحسن القراءة المفروضة. يُنظر: تهذيب اللغة 15/ 456، مقاييس اللغة 1/ 28، البناية 2/ 357، البحر الرائق 1/ 382.

(6)

لأنّ القارئ أقو حالاً منهما بقدرته على الإتيان بالقراءة المفروضة.

يُنظر: التجريد 2/ 845، تبيين الحقائق 1/ 141، فتح القدير 1/ 367، البحر الرائق 1/ 382.

(7)

لأن الأمّيّ أقوى حالا منه لقدرته على التحريمة.

يُنظر: تبيين الحقائق 1/ 141، فتح القدير 1/ 367، البحر الرائق 1/ 382، الشُّرنبلاليّة 1/ 88، مجمع الأنهر 1/ 111.

(8)

ساقطة من (ب)

(9)

لاقتدار الأمّيّ بأن يجعل صلاته بقراءةٍ بالاقتداء بالقارئ في الوجه الأول دون الثاني.

يُنظر: المحيط البرهاني 1/ 409، العناية 1/ 375، البحر الرائق 1/ 388، حاشية ابن عابدين 1/ 593.

ص: 509

ولا يصحُّ اقتداء الأمّيِّ بالأخرس

(1)

.

ولا يصحُّ اقتداءُ الكاسي بالعاري

(2)

.

ولا اقتداءُ الصّحيح بصاحب العذر

(3)

.

ولا اقتداءُ المسافر بالمقيم بعد خروج الوقت

(4)

.

ويصحُّ للمقيم بعد خروج الوقت وفي الوقت بالمسافر

(5)

. (ف)

(6)

المقيمُ إذا صلّى ركعتين من العصر فغربت الشمس فجاء مسافرٌ واقتدى به في هذا العصر لا يصح اقتداؤه

(7)

.

(1)

لما مضى في عكس هذه المسألة، وهو: أنّ الأمّيّ أقوى حالا منه لقدرته على التحريمة.

يُنظر: تبيين الحقائق 1/ 141، فتح القدير 1/ 367، البحر الرائق 1/ 382، الشُّرنبلاليّة 1/ 88، مجمع الأنهر 1/ 111.

(2)

لأن الكاسي أقوى حالاً منه بستره للعورة.

يُنظر: الهداية 1/ 58، العناية 1/ 366، البحر الرائق 1/ 382، مجمع الأنهر 1/ 111.

(3)

المراد بصاحب العذر هنا: من به سلس البول، أو الرعاف الدائم والجرح الذي لا يرقأ، وكذا من به استطلاق بطن وانفلات الريح، ووجه عدم صحة الاقتداء أن الصحيح أقوى حالا من المعذور، والشيء لا يتضمن ما هو فوقه.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 139، الاختيار 1/ 60، العناية 1/ 375، البناية 2/ 356، البحر الرائق 1/ 381.

(4)

لأنّ فرض المسافر قد تقرر ركعتين على وجه لا يحتمل التغيير بالاقتداء بالمقيم، فكانت القعدة الأولى فرضا في حقه، فيكون هذا اقتداء المفترض بالمتنفل في حق القعدة وهذا لا يجوز، والمراد هنا الرباعية فقط كما نبّه عليه عامة الشرّاح.

يُنظر: تحفة الفقهاء 1/ 152، بدائع الصنائع 1/ 93، تبيين الحقائق 1/ 149، العناية 2/ 39، درر الحكام 1/ 134.

(5)

يعني يصحّ للمقيم الاقتداء بالمسافر في الوقت وبعده؛ لأنّ حاله لا يتغير عما كان في الوقت فإنه لو اقتدى بالمسافر في الوقت كان في حق القعدة اقتداء المتنفل بالمفترض، وكذا لو كان بعد الوقت.

يُنظر: الفروق للكرابيسي 1/ 52، بدائع الصنائع 1/ 93، تبيين الحقائق 1/ 149، العناية 2/ 39، درر الحكام 1/ 134.

(6)

فتاوى قاضيخان 1/ 85.

(7)

لأنّه اقتدى به بعد خروج الوقت.

يُنظر: المحيط البرهاني 2/ 38، الجوهرة النيرة 1/ 87، الفتاوى التاتارخانية 1/ 514، الفتاوى الهندية 1/ 85.

ص: 510

ولا يصحّ اقتداءُ الراكع والساجد بالمومئ

(1)

.

ويصحُّ اقتداءُ القائم بالقاعد الذي يركع ويسجد

(2)

.

ولا يصحُّ اقتداءُ المفترض بالمفترض الآخر عند اختلاف الفرضين؛ بأن كان أحدهما يصلّي الظهر، والآخر يصلّي العصر

(3)

.

ولا اقتداءُ المفترض بالمتنفل، وبالعكس يجوز

(4)

.

ظهرُ الأمس وظهرُ اليوم فرضان مختلفان

(5)

.

واختلافُ المكان كاختلاف الفرضين

(6)

.

(1)

لأن غير المومئ أقوى حالا من المومئ؛ لإتيانه بكمال الركوع والسجود.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 139، درر الحكام 1/ 129، البحر الرائق 1/ 382، الفتاوى الهندية 1/ 85.

(2)

لا القاعد الذي يومئ؛ لما روى البخاري في صحيحه، [كتاب الأّذان، باب إنما جعل الإمام ليؤتم به]، (1/ 138:برقم 687) من حديث عائشة رضي الله عنها في خبر مرض النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته، وفيه قول عائشة رضي الله عنها: " ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم وجد من نفسه خفة، فخرج بين رجلين أحدهما العباس لصلاة الظهر وأبو بكر يصلي بالناس، فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر، فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم بأن لا يتأخر، قال: أجلِساني إلى جنبه، فأجلساه إلى جنب أبي بكر، قال: فجعل أبو بكر يصلي وهو يأتم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم، والناس بصلاة أبي بكر، والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد

".

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 142، المحيط البرهاني 1/ 411، تبيين الحقائق 1/ 143، البناية 2/ 360، النهر الفائق 1/ 254.

(3)

لما روى البخاري في صحيحه، [كتاب الأّذان، باب إقامة الصف من تمام الصلاة]، (1/ 145:برقم 722) عن أبي هريرة، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه

" الحديث.

يُنظر: التجريد 2/ 828، بدائع الصنائع 1/ 138، تبيين الحقائق 1/ 142، فتح القدير 1/ 371، البناية 2/ 364.

(4)

لأن الاقتداء بناء، ووصف الفرضية معدومٌ في حق الإمام، فلا يتحقق البناء على المعدوم، بخلاف اقتداء المتنفل بالمفترض.

يُنظر: التجريد 2/ 828، الهداية 1/ 59، العناية 1/ 371، البناية 2/ 364، حاشية ابن عابدين 1/ 579.

(5)

يُنظر: فتاوى قاضيخان 1/ 85، الفتاوى الهندية 1/ 85، كمال الدراية 1/ 495.

(6)

يعني أنّه يُشترط لصحة الاقتداء اتحاد المكان؛ لأن الاقتداء يقتضي التبعية في الصلاة، والمكان من لوازم الصلاة فيقتضي التبعية في المكان ضرورة، وعند اختلاف المكان تنعدم التبعية في المكان فتنعدم التبعية في الصلاة لانعدام لازمها؛ ولأن اختلاف المكان يوجب خفاء حال الإمام على المقتدي فتتعذر عليه المتابعة التي هي معنى الاقتداء.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 145، المحيط البرهاني 1/ 415، درر الحكام 1/ 91، حاشية ابن عابدين 1/ 550.

ص: 511

والظهرُ والجمعةُ مختلفان

(1)

. (خ)

(2)

ولو نذر الرجلُ أن يصلّي ركعتين، ونذر آخرُ أن يصلّي ركعتين، ثم اقتدى أحدهما بالآخر لا يجوز

(3)

.

ولو نذر ركعتين، فقال (آخر)

(4)

: "لله علي أن أصلّي تلك (المنذورة)

(5)

"، ثمّ اقتدى أحدُهما بالآخر جاز

(6)

.

واقتداءُ النّاذر بالحالف لا يجوز

(7)

.

حلف رجلان كلُّ واحد منهما أن يصلي ركعتين فاقتدى أحدهما بالآخر صحّ، بمنزلة اقتداء المتطوع بالمتطوع

(8)

. (ف)

(9)

(1)

فلا يصح اقتداء من يصلّي إحداهما بمن يصلّي الأخرى، ووجهه ما سبق من عموم النهي عن الاختلاف على الإمام.

يُنظر: الهداية 1/ 84، البناية 3/ 81، البحر الرائق 2/ 166، مجمع الأنهر 1/ 171، حاشية ابن عابدين 2/ 158.

(2)

الخلاصة في الفتاوى 1/ 146.

(3)

لأن المنذور إنما يجب بالتزامه فلا يظهر الوجوب في حق غيره لعدم ولايته عليه، فيكون بمنزلة اقتداء المفترض بالمتنقل.

يُنظر: تبيين الحقائق 1/ 142، درر الحكام 1/ 88، البحر الرائق 1/ 383، حاشية الطحطاوي على المراقي ص 292.

(4)

في (ب): لآخر

(5)

في (أ): المنذور.

(6)

لوجود الاشتراك في نفس الصلاة المنذورة.

يُنظر: درر الحكام 1/ 88، البحر الرائق 1/ 383، حاشية الطحطاوي على المراقي ص 292.

(7)

لأنّ المنذورة أقوى من المحلوف بها؛ لأنها واجبة قصداً، ووجوب المحلوف بها عارض لتحقيق البر.

يُنظر: تبيين الحقائق 1/ 142، البناية 2/ 364، درر الحكام 1/ 88، البحر الرائق 1/ 383، مراقي الفلاح ص 115.

(8)

وهذا اقتداء الحالف بالحالف.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 144، تبيين الحقائق 1/ 142، فتح القدير 1/ 371، مجمع الأنهر 1/ 112، الفتاوى الهندية 1/ 86.

(9)

فتاوى قاضيخان 1/ 86.

ص: 512

رجلان شرعا في التطوّع وأفسداه فاقتدى أحدُهما بالآخر في القضاء لا يجوز

(1)

.

قومٌ افتتحوا التطوع مع الإمام ثم أفسدوا واقتدوا بالإمام في قضاء تلك الصلاة، أو اقتدى بعض بالبعض صح

(2)

.

مصلّي ركعتي الظهر إذا اقتدى بمن يصلّي الأربع قبل الظّهر يجوز

(3)

. (خ)

(4)

حنفيُّ المذهب اقتدى في الوتر بالشافعيّ صحّ اقتداؤه؛ لأنّ كلّ واحدٍ منهما يحتاج إلى نية الوتر فلم يختلف نيتهما وإن كان عند الحنفيّ واجباً وعند الشافعي سنّة، نظيرُه فيمن صلى ركعتين من العصر فغربت الشمس فجاء إنسانٌ

(5)

واقتدى به في الأُخريين يجوز وإن كان هذا قضاءً للمقتدي؛ لأنّ الصلاة واحدةٌ، فكذا هذا

(6)

. (ظ)

(7)

(ف)

(8)

(1)

بأن شرع كلُّ واحدٍ منهما على انفراد بخلاف الصورة التي تليها، ووجه عدم صحة الاقتداء اختلاف سبب صلاة كل واحد منهما.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 144، فتح القدير 1/ 371، الدر المختار ص 79، حاشية ابن عابدين 1/ 580.

(2)

لأنها صلاة واحدة مشتركة بينهم، فكان سبب الوجوب واحداً معنىً فصح الاقتداء.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 144، فتح القدير 1/ 371، الدر المختار ص 79، حاشية ابن عابدين 1/ 580.

(3)

يعني يصح اقتداء من يصلي الركعتين اللتين بعد الظهر بمن يصلي الأربع التي قبلها؛ لأنها سننٌ لصلاة واحدة، وهو كما لو صلى التسليمة الأولى من التراويح خلف من يصلي الرابعة مثلاً.

يُنظر: المحيط البرهاني 1/ 466، البناية 2/ 375، البحر الرائق 1/ 388، الفتاوى الهندية 1/ 85، رسالة في التراويح لابن قُطلوبُغا ضمن رسائله ص 254.

(4)

الخلاصة في الفتاوى 1/ 146.

(5)

مقيمٌ لا مسافر.

(6)

يُنظر: تبيين الحقائق 1/ 171، فتح القدير 1/ 437، البحر الرائق 2/ 42، النهر الفائق 1/ 291، حاشية ابن عابدين 2/ 8.

(7)

لم أجده.

(8)

فتاوى قاضيخان 1/ 87.

ص: 513

ويجوز اقتداءُ المتوضّئ بالمتيمّم

(1)

.

والماسحِ على الخفّ بالماسح

(2)

.

والغاسلِ بالماسح

(3)

.

وصاحبِ الجُرح بمثله

(4)

.

والأحدبِ بالقائم

(5)

.

والصبيِّ المراهقِ بمثله

(6)

.

(خ)

(7)

ولا يجوز اقتداءُ المسبوق في قضاء ما سبق بمثله، ولا اللاحق بمثله

(8)

.

(1)

لأنّ التيمّم طهارة عند عدم الماء، فكان اقتداء طاهر بطاهر.

يُنظر: الاختيار 1/ 60، البناية 1/ 367، مجمع الأنهر 1/ 112، الفتاوى الهندية 1/ 84.

(2)

لأنّه إذا جاز اقتداء الغاسل بالماسح، فلأن يجوز اقتداء الماسح بالماسح من باب أولى.

يُنظر: المحيط البرهاني 1/ 411، الاختيار 1/ 60، تبيين الحقائق 1/ 143، البحر الرائق 1/ 384.

(3)

لأنّ الخفّ مانعٌ سراية الحدث إلى القدم، وما حل بالخف يزيله المسح.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 142، الهداية 1/ 58، المحيط البرهاني 1/ 411، الاختيار 1/ 60، تبيين الحقائق 1/ 143.

(4)

لاستواء حالهما.

يُنظر: النهر الفائق 1/ 251، الشُّرنبلاليّة 1/ 88، مجمع الأنهر 1/ 111، حاشية ابن عابدين 1/ 578.

(5)

لأنّ القيام هو استواء النصفين، وقد وجد استواء نصفه الأسفل فيجوز كاقتداء القاعد القائم لوجود استواء نصفه الأعلى.

يُنظر: تبيين الحقائق 1/ 143، البحر الرائق 1/ 387، الشُّرنبلاليّة 1/ 87، حاشية ابن عابدين 1/ 589.

(6)

لأنهما متنفلان، واقتداء المتنفل بالمتنفل صحيح.

يُنظر: الهداية 1/ 58، تبيين الحقائق 1/ 140، العناية 1/ 358، منحة السلوك ص 168، مجمع الأنهر 1/ 111.

(7)

الخلاصة في الفتاوى 1/ 147.

(8)

لأنّه وقع في الصورتين اقتداء بعد انفراد، وهو مفسد للصلاة.

يُنظر: الأصل 1/ 217، المحيط البرهاني 1/ 420 - 2/ 207، البحر الرائق 1/ 383، الفتاوى الهندية 1/ 86، حاشية ابن عابدين 1/ 580.

ص: 514

ولا النّازل بالرّاكب

(1)

.

ولا الأخرسِ بالأمّيّ

(2)

. (ق)

وفي كلّ موضعٍ لا يجوز الاقتداءُ يصير شارعاً في صلاة نفسه على الأصحّ، حتى لو ضحك قهقهةً تفسد صلاته، (خ)

(3)

بناءً على أنّ فساد الجهة لا يوجب فساد التحريمة

(4)

. (ف)

(5)

القارئُ إذا اقتدى بالأمّيِّ لا يصير شارعاً في صلاة نفسه

(6)

.

(ظ)

(7)

ولو تقدّمت امرأةٌ، الصحيحُ أن صلاة الرجل لا تفسد؛ لأنّه لم يرض بإمامتها

(8)

.

(1)

لاختلاف المكان، يُنظر: الصفحة رقم 511 من هذا البحث.

(2)

يُنظر: الصفحة رقم 510 من هذا البحث.

(3)

الخلاصة في الفتاوى 1/ 148، لكن من غير ذكرٍ للتصحيح، بل بإطلاق الخلاف.

(4)

يُنظر: الصفحة رقم 426 من هذا البحث.

(5)

الذي في فتاوى قاضيخان 1/ 86: " وفي كل موضع لا يجوز الاقتداء هل يصير المقتدي شارعاً في صلاة نفسه؟ في رواية باب الحدث: لا يصير شارعاً، وكذا في رواية الزيادات، حتى لو ضحك قهقهة لا تنتقض طهارته، وفي رواية باب الأذان: يصير شارعاً. قيل: ما ذكر في باب الحدث قول محمد -رحمه الله تعالى-، وما ذكر في باب الأذان قول أبي حنيفة و أبي يوسف رحمهما الله تعالى بناءً على أن فساد الجهة يوجب فساد التحريمة في قول محمد -رحمه الله تعالى- وعلى قولهما لا يوجب".

(6)

أي تفسد صلاة الإمام الأمّي في هذه الصورة؛ لأنّه قادرٌ على القراءة بتقديم القارئ بخلاف أمثال تلك المسألة كإمامة الجريح بمثله والصحيح، وإمامة المومئ بمثله والقادر على الأركان وإمامة المستحاضة بمثلها والطاهرة؛ لأن أصحاب هذه الأعذار لا يكونون قادرين على إزالة هذه بتقديم من لا عذر له، بخلاف مسألة إمامة الأمي للقارئ.

يُنظر: الهداية 1/ 59، البناية 2/ 372، البحر الرائق 1/ 388، مجمع الأنهر 1/ 113، الفتاوى الهندية 1/ 86.

(7)

الفتاوى الظهيرية (25/ب).

(8)

يُنظر: الأصل 1/ 163، تحفة الفقهاء 1/ 228، البناية 2/ 349، مجمع الأنهر 1/ 111.

ص: 515

ويصحُ الاقتداءُ بأهل الأهواء والبدعة، إلا الجهميّة

(1)

والقدريّة

(2)

والرافضة

(3)

، ومن يقول بخلق القرآن، والخطّابيّة

(4)

، والمشبّهة

(5)

(6)

.

ولا خلفَ من يُنكر شفاعة النبيّ عليه السلام، ويُنكر الكرام الكاتبين، وعذاب القبر، وكذا خلف من يُنكر الرؤية؛ لأنّه كافر

(7)

، وإن قال:"لا يُرى لجلاله وعظمته" فهو مبتدع

(8)

.

(1)

الجهمية: نسبة إلى الجهم بن صفوان الترمذي (ت 128)، ومن أشهر ما قالوا: نفي صفات الله تعالى عته، والقول بالجبر، وأن الإيمان هو المعرفة بالله، وإنكار الرؤية، إلى غير ذلك. يُنظر: مقالات الإسلاميين للأشعري ص 279، الملل والنحل للشهرستاني 1/ 86.

(2)

القدرية: نسبةً إلى القدر، ظهرت على يد معبد الجهني (ت 80 هـ)، ومن أشهر ما قالوا: إنكار القدر، وأنّ الله لم يخلق أفعال العباد، بل العبد يخلق فعل نفسه، إلى غير ذلك. يُنظر: الملل والنحل 1/ 47، فتاوى ابن تيمية 7/ 385، لوائح الأنوار للسفاريني 2/ 113.

(3)

الرافضة: نسبةً غلى رفض إمامة الشيخين، وقيل غير ذلك، وهم طوائف شتى اختلف العلماء في تصنيفهم، يجمعهم شتم جلّ الصحابة والتبرؤ منهم، وهم جهمية في نفي الصفات، وقدرية في نفي القدر، ومرجئة في قولهم بأن الإيمان معرفة الإمام وحبه، وسيأتي في كلام المصنف أنهم درجات، فمن اقتصرت بدعته على تفضيل علي بن أبي طالب رضي الله عنه جازت الصلاة خلفه. يُنظر: الفصل بين الملل والنحل 4/ 136، الملل والنحل 1/ 162، أصول مذهب الشيعة للقفاري 3/ 1284.

(4)

نسبةً لأبي الخطاب محمد بن أبي زينب الأسدي (ت 143)، من غلاة الشيعة، ومن أشهر ما قالوا: القول بالحلول، وأن الأئمة أنبياء، وأن إمامهم أبا الخطاب كان نبياً، وأن الأنبياء فرضوا على الناس طاعته. يُنظر: مقالات الإسلاميين ص 28، الملل والنحل 1/ 179 ..

(5)

نسبةً إلى تشبيهم المخلوق بالخالق، أظهر أقاويلَهم هشام بن الحكم الرافضي (ت 179 هـ)، ومن أشهر ما قالوا: تشبيهم الخالق بالمخلوق، وجعلوا ما ورد من صفات الله جل وعلا مماثلًا ومشابهًا لصفات المخلوقين. يُنظر: الفَرق بين الفِرق ص 48، الفصل بين الملل والنحل 5/ 42، العرش للذهبي 1/ 129.

(6)

قال ابن الهمام في الاستدلال لمنع الصلاة خلف هذه الطوائف: "وجملته أن من كان من أهل قبلتنا ولم يغل حتى لم يحكم بكفره تجوز الصلاة خلفه، وتكره". يعني أن المدار في عدم صحة الاقتداء بهم هو القول بكفرهم.

يُنظر: المحيط البرهاني 1/ 406، فتح القدير 1/ 350، البحر الرائق 1/ 370، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 134.

(7)

يُنظر:، حاشية الطحطاوي على المراقي ص 303.

(8)

للشبهة وإن كانت فاسدة؛ فتصح الصلاة خلفه مع الكراهة.

يُنظر: فتح القدير 1/ 350، البحر الرائق 1/ 370، حاشية الطحطاوي على المراقي ص 303، حاشية ابن عابدين 1/ 561.

ص: 516

ولا خلفَ من ينكر المسحَ على الخفّين

(1)

. (خ)

(2)

(ف)

(3)

والرافضيُّ إن فضّل عليّاً رضي الله عنه على غيره فهو مبتدع، ولو أنكر خلافة الصديق رضي الله عنه فهو كافر

(4)

.

ومن أنكر المعراجَ إن أنكر الإسراءَ من مكة إلى بيت المقدس يكفر

(5)

. (خ)

(6)

(1)

يظهر أنّ هذا جارٍ على القول بكفر منكر المسح على الخفين، وقد جاء عن أبي حنيفة أنه يُخشى على منكر المسح الكفر لا أنّه يكفر، وما هنا جار على قياس قول أبي يوسف، فقد جاء في المحيط البرهاني:" قياس قول أبي يوسف رحمه الله: من أنكر المسح على الخفين يكفر؛ لأن حديث المسح على الخفين بمنزلة التواتر عنده، ومن أنكر التواتر يكفر"، أو أن هذا النقل عن الخلاصة محمول على الكراهة فيكون متفقاً مع ما سلف.

يُنظر: المحيط البرهاني 1/ 167، البناية 1/ 571، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 135، حاشية الطحطاوي على المراقي ص 303.

(2)

فتاوى قاضيخان 1/ 87.

(3)

الخلاصة في الفتاوى 1/ 149.

(4)

والفرق فيما يظهر أن خلافة أبي بكر مجمعٌ عليها، قال المقريزي: "مذهب أبى حنيفة رحمه الله أن من أنكر خلافة الصديق، رضى اللَّه عنه، فهو كافر

والظاهر أن المستند، أن منكر إمامة الصديق رضى اللَّه تبارك وتعالى عنه مخالفٌ للإجماع، بناه على أن جاحد المجمع عليه كافر، وهو المشهور عند الأصوليين، وإمامة الصديق مجمع عليها، من حين بايعه عمر بن الخطاب، رضى اللَّه تبارك وتعالى عنهما".

وأما تفضيل أبي بكر الصديق رضي الله عنه فقد وقع فيه خلاف هل هو قطعيّ أو ظنيّ؟ قال ابن حجر الهيتمي: "ثم الذي مال إليه أبو الحسن الأشعري إمام أهل السنة أن تفضيل أبي بكر على من بعده قطعي، وخالفه القاضي أبو بكر الباقلاني فقال: إنه ظني، واختاره إمام الحرمين في الإرشاد وبه جزم صاحب المفهم في شرح مسلم".

يُنظر: المحيط البرهاني 1/ 406، البناية 2/ 333، إمتاع الأسماع للمقريزي 9/ 218، الصواعق المحرقة لابن حجر الهيتمي 1/ 171، اليمانيات المسلولة على الرافضة المخذولة لزين العابدين الكوراني الحنفي ص 294.

(5)

لا إن أنكر المعراج من بيت المقدس إلى السماء؛ لأنّ الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثبت بالقرآن، وهو قطعيُّ الدلالة، وخبر المعراج إلى السماء ثبت بالسنة، وهي ظنية الرواية والدراية.

يُنظر: فتح القدير 1/ 350، البحر الرائق 1/ 370، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 134، شرح الفقه الأكبر لملا علي القاري ص 189.

(6)

الخلاصة في الفتاوى 1/ 149.

ص: 517

ويُمنع عن الصلاة خلف من يخوض في علم الكلام

(1)

وإن تكلّم بحق

(2)

. (خ)

(3)

(ظ)

(4)

ويُكره خلف شاربِ الخمر وآكلِ الرّبا

(5)

.

ولا بأس بالصلاة خلفَ الإمام الجائر؛ فإنّ أصحاب رسول الله عليه السلام كانوا يصلّون خلف بني أمية وكانوا جائرين، مثل [الحجّاج]

(6)

(7)

فإنه كان جائراً ظالما

(8)

. (ظ)

(9)

(ف)

(10)

والاقتداءُ بشفعوي

(11)

المذهب يجوز إن لم يكن متعصباً، ولا شاكّاً في إيمانه، ولا يميل عن القبلة فاحشاً بأن يُجاوز المغارب، وأن يكون متوضّأً من الخارج من غير السبيلين، ولا يتوضّأ بالماء الذي

(1)

علم الكلام: "علم يقتدر معه على إثبات العقائد الدينيّة بإيراد الحجج ودفع الشبه"، وقيل:"علم يبحث فيه عن ذات الله وصفاته وأحوال الممكنات من المبدأ والمعاد على قانون الإسلام". يُنظر: المواقف للإيجي 1/ 31، كشاف اصطلاحات الفنون 1/ 29.

(2)

قال ابن الهمام: " عن أبي يوسف أنه قال: لا يجوز الاقتداء بالمتكلم وإن تكلم بحق، قال الهندواني: يجوز أن يكون مراد أبي يوسف من يناظر في دقائق علم الكلام. وقال صاحب المجتبى: وأما قول أبي يوسف لا تجوز الصلاة خلف المتكلم فيجوز أن يريد الذي قرره أبو حنيفة حين رأى ابنه حمادا يناظر في الكلام فنهاه، فقال: (رأيتك تناظر في الكلام وتنهاني؟ فقال: كنا نناظر وكأن على رءوسنا الطير مخافة أن يزل صاحبنا وأنتم تناظرون وتريدون زلة صاحبكم، ومن أراد زلة صاحبه فقد أراد كفره فهو قد كفر قبل صاحبه)، فهذا هو الخوض المنهي عنه، وهذا المتكلم لا يجوز الاقتداء به" انتهى.

يُنظر: فتح القدير 1/ 350، البحر الرائق 1/ 370، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 134، الفتاوى الهندية 1/ 84.

(3)

الخلاصة في الفتاوى 1/ 149.

(4)

الفتاوى الظهيرية (25/ب).

(5)

لفسقهما، يُنظر: الصفحة رقم 505 من هذا البحث.

(6)

ساقطة من (ب).

(7)

هو أبو محمد، الحجاج بن يوسف بن الحكم الثقفي، قاتل عبدَ الله بن الزبير رضى الله عنه، فقهره على مكة والحجاز، وقتله سنة 73 هـ، ثم تولى العراق وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، فوليها عشرين سنة، وحطم أهلها، وفعل ما فعل، ولد سنة 41 هـ وتوفي سنة 95 هـ. يُنظر: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 153، سير أعلام النبلاء 4/ 343.

(8)

يُنظر: المبسوط 1/ 40، المحيط البرهاني 1/ 405، تبيين الحقائق 1/ 135، البناية 2/ 333، مجمع الأنهر 1/ 108.

(9)

الفتاوى الظهيرية (25/ب).

(10)

فتاوى قاضيخان 1/ 87.

(11)

نسبة إلى الشافعي، لكن قال الفيومي:"قول العامة شفعوي خطأ لعدم السماع ومخالفة القياس"، وقال الزبيدي:"ولا يقال: شفعوي، فإنه لحن، وإن كان وقع في بعض كتب الفقه للخراسانيين، كالوسيط وغيره، وهو خطأ، فليجتنب". يُنظر: المصباح المنير 1/ 317، تاج العروس 21/ 281.

ص: 518

وقعت فيه النجاسة، وهو قدرُ قلتين

(1)

. (خ)

(2)

الفاسقُ إذا كان يؤمُّ يوم الجمعة وعجز القوم عن منعه، قال بعضهم: يُقتدى به في الجمعة ولا تُترك (الجمعة)

(3)

بإمامته؛ لأنّه في الجمعة لا يوجد غيره

(4)

.

وفي غير الجمعة يجوز أن يتحوّل إلى مسجدٍ آخر ولا يأتمّ به

(5)

.

ولو صلّى خلف مبتدعٍ أو فاسقٍ فهو محرزٌ ثواب الجماعة، لكن لا ينالُ مثلَ ما ينال خلف تقيّ

(6)

. (خ)

(7)

(1)

قال ابنُ نُجيم بعد أن عدّد مسائل ذكرها أصحابه الحنفية في عدم صحة الاقتداء بالشافعي إن هو تلبّس بها، قال: "والكل ظاهرٌ ما عدا خمسة أشياء، الأول: مسألة التوضؤ من القلتين فإنه صحيح عندنا إذا لم يقع في الماء نجاسة ولم يختلط بمستعملٍ مساوٍ له أو أكثر، فلا بد أن يقيد قولهم بالقلتين المتنجس ماؤهما، أو المستعمل بالشرط المذكور لا مطلقاً

، الثالث: مسألة الانحراف عن القبلة إلى اليسار؛ لأن الانحراف المانع عندنا أن يجاوز المشارق إلى المغارب كما نقله في فتح القدير في استقبال القبلة، والشافعية لا ينحرفون هذا الانحراف، الرابع: مسألة التعصب، وهو تعصب؛ لأن التعصب على تقدير وجوده منهم إنما يوجب الفسق لا الكفر، والفسق لا يمنع صحة الاقتداء"، ثم تكلم بكلام طويلٍ في مسألة الاستثناء في الإيمان وفرّق بين من قالها شاكّاً في دينه، ومن قالها لا يعلم ما يموت عليه، وأنّ الكفر هو الأول دون الثاني؛ لأنّه لا مسلم يشكّ في إيمانه، وهو ظاهر إطلاق المصنف هنا، وأمّا مسألة الوضوء من الخارج النجس من غير السبيلين كالقيء والدم، فالمراد أن يكون الحنفي علم مثلاً أنّ الشافعي احتجم ولم يتوضأ، كما صوّرها في المحيط، ووجه عدم صحة الاقتداء به اعتقاده عدم صحة صلاة إمامه، وقيل: العبرة باعتقاد الإمام لا المأموم؛ لأنه هو الضامن.

يُنظر: المحيط البرهاني 1/ 406، البناية 2/ 502، فتح القدير 1/ 437، البحر الرائق 2/ 48، الشُّرنبلاليّة 1/ 86.

(2)

الخلاصة في الفتاوى 1/ 149.

(3)

في (ب) و (ج): الجماعة.

(4)

يُنظر: المحيط البرهاني 1/ 407، البناية 2/ 333، البحر الرائق 1/ 370، النهر الفائق 1/ 242، الشُّرنبلاليّة 1/ 85.

(5)

يُنظر: المصادر السابقة.

(6)

استأنس له في حَلْبة المُجلّي بما أخرجه الحاكم في مستدركه، [كتاب معرفة الصحابة، باب ذكر مناقب مرثد بن أبي مرثد الغنوي](3/ 246:برقم 4981) عن مرثد بن أبي مرثد الغنوي وكان بدريا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن سركم أن تقبل صلاتكم فليؤمّكم خياركم، فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم عز وجل» . ضعفه الدارقطني، والسخاوي، والألباني، وحسّنه ابن الملقن. يُنظر في الحكم على الحديث: سنن الدارقطني 2/ 464، تحفة المحتاج لابن الملقن 1/ 454، المقاصد الحسنة ص 486، السلسة الضعيفة 4/ 303.

ويُنظر في فقه المسألة: المحيط البرهاني 1/ 407، فتح القدير 1/ 350، حَلْبة المُجلّي 2/ 320، البحر الرائق 1/ 370، حاشية ابن عابدين 1/ 562.

(7)

الخلاصة في الفتاوى 1/ 149.

ص: 519

ومن شرائط السنّة والجماعة أن يرى الصلاةَ خلف كلّ برٍّ وفاجرٍ، قال عليه السلام:"صلّوا خلف كلّ برٍّ وفاجر"

(1)

(2)

. (ف)

(3)

إذا قال [الإمام]

(4)

: "السلام" فقبل أن يقول: "عليكم" اقتدى به رجلٌ لا يصح الاقتداء؛ لأنّ قوله: "السلام" كلامٌ تامٌ، ألا ترى أنّ المصلّي إذا أراد ان يسلّم على غيره فقال:"السلام" ثم تذكّر أنه

في الصلاة فسكت فإنّه يكون خارجاً عن الصلاة

(5)

. (خ)

(6)

المقتدي إذا رأى على ثوب الإمام نجاسةً مانعةً جوازَ صلاته دون إمامه لا تجوز صلاته، ولو كان [على]

(7)

العكس يجوز

(8)

. (ظ)

(9)

ويُكره أن يكون الإمام في مكانٍ أعلى من القوم

(10)

.

وعلى العكس لا يُكره، وعليه عامّة المشايخ

(11)

.

(1)

يُنظر في تخريجه الصفحة رقم 505 من هذا البحث.

(2)

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 156، أصول الدين للغنوي ص 298، البناية 2/ 333، شرح الفقه الأكبر لملا علي القاري ص 123.

(3)

فتاوى قاضيخان 1/ 87.

(4)

ساقطة من (ج).

(5)

يُنظر: البناية 2/ 283، البحر الرائق 1/ 352، الشُّرنبلاليّة 1/ 79،حاشية ابن عابدين 1/ 468،

(6)

الخلاصة في الفتاوى 1/ 150، من غير ذكرٍ للتعليل.

(7)

ساقطة من (ب).

(8)

لأن العبرة برأي المقتدي لا الإمام.

يُنظر: البناية 2/ 502، النهر الفائق 1/ 255، حاشية الطحطاوي على المراقي ص 294، حاشية ابن عابدين 1/ 591.

(9)

الفتاوى الظهيرية (25/ب).

(10)

يُنظر: الصفحة رقم 501 من هذا البحث.

(11)

لأن الموجب للكراهة في الصورة السابقة هو التشبه بأهل الكتاب، ولا تشبه هنا؛ لأن مكان إمامهم لا يكون أسفل، وما نقله المؤلف عن عامة المشايخ يُقابله القول بالكراهة، وهو ظاهر الرواية، وصححه في الهداية، والكنز، والدرر، والبحر، والدر، وقد ذكر ابن نجيم أن هذا الخلاف مع عدم العذر، فإن وُجد فلا كراهة.

يُنظر: الهداية 1/ 64، كنز الدقائق ص 174، درر الحكام 1/ 108، البحر الرائق 2/ 28، الدر المختار ص 88.

ص: 520

والارتفاعٌ المكروه (مقدّرٌ)

(1)

بقامةٍ وسط

(2)

. (ف)

(3)

ثلاثةُ نفرٍ وُجد من أحدهم صوتٌ أو ريحٌ، أمَّ أحدُهم للظهر، والآخر للعصر، والآخر للمغرب، أجزأهم الظّهر، ويجوز العصر لإمام الظهر ولإمام العصر، ولا يجوز العصر لإمام المغرب؛ لأنّ الحدث انتقل إليه

(4)

. (ظ)

(5)

إذا كان بين الإمام والمقتدي طريقٌ إن كان ضيقاً لا يمرّ فيه العَجَلة

(6)

والأوقار

(7)

لا يمنع الاقتداء، وإن كان واسعاً يمرّ فيه العجلة والأوقار يمنع

(8)

.

فإن قام المقتدي في عرض الطريق واقتدى بالإمام جاز ويُكره

(9)

.

وإن قام رجلٌ آخر خلفَ المقتدي وراءَ الطريق واقتدى به لا يصح اقتداؤه؛ لأنّ صلاة من قام على الطريق مكروه، فصار في حقِّ من خلفه وجوده كعدمه، فلو كان على الطريق ثلاثةٌ جازت صلاة

(1)

في (ج): مقدرة.

(2)

يُنظر: درر الحكام 1/ 108، البحر الرائق 2/ 28، الفتاوى الهندية 1/ 108، حاشية ابن عابدين 1/ 647.

(3)

فتاوى قاضيخان 1/ 88.

(4)

يُنظر: عيون المسائل ص 18، خزانة الأكمل 1/ 185، المحيط البرهاني 5/ 409، الفتاوى الهندية 5/ 384.

(5)

الفتاوى الظهيرية (26/أ).

(6)

العَجَلة: آلة يجرها الثور. يُنظر: الصحاح 5/ 1759، لسان العرب 11/ 429، تاج العروس 29/ 438.

(7)

الأوقار: جمع وِقْر، وهو الحِمْل، وأكثر ما يستعمل في حمل البغل أو الحمار، كالوسق في حمل البعير. يُنظر: المغرب ص 492، لسان العرب 5/ 289.

(8)

لأن الطريق في الوجه الثاني يوجب اختلاف المكانين عرفاً مع اختلافهما حقيقة فيمنع صحة الاقتداء، بخلاف الوجه الأول.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 145، المحيط البرهاني 1/ 416، درر الحكام 1/ 91، النهر الفائق 1/ 352، حاشية ابن عابدين 1/ 584.

(9)

أما الجواز فلأنه إذا قام في الطريق لم يبق بينه وبين الإمام طريق تمر فيه العجلة والأوقار، وأما الكراهة فلأن الطريق مشغول بمصالح المسلمين وحقوقهم.

يُنظر: المحيط البرهاني 1/ 416 - 2/ 319، درر الحكام 1/ 91، النهر الفائق 1/ 352، حاشية ابن عابدين 1/ 584 - 4/ 379.

ص: 521

من خلفهم؛ لأنّ الثلاثة صف، وعند اتصال الصفوف لا يبقى الطريق حائلاً

(1)

.

ولو قام الإمامُ في الطريق واصطفّ النّاس خلفه في الطريق على طول الطريق إن لم يكن بين الإمام وبين من خلفه في الطريق مقدار ما تمر فيه العَجَلة جازت صلاتهم، وكذا فيما بين الصفّ الأول والثاني إلى آخر الصفوف

(2)

.

ولو كان بين الإمام والمقتدي نهرٌ يجري فيه الزّوْرَق

(3)

يمنع الاقتداء

(4)

.

والنهرُ المطلقُ والطريقُ المطلقُ ما يكون كبيراً، وحدُّ الكبير ما قلنا

(5)

.

وإن كان بينهما حائطٌ لا يمنع الاقتداء

(6)

؛ لأنّه عليه السلام كان يصلّي في حُجرة عائشة والناس في المسجد ويصلون بصلاته

(7)

.

وهذا إذا كان الحائط قصيراً أُسُّه مقدارُ الفُرجة بين الصفين ذراعٌ أو ذراعان، كما يكون بين المسجد الصيفي والشتوي، وإذا كان الحائطُ من الحجر أو المدر أُسُّه يكون أوسع من الفُرجة بين الصفّين لا يجوز الاقتداء

(8)

.

(1)

يُنظر: المحيط البرهاني 1/ 416، فتح القدير 1/ 382، حاشية الطحطاوي على المراقي ص 292، حاشية ابن عابدين 1/ 586.

(2)

لأن باتصال الصفوف خرج هذا الموضع من أن يكون ممرا للناس وصار مصلى في حكم هذه الصلاة.

يُنظر: المبسوط 1/ 193، المحيط البرهاني 1/ 417، النهر الفائق 1/ 253، حاشية ابن عابدين 1/ 586.

(3)

الزورق: السفينة الصغيرة. يُنظر: الصحاح 4/ 1490، لسان العرب 10/ 140، تاج العروس 25/ 399.

(4)

لأن النهر في هذه الحال يمنع الاقتداء؛ لاختلاف المكانين عرفاً مع اختلافهما حقيقة، وهذا هو التقدير الأول للنهر الكبير الذي يمنع الاقتداء، وسيذكر المؤلف قولاً ثانياً في هذه المسألة في الصفحة رقم 536، وما ذكره هنا اقتصر عليه في الفتح، واختاره في الدرر والدر، وقال العيني:"وقال محمد: لا يمنع إلا ما تجري فيه السفينة والزورق، وهكذا ذكر الحاكم الشهيد في المنتقى، قال صاحب الذخيرة: وهو الصحيح، وفي المحيط: وهو الأصح".

يُنظر: المبسوط 1/ 193، بدائع الصنائع 1/ 145، البناية 2/ 352، فتح القدير 1/ 382، درر الحكام 1/ 91، الدر المختار ص 80.

(5)

يعني من كون الطريق ما تجري فيه العجلة والأوقار، والنهر ما يجري فيه الزورق.

(6)

يُنظر: المحيط البرهاني 1/ 415، البحر الرائق 1/ 384، مراقي الفلاح ص 111، حاشية ابن عابدين 1/ 588.

(7)

رواه البخاري في صحيحه، [كتاب الأذان، باب إذا كان بين الإمام وبين القوم حائط أو سترة]، (1/ 146:برقم 729)، ولفظه: "عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل في حجرته، وجدار الحجرة قصير، فرأى الناس شخص النبي صلى الله عليه وسلم، فقام أناس يصلون بصلاته

" الحديث.

(8)

لأنّ الحائط في الوجه الأول لا يمنع الوصول إلى الإمام بخلاف الثاني، ووجه التعليل بالوصول للإمام: أن المقتدي إذا لم يمكنه الوصول إلى الإمام فقد اختلف مكانه عن مكان إمامه.

يُنظر: المحيط البرهاني 1/ 415، الجوهرة النيرة 1/ 62، البحر الرائق 1/ 384، حاشية ابن عابدين 1/ 586.

ص: 522

وإن كان الحائط كبيراً وعليه بابٌ مفتوحٌ أو ثقبٌ لو أراد الوصولَ إلى الإمام يُمكنه ولا يشتبه عليه حال الإمام بسماعٍ أو رؤيةٍ صحّ الاقتداء

(1)

.

وإن كان عليه باب مسدودٌ وعليه ثقبٌ صغيرٌ مثل البَنجرة

(2)

لو أراد الوصول إلى الإمام لا يُمكنه لكن لا تشتبه عليه حالُ الإمام الأصحُّ أنّه يصحُّ، والعبرة في هذا؛ لاشتباه حال الإمام وعدم اشتباهه لا للتمكّن من الوصول إلى الإمام؛ لأنّ الاقتداءَ متابعةٌ ومع الاشتباه لا يمكنه المتابعة

(3)

.

ولو قام على سطح المسجد واقتدى بالإمام في المسجد إن كان للسطح بابٌ في المسجد ولا يشتبه عليه حال الإمام صحّ الاقتداء، وإن لم يكن له بابٌ في المسجد لكن لا يشتبه عليه حال الإمام صحّ الاقتداء أيضاً، وإن اشتبه عليه حالُ الإمام لا يصحّ، وكذا لو قام في المئذنةِ مقتدياً بإمام في المسجد

(4)

.

فإن قام على الجدار الذي يكون بين داره وبين المسجد ولم يشتبه عليه حال الإمام يصحُّ الاقتداء، وإن قام على سطح داره ودارُه متصلٌ بالمسجد لا يصح اقتداؤه وإن كان لا يشتبه عليه حال الإمام

(5)

،

(1)

لأن الحائط إنما يصير مانعاً لاشتباه حال الإمام عليه لا لاختلاف المكان.

يُنظر: المحيط البرهاني 1/ 415، الجوهرة النيرة 1/ 62، البناية 2/ 354، البحر الرائق 1/ 384.

(2)

البنجرة: كلمة فارسية بمعن فوّهة المدفع أو النافذة. يُنظر: تهذيب اللغة 7/ 249، معجم متن اللغة 1/ 348.

(3)

وهذا القول هو قول الحلواني وهو المصححّ في المحيط البرهاني، والمراقي، والدر المختار، ونقله ابن عابدين عن المرغيناني صاحب الهداية.

يُنظر: المحيط البرهاني 1/ 415، مراقي الفلاح ص 111، الدر المختار ص 80، حاشية ابن عابدين 1/ 586.

(4)

اعتباراً بالاشتباه، ولأن سطح المسجد ومئذنته تبع للمسجد، وحكم التبع حكم الأصل فكأنه في جوف المسجد.

يُنظر: المحيط البرهاني 1/ 418، البناية 2/ 354، فتح القدير 1/ 145، درر الحكام 1/ 92،

(5)

لأن بين المسجد وبين سطح داره كثير التخلل فصار المكان مختلفاً، وهذا القول هو المختار في الخانية والدرر والبحر، وأطال ابن عابدين في تقريره والانتصار له.

يُنظر: فتح القدير 1/ 145، درر الحكام 1/ 92، البحر الرائق 1/ 385، الشُّرنبلاليّة 1/ 92، حاشية ابن عابدين 1/ 586.

ص: 523

والصحيحّ أنّه يصح الاقتداء

(1)

. (ظ)

(2)

(ف)

(3)

ولو قام خارجَ المسجد على مكانٍ متصلٍ بالمسجد يجوز الاقتداء (بشرط)

(4)

اتّصال الصفوف

(5)

. (ف)

(6)

(خ)

(7)

ولو كان في المسجد الجامع نهرٌ يجري إن كان صغيراً لا يمنع الاقتداء وإن كان كبيراً يمنع

(8)

.

وحدُّ الكبير ما لا يُحصى شركاؤه

(9)

، وقيل: ما يجري فيه السفن

(10)

. (ظ)

(11)

(1)

لأن السطح لا يحصل به اختلاف المكان فلا يعد فاصلاً، كما لو اقتدى على سطح المسجد أو من بيته وبينه وبين المسجد حائط ولم يحصل اشتباه، وهذا القول هو المصحح في الظهيرية والشرنبلالية، لكن قال ابن عابدين:" وأما ما صححه في الظهيرية في مسألة السطح فالظاهر أنه بناء على ما إذا كان السطح متصلاً بالمسجد، فحينئذ يصح الاقتداء، ويكون ما في الخانية مبنياً على عدم الاتصال المذكور، بدليل أنه في الخانية علل للمنع بكثرة التخلل واختلاف المكان".

يُنظر: فتح القدير 1/ 145، درر الحكام 1/ 92، البحر الرائق 1/ 385، الشُّرنبلاليّة 1/ 92، حاشية ابن عابدين 1/ 586.

(2)

الفتاوى الظهيرية (26/ب).

(3)

فتاوى قاضيخان 1/ 89.

(4)

في (ج): شرط.

(5)

لأنّ الصفوف إذا كانت متصلة، ولم يكن هناك حاجز بينهم وبين الإمام من الطريق، فكأنهم معه في المسجد.

يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص 2/ 72، بدائع الصنائع 1/ 146، المحيط البرهاني 1/ 417، البحر الرائق 1/ 384.

(6)

فتاوى قاضيخان 1/ 89.

(7)

الخلاصة في الفتاوى 1/ 150.

(8)

يُنظر: الصفحة رقم 522 من هذا البحث.

(9)

يعني من ينتفع به من أهل المحلة، هذا القول الثاني في حدّ النهر الكبير الذي يمنع الاقتداء، وهو المختار في الظهيرية كما نقله الشرنبلالي عن مختصِرها العيني.

يُنظر: الشُّرنبلاليّة 1/ 92، حاشية الطحطاوي على المراقي ص 292.

(10)

هذا القول الأول في المسألة وقد ذكره المؤلف قبل ذلك في الصفحة رقم 522.

(11)

الفتاوى الظهيرية (25/ب).

ص: 524

ولو صلّى بالناس في الجبّانة صلاة العيد جازت صلاتهم وإن كان بين الصفوف فضاءٌ واتساع؛ لأن الجبانة عند أداء الصلاة لها حكم المسجد

(1)

. (ف)

(2)

وإن اقتدى برجلٍ في الصّحراء إن كان بينه وبين الإمام مقدار ما لا يمكن الاصطفاف فيه صحّ الاقتداء

(3)

.

وقيل: إن كان بينه وبين الإمام أقلّ من ثلاثة أذرعٍ لا يمنع الاقتداء

(4)

. (ف)

(5)

وهو المذكور في الظهيري

(6)

.

قوم صلّوا على ظهر ظُلَّةٍ في المسجد وقُدَّامهم نساءٌ أو طريقٌ لا تجوز صلاتهم؛ لأن الطريقَ وصفَّ النساء مانعٌ من الاقتداء

(7)

.

(1)

يُنظر: درر الحكام 1/ 92، البحر الرائق 5/ 268، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 168، مجمع الأنهر 1/ 109.

(2)

فتاوى قاضيخان 1/ 89.

(3)

يعني أنه إن فصل بين الإمام والمأموم فضاء في الصحراء ليس فيه صفوف، وكان هذا الفضاء يكفي لاصطفاف صفٍّ واحدٍ منع من الاقتداء، وإلا فلا، وهذا القول نقله في المحيط البرهاني عن أبي القاسم الصفار، ولم يبين وجهه، ولعل بناء هذا القول، وبناء القولين الآتيين أيضاً هو القياس على النهر والطريق الواسعين المانعين من الاقتداء، ففي البدائع:"فأما إذا كان يصلي في الصحراء: فإن كانت الفرجة التي بين الإمام والقوم قدر الصفين فصاعداً لا يجوز اقتداؤهم به؛ لأن ذلك بمنزلة الطريق العام أو النهر العظيم فيوجب اختلاف المكان".

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 146، المحيط البرهاني 1/ 416، فتح القدير 1/ 382، حاشية ابن عابدين 1/ 585.

(4)

وهذا القول الثاني في القدر المانع من الاقتداء في الفلاة، وهو الذي قدّمه في الخانية وصححه في الظهيرية، وسيذكر المؤلف القول الثالث في هذه المسألة في آخر هذا الفصل، وكان الأولى ذكره هنا.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 146، المحيط البرهاني 1/ 416، فتح القدير 1/ 382، الأشباه والنظائر ص 140، مراقي الفلاح ص 111، حاشية ابن عابدين 1/ 585.

(5)

فتاوى قاضيخان 1/ 89.

(6)

الفتاوى الظهيرية (25/ب).

(7)

يُنظر: المحيط البرهاني 1/ 421، درر الحكام 1/ 91، البحر الرائق 1/ 378، الفتاوى الهندية 1/ 87، حاشية ابن عابدين 1/ 584.

ص: 525

فإن كنّ ثلاثاً تفسد صلاة ثلاثةٍ من الرجال من كل صفّ إلى آخر الصفوف، وتجوز صلاة الباقين

(1)

.

وإن كنّ صفّاً واحداً تفسد صلاة الكل

(2)

.

وإن كان بحِذائهم مِن تحتهم نساءٌ جازت صلاة من كان على الظُّلَّة

(3)

. (ف)

(4)

والصّلاة على رفوف المسجد إن كان يجد مكاناً في صحن المسجد يُكره

(5)

، وإن كان لا يجد لا يكره؛ ولهذا قال مشايخنا: إن صلاة التراويح على سطح المسجد مكروه

(6)

.

وإذا ضاق المسجد على قومٍ لا بأس بأن يقوم الإمام على الطّاق لمكان العذر

(7)

. (ظ)

(8)

(ف)

(9)

(1)

لأنّ الثلاث جمع حقيقة فألحقن بصفٍّ كاملٍ في حقّ من صرن حائلاتٍ بينه وبين الإمام ففسدت صلاة ثلاثة ثلاثة إلى آخر الصفوف.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 240، المحيط البرهاني 1/ 421، تبيين الحقائق 1/ 139، درر الحكام 1/ 91، حاشية ابن عابدين 1/ 584.

(2)

لأن الصف من النساء بمنزلة الحائط بين الإمام والمقتدي، ووجود الحائط الكبير الذي ليس عليه فرجة بين الإمام والمقتدي يمنع صحة الاقتداء، فكذلك الصف من النساء.

يُنظر: تحفة الفقهاء 1/ 229، المحيط البرهاني 1/ 421، تبيين الحقائق 1/ 139، حاشية ابن عابدين 1/ 584.

(3)

لأنّه ليس بينهم وبين الإمام نساء فلا محاذاة هاهنا لمكان الحائل فلا تفسد صلاتهم كرجل وامرأة صليا صلاة واحدة وبينهما حائط.

يُنظر: المحيط البرهاني 1/ 421، درر الحكام 1/ 91، البحر الرائق 1/ 378، الفتاوى الهندية 1/ 87، حاشية ابن عابدين 1/ 584.

(4)

فتاوى قاضيخان 1/ 90.

(5)

لأن فيه تركاً لإكمال الصفوف.

يُنظر: المحيط البرهاني 1/ 381، البناية 2/ 452، درر الحكام 1/ 91، حاشية ابن عابدين 1/ 570.

(6)

لعل مراده أنّ صحن المسجد لا يمتلئ عادة بالمصلين في صلاة التراويح فلم تصح صلاتهم في سطح المسجد لخلو صحنه، ولا يخفى أن هذا مستندٌ زماني لا برهاني.

(7)

يُنظر: المحيط البرهاني 1/ 381، البناية 2/ 452، فتح القدير 1/ 413، مجمع الأنهر 1/ 125، عمدة الرعاية 2/ 379.

(8)

الفتاوى الظهيرية (26/ب).

(9)

فتاوى قاضيخان 1/ 90.

ص: 526

المقتدي إذا تقدّم على إمامه لم تجز صلاته

(1)

.

وإن كان المقتدي أطولَ من الإمام ورأسه عند السجود يقع قبل رأس الإمام جازت صلاته

(2)

.

وكذا المرأة إذا صلّت مع زوجها في البيت إن كان قدَمُها بحذاء قدم الزوج لا يجوز صلاتهما بالجماعة

(3)

.

وإن كان قدماها خلفَ قدم الزوج إلا أنّها طويلةٌ يقع رأس المرأة في السجود قبل رأس الزوج جازت صلاتهما؛ لأنَّ العبرة للقدم

(4)

. (ف)

(5)

رجلٌ صلّى خلف الإمام ركعةً ثم نوى أن يصلّي بقية الصلاة وحده، أو نوى أن يؤمَّ إمامَه فيما بقي، فصلّى على تلك النية إلا أنّه ركع بعد ركوع الإمام وسجد بعد سجوده فصلاته تامّة

(6)

.

ولو اقتدى بالإمام ولا يدري أنّه مقيمٌ أو مسافرٌ لا يصحّ اقتداؤه

(7)

.

(1)

لأن وظيفة الإمام: التقدم، ووظيفة المقتدي: التأخر منه، فانقلب عكساً: فلم يجز.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 159، منحة السلوك ص 167، درر الحكام 1/ 87، مجمع الأنهر 1/ 109، حاشية ابن عابدين 1/ 551.

(2)

يعني وقع سجوده أمام الإمام؛ لأن العبرة بموضع الوقوف.

يُنظر: المبسوط 1/ 43، بدائع الصنائع 1/ 159، البناية 2/ 340، درر الحكام 1/ 87، مجمع الأنهر 1/ 109.

(3)

لأنّه مأمور بتأخيرها، فساد صلاته محمول على نيته إمامتها ورضاه بذلك، أما فساد صلاتها فلفساد صلاة إمامها.

يُنظر: البناية 2/ 349، البحر الرائق 1/ 375، حاشية ابن عابدين 1/ 572، عمدة الرعاية 2/ 326.

(4)

يُنظر: المصادر السابقة.

(5)

فتاوى قاضيخان 1/ 90.

(6)

لأنّه لم يخرج من صلاته بتكبيرة مستقبلة.

يُنظر: خزانة الأكمل 1/ 141، المحيط البرهاني 2/ 216، الفتاوى التاتارخانية 1/ 630، الفتاوى البزّازيّة 1/ 52.

(7)

لأن العلم بحال الإمام شرط الأداء بجماعة.

يُنظر: فتح القدير 2/ 41، البحر الرائق 2/ 146، الشُّرنبلاليّة 1/ 135، مجمع الأنهر 1/ 164.

ص: 527

مصلّي الظهر إذا قام إلى الخامسة بعدما قعد على الرابعة ساهياً فاقتدى به إنسان في الظهر صحّ اقتداؤه

(1)

. (خ)

(2)

إذا أدرك الإمام في الركوع فكبّر راكعاً لم يكن شارعاً في الصلاة إلا أن يكون إلى القيام أقرب؛ لأن محل تكبيرة الافتتاح وهو القيام

(3)

.

إذا انتهى إلى الإمام في الركوع وكبّر يريد به تكبيرة الركوع إن كبّر وهو قائمٌ جازت صلاته وتكون تكبيرة الافتتاح، وإن كبّر وهو راكعٌ لم يجز

(4)

. (ف)

(5)

يصلّي في بيت غيره وفيه مالكُه ومستأجرُه يستأذن للإمامة من المستأجر؛ لأن منافع الدار مملوكة له

(6)

.

ولو قام الإمامُ وسْط القوم فقد أساء

(7)

.

والواحدُ مع الإمام جماعةٌ، ولو كان معه صبيٌّ يعقل يحنث في يمينه

(8)

.

(1)

لأن الإمام لم يقيد الخامسة بالسجدة، فهو في تحريمة الظهر.

يُنظر: المحيط البرهاني 2/ 211، العناية 1/ 513، البناية 2/ 624، فتح القدير 1/ 513، حاشية ابن عابدين 2/ 88.

(2)

الخلاصة في الفتاوى 1/ 153.

(3)

يُنظر: الصفحة رقم 426 من هذا البحث.

(4)

يُنظر: الصفحة رقم 426 من هذا البحث.

(5)

فتاوى قاضيخان 1/ 90.

(6)

يُنظر: البناية 2/ 332، البحر الرائق 1/ 369، النهر الفائق 1/ 240، مراقي الفلاح ص 114، حاشية ابن عابدين 1/ 559.

(7)

يُنظر: الصفحة رقم 508 من هذا البحث.

(8)

لأن الجماعة مأخوذة من الاجتماع، وأقل ما يتحقق به الاجتماع اثنان، ولو صبياً يعقل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سمى الاثنين مطلقا جماعة، ولحصول معنى الاجتماع بانضمام كل واحد من هؤلاء إلى الإمام.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 156، المحيط البرهاني 1/ 429، الجوهرة النيرة 1/ 59، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 132.

ص: 528

ولو جاء والصفُّ متصلٌ انتظر حتى يجيء الآخر، فإن خاف فوت الركعة جذب واحداً من الصفّ إن علم أنّه لا يؤذيه

(1)

.

وإن اقتدى به خلف الصُّفوف جاز

(2)

.

ولو كان في الصحراء ينبغي أن يكبّر أولاً ثم يجذبه، ولو جذبه أولا فتأخر ثم كبّر هو تفسد صلاة الذي تأخر؛ والمعنى فيه أن هذا إجابة بالفعل فنعتبر بالإجابة بالقول

(3)

. (ظ)

(4)

إذا صلّوا على الدابّة بجماعةٍ جازت صلاة الإمام ومن كان معه على دابّته، ولا يجوز صلاة غيره

(5)

.

إذا قام الإمامُ إلى الثالثة قبل أن يفرغ المقتدي من التشهّد فإن المقتدي يتمُّ التشهّد ثم يقوم، وكذا لو

سلّم الإمام قبل أن يفرغ المقتدي من التشهد فإنه يتم التشهد

(6)

.

(1)

حتى لا يصلي منفرداً خلف الصف.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 218، البحر الرائق 1/ 374، مجمع الأنهر 1/ 125، حاشية ابن عابدين 1/ 647.

(2)

لما روى البخاري في صحيحه، [كتاب الأذان، باب إذا ركع دون الصف]، (1/ 156:برقم 783) عن أبي بكرة رضي الله عنه، أنه انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو راكع، فركع قبل أن يصل إلى الصف، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال:«زادك الله حرصا ولا تعد» .

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 146، فتح القدير 1/ 357، البحر الرائق 1/ 374، حاشية ابن عابدين 1/ 570.

(3)

يعني فهو كما لو أُخبر بخبر يسره فقال: "الحمد لله".

يُنظر: المحيط البرهاني 1/ 423، نخب الأفكار 6/ 199، البحر الرائق 1/ 374، الفتاوى الهندية 1/ 88.

(4)

الفتاوى الظهيرية (26/ب).

(5)

لأن اتحاد المكان شرط للاقتداء، يُنظر: الصفحة رقم 511 من هذا البحث.

(6)

لأن بعض التشهد ليس بتشهد فيتمه وإن فاتت المتابعة في القيام أو السلام؛ لأنه عارضها واجب تأكد بالتلبس به قبلها فلا يفوته لأجلها وإن كانت واجبة.

يُنظر: درر الحكام 1/ 114، مراقي الفلاح ص 117، الفتاوى الهندية 1/ 90، حاشية ابن عابدين 2/ 10.

ص: 529

ولو سلّم الإمام قبل أن يفرغ المقتدي من الدّعاء الذي يكون بعد التشهد أو قبل أن يصلي على النبي عليه السلام فإنه يسلم مع الإمام؛ لأنّ قراءة التشهد واجبةٌ، ولهذا يلزمه السهو بتركه ساهيا بخلاف الدعاء، (والصلاة)

(1)

على النبي عليه السلام

(2)

. (ف)

(3)

ولو تكلّم الإمام قبل أن يفرغ المقتدي من التشهّد فإنه يتم التشهّد؛ لأن الكلام بمنزلة السلام

(4)

.

وإن أحدث الإمام متعمداً قبل أن يفرغ المقتدي من التشهّد فإنه لا يتمُّ التشهّد

(5)

.

ولو رفع الإمامُ رأسَه من الركوع أو السجود قبل أن يسبّح المقتدي ثلاثاً الصحيحُ أنّه يتابع الإمام؛ لأنّ متابعة الإمام فرضٌ فلا يتركها بالسنة

(6)

.

ولو ركع الإمامُ في الوتر ولم يقرأ المقتدي من القنوت شيئاً إن خاف فوت الركوع فإنه يركع

(7)

، وإن كان لا يخاف يقنت ثم يركع

(8)

.

(1)

ساقطة من النسخ الثلاث، والمثبت موافق للمصدر، ولا يستقيم السياق إلا بها.

(2)

يُنظر: فتح القدير 1/ 484، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 119، الشُّرنبلاليّة 1/ 114، الفتاوى الهندية 1/ 90.

(3)

فتاوى قاضيخان 1/ 91.

(4)

يُنظر: درر الحكام 1/ 114، مراقي الفلاح ص 117، الفتاوى الهندية 1/ 90، حاشية ابن عابدين 2/ 10.

(5)

ولا يسلم، بل يقوم ويذهب لتمام صلاته؛ لأنه لم يبق عليه شيء من فرائض الصلاة.

يُنظر: المحيط البرهاني 1/ 152، تبيين الحقائق 1/ 148، البحر الرائق 1/ 396، النهر الفائق 1/ 260.

(6)

وقيل: يتم التسبيح ثلاثاً؛ لأن من العلماء من لم يجوز الصلاة ما لم يسبح ثلاثاً، وما نقله المؤلف عن تصحيح الخانية هنا هو المصحح في التبيين وفتح القدير والمراقي والدر المختار.

يُنظر: المحيط البرهاني 1/ 372، تبيين الحقائق 1/ 115، فتح القدير 1/ 484، مراقي الفلاح ص 117، الفتاوى الهندية 1/ 90، حاشية ابن عابدين 1/ 495.

(7)

لأن اشتغاله بذلك يفوت واجب المتابعة فتكون أولى.

يُنظر: فتح القدير 1/ 429، مراقي الفلاح ص 144، الفتاوى الهندية 1/ 90، حاشية ابن عابدين 2/ 10.

(8)

جمعاً بين الواجبين.

يُنظر: فتح القدير 1/ 429، مراقي الفلاح ص 144، الفتاوى الهندية 1/ 90، حاشية ابن عابدين 2/ 10.

ص: 530

ولو ركع الإمامُ قبل أن يفرغ المقتدي من القنوت فإنه يتابع؛ لأن القنوت ليس بمقدّر

(1)

.

ولو فرغ المقتدي من التشهد قبل فراغ الإمام وذهب أو تكلم جازت صلاته؛ لأن تمام الصلاة متعلّقٌ بالقعدة وقد تمّت قعدة الإمام في حق المقتدي

(2)

. (ف)

(3)

ولو نسي القنوت ولم يتذكّر حتى رفع رأسَه من الركوع فإنّه لا يقنت، ويسجد سجدة السهو

(4)

. (خ)

(5)

خمسة أشياءٍ إذا لم يفعلها الإمام لم يفعلها القوم، أحدها: إذا لم يقنت الإمام.

والثاني: إذا ترك الإمامُ تكبيرات العيدِ لا يكبّر القوم.

الثالث: إذا لم يقعد الإمامُ في الثانية في ذوات الأربع والثلاث لا يقعد هو أيضا.

الرابع: إذا تلا الإمام آية السجدة ولم يسجد وذهب لا يسجدها القوم.

(1)

أي ليس فيه دعاء مخصوص لا يجوز غيره.

يُنظر: المحيط البرهاني 1/ 470، الاختيار 1/ 55، البناية 2/ 504، البحر الرائق 2/ 45، حاشية ابن عابدين 2/ 6.

(2)

يُنظر: الجوهرة النيرة 1/ 50، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 153، الفتاوى الهندية 1/ 70، حاشية ابن عابدين 2/ 85.

(3)

فتاوى قاضيخان 1/ 91.

(4)

لأن هذه القومة بين الركوع والسجود ليس لها حكم القيام فلا تكون محلا للقنوت، ويسجد للسهو لتركه الواجب.

يُنظر: الأصل 1/ 220، تحفة الفقهاء 1/ 205، بدائع الصنائع 1/ 274، المحيط البرهاني 1/ 471، الفتاوى الهندية 1/ 111.

(5)

الخلاصة في الفتاوى 1/ 157.

ص: 531

الخامس: إذا سها الإمام ولم يسجد للسهو لا يسجد القوم أيضا

(1)

.

(خ)

(2)

وفي أربعة مواضعٍ إذا فعل الإمام لا يتابعه المقتدي، أحدها: لو زاد الإمام في صلاته سجدةً

(3)

لا يتابعه المقتدي.

ولو زاد في تكبيرات العيد يتابعه ما لم يخرج عن أقاويل الصحابة

(4)

، فإن خرج لا يتابعه.

ولو كبّر في صلاة الجنازة خمساً لا يتابعه المقتدي.

والإمامُ إذا قعد على الرابعة وقام إلى الخامسة ساهياً لا يتابعه المقتدي

(5)

، فإن لم يقيد الخامسة بالسجدة وعاد وسلّم سلّم معه المقتدي

(6)

، وإن قيّد الخامسة بالسجدة سلّم المقتدي

(7)

.

(1)

قال ابن عابدين في الدليل الجامع لهذه الخمس: "قال في شرح المنية: والأصل في هذا النوع وجوب متابعة الإمام في الواجبات فعلاً -وكذا تركاً- إن كانت فعلية أو قولية يلزم من فعلها المخالفة في الفعلي".

يُنظر: فتح القدير 1/ 484، النهر الفائق 1/ 314، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 119، الشُّرنبلاليّة 1/ 114، حاشية ابن عابدين 2/ 11.

(2)

الخلاصة في الفتاوى 1/ 160.

(3)

أراد التمثيل بزيادة ركنٍ لا تخصيص السجود بالحكم. يُنظر: حاشية ابن عابدين 2/ 12.

(4)

وهي ثمان تكبيرات في كل ركعة،كما في حاشية الطحطاوي على الدر المختار 2/ 404.

(5)

قال ابن عابدين في الدليل الجامع لهذه الأربع: " والأصل في هذا النوع أنه ليس له أن يتابعه في البدعة والمنسوخ وما لا تعلق له بالصلاة".

يُنظر: فتح القدير 1/ 484، النهر الفائق 1/ 314، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 119، الشُّرنبلاليّة 1/ 114، حاشية ابن عابدين 2/ 11.

(6)

لأنه لما لم يقيد الخامسة بالسجدة لم يكن ركعة فلم يكن فعل صلاة كاملا، وما لم يكمل بعد فهو غير ثابت على الاستقرار فكان قابلا للرفع.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 171، المحيط البرهاني 1/ 507، البناية 2/ 622، حاشية ابن عابدين 2/ 12.

(7)

ولا يتابعه لفساد فرضه.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 171، المحيط البرهاني 1/ 507، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 197، الفتاوى الهندية 1/ 90.

ص: 532

ولو لم يقعد الإمام على الرابعة وقام إلى الخامسة ساهياً وتشهّد المقتدي وسلّم، ثم قيّد الإمام الخامسة بالسجدة فسدت صلاتهم

(1)

.

وتسعةُ أشياء إذا لم يفعلها الإمام يفعلها القوم، أوّلها: إذا لم يرفع يديه عند تكبيرة الافتتاح يرفع المقتدي.

وإذا لم يُثن الإمام فالمقتدي يثني إن كان الإمام في الفاتحة أو السورة.

وإذا ركع الإمام ولم يكبر، أو لم يسبح في الركوع، أو لم يقل:"سمع الله لمن حمده"، أو لم يكبر عند الانحطاط، أو لم يقرأ التشهد يقولها (القوم)

(2)

.

ولو لم يسلم الإمامُ يسلم القوم.

والتاسع: إذا نسي الإمامُ التكبير في أيام التشريق

(3)

وذهب بعد السلام كبّر القوم

(4)

. (خ)

(5)

المقتدي إذا أتى بالركوع والسجود قبل الإمام، هذه المسألة على خمسة أوجه

(6)

:

(1)

يُنظر: البناية 2/ 375، البحر الرائق 2/ 112، الفتاوى الهندية 1/ 90، حاشية ابن عابدين 2/ 12.

(2)

في (ب): الإمام، في (ج): المقتدي، والمثبت موافق للمصدر.

(3)

التشريق مصدر شرق اللحم: إذا بُسط في الشمس ليجف؛ لأنهم كانوا يشرقون فيه اللحم، وأضيفت إليه التكبيرات؛ لوقوعها في أيامه، وقيل: التشريق الجهر بالتكبير. يُنظر: العين 5/ 38، لسان العرب 10/ 176، عمدة الرعاية 3/ 78.

(4)

قال ابن عابدين في الدليل الجامع لهذه المسائل التسع: "والأصل في هذا النوع عدم وجوب المتابعة في السنن فعلا فكذا تركاً، وكذا الواجب القولي الذي لا يلزم من فعله المخالفة في واجب فعلي كالتشهد وتكبير التشريق، بخلاف القنوت وتكبيرات العيدين، إذ يلزم من فعلهما المخالفة في الفعلي وهو القيام مع ركوع الإمام".

يُنظر: فتح القدير 1/ 484، النهر الفائق 1/ 314، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 119، الشُّرنبلاليّة 1/ 114، حاشية ابن عابدين 2/ 11.

(5)

الخلاصة في الفتاوى 1/ 161.

(6)

هذه الصور ساقها المؤلف بأدلتها نقلا عن فتاوى قاضيخان.

ص: 533

إما إن يأتي بالركوع والسجود قبل الإمام، أو بعد الإمام، أو يأتي يأتي بالركوع قبل الإمام وسجد مع الإمام، أو يأتي بالركوع مع الإمام وسجد قبله، أو يأتي بالركوع والسجود قبل الإمام ثم يدركه الإمام في آخرهما في الركعات كلّها.

فإن أتى بالركوع والسجود قبل الإمام في الركعات كلّها يجب عليه أن يصلي ركعة واحدة بغير قراءة ويتم صلاته؛ لأنه لاحق؛ لأنّ الركوع والسجود في الركعة الأولى قبل الإمام لم يقع معتبراً، فلما فعل ذلك في الركعة الثانية انتقل الركوع والسجود إلى الركعة الأولى فتصير ركعة تامّة.

وكذا الركوع والسجود في الركعة الثالثة ينتقل إلى الثانية؛ فتصير ركعتين وينتقل ما في الرابعة إلى الثالثة فتصير ثلاث ركعات، بقيت الرابعة بغير ركوع وسجود فيصلّي ركعة بغير قراءةٍ ويتمّ صلاته.

أما إذا ركع مع الإمام وسجد قبله فيجب عليه قضاء ركعتين؛ لأنّه لما ركع في الأولى مع الإمام اعتبر ركوعه فإذا سجد قبل الإمام لم يعتبر سجوده، ثم [لمّا]

(1)

ركع في الثانية مع الإمام وسجد قبله انتقلت السجدة من الثانية إلى الأولى فصار ركعة وبطلت الركعة الثانية؛ لأنها بقيت قيامٌ وركوعٌ بلا سجود، ثم لمّا ركع في الثالثة مع الإمام وسجد قبله لم تعتبر هذه السجدة، فإذا فعل في الرابعة كذلك انتقلت السجدة في الرابعة إلى الثالثة وبطلت الركوع في الرابعة فيصير في الحكم ركعتان؛ فيجب عليه قضاء ركعتين بغير قراءة.

وأما إذا ركع قبل الإمام وسجد معه فيجب عليه قضاء أربع ركعات بغير قراءة؛ لأنّ السجود مع الإمام لا يعتبر إذا لم يتقدمه ركوع فيلزمه أربع ركعات.

وإن أدركه الإمام في الركوع والسجود في آخرهما يجوز؛ لأنه أتى بما هو الواجب، لكنه يُكره.

وإن ركع بعد الإمام وسجد بعده جازت الصلاة، لكنّه يكره لمخالفة الإمام

(2)

. (ف)

(3)

(1)

ساقطة من (ب) و (ج).

(2)

يُنظر: فتح القدير 1/ 483، البحر الرائق 2/ 83، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 119، كمال الدراية 2/ 21، حاشية ابن عابدين 1/ 594.

(3)

فتاوى قاضيخان 1/ 92.

ص: 534

المقتدي إذا رفع رأسه من السجدة قبل الإمام وأطال الإمام السجدة فظن المقتدي أنّ الإمام في السجدة الثانية (فسجد)

(1)

ثانياً والإمام في السجدة الأولى إن نوى متابعة الإمام، أو نوى السجدة التي فيها الإمام، أو نوى السجدة الأولى جاز

(2)

.

وإن نوى السجدة الثانية وكان الإمام في الأولى فرفع الإمام رأسه عن السجدة وانحط للسجدة الثانية فقبل أن يضع الإمام جبهته على الأرض للسجدة الثانية رفَع المفتدي رأسه من السجدة الثانية لا تجوز سجدة المقتدي وكان عليه [إعادة]

(3)

تلك السجدة، ولو لم يعُد تفسد صلاته

(4)

. (خ)

(5)

رجلٌ انتهى إلى الإمام بعدما ركع الإمام ورفع رأسه من الركوع، فكبّر المقتدي الافتتاح وركع وسجد سجدتين مع الإمام لم يكن المقتدي مدركاً تلك الركعة، ولا تفسد صلاته، وكذا لو أدرك الإمام في السجدة الأولى، فكبّر وركع وسجد سجدتين مع الإمام لم يكن المقتدي مدركاً تلك الركعة، ولم تفسد صلاته

(6)

.

رجلٌ أدرك الإمامَ في قيام الركعة الأولى وركع مع الإمام ولم يقدر على أن يسجد مع الإمام حتى قام الإمام إلى الثانية وركع، وركع المقتدي معه ثانياً وسجد أربع سجدات للركعتين جميعا كان السجدتان [منها]

(7)

للركعة الأولى ويعيد الركعة الثانية كلّها؛ لأنه لمّا لم يسجد للركعة الأولى حتى ركع ثانياً،

(1)

في (ب) و (ج): يسجد.

(2)

ترجيحاً لنية المتابعة في هذه الصور الثلاث، ويلغو غيرها.

يُنظر: فتح القدير 1/ 483، البحر الرائق 2/ 84، النهر الفائق 1/ 313، حاشية ابن عابدين 2/ 62.

(3)

ساقطة من (أ)

(4)

لعدم المتابعة.

يُنظر: فتح القدير 1/ 483، البحر الرائق 2/ 84، النهر الفائق 1/ 313، حاشية ابن عابدين 2/ 62.

(5)

الخلاصة في الفتاوى 1/ 161.

(6)

لأن الركعة لا تُدرك إلا بمشاركة الإمام في الركوع.

يُنظر: تبيين الحقائق 1/ 185، البناية 2/ 578، حاشية الطحطاوي على المراقي ص 455، حاشية ابن عابدين 1/ 480.

(7)

ساقطة من (أ)، والمثبت موافق للمصدر.

ص: 535

فإذا سجد أربع سجداتٍ فالسجدتان التحقتا بأحد الركوعين وارتفض الركوع الآخر، فإذا سجد سجدتين والسّجدة بدون الركوع لا يعتبر كان عليه قضاء الركعة الثانية

(1)

. (ف)

(2)

رجلٌ أدرك الإمام في الركوع فإنه يركع ولا يأتي بالثناء في الركوع بل يأتي بالتسبيحات؛ لأن الثناء سنة [والتسبيحات كذلك]

(3)

، والتسبيحات في محلّها فيأتي بالتسبيح

(4)

.

ولو أدرك الإمام في الركوع في صلاة العيد فإنه يأتي بتكبيرات العيد في الركوع؛ لأنّ التكبير واجبٌ، والتسبيح سنة، والاشتغال بالواجب أولى

(5)

.

إذا فرغ

(6)

من الصلاة يستحبُّ له أن يتحول إلى يمين القبلة

(7)

.

وكذا لو أراد أن يتطوّع بعد المكتوبة لا يصلي في مكان المكتوبة؛ كي لا يشتبه على القوم

(8)

.

ويستحبّ أن يتحوّل إلى يمين القبلة، ويصلّي في يمين القبلة؛ لأنّ لليمين فضلاً على اليسار

(9)

.

ويمينُ القبلة ما يكون بحذاء يسار المستقبل، ويسار القبلة ما يكون بحذاء يمين المستقبل

(10)

. (ف)

(11)

(1)

يُنظر: المبسوط 2/ 82، بدائع الصنائع 1/ 252، المحيط البرهاني 2/ 232، الفتاوى الهندية 1/ 169.

(2)

فتاوى قاضيخان 1/ 93.

(3)

ساقطة من (ب).

(4)

يُنظر: المحيط البرهاني 2/ 105، البحر الرائق 1/ 329، حاشية الشّلبي على التبيين 1/ 185، مجمع الأنهر 1/ 94، الفتاوى الهندية 1/ 91.

(5)

يُنظر: المبسوط 1/ 234، تحفة الفقهاء 1/ 206، بدائع الصنائع 1/ 278، المحيط البرهاني 2/ 15، البحر الرائق 1/ 329.

(6)

يعني الإمام.

(7)

سبق أن ذكر المؤلف القول الأول في هذه المسألة في الصفحة رقم 477، وهو التخيير بين الانحراف يمنة أو يسرة، وهنا ذكر القول الثاني، وهو المصحح في المراقي، ووجهه ما روى مسلم في صحيحه، [كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب يمين الإمام]، (1/ 492:برقم 709) عن البراء رضي الله عنه، قال:"كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحببنا أن نكون عن يمينه، يقبل علينا بوجهه".

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 160، البحر الرائق 1/ 355، مراقي الفلاح ص 118، حاشية ابن عابدين 1/ 531.

(8)

يُنظر: الصفحة رقم 476 من هذا البحث.

(9)

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 160، درر الحكام 1/ 92، البحر الرائق 1/ 355، حاشية ابن عابدين 1/ 531.

(10)

يُنظر: درر الحكام 1/ 92، البحر الرائق 1/ 355، مراقي الفلاح ص 119، حاشية ابن عابدين 1/ 531،

(11)

فتاوى قاضيخان 1/ 94.

ص: 536

وإذا أدرك الإمامَ في القراءة يكبّر ولا يثني إذا كانت صلاة جهريةً والإمام يجهرُ بالقراءة

(1)

.

ويُكره للإمام أن يتطوّع في مكان صلاته

(2)

.

وإذا تحوّل يتأخر الإمام، والمقتدي يتقدّم؛ تحقيقاً للمخالفة

(3)

.

وإن كانت صلاةً لم تكن بعدها سنّة يستقبل القوم بوجهه، هذا هو السنة

(4)

. (ظ)

(5)

وإمامةُ المرأة للرجال لا تجوز، حتى لو اقتدى بها ثم أفسدها لا يلزمه القضاء

(6)

.

وإمامةُ الرجل للمرأة جائزةٌ إذا نوى إمامتها إذا لم يكن في الخلوة

(7)

.

فأمّا إذا كان في الخلوة فإن كان الإمام لبعضهنّ محرماً فإنه يجوز ولا يكره

(8)

، وإن لم يكن محرماً فإنّه

يجوز، ويكره

(9)

.

(1)

لأنّ الثناء سنّة فمتى أتى به يفوته الاستماع أو يتمكن الخلل مما هو المقصود من الاستماع وهو التأمل، والاستماع واجب، وترك السنّة أهون من ترك الواجب.

يُنظر: المحيط البرهاني 1/ 372، الجوهرة النيرة 1/ 51، البحر الرائق 1/ 329، الفتاوى الهندية 1/ 90.

(2)

كي لا يشتبه على الداخل حاله.

(3)

يُنظر: المبسوط 1/ 38، بدائع الصنائع 1/ 160، المحيط البرهاني 1/ 382، حاشية ابن عابدين 1/ 531.

(4)

لما روى البخاري في صحيحه، [كتاب الأذّان، باب يستقبل الإمام الناس إذا سلم]، (1/ 168:برقم 845) عن سمرة بن جندب رضي الله عنه، قال:«كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه» .

يُنظر: الأصل 1/ 17، المبسوط 1/ 38، المحيط البرهاني 1/ 382، فتح القدير 1/ 441، الفتاوى الهندية 1/ 77.

(5)

الفتاوى الظهيرية (25/ب).

(6)

يُنظر: الصفحة رقم 508 من هذا البحث.

(7)

يعني في غير المسجد، كما في المبسوط 1/ 166، و حاشية ابن عابدين 1/ 566.

(8)

لأنه بوجود المحرم يزول معنى خوف الفتنة، ويستوي إن كان المحرم لهنّ أو لبعضهن.

يُنظر: الأصل 1/ 254، المبسوط 1/ 166، الشُّرنبلاليّة 1/ 86، حاشية ابن عابدين 1/ 566.

(9)

لما روى البخاري في صحيحه، [كتاب الجهاد والسير، باب من اكتتب في جيش فخرجت امرأته حاجة، أو كان له عذر، هل يؤذن له]، (4/ 59:برقم 3005) عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه: سمع النبي صلى الله عليه وسلم، يقول:"لا يخلون رجل بامرأة .. " الحديث. وأما الجواز فلأنّ الكراهة لمعنى خارج الصلاة.

يُنظر: الأصل 1/ 254، المبسوط 1/ 166، الشُّرنبلاليّة 1/ 86، حاشية ابن عابدين 1/ 566.

ص: 537

وإن قامت المرأةُ بجنب الرجل لا يصحُّ اقتداؤها ما لم ينو إمامتها، وإن قامت خلفه صحّ اقتداؤها، نوى إمامتها أو (لا)

(1)

(2)

.

وإذا صحّ اقتداؤها [به]

(3)

فقامت بجنب الرجل فإنّها تُفسد على الإمام صلاته

(4)

، ومتى فسدت صلاة الإمام فسدت صلاة القوم

(5)

.

ولو تقدّمت إمامَها لا يجوز، ولا تفسد صلاة الإمام

(6)

.

ولو قامت وسط الصف فإنّها تُفسد صلاةَ ثلاثة نفرٍ، واحدٍ عن يمينها، وآخر عن شمالها، وآخر من خلفها

(7)

.

وإن كنّ ثلاثاً يُفسدن صلاةَ واحدٍ عن أيمانهنّ، (وواحدٍ)

(8)

عن يسارهنّ، وثلاثةٍ إلى آخر الصفوف

(9)

.

(1)

في (ب): لم ينو

(2)

لأنّها لما وقفت خلفه كان قصدها أداء الصلاة لا إفساد صلاة الرجل، فلا تشترط نية الإمامة، وإذا قامت إلى جنبه فقد قصدت إفساد صلاته فيرد قصدها بإفساد صلاتها.

يُنظر: المبسوط 1/ 185، تحفة الفقهاء 1/ 228، بدائع الصنائع 1/ 140، الهداية 1/ 58، عمدة الرعاية 2/ 331.

(3)

ساقطة من (أ).

(4)

لأنه ملتزم بهذا الضرر بسبب نيته إمامتها، ووجه كون المحاذاة مبطلة أن الإمام مأمور بتأخير المرأة عنه، فبتركه هذا الفرض فسدت صلاته دون صلاة المرأة؛ لأنه هو المأمور بالتأخير.

يُنظر: تحفة الفقهاء 1/ 228، بدائع الصنائع 1/ 140، الهداية 1/ 58، البناية 2/ 350، عمدة الرعاية 2/ 331.

(5)

لأن صلاة المقتدي مبنية على صلاة الإمام صحة وفساداً، إذ هو ضامن.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 120، المحيط البرهاني 1/ 402، تبيين الحقائق 1/ 140، البحر الرائق 1/ 376.

(6)

يُنظر: الصفحة رقم 515 من هذا البحث.

(7)

لحصول المحاذاة لهؤلاء الثلاثة، ولم تبطل صلاة البقية لأن الثلاثة كالحائل المانع من المحاذاة.

يُنظر: الأصل 1/ 161، تحفة الفقهاء 1/ 228، بدائع الصنائع 1/ 239، البناية 2/ 352، مراقي الفلاح ص 111.

(8)

في (أ) و (ب): وواحدة.

(9)

يُنظر: الصفحة رقم 526 من هذا البحث.

ص: 538

والأصل فيه أنّ الرجل مع المرأة إذا اجتمعا في حرمة صلاةٍ واحدة، وبقعة واحدة، والمرأة من أهل الشهوة تفسد على الرجل صلاته، وإن عُدم واحدٌ من المعاني الثلاثة لا تفسد

(1)

.

ولو كنّ صفاً تامّاً من النساء فإنّهنّ يفسدن صلاة من خلفهنّ، ولا يصح اقتداؤهم بالإمام وإن كان عشرين صفا؛ لأنّ صفّ النساء إذا كان تاما منع الاقتداء

(2)

.

ولو كانت المرأة بجنب الرجل ولم ينو إمامتها، وكلُّ واحدٍ يصلّي صلاة نفسه لا تفسد على الرجل صلاته وإن كانت من أهل الشهوة

(3)

.

وإمامةُ المرأة للنساء جائزةٌ

(4)

، إلا أنّ صلاتهنّ فرادى أفضل من صلاتهن جملةً بالجماعة؛ لأنها منسوخة

(5)

.

(1)

وقد أوصلها على التفصيل الشرنبلالي إلى تسعة شروط، وابن عابدين إلى اثني عشر شرطاً.

يُنظر: تحفة الفقهاء 1/ 228، الاختيار 1/ 79، العناية 1/ 364، مراقي الفلاح ص 122، حاشية ابن عابدين 1/ 574.

(2)

يُنظر: الصفحة رقم 525 من هذا البحث.

(3)

لعدم نية الإمامة منه.

يُنظر: المبسوط 1/ 185، تحفة الفقهاء 1/ 228، الاختيار 1/ 79، العناية 1/ 364، مجمع الأنهر 1/ 111.

(4)

لما روى البيهقي في السنن الكبرى، [كتاب الصلاة، باب المرأة تؤم النساء فتقوم وسطهن]، (3/ 187:برقم 5356) عن عائشة رضي الله عنها " أنها كانت تؤذن وتقيم وتؤم النساء، وتقوم وسطهن ". احتج به الإمام أحمد، وصححه النووي. يُنظر في الحكم على الحديث: مسائل الإمام أحمد لابن هانئ 1/ 72، الخلاصة في أحاديث الأحكام 2/ 679.

ويُنظر في فقه المسألة: التجريد 2/ 862، الهداية 1/ 57، العناية 1/ 352، البحر الرائق 1/ 373، حاشية ابن عابدين 1/ 565.

(5)

ضعف الزيلعي، والعيني، وابن الهمام، القول بالنسخ، ونقل الأخير عن بعض الفقهاء أن الناسخ يُمكن أن يكون قوله صلى الله عليه وسلم:"صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها"، قال مبيناً ما يمكن أن يكون حجة لمن قال بالنسخ:" ومعلوم أن المُخدَع لا يسع الجماعة، وكذا قعر بيتها". والمُخدع ما يخبّأ فيه متاع البيت، وممّن قال بالنسخ السرخسي والكاسانيُّ.

يُنظر: المبسوط 1/ 133، بدائع الصنائع 1/ 140، الهداية 1/ 57، تبيين الحقائق 1/ 136، العناية 1/ 352، فتح القدير 1/ 353، غريب الحديث للخطابي 2/ 164.

ص: 539

ولو صلّين بالجماعة يجوز أيضاً، إلا أن إمامتهن تقوم وسْط الصف ولا تتقدم؛ لأّنها عورة، ولو تقدمت جاز

(1)

.

وإمامة الخنثى للنساء جائزة، إلا أنه يتقدّم، ولا يقوم وسْط الصف حتى لا تفسد صلاته بالمحاذاة

(2)

.

وإمامةُ الخنثى المشكل للرّجل لا تجوز؛ لجواز أنّها امرأة

(3)

.

والعباداتُ متى دارت بين الصحّة والفساد حُملت على الفساد احتياطاً

(4)

.

وإمامة المشكل لمثله لا يجوز؛ لجواز أن يكون الإمامُ امرأةً والمقتدي رجلاً

(5)

، وصلاة الإمام تامة؛ لأنه يصلّي صلاة نفسه

(6)

.

وصاحب البيت أولى بالإمامة في بيته من غيره

(7)

، إلا أن يكون معه السلطان أو قاضٍ فإنهما أولى بالإمامة

(8)

.

(1)

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 157، الهداية 1/ 57، تبيين الحقائق 1/ 136، العناية 1/ 352، فتح القدير 1/ 353.

(2)

لأنّه إما أن يكون رجلاً أو أمراة، وعلى كل الوجهين تجوز إمامته للنساء.

يُنظر: البحر الرائق 1/ 381، مراقي الفلاح ص 110، مجمع الأنهر 1/ 110، الفتاوى الهندية 1/ 85.

(3)

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 140، البحر الرائق 1/ 381، مجمع الأنهر 1/ 110، الفتاوى الهندية 1/ 85.

(4)

هذا تأصيل للفرع السابق والفرع اللاحق، وهذه الأصل استعمله الحنفية في أكثر من موضع، واستدل لبنائه الكاساني بما رواه البخاري في صحيحه، [كتاب الإيمان، باب فضل من استبرأ لدينه]، (1/ 20:برقم 52) عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الحلال بين، والحرام بين، وبينهما مشبهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى المشبهات استبرأ لدينه وعرضه

" الحديث.

يُنظر: بدائع الصنائع 2/ 105، المحيط البرهاني 1/ 524، كشف الأسرار 4/ 101، البناية 4/ 106، فتح القدير 1/ 520، غمز عيون البصائر 3/ 374.

(5)

يُنظر: البحر الرائق 1/ 381، مراقي الفلاح ص 110، مجمع الأنهر 1/ 110، الفتاوى الهندية 1/ 85.

(6)

يُنظر: العناية 10/ 518، البحر الرائق 1/ 381، مراقي الفلاح ص 116، مجمع الأنهر 1/ 110.

(7)

لما روى مسلم في صحيحه، [كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة]، (1/ 465:برقم 673) عن أبي مسعود الأنصاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «

، ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه».

يُنظر: المبسوط 1/ 42، بدائع الصنائع 1/ 158، البحر الرائق 1/ 369، مراقي الفلاح ص 114.

(8)

لأنّ ولايتهما عامة.

يُنظر: البحر الرائق 1/ 369، النهر الفائق 1/ 240، حاشية ابن عابدين 1/ 559.

ص: 540

ولو اقتدى بالإمام في أقصى المسجد والإمام في المحراب يجوز؛ لأنّ المسجد مع تباعد أطرافه كبقعةٍ واحدة

(1)

.

ولو صلّى في الصحراء يُنظر: إن كان يصلي وحده فموضع سجوده يكون كالمسجد له

(2)

، وكذلك يمينه ويساره وخلفه، حتى لو يخيّل له أنه أحدث وانصرف ليتوضأ ثم تبيّن أنه لم يحدث إن لم يجاوز موضع سجوده فإنه يبني على صلاته، وإن جاوز موضع سجوده لا يجوز له البناء

(3)

.

ولو كان القوم يصلّون جماعة في الصحراء فإلى آخر الصفوف حكم المسجد

(4)

.

ولو كان بين الإمام والقوم فرجةٌ وهو في الصحراء، يُنظر: إن كانت الفرجة قدر الصفين فصاعداً لا يجوز اقتدائهم

(5)

.

(1)

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 145، الجوهرة النيرة 1/ 62، حاشية الطحطاوي على المراقي ص 293، الفتاوى الهندية 1/ 88.

(2)

يُنظر: الهداية 1/ 60، العناية 1/ 382، البناية 2/ 388، مراقي الفلاح ص 123.

(3)

هذا تفريع على المسألة السابقة، ودليل الحنفية على أصل جواز البناء هو أن انصراف المصلي لم يكن على قصد الخروج من الصلاة وعزم الرفض، بل لإصلاح صلاته.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 223، الهداية 1/ 60، المحيط البرهاني 1/ 487، تبيين الحقائق 1/ 148، الفتاوى الهندية 1/ 97.

(4)

لأن ذلك الموضع بحكم اتصال الصفوف فالتحق بالمسجد، ولهذا صح الاقتداء، وعليه فلو خيّل له أنه أحدث وانصرف ليتوضأ ثم تبيّن أنه لم يحدث، وتذكر ذلك قبل أن يجاوز الصفوف من خلفه أو من قبل اليمين أو اليسار عاد إلى قضاء ما عليه، وإلا فلا.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 223، الهداية 1/ 60، المحيط البرهاني 1/ 487، تبيين الحقائق 1/ 148.

(5)

هذا هو القول الثالث في القدر المانع من الاقتداء في الفلاة، وقد سبق ذكر القولين أول الفصل، ووجه هذا القول أنّ الصفين بمنزلة الطريق العام أو النهر العظيم فيوجب اختلاف المكان، وقد ذكر ابن عابدين أن هذا هو المعتمد، وهو المقدّم في البدائع، واقتصر عليه ابن الهمام في فتح القدير، وابن نُجيم في الأشباه، وذكر الشرنبلالي في المراقي أنه هو المفتى به.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 146، المحيط البرهاني 1/ 416، فتح القدير 1/ 382، الأشباه والنظائر ص 140، مراقي الفلاح ص 111، حاشية ابن عابدين 1/ 585.

ص: 541

وأما مقدار المشي في الصلاة إذا مشى مقدار صفٍّ واحد لا تفسد، وإن كان أكثر من ذلك تفسد

(1)

. (طح)

(2)

إذا صلّى وليس بين يديه أو بين يدي الإمام سترةٌ فأراد رجلٌ أن يمرّ بين يديه، كم مقدار ما يحتاج إلى أن يكون مروره مكروهاً؟ فالصحيح [مقدار]

(3)

منتهى بصره، وهو موضع سجوده

(4)

.

وإذا صلّى في الصّحراء ولم يجد سترةً فأراد الإمامُ أن يخط بين يديه لا يعتبر الخط، هو المختار

(5)

.

وإذا تعذّر غرزُ السّترة لا يعتبر الإلقاء، وهو المختار

(6)

.

رجلٌ يصلّي التطوع في المسجد الجامع والمساكينُ يمرّون بين يديه فصلاته تامّةٌ ولا إثم عليه، والإثمُ على الذين يمرّون؛ لأنّهم باشروا المنهي عنه، حتى قال أبو مطيع: لا يحلّ للرجل أن يعطي سُؤّال المسجد

(7)

.

(1)

لأنه عمل كثير، بخلاف ما لو مشى مقدار صف.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 146، حَلْبة المُجلّي 2/ 425، الفتاوى الهندية 1/ 103، حاشية ابن عابدين 1/ 627.

(2)

شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ص 594، (تحقيق: محمد الغازي).

(3)

ساقطة من (أ).

(4)

سبق أن ذكر المؤلف أنّه مقدر بخمسين ذراعاً في الصفحة رقم 388، وما ذكره هنا هو القول الثاني في المسألة، ووجهه أن هذا موضع صلاته بخلاف ما زاد على ذلك، وما صححه هنا هو المصحح في الخانية، والهداية، والبحر، والتبيين، والقول الثالث: أنه قدر ما يقع بصر المصلي على المار لو صلى بخشوع أي راميا ببصره إلى موضع سجوده، ورجّحه في المبسوط والبدائع والنهاية وفتح القدير، وأرجع البابرتي -كما نقله عنه ابن عابدين- القول الثاني إلى الثالث بحمل موضع السجود على القريب منه، وأقرّه ابن عابدين.

يُنظر: المبسوط 1/ 192، بدائع الصنائع 1/ 217، فتاوى قاضيخان 1/ 69، الهداية 1/ 63، تبيين الحقائق 1/ 159، فتح القدير 1/ 406، البحر الرائق 2/ 16، حاشية ابن عابدين 1/ 634.

(5)

لأنه لا يبدو للناظر من بعيد فلا يمتنع الدرء فلا يحصل المقصود، وهذا هو المصحح في المبسوط البدائع والهداية، ونقله في المحيط البرهاني عن عامة مشايخ الحنفية.

يُنظر: المبسوط 1/ 192، بدائع الصنائع 1/ 217، الهداية 1/ 63، المحيط البرهاني 1/ 433، البناية 2/ 432.104.

(6)

لما سلف من عدم حصول المقصود من الدرء، ومن منع الخط في المسألة السابقة منع من الإلقاء كذلك.

يُنظر: بدائع الصنائع 1/ 217، الهداية 1/ 63، المحيط البرهاني 1/ 433، البناية 2/ 432، الفتاوى الهندية 1/ 104.

(7)

والجامع بين المسألتين أن سؤالهم في المسجد لا يخلو من تخطي الرقاب والمرور بين أيديهم.

يُنظر: الفتاوى الوَلْوَالجية 1/ 141، الاختيار 4/ 176، البناية 3/ 94، منحة السلوك ص 475، مجمع الأنهر 2/ 528.

ص: 542

رجلٌ صلى بالقوم في فلاة من الأرض فمقدار ما ينبغي أن يكون بين الإمام والقوم حتى لا تجوز صلاتهم أقل ما يمكن أن يصطفّ فيه القوم

(1)

.

أقلّ مقدار الطريق الذي لو كان بين الإمام وبين المقتدي يمنع الاقتداء ما يمر فيه العَجَلة أو حملُ البعير، وما دون ذلك لا يمنع؛ لأنّه يسير

(2)

. (ك)

(3)

* * * *

(1)

يُنظر: الصفحة رقم 525 من هذا البحث.

(2)

يُنظر: الصفحة رقم 521 من هذا البحث.

(3)

الفتاوى الكبرى للصدر الشهيد، (17/أ).

ص: 543