المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب ما جاء فيها من الإعراب - البستان في إعراب مشكلات القرآن - جـ ١

[ابن الأحنف اليمني]

فهرس الكتاب

- ‌كلمة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

- ‌مقدِّمة

- ‌ومن الأسباب التي دفعَتْني إلى تحقيق هذا الكتاب:

- ‌الجِبْلِيُّ وكتابُهُ "البُسْتانُ في إِعرابِ مُشْكِلاتِ القُرْآنِ

- ‌الفصل الأول الجِبْلِيُّ - حياتُهُ وآثارُهُ

- ‌المبحث الأول كُنْيتُه واسْمُهُ ونَسَبُه ولقَبُه

- ‌1 - كُنْيته واسْمُهُ ونَسَبُه:

- ‌2 - لقَبُه:

- ‌المبحث الثاني مولدُه

- ‌المبحثُ الثالث عصرُه

- ‌1 - الحياةُ السياسيّة:

- ‌2 - الحياةُ العِلميّة:

- ‌3 - المدارس التي أُنشئت في مدينة جِبْلةَ:

- ‌4).4 -اهتمامُ الدّولة الرَّسُوليّة بالعلم والعلماء:

- ‌5 - تأثُّر اليمنيِّين بالنَّحوِّيين المَشارِقة والمصريِّين:

- ‌المبحث الرابع شيوخه وتلاميذه

- ‌1 - شيوخه:

- ‌2).2 -تلاميذُه

- ‌المبحثُ الخامس مَنْزلةُ الجِبْليِّ العلميّةُ وثناءُ العلماءِ عليه

- ‌المبحثُ السادس آثارُه ووفاتُه

- ‌1 - آثاره:

- ‌2 - وفاتُه:

- ‌المبحثُ السابع موقفُ الجِبْليِّ من أصول النَّحو

- ‌المطلبُ الأول: موقفُه من السَّماع:

- ‌أولًا: موقفُه من الاستشهاد بالقرآن الكريم وقراءاتِه

- ‌1 - موقفه من القراءاتِ الصّحيحة:

- ‌أ - ارتضاء الجِبْلِيِّ القراءاتِ الصحيحةَ:

- ‌ب - اعتراضاتٌ للجِبْلِيِّ على قراءاتٍ صحيحة:

- ‌جـ - مفاضلةُ الجِبْليِّ بين قراءاتٍ صحيحة:

- ‌2 - موقفُ الجِبْلي من القراءات الشّاذّة:

- ‌3 - نظراتٌ في استشهاد الجِبْلِّي بالقراءات:

- ‌ثانيًا: موقفُ الجِبْليِّ من الاستشهاد بالحديث:

- ‌ثالثًا: موقفُ الجِبْليِّ من الاستشهاد بكلام العرب

- ‌أولًا- استشهاد الجِبْليِّ بالأمثال والأقوال:

- ‌ثانيًا - استشهاد الجِبْليِّ بالشعر:

- ‌ نظراتٌ في استشهاد الجِبْليِّ بالشعر:

- ‌ مآخذُ على استشهاد الجِبْلي بالشِّعر:

- ‌المطلب الثاني: موقفُ الجِبْلي من القياس:

- ‌ القياسُ عند الجِبْلي:

- ‌المطلبُ الثالث: موقفُ الجِبْلي من الإجماع

- ‌المبحثُ الثامن مذهبُه النَّحْويُّ واختياراتُه

- ‌فمن أمثلة ما اختار فيه مذهبَ البصريِّين:

- ‌ومما اختار فيه مذهبَ الكوفيِّين:

- ‌الفصلُ الثاني كتابُ البُستان في إعرابِ مشكلاتِ القرآن

- ‌المبحث الأول عنوانُ الكتاب، وتوثيق نِسبتِهِ للجِبْلي، وموضوعُه

- ‌المطلبُ الأول: عُنوانُ الكتاب:

- ‌المطلبُ الثاني: توثيق نِسبتِهِ للجِبْلي:

- ‌المطلبُ الثالث: موضوعه:

- ‌المبحثُ الثاني مصادرُه

- ‌أولًا: مصادرُ بصَرْيّةٌ، ومنها:

- ‌ثانيًا: مصادرُ كوفيّة، ومنها ما يلي:

- ‌ثالثًا: مصادرُ بغداديّةٌ:

- ‌رابعًا: مصادرُ مِصريّة:

- ‌خامسًا: مصادرُ أخرى:

- ‌المبحثُ الثالث منهجُ الجِبْليِّ في البستان

- ‌1 - خُطّةُ الكتاب:

- ‌2 - نُقولُه عن العلماء:

- ‌3 - اهتمامُه باللغة:

- ‌4 - اهتمامُه بتوضيح التصحيف:

- ‌5 - استطرادُه في ذكر أشياءَ بعيدةٍ عن موضوع الآية التي يشرحها:

- ‌6 - ترْكُه آياتٍ بدون إعراب أو شرح:

- ‌7 - تأثُّرُه بِلُغةِ الفقهاءِ والمتكلِّمين:

- ‌9 - أشعارٌ في الزهد والحِكمة:

- ‌المبحثُ الرابع المصطَلحاتُ النَّحوّية في البستان

- ‌المبحثُ الخامس العلّة النَّحويّةُ في البستان

- ‌العلّة البسيطةُ والمركَّبة:

- ‌أولًا- العِلَلُ البسيطة:

- ‌ثانيًا- العِلَل المُركَّبة:

- ‌المبحثُ السادس ملحوظاتٌ على الكتاب

- ‌أولًا: ملحوظاتٌ على المنهج:

- ‌أ- أخطاءٌ في النُّقول عن العلماء:

- ‌ب - آراءٌ منسوبةٌ خطأً:

- ‌جـ - نَقْلُهُ عن العلماء من كتُبِ غيرِهم:

- ‌ثانيًا: ملحوظات على الأسلوب:

- ‌1 - إيهامُ كلامِه خلافَ المراد:

- ‌2 - وقوعُ التناقُض في كلامه:

- ‌3 - ملحوظاتٌ نَحْويّة:

- ‌خاتمةُ الدِّراسة

- ‌ التحقيق

- ‌1 - وصفُ نُسخةِ المخطوط

- ‌2 - منهَجُ التحقيق

- ‌3 - نماذج مصوَّرة من المخطوط

- ‌سورةُ الأنبياء عليهم السلام

- ‌بابُ ما جاء في فَضْل قراءتها

- ‌بابُ ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصلٌ

- ‌فصلٌ

- ‌فصل

- ‌فصلٌ

- ‌فصلٌ

- ‌سورةُ الحجِّ

- ‌بابُ ما جاء في فضل قراءتها

- ‌بابُ ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصلٌ

- ‌فصلٌ

- ‌‌‌فصلٌ

- ‌فصلٌ

- ‌فصلٌ

- ‌سورةُ المؤمنين

- ‌بابُ ما جاء في فَضْل قراءتها

- ‌بابُ ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصلٌ

- ‌فصلٌ في معنى الآية

- ‌فصلٌ

- ‌فصلٌ في ذِكْرِ وجوهِ الحكمةِ في خَلْقِ اللَّهِ تعالى الخَلْقَ على الاختصار

- ‌سورةُ النُّور

- ‌بابُ ما جاء في فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصلٌ

- ‌فصلٌ

- ‌فصل

- ‌فصلٌ

- ‌فصلٌ

- ‌فصلٌ في معنى المشكاةِ والمِصباح والزَّجاجة والشَّجرة

- ‌فصلٌ

- ‌فصلٌ

- ‌فصل

- ‌فصلٌ

- ‌سورةُ الفرقان

- ‌بابُ ما جاء في فَضْل قراءتها

- ‌بابُ ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصلٌ

- ‌فصلٌ

- ‌فصلٌ

- ‌فصلٌ

- ‌سورةُ الشُّعراء

- ‌بابُ ما جاء في فَضْل قراءتها

- ‌بابُ ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصلٌ

- ‌فصل

- ‌سورةُ النمل

- ‌باب ما جاء في فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌سورةُ القَصَص

- ‌باب ما جاء في فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

الفصل: ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

‌

‌سورةُ الفرقان

مكّيَة

وهي ثلاثةُ آلافٍ وسبعُمائة وثلاثةٌ وثمانون حرفًا، وثمانِمائة واثنتانِ وتسعون كلمةً، وسبعٌ وسبعون آية.

‌

‌بابُ ما جاء في فَضْل قراءتها

عن أُبَيِّ بنِ كعب رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "من قَرأَ سورةَ الفرقان بُعِثَ يومَ القيامة وهو يؤمن أنّ الساعةَ آتيةٌ لا ريبَ فيها، وأنّ اللَّهَ يبعَثُ مَنْ فِي القبور، ودَخَل الجنة بغير حساب"

(1)

.

ورُوِيَ عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "مَن قرأَ سورةَ الفرقان فَرَّقَ اللَّهُ بينَه وبين الباطل، وهَداهُ لِمَحابِّهِ، وصَيَّرَهُ في ضَمانِهِ إلى يومِ القِيامة"

(2)

.

‌

‌بابُ ما جاء فيها من الإعراب

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله عز وجل: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ} : محمدٍ صلى الله عليه وسلم،

(1)

ينظر: الكشف والبيان 7/ 122، الوسيط 3/ 333، الكشاف 3/ 153، مجمع البيان 7/ 278.

(2)

لم أعثر له على تخريج.

ص: 363

و {تَبَارَكَ} : "تَفاعَلَ" من البركة، ومعناه: تَعالَى وجاء بكل بَرَكةٍ، وقيل: تَعَظَّمَ، وقيل: تَمَجَّدَ، وقيل: ثبت ودام بما لم يَزَلْ ولا يزال.

واشتقاقه من "بَرَكَ الشيءُ": إذا ثَبَتَ، ومنه: بَرَكَ الجملُ، وأصل البركة النماءُ والزيادةُ

(1)

.

وقوله: {الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ} يعني: القرآنَ الذي فَرَّقَ اللَّهُ به بين الحَقِّ والباطلِ، والمؤمنِ والكافرِ، و {الَّذِي} فِي موضع رفع بفعله.

وقوله: {لِيَكُونَ} يعني: محمدًا صلى الله عليه وسلم بالقرآن {لِلْعَالَمِينَ} يعني: الجنَّ والإنس {نَذِيرًا (1)} مُخَوِّفًا من عذاب اللَّه.

ثم عَظَّمَ نفسَه فقال: {الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} لا يشاركه فِي مُلْكِهِ أَحَدٌ و {الَّذِي} : فِي محل الرفع نعتٌ لـ {الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ}

(2)

، {وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا} كما زَعَمت اليهود والنصارى والمشركون، {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ} يشاركه فيما خلق، {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (2)} هَداهُ لِما يَصْلُحُ له وسَوّاهُ، قال المفسرون: قَدَّر له من الأجل والمرزق، فجَرَتِ المقاديرُ على ما خلق.

وقوله: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا} ؛ أي: ما هذا القرآنُ {إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ} محمدٌ، اخْتَلَقَهُ من تلقاء نفسه، {وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ}؛ أي: أعان محمدًا على هذا القرآنِ: عَدّاسٌ مَوْلَى حُوَيْطِبِ بنِ عبدِ العُزَّى وَيَسارٌ غلامُ الحضرميُّ وجَبْرٌ مولى ابنِ عامر، وكانوا من أهل الكتاب، قال اللَّه تعالى: {فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا

(1)

ينظر: إعراب القرآن 3/ 151، تهذيب اللغة 10/ 231، الكشف والبيان 7/ 123.

(2)

ويجوز أن يكون بدلًا منه، ويجوز أن يكون خبرًا لمبتدأ محذوفٍ؛ أي: هو الذي، ويجوز أن يكون في محل نصب على المدح، ينظر: التبيان للعكبري ص 985، الفريد للهمداني 3/ 620.

ص: 364

وَزُورًا (4)} يعني: النَّضر بن الحارث وأصحابه، أي: فقد قالوا شِرْكًا وكذبًا بنِسْبَتِهِمْ كلامَ اللَّه تعالى إِلى الإفك والافتراء.

وهما منصوبان على الحال

(1)

، يعني: ظالمين وزائرين حين زعموا أن القرآنَ ليس من عند اللَّه، وقال الزَّجّاج

(2)

: {فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا} ؛ أي: بظلم وزور، وقال غيرُه

(3)

: المعنى: فقد أتَوْا ظلمًا وزُورًا.

{وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} ؛ أي: هذه أساطيرُ الأولين {اكْتَتَبَهَا} محمدٌ؛ أي: انْتَسَخَها مِنْ عَدّاسٍ وجَبْرٍ وَيَسارٍ، {فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ}؛ أي: تُقْرَأُ عليه {بُكْرَةً وَأَصِيلًا (5)} غدوةً وعشيًّا، نُصِبا على الحال والظرف.

قوله تعالى: {وَقَالُوا} يعني: مشركي مكة {مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ} ؛ أي: هَلّا أُنْزِلَ إليه مَلَكٌ {فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (7)} ؛ أي: داعيًا، ونَصْبُ "فَيَكُونَ" على جواب الاستفهام.

قوله

(4)

عز وجل: {تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ} يعني: أفضلَ من الكَنْزِ والبستان اللَّذَيْنِ ذَكَرُوا، وهو قوله:{جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} يعني: بساتين فِي الدنيا؛ لأنه قد شاء أن يعطيَه إياها في الآخرة {وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا (10)} يعني: بيوتًا مُشَيَّدة، وسُمِّيَ القَصْرُ قَصْرًا لأنه قُصِرَ: أي حُبِسَ ومُنِعَ من الوصول إليه.

(1)

لم أقف على من قال: إنهما منصوبان على الحال.

(2)

معاني القرآن وإعرابه 4/ 58.

(3)

حكاه النَّحاس عن الكسائي في إعراب القرآن 3/ 152، وينظر أيضًا: البحر المحيط 6/ 441.

(4)

في الأصل: "عز وجل تعالى".

ص: 365

واختلف القُرّاءُ في قوله: {وَيَجْعَلْ} ، فَرَفَعَ لَامَهُ: ابنُ كثير وابنُ عامر وعاصمٌ برواية أبِي بكرٍ والمُفَضَّلِ: على الاستئنافِ

(1)

، وجَزَمَهُ الآخَرون: عطفًا على محلِّ الجزاء في قوله تعالى {تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ} ، وهو في موضع جَزْم، وإن كان لفظه منصوبًا

(2)

؛ لأنه جوابُ الشرط، وهو قوله:"إِنْ شاءَ"، وأجاز الفَرّاء النصب على الصَّرف

(3)

.

قوله تعالى: {إِذَا رَأَتْهُمْ} يعني: نارَ السعير {مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ} قيل: من مسيرةِ مائة عام {سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا} ؛ أي: غَلَيانًا وفَوْرًا، كالغضبان إذا غَلَى صدرُه من الغضب {وَزَفِيرًا (12)} يعني: صوتًا، قال قُطْرُبٌ

(4)

: التَّغَيُّظُ لا يُسْمَعُ، وإنما المعنى: رأَوْا لها تغيُّظًا، وسَمِعوا لها زفيرًا، قال الشاعر:

49 -

وَرَأَيْتُ زَوْجَكِ فِي الوَغَى

…

مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَرُمْحا

(5)

(1)

وقرأ برفعه أيضًا ابنُ محيصن ومجاهدٌ وحُمَيْدٌ، وأبو عمرو في رواية محبوب عنه، ينظر: السبعة ص 462، إعراب القراءات السبع 2/ 116، الكشف عن وجوه القراءات 2/ 144، حجة القراءات ص 508، البحر المحيط 6/ 444.

(2)

يعني مبنيًّا على الفتح، وهو من مصطلحات الكوفيين في البناء.

(3)

معاني القرآن للفرَّاء 2/ 263، وقد قرأ بالنصب عبيد اللَّه بن موسى وطلحة بن سليمان، ينظر: المحتسب 2/ 118، البحر المحيط 6/ 444.

(4)

ينظر قوله في الكشف والبيان 7/ 125، عين المعاني 89/ ب، تفسير القرطبي 13/ 8.

(5)

البيت من مجزوء الكامل، لعبد اللَّه بن الزِّبَعْرَى، ويُرْوَى صدره:

يا لَيْتَ بَعْلَكِ قد غَدا

اللغة: تَقَلَّدَ السيفَ: احتمله، وفي الكلام حذف، والمعنى: متقلدًا سيفًا وحاملًا رمحًا؛ لأن الرمح لا يُتَقَلَّدُ وإنما يقال: اعتقلتُ الرمحَ، فهو محمول على المعنى لِما في التقلد من معنى الحمل، ويجوز أن يكون مفعولًا معه.

التخريج: شعر عبد اللَّه بن الزبعرى ص 68، معاني القرآن للفرَّاء 1/ 121، 473، 3/ 123، =

ص: 366

أي: وحاملًا رمحًا، قال عُبَيد بن عُمَير

(1)

: إنّ جهنَّم لَتَزْفِرُ زَفْرةً لا يَبْقَى نَبِيٌّ مرسل، ولا مَلَكٌ مقرَّب إلا خَرَّ لوجهه.

قوله: {وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا} قال ابنُ عباس: تضيق عليهم جهنَّم، كما يضيق الزُّجُّ

(2)

في الرُّمْحِ، وهو منصوبٌ على الظرف؛ أي: في مكانٍ ضيِّق، وقَرأَ ابن كثير:{ضَيْقًا} بالتخفيف

(3)

.

وقوله: {مُقَرَّنِينَ} قال ابن عباس: مُصَفَّدِينَ قد قُرِنَتْ أيديهم إلى أعناقهم في السلاسل والأعناق، وقال مقاتل: مُوثَقِينَ في الحديد قُرِنُوا مع الشياطين، وهو منصوبٌ على الحال، وقوله:{دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (13)}

= مجاز القرآن 1/ 68، معاني القرآن للأخفش ص 255، 260، تأويل مشكل القرآن ص 214، المقتضب 2/ 51، معاني القرآن وإعرابه 1/ 84، 2/ 154، إعراب القرآن 2/ 262، 4/ 312، إعراب القراءات السبع 1/ 62، الخصائص 2/ 431، أمالي ابن الشجري 3/ 82، 83، شمس العلوم 2/ 1172، الإنصاف ص 612، شرح شواهد الإيضاح ص 182، شرح الجمل لطاهر بن أحمد 1/ 103، شرح كافية ابن الحاجب للرضي 2/ 362، اللسان: جدع، جمع، رغب، زجج، قلد، مسح، هدي، خزانة الأدب 2/ 231، 3/ 142، 9/ 142.

(1)

عبيد بن عمير بن قتادة بن سعيد، أبو عاصم الليثي المكي، قاضي أهل مكة، قارئ ثقة من كبار التابعين، لأبيه صحبة، قيل: وُلِدَ في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، روى عن عَلِيٍّ وابن عمر وأُبَيٍّ رضي الله عنهم، وتوفِّي سنة (68 هـ)، وقيل: 74 هـ. [غاية النهاية 1/ 496، 497، حلية الأولياء 3/ 266 - 279، سير أعلام النبلاء 4/ 156، 157].

(2)

الزُّجُّ: الحديدة التي تُرَكَّبُ في أسفل الرمح ليُرْكَزُ به في الأرض، والجمع أَزْجاجٌ وأَزِجّةٌ وزجاجٌ و زِجَجةٌ.

(3)

قرَأ ابن كثير في رواية قُنْبُلٍ: {ضَيِّقًا} بالتخفيف، وهي قراءة عبيد بن عمير عن هارون عن أبي عمرو، ينظر: السبعة ص 462، إعراب القراءات السبع 2/ 118، حجة القراءات ص 508، البحر المحيط 2/ 445، الإتحاف 2/ 305.

ص: 367