المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ومما اختار فيه مذهب الكوفيين: - البستان في إعراب مشكلات القرآن - جـ ١

[ابن الأحنف اليمني]

فهرس الكتاب

- ‌كلمة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

- ‌مقدِّمة

- ‌ومن الأسباب التي دفعَتْني إلى تحقيق هذا الكتاب:

- ‌الجِبْلِيُّ وكتابُهُ "البُسْتانُ في إِعرابِ مُشْكِلاتِ القُرْآنِ

- ‌الفصل الأول الجِبْلِيُّ - حياتُهُ وآثارُهُ

- ‌المبحث الأول كُنْيتُه واسْمُهُ ونَسَبُه ولقَبُه

- ‌1 - كُنْيته واسْمُهُ ونَسَبُه:

- ‌2 - لقَبُه:

- ‌المبحث الثاني مولدُه

- ‌المبحثُ الثالث عصرُه

- ‌1 - الحياةُ السياسيّة:

- ‌2 - الحياةُ العِلميّة:

- ‌3 - المدارس التي أُنشئت في مدينة جِبْلةَ:

- ‌4).4 -اهتمامُ الدّولة الرَّسُوليّة بالعلم والعلماء:

- ‌5 - تأثُّر اليمنيِّين بالنَّحوِّيين المَشارِقة والمصريِّين:

- ‌المبحث الرابع شيوخه وتلاميذه

- ‌1 - شيوخه:

- ‌2).2 -تلاميذُه

- ‌المبحثُ الخامس مَنْزلةُ الجِبْليِّ العلميّةُ وثناءُ العلماءِ عليه

- ‌المبحثُ السادس آثارُه ووفاتُه

- ‌1 - آثاره:

- ‌2 - وفاتُه:

- ‌المبحثُ السابع موقفُ الجِبْليِّ من أصول النَّحو

- ‌المطلبُ الأول: موقفُه من السَّماع:

- ‌أولًا: موقفُه من الاستشهاد بالقرآن الكريم وقراءاتِه

- ‌1 - موقفه من القراءاتِ الصّحيحة:

- ‌أ - ارتضاء الجِبْلِيِّ القراءاتِ الصحيحةَ:

- ‌ب - اعتراضاتٌ للجِبْلِيِّ على قراءاتٍ صحيحة:

- ‌جـ - مفاضلةُ الجِبْليِّ بين قراءاتٍ صحيحة:

- ‌2 - موقفُ الجِبْلي من القراءات الشّاذّة:

- ‌3 - نظراتٌ في استشهاد الجِبْلِّي بالقراءات:

- ‌ثانيًا: موقفُ الجِبْليِّ من الاستشهاد بالحديث:

- ‌ثالثًا: موقفُ الجِبْليِّ من الاستشهاد بكلام العرب

- ‌أولًا- استشهاد الجِبْليِّ بالأمثال والأقوال:

- ‌ثانيًا - استشهاد الجِبْليِّ بالشعر:

- ‌ نظراتٌ في استشهاد الجِبْليِّ بالشعر:

- ‌ مآخذُ على استشهاد الجِبْلي بالشِّعر:

- ‌المطلب الثاني: موقفُ الجِبْلي من القياس:

- ‌ القياسُ عند الجِبْلي:

- ‌المطلبُ الثالث: موقفُ الجِبْلي من الإجماع

- ‌المبحثُ الثامن مذهبُه النَّحْويُّ واختياراتُه

- ‌فمن أمثلة ما اختار فيه مذهبَ البصريِّين:

- ‌ومما اختار فيه مذهبَ الكوفيِّين:

- ‌الفصلُ الثاني كتابُ البُستان في إعرابِ مشكلاتِ القرآن

- ‌المبحث الأول عنوانُ الكتاب، وتوثيق نِسبتِهِ للجِبْلي، وموضوعُه

- ‌المطلبُ الأول: عُنوانُ الكتاب:

- ‌المطلبُ الثاني: توثيق نِسبتِهِ للجِبْلي:

- ‌المطلبُ الثالث: موضوعه:

- ‌المبحثُ الثاني مصادرُه

- ‌أولًا: مصادرُ بصَرْيّةٌ، ومنها:

- ‌ثانيًا: مصادرُ كوفيّة، ومنها ما يلي:

- ‌ثالثًا: مصادرُ بغداديّةٌ:

- ‌رابعًا: مصادرُ مِصريّة:

- ‌خامسًا: مصادرُ أخرى:

- ‌المبحثُ الثالث منهجُ الجِبْليِّ في البستان

- ‌1 - خُطّةُ الكتاب:

- ‌2 - نُقولُه عن العلماء:

- ‌3 - اهتمامُه باللغة:

- ‌4 - اهتمامُه بتوضيح التصحيف:

- ‌5 - استطرادُه في ذكر أشياءَ بعيدةٍ عن موضوع الآية التي يشرحها:

- ‌6 - ترْكُه آياتٍ بدون إعراب أو شرح:

- ‌7 - تأثُّرُه بِلُغةِ الفقهاءِ والمتكلِّمين:

- ‌9 - أشعارٌ في الزهد والحِكمة:

- ‌المبحثُ الرابع المصطَلحاتُ النَّحوّية في البستان

- ‌المبحثُ الخامس العلّة النَّحويّةُ في البستان

- ‌العلّة البسيطةُ والمركَّبة:

- ‌أولًا- العِلَلُ البسيطة:

- ‌ثانيًا- العِلَل المُركَّبة:

- ‌المبحثُ السادس ملحوظاتٌ على الكتاب

- ‌أولًا: ملحوظاتٌ على المنهج:

- ‌أ- أخطاءٌ في النُّقول عن العلماء:

- ‌ب - آراءٌ منسوبةٌ خطأً:

- ‌جـ - نَقْلُهُ عن العلماء من كتُبِ غيرِهم:

- ‌ثانيًا: ملحوظات على الأسلوب:

- ‌1 - إيهامُ كلامِه خلافَ المراد:

- ‌2 - وقوعُ التناقُض في كلامه:

- ‌3 - ملحوظاتٌ نَحْويّة:

- ‌خاتمةُ الدِّراسة

- ‌ التحقيق

- ‌1 - وصفُ نُسخةِ المخطوط

- ‌2 - منهَجُ التحقيق

- ‌3 - نماذج مصوَّرة من المخطوط

- ‌سورةُ الأنبياء عليهم السلام

- ‌بابُ ما جاء في فَضْل قراءتها

- ‌بابُ ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصلٌ

- ‌فصلٌ

- ‌فصل

- ‌فصلٌ

- ‌فصلٌ

- ‌سورةُ الحجِّ

- ‌بابُ ما جاء في فضل قراءتها

- ‌بابُ ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصلٌ

- ‌فصلٌ

- ‌‌‌فصلٌ

- ‌فصلٌ

- ‌فصلٌ

- ‌سورةُ المؤمنين

- ‌بابُ ما جاء في فَضْل قراءتها

- ‌بابُ ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصلٌ

- ‌فصلٌ في معنى الآية

- ‌فصلٌ

- ‌فصلٌ في ذِكْرِ وجوهِ الحكمةِ في خَلْقِ اللَّهِ تعالى الخَلْقَ على الاختصار

- ‌سورةُ النُّور

- ‌بابُ ما جاء في فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصلٌ

- ‌فصلٌ

- ‌فصل

- ‌فصلٌ

- ‌فصلٌ

- ‌فصلٌ في معنى المشكاةِ والمِصباح والزَّجاجة والشَّجرة

- ‌فصلٌ

- ‌فصلٌ

- ‌فصل

- ‌فصلٌ

- ‌سورةُ الفرقان

- ‌بابُ ما جاء في فَضْل قراءتها

- ‌بابُ ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصلٌ

- ‌فصلٌ

- ‌فصلٌ

- ‌فصلٌ

- ‌سورةُ الشُّعراء

- ‌بابُ ما جاء في فَضْل قراءتها

- ‌بابُ ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصلٌ

- ‌فصل

- ‌سورةُ النمل

- ‌باب ما جاء في فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌سورةُ القَصَص

- ‌باب ما جاء في فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

الفصل: ‌ومما اختار فيه مذهب الكوفيين:

على النِّداء المضاف، وقال صاحبُ إنسان العَيْن: هو منصوبٌ بإضمار فعل؛ لأن {اللَّهُمَّ} في معرض الأصوات، ولا يوصَفُ، ولأنه في غاية المعرفة، فلا يُعَرُّفُ بالصِّفةِ، والحَقُّ أنه بِمنزِلةِ: يا أللَّهُ فاطِرَ السماواتِ".

6 -

اختار مذهبَ البصْريِّين في أنّ {أَن} وما دَخَلت عليه في موضع نصبٍ على المصدر، في نحو قوله تعالى:{يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا}

(1)

، وذلك في قوله تعالى:{أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ}

(2)

، فقد قال

(3)

: {أَن} : في موضع نصب، تقول العرب: أَسْنِد الحائطَ أَنْ يَمِيلَ".

7 -

اختار رأيَ البَصْريِّين في أنّ تذكيرَ وصفِ السماء في قوله تعالى: {السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ}

(4)

إنّما هو على النَّسَب، فقال

(5)

: "و {مُنْفَطِرٌ}: نعتٌ للسماء، وإنما أتى {مُنْفَطِرٌ} بغيرِ هاءٍ -والسماءُ مؤنثةٌ- لأنه بمعنى النَّسَبِ؛ أي: السماءُ ذاتُ انفطار".

8 -

اختار مذهبَ البَصريِّين في أن {الظَّالِمِينَ} في قوله تعالى: {وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا}

(6)

منصوبٌ على الاشتغال، فقال

(7)

: "ونصب {الظَّالِمِينَ} على إضمار فعل؛ أي: ويُعَذِّبُ الظّالِمِينَ".

‌ومما اختار فيه مذهبَ الكوفيِّين:

1 -

اختار قولَ الكوفيِّين في أنّ " {إِنْ} قد تأتِي بمعنى "إِذْ"، ففي قوله تعالَى:

(1)

النساء 176.

(2)

الحجرات 3.

(3)

البستان 3/ 113.

(4)

المزمل 18.

(5)

البستان 4/ 136.

(6)

الإنسان 31.

(7)

البستان 4/ 158.

ص: 79

{وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا}

(1)

، قال الجِبْلي

(2)

: "يعني إِذْ أَرَدْنَ، وليس معناه الشرطَ؛ لأنه لا يجوز إكراهُهنَّ على الزِّنا إن لم يُرِدْن تحصُّنًا، نظيرُها قولُه تعالى:{وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}

(3)

، يعني: إِذْ كُنْتُمْ، وقولُه تعالى:{وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}

(4)

؛ أي: إِذْ كُنْتُم، وقولُه تعالى:{لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ}

(5)

؛ أي: إِذْ شاءَ اللَّهُ".

2 -

اختار قولَ الكوفيِّين في أنّ الاسم بعدَ "لولا" مرفوعٌ بفعل مضمَر، ذَكَرَ ذلك في قوله تعالى:{وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى}

(6)

، فقال

(7)

: "رُفِعَ بإضمار فعل تقديرُه: ولولا ثَبَتَ أَجَلٌ مسمَّى لِعَذابِهِم"، وفي قوله تعالى:{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ}

(8)

، قال

(9)

: "و"{كَلِمَةٌ} : رُفع بفعلٍ مضمَر تقديره: ولولا ثَبَتَتْ كلمةٌ سَبَقت من ربِّك".

ولكنه في قوله تعالى: {وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ}

(10)

أجاز قولَ البَصْريِّين والكوفيِّين معًا، فقال

(11)

: "رُفع إمّا بالابتداء وإمّا بفعلٍ مضمَر تقديره: ولولا ثَبَتَ رجالٌ مؤمنون".

(1)

النور 33.

(2)

البستان 1/ 329.

(3)

البقرة 278.

(4)

آل عمران 139.

(5)

الفتح 27.

(6)

العنكبوت 53.

(7)

البستان 2/ 20.

(8)

فصلت 45.

(9)

البستان 2/ 418.

(10)

الفتح 25.

(11)

البستان 3/ 102.

ص: 80

فهو وإنْ لم يصرِّحْ باختياره في الآية الثانية، إلّا أنّ قوله:"تقديره: ولولا ثَبَتَ. . . إلخ"، بالإضافة إلى اختياره قولَ الكوفيِّين في الآية الأولى، يُرَجِّحُ أنه اختار مذهبَ الكوفيِّين في الآية الثانية أيضًا.

3 -

اختياره مذهبَ الكوفيِّين في أن "إِنِ" المخفَّفةَ من الثقيلة بمعنى "ما" النافية، وأنّ اللام في خبرها بمعنى "إِلّا"، وذلك في قوله تعالى:{وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ}

(1)

، فقد أَوَّلَ الآيةَ على أنّ التقدير: وما كانوا. . . إلّا مُبْلِسِينَ"

(2)

.

وفي قوله تعالى: {وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}

(3)

، قال الجِبْلي

(4)

: "أي: وما كانوا قبلَ بَعْثِهِ فيهم إلّا في ضلالٍ مُبِين، وهو الشِّرك باللَّه تعالى".

ولكنه في قوله تعالى: {وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ}

(5)

، قال

(6)

: "هذه "إِنِ" الثقيلةُ في الأصل، خُفِّفَتْ فزال عمَلُها في أكثر اللغات، ولزمتْها اللامُ فَرْقًا بينَها وبينَ التي بمعنى "ما"، وقوله: {لَمَّا جَمِيعٌ}، قرأ ابنُ عامرٍ وعاصمٌ وحمزةُ والأعمش: {لَمَّا} بالتشديد، وقرأ الباقونَ بالتخفيف، فمَن شَدَّدَ جعل "إِنْ" بمعنى: الجَحْد، على أنّ "لَمّا" بمعنى "إِلّا"، تقديره: وما كلٌّ إلّا جميعٌ، كقولهم: سألتُك لَمّا فعلتَ؛ أي: إِلّا فعلتَ، ومن خَفَّفَ جعل "إِنْ" للتحقيق مخفَّفةً و"ما": صلةٌ، مجازُه: وإِنْ كُلٌّ لَجَمِيعٌ".

(1)

الروم 49.

(2)

ينظر: البستان 2/ 45.

(3)

الجمعة 2.

(4)

البستان 3/ 407.

(5)

يس 32.

(6)

البستان 2/ 230.

ص: 81

فنراه هنا قد اختار مذهبَ الكوفيِّين على قراءة التشديد في {لَّمَّا} ، واختار مذهبَ البَصْريِّين على قراءة التخفيف.

4 -

اختار مذهبَ الكوفيِّين في جواز العطف على موضع اسم "إنَّ" بالرَّفع قبل مجيءِ الخبر، ففي قوله تعالى:{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ}

(1)

، قال الجِبْلي

(2)

: "قرأه العامّةُ بنصب التاء، وقَرأَ ابنُ عباس بالرفع عطفًا على محلِّ قوله:{اللَّهَ} قبل دخول {إِنَّ} ، كما قال الشاعر:

فَإِنِّي وقيّارٌ بها لَغَرِيبُ

نظيرُه قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ}

(3)

.

وفي قوله تعالى: {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ}

(4)

، قال الجِبْلي

(5)

: "وارتفع {جِبْرِيلُ} وما بعده عطفًا على محلِّ قوله: {اللَّهَ} قبل دخول {إِنَّ} ، نظيرُه قوله تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ}

(6)

.

5 -

اختار مذهبَ الكوفيِّين وبعضِ البَصْريِّين في أنّ حروفَ الخفض ينوبُ بعضُها عن بعض، وصُوَرُ هذه النِّيابة كثيرةٌ في البستان، ومنها:

أ- "عَلَى" بمعنى: اللام، ففي قوله تعالى:{وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ}

(7)

،

(1)

الأحزاب 56.

(2)

البستان 2/ 134.

(3)

المائدة 69.

(4)

التحريم 4.

(5)

البستان 3/ 457.

(6)

المائدة 69.

(7)

الصافات 146.

ص: 82

قال الجِبْلي

(1)

: "وقوله: {عَلَيْهِ} أي: له".

ب - "عَلَى" بمعنى: "مِنْ"، ففي قوله تعالى:{الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ}

(2)

، قال الجِبْلي

(3)

: "عَلَى" هاهنا بمعنى "مِنْ"، ذَكَرَ أبو عُبيدةَ

(4)

وغيرُه من أهل اللّغة: و"عَلَى" و"مِنْ" في هذا الموضع يَعْتَقِبانِ".

جـ - اللام بمعنى "إِلى"، ذكر ذلك في قوله تعالى:{فَلِذَلِكَ فَادْعُ}

(5)

، وفي قوله تعالى:{وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا}

(6)

، وفي قوله تعالى:{بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا}

(7)

.

د - الباء بمعنى "عَنْ"، ففي قوله تعالى:{الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا}

(8)

، قال الجِبْلي

(9)

: "والباء بمعنى "عَنْ"؛ أي: فاسألْ عنه، كقول الشاعر -علقمةَ بن عَبَدة-:

فإِن تَسأَلوني بِالنِّساءِ فإِنَّني

بَصِيرٌ بِأَدواءِ النِّساءِ طَبيبُ".

وفي قوله تعالى: {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ}

(10)

، قال الجِبْلي

(11)

: "أي: عن

(1)

البستان 2/ 282.

(2)

المطففين 2.

(3)

البستان 4/ 334.

(4)

مجاز القرآن 1/ 14.

(5)

الشورى 15، ينظر: البستان 2/ 431.

(6)

المجادلة 3، ينظر: البستان 3/ 354.

(7)

الزلزلة 5، ينظر: البستان 2/ 431.

(8)

الفرقان 59.

(9)

البستان 1/ 386.

(10)

الفرقان 25.

(11)

البستان 1/ 374.

ص: 83

الغَمام، والباء و"عَنْ" يتعاقَبان، كما يقال: رَمَيْتُ بِالقَوْسِ، وعنِ القَوْسِ، بمعنًى واحد".

هـ - "عن" بمعنى الباء، ففي قوله تعالى:{وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى}

(1)

، قال الجِبْلي

(2)

: "ومعنى {عَنِ الْهَوَى}؛ أي: بالهوى، فأقيم "عَنْ" مُقامَ الباء، كما أُقِيمَ الباءُ مُقامَ عَنْ".

وفي قوله تعالى: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ}

(3)

، قال الجِبْلي

(4)

: "بمعنى: "عَنْ"، كقوله تعالى:{فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا}

(5)

أي: عَنْهُ".

و - الباء بمعنى "إلى"، ففي قوله تعالى:{لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ}

(6)

، قال الجِبْلي

(7)

: "والباءُ في قوله: {إِلَّا بِسُلْطَانٍ} بمعنى "إِلى"، يعني: إِلّا إلى سلطانٍ، في قول بعض المفسِّرين، كقوله تعالى:{وَقَدْ أَحْسَنَ بِي}

(8)

؛ أي: إِلَيَّ، ومنه قول الشاعر:

أَسِيئِي بنا، أو أَحْسِنِي، لا مَلُومةٌ

لدَيْنا، ولا مَقْلِيّةٌ إِنْ تَقَلَّتِ".

ز - الباء بمعنى "مِنْ"، ففي قوله تعالى:{وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (27) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ}

(9)

، قال الجِبْلي

(10)

: "وقوله: {يَشْرَبُ بِهَا} : نعتٌ للعَيْن و {بِهَا} :

(1)

النجم 3.

(2)

البستان 3/ 201.

(3)

المعارج 1.

(4)

البستان 4/ 60.

(5)

الفرقان 59.

(6)

الرحمن 33.

(7)

البستان 3/ 265.

(8)

يوسف 100.

(9)

المطففين 27، 28.

(10)

البستان 4/ 349.

ص: 84

بمعنى: "مِنْها"، وقد تقدَّم نظيرُها في سورة {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} ، وهو قولُه تعالى:{عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ}

(1)

.

حـ - "مِنْ" بمعنى: الباء، ففي قوله تعالى:{وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ}

(2)

، قال الجِبْلي

(3)

: "يعني: الرِّياحُ ذواتُ الأعاصير، و"مِنْ" معناه: الباء، كأنه قال: بالمُعصِرات، كقوله:{مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ}

(4)

، وكذلك كان عِكرمةُ يقرؤها:{وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا} .

6 -

اختار مذهبُ الكوفيِّين في نصبِ الفعل على الصَّرف في نحوِ قوله تعالى: {وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا. . .} الآية

(5)

، فقد قال

(6)

: "قرأ أهلُ المدينة والشام: {وَيَعْلَمُ} بالرَّفع على الاستئناف، كقوله تعالى في سورة براءةٌ:{ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ}

(7)

، وقرأَه الآخَرون نصبًا على الصَّرف، كقوله تعالى:{وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ}

(8)

صُرِفَ من حالِ الجزم إلى النَّصب استخفافًا، وكراهيةً لتوالي الجزم".

7 -

اختياره قولَ الفَرّاء والزَّجّاج في أنّ "إلّا" في الاستثناء المنقطع بمعنى "سوى"، ففي قوله تعالى:{لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى}

(9)

،

(1)

الإنسان 6.

(2)

النبأ 14.

(3)

البستان 4/ 248.

(4)

القدر 4، 5.

(5)

الشورى 35.

(6)

البستان 2/ 440.

(7)

التوبة 15.

(8)

آل عمران 142.

(9)

الدخان 56.

ص: 85

قال الجِبْلي

(1)

: "نُصِب لأنه استثناءٌ ليس من الأول، يعني: سوى الموتةِ الأُولى التي ذاقوها في الدنيا، قال الفَرّاء

(2)

والزَّجّاج

(3)

: "إِلّا" بمعنى "سِوَى"، كقوله:{وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ}

(4)

؛ أي: سِوَى ما سَلَفَ".

8 -

اختار مذهبَ الكوفيِّين في جواز إضافةِ الشيءِ إلى نفسِه؛ لاختلاف اللَّفظَيْنِ في قوله تعالى: {اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ}

(5)

، فقال الجِبْلي

(6)

: "والمكرُ هو: العمَلُ القبيح، وأُضيفَ المكرُ إلى صفتِه".

وفي قوله تعالى: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ}

(7)

، قال الجِبْلي

(8)

: "والحَبْلُ هو: الوَرِيدُ، فأُضِيفَ إلى نفسِه لاختلاف اللَّفظَيْن".

وفي قوله تعالى: {وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ}

(9)

، قال الجِبْلي

(10)

: "أي: دِينُ المِلّةِ المستقيمة، وهو جَمْع القَيِّمِ. . .، وإنما أضاف الدِّينَ إلى القَيِّمةِ -وهي نعتُه- لاختلاف اللَّفظَيْن، كقوله:{وَلَدَارُ الْآخِرَةِ}

(11)

، والدار هي: الآخِرة، فأضافها إِلى نَعْتِها".

(1)

البستان 3/ 24.

(2)

معاني القرآن 3/ 44.

(3)

معاني القرآن وإعرابه 4/ 428.

(4)

النساء 22.

(5)

فاطر 43.

(6)

البستان 2/ 211.

(7)

سورة ق 16.

(8)

البستان 3/ 145.

(9)

البينة 5.

(10)

البستان 5/ 17.

(11)

يوسف 109.

ص: 86

9 -

ذهب إلى أنّ العاملَ في "إِذا" هو فعلُ الشَّرط، بينَما ذهبَ الجمهورُ إلى أنّ العاملَ فيها هو جوابُ الشَّرط، ففي قوله تعالى:{فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا}

(1)

، قال الجِبْلي

(2)

: "ولا يَجوز أن يكونَ العاملُ في "إِذا": {بَصِيرًا} ، كما لا يَجُوزُ: اليومَ إِنَّ زيْدًا خارِجٌ، ولكنّ العاملَ فيها {جَاءَ} لشِبْهِها بِحُرُوفِ المُجازاة، وقد يُجازَى بها، كما قال قيسُ بن الخَطيم:

إِذا قَصُرَتْ أسيافُنا كان طُولُها

خُطانا إلى أعْدائِنا فنُضارِبِ".

وفي قوله تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ}

(3)

، قال الجِبْلي

(4)

: " {إِذَا} في موضع نَصْبٍ بـ {جَاءَكَ}، إلّا أنّها غيرُ معرَبة لِتَنَقُّلِها، وفي آخِرها أَلِفٌ، والأَلِفُ لا تُحَرَّكُ".

10 -

اختار قولَ الكوفيِّين والأخفَش في جواز زيادة "مِنْ" في الكلام الموجَب، ففي قوله تعالى:{يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ}

(5)

، قال الجِبْلي

(6)

: "و {مِنْ} هاهنا: صلةٌ، معناه: يَغْفِرْ لكم ذُنُوبَكُم، ولم تدخُلْ لتبعيضِ الذّنوب، كقوله تعالى:{فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ}

(7)

؛ أي: اجْتَنِبُوا الرِّجْسَ الذي هو الأَوْثانُ".

11 -

اختار رأيَ الكِسائي في أنّ "إِنْ" في قوله تعالى: {فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى}

(8)

(1)

فاطر 45.

(2)

البستان 2/ 151.

(3)

المنافقون 1.

(4)

البستان 3/ 422.

(5)

نوح 4.

(6)

البستان 4/ 83.

(7)

الحج 30.

(8)

الأعلى 9.

ص: 87

بمعنى: "قَدْ"، فقال

(1)

: "و {إِنْ} في معنى "قَدْ"، أي: فذكِّرْ قد نَفَعت الذِّكرى، قال الكِسائي

(2)

: سمعتُ العربَ تقول: إنْ قام زيدٌ، وظننتُه شرطًا، قال: فسألتهم، فقالوا: نريد: قد قام زيدٌ، وليس نريد: ما قام زيدٌ".

12 -

اختار رأيَ الكوفيِّين في أن المبتدأَ والخبرَ يترافعانِ، فقال

(3)

: "قوله تعالى: {وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا}

(4)

، قرأه العامّةُ بالرَّفع على الابتداء، وخبره في {أَنَّ} ، وكذلك حُكمُ الآية التي قبلَها حُكمُها، فتُرفع {الْخَامِسَةَ} بـ {أَنَّ} ، و {أَنَّ} بالخامسة".

* * *

(1)

البستان 4/ 394.

(2)

ينظر قوله في شفاء الصدور للنقاش ورقة 232/ أ، ياقوتة الصراط لأبي عمر الزاهد ص 571، الأضداد لابن الأنباري ص 189، 190.

(3)

البستان 1/ 312.

(4)

النور 9.

ص: 88